هل يجوز التوسل بالنبي في الدعاء وهل هو شرك وما حكمه بعد وفاته؟
التوسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم جائز شرعاً حياً وبعد وفاته، ولا يُعدّ شركاً. ذلك لأن المؤثر الحقيقي هو الله وحده، والنبي سبب جَعْلِيّ جعله الله رحمةً للعالمين. كما أن سببية الدواء للشفاء لا تختلف في طبيعتها عن سببية النبي للبركة والرحمة، فلا فرق بين التوسل به حياً أو بعد وفاته.
- •
هل التوسل بالنبي جائز أم شرك، وما الفرق بين التوسل به حياً وبعد وفاته؟
- •
يجب على المسلم أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن لا تأثير في الكون إلا لله عز وجل.
- •
ما يُرى من أسباب وعلل في الكون هي أسباب جَعْلِيَّة جعلها الله، ولا حرج في إطلاق ألفاظ السببية مع سلامة العقيدة.
- •
التوسل بالأنبياء والتبرك بآثارهم جائز متى اعتقد المسلم أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده.
- •
النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرسله الله رحمةً للعالمين، فجعله سبباً للرحمة والبركة أعظم من سببية الدواء للشفاء.
- •
لا فرق في حكم التوسل بالنبي بين حياته ووفاته، إذ ليست حياته الجسدية هي وسيلة التأثير.
- 1
يجب اعتقاد انفراد الله بالتأثير، وأن الأسباب الظاهرة أسباب جَعْلِيَّة، ولا حرج في ألفاظ السببية مع سلامة العقيدة.
- 2
التوسل بالأنبياء والتبرك بآثارهم جائز متى اعتُقد أن المؤثر هو الله، موافقةً لقانون السببية الجعلية.
- 3
التوسل بالنبي جائز حياً وبعد وفاته لأنه رحمة للعالمين بجعل الله، والمؤثر الحقيقي هو الله وحده لا النبي بذاته.
ما معنى الأسباب الجعلية وكيف تتعلق بعقيدة انفراد الله بالتأثير؟
يجب على المسلم أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن لا تأثير في الكون لأي شيء إلا لله عز وجل. وما يُرى من أسباب وعلل هي أسباب جَعْلِيَّة جعلها الله كذلك، مستنداً إلى قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ). ولا حرج في استعمال ألفاظ السببية كقول: نفعني هذا الدواء، متى سلمت العقيدة.
هل يجوز التوسل بالأنبياء والتبرك بآثارهم وما ضابط ذلك؟
التوسل بالأنبياء والتبرك بشيء من آثارهم جائز شرعاً بشرط أن يعتقد المسلم أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده. وهذا التوسل يجري وفق قانون السببية الجعلية الذي أُقيم عليه الكون، فلا يختلف في طبيعته عن قول: شفاني هذا الطبيب أو أينع الزرع بكثرة الأمطار.
هل يجوز التوسل بالنبي في الدعاء بعد وفاته وهل هو شرك؟
التوسل بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم جائز حياً وبعد وفاته، ولا يُعدّ شركاً. فقد جعله الله سبباً للرحمة والبركة بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)، وسببيته للبركة أعظم من سببية الدواء للشفاء. ولا فرق بين التوسل به حياً أو بعد وفاته، لأن وسيلة التأثير ليست حياته الجسدية بل كونه رحمةً للعالمين بجعل الله.
التوسل بالنبي محمد جائز حياً وبعد وفاته لأن المؤثر الحقيقي هو الله وحده والنبي سبب جَعْلِيّ للرحمة.
حكم التوسل بالنبي الجواز، إذ يقوم على أصل عقدي راسخ هو أن لا تأثير في الكون إلا لله عز وجل، وأن كل ما سواه أسباب جَعْلِيَّة جعلها الله. فكما أن الدواء سبب للشفاء والطبيب سبب للعلاج دون أن يكون ذلك شركاً، فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم سبب للرحمة والبركة بجعل الله لا بذاته.
ولا فرق في حكم التوسل بالنبي بين حياته وبعد وفاته، لأن وسيلة التأثير ليست حياته الجسدية بل كونه رحمةً للعالمين بنص القرآن الكريم. وهذا يرد على من يظن أن التوسل به بعد وفاته شرك، إذ الشرك هو اعتقاد التأثير المستقل لغير الله، وهو ما ينتفي تماماً متى سلمت عقيدة المتوسِّل.
أبرز ما تستفيد منه
- التوسل بالنبي جائز شرعاً ولا يُعدّ شركاً بأي حال.
- المؤثر الحقيقي في الكون هو الله وحده، والنبي سبب جَعْلِيّ.
- لا فرق بين التوسل بالنبي حياً أو بعد وفاته في الحكم الشرعي.
- سببية النبي للبركة أعظم من سببية الدواء للشفاء.
وجوب اعتقاد انفراد الله بالتأثير وبيان الاسباب الجعلية
يجب على المسلم أن يعتقد عقيدة جازمة أن لا تأثير في الكون لأي شيء إلا لله عز وجل وأن كل ما يتراءى لنا من مظاهر الأسباب والعلل إنما هو أسباب وعلل جَعْلِيَّة جعلها الله عز وجل كذلك.
قال تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [يس: 82]
ولا ضير في استعمال ألفاظ تدل على سببية الأشياء لبعضها إذا سلمت العقيدة، مثل: لقد نفعني هذا الدواء.
امثلة السببية اللفظية وحكم التوسل بالانبياء وآثارهم
أو لقد شفاني هذا الطبيب.
وأينع الزرع بكثرة الأمطار.
وتوسل المسلم بالأنبياء وتبركه بشيء من آثارهم وفضلاتهم مع الاعتقاد بأن المؤثر في ذلك إنما هو الله جل جلاله فلا ضير فيه؛ لأن تعبيره هذا جاء موافقا لظاهر ما أقيم الكون عليه من قانون السببية الجعلية.
خصوصية التوسل بالنبي محمد رحمة للعالمين حيا وبعد وفاته
ويسري هذا الكلام على التوسل والتبرك بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسل رحمة للعالمين سابقهم ولاحقهم.
قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107]
فقد جعله الله سببا لرحمة العباد، وأي ضير في أن يتوسل المسلم بهذا الذي شَرَّفَه الله هذا التشريف فجعله رحمة للخلائق.
أفتكون سببية الدواء للشفاء أكثر من سببية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم للبركة والرحمة.
ولا فرق بين التوسل به حيا أو بعد وفاته، فليست حياته الجسدية وسيلة تأثير في المتوسلين والمتبركين به فلما توفي ذهبت وسيلة التأثير فأصبح التوسل به توسلا بما لا يملك أي تأثير.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الذي يجب على المسلم اعتقاده بشأن التأثير في الكون؟
أن لا تأثير في الكون إلا لله عز وجل
ما المقصود بالأسباب الجَعْلِيَّة؟
أسباب جعلها الله كذلك وهي لا تؤثر إلا بإذنه
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على انفراد الله بالتأثير؟
(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)
ما الشرط الأساسي لجواز التوسل بالأنبياء والتبرك بآثارهم؟
أن يعتقد المسلم أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده
بماذا وصف الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الآية التي استُشهد بها على جواز التوسل به؟
رحمةً للعالمين
ما الآية التي استُشهد بها على أن النبي رحمة للعالمين؟
سورة الأنبياء آية 107
ما الفرق بين التوسل بالنبي حياً وبعد وفاته من حيث الحكم الشرعي؟
لا فرق بينهما، وكلاهما جائز
لماذا لا يُعدّ التوسل بالنبي بعد وفاته توسلاً بما لا يملك تأثيراً؟
لأن وسيلة التأثير ليست حياته الجسدية بل كونه رحمةً للعالمين بجعل الله
بأي شيء قُورنت سببية النبي للبركة والرحمة في المحتوى؟
سببية الدواء للشفاء
هل يجوز إطلاق ألفاظ تدل على سببية الأشياء لبعضها كقول: نفعني هذا الدواء؟
يجوز إذا سلمت العقيدة بأن المؤثر الحقيقي هو الله
ما العقيدة الواجبة على المسلم تجاه التأثير في الكون؟
يجب أن يعتقد اعتقاداً جازماً أن لا تأثير في الكون لأي شيء إلا لله عز وجل.
ما معنى الأسباب الجَعْلِيَّة؟
هي الأسباب والعلل التي جعلها الله كذلك في الكون، وهي لا تؤثر بذاتها بل بإذن الله وجَعْله.
ما الدليل القرآني على انفراد الله بالتأثير؟
قوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) من سورة يس.
هل يجوز قول: شفاني هذا الطبيب أو نفعني هذا الدواء؟
نعم يجوز إذا سلمت العقيدة بأن المؤثر الحقيقي هو الله، لأن هذه الألفاظ تعبّر عن السببية الجَعْلِيَّة.
ما حكم التوسل بالأنبياء والتبرك بآثارهم؟
جائز شرعاً بشرط أن يعتقد المسلم أن المؤثر الحقيقي هو الله وحده، لأنه يجري وفق قانون السببية الجَعْلِيَّة.
ما الوصف القرآني للنبي محمد الذي يُستدل به على جواز التوسل به؟
وصفه الله بأنه رحمة للعالمين في قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ).
لماذا يُعدّ النبي محمد سبباً للرحمة والبركة؟
لأن الله جعله كذلك بنص القرآن الكريم، فهو سبب جَعْلِيّ للرحمة كما أن الدواء سبب جَعْلِيّ للشفاء.
هل التوسل بالنبي بعد وفاته شرك؟
لا، ليس شركاً، لأن الشرك هو اعتقاد التأثير المستقل لغير الله، والمتوسِّل يعتقد أن المؤثر هو الله وحده.
ما الفرق في حكم التوسل بالنبي بين حياته وبعد وفاته؟
لا فرق بينهما، فكلاهما جائز، لأن وسيلة التأثير ليست حياته الجسدية بل كونه رحمةً للعالمين بجعل الله.
لماذا لا تُلغي وفاة النبي جواز التوسل به؟
لأن وسيلة التأثير ليست حياته الجسدية، بل كونه رحمةً للعالمين وهو وصف لا يزول بالوفاة.
ما القانون الكوني الذي يستند إليه جواز التوسل بالنبي؟
قانون السببية الجَعْلِيَّة، الذي يقوم على أن الله جعل أشياء أسباباً لأشياء أخرى دون أن تملك تأثيراً مستقلاً.
أيهما أعظم سببيةً: الدواء للشفاء أم النبي للبركة؟
سببية النبي محمد صلى الله عليه وسلم للبركة والرحمة أعظم من سببية الدواء للشفاء.
من يشمله كون النبي رحمةً للعالمين؟
يشمل سابقيهم ولاحقيهم من جميع الخلائق، فرحمته عامة لا تختص بزمن دون آخر.