هل يمكن أن يكون المجتهد مجهولا أو مختفيا وما شروط الاعتداد به في الإجماع؟
لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً، إذ إن قلة المجتهدين في كل عصر وشدة حاجة الناس إليهم تجعل خفاء أمرهم أمرًا مخالفًا للعادة. أما من اختفى بإرادته فقد تنازل عن منصبه وأثم بما يخرجه من دائرة الاعتداد به. ويشترط في المجتهد المعتد به الإسلام والعدالة، فإن كفر أو فسق خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
- •
هل يمكن أن يكون أحد المجتهدين مختفيًا أو مجهولًا دون أن يؤثر ذلك على انعقاد الإجماع؟
- •
المجتهد الذي يختفي بإرادته يتنازل عن منصبه ويأثم بما يخرجه من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
- •
وصف الأصوليين والفقهاء بعض المشتغلين بالعلم بأنه لا يعتد بوفاقهم ولا خلافهم بسبب البدعة أو المخالفة.
- •
يشترط في المجتهد المعتد به الإسلام، والراجح عند المحققين اشتراط العدالة ركنًا لا مجرد شرط للفتيا.
- •
من كفر أو فسق من المجتهدين خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع عند المحققين.
- •
خفاء المجتهد من غير تعمد أمر مخالف للعادة لقلتهم وشدة حاجة الناس إليهم، فلا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً.
- 1
المجتهد المختفي عمدًا يأثم ويخرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع، ولا يعتد بوفاقه ولا خلافه لما فيه من بدعة أو مخالفة.
- 2
يشترط في المجتهد المعتد به الإسلام والعدالة، ومن كفر أو فسق خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع عند المحققين.
- 3
جهل المجتهد المعتد به من غير تعمد مخالف للعادة لقلتهم وحاجة الناس إليهم، فلا يمكن جهله عادةً وإن أمكن عقلًا.
ما حكم المجتهد الذي يختفي عمدًا وما أثر ذلك على الاعتداد به في الإجماع؟
المجتهد الذي يختفي بإرادته يتنازل عن منصب نصبه الله فيه ويقصر في وظيفته، فيأثم بما يخرجه من دائرة الاعتداد به في الإجماع. وقد جرى كلام الأصوليين والفقهاء على وصف بعض المشتغلين بالعلم بأنه لا يعتد بوفاقهم ولا خلافهم، وذلك لما قام فيهم من معنى البدعة أو المخالفة.
هل تُشترط العدالة في المجتهد وما أثر الكفر أو الفسق على اعتداده في الإجماع؟
نص الأصوليون على اشتراط الإسلام في المجتهد، والراجح عند المحققين اشتراط العدالة أيضًا ركنًا لا مجرد شرط للفتيا. وقد فرّق الماوردي وابن السمعاني بين الاجتهاد للعلم والاجتهاد للحكم والفتيا، مؤكدين أن العدالة شرط في نفوذ الحكم وقبول الفتوى. وعليه فإن المجتهد إذا كفر أو فسق خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
هل يمكن جهل المجتهد المعتد به وخفاء أمره عن الناس من غير تعمد؟
خفاء المجتهد المعتد به من غير تعمد أمر مخالف للعادة، لقلة المجتهدين في كل عصر وشدة حاجة الناس إليهم مما لا يتفق مع هذه الفرضية. ولا يكفي الإمكان العقلي لتصديق هذا الاحتمال، إذ ليس كل ممكن عقلًا موجودًا فعلًا. وعليه فإنه لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً.
لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً، ومن اختفى عمدًا أو فسق خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
جهل المجتهد المعتد به أمر مستحيل عادةً لا عقلًا فحسب، إذ إن قلة المجتهدين في كل عصر وشدة حاجة الناس إليهم تجعل خفاء أمرهم مخالفًا للعادة المستقرة. وليس كل ممكن عقلًا موجودًا فعلًا، فالفرضية وإن أمكنت نظريًا إلا أنها لا تُصدَّق واقعيًا.
يشترط في المجتهد المعتد به في الإجماع الإسلام والعدالة، وقد فرّق المحققون كالماوردي وابن السمعاني بين الاجتهاد للعلم والاجتهاد للحكم والفتيا، مؤكدين أن العدالة شرط في نفوذ الحكم وقبول الفتوى. ومن اختفى عمدًا أو وقع في الكفر أو الفسق خرج من دائرة الاعتداد به، ولا يُعتد بوفاقه ولا خلافه.
أبرز ما تستفيد منه
- المجتهد المختفي عمدًا يأثم ويخرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
- العدالة شرط لقبول الفتوى وركن عند المحققين في الاجتهاد.
- من كفر أو فسق من المجتهدين سقط اعتداده في الإجماع.
- لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً لقلتهم وشدة حاجة الناس إليهم.
حكم اختفاء المجتهد عمدا وخروجه من الاعتداد بالإجماع
إذا كان الإجماع هو اتفاق المجتهدين، فهل يجوز أن يكون مجتهدا منهم مختفيا، أو خافيا عن الناس أمره ؟
الذي نراه أن المجتهد لو اختفي بإرادته بحيث لا يعلمه أحد من الناس، فقد تنازل عن منصب نصبه الله سبحانه وتعالي فيه، وقصر في القيام بوظيفته، ولو فعل ذلك لأثم بما يخرجه من دائرة الاعتداد به، فهو وإن كان معه آلة الاجتهاد إلا أنه ليس من أولئك المجتهدين الأتقياء الذين يعول على اتفاقهم.
ووقع في كلام الأصوليين والفقهاء كثيرا في وصف بعض المشتغلين بالعلم عبارة
"لا يعتد بوفاقهم ولا خلافهم"
وذلك لما قام فيهم من معنى البدعة، أو المخالفة التي تقتضي عدم الاعتداد بهم.
اشتراط الإسلام والعدالة في المجتهد وأثرهما في الفتيا والحكم
ولقد نص الأصوليون أيضا على اشتراط الإسلام، والراجح عند المحققين اشتراط العدالة أيضا كركن من أركان الاجتهاد، لا كشرط من شروط الفتيا، يقول الإمام الزركشي:
"وشرط الأستاذ أبو منصور والكيا والغزالي وغيرهم العدالة بالنسبة إلى جواز الاعتماد على قوله، قالوا: وأما هو في نفسه إذا كان عالما فله أن يجتهد لنفسه، ويأخذ باجتهاده لنفسه، فالعدالة شرط لقبول الفتوى، لا لصحة الاجتهاد. وقضية كلام غيرهم أن العدالة ركن. وقال الماوردي والروياني وابن السمعاني: إن قُصِدَ بالاجتهاد العلم صح اجتهاده، وإن لم يكن عدلا؛ وإن قصد به الحكم والفتيا كانت العدالة شرطا في نفوذ حكمه وقبول فتياه؛ لأن شرائط الحكم أغلظ من شرائط الفتيا. قال ابن السمعاني: لكن يشترط كونه ثقة مأمونا غير متساهل في أمر الدين، قال: وما ذكره الأصحاب من عدم اشتراط العدالة مرادهم به ما وراء هذا [1] أهـ ما أردته."
وهذا معناه أن المجتهد إذا كفر، خرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع، وكذلك لو فسق عند المحققين.
استحالة جهل المجتهد المعتد به وبيان فرضية خفاء ذكره
أما الاحتمال الثاني: وهو أن يكون خامل الذكر خافيا عن الناس أمره من غير تعمد منه، فهو أمر مخالف للعادة لقلة المجتهدين في كل عصر من العصور، وشدة حاجة الناس إليهم بما لا يتفق مع هذه الفرضية، ولا يكفي إمكانها العقلي أن نصدقها، فليس كل ممكن عقلا موجودا فعلا.
وعليه، فإنه لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادة.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي للمجتهد الذي يختفي عمدًا عن الناس؟
يأثم ويخرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع
ما المقصود بعبارة الأصوليين 'لا يعتد بوفاقهم ولا خلافهم' في وصف بعض المشتغلين بالعلم؟
أن فيهم معنى البدعة أو المخالفة التي تسقط الاعتداد بهم
ما الرأي الراجح عند المحققين في اشتراط العدالة للمجتهد؟
العدالة ركن من أركان الاجتهاد لا مجرد شرط للفتيا
ما الفرق بين الاجتهاد للعلم والاجتهاد للحكم والفتيا عند الماوردي وابن السمعاني؟
الاجتهاد للعلم يصح دون عدالة، أما الحكم والفتيا فتشترط فيهما العدالة
ما الشرط الذي أضافه ابن السمعاني فوق ما ذكره الأصحاب في المجتهد؟
أن يكون ثقة مأمونًا غير متساهل في أمر الدين
ما أثر كفر المجتهد على اعتداده في الإجماع؟
يخرج من دائرة الاعتداد به في الإجماع
لماذا يُعدّ خفاء المجتهد من غير تعمد أمرًا مخالفًا للعادة؟
لقلة المجتهدين وشدة حاجة الناس إليهم
ما القاعدة الأصولية التي استُند إليها لرفض فرضية خفاء المجتهد؟
ليس كل ممكن عقلًا موجودًا فعلًا
من الذين اشترطوا العدالة في المجتهد من الأصوليين المذكورين؟
أبو منصور والكيا والغزالي
هل يجوز للمجتهد الفاسق أن يجتهد لنفسه ويأخذ باجتهاده؟
يجوز له الاجتهاد لنفسه لكن لا تُقبل فتواه للغير
ما تعريف الإجماع في الاصطلاح الأصولي؟
الإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي.
ما الذي يترتب على اختفاء المجتهد بإرادته عن الناس؟
يتنازل عن منصب نصبه الله فيه ويقصر في وظيفته، فيأثم بما يخرجه من دائرة الاعتداد به في الإجماع.
هل امتلاك آلة الاجتهاد وحده كافٍ للاعتداد بالمجتهد في الإجماع؟
لا، فالمجتهد المختفي عمدًا وإن كانت معه آلة الاجتهاد إلا أنه ليس من أولئك المجتهدين الأتقياء الذين يُعوَّل على اتفاقهم.
ما معنى قول الأصوليين في بعض العلماء 'لا يعتد بوفاقهم ولا خلافهم'؟
يعني أن هؤلاء العلماء قام فيهم معنى البدعة أو المخالفة التي تقتضي إسقاط الاعتداد بهم في الإجماع.
ما الشرط الأول المتفق عليه في المجتهد المعتد به؟
الإسلام، وقد نص عليه الأصوليون صراحةً كشرط أساسي في المجتهد المعتد به.
ما موقف الإمام الزركشي من اشتراط العدالة في المجتهد؟
نقل الزركشي أن أبا منصور والكيا والغزالي اشترطوا العدالة لجواز الاعتماد على قول المجتهد، وأن العدالة شرط لقبول الفتوى لا لصحة الاجتهاد في نفسه.
ما الفرق بين شرائط الحكم وشرائط الفتيا عند ابن السمعاني؟
شرائط الحكم أغلظ من شرائط الفتيا، فالعدالة شرط في نفوذ الحكم وقبول الفتوى معًا.
ما الوصف الذي أضافه ابن السمعاني للمجتهد فوق اشتراط العدالة؟
اشترط أن يكون المجتهد ثقةً مأمونًا غير متساهل في أمر الدين.
ما أثر فسق المجتهد على اعتداده في الإجماع عند المحققين؟
يخرج المجتهد الفاسق من دائرة الاعتداد به في الإجماع عند المحققين، كما يخرج المجتهد الكافر.
لماذا لا يُصدَّق احتمال خفاء المجتهد من غير تعمد رغم إمكانه العقلي؟
لأن قلة المجتهدين في كل عصر وشدة حاجة الناس إليهم تجعل هذا الاحتمال مخالفًا للعادة، وليس كل ممكن عقلًا موجودًا فعلًا.
ما النتيجة النهائية في مسألة إمكان جهل المجتهد المعتد به؟
لا يمكن جهل المجتهد المعتد به عادةً، سواء أكان الخفاء بتعمد أم بغير تعمد، لأن كلا الاحتمالين يُسقط الاعتداد به أو يخالف العادة.
هل يصح اجتهاد غير العدل لنفسه وفق ما نقله الزركشي؟
نعم، إذا كان عالمًا فله أن يجتهد لنفسه ويأخذ باجتهاده، لكن العدالة شرط لقبول فتواه من قِبَل الغير.