اكتمل ✓
الفصل 21

ما هي مصارف الزكاة الثمانية وهل يجوز توزيع زكاة المال على الأقارب والجمعيات الخيرية والمستشفيات؟

مصارف الزكاة الثمانية محددة بنص آية سورة التوبة (60): الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل. يجوز دفع الزكاة للجمعيات الخيرية والمستشفيات إذا كانت تخدم مصلحة عامة لا تقوم بها الحكومة وتندرج تحت مصرف سبيل الله. أما الأقارب فيجوز إعطاؤهم الزكاة إذا كانوا من الغارمين أو الفقراء المحتاجين، ولا يجوز إعطاؤها للأصول والفروع إلا في حالة الدين.

15 دقيقة قراءة
  • هل يجوز دفع الزكاة للمستشفيات والجمعيات الخيرية، وما الضابط الشرعي لذلك؟

  • مصارف الزكاة الثمانية محددة بآية سورة التوبة وتشمل الفقراء والمساكين والغارمين وابن السبيل وسبيل الله وغيرهم.

  • يجوز صرف الزكاة في مصارف العصر الحديث كتعليم القرآن ومحو الأمية وتنمية المهارات تحت مصرف سبيل الله.

  • يجوز إعطاء الزكاة للأقارب كالأخ والابن عم المحتاج، لكن لا تجوز للأصول والفروع إلا إذا كانوا غارمين مدينين.

  • لا يجوز احتساب الدين من الزكاة مباشرة، بل يجب تمليك المستحق المال أولاً ثم يسدد دينه.

  • لا يجوز بناء المساجد والكليات من أموال الزكاة لأن مصارفها الإنسان لا البنيان، وتُبنى من الصدقة والوقف.

حكم دفع زكاة المال للجمعيات الخيرية والمستشفيات والمعاهد القومية

س121: هل يجوز أن تدفع زكاة المال للجمعيات الخيرية والمعاهد القومية مثل معاهد الأورام والمستشفيات؟

ج121: لاشك أن زكاة المال فريضة وركن من أركان الإسلام، وقد حُددت مصارفها بنص الآية الكريمة:

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة: 60)

ومن بين هذه المصارف الفقير مطلقًا والمسكين مطلقًا والمدين أو الغارم وفي سبيل الله.

والفقهاء رضي الله عنهم لهم تعريفات كثيرة لمصرف في سبيل الله.

فأفضل ما قيل: كل مصلحة للأمة تتعطل لا يقوم بها بيت المال أو الحكومة ويصلح سدادها لأنه هذه المصلحة تخدم الفقير كما تخدم الغني.

فإن وضعت في مستشفى كالتي أشارت إليها أو لملجأ، أو في مكان يخدم الناس عامة؛ لأن جهات البر الأخرى أو جهات بيت المال الأخرى لم تفِ بهذه الحالة؛ فقد أدت ما عليها وتقبل الله سبحانه وتعالى الصدقة فيها والزكاة إن شاء الله.

جواز صرف زكاة المال لمساعدة المتعسرين في تكاليف الزواج

س122: هل يجوز صرف زكاة المال الذي تقوم به جمعيتنا على شكل تقديم مساعدات عينية ونقدية للمتعسرين في إتمام الزواج ؟

ج122: إخراج الزكاة مساعدةً لمن أراد الزواج وهو عاجز عن تكاليفه أمر جائز كما ذهب إليه جماعة من العلماء من المالكية والحنابلة حيث قالوا: إن من تمام الكفاية التي يشرع إعطاء الفقير من الزكاة ليصل إلى حدها ما يأخذه ليتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج للنكاح. حاشية الروض المربع (1 / 400).

وفي الأثر عن عمر بن عبد العزيز أنه أمر من ينادي في الناس: « أين المساكين؟ أين الغارمون؟ أين الناكحون؟ »، أي: الذين يريدون الزواج، وذلك ليعطيهم من بيت مال المسلمين، وزكاة المال تجب للمسلمين فقط؛ لأنها تؤخذ من أغنياء المسلمين وترد على فقرائهم، وزكاة المال الأصل فيها أن تؤدى مالا، فإن كان المستحق يحتاج إليها عينا ويفيده ذلك فلا بأس بتأديتها إليه عينا؛ لأن المطلوب هو تحقيق مصلحته.

وعليه فيجوز للجمعية تقديم زكاة المال للغرض المذكور للمسلمين المحتاجين في شكل مساعدات مالية، وإذا كان المستفيدون بذلك في حاجة لشيء من لوازم الزكاة بعينه وأمكن للجمعية تقديمه لهم فيجوز ذلك أيضا.

صرف الزكاة لمؤسسات تعليم القرآن والعلوم الشرعية ومحو الأمية

س123: ما حكم الشرع في إعطاء أموال الزكاة لمؤسسات تعمل في مجال تعليم علوم القرآن والعلوم الشرعية الوسطية تحت إشراف الأزهر الشريف، وكذلك تنمية المهارات البشرية ومحو أمية المجتمع؟

ج123: للزكاة مصارفها التي حددها الله تعالى في كتابه الكريم بقوله سبحانه:

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة: 60)،

والذي عليه التحقيق والفتوى أن مصرف (سبيل الله) يختص بالعلم والجهاد؛ لأن الجهاد يكون باللسان كما يكون بالسنان، كما قال تعالى في القرآن الكريم:

فَلاَ تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (الفرقان: 52)،

كما أن الفقهاء متفقون على جواز إعطاء الزكاة لطالب العلم.

ومع أن جمهور الفقهاء يشترطون تمليك الزكاة لمن يُعطاها من مستحقيها إلا أنه يمكن الأخذ بقول من أجاز من الفقهاء صرف الزكاة إلى جميع وجوه البر والخير سواء أكان هذا الصرف على وجه التمليك أم لا؛ ففي تفسير الإمام الفخر الرازي عند تفسير مصرف (وفي سبيل اللّه) ما نصه: "واعلم أن ظاهر اللفظ في قوله (وفي سبيل الله) لا يوجب القصر على كل الغزاة؛ فلهذا المعنى نقل القفال في تفسيره عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الصدقات إلى جميع وجوه الخير..؛ لأن قوله (وفي سبيل الله) عام في الكل" ا.هـ.

ونقل الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" عن أنس بن مالك والحسن رضي الله عنهما ما نصه: «ما أعطيت ـ أي من الزكاة ـ في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية» ا.هـ.

وبناءً على ذلك: فإنه يجوز شرعًا إعطاء أموال الزكاة للمؤسسات التي تعمل في مجال تعليم علوم القرآن والعلوم الشرعية ومحو أمية المجتمع، وكذلك الحال في تنمية المهارات البشرية.

الزكاة وتعليم الأيتام مجهولي النسب وتحقيق الكفاية والإصلاح

س124: إحدى مؤسسات جمعية الطفولة المصرية السعيدة المقيد برقم 1380 لسنة 2006م المتضمن: هل يجوز الصرف من زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المقيمين بدور رعاية الأيتام ؟ مع الإحاطة بأنهم مجهولون النسب.

ج124: للعلماء في مقدار ما يُعطاه الفقير والمسكين من الزكاة مسلكان:

ـ فمنهم من يرى أن الإعطاء حَدُّه " الكفاية "؛ فلا يُعطَى المحتاج إلا بمقدار ما يسد كفايته ويقضي حاجته.

ـ ومنهم من يرى حد العطاء هو " الإصلاح "؛ فرأوا أن الفقير يُعطَى من الزكاة حتى تخرجه من حد الحاجة إلى حد الغِنَى، بل ويُعطَى ما يغنيه عمرَه كله بتقدير العمر الغالب لأمثاله؛ فإن كان صاحب حرفة أُعطِيَ من الآلات في حرفته ما يكفيه لتمام النفقة عليه وعلى عياله، وإن كان صاحب علمٍ أُعطِيَ من المال ما يغنيه وعياله ويفرغه لهذا العلم طيلةَ عمره من كتب وأجرة تَعَلُّمٍ ومعلِّمٍ وغيرها، ومن ذلك مِنَحُ التفرغ التي تُعطَى لمن أراد الحصول على مؤهل علمي معين يناسب كفاءته العلمية وقدرته العقلية، أو حتى لمن يحتاج إلى هذا المؤهل العلمي للانسلاك في وظيفة تُدِرُّ عليه دخلاً يكفيه ومن يعوله، حيث اقتضت طبيعة العصر وابتناء الوظائف فيه على المؤهلات العلمية أن صار المؤهل بالنسبة له كالآلة بالنسبة للحِرفي مع ما يكتسبه في ذلك من علم يفيده ويفيد أمته.. وهكذا، وهذا المسلك هـو مسلك الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي كان يقول:

« إِذَا أَعْطَيْتُمْ فَأَغْنُوا »

كما أخرجه عنه أبو عبيد القاسم بن سلاّم في كتاب " الأموال "، وهذا هو ما عليه الفتوى من أن الزكاة لبناء الإنسان وتحقيق المستوى اللائق لمعيشته وحياته، لا لمجرد سد رمقه وكفاية عوزه.

وبناءً على ذلك فإنه يجوز إنفاق زكاة المال على مصروفات تعليم الأيتام المحتاجين إلى ذلك.

التبرع بأجهزة تكييف للمسجد واعتبارها صدقة جارية ووقفًا

س125: هل التبرع بأجهزة تكييف للمسجد يدخل في الصدقات الجارية؟

ج125: قال البيجوري في حاشيته الفقهية:

"والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف، كما قاله الرافعي". أ.هـ..

وعليه فإن التبرع بأجهزة تكييف للمسجد يكون وقفا على المسجد، ويدخل في الصدقات الجارية، ولذا على المتبرع أن يتلفظ عند تبرعه بعبارة من عبارات الوقف؛ كـ (أوقفتُ كذا على مسجد كذا) أو ما شابه.

صرف الزكاة للغارمين وحالة الموظف المدين بسبب التوظيف

صرف الزكاة للغارمين:

س126: لي ابن أخت يعمل في الحكومة، أخذ مبلغا من بعض الإخوة لأجل تعيينهم، وأعطى المبلغ للشخص الذي يقوم بإجراء التعيينات، ولكنه لم يتم تعيينهم، وطولب الآن برد المبالغ التي أخذها من الناس، فهل لي أن أعطيه جزءا من زكاة المال لتسديد تلك المبالغ ؟

ج126: إذا كان ابن أخت السائل قد صار مدينا لهؤلاء الإخوة بهذه الأموال، وكان ليس عنده سدادٌ لهذا الدَّين فهو حينئذ يكون من الغارمين المستحقين للزكاة من سهم الغارمين على قدر سداد الدَّين.

حكم إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من زكاة المال

س 127: هل يجوز إسقاط دين على آخر له لتعثره عن السداد مع خصم القيمة من زكاة المال على أساس أن المدين من الغارمين؟

ج 127: لا يجوز احتساب الدين من الزكاة؛ ذلك لأن الزكاة عبادة، ولابد لها من نية عند أدائها، والمقرض عند إقراضه لا تتوافر لديه نية الزكاة؛ فلا يجوز احتساب هذا الدين من الزكاة.

كيفية دفع الزكاة لصاحب الشيكات المدين وشروط صحة التمليك

س128: لي شيكات على أحد الأشخاص فهل يصح أن أخصمها من الزكاة؟

ج128: الأئمة الأربعة عندهم أننا لا بد وأن نعطي له النقود أولاً، فربما يصرفها صاحبها بما هو أشد ضرورة، يعني لا يصح أن أخصم ما عليه من زكاتي، وأقول له: ابن سيرين يرى ذلك، ولكن المفتى به عند الأئمة الأربعة أن هذا غير جائز، وهنا سؤال وهو: هل أعطي له الزكاة ليسدد ما عليه؟

نعم أعطي له الزكاة ليسدد ما عليه؛ يعني هذا الرجل عليه شيكات كثيرة، ولذلك هل سأدفع من زكاتي ليسدد (أ، ب، ج، د) وكذا أنا بعد ذلك ممكن أعطي له من زكاتي في يده، ثم يمتلكها، ثم يسدد ما عليه لي، وهذه الطريقة لابد منها، بمعنى أنه لابد أن أعطيها له في يده، وبعد ذلك يعطيها لي.

وذلك لأنها تمليك جزء من أجزاء الزكاة؛ وذلك حتى لا نصل إلى قضية التحايل بين التجار في قضايا الشيكات المستحقة عليهم فلا يخرجون الزكاة ويقولون: إن الديون المعدومة هي الزكاة..

ومن أجل ذلك نقول: نحن نحتاج إلى مثل هذا الالتفاف حتى نضمن أن الزكاة قد وقعت في موقعها الصحيح.

حكم صرف زكاة المال لغير المسلمين وإمكانية نقلها لبلاد أخرى

صرف الزكاة لغير المسلمين:

س129: يجوز إخراج الزكاة لغير المسلمين المحتاجين في حالة عدم وجود مسلمين محتاجين؟

ج129: الزكاة من شروطها أن تخرج إلى المسلمين.

أما الصدقة فتخرج للكافر والمسلم، ولكن الزكاة من شروطها أن تخرج إلى المسلمين، وعلى ذلك: فإذا لم نجد في البلاد التي نحيا فيها فقراء مسلمين سواء أكانوا عربًا أم غيرهم لأن أمة الإسلام أمة واحدة نقلنا الزكاة من بلد إلى بلد وأرسلناها إلى القدس أو إلى فقراء العالم الإسلامي، فنقل الزكاة يجوز عند فقد المسلم، فالزكاة مختصة بالمسلمين أما الصدقة فيأخذها المسلم وغير المسلم.

الزكاة للزوج والأقارب وحكم إعطائها للأصول والفروع الغارمين

صرف الزكاة للزوج والأقارب:

س130: هل أعطي أبي وابني زكاتي؟

ج130: أن الأب لا أعطي له زكاتي؛ فالزكاة لا تعطى للأصول ولا للفروع من الأصول أبي وأمي وجدي وجدتي وهكذا.

ومن الفروع: أولادي وبناتي وأحفادي وحفيداتي وهكذا إن نزلوا.

أي أن زكاتي لا يصح أن أعطيها للأصول ولا للفروع إلا في حالة واحدة فقط وهي عنوان الدين.

ومعنى عنوان الدين: أن يذهب أبي ويشترك في مشروع تجاري ويخسر ويكون عليه شيكات فعليّ أن أسدد من زكاتي هذه الشيكات التي على أبي؛ لأنه أصبح غارماً مستحقاً للزكاة، وابني كذلك يجوز لي أن أعطيه إذا كان كذلك، فإذا فشل في مشروع عليه فيه شيكات وسوف يدخل السجن؛ فينبغي على أن أعطي له من زكاتي، أما أن أعطي لأبي من الزكاة حتى يعيش بها فلا؛ لأنه يجب على نفقته، ويجب على نفقة أولادي؛ ولذلك فإن هذا يصبح كأني أتهرب من نفقتهم، وعند ذلك فإن الزكاة نفعتني؛ لأني أعطيتها لأبي الذي تجب نفقته عليّ.

حكم دفع الزكاة للابن الطالب في الخارج وضابط كونه غارمًا

س131: لدي مبلغ من المال، ولي ابن يدرس بالخارج، فهل يجوز الإنفاق عليه من هذه الزكاة الخاصة بالمال إنفاقًا كليًّا أو جزئيًّا ؟

ج131: المقرر شرعًا أنه لا يجوز للمزكي أن يدفع الزكاة المفروضة لأصوله وفروعه؛ لأنه ملزم بنفقتهم شرعًا؛ إلا إن كان من باب كونهم غرماء، فيعطي لهم الزكاة من مصرف الغارمين لا من مصرف الفقراء والمساكين، وعليه فلا يجوز للسائل أن يعطي الزكاة المفروضة لابنه إلا إذا كان مَدينا.

الزكاة لعلاج الأخ المريض نفسيًا مع ضعف الدخل وانعدام النفقة الواجبة

س132: لي أخ مصاب بمرض نفسي شديد يجعله هائما على وجهه في الشوارع في حالة مزرية وقد تعدى عمره 35 عامًا وغير متزوج ووالداه متوفيان، وقد ورث عن أبيه ثلاث شقق يسكن في إحداها والأخريان مؤجرا إيجاراً قديما يحصل منهما على عشر جنيهات شهريًا إن حصل عليها فهل يجوز أن أخرج أنا وإخوتي زكاة المال لعلاجه مع العلم أنه لا يعمل وعلاجه يحتاج لمبالغ ضخمة؟

ج132: إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فلا مانع شرعًا من أن يدفع السائل وأخوته زكاة أموالهم لعلاج أخيهم المريض ما دام أن دخله لا يكفيه لعلاجه ونفقاته ولم يصدر ضدهم حكم قضائي بإلزامهم بالإنفاق على أخيهم.

جواز دفع الزكاة للأخ المحتاج وجمعها مع صلة الرحم

س133: ما حكم الزكاة للأخ المحتاج؟

ج133: الأخ ليس في مسئولية أخيه ما لم يكن قاصرًا وأخوه الكبير هو الذي يتولى تربيته والإنفاق عليه، لكن إذا كَبُر الاثنان وأصبح هذا طالب علم، أو يعمل ولا يكفيه دخله، أو مريض؛ فيستطيع الأخ أن ينفق على أخيه وتعتبر هذه النفقة زكاة مال.

وإن رأى الأخ أن ينفق على أخيه من ماله بعيدًا عن الزكاة فله ثواب كبير؛ لأنه يصل رحمه ويتصدق كما أمر الله سبحانه وتعالى، وإن رأى أن يحتسبها زكاة؛ فإنها مقبولة إنشاء الله.

حكم إعطاء الزكاة للأخت المتزوجة التي تقترض لمصاريف دراسة أولادها

س 134: أختي متزوجة ولديها طفلان في مدرسة خاصة، وهي موظفة حكومية وزوجها موظف قطاع خاص، وعند دخول المدارس تقترض منا مصاريف الأولاد وتسددها وقت ما تستطيع من خلال جمعية، هل هذه الأخت تستحق مساعدة منا من المبلغ المخصص لزكاة المال؟

ج134: الزكاة فرض وركن من الأركان التي بني عليها الإسلام، وتجب على من ملك النصاب الشرعي للزكاة وكان هذا المال فائضاً عن حاجة المُزكي وحاجة من تلزمه نفقته، وأن يحول عليه الحول، وتُعطى للأصناف الوارد ذكرهم في قوله تعالى:

إِنّمَا الصّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السّبِيلِ فَرِيضَةً مّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة: 60).

وبناء على ذلك: فما دام أن أخت السائل موظفة حكومية وزوجها موظف قطاع خاص وطفلاهما في مدارس خاصة ولديهما القدرة على سداد ما تقترضه لمصاريف الأولاد عن طريق عمل جمعية؛ فلا يجوز له أن يعطيها من مال الزكاة الذي هو حق للفقراء والمساكين إلا إذا عجزت عن السداد فتأخذ من سهم الغارمين.

الزكاة لابن العم المريض بالسرطان عند عجز النفقة عن العلاج

س 135: لي ابن عم مريض بالسرطان وعلاجه مكلف جداً، ووالده رجل متوسط الحال موظف وينفق عليه قدر استطاعته، والحكومة تساعده أيضًا في علاجه، فهل يستحق زكاة المال أم لا؟

ج135: ابن عم السائل الذي يعاني من مرض السرطان إذا كان ما يعطيه له والده وما تساعده به الحكومة لا يفي بعلاجه واحتياجاته الضرورية فلا مانع من إعطائه قدرًا من مال الزكاة بمقدار ما يسد حاجته العلاجية والمعيشية.

الزكاة للأخ الذي يرغب في أداء فريضة الحج وشروط الجواز

الزكاة للأخ الذي سيؤدي فريضة الحج:

س136: ما شرعية دفع مبلغ من زكاة المال للأخ الشقيق ليؤدي فريضة الحج لعدم تمكنه من ذلك ؟

ج136: فرض الله تبارك وتعالى الحج على المستطيع في قوله عز وجل:

وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ أسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً (آل عمران: 97 ).

واختلف الفقهاء في جواز دفع جزء من مال الزكاة للفقير للحج به فجمهور الفقهاء الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري والإمام الشافعي وأبو ثور وابن المنذر ورواية عن الإمام أحمد أنه لا يجوز ولا يصرف من مال الزكاة للفقير ليؤدي فريضة الحج؛ لأن الفقير لا فرض عليه بنص القرآن الكريم فيسقط عنه .

والقول الثاني: أن يعطى الفقير من مال الزكاة ليستعين به على أداء فريضة الحج فيعطى قدر ما يؤدي به الفرض أو يستعين به، وروي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما: الحج من سبيل الله، وهو قول إسحاق ورواية عن الإمام أحمد؛ لما روى عَنْ ِ أُمِّ مَعْقَلٍ قَالَتْ لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَصَابَنَا مَرَضٌ وَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجِّهِ جِئْتُهُ فَقَالَ يَا أُمَّ مَعْقِلٍ مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا قَالَتْ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِي نَحُجُّ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .

والقول بالجواز مشروط بشرطين: إحداهما: أن يكون ممن ليس له ما يحج به سواها. وأن يكون الحج هو حجة الفرض .

ونحن نأخذ بالقول الثاني وهو الجواز بشروطه تخفيفًا وتيسيرًا على الأمة الإسلامية. والله من وراء القصد

حكم الزكاة على البنت التي يبخل عليها زوجها بالنفقة الكافية

حكم الزكاة على البنت التي يبخل عليها زوجها بما يكفيها:

س137: لي ابنة متزوجة بالخارج في أمريكا وزوجها بخيل جدًا لدرجة أنه لا يعطيها مصروف يدها، ويضيق عليها عيشتها، وأنا أرسل لها أموالاً لتصرف، لأنه لا يعطيها، فهل يعتبر هذا من الزكاة؟

ج137: لا يعتبر هذا من الزكاة؛ فالزكاة للأولاد لا تجوز مطلقًا، أما إذا اعتبرناها صدقة أو هبة فتجوز، وذلك لأن الزكاة لا يجوز إخراجها للأصول (وهم الآباء والأمهات) وإن علوا، ولا للفروع (وهم: الأولاد) وإن نزلوا.

مساعدة الشباب غير القادر على تكاليف الزواج من أموال الزكاة

مساعدة الشباب على تكاليف الزواج من أموال الزكاة:

س138: هل يجوز دفع الزكاة للشباب الغير قادر على تكاليف الزواج؟

ج138: غير القادر على الزواج طبعاً، هذا من أحسن مصارف الزكاة: أن نعطيها لزواج الشباب، لكن الشباب ونحن نساعده على الزواج ينبغي أن يكون عنده مورد رزق؛ لأننا كثيراً جداً نساعد الشباب، وهو غير قادر على أن يسير البيت بهذا المال، وبهذا الشكل يحرم عليه الزواج؛ لأن الزواج لابد فيه من القدرة على الإنفاق، فنحن لا نريد أن نفتح بيوتاً ونقع في المشكلات بعد أن يأتي طفل أو اثنان ولا يقدر بعد ذلك أن يكمل المشوار.

نساعد؟ نعم، وندفع هذه المساعدة من الزكاة، وإذا كان هو عنده مورد رزق لا نقول يقيني أن عنده مورد رزق ولكن سنقول متأكد، وواضح جداً أنه فعلاً مكتسب وقادر على فتح بيت.

حكم بناء المساجد وترميمها من أموال الزكاة ومكانة الصدقة والوقف

الزكاة وبناء المساجد:

س139: يوجد بقريتنا مسجد أقيم منذ عشرات السنين وهو حاليًا آيل للسقوط، وبدأت الشقوق والتصدعات تملأ جدران المسجد مما ينذر بكارثة، وحسب رأي أهل الخبرة فإن المسجد مطلوب إزالته وإعادة بنائه، وقد بدأنا حملة تبرعات، ولكن الحصيلة ضعيفة جدًّا مقارنة بما يحتاجه المسجد من أموال ضخمة.

والسؤال الآن: هل يمكن أن يُحصل ولو جزء من زكاة كل مزارع من أهل القرية لإعادة بناء المسجد ولا سيما أن المسجد يبعد عن أقرب مسجد بالقرية مسافة خمسمائة متر تقريبًا، وفي ذلك مشقة لكبار السن وخاصة في صلاة الفجر وأيام المطر وخلافه ؟

ج139: تقرر عند علماء المسلمين أن هناك حقًّا في المال سوى الزكاة؛ فمنه الصدقة المطلقة، ومنه الصدقة الجارية، ومنه الوقف؛ تصديقا لقوله تعالى:

وَفِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (الذاريات: 19)،

وفي مقابلة قـوله تعـالى:

وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (المعارج 24: 25)

الخاص بالزكاة المفروضة، وكل ذلك من باب فعل الخير الذي لا يتم التزام المسلم بركوعه وسجوده وعبادة ربه إلا به، قال تعالى:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (الحج: 77)،

وقال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ:

« الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّار» ،

والزكاة التي هي فـرض وركن من أركـان الإسلام قد حددت مصارفها على سبيل الحصر في قولـه تعالى:

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة: 60)

وليست المساجد من مصارف الزكاة الثمانية، فمصارفها الإنسان، فالإنسان قبل البنيان، والساجد قبل المساجد.

وعليه فلا يجوز بناء المساجد من الزكاة، ولكن يمكن أن تكون من الصدقة، ويمكن الاقتصار على أقل ما يمكن بناؤه لإقامة الصلاة في المسجد؛ رعاية لكبار السن وغيرهم ممن لا يستطيع الذهاب للمسجد البعيد إلا بمشقة، وكلما تجمع مال من متبرعين زدتم في بناء المسجد بما يناسب؛ تحقيقا للمصلحتين، والعبرة في المساجد ليس في بنيانها وأحجارها ولكن برجالها الذين قال الله تعالى فيهم:

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (النور: 36 ـ37)،

وقـال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في روادهـا:

«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ:... وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ... » . شرعية بناء الكليات من أموال الزكاة.

س140: عزمت على بناء كلية لدار العلوم ( كمثيلتها التابعة لجامعة القاهرة ) على نفقتي لوجه الله تعالى، على أن تستكملها جامعة القاهرة بعد الانتهاء من بنائها، فهل يجوز بناء هذه الكلية من أموال الزكاة؟

ج140: إن مصارف الزكاة توضحها آية سورة التوبة:

إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (التوبة 60).

وبناء الكلية المشار إليها لا يندرج تحت واحد من هذه المصارف الثمانية، وعليه فلا يجوز بناؤها من أموال الزكاة، ولكن يمكن وضع أموال الزكاة بصندوق يخصص للصرف على الفقراء من طلبة هذه الكلية أو غيرها من المسلمين، أو من العاملين فيها مثلاً إذا كانوا يندرجون تحت واحد من الأصناف الثمانية.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

في أي سورة وردت آية مصارف الزكاة الثمانية؟

سورة التوبة

كم عدد مصارف الزكاة الشرعية الواردة في القرآن الكريم؟

ثمانية

ما الضابط الفقهي لجواز صرف الزكاة في المستشفيات والجمعيات الخيرية؟

أن تكون مصلحة عامة تتعطل ولا تقوم بها الحكومة

ما الحالة الوحيدة التي يجوز فيها إعطاء الزكاة للأصول والفروع؟

عند الدين والغرم

لماذا لا يجوز إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من الزكاة مباشرة؟

لأن الزكاة عبادة تستلزم النية عند الأداء

ما الطريقة الصحيحة لإعطاء الزكاة لصاحب الشيكات المدين؟

إعطاؤه النقود في يده ثم يسدد دينه

هل تجوز الزكاة لغير المسلمين المحتاجين؟

لا تجوز مطلقاً وتُنقل لبلد آخر

ما الفرق بين الزكاة والصدقة في مسألة إعطاء غير المسلمين؟

الزكاة للمسلمين فقط والصدقة للجميع

ما موقف جمهور الفقهاء من دفع الزكاة للفقير ليؤدي فريضة الحج؟

لا يجيزونه لأن الفقير لا فرض عليه

ما الشرط الأساسي لجواز مساعدة الشباب على الزواج من أموال الزكاة؟

أن يكون له مورد رزق يمكنه من الإنفاق

هل يجوز بناء المساجد من أموال الزكاة؟

لا لأن مصارف الزكاة الإنسان لا البنيان

ما الذي يُعدّ صدقة جارية عند العلماء؟

الوقف

ما مسلك الفتوى في مقدار ما يُعطاه الفقير من الزكاة؟

الإصلاح بإخراجه من الحاجة إلى الغنى

ما حكم إعطاء الزكاة لمؤسسات تعليم القرآن والعلوم الشرعية؟

يجوز تحت مصرف سبيل الله

ما حكم إعطاء الزكاة للأخت الموظفة المتزوجة التي تقترض لمصاريف أولادها وهي قادرة على السداد؟

لا يجوز لأنها قادرة على السداد

ما هي مصارف الزكاة الثمانية كما وردت في آية التوبة؟

الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم والرقاب والغارمون وفي سبيل الله وابن السبيل.

ما أفضل تعريف لمصرف سبيل الله في الزكاة؟

كل مصلحة للأمة تتعطل ولا يقوم بها بيت المال أو الحكومة وتخدم الفقير كما تخدم الغني.

ما الفرق بين مسلك الكفاية ومسلك الإصلاح في إعطاء الفقير من الزكاة؟

الكفاية تعطيه ما يسد حاجته فقط، أما الإصلاح فيعطيه حتى يخرج من حد الحاجة إلى حد الغنى ويُغنيه عمره كله.

ما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مقدار إعطاء الزكاة؟

قال رضي الله عنه: إذا أعطيتم فأغنوا، وهو مسلك الإصلاح الذي عليه الفتوى.

لماذا لا تجوز الزكاة للأصول والفروع في الأحوال العادية؟

لأن نفقتهم واجبة على المزكي شرعاً، فإعطاؤهم الزكاة يكون كالتهرب من النفقة الواجبة وانتفاع المزكي بزكاته.

ما الشرطان اللازمان لجواز إعطاء الزكاة للفقير ليحج؟

أن يكون ممن ليس له ما يحج به سواها، وأن يكون الحج هو حجة الفرض لا التطوع.

هل يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر؟

نعم يجوز نقل الزكاة عند عدم وجود مسلمين محتاجين في البلد، وترسل إلى فقراء العالم الإسلامي.

ما حكم التبرع بأجهزة للمسجد من حيث الصدقة الجارية؟

يُعدّ وقفاً على المسجد ويدخل في الصدقات الجارية، ويشترط التلفظ بعبارة الوقف عند التبرع.

ما حكم إعطاء الزكاة للأخ الكبير المحتاج؟

يجوز إعطاؤه الزكاة لأنه ليس في مسؤولية أخيه الواجبة، وإن أنفق عليه تطوعاً جمع بين ثواب الزكاة وصلة الرحم.

لماذا لا يجوز بناء الكليات والمساجد من أموال الزكاة؟

لأن مصارف الزكاة الثمانية تختص بالإنسان لا البنيان، والساجد قبل المساجد، وتُبنى من الصدقة والوقف.

ما حكم إعطاء الزكاة للأيتام مجهولي النسب في دور الرعاية؟

يجوز إنفاق الزكاة على تعليم الأيتام المحتاجين في دور الرعاية لأنهم فقراء مستحقون.

ما الحكم إذا أراد المزكي وضع الزكاة في صندوق لطلاب كلية فقراء؟

يجوز ذلك لأن الطلاب الفقراء يندرجون تحت أصناف الزكاة الثمانية، وإن كان بناء الكلية نفسه لا يجوز من الزكاة.

ما حكم إعطاء الزكاة لمن يريد الزواج وليس له زوجة ويحتاج للنكاح؟

يجوز وفق قول المالكية والحنابلة لأن الزواج من تمام الكفاية التي يشرع إعطاء الفقير منها.

ما الذي يميز الغارم المستحق للزكاة؟

هو من صار مديناً وليس عنده ما يسدد به دينه، فيُعطى من سهم الغارمين بقدر سداد الدين فقط.

هل يجوز إعطاء الزكاة لابن العم المريض بمرض مكلف؟

نعم يجوز إذا كان ما يتلقاه من والده والحكومة لا يفي بعلاجه واحتياجاته، ويُعطى بمقدار ما يسد حاجته العلاجية والمعيشية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!