اكتمل ✓
الفصل 14

ما هو الناسخ والمنسوخ وما معنى وتعريف نسخ السنة النبوية بالقرآن الكريم؟

الناسخ والمنسوخ في السنة النبوية يعني رفع حكم شرعي ثابت بالسنة بدليل متأخر من القرآن الكريم. وقد ذهب جمهور الأصوليين إلى جواز نسخ السنة بالقرآن، مستدلين بأمثلة كتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، ونسخ وجوب صوم عاشوراء بفرض صوم رمضان. والراجح هو قول الجمهور بالجواز، لوقوع هذا النوع من النسخ فعلاً في الشريعة بأدلة صحيحة من القرآن والسنة.

8 دقائق قراءة
  • هل يجوز أن ينسخ القرآن الكريم حكماً ثابتاً بالسنة النبوية، وما الأمثلة التطبيقية على ذلك؟

  • نسخ السنة بالقرآن يعني رفع حكم ثبت بالسنة بآية قرآنية متأخرة، كتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام.

  • استدل الجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن بخمسة أدلة نقلية، منها نسخ وجوب صوم عاشوراء بفرض صوم رمضان.

  • الدليل العقلي للجمهور أن القرآن والسنة كلاهما وحي من الله، فلا يمتنع عقلاً نسخ أحدهما بالآخر.

  • استدل الشافعي على المنع بأن السنة بيان للقرآن فلا يعقل أن يكون القرآن ناسخاً لها، وأجاب الجمهور بأن النسخ نوع من البيان لانتهاء أمد الحكم.

  • الرأي الراجح هو قول الجمهور بجواز نسخ السنة بالقرآن، لثبوت وقوعه فعلاً بأدلة صحيحة من الشريعة.

تعريف نسخ السنة بالقرآن مع ذكر أمثلة أولية تطبيقية

  • نسخ السنة النبوية بالقرآن.

  • نسخ السنة بالسنة.

  • نسخ السنة بالقرآن:

مثال نسخ القرآن لما ثبت في السنة، وليس هو من القرآن في شيء: نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بقوله تعالى في سورة البقرة:

{فول وجهك شطر المسجد الحرام}

، في حين أن التوجه إلى بيت المقدس لم يرد في القرآن.

ومثاله أيضاً:

{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}

فقد نسخت ما كان قبل ذلك من الإمساك بعد النوم، أو صلاة العشاء الأخيرة وهو ما لم يرد في القرآن أيضاً.

وجمهور الأصوليين على جواز نسخ السنة بالقرآن، ويروي عن الشافعي رضي الله عنه قولان: قول بالجواز، وقول بعدمه .

الأدلة النقلية العامة وبيان مثال صلح الحديبية وأم كلثوم

الأدلة: استدل الجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن بدليلين نقلي وعقلي:

الدليل النقلي:

أما الدليل النقلي، فتدل عليه أمور خمسة في الشرع، وهي:

  1. أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة عام الحديبية على أن من جاءه مسلماً رده، حتى أنه رد أبا جندل وجماعة رجال، فجاءت امرأة، فأنزل الله تعالى

{فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار}

؛ وهذا قرآن نسخ ما صالح عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السنة .

الدليل النقلي المتعلق بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة

  1. أن التوجه إلى بيت المقدس لم يعرف إلا من السنة،، وقد نسخ بقوله تعالى

{فول وجهك شطر المسجد الحرام}

، ولا يمكن أن يقال بأن التوجه إلى بيت المقدس كان معلوماً بالقرآن في قوله تعالى

{فَثَمَّ وجه الله} ففرحوا بها فرحاً شديدا، ونزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} البقرة من الآية/187. وانظر فتح الباري لابن حجر 4/129. وأخرج البخاري أيضاً عن البراء: لما نزل صوم رمضان، كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله: {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم} انظر فتح الباري لابن حجر 8/181، وانظر أيضاً الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 1/689، فإنه قال في تفسير قولي تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}: لفظ أحل يقتضي أنه كان محرماً قبل ذلك، ثم نسخ.}

؛ لأن قوله {فَثَمَّ وجه الله} تخيير بين القدس وغيره من الجهات، والمنسوخ إنما هو وجوب التوجه إليه عيناً، وذلك غير معلوم من القرآن.

الأدلة النقلية على نسخ أحكام الصيام والمباشرة وصوم عاشوراء

  1. أن المباشرة في الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة وقد نسخ ذلك بقوله تعالى

{فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} .

  1. أن صوم عاشوراء كان واجباً بالسنة ، ونُسخ بصوم رمضان في قوله تعالى

{فمن شهد منكم الشهر فليصمه} .

بيان نسخ حكم تأخير الصلاة بصلاة الخوف في سياق الجهاد

  1. صلاة الخوف وردت في القرآن، وهي ناسخة لما ثبت من جواز تأخيرها إلى انجلاء القتال، حتى قال عليه الصلاة والسلام يوم الخندق:

"ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً"

لحبسهم عن الصلاة .

تقرير الدليل العقلي للجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن

أما دليل الجمهور العقلي:

فلأن الكتاب والسنة وحي من الله تعالى، لقوله تعالى

{وما ينطق عن الهوي إن هو إلا وحي يوحى}

غير أن الكتاب متلو، والسنة غير متلوة، ونسخ حكم أحد الوجهين بالآخر غير ممتنع عقلا؛ ولهذا فإنا لو فرضنا خطاب الشارع بجعل القرآن ناسخاً للسنة، لما لزم عنه لذاته محال عقلا، فدل على الجواز العقلي .

اعتراض المانعين على الدليل العقلي للجمهور والجواب عن الاحتمالات

وقد اعترض المخالف على الدليل الأول بقوله: ما المانع أن يكون ما ذكر من صور نسخ السنة بالقرآن أن يكون ثابتاً بقرآن نسخت تلاوته وبقي حكمه، فيكون من باب نسخ القرآن بالقرآن، وهذا قدر متفق عليه، وإن سلمنا أن الصور المذكورة ثابتة بالسنة، ما المانع أن يكون النسخ وقع بالسنة، فيكون من قبيل نسخ السنة بالسنة، وهذا قدر متفق عليه أيضاً، دلالة ذلك أن الآيات التي ذكرت ليس فيها ما يدل على عدم ارتفاع الأحكام السابقة بالسنة.

وأجاب الجمهور عن ذلك: أن تجويز أن تكون الصور المذكورة من باب نسخ القرآن بالقرآن، أو نسخ السنة بالسنة احتمال بلا دليل فلا يسمع، ثم لو صح هذا الاعتراض لما ثبت ناسخ علم تأخره عن منسوخ، إلا إذا قيل هذا ناسخ وذلك منسوخ، وهذا خلاف المروي عن الأصوليين.

ثم لو فتح هذا الباب لما استقر لأحد قدم في إثبات ناسخ ولا منسوخ؛ لأن ما من ناسخ، إلا ويحتمل أن يكون الناسخ غيره، وما من منسوخ حكمه، إلا ويحتمل أن يكون المنسوخ حكما غيره. وهو خلاف إجماع الأمة في الاكتفاء بالحكم على كون ما وجد من الخطاب الصالح لنسخ الحكم هو الناسخ، وأن ما وجد من الدليل الصالح لإثبات الحكم هو المثبت، وإن احتمل إضافة الحكم والنسخ إلى غير ما ظهر، مع عدم الظفر به بعد البحث التام عنه .

استدلال الشافعي النقلي على منع نسخ السنة النبوية بالقرآن

أدلة المانعين:

استدل الشافعي رضي الله عنه على عدم جواز نسخ السنة بالقرآن بدليلين: نقلي وعقلي.

أما الدليل النقلي: فهو قوله تعالى:

{وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}

وجه الاستدلال من الآية من ناحيتين:-

الأولى: هذه الآية تدل على أن السنة بيان للقرآن، والناسخ بيان للمنسوخ، فلو كان القرآن ناسخاً للسنة، لكان القرآن بياناً للسنة، وقد تقدَّم أن السنة بيان للقرآن، فيلزم كل واحد منهما بيان الآخر، وهذا دور، والدور باطل، فامتنع أن يكون الكتاب ناسخاً للسنة .

الثانية: هذه الآية تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبيِّن للأحكام، وهو الغرض من بعثته، فلو نُسِخَ بما جاء به، لكان رافعا لا مبيِّناً، لأن نسخ الحكم رفع له، ورفع الشىء لا يكون بياناً .

جواب الجمهور عن الاستدلال النقلي للمانعين وتحرير معنى البيان

وقد أجاب الجمهور عن هذين الاستدلالين:

أما الاستدلال الأول: فإنه ليس في قوله تعالى: {لنبين للناس ما نزل إليهم} دليل على أنه لا يتكلم إلا بالبيان، كما أنك إذا قلتَ: (إذا دخلتَ الدار لا أسلم على زيد)، ليس فيه أنك لا تفعل فعلاً آخر.

سلمنا أن السنة كلها بيان، لكن البيان هو الإبلاغ، وحمله على هذا أولى؛ لأنه عام في كل القرآن، أما حمله على بيان المراد، فهو تخصيص ببعض ما أنزل، وهو ما كان مجملاً، أو عاماً مخصوصاً، وحمل اللفظ على ما يطابق الظاهر أولى من حمله على ما يوجب ترك الظاهر .

أما الاستدلال الثاني: فالمراد بالبيان في الآية هو: تبليغه عليه الصلاة والسلام إليهم، ولو سلمنا فالنسخ أيضاً بيان لانتهاء أمد الحكم، كما تقدم في تعريف النسخ.

ولو سلمنا فكونه مبيِّناً لا ينفي كونه ناسخاً أيضاً؛‏ لأنه قد يكون مبيِّناً لما ثبت من الأحكام، ناسخاً لما ارتفع منها، ولا تعارض بينهما .

الاستدلالات العقلية للشافعي في منع نسخ السنة بالقرآن

أما دليل الشافعي العقلي فمن وجهين:

الأول: أنه لو نسخت السنة بالقرآن لزم تنفير الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن طاعته، لإيهامهم أن الله تعالى لم يَرْضَ ما سَنَّه رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك منافٍ لمقصود البعثة، ولقوله تعالى:

{وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله} .

الثاني: أن السنة ليست من جنس القرآن؛ لأن القرآن معجز، ومتلو، ومحرم تلاوته على الجنب، وليس كذلك السنة، وإذا لم يكن القرآن من جنس السنة، امتنع نسخه لها، كما يمتنع نسخ القرآن بحكم دليل العقل، وبالعكس.

أجوبة الجمهور الثلاثة على المعارضة العقلية الأولى للمانعين

وأجاب الجمهور عن المعارضة الأولى بثلاثة أجوبة:-

الجواب الأول: أن ذلك إنما يصح أن لو كانت السنة من عند الرسول صلى الله عليه وسلم، من تلقاء نفسه، وليس كذلك، بل إنما هي من الوحي على ما قال الله تعالى:

{وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} .

الجواب الثاني: أنه لو امتنع نسخ السنة بالقرآن لدلالته على أن ما شرعه أولا غير مَرْضىي، لامتنع نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة، وهو خلاف إجماع القائلين بالنسخ، حيث إنه يجوز اتفاقاً نسخ القرآن بالقرآن، والسنة بالسنة.

الجواب الثالث: أن ما ذكروه إنما يدل على أن المشروع أولا غير مَرْضِىي: أن لو كان النسخُ رفْعَ ما ثبت أولاً، وليس كذلك، بل هو عبارة عن دلالة الخطاب على أن الشارع لم يرد بخطابه الأول ثبوت الحكم في وقت النسخ، دون ما قبله.

جواب الجمهور عن شبهة اختلاف الجنس بين القرآن والسنة

أما جواب الجمهور عن المعارضة الثانية: -

أنه لا يلزم من اختلاف جنس القرآن والسنة فيما اختص كل واحد منهما بعد اشتراكهما في الوحي: امتناعَ نسخ أحدهما بالآخر، إذ لا منافاة بين اختلاف الجنس والنسخ؛ لأن الكل من عند الله .

ترجيح قول الجمهور في جواز نسخ السنة النبوية بالقرآن

الرأي الراجح في نسخ السنة بالقرآن:

الراجح في هذا رأي الجمهور، وهو جواز نسخ السنة بالقرآن، لوقوع هذا النوع من الشرع حسب الأدلة الصحيحة المتقدمة الثابتة في القرآن الكريم، والسنة النبوية.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما موقف جمهور الأصوليين من نسخ السنة النبوية بالقرآن الكريم؟

يجيزونه

ما الحكم الذي كان ثابتاً بالسنة ونُسخ بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}؟

التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة

ما الحكم الذي نسخته آية: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه}؟

وجوب صوم عاشوراء

ما الدليل العقلي الذي ساقه الجمهور لإثبات جواز نسخ السنة بالقرآن؟

أن القرآن والسنة كلاهما وحي من الله فلا يمتنع نسخ أحدهما بالآخر

بماذا استدل الشافعي نقلاً على منع نسخ السنة بالقرآن؟

بقوله تعالى: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}

ما الإشكال العقلي الذي أثاره الشافعي من كون السنة بياناً للقرآن؟

أن القرآن لو نسخ السنة لكان القرآن بياناً للسنة فيلزم الدور الباطل

ما الجواب الثالث للجمهور على حجة الشافعي بأن نسخ السنة يُنفِّر من طاعة النبي؟

أن النسخ دلالة على أن الشارع لم يُرد ثبوت الحكم في وقت النسخ دون ما قبله

ما الحكم الذي نسخته آية: {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم}؟

تحريم المباشرة في ليالي الصيام بالسنة

ما الذي استدل به الجمهور من واقعة صلح الحديبية على نسخ السنة بالقرآن؟

أن آية سورة الممتحنة نسخت ما صالح عليه النبي من رد المسلمات إلى الكفار

لماذا رد الجمهور على اعتراض المخالفين بأن الصور المذكورة قد تكون من نسخ القرآن بالقرآن؟

لأن هذا الاحتمال بلا دليل فلا يُسمع، وقبوله يُفضي إلى عدم استقرار أي ناسخ أو منسوخ

ما الفرق بين القرآن والسنة الذي ذكره الشافعي في دليله العقلي الثاني؟

القرآن معجز متلو محرم تلاوته على الجنب، والسنة ليست كذلك

ما الرأي الراجح في مسألة نسخ السنة بالقرآن؟

الجواز كما قال الجمهور لوقوعه فعلاً في الشريعة

ما تعريف نسخ السنة بالقرآن؟

هو رفع حكم شرعي ثابت بالسنة النبوية بآية قرآنية متأخرة عنه في النزول.

كم دليلاً نقلياً ساقه الجمهور على جواز نسخ السنة بالقرآن؟

ساق الجمهور خمسة أدلة نقلية، منها: تحويل القبلة، ونسخ صوم عاشوراء، ونسخ المباشرة في الصيام، وواقعة صلح الحديبية، وصلاة الخوف.

هل كان التوجه إلى بيت المقدس في الصلاة ثابتاً بالقرآن أم بالسنة؟

كان ثابتاً بالسنة النبوية فقط، ولم يرد في القرآن الكريم، ثم نُسخ بقوله تعالى: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}.

ما حكم صوم عاشوراء قبل فرض رمضان وبعده؟

كان صوم عاشوراء واجباً بالسنة النبوية، فلما فُرض صوم رمضان بالقرآن نُسخ وجوبه، فأصبح من شاء صامه ومن شاء تركه.

ما الدليل القرآني الذي استخدمه الجمهور عقلاً لإثبات أن السنة وحي؟

قوله تعالى: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى}، مما يعني أن القرآن والسنة كلاهما وحي من الله.

ما الفرق بين القرآن والسنة من حيث التلاوة؟

القرآن متلو في الصلاة ومحرم تلاوته على الجنب ومعجز، أما السنة فغير متلوة وليست معجزة، وإن اشتركا في كونهما وحياً من الله.

ما معنى البيان في قوله تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم} عند الجمهور؟

البيان عند الجمهور يعني الإبلاغ العام لكل القرآن، لا بيان المراد فحسب، وهذا أولى لأنه يشمل كل ما أنزل.

لماذا قال الجمهور إن النسخ نوع من البيان؟

لأن النسخ بيان لانتهاء أمد الحكم، فهو يُعلم المكلفين أن الحكم الأول لم يكن مراداً به الاستمرار إلى ما بعد وقت النسخ.

ما الإشكال الذي يلزم لو قبلنا اعتراض المخالفين على أدلة الجمهور؟

لو قُبل الاعتراض لما استقر لأحد قدم في إثبات ناسخ أو منسوخ، لأن كل ناسخ يمكن احتمال أن يكون الناسخ غيره، وهو خلاف إجماع الأمة.

ما الجواب الأول للجمهور على حجة الشافعي بأن نسخ السنة يُنفِّر من طاعة النبي؟

أن السنة وحي من الله لا من تلقاء النبي نفسه، فلا يلزم من نسخها أن الله لم يَرضَ ما شرعه رسوله.

ما الجواب الثاني للجمهور على حجة التنفير من طاعة النبي؟

أن القول بامتناع نسخ السنة بالقرآن يستلزم امتناع نسخ القرآن بالقرآن والسنة بالسنة، وهو خلاف إجماع القائلين بالنسخ.

كيف رد الجمهور على حجة اختلاف جنس القرآن والسنة؟

بأنه لا منافاة بين اختلاف الجنس وجواز النسخ، لأن كليهما من عند الله، واشتراكهما في مصدر الوحي يرفع المانع من النسخ.

ما الواقعة التي استدل بها الجمهور من صلح الحديبية على نسخ السنة بالقرآن؟

صالح النبي أهل مكة على رد من جاءه مسلماً، فلما جاءت امرأة نزلت آية: {فلا ترجعوهن إلى الكفار}، فنسخت القرآن ما صالح عليه النبي وهو سنة.

ما الوجه الثاني من استدلال الشافعي بآية البيان؟

أن الرسول مبيِّن للأحكام وهو الغرض من بعثته، فلو نُسخ بما جاء به لكان رافعاً لا مبيِّناً، ورفع الشيء لا يكون بياناً.

كيف نسخت صلاة الخوف حكماً ثابتاً بالسنة؟

كان جائزاً بالسنة تأخير الصلاة إلى انجلاء القتال، فجاءت صلاة الخوف في القرآن ناسخةً لذلك الجواز، مما يثبت نسخ القرآن لحكم سني.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!