اكتمل ✓
الفصل 14

ما الدليل العقلي على إمكان الإجماع وحجيته وكيف ينقل الدليل من الظنية إلى القطعية؟

الدليل العقلي على الإجماع يقوم على أن اتفاق المسلمين على الأحكام الضرورية كالصلاة والصوم والزكاة والحج أمر ممكن وواقع، وأن العلم به ونقله إلينا ممكنان كذلك. وإذا أمكن إجماع الأمة كلها أمكن بالأولى إجماع المجتهدين وحدهم لقلتهم ومعرفة أعيانهم. ووظيفة الإجماع الأساسية هي نقل الدليل من الظنية إلى القطعية، مما يجعل الأحكام المجمع عليها معلومة من الدين بالضرورة باقية إلى يوم القيامة.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يمكن عقلاً أن تتفق الأمة الإسلامية كلها على حكم شرعي واحد، وكيف يُعلم بذلك الاتفاق وينقل إلينا؟

  • الإجماع ممكن الوقوع وواقع فعلاً، ويتجلى ذلك في اتفاق المسلمين جميعاً على وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان والزكاة والحج.

  • العلم بالإجماع ونقله إلينا ممكنان وواقعان، وهذا الاتفاق جعل هذه الأحكام متيقنة معلومة من الدين بالضرورة باقية إلى يوم القيامة.

  • النصوص الواردة في هذه الأحكام ظنية الدلالة ومحتملة للنسخ، فلا يمكن الاستناد إليها وحدها لإفادة اليقين بها ودوامها.

  • إذا أمكن إجماع الأمة كلها مع كثرة عددها غير المحصور، فإجماع المجتهدين وحدهم أولى بالإمكان لقلتهم ومعرفة أعيانهم.

  • وظيفة الإجماع الأساسية نقل الدليل من الظنية إلى القطعية، وقد قطع العلماء بإجماع الصحابة والتابعين على تقديم القاطع على المظنون.

إمكان وقوع الإجماع والعلم به وأثره في توكيد الأحكام الضرورية

**أما الدليل العقلي:

أن الإجماع ممكن وقوعه، وممكن العلم به، والحاجة إليه ضرورة دينية.

  • أما أنه ممكن فذلك يظهر من اتفاق جميع المسلمين مجتهديهم وعوامهم على وجوب الصلوات الخمس، وصوم رمضان، والزكاة، والحج، ونحوها؛ فالإجماع ممكن وواقع.

وأن العلم به، ونقله إلينا ممكنان وواقعان أيضا، وأن هذا الاتفاق قد جعل هذه الأحكام متيقَنَة، معلومة من الدين بالضرورة، باقية إلى يوم القيامة قطعا.

ولا مجال للقول بأن النصوص الواردة فيها هي التي أفادتنا العلم بها، وبدوامها.

وذلك لأن هذه النصوص ظنية الدلالة، ومحتملة للنسخ.**

من إمكان إجماع الأمة إلى حجية إجماع المجتهدين الخاصة ووظيفة الإجماع

**فإذا كان هذا الاتفاق، والعلم به، ونقله إلينا، أمور ممكنة، فبالأولى يمكن ذلك كله في اتفاق المجتهدين وحدهم على حكم شرعي.

وذلك: لأنه إذا أمكن ذلك للكل، (أعني الأمة قاطبة) الذي هو أكثر عددا، بل عدده غير محصور، كان ذلك أولى بالنسبة للجزء (أعني المجتهدين وحدهم) لقلتهم.

ولأنه قد أمكن ذلك فيهم، وهم في ضمن الكل، ولمعرفتهم بأعيانهم، التي تسهل معرفة آرائهم.

وأُثْبِتُ إمكانها ثانيا بوقوع إجماع الخاصة المتنازع فيه، والقطع به من الجميع فإنا نقطع بأن أئمة الصحابة والتابعين قد أجمعوا على تقديم القاطع على المظنون وما ذلك القطع إلا بثبوته عنهم، ونقله إلينا، ويلزم من الوقوع الإمكان بلا خلاف .

وبذلك نرى أن الإجماع وظيفته الأساسية هو نقل الدليل من الظنية إلى القطعية.**

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

على ماذا يستند الدليل العقلي لإثبات إمكان وقوع الإجماع؟

على اتفاق المسلمين جميعاً على الأحكام الضرورية كالصلاة والصوم

لماذا لا تكفي النصوص الشرعية وحدها لإفادة اليقين بالأحكام الضرورية ودوامها؟

لأن النصوص ظنية الدلالة ومحتملة للنسخ

ما الوظيفة الأساسية للإجماع في الفقه الإسلامي؟

نقل الدليل من الظنية إلى القطعية

لماذا يكون إجماع المجتهدين أولى بالإمكان من إجماع الأمة كلها؟

لأن عددهم أقل ومعرفة أعيانهم ممكنة مما يسهل الاطلاع على آرائهم

ما الذي يلزم منطقياً من وقوع الإجماع؟

يلزم منه الإمكان بلا خلاف

على أي مسألة أجمع أئمة الصحابة والتابعون وفق ما ورد في هذا السياق؟

على تقديم القاطع على المظنون

ما الأحكام التي يستشهد بها الدليل العقلي على وقوع إجماع الأمة؟

الصلوات الخمس وصوم رمضان والزكاة والحج

ما الصفة التي تكتسبها الأحكام المجمع عليها بسبب الإجماع؟

تصبح متيقنة معلومة من الدين بالضرورة باقية إلى يوم القيامة

ما العلاقة المنطقية بين إجماع الأمة كلها وإجماع المجتهدين وحدهم من حيث الإمكان؟

إجماع المجتهدين أولى بالإمكان لأنه جزء من الكل الذي ثبت إمكانه مع قلة عدده

ما الحاجة التي تجعل الإجماع ضرورة دينية وفق الدليل العقلي؟

الحاجة إلى ما يرفع الأحكام من مرتبة الظن إلى مرتبة اليقين ويثبت دوامها

ما المحاور الثلاثة التي يقوم عليها الدليل العقلي على الإجماع؟

إمكان وقوع الإجماع، وإمكان العلم به ونقله، والحاجة إليه ضرورة دينية.

كيف يُثبت الدليل العقلي أن الإجماع ممكن وواقع؟

باتفاق جميع المسلمين مجتهديهم وعوامهم على وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان والزكاة والحج، فهذا إجماع ممكن وواقع فعلاً.

لماذا لا تكفي النصوص الشرعية وحدها لإثبات دوام الأحكام الضرورية؟

لأن هذه النصوص ظنية الدلالة ومحتملة للنسخ، فلا تفيد اليقين بدوام الأحكام.

ما معنى أن الأحكام الضرورية معلومة من الدين بالضرورة؟

أي أنها أحكام متيقنة لا تقبل الشك ولا النسخ، وهي باقية إلى يوم القيامة قطعاً بسبب الإجماع عليها.

ما قاعدة الأولوية التي يستخدمها الدليل العقلي للانتقال من إجماع الأمة إلى إجماع المجتهدين؟

إذا أمكن إجماع الكل مع كثرة عدده غير المحصور، فإجماع الجزء وهم المجتهدون أولى بالإمكان لقلتهم.

ما الذي يسهل معرفة آراء المجتهدين ويجعل إجماعهم أيسر تحققاً؟

معرفة أعيانهم، أي أن المجتهدين معروفون بأشخاصهم مما يسهل الاطلاع على آرائهم وتتبع اتفاقهم.

كيف يُثبَت إمكان إجماع المجتهدين الخاصة بطريق الوقوع؟

بالقطع بأن أئمة الصحابة والتابعين قد أجمعوا على تقديم القاطع على المظنون، وهذا إجماع خاص وقع فعلاً.

ما القاعدة المنطقية المستخدمة في قولنا: يلزم من الوقوع الإمكان؟

ما وقع فعلاً لا يمكن أن يكون مستحيلاً، فوقوع الإجماع دليل قاطع على إمكانه.

ما وظيفة الإجماع الأساسية في منظومة الأدلة الشرعية؟

وظيفته الأساسية نقل الدليل من الظنية إلى القطعية، فيرفع الحكم من مرتبة الظن إلى مرتبة اليقين.

ما الفرق بين الدليل الظني والدليل القطعي في سياق الإجماع؟

الدليل الظني محتمل للتأويل والنسخ ولا يفيد اليقين، أما الدليل القطعي فيفيد اليقين الجازم ولا يقبل الشك.

لماذا يُعدّ الإجماع ضرورة دينية لا مجرد أداة فقهية اختيارية؟

لأن النصوص وحدها لا تكفي لإفادة اليقين بدوام الأحكام، فالإجماع هو الذي يمنحها الصفة القطعية الباقية إلى يوم القيامة.

ما العلاقة بين المجتهدين والأمة في سياق إمكان الإجماع؟

المجتهدون جزء من الأمة وفي ضمنها، فإذا أمكن إجماع الكل أمكن إجماع الجزء بالأولى.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!