كيف يُستدل بآية أمة وسطا على حجية الإجماع وما الاعتراضات الواردة عليه؟
وجه الدلالة في الآية أن الله وصف هذه الأمة بالوسط أي الخيار والعدل، فلو أقدموا على محظور لما اتصفوا بالخيرية، وإذا ثبت أنهم لا يقدمون على المحظورات وجب أن يكون قولهم حجة. وقد أُورد على هذا الاستدلال خمسة اعتراضات رئيسية تتعلق بمعنى الوسط وزمن العدالة ونطاق الخطاب، وأُجيب عن كل منها بأدلة من القرآن والسنة واللغة.
- •
كيف تكون آية {أمة وسطا} دليلاً على أن إجماع العلماء حجة شرعية ملزمة؟
- •
وجه الدلالة أن الوسط يعني الخيار والعدل، فالأمة المعصومة من المحظورات يكون قولها المجتمع عليه حجة.
- •
الاعتراض الأول حاول حصر العدالة في الأئمة المعصومين، فرُدَّ بأن الآية صيغة جمع لا تُحمل على الواحد.
- •
الاعتراض الثاني طعن في كون الوسط يعني العدل، فأُجيب بشواهد قرآنية وحديثية وشعرية صريحة.
- •
الاعتراضان الثالث والرابع تعلقا بنطاق العدالة وزمنها، وأُجيب بأن شهادة الله بعدالة الأمة تشمل الكبائر والصغائر وتختص بالدنيا.
- •
الاعتراض الخامس حصر الخطاب في جيل النزول، فرُدَّ بأن الوصف عام لا يقتصر على الموجودين وقت نزول الآية.
- 1
الاستدلال بآية أمة وسطا على حجية الإجماع مبني على أن وصف الأمة بالخيرية يمنع اجتماعها على محظور فيكون قولها حجة.
- 2
الاعتراض الأول يحمل عدالة الأمة على الأئمة المعصومين، والجواب أن الآية جمع لا تُحمل على الواحد وتكفي عدالة جمع من الأمة.
- 3
الوسط يعني العدل بشواهد قرآنية وحديثية وشعرية، والاعتراض بأن العدالة فعل العبد لا الله مردود على مذهب أهل السنة.
- 4
عدالة الأمة المشهود بها إلهياً تشمل الكبائر والصغائر لأن الله خبير بالظواهر والبواطن، بخلاف عدالة البشر الظاهرة فقط.
- 5
العدالة في الآية دنيوية لا أخروية، لأن الصياغة بالماضي تدل على الحال، ولأن تخصيص أمة محمد بالفضيلة يقتضي ذلك.
- 6
الاعتراض بحصر الخطاب في جيل النزول مردود لأن وصف الأمة الوسط عام يشمل جميع أجيال الأمة الإسلامية.
كيف يُستدل بآية {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} على حجية الإجماع؟
وجه الدلالة أن الله أخبر عن كون هذه الأمة وسطاً، والوسط من كل شيء خياره، فيكون الله قد أخبر عن خيرية هذه الأمة. فلو أقدموا على شيء من المحظورات لما اتصفوا بالخيرية، وإذا ثبت أنهم لا يقدمون على المحظورات وجب أن يكون قولهم حجة. ثم أُورد على هذا الاستدلال عدة اعتراضات.
ما الاعتراض الأول على الاستدلال بآية أمة وسطا وكيف يُرد عليه؟
الاعتراض الأول أن الآية متروكة الظاهر لأن وصف كل فرد من الأمة بالعدالة معلوم خلافه، فلا بد من حملها على البعض وهم الأئمة المعصومون. والجواب أن الآية لا تقتضي عدالة كل فرد بل تكفي عدالة جمع منها، ولا يصح حملها على الإمام المعصوم الواحد لأن الآية صيغة جمع فحملها على الواحد خلاف الظاهر.
هل الوسط في الآية يعني العدل وما الدليل على ذلك من القرآن والسنة والشعر؟
الاعتراض الثاني أن الوسط لا يعني العدل لأن العدالة فعل العبد والآية تجعل الوسط فعل الله. والجواب أن الوسط يعني العدل بدليل قوله تعالى {قال أوسطهم} أي أعدلهم، وقوله صلى الله عليه وسلم "خير الأمور أوسطها" أي أعدلها، وقول زهير في شعره "هم وسط يرضى الأنام بحكمهم". أما كون العدالة من فعل الله فهو ممنوع على مذهب أهل السنة.
هل تقتصر عدالة الأمة الواردة في الآية على اجتناب الكبائر دون الصغائر؟
الاعتراض الثالث أن العدالة قد تعني اجتناب الكبائر فقط، فيحتمل أن ما أجمعوا عليه خطأ من الصغائر. والجواب أن من العلماء من جعل الذنوب كلها كبائر فيسقط الاعتراض، ومن فصَّل يقول إن الله شهد بعدالة الأمة وهو خبير بالظواهر والبواطن فثبتت عصمتهم عن الكبائر والصغائر معاً، بخلاف عدول الناس الذين لا يُختبر باطنهم.
هل العدالة المذكورة في آية أمة وسطا خاصة بالآخرة أم بالدنيا؟
الاعتراض الرابع أن الشهادة على الناس تكون في الآخرة فتكون العدالة المطلوبة أخروية لا دنيوية. والجواب أنه لو كان المراد صيرورتهم عدولاً في الآخرة لقال: سنجعلكم أمة وسطاً، كما أن جميع الأمم عدول في الآخرة فلا يبقى في الآية تخصيص لأمة محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الفضيلة، مما يدل على أن المراد العدالة في الدنيا.
هل يقتصر خطاب آية أمة وسطا على الصحابة الموجودين وقت النزول أم يشمل سائر الأمة؟
الاعتراض الخامس أن المخاطبين بالآية هم الموجودون عند نزولها فقط، فتثبت عدالتهم دون غيرهم مما يُعسِّر التمسك بالإجماعات اللاحقة. والجواب أنه لا يُسلَّم أن المخاطب بها هم الموجودون عند النزول فحسب، وقد سبق الجواب على مثل هذا الاعتراض في مواضع أخرى من الكتاب، والوصف بالأمة الوسط عام يشمل سائر أجيال الأمة.
آية أمة وسطا تثبت حجية الإجماع لأن عدالة الأمة المشهود بها إلهياً تمنع اجتماعها على خطأ.
حجية الإجماع مستندة إلى قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}، إذ الوسط في لغة العرب هو الخيار والعدل، وهو ما تشهد له الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأشعار العرب كقول زهير. فإذا كانت الأمة موصوفة بالعدالة الإلهية فلا يجوز أن يجتمع أهلها على محظور، ومن ثَمَّ يكون قولهم المجتمع عليه حجة شرعية.
أُورد على هذا الاستدلال خمسة اعتراضات: حصر العدالة في الأئمة المعصومين، والطعن في دلالة الوسط على العدل، وتقييد العدالة بترك الكبائر دون الصغائر، وادعاء أن العدالة المقصودة أخروية لا دنيوية، وحصر الخطاب في جيل النزول. وقد أُجيب عن كل اعتراض بأن الآية صيغة جمع لا تُحمل على الواحد، وأن شهادة الله بعدالة الأمة أشمل من شهادة البشر، وأن الوصف عام يمتد لكل أجيال الأمة.
أبرز ما تستفيد منه
- الوسط في الآية يعني العدل بدليل القرآن والحديث والشعر العربي.
- عدالة الأمة المشهود بها إلهياً تشمل الكبائر والصغائر معاً.
- الآية صيغة جمع فلا تُحمل على إمام معصوم واحد.
- وصف الأمة بالوسط عام لجميع الأجيال لا لجيل النزول فحسب.
الاستدلال بآية وكذلك جعلناكم امة وسطا على حجية الاجماع
قوله تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ ععلى النَّاسِ} [1]
وجه الدلالة:
أن الله تعالى أخبر عن كون هذه الأمة وسطا، والوسط من كل شيء خياره فيكون الله عز وجل قد أخبر عن خيرية هذه الأمة، فلو أقدموا على شيء من المحظورات لما اتصفوا بالخيرية، وإذا ثبت أنهم لا يقدمون على شيء من المحظورات وجب أن يكون قولهم حجة.
ونوقش من وجوه:
الاعتراض الاول وحمل عدالة الامة على الائمة المعصومين والجواب عنه
الاعتراض الأول:
قيل: الآية متروكة الظاهر، لأن وصف الأمة بالعدالة يقتضي اتصاف كل واحد منهم بها، وخلاف ذلك معلوم بالضرورة، فلا بد من حملها على البعض، ونحن نحملها على الأئمة المعصومين.
والجواب:
أنا لا نُسَلِّم أن الآية متروكة الظاهر، لأن الآية تقتضي عدالة الأمة، وهي إما بعدالة كل واحد، أو بعدالة جمع منها، ولما تعذر الأول حمل على الثاني.
كما أنه لا يصح أن نحمله على الإمام المعصوم؛ لأن قوله تعالى:
{وكذلك جعلناكم أمة وسطا} [2]
صيغة جمع، فحمله على الواحد خلاف الظاهر.
الاعتراض الثاني حول معنى الوسط بين كونه عدلا وفعل الله والجواب بالدليل
الاعتراض الثاني:
سَلَّمْنَا: أنها ليست متروكة الظاهر، لكن لا نُسَلِّم أن الوسط العدل؛ لأن العدالة تحصل بفعل الواجبات واجتناب المحرمات وذلك فعل العبد، والآية تدل على أن الوسط فعل الله، فلو كان الوسط العدل، لكان ذلك فعل الله وفعل العبد، وهو محال.
وأيضا فإن الوسط اسم لما يكون متوسطا بين شيئين، فجعله حقيقة في العدل يقتضي الاشتراك، وهو خلاف الأصل.
والجواب:
أن الوسط العدل للآية والخبر والشعر.
أما الآية فقوله تعالى:
{قال أوسطهم} [3]
أي: أعدلهم.
وأما الخبر فقوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"خير الأمور أوسطها" [4]
أي: أعدلها.
وأما الشعر فقول زُهير:
هُمُوا وَسطٌ يَرْضَي الأنامُ بِحُكْمِهِمْ إِذَا نَزَلَتْ إِحْدَي اللَّيَالِي بِمُعْظَمِ [5]
وقوله: عدالتهم من فعلهم، لا من فعل الله تعالى.
قلنا: هذا ممنوع على مذهبنا.
الاعتراض الثالث حول قصر العدالة على ترك الكبائر وإمكان الخطأ في الصغائر
الاعتراض الثالث:
سَلَّمْنَا أن الوسط العدل، لكن لم لا يجوز أن يقال في العدالة: اجتنابهم عن الكبائر فأما عن الصغائر فلا، وإذا كان كذلك فيحتمل أن الذي أجمعوا عليه وإن كان خطأ، لكنه من الصغائر، فلا يقدح ذلك في عدالتهم.
والجواب:
أنه لا يسلم أن المراد منه العدول عن الكبائر دون الصغائر، فمن الناس من جعل الذنوب بأسرها كبائر، فكل ذنب هو صغير بالنسبة إلى ما قبله كبير بالنسبة إلى ما تحته فسقط عنه هذا السؤال.
ومن فَصَّلَ، فإنه يقول: إنه سبحانه خبير بالظواهر والبواطن، وقد شهد بعدالة الأمة، فثبت عصمتهم عن الكبائر والصغائر، بخلاف عدول الناس، فإنه لا سبيل إلى اختبار بواطنهم، فيشترط عدالتهم الظاهرة.
الاعتراض الرابع حول كون العدالة لاجل الشهادة في الآخرة وزمن تحققها
الاعتراض الرابع:
سَلَّمْنَا اجتنابهم عن الكبائر والصغائر، ولكن الله تعالى يبين أن اتصافهم بذلك إنما كان لكونهم شهداء على الناس، ومعلوم أن هذه الشهادة إنما تكون في الآخرة، فيلزم وجوب تحقق عدالتهم هناك، لأن عدالة الشهود إنما تعتبر حالة الأداء، لا حالة التحمل، وذلك مما لا نزاع فيه، فلم قلتم: إنها في الدنيا.
والجواب:
أنه لو كان المراد صيرورتهم عدولا في الآخرة لقال: سنجعلكم أمة وسطا، ولأن جميع الأمم عدول في الآخرة، فلا يبقى في الآية تخصيص لأمة محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بهذه الفضيلة.
الاعتراض الخامس بحصر الخطاب في جيل النزول وعموم وصف الامة الوسط
الاعتراض الخامس:
سَلَّمْنَا وجوب كونهم عدولا في الدنيا، لكن المخاطبين بهذا الخطاب هم الذين كانوا موجودين عند نزول هذه الآية؛ لأن الخطاب مع من لم يوجد يعد محال، وإذا كان كذلك فهذا يقتضي عدالة أولئك الذين كانوا موجودين في ذلك الوقت، ولا يقتضي عدالة غيرهم، فيلزم إثبات بقائهم بعد انقراض عصر النبوة، وإجماعهم على شيء حتى يكون حجة، ولما كان ذلك مفقودا: تعذر التمسك بشيء من الإجماعات.
والجواب:
لا نُسَلِّم أن المخاطب بها هم الموجودين عند نزول هذه الآية، وقد مر الجواب على مثله [6].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما وجه الدلالة في آية {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} على حجية الإجماع؟
أن الأمة الوسط لا تجتمع على محظور فيكون قولها حجة
ما الدليل القرآني على أن الوسط يعني العدل؟
قوله تعالى {قال أوسطهم} أي أعدلهم
لماذا لا يصح حمل آية أمة وسطا على الإمام المعصوم الواحد؟
لأن الآية صيغة جمع فحملها على الواحد خلاف الظاهر
ما الحديث النبوي الذي استُشهد به على أن الوسط يعني العدل؟
خير الأمور أوسطها
ما الشاعر الذي استُشهد بشعره على أن الوسط يعني العدل؟
زهير بن أبي سلمى
لماذا تشمل عدالة الأمة الكبائر والصغائر معاً وفق الجواب عن الاعتراض الثالث؟
لأن الله شهد بعدالتها وهو خبير بالظواهر والبواطن
ما الدليل على أن العدالة في آية أمة وسطا دنيوية لا أخروية؟
لو كانت أخروية لقال: سنجعلكم، ولأن جميع الأمم عدول في الآخرة
ما الاعتراض الخامس الوارد على الاستدلال بآية أمة وسطا؟
أن الخطاب خاص بالموجودين عند نزول الآية لا بسائر الأمة
ما الفرق بين عدالة الأمة وعدالة عدول الناس وفق النص؟
عدالة الأمة مشهود بها من الله فتشمل الباطن، وعدالة الناس ظاهرة فقط
ما الذي يترتب على ثبوت خيرية الأمة وعدم إقدامها على المحظورات؟
وجوب اعتبار قولها المجتمع عليه حجة شرعية
ما معنى الوسط في قوله تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا}؟
الوسط يعني الخيار والعدل، وهو ما تشهد له الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأشعار العرب.
لماذا يقتضي وصف الأمة بالوسط أن يكون إجماعها حجة؟
لأن الأمة الموصوفة بالخيرية والعدالة لا تُقدم على محظور، فإذا أجمعت على شيء وجب أن يكون قولها حجة.
ما الاعتراض الأول على الاستدلال بآية أمة وسطا وما ردّه؟
الاعتراض أن العدالة تُحمل على الأئمة المعصومين، والرد أن الآية صيغة جمع فلا تُحمل على الواحد، وتكفي عدالة جمع من الأمة.
بماذا استُدل من الحديث النبوي على أن الوسط يعني العدل؟
بقوله صلى الله عليه وسلم: "خير الأمور أوسطها" أي أعدلها.
ما بيت الشعر الذي استُشهد به على أن الوسط يعني العدل؟
قول زهير: "هم وسط يرضى الأنام بحكمهم إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم".
ما الاعتراض الثاني على الاستدلال بالآية وما جوابه؟
الاعتراض أن الوسط لا يعني العدل لأن العدالة فعل العبد والآية تجعله فعل الله، والجواب أن الوسط يعني العدل بشواهد متعددة، وأن كون العدالة من فعل الله ممنوع على مذهب أهل السنة.
هل تقتصر عصمة الأمة على الكبائر دون الصغائر؟
لا، لأن الله شهد بعدالة الأمة وهو خبير بالظواهر والبواطن، فثبتت عصمتهم عن الكبائر والصغائر معاً.
ما الفرق بين عدالة الأمة وعدالة عدول الناس في الاعتبار الشرعي؟
عدالة الأمة مشهود بها من الله فتشمل الظاهر والباطن، أما عدالة الناس فلا سبيل إلى اختبار بواطنهم فتُشترط عدالتهم الظاهرة فقط.
لماذا لا تكون العدالة في آية أمة وسطا خاصة بالآخرة؟
لأنه لو كانت أخروية لقال: سنجعلكم، ولأن جميع الأمم عدول في الآخرة فلا يبقى تخصيص لأمة محمد بهذه الفضيلة.
ما الاعتراض الخامس على الاستدلال بالآية وما جوابه؟
الاعتراض أن الخطاب خاص بالموجودين عند نزول الآية، والجواب أنه لا يُسلَّم ذلك وأن وصف الأمة الوسط عام يشمل جميع أجيال الأمة.
ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على أن أوسط تعني أعدل؟
قوله تعالى {قال أوسطهم} في سورة ن، أي أعدلهم.
لماذا لا يصح أن تكون عدالة الأمة في الآية عدالة كل فرد على حدة؟
لأن اتصاف كل فرد من الأمة بالعدالة معلوم خلافه بالضرورة، فتُحمل على عدالة جمع منها لا كل فرد.
ما الذي يُفيده تخصيص أمة محمد بوصف الوسط في الآية؟
يُفيد أن هذه الفضيلة خاصة بهم في الدنيا، إذ لو كانت أخروية لاشترك فيها جميع الأمم ولم يبق تخصيص.
كيف يُجاب عن القول بأن الذنب الذي أجمعت عليه الأمة قد يكون من الصغائر؟
بأن من العلماء من جعل الذنوب كلها كبائر، ومن فصَّل يقول إن شهادة الله بعدالة الأمة تشمل الكبائر والصغائر معاً.