كيف يتحقق الثبات بعد رمضان والثبات على الطاعة في سائر أيام العام؟
الثبات بعد رمضان يتحقق بإدراك أن الله باقٍ لا يفوت، وأن معظم مواطن الفضل والعبادة تقع خارج رمضان. فمن الأسماء الحسنى والصلاة الوسطى وساعة الإجابة في الجمعة، كلها في غير رمضان، مما يعني أن التكليف والعبودية مستمران طوال العام. والسبيل إلى ذلك اللجوء إلى الله بالدعاء القلبي الصادق وتغيير النفس.
- •
لماذا ينقطع كثير من المسلمين عن العبادة بعد رمضان رغم أن معظم مواطن الفضل تقع خارج الشهر الكريم؟
- •
لا مانع شرعًا من حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب بشرط أن يخلو الطعام مما حرمه الله.
- •
أخفى الله سبعة من ثمانية مواطن فضل خارج رمضان، منها الاسم الأعظم وساعة الإجابة والصلاة الوسطى.
- •
الثبات على الطاعة بعد رمضان يقوم على يقين أن الله باقٍ لا يفوت، والتكليف مستمر مع المؤمنين.
- •
مصائب الأمة وتداعي الأمم عليها نتيجة التفقه لغير عبادة الله، وهو ما حذر منه الحديث القدسي.
- •
الخروج من هذا الحال يكون باللجوء إلى الله بدعاء قلبي صادق وتغيير النفس حتى يغير الله الأحوال.
- 1
يجوز حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب شرعًا بشرط أن يخلو الطعام مما حرمه الله تعالى.
- 2
خطأ اعتقاد أن العبادة مقصورة على رمضان هو سبب انقطاع كثيرين عن الثبات على الطاعة بعد رمضان.
- 3
أخفى الله سبعة من ثمانية مواطن فضل خارج رمضان لتشويق المسلمين إلى دوام العبادة والذكر والدعاء.
- 4
الله باقٍ بعد رمضان والتكليف مستمر، فعلى المسلمين الثبات على الطاعة والدعاء في كل زمان.
- 5
التفقه لغير عبادة الله سبب الفتن التي تحير الحليم، وتداعي الأمم على المسلمين نتيجة لهذا الانحراف.
- 6
الخروج من مصائب الأمة يكون بالدعاء القلبي الصادق والثبات بعد رمضان على تغيير النفس والالتجاء إلى الله.
ما حكم حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب وما شروط الطعام المباح فيها؟
لا مانع شرعًا من إجابة دعوة أهل الكتاب للإفطار عندهم. الشرط الوحيد هو أن يكون الطعام خالياً مما حرمه الله تعالى. فإذا توافر هذا الشرط جاز الحضور والأكل.
لماذا لا يستمر التسامح والرحمة والثبات على الطاعة بعد رمضان عند كثير من المسلمين؟
السبب أن بعض الناس يعتقد خطأً أن العبادة في رمضان قاصرة على أيامه فقط. والحقيقة أن الله أخفى ثمانية في ثمانية، واحدة منها فقط في رمضان والسبعة الباقية في خارجه. فالثبات بعد رمضان يستلزم تصحيح هذا الاعتقاد وإدراك أن الخلق الرفيع من تسامح ورحمة لا يرتبط بشهر بعينه.
ما الأشياء التي أخفاها الله في العبادات وكيف تدفع إلى الثبات على الطاعة خارج رمضان؟
أخفى الله ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، واسمه الأعظم في أسمائه الحسنى، وساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل وفي يوم الجمعة، والسبع المثاني في القرآن، والصلاة الوسطى في الصلوات، والكبائر في الذنوب، والأولياء في عوام الناس. ليلة القدر وحدها تختص برمضان، وسائر هذه المواطن في خارجه، مما يدفع المسلم إلى دوام العبادة والذكر والدعاء طوال العام.
كيف يحقق المسلم الثبات على الطاعة بعد رمضان مع علمه أن الله باقٍ لا يفوت؟
الثبات على الطاعة بعد رمضان يبدأ بيقين أن الله سبحانه وتعالى باقٍ بعد رمضان ولا يفوت ولا يموت. على المسلمين أن يلجئوا إليه ويجأروا بالدعاء في كل وقت، لا سيما في ظل الفرقة والمصائب التي حلت بالأمة. فالتكليف مستمر والعبودية لا تنتهي بانتهاء الشهر الكريم.
ما سبب الفتن والمصائب التي تعصف بالأمة الإسلامية وما الحديث الوارد في ذلك؟
سبب الفتن أن أقوامًا يتفقهون لغير عبادة الله، وقلوبهم قاسية كالصبر مرارة. وقد ورد في الأثر عن أبي عبيدة أن الله يقول إنه سيتيح لهم فتنة تدع الحليم حيران. وهذا الحال جعل أمم الكفر تتداعى على الأمة الإسلامية كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام.
كيف يكون اللجوء إلى الله لتغيير حال الأمة وما دور تغيير النفس في الثبات بعد رمضان؟
اللجوء إلى الله يجب أن يكون دعاءً قلبيًا حقيقيًا لا مجرد ألفاظ باللسان، بأن يتعلق القلب بالله ويلتجئ إليه في كل زمان. والله هو الذي يقلب القلوب ويوفق إلى ما يحب ويرضى. وتغيير حال الأمة مشروط بتغيير النفس أولًا، إذ لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
الثبات على الطاعة بعد رمضان فريضة مستمرة لأن الله باقٍ ومعظم مواطن الفضل تقع خارج الشهر الكريم.
الثبات بعد رمضان لا يكون بالانتظار حتى العام القادم، بل بإدراك أن الله أخفى سبعة من ثمانية مواطن فضل خارج رمضان: الاسم الأعظم في أسمائه الحسنى، وساعة الإجابة في يوم الجمعة، والصلاة الوسطى في الصلوات، والأولياء في عوام الناس، والكبائر في الذنوب، والسبع المثاني في القرآن، وساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل. ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان.
الثبات على الطاعة بعد رمضان يرتكز على حقيقة أن الله باقٍ لا يفوت، والتكليف لا ينتهي بانتهاء الشهر. وما يعصم الأمة من الفتن التي تجعل الحليم حيران هو اللجوء إلى الله بدعاء قلبي صادق لا مجرد ألفاظ باللسان، مع السعي الحقيقي لتغيير النفس حتى يغير الله ما بالأمة من أحوال.
أبرز ما تستفيد منه
- الثبات على الطاعة بعد رمضان واجب لأن التكليف مستمر طوال العام.
- سبعة من ثمانية مواطن فضل أخفاها الله خارج رمضان لتشويق العبادة الدائمة.
- لا مانع شرعًا من حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب إذا خلا الطعام مما حرمه الله.
- تغيير حال الأمة مشروط بتغيير النفس واللجوء إلى الله بالدعاء القلبي الصادق.
حكم حضور دعوة إفطار عند أهل الكتاب وضوابط الطعام المباح
س8: ما حكم حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب؟
ج8: لا مانع شرعًا من إجابة دعوة أهل الكتاب للإفطار عندهم، شريطة أن يكون الطعام خالياً مما حرمه الله تعالى.
خطأ قصر العبادة على رمضان ومعنى التسامح والرحمة في الشهر
س9: التسامح والرحمة والتنافس كان سمة بارزة لكل مسلم في خلال شهر رمضان المبارك لماذا لا يستمر هذا الخلق الرفيع فيما بعد رمضان؟
ج9: إن بعض الناس يعتقد أن العبادة في رمضان قاصرة على هذه الأيام بالرغم أن الله سبحانه وتعالى كما يقول بعض العلماء قد أخفى ثمانية في ثمانية، ومن ضمنها واحدة فقط في رمضان، والسبعة في خارج رمضان.
ليلة القدر والاسم الأعظم وساعة الإجابة والسبع المثاني
لقد أخفى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان حتى يشوق الناس إلى العبادة، ويدفعهم إلى أن يقوموا العشر كلها أو الوتر على الأقل إذا فاتهم شيء منها، ولكنه أخفى اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكر الناس الله تبارك وتعالى... ويدعون الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء كلها.
لقد أخفى الله سبحانه ساعة الإجابة في الثلث الأخير من الليل وأخفى السبع المثاني في القرآن العظيم، وأخفى الصلاة الوسطى في الصلوات كلها، وأخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة.
وأخفى الكبائر في الذنوب بأسرها. وأخفى الأولياء في عوام الناس حتى لا يحتقر أحدٌ أحد من الناس، ويكون التسامح والرحمة والود... ولا يتكبر بعبادة أو بغيرها لا بدنيا ولا بغير دنيا على خلق الله، لو لاحظنا هذه الأشياء لا نجد إلا ليلة القدر وحدها هي التي تختص برمضان، وسائر الأشياء التي شوقنا الله سبحانه وتعالى فيها بتلاوة القرآن، أو بإقامة الصلاة أو بالذكر، أو بغير ذلك من الدعاء، والالتجاء إليه سبحانه وتعالى كما في خارج رمضان.
دوام عبودية الله بعد رمضان وحقيقة بقاء التكليف مع المؤمنين
هذه الحقيقة ينبغي لكل مسلم أن يعلمها ويعلم أن الله سبحانه وتعالى باقي بعد رمضان، وأنه إذا فات رمضان فإن الله باق لا يفوت ولا يموت؛ فالله سبحانه وتعالى باقٍ مع المسلمين وعليهم أن يلجئوا إليه، ويجأروا بالدعاء ويجأروا بالالتجاء إليه؛ لما نحن فيه الآن مما أخبر عنه سيدنا رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ هذه الفرقة التي حلت بالأمة.
مصائب الأمة والفتن وحديث أقوام يتفقهون لغير عبادة الله
هذه المصائب التي اكتنفتها من كل مكانٍ، هذه الأمم التي تداعت عليها كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام، هذا الشأن من المسلمين الذي جعل الحليم حيران؛
فعن أبي عبيدة قال: « يقول الله عز وجل: ما بال أقوام يتفقهون لغير عبادتي، يلبسون مسوك الضأن، قلوبهم أمر من الصبر، أبِي يغترون؟ أو إياي يخادعون؟ بي حلفت لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم فيها حيران » [1]
اللجوء إلى الله بالدعاء القلبي وتغيير النفس لتغيير حال الأمة
هذا الحال الذي يعتصر الأمة بأسرها، ويجعل هؤلاء جميعًا من أمم وملل الكفر والكفر ملة واحدة يتكأكأون على الأمة الإسلامية بهذا الشكل المزري المهين، لابد لنا أن نلجأ إلى الله، وأن نتعلم كيف ندعو الله سبحانه وتعالى في كل زمان.
نلجأ إليه سبحانه وتعالى؛ فهو الذي يقلب القلوب، وندعوه سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى؛ حتى لا يكون الدعاء مجرد كلام نتلفظ به بألسنتنا، بل دعاء نتعلق بالله فيه بقلوبنا، نكون فيه ملتجئين إلى الله أن يغيِّر حالنا إلى أحسن حال، وأن يوفقنا أن نغير أنفسنا حتى يغير الله سبحانه وتعالى ما بنا.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الشرط الشرعي لإجابة دعوة الإفطار عند أهل الكتاب؟
أن يخلو الطعام مما حرمه الله
كم عدد الأشياء التي أخفاها الله في العبادات وفق ما ذكره العلماء؟
ثمانية
أي هذه الأشياء يختص برمضان وحده من بين ما أخفاه الله؟
ليلة القدر في العشر الأواخر
لماذا أخفى الله الأولياء في عوام الناس؟
حتى لا يحتقر أحد أحدًا ويسود التسامح والرحمة
ما الصورة التي استخدمها الحديث لوصف تداعي الأمم على المسلمين؟
كالأكلة على قصعة الطعام
ما وصف قلوب الأقوام الذين يتفقهون لغير عبادة الله في الأثر الوارد؟
أمر من الصبر
أين أخفى الله ساعة الإجابة في اليوم؟
في الثلث الأخير من الليل
ما الشرط الأساسي لتغيير الله حال الأمة وفق ما جاء في المحتوى؟
تغيير الناس لأنفسهم أولًا
أين أخفى الله ساعة الإجابة في الأسبوع؟
في يوم الجمعة
ما الفرق بين الدعاء المقبول والدعاء المجرد وفق ما جاء في المحتوى؟
الدعاء المقبول يكون تعلقًا بالله بالقلب لا مجرد ألفاظ باللسان
هل يجوز حضور دعوة الإفطار عند أهل الكتاب؟
نعم، لا مانع شرعًا من حضورها بشرط أن يكون الطعام خالياً مما حرمه الله تعالى.
كم شيئًا أخفاه الله في العبادات لتشويق المسلمين؟
أخفى ثمانية أشياء في ثمانية، واحدة منها فقط في رمضان وهي ليلة القدر، والسبعة الباقية في خارج رمضان.
أين أخفى الله اسمه الأعظم؟
أخفى الله اسمه الأعظم في أسمائه الحسنى حتى يذكره الناس بجميع أسمائه ويدعوه بها كلها.
أين أخفى الله الصلاة الوسطى؟
أخفى الله الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس كلها.
ما الحكمة من إخفاء الأولياء في عوام الناس؟
حتى لا يحتقر أحد أحدًا من الناس، ويسود التسامح والرحمة والود بين المسلمين.
ما الحكمة من إخفاء ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان؟
لتشويق الناس إلى العبادة ودفعهم إلى إحياء العشر كلها أو الوتر على الأقل.
ما الخطأ الشائع الذي يجعل المسلمين لا يثبتون على الطاعة بعد رمضان؟
اعتقاد أن العبادة قاصرة على أيام رمضان فقط، مع أن معظم مواطن الفضل تقع خارجه.
ما معنى قول العلماء إن الله باقٍ بعد رمضان؟
أن الله سبحانه وتعالى لا يفوت ولا يموت، والتكليف والعبودية مستمران مع المؤمنين بعد انتهاء رمضان.
ما الأثر الوارد عن أبي عبيدة في شأن التفقه لغير عبادة الله؟
يقول الله عز وجل: ما بال أقوام يتفقهون لغير عبادتي، قلوبهم أمر من الصبر، لأتيحن لهم فتنة تدع الحليم فيها حيران.
ما الفرق بين الدعاء باللسان والدعاء بالقلب؟
الدعاء باللسان مجرد ألفاظ تُتلفظ بها، أما الدعاء بالقلب فهو التعلق الحقيقي بالله والالتجاء إليه من أعماق القلب.
ما الشرط القرآني لتغيير الله حال الأمة؟
أن يغير الناس ما بأنفسهم أولًا، إذ لن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
أين أخفى الله الكبائر؟
أخفى الله الكبائر في الذنوب بأسرها حتى يتحاشى المسلم جميع الذنوب خشية الوقوع في الكبائر.
ما وصف الحال الذي آلت إليه الأمة الإسلامية في المحتوى؟
تداعت عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام، وهو حال يجعل الحليم حيران.