كيفية صلاة التسابيح بالتفصيل وما حكمها وهل هي بدعة أم سنة ثابتة؟
صلاة التسابيح أربع ركعات يُقال في كل ركعة خمس وسبعون تسبيحة بصيغة «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»، موزعة على القيام والركوع والرفع منه والسجدتين والجلسة بينهما. حكمها الاستحباب عند الشافعية والحنفية وقول عند الحنابلة، وحديثها حسن لكثرة طرقه. ومن فعلها في المواسم المباركة كالعشر الأواخر من رمضان فهو على خير وسنة، ولا إنكار على من فعلها لأن المسألة خلافية.
- •
هل صلاة التسابيح سنة ثابتة أم بدعة؟ الجواب أن حديثها مروي من طرق كثيرة وصححه جمع من الحفاظ وحسّنه ابن حجر.
- •
أخرج حديث صلاة التسابيح أبو داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني والخطيب البغدادي وغيرهم من أئمة الحديث.
- •
أمثل طرق الحديث رواية عكرمة عن ابن عباس أن النبي علّم عمه العباس هذه الصلاة وبشّره بمغفرة ذنوبه كلها.
- •
صلاة التسابيح أربع ركعات، في كل ركعة خمس وسبعون تسبيحة موزعة على القيام والركوع والسجود والجلسات، فيكون المجموع ثلاثمئة تسبيحة.
- •
حكم صلاة التسابيح الاستحباب عند الشافعية والحنفية وقول عند الحنابلة، وما نُقل عن الإمام أحمد من إنكارها يُعارضه نقل رجوعه عن ذلك.
- •
من فعل صلاة التسابيح في العشر الأواخر من رمضان فهو على سنة، ولا يجوز الإنكار على من فعلها لأن المسألة خلافية.
- 1
حديث صلاة التسابيح مروي من طرق كثيرة وأخرجه كبار أئمة الحديث كأبي داود والترمذي وابن خزيمة والحاكم والدارقطني.
- 2
نص حديث ابن عباس يبين أن صلاة التسابيح أربع ركعات بخمس وسبعين تسبيحة في كل ركعة موزعة على أركانها، وصححه جمع من الحفاظ.
- 3
أقوال أبي داود والحاكم والبيهقي والديلمي تؤكد صحة حديث صلاة التسابيح وتداول الصالحين لها مما يقوي الحديث المرفوع.
- 4
حكم صلاة التسابيح الاستحباب عند الشافعية والحنفية، وخالف بعضهم كابن تيمية لتضعيف الحديث، وهي مسألة خلافية لا بدعة.
- 5
أدلة القائلين باستحباب صلاة التسابيح تعتمد على كثرة الطرق وفعل السلف، وحكم ابن حجر بأن حديثها في درجة الحسن.
- 6
صلاة التسابيح مستحبة في العشر الأواخر من رمضان والمواسم المباركة، ولا يجوز الإنكار على من يصليها لأنها مسألة خلافية.
- 7
صلاة التسابيح أربع ركعات بثلاثمئة تسبيحة موزعة على أركان كل ركعة، وتُصلى يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً أو مرة في العمر.
- 8
فضل صلاة التسابيح مغفرة الذنوب كلها أولها وآخرها وصغيرها وكبيرها وسرها وعلانيتها كما بشّر النبي عمه العباس.
- 9
صلاة العيد سنة مؤكدة، وأداؤها في الخلاء أفضل اقتداءً بالنبي، ويجوز في المسجد، والمسجد الحرام مستثنى باتفاق.
- 10
صلاة العيد تجوز في المساجد، وإن كانت في الخلاء أفضل، وإذا تعذر الخروج أو شق فالمسجد أفضل، والمسجد الحرام مستثنى دائماً.
هل صلاة التسابيح صحيحة وما طرق روايتها عند المحدثين؟
حديث صلاة التسابيح مروي من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة. أخرجه أبو داود في السنن، والترمذي في الجامع، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك وقال صحيح الإسناد. كما أفرد الدارقطني جميع طرقها في جزء، وجمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه «تصحيح صلاة التسابيح».
ما هي صلاة التسابيح وكيف تصلى وكم تسبيحة في كل ركعة؟
صلاة التسابيح أربع ركعات يُقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة. بعد القراءة قائماً تُقال «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر» خمس عشرة مرة، ثم عشراً في الركوع، وعشراً بعد الرفع منه، وعشراً في السجدة الأولى، وعشراً بين السجدتين، وعشراً في السجدة الثانية، وعشراً بعد الرفع منها، فيكون المجموع خمساً وسبعين تسبيحة في كل ركعة. ويُستحب أداؤها يومياً، فإن لم يستطع ففي كل جمعة، فشهر، فسنة، فمرة في العمر.
ما أقوال الأئمة في توثيق حديث صلاة التسابيح وصحته؟
قال أبو داود: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا. وقال الحاكم: رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات. وقال البيهقي: كان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع. وقال الديلمي: صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسناداً.
ما حكم صلاة التسابيح وهل هي بدعة وما موقف ابن تيمية منها؟
صلاة التسابيح مستحبة عند الشافعية والحنفية وقول عند الحنابلة بجوازها. ويرى بعض العلماء أنها غير مستحبة لتضعيف حديثها ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، ويُروى هذا عن الإمام أحمد، وإليه ميل الحافظ ابن حجر في التلخيص حيث نقل تضعيف حديثها عن ابن تيمية والمزي. فهي ليست بدعة بل مسألة خلافية بين العلماء.
ما دليل القائلين باستحباب صلاة التسابيح وما درجة حديثها عند ابن حجر؟
أصحاب القول بالاستحباب يحتجون بأن الحديث مروي من طرق كثيرة يقوي بعضها بعضاً، واعتضد بفعل كثير من السلف ومداومتهم عليه. وأجابوا عن مخالفة الهيئة بأن ذلك لا يقدح في المشروعية كصلاة العيدين والجنازة والكسوف. وقال الحافظ ابن حجر: «والحق أنه في درجة الحسن لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى»، مشيراً إلى أن الإمام أحمد رجع عن إنكاره.
متى تصلى صلاة التسابيح وهل يجوز الإنكار على من يصليها؟
يُستحب أداء صلاة التسابيح في المواسم المباركة كليالي العشر الأواخر من رمضان. ومن فعلها وواظب عليها فهو على خير وسنة. ومن أبى ذلك تقليداً لمن أنكر حديثها فلا حرج عليه، لكن بشرط عدم الإنكار على من فعلها؛ لأن المقرر شرعاً أنه لا يُنكر المختلف فيه، وإنما يُنكر المتفق عليه.
كيفية صلاة التسابيح بالتفصيل وكم ركعة هي وكيف توزع التسبيحات؟
صلاة التسابيح أربع ركعات يُقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة. بعد الفراغ من القراءة قائماً تُقال التسبيحة خمس عشرة مرة، ثم في الركوع عشراً، وبعد الرفع منه عشراً، وفي السجدة الأولى عشراً، وبين السجدتين عشراً، وفي السجدة الثانية عشراً، وبعد الرفع منها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة وثلاثمئة في الصلاة كلها. ويُصليها المسلم يومياً إن استطاع، وإلا فأسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً أو مرة في العمر.
ما فضل صلاة التسابيح وما الثواب المترتب عليها؟
فضل صلاة التسابيح عظيم؛ إذ بشّر النبي صلى الله عليه وسلم عمه العباس بأن من صلاها غفر الله له ذنبه أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، وسره وعلانيته. وهذا الثواب الجامع يجعل صلاة التسابيح من أعظم النوافل التي يتقرب بها المسلم إلى الله.
ما حكم صلاة العيد وهل يجب أداؤها في الخلاء أم يجوز في المسجد؟
صلاة العيد سنة مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر الرجال والنساء بالخروج لها. يجوز أداؤها في المسجد، لكن أداءها في الخلاء أفضل لأن النبي كان يترك مسجده ويخرج بالناس إلى الصحراء. ويُستثنى المسجد الحرام فالصلاة فيه أفضل باتفاق.
هل تجوز صلاة العيد في المساجد وما قول الشافعي في ذلك؟
تجوز صلاة العيد في المساجد، وإن كانت صلاتها في الأماكن المفتوحة أفضل. وقال الشافعي: بلغنا أن النبي كان يخرج في العيد إلى المصلى بالمدينة وكذلك من كان بعده وعامة أهل البلدان، إلا أهل مكة فإنهم يصلون في مسجدهم. وخلاصة القول أنه إذا تعذر الخروج أو كان فيه مشقة فصلاة العيد في المسجد أفضل.
صلاة التسابيح أربع ركعات بثلاثمئة تسبيحة، حديثها حسن بكثرة طرقه، ومستحبة عند جمهور العلماء بفضل مغفرة الذنوب كلها.
صلاة التسابيح مروية من طرق كثيرة عن جماعة من الصحابة، وقد أخرجها أبو داود وابن ماجه والحاكم وابن خزيمة وغيرهم، وحكم ابن حجر بأنها في درجة الحسن لكثرة طرقها التي يقوي بعضها بعضاً، فضلاً عن اعتضادها بفعل كثير من السلف كابن المبارك ومداومتهم عليها.
حكم صلاة التسابيح الاستحباب عند الشافعية والحنفية وقول عند الحنابلة، وما نُقل عن الإمام أحمد من إنكار حديثها يعارضه نقل رجوعه عن ذلك. وكيفيتها أربع ركعات يُقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة، ثم تُقال التسبيحة خمس عشرة مرة قائماً وعشراً في كل من الركوع والرفع منه والسجدتين والجلسة بينهما، فيبلغ المجموع ثلاثمئة تسبيحة، وفضلها مغفرة الذنوب أولها وآخرها وصغيرها وكبيرها وسرها وعلانيتها.
أبرز ما تستفيد منه
- حديث صلاة التسابيح حسن لكثرة طرقه وفعل السلف له.
- صلاة التسابيح أربع ركعات بمجموع ثلاثمئة تسبيحة.
- فضلها مغفرة الذنوب كلها أولها وآخرها وسرها وعلانيتها.
- لا إنكار على من فعلها لأن المسألة خلافية بين العلماء.
- يُستحب أداؤها في العشر الأواخر من رمضان وفي المواسم المباركة.
إثبات رواية حديث صلاة التسابيح وتعدد طرقها عند المحدثين
س102: هل أجاز الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلاة التسابيح؟ ج102: حديث صلاة التسابيح مرويٌّ من طرق كثيرة وعن جماعة من الصحابة، وقد أخرج حديثها أئمة الإسلام وحفاظه: أبو داود في " السنن "، والترمذي في " الجامع "، وابن خزيمة في " صحيحه: لكن قال: إن ثبت الخبر، والحاكم في " المستدرك " وقال: صحيح الإسناد، والدارقطني أفردها بجميع طرقها في جزء، ثم فعـل ذلك الخطيب البغدادي، ثم جمع طرقها الحافظ أبو موسى المديني في جزء سماه " تصحيح صلاة التسابيح "،
نص حديث ابن عباس في صلاة التسابيح وبيان صيغتها
وأمثل هذه الطرق حديث عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال:
قال رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: « يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ ! أَلاَ أُعْطِيكَ ! أَلاَ أَمْنَحُكَ ! أَلاَ أَحْبُوكَ ! أَلاَ أَفْعَلُ لَكَ ! عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ، عَشْرَ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ " خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ. إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً » [1]
رواه البخاري في جزء " القراء خلف الإمام " وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه، وصححه جمـاعة من الحفاظ، منهم: الحافظ أبو بكر الآجري، وابن منده وألف في تصحيحه كتابا، والخطيب البغدادي، وأبو سعد السمعاني، وأبو محمد عبد الرحيم المصري، وأبو الحسن المقدسي والإمـام الزركشي، وحسنـه ابن الصـلاح والنووي في " التهذيب "، وقال الإمام مسلم: لا يُروَى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا،
توثيق حديث صلاة التسابيح وأقوال الأئمة في صحته
وقال أبو داود: ليس في صلاة التسبيح حديث صحيح غير هذا، وقال الترمذي: وقد رأى ابن المبارك وغير واحد من أهل العلم صلاة التسابيح وذكروا الفضل فيه، وقال الحاكم في المستدرك: " رواة هذا الحديث عن ابن المبارك كلهم ثقات أثبات، ولا يُتَّهم عبد الله أن يعلمه ما لم يصح عنده سندُه "، وقال البيهقي: " كان عبـد الله بن المـبارك يفعلها وتداولهـا الصالحون بعضهم من بعض، وفيه تقوية للحديث المرفوع "، وقال الديلمي في " مسند الفردوس ": صلاة التسبيح أشهر الصلـوات وأصحها إسنادا، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: " من أراد بحبوحة الجنة فعليه بهذه الصلاة ".
الخلاف الفقهي في استحباب صلاة التسابيح بين المذاهب والعلماء
والقول بأن هذه الصلاة مشروعة مستحبة هو مذهب الشافعية والحنفية وقول عند الحنابلة بجوازها. ويرى بعض العلماء أنها غير مستحبة ذهابا منهم إلى تضعيف حديثها ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات، ويُروى هذا عن الإمام أحمد، وإليه ميل الحافظ ابن حجر في " التلخيص "؛ حيث نقل تضعيف حديثها عن ابن تيمية والمزي.
أدلة القائلين باستحباب صلاة التسابيح ودرجة حديثها
ويجيب أصحاب الرأي الأول بأن هذه الصلاة مروية من طرق كثيرة يقوي بعضها بعضا، وأن ذلك اعتضد بفعل كثير من السلف لها ومداومتهم عليها، وأن مجرد المخالفة في هيئة الصلاة عن الهيئة المعتادة لا يقدح في مشروعيتها كما هو الحال في كثير من الصلوات كالعيدين والجنازة والكسوف والخسوف والخوف، وما نقل عن الإمام أحمد في إنكار حديثها قد جاء عنه أنه رجع عن ذلك، فنقل الحافظ ابن حجر في " أجوبته عن أحاديث المصابيح " عن على بن سعيد النسائي قال: سألت أحمد عن صلاة التسبيح، فقال: لا يصح فيها عندي شيء، قلت: المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن عبد الله بن عمرو ؟ فقال: من حدثك ؟ قلت: مسلم بن إبراهيم، قال المستمر ثقة، وكأنه أعجبه. ا هـ. قال الحافظ بن حجر: " فهذا النقل عن أحمد يقتضي أنه رجع إلى استحبابها، وأما ما نقله عنه غيره فهو معارَض بمن قوَّى الخبر فيها وعمل بها، وقد اتفقوا على أنه لا يُعمَل بالموضوع، وإنما يُعمَل بالضعيف في الفضائل وفي الترغيب والترهيب " ا هـ.
ثم قال ابن حجر: " والحق أنه في درجة الحسن؛ لكثرة طرقه التي يقوى بها الطريق الأولى " ا هـ.
قاعدة لا إنكار في مسائل الخلاف وتطبيقها على صلاة التسابيح
ومن المقرر شرعا أنه إنما يُنكَر المتفق عليه ولا يُنكَر المختلف فيه؛ فمن فعل هذه الصلاة وواظب عليها في المواسم المباركة كليالي العشر الأواخر من رمضان فهو على خير وسُنَّةِ، ومن أبى ذلك تقليدا لمن أنكر حديثها فلا حرج عليه بشرط عدم الإنكار على من فعلها؛ لأنه لا إنكار في مسائل الخلاف.
كيفية أداء صلاة التسابيح بأربع ركعات وعدد تسبيحات محدد
كيفية صلاة التسبيح؟ س103: كيف تؤدى صلاة التسابيح؟ ج103: قال رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
« يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ ! أَلاَ أُعْطِيكَ ! أَلاَ أَمْنَحُكَ ! أَلاَ أَحْبُوكَ ! أَلاَ أَفْعَلُ لَكَ ! عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ، عَشْرَ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ " خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ. إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً » [2]
فضل صلاة التسابيح وبشارة مغفرة الذنوب المتعددة
س104: ما هو فضل صلاة التسبيح؟ ج104: قال رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
«يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ ! أَلاَ أُعْطِيكَ ! أَلاَ أَمْنَحُكَ ! أَلاَ أَحْبُوكَ ! أَلاَ أَفْعَلُ لَكَ ! عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلاَنِيَتَهُ» [3].
حكم صلاة العيد كسنة مؤكدة وبيان موضع أدائها الفاضل
س105: ما حكم صلاة العيد؟ وهل لابد من أدائها في الخلاء؟ ج105: صلاة العيد سنة مؤكدة واظب عليها النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ، وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها. ويجوز أن تؤدى بالمسجد، ولكن أداءها في الخلاء أفضل، وعليه فمن السنة أن يصلي المسلمون صلاة العيدين في الخلاء، إن أمكن ذلك بلا مشقة، وما لم يكن هناك عذر مانع، كبرد أو مطر؛ فقد كان النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يترك مسجده ـ مع أفضلية الصلاة فيه ـ ويخرج بالناس إلى الصحراء، فيصلي بهم صلاة العيد.
وهذا الفعل منه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يؤكد سنة الخروج إلى الخلاء لأداء صلاة العيد بلا مشقة ما لم يكن هناك عذر، أو مشقة، كما قدمنا، إلا المسجد الحرام، فإن الصلاة فيه أفضل من غيره باتفاق، قال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ـ:
«كان رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يخرج يومي الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم؛ فإن كان يريد أن يقطع بعثاً قطعه، أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف» [4].
مصلى العيد في المدينة وقول الشافعي وجواز الصلاة في المساجد
وكان المصلى في أرض فضاء آخر في المدينة عند البقيع، وقال الشافعي ـ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ـ: "بلغنا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان يخرج في العيد إلى المصلى بالمدينة، وكذلك من كان بعده، وعامة أهل البلدان، إلا أهل مكة، فإنه لم يبلغنا أن أحداً من السلف صلى بهم عيداً إلا في مسجدهم" [5].
وخلاصة القول: أنه تجوز صلاة العيد في المساجد، وإن كانت صلاتها في الأماكن المفتوحة تؤخر الصلاة فصلاتها في المسجد أفضل.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من أي الصحابة رُوي أمثل حديث صلاة التسابيح؟
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
كم عدد ركعات صلاة التسابيح؟
أربع ركعات
كم تسبيحة في كل ركعة من صلاة التسابيح؟
خمس وسبعون تسبيحة
كم مرة تُقال التسبيحة في القيام بعد القراءة في صلاة التسابيح؟
خمس عشرة مرة
ما الفضل الذي بشّر به النبي عمه العباس عند تعليمه صلاة التسابيح؟
مغفرة الذنوب كلها أولها وآخرها وسرها وعلانيتها
ما حكم صلاة التسابيح عند الشافعية والحنفية؟
مستحبة
ما الذي قاله الحافظ ابن حجر في درجة حديث صلاة التسابيح؟
في درجة الحسن لكثرة طرقه
ما الموقف الشرعي من الإنكار على من يصلي صلاة التسابيح؟
لا يجوز الإنكار عليه لأنها مسألة خلافية
من العلماء الذين صححوا حديث صلاة التسابيح؟
الحاكم والخطيب البغدادي وابن منده
ما أفضل وقت لأداء صلاة التسابيح وفق ما ورد في المحتوى؟
في ليالي العشر الأواخر من رمضان والمواسم المباركة
ما حكم صلاة العيد؟
سنة مؤكدة
أين يُفضل أداء صلاة العيد؟
في الخلاء والأماكن المفتوحة
ما الاستثناء الوارد في أداء صلاة العيد في الخلاء؟
المسجد الحرام فالصلاة فيه أفضل باتفاق
ما الذي يُقال في التسبيح خلال صلاة التسابيح؟
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر
ما الذي يُقرأ في كل ركعة من صلاة التسابيح؟
الفاتحة وسورة
من علّمه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة التسابيح؟
علّمها النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه.
ما مجموع التسبيحات في صلاة التسابيح كاملة؟
ثلاثمئة تسبيحة، بواقع خمس وسبعين تسبيحة في كل ركعة من الركعات الأربع.
كم مرة تُقال التسبيحة في الركوع وفي كل سجدة؟
تُقال عشر مرات في الركوع، وعشراً في كل سجدة، وعشراً بين السجدتين، وعشراً بعد الرفع من الركوع، وعشراً بعد الرفع من السجدة الثانية.
ما أقل تكرار لصلاة التسابيح ذكره الحديث النبوي؟
مرة واحدة في العمر، وهو الحد الأدنى الذي ذكره النبي لمن لا يستطيع أداءها بصفة منتظمة.
من الحافظ الذي جمع طرق حديث صلاة التسابيح في جزء سماه «تصحيح صلاة التسابيح»؟
الحافظ أبو موسى المديني.
ماذا قال الإمام مسلم عن إسناد حديث صلاة التسابيح؟
قال الإمام مسلم: لا يُروى في هذا الحديث إسناد أحسن من هذا، في إشارة إلى رواية عكرمة عن ابن عباس.
ما موقف ابن المبارك من صلاة التسابيح؟
كان عبد الله بن المبارك يفعلها، وتداولها الصالحون بعضهم من بعض، وهذا يُقوي الحديث المرفوع.
ما القاعدة الفقهية المتعلقة بالإنكار في مسائل الخلاف؟
المقرر شرعاً أنه يُنكر المتفق عليه ولا يُنكر المختلف فيه، فلا يجوز الإنكار على من يصلي صلاة التسابيح.
ما الذي نقله الحافظ ابن حجر عن رجوع الإمام أحمد عن إنكار صلاة التسابيح؟
نقل ابن حجر عن علي بن سعيد النسائي أنه سأل أحمد عن صلاة التسبيح فأنكرها، ثم لما ذُكر له إسناد المستمر بن الريان أعجبه، مما يقتضي رجوعه إلى استحبابها.
لماذا لا تُعدّ مخالفة هيئة صلاة التسابيح لباقي الصلوات دليلاً على عدم مشروعيتها؟
لأن كثيراً من الصلوات تخالف الهيئة المعتادة كصلاة العيدين والجنازة والكسوف والخسوف والخوف، ومع ذلك هي مشروعة ثابتة.
ما حكم صلاة العيد وعلى من تجب؟
صلاة العيد سنة مؤكدة، وقد أمر النبي الرجال والنساء بالخروج لها.
ما الدليل على أن أداء صلاة العيد في الخلاء أفضل من المسجد؟
كان النبي صلى الله عليه وسلم يترك مسجده رغم أفضلية الصلاة فيه ويخرج بالناس إلى الصحراء لأداء صلاة العيد.
ما موقف الشافعي من أداء صلاة العيد في مكة المكرمة؟
قال الشافعي: لم يبلغنا أن أحداً من السلف صلى بأهل مكة عيداً إلا في مسجدهم، فالمسجد الحرام مستثنى من سنة الخروج إلى الخلاء.
ما الذي يفعله الإمام بعد صلاة العيد وفق حديث أبي سعيد الخدري؟
ينصرف فيقوم مقابل الناس وهم جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم، وإن أراد أن يقطع بعثاً قطعه.
ما الفرق بين قول الحاكم وقول ابن خزيمة في حديث صلاة التسابيح؟
قال الحاكم: صحيح الإسناد. أما ابن خزيمة فأخرجه في صحيحه لكن مع تحفظ إذ قال: إن ثبت الخبر.