هل يجوز نسخ الإجماع أو النسخ به وما حجة الجمهور في منع ذلك؟
الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند جمهور الأصوليين. فالنص متقدم على الإجماع فلا يصلح ناسخاً له، ولا يمكن انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر، كما أن القياس يبطل عند مخالفته للإجماع. وبذلك يثبت أن الإجماع لا يصلح ناسخاً ولا منسوخاً.
- •
هل يجوز أن ينسخ الإجماعُ حكماً ثابتاً بالنص أو أن يُنسخ هو بدليل آخر؟
- •
يرى أكثر الأصوليين أن الإجماع لا ينسخ، لأن جميع النصوص متقدمة عليه ولا يصلح المتقدم ناسخاً للمتأخر.
- •
لا يمكن انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر، إذ يلزم من ذلك أن يكون أحدهما خطأ، وهو محال.
- •
القياس لا يصلح ناسخاً للإجماع لأن من شروط حجيته ألا يخالف إجماعاً منعقداً.
- •
استدل المجوزون بأثر ابن عباس مع عثمان في مسألة حجب الأم، وبسقوط سهم المؤلفة قلوبهم، فرد الجمهور بأن الأول مبني على مفهوم المخالفة غير المتفق عليه، والثاني انتهاء حكم لانتهاء علته لا نسخ.
- •
خلص جمهور الأصوليين إلى أن الإجماع لا يصلح ناسخاً ولا منسوخاً، وأن ما أوهم النسخ يرجع إلى زوال الشرط أو انتهاء العلة.
- 1
جمهور الأصوليين يمنعون نسخ الإجماع، مستدلين بأن النص متقدم على الإجماع زمناً فلا يصلح ناسخاً له.
- 2
يستحيل انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر، والقياس يبطل بمخالفة الإجماع فلا يصلح ناسخاً له.
- 3
المثبتون احتجوا بالإجماع على أحد قولين، والجمهور ردوا بأن ذلك زوال شرط لا نسخ حقيقي.
- 4
الجمهور يمنعون كون الإجماع ناسخاً للنص أو الإجماع أو القياس، وخالف في ذلك بعض المعتزلة وعيسى بن أبان.
- 5
المجوزون استدلوا بأثر ابن عباس مع عثمان في مسألة حجب الأم بالأخوين على أن الإجماع يصلح ناسخاً للآية.
- 6
الجمهور ردوا على أثر ابن عباس بأن الآية ساكتة عن حكم الأخوين، وما يُستدل به مبني على مفهوم المخالفة أو المجاز.
- 7
المجوزون استدلوا بإجماع الصحابة على سقوط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة باعتباره نسخاً للآية بالإجماع.
- 8
الجمهور ردوا بأن سقوط سهم المؤلفة انتهاء حكم لانتهاء علته وهي إعزاز الإسلام، لا نسخ بالإجماع.
- 9
المجوزون قاسوا الإجماع على القرآن في النسخ، والجمهور ردوا بأنه قياس مع الفارق، وأن الإجماع لا يصلح ناسخاً ولا منسوخاً.
لماذا لا يصلح النص ناسخاً للإجماع عند جمهور الأصوليين؟
لا يصلح النص ناسخاً للإجماع لأن الناسخ يجب أن يكون متأخراً عن المنسوخ، والنص متقدم على الإجماع زمناً. وذلك لأن جميع النصوص متلقاة من النبي صلى الله عليه وسلم، والإجماع لا ينعقد في زمنه إذ لو وافقهم كان قوله هو الحجة. فثبت أن النص متقدم على الإجماع ويستحيل أن يكون ناسخاً له.
لماذا لا يصلح الإجماع ناسخاً لإجماع آخر ولا يصلح القياس ناسخاً للإجماع؟
لا يصلح الإجماع ناسخاً لإجماع آخر لاستحالة انعقاده على خلافه، إذ يلزم من ذلك أن يكون أحد الإجماعين خطأ. أما القياس فلا يصلح ناسخاً للإجماع لأن من شروط القياس ألا يخالف نصاً أو إجماعاً، فعند مخالفة الإجماع للقياس يكون القياس باطلاً فلا يكون حجة.
ما حجة من أثبت نسخ الإجماع وكيف رد عليهم الجمهور؟
احتج المثبتون بأن الأمة إذا أجمعت على قولين وخُيِّر المكلف بينهما، ثم أجمعت على أحدهما، فالإجماع الثاني ناسخ للأول. ورد الجمهور بأن الإجماع الأول كان مشروطاً بعدم حصول الإجماع على أحد القولين، فإذا وجد الإجماع الثاني زال شرط الأول فانتفى لانتفاء شرطه لا لأن الثاني نسخه.
هل يجوز أن يكون الإجماع ناسخاً للنص أو لإجماع آخر أو للقياس؟
يرى الجمهور عدم جواز كون الإجماع ناسخاً لأي من هذه الأدلة الثلاثة. فنسخ النص بالإجماع باطل لاستحالة انعقاد الإجماع على خلاف النص، ونسخ الإجماع بإجماع آخر باطل لامتناع انعقاد إجماعين متعارضين، ونسخ القياس بالإجماع لا يسمى نسخاً بل هو زوال المشروط لزوال شرطه.
كيف استدل المجوزون بأثر ابن عباس مع عثمان على جواز النسخ بالإجماع؟
استدل المجوزون بأن ابن عباس أخبر عثمان بأن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث لغة، فأجاب عثمان بأنه لا يستطيع رد ما مضى في الأمصار وتوارث به الناس. ووجه الاستدلال أن إجماع الصحابة على حجب الأم بالأخوين قد نسخ ما تفيده الآية من اشتراط الأخوة الجمع، فيكون الإجماع ناسخاً للآية.
كيف رد الجمهور على الاستدلال بأثر ابن عباس في مسألة حجب الأم؟
رد الجمهور بأن نسخ الآية يتوقف على أنها تفيد عدم حجب الأم بالأخوين، وهذا غير مسلَّم. فالآية ساكتة عن حكم الأخوين، وإن سُلِّم دلالتها فذلك بمفهوم المخالفة غير المتفق على حجيته. وأما كون الأخوين ليسا بإخوة حقيقة فمسلَّم، لكن المجاز جائز فيكون المراد من الأخوة في الآية الأخوين مجازاً، فلا نسخ في الآية.
كيف استدل المجوزون بسقوط سهم المؤلفة قلوبهم على جواز النسخ بالإجماع؟
استدل المجوزون بأن عمر رضي الله عنه أسقط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة دون إنكار من أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعاً منهم. ووجه الاستدلال أن هذا الإجماع نسخ ما دلت عليه آية مصارف الزكاة من ثبوت نصيب المؤلفة قلوبهم، فيكون الإجماع ناسخاً للنص القرآني.
لماذا لا يُعدّ سقوط سهم المؤلفة قلوبهم نسخاً بالإجماع عند الجمهور؟
يرى الجمهور أن سقوط سهم المؤلفة قلوبهم ليس نسخاً بل هو انتهاء الحكم لانتهاء علته المقررة وهي إعزاز الإسلام. فلما حصلت العزة للإسلام في زمن أبي بكر سقط السهم تبعاً لزوال علته. وانتهاء الحكم لانتهاء علته لا يُسمى نسخاً في اصطلاح الأصوليين.
ما الدليل العقلي الذي ساقه المجوزون وكيف رد عليه الجمهور؟
احتج المجوزون بأن الإجماع دليل قطعي كالقرآن والسنة المتواترة فجاز النسخ به كما جاز بهما. ورد الجمهور بأن هذا قياس مع الفارق، وأنه يمتنع التمسك به لوجود ما يمنع كون الإجماع ناسخاً كما تقدم في أدلتهم. وخلص الجمهور إلى أن الإجماع لا يصلح ناسخاً ولا منسوخاً.
الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به عند جمهور الأصوليين لأسباب منطقية وشرعية محكمة.
الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به وفق مذهب جمهور الأصوليين، وذلك لأن النص الشرعي متقدم زمناً على الإجماع الذي لا ينعقد إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، والناسخ يجب أن يكون متأخراً عن المنسوخ، فيستحيل أن يكون النص ناسخاً للإجماع. كما يستحيل انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر لأن ذلك يستلزم وقوع الخطأ في أحدهما.
أما الأدلة التي ساقها المجوزون كأثر ابن عباس مع عثمان في حجب الأم بالأخوين، وسقوط سهم المؤلفة قلوبهم في زمن أبي بكر، فقد أجاب عنها الجمهور بأن الأول مبني على مفهوم المخالفة غير المتفق على حجيته، وأن الثاني من باب انتهاء الحكم لانتهاء علته وهي إعزاز الإسلام، لا من باب النسخ الحقيقي. وزوال المشروط لزوال شرطه لا يُسمى نسخاً في اصطلاح الأصوليين.
أبرز ما تستفيد منه
- الإجماع لا ينسخ لأن النص متقدم عليه زمناً ولا يصلح المتقدم ناسخاً للمتأخر.
- لا يمكن انعقاد إجماعين متعارضين لأن ذلك يستلزم وقوع الخطأ في أحدهما.
- سقوط سهم المؤلفة قلوبهم انتهاء حكم لانتهاء علته لا نسخ بالإجماع.
- زوال المشروط لزوال شرطه لا يُسمى نسخاً في أصول الفقه.
عرض المسألتين وبيان منع الأكثرين لنسخ الإجماع بدليل النص
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: كون الإجماع منسوخاً [1].
منع الأكثرون نسخ الإجماع، وأثبته الأقلون.
دليل المانعين:-
أن ما وجد من الإجماع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانقراض زمن الوحي لو نسخ حكمه، فإما أن يكون بنص من كتاب، أو سنة، أو إجماع آخر، أو قياس.
أما النص فلا يصلح أن يكون ناسخاً للإجماع، لأن الناسخ لا بد أن يكون متأخراً عن المنسوخ والنص متقدِّم على الإجماع، فلا يصلح أن يكون ناسخا له.
وإنما كان النص متقدِّماً على الإجماع؛ لأن جميع النصوص متلقاة من النبي صلى الله عليه وسلم، والإجماع لا ينعقد في زمنه صلى الله عليه وسلم، لأنه إن لم يوافقهم لم ينعقد، وإن وافقهم كان قوله هو الحجة، لاستقلاله بإفادة الحكم [2]، فثبت أن النص متقدِّم على الإجماع؛ وحينئذ فيستحيل أن يكون ناسخاً له.
استحالة نسخ الإجماع بإجماع آخر أو بقياس عند الجمهور
وأما الثاني: وهو الإجماع فلا يصلح أن يكون ناسخاً لإجماع آخر، لاستحالة انعقاده على خلاف إجماع آخر، إذ لو انعقد لكان أحد الإجماعين خطأ؛ لأن الأول إن لم يكن عن دليل فهو خطأ، وإن كان عن دليل، كان الثاني خطأ لوقوعه على خلاف الدليل.
وأما القياس، فلا يصلح أن يكون ناسخاً للإجماع، لأنه لا ينعقد على خلاف الإجماع؛ لأن من شرط القياس ألا يخالف نصاً أو إجماعاً، فعند مخالفة الإجماع للقياس يكون القياس باطلاً، فلا يكون حجة، فلا يصح أن يكون ناسخاً للإجماع [3].
حجة من يثبت نسخ الإجماع والجواب عن التخيير بين قولين
وأما دليل المثبتين: فقد احتجوا بأن الأمة إذا اجتمعت على قولين في المسألة، فإن المكلف مخير في العمل بكل من القولين، فإذا اجتمعت الأمة بعد ذلك على أحد القولين، لم يجز العمل بالقول الآخر، وحينئذ يكون الإجماع الثاني ناسخاً لما دل عليه الإجماع الأول، من جواز العمل بكل من القولين، وبذلك يكون الإجماع الثاني ناسخاً للإجماع الأول، فصح أن يكون الإجماع منسوخاً.
وقد رد الجمهور على ذلك بأن الأمة إذا جَّوزت للمكلَّف الأخذ بأي القولين، بشرط أن لا يحصل الإجماع على أحد القولين، فكان الإجماع الأول مشروطاً بهذا الشرط، فإذا وجد الإجماع، فقد زال شرط الإجماع الأول، فانتفي الإجماع الأول لانتفاء شرطه؛ لا لأن الثاني نسخه [4].
المسألة الثانية وبيان منع الجمهور لكون الإجماع ناسخاً للنص أو الإجماع أو القياس
المسألة الثانية – كون الإجماع ناسخاً [5]:
يرى الجمهور عدم جواز كون الإجماع ناسخاً، وجوزه بعض المعتزلة، وعيسى بن أبان.
دليل الجمهور:
أن المنسوخ بالإجماع إما أن يكون نصاً، أو إجماعاً، أو قياساً.
أما الأول -وهو النص-: فباطل، لاستحالة انعقاد الإجماع على خلاف النص لما تقدم.
أما الثاني -وهو الإجماع-: فباطل أيضا؛ لامتناع انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر كما تقدم.
أما الثالث -وهو القياس-: فباطل أيضاً؛ لأن من شرط حجية القياس أن لا يخالف الإجماع، فإذا انعقد الإجماع على خلافه، زال القياس لزوال شرطه، وزوال المشروط لزوال الشرط لا يسمى نسخاً [6].
الدليل النقلي الأول للمجوزين من أثر ابن عباس مع عثمان
دليل المجوزين:
استدل عيسى بن أبان ومن معه على جواز أن يكون الإجماع ناسخاً بأدلة نقلية، ودليل عقلي.
أما الأدلة النقلية فدليلان هما:-
الدليل الأول: عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه دخل على عثمان رضي الله عنه،
فقال: إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث [7]، قال الله تعالى: {فإن كان له أخوة فلأمه السدس} فالأخوان بلسان قومك ليسا بأخوة، قال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي، ومضى في الأمصار، وتوارث به الناس [8].
وجه الاستدلال من هذا الأثر: أن قول عثمان هذا ظاهر في أن إجماع الصحابة على أن الأم تحجب من الثلث إلى السدس بالأخوين، قد نسخ ما تفيده الآية من الحجب بالأخوة حيث إن الإخوة جمع والأخوين مثنى، وبذلك يكون الإجماع ناسخاً للآية وهو المطلوب.
جواب الجمهور عن دليل ابن عباس وبيان دور مفهوم المخالفة والمجاز
وأجاب الجمهور عن ذلك: بأن نسخ الآية -على قولكم- يتوقف على أنها تفيد أن الأم لا تحجب بالأخوين، وعلى أن الأخوين ليسا بإخوة، وكل منهما لا نقره.
فإن الآية إنما تدل على أن الأم إنما تحجب بالأخوة، أما أنها لا تحجب بالأخوين فذلك مسكوت عنه، ولو سلم دلالة الآية على أن الأم تحجب بالأخوين فذلك إنما بمفهوم المخالفة، وليس متفقاً على حجته.
وإما أن الأخوين ليسا بإخوة، فإن كان ذلك على سبيل الحقيقة فمُسَلَّم، ولكن المجاز لا منع فيه، وعلى ذلك يكون المراد من الأخوة في الآية الأخوين مجازاً، وبهذا يثبت أن الآية لا نسخ فيها.
الدليل النقلي الثاني للمجوزين من سقوط سهم المؤلفة قلوبهم
الدليل الثاني:
سقوط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة بإجماع الصحابة، عند الحنفية ومن وافقهم، في زمن أبي بكر رضي الله عنه، روى الطبري أن عمر رضي الله عنه لما أتاه عيينة بن حصن
قال: {الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}، يعني اليوم ليس مؤلفة [9] التوبة من الآية60.}، من غير إنكار أحد من الصحابة.
ووجه الاستدلال: أن قول عمر رضي الله عنه، ظاهر في إجماع الصحابة على سقوط سهم المؤلفة قلوبهم، فنسخ ما دلت عليه الآية، من ثبوت نصيبهم من الزكاة [10].
جواب الجمهور عن دليل المؤلفة وربطه بانتهاء العلة لا بالنسخ
ورد الجمهور على ذلك: بأن سقوط سهم المؤلفة قلوبهم، ليس من باب النسخ، بل هو من قبيل انتهاء الحكم لانتهاء علته المقررة، وهي الإعزاز للإسلام.
فإنه لما حصلت العزة للإسلام في زمن أبي بكر سقط سهم المؤلفة قلوبهم، وليس انتهاء الحكم لانتهاء علته نسخاً [11].
الدليل العقلي على النسخ بالإجماع ورد الجمهور والنتيجة النهائية
أما الدليل العقلي فهو:-
أن الإجماع دليل من أدلة الشرع القطعية، فجاز النسخ به كالقرآن والسنة المتواترة.
ورد الجمهور على ذلك: بأن هذا قياس مع الفارق، فحاصله يرجع إلى إثبات كونه ناسخاً بالقياس على النص، وهو غير مُسَلَّم الصحة في مثل هذه المسائل، وإن كان صحيحاً غير أنه مما يمتنع التمسك به، فقد وجد ما يمنع كون الإجماع ناسخاً كما تقدم في دليل الجمهور [12].
فثبت بهذا أن الإجماع لا يصلح ناسخا، ولا منسوخاً.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الموقف الذي ذهب إليه أكثر الأصوليين من نسخ الإجماع؟
منع نسخه مطلقاً
لماذا يستحيل أن يكون النص ناسخاً للإجماع؟
لأن النص متقدم على الإجماع زمناً
ما الشرط الذي يبطل القياس عند مخالفته للإجماع؟
شرط عدم مخالفة نص أو إجماع
بماذا رد الجمهور على حجة المثبتين القائلة بأن الإجماع الثاني ينسخ الأول؟
بأن الإجماع الأول زال لانتفاء شرطه لا بالنسخ
من الذي خالف الجمهور وأجاز كون الإجماع ناسخاً؟
بعض المعتزلة وعيسى بن أبان
ما وجه استدلال المجوزين بأثر ابن عباس مع عثمان؟
أن إجماع الصحابة على حجب الأم بالأخوين نسخ الآية
على أي أساس رد الجمهور على الاستدلال بأثر ابن عباس في مسألة حجب الأم؟
أن الآية ساكتة عن حكم الأخوين وما يُستدل به مبني على مفهوم المخالفة
ما العلة التي استند إليها الجمهور في تفسير سقوط سهم المؤلفة قلوبهم؟
انتهاء الحكم لانتهاء علته وهي إعزاز الإسلام
ما الدليل العقلي الذي ساقه المجوزون لإثبات النسخ بالإجماع؟
أن الإجماع دليل قطعي كالقرآن والسنة المتواترة فجاز النسخ به
كيف وصف الجمهور الدليل العقلي للمجوزين؟
قياس مع الفارق لا يصح التمسك به
ما النتيجة التي خلص إليها جمهور الأصوليين في مسألة الإجماع والنسخ؟
الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به
لماذا لا يمكن انعقاد إجماع على خلاف إجماع آخر؟
لأن ذلك يستلزم أن يكون أحد الإجماعين خطأ
ما المقصود بكون الإجماع منسوخاً في أصول الفقه؟
يُقصد به أن يرفع دليل متأخر الحكم الذي انعقد عليه الإجماع، وقد منع ذلك أكثر الأصوليين.
لماذا لا ينعقد الإجماع في زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟
لأنه إن لم يوافقهم لم ينعقد، وإن وافقهم كان قوله هو الحجة لاستقلاله بإفادة الحكم.
ما الفرق بين النسخ وزوال المشروط لزوال شرطه؟
النسخ رفع حكم ثابت بدليل متأخر، أما زوال المشروط لزوال شرطه فهو انتفاء الحكم لانتفاء ما يتوقف عليه، ولا يُسمى نسخاً.
ما موقف الجمهور من كون الإجماع ناسخاً للنص؟
يرى الجمهور بطلانه لاستحالة انعقاد الإجماع على خلاف النص أصلاً.
ما الذي قاله عثمان بن عفان لابن عباس في مسألة حجب الأم؟
قال: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس.
ما مفهوم المخالفة وما موقف العلماء من حجيته؟
مفهوم المخالفة هو دلالة اللفظ على ثبوت نقيض الحكم المذكور لما سُكت عنه، وهو غير متفق على حجيته بين الأصوليين.
ما سهم المؤلفة قلوبهم وما مصدره الشرعي؟
هو نصيب من الزكاة يُعطى لمن يُراد تأليف قلبه على الإسلام، وأصله آية مصارف الزكاة في سورة التوبة.
ما العلة التي كانت مقررة لسهم المؤلفة قلوبهم؟
علته إعزاز الإسلام وتأليف القلوب عليه، فلما حصلت العزة للإسلام في زمن أبي بكر سقط السهم لانتهاء علته.
هل يصلح القياس ناسخاً للإجماع؟ ولماذا؟
لا يصلح، لأن من شروط حجية القياس ألا يخالف إجماعاً، فإذا خالفه بطل القياس ولم يكن حجة فضلاً عن أن يكون ناسخاً.
ما الفرق بين الحقيقة والمجاز في الاستدلال بلفظ الأخوة في الآية؟
الحقيقة تقتضي أن الأخوين ليسا بإخوة لغةً، والمجاز يجيز إطلاق الأخوة على الأخوين توسعاً، وبالمجاز تنتفي دعوى النسخ.
ما الدليل النقلي الثاني الذي ساقه المجوزون لإثبات النسخ بالإجماع؟
سقوط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة بإجماع الصحابة في زمن أبي بكر دون إنكار من أحد.
ما الفرق بين النسخ وانتهاء الحكم لانتهاء علته في مسألة المؤلفة؟
النسخ رفع حكم بدليل متأخر، أما انتهاء الحكم لانتهاء علته فهو زوال تلقائي لا يحتاج إلى دليل ناسخ مستقل.
لماذا وصف الجمهور الدليل العقلي للمجوزين بأنه قياس مع الفارق؟
لأن قياس الإجماع على القرآن في النسخ يتجاهل الفوارق الجوهرية، ولوجود أدلة تمنع كون الإجماع ناسخاً كما تقدم في دليل الجمهور.
ما الشرط الذي اعتبره الجمهور ضمنياً في الإجماع الأول على التخيير بين قولين؟
أن لا يحصل إجماع على أحد القولين، فإذا حصل الإجماع الثاني زال شرط الأول وانتفى لانتفاء شرطه.
ما الخلاصة التي انتهى إليها علم أصول الفقه في مسألة الإجماع والنسخ؟
أن الإجماع لا يصلح ناسخاً ولا منسوخاً، وهو مذهب جمهور الأصوليين المبني على أدلة عقلية ونقلية محكمة.