كيف نفهم مصادر التشريع الإسلامي ونتعامل مع التراث الإسلامي في ضوء الواقع المعاصر؟
مصادر التشريع الإسلامي الأساسية هي القرآن والسنة باعتبارهما وحياً، وهما محور الحضارة الإسلامية الذي بُنيت عليه سائر العلوم. فهم التراث الإسلامي يستلزم ثلاث خطوات متتالية: الفهم أولاً، ثم التجريد، ثم الاستنباط. والتعامل مع الواقع المعاصر يعني النظر إليه من خلال منظور النص الشرعي في عوالمه الخمسة.

- •
كيف يمكن للباحث المعاصر أن يفهم التراث الإسلامي ويستفيد منه دون الوقوع في فخ التقليد الأعمى أو القفز إلى التطبيق قبل الفهم؟
- •
تطور تدوين السنة النبوية من جمع الأحاديث حول موضوع واحد في عصر التابعين إلى مرحلة التصنيف الشامل في القرن الثاني الهجري.
- •
مصادر التشريع الإسلامي تنقسم إلى أصلين منزّهين هما الكتاب والسنة، وتراث بشري من علوم وفقه وفتاوى ورؤى تاريخية.
- •
الفهم هو الخطوة الأولى الضرورية قبل نقد الموروث أو تطبيقه، تليه عملية التجريد ثم الاستنباط.
- •
نشأت علوم اللغة والبلاغة والتوثيق خدمةً للنص الشرعي، وهي من أبرز ثمار تفاعل العقل المسلم مع القرآن والسنة.
- •
الواقع المعاصر يتكون من خمسة عوالم ينبغي التعامل معها من خلال منظور النص الشرعي باعتباره المعيار والإطار المرجعي.
- 1
تطور تدوين السنة من جمع الأحاديث حول موضوع واحد إلى التصنيف الشامل في القرن الثاني، خدمةً لمصادر التشريع الإسلامي واستنباط الأحكام.
- 2
التعامل مع التراث الإسلامي يستلزم التمييز بين الكتاب والسنة كأصلين منزّهين وبين النتاج الفكري البشري من علوم وفقه وفتاوى.
- 3
فهم التراث الإسلامي يسبق نقده أو تطبيقه، وتتلوه عمليتا التجريد والاستنباط لاستخلاص المناهج والأدوات اللازمة.
- 4
تعجّل الباحثين في تطبيق الموروث الإسلامي دون فهم مسبق يؤدي إلى قفز منهجي، والصواب تحديد الهدف والخطوات أولاً.
- 5
الموروث الإسلامي نتاج فكري وواقع تاريخي، ومحوره القرآن والسنة بوصفهما مصادر التشريع الإسلامي والمعيار لسائر العلوم.
- 6
علوم اللغة والبلاغة والتوثيق نشأت خدمةً للنص الشرعي، وهي ثمرة تفاعل العقل المسلم مع القرآن والسنة عبر القرون.
- 7
الفقه الإسلامي يستمد من القرآن إجمالاً رغم أن المسائل الفقهية تبلغ مليوناً ومائتي ألف، والقرآن هو المنطلق والمعيار والمرجع.
- 8
الواقع يتكون من خمسة عوالم تُقرأ جميعها من خلال نظارة النص الشرعي الذي يمثل المحور والإطار المرجعي للحضارة الإسلامية.
كيف تطور منهج تدوين السنة في عصر التابعين والقرن الثاني الهجري وما علاقته بمصادر التشريع الإسلامي؟
منهج تدوين السنة في عصر التابعين كان يقوم على جمع الأحاديث النبوية التي تدور حول موضوع واحد، وقد بدأ ذلك على يد ابن شهاب الزهري المتوفى سنة 124هـ. ثم تطور التدوين في القرن الثاني إلى مرحلة جمع أحاديث الأبواب ومزجها بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين. اشتهر من هذه المؤلفات الموطأ ومصنفا ابن أبي شيبة وعبد الرزاق. وكان الغرض من هذا الجمع خدمة التشريع وتسهيل استنباط الأحكام بوصفها من أهم مصادر التشريع الإسلامي.
كيف نفهم النص الشرعي ونتعامل مع التراث الإسلامي الموروث؟
فهم النص الشرعي والتعامل مع التراث الإسلامي يستلزم امتلاك الأداة الضرورية لفهم آليات التعامل مع الموروث الإسلامي. ولا بد من حفظ التمييز بين الأصلين المنزّهين وهما الكتاب والسنة، وبين سائر التراث الذي اجتهد في إنتاجه المسلمون من علوم وفكر وفقه وفتاوى ورؤى وواقع تاريخي. وهذا يأتي بعد الإجابة عن سؤالين سابقين: ما هي الحجة وكيف وصلت إلينا.
ما الخطوات المطلوبة لفهم التراث الإسلامي والاستفادة منه في العلوم الاجتماعية؟
أول مطلوب عند التعامل مع التراث الإسلامي هو الفهم، إذ لا يمكن نقد الموروث أو تطبيقه دون فهمه أولاً. بعد تحقيق الفهم تأتي عملية التجريد، ثم تتلوها عملية الاستنباط؛ أي استنباط المناهج والقواعد والأدوات التي يمكن بها مواصلة المسيرة. والهدف ليس محاكاة ما في هذه العلوم والأفكار فتتوقف مسيرة العلم، بل استخلاص ما نحتاج إليه.
لماذا يتعجل الباحثون في تطبيق الموروث الإسلامي وما الخطوات الصحيحة قبل التطبيق؟
كثير من الباحثين يتساءلون عن آليات تطبيق الموروث الإسلامي في مجالاتهم قبل أن يُحكموا الفهم، وهو ما يدفعهم إلى نوع من القفز وعدم الاتزان. المطلوب أولاً قبل التطبيق هو الفهم، ثم تحديد الهدف والخطوات وتمثّلها جيداً من أجل الوعي والاستفادة. إن تشوّف الباحث إلى قطف الثمار قبل النضج وربما قبل الزرع والإنبات هو الخطأ المنهجي الذي ينبغي تجنبه.
ما مكونات الموروث الإسلامي وما مكانة القرآن والسنة بوصفهما مصادر التشريع الإسلامي؟
الموروث الإسلامي يتكون من مكوّنين: نتاج فكري وواقع تاريخي. النتاج الفكري محله القرآن والسنة بوصفهما مصدري المعرفة الأساسيين عند المسلمين باعتبارهما وحياً. وثمرة النتاج الفكري هي ما يخرجه البشر بتفاعلهم مع هذا المحل من رؤى وأفكار وعلوم ومناهج وأحكام وممارسات. ومحور الحضارة الإسلامية هو النص أي الكتاب والسنة، وكل العلوم خادمة له وأُنشئت لتخدمه وهو المعيار والإطار المرجعي.
كيف نشأت علوم اللغة والبلاغة والتوثيق وما علاقتها بخدمة النص الشرعي؟
نشأت علوم اللغة كالمعجم والنحو والصرف استجابةً لحاجة المسلم إلى فهم النص الشرعي حين استعصى عليه أمر فيه. وظهر علم البلاغة للإجابة عن سؤال الإعجاز وتميّز الكلام القرآني. كذلك ظهر علم النقل والتوثيق الذي لم يخرج مثله في الأمم لخدمة الوثوق في النص. وتوالت التصنيفات بين علوم ذاتية كالتفسير والحديث وعلوم مضمونية كالتوحيد والفقه، وكلها من نتاج تعامل العقل المسلم مع النص.
ما علاقة الفقه الإسلامي بالقرآن الكريم وكيف يكون القرآن مصدراً إجمالياً للمسائل الفقهية؟
الفقه الإسلامي مستمد من القرآن إجمالاً، والقليل منه مستمد من القرآن مباشرة، إذ توجد نحو مليون ومائتي ألف مسألة فقهية بينما آيات القرآن أقل من ذلك بكثير عدداً وحجماً. غير أن القرآن العظيم هو منطلق الفقه وإليه العودة وبه التقويم وله الخدمة. وهذا ينطبق على الفقه وغيره من العلوم الإسلامية الموروثة.
ما عوالم الواقع الخمسة وكيف يتعامل النص الشرعي معها؟
الواقع في الموروث الإسلامي يتكون من خمسة عوالم: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الرموز، وعالم الأفكار، وعالم الأحداث. ودور النص الشرعي بوصفه محور الحضارة في التعامل مع هذه العوالم يعني أن المسلم حين يتعامل مع الواقع يضع على عينيه نظارة النص. أي أن النص هو الإطار المرجعي الذي يُقرأ من خلاله الواقع المعاصر بجميع أبعاده.
مصادر التشريع الإسلامي من قرآن وسنة هي المحور الذي تخدمه سائر العلوم، وفهمها يسبق أي تطبيق أو نقد.
مصادر التشريع الإسلامي تتمثل في القرآن والسنة باعتبارهما وحياً منزّهاً، وهما المحور الذي بُنيت عليه الحضارة الإسلامية وأُنشئت لخدمته سائر العلوم من لغة وبلاغة وفقه وتوثيق. وقد تطور تدوين السنة من جمع الأحاديث حول موضوع واحد في عصر التابعين إلى التصنيف الشامل في القرن الثاني الهجري خدمةً للتشريع وتسهيلاً لاستنباط الأحكام.
التعامل مع التراث الإسلامي يستلزم التمييز بين الأصلين المنزّهين وبين النتاج الفكري البشري، ويقتضي ثلاث خطوات متتالية: الفهم أولاً، ثم التجريد، ثم الاستنباط. والواقع المعاصر بعوالمه الخمسة من أشياء وأشخاص ورموز وأفكار وأحداث ينبغي النظر إليه من خلال نظارة النص الشرعي، لا بالقفز إلى التطبيق قبل اكتمال الفهم.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن والسنة هما مصدرا التشريع الإسلامي الأساسيان باعتبارهما وحياً منزّهاً.
- الفهم يسبق التجريد والاستنباط، والاستنباط يسبق التطبيق والنقد.
- سائر علوم التراث الإسلامي نشأت لخدمة النص الشرعي والوثوق به.
- الواقع يتكون من خمسة عوالم تُقرأ جميعها من خلال منظور النص.
تطور منهج تدوين السنة في عصر التابعين والقرن الثاني
مصادر التشريع الإسلامي 9
من خلال ما سبق من مقالات تدوين السنة، يمكن القول بأن منهج التدوين في عصر التابعين كان يقوم علي جمع الأحاديث النبوية التي تدور حول موضوع واحد، فكان لكل باب من أبواب السنة مؤلف خاص به، وقد بدأ ذلك علي يد ابن شهاب الزهري (المتوفى سنة 124هـ) ثم تطور التدوين في القرن الثاني إلى مرحلة أخرى، وهي جمع أحاديث الأبواب وضم بعضها إلي بعض، ومزج الأحاديث بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين، واشتهر من بين هذه المؤلفات الموطأ، ومصنفا ابن أبى شيبة، وعبد الرزاق، وقد حملت المصنفات عناوين مثل: مصنف، وسنن، وموطأ، وجامع، وجمعت مادتها الأولى عن الأجزاء والصحف التي دونت قبل مرحلة التصنيف، وكان الغرض من جمع السنة بهذه الطريقة في القرن الثاني هو خدمة التشريع وتسهيل استنباط الأحكام .
الأسئلة المنهجية حول الحجة الشرعية وكيفية فهم النصوص
وبهذا نكون قد أجبنا عن أهم سؤالين، وهما: ما هي الحجة ؟ وكيف وصلت إلينا ؟ وفي هذه المرة نجيب عن السؤال الثالث وهو: كيف نفهم ما ورد إلينا موثقا ؟
ويمكن أن نصوغ السؤال بطريقة أخرى وهي: كيف نتمكن من فهم النص الشرعي والتعامل مع التراث الإسلامي ؟ لابد علينا أن نمتلك الأداة الضرورية اللازمة لفهم آليات التعامل مع «الموروث الإسلامي» أو أن نرشد إلى الطريق في ذلك، مع ضرورة حفظ التمييز بين الأصلين المنزّهين (الكتاب والسُّنة)، وبين سائر التراث الذي اجتهد في إنتاجه المسلمون من علوم وفكر، وفقه وفتاوى، ورؤى وواقع تاريخي.
الفجوة مع الموروث وأولوية الفهم قبل النقد والتطبيق
لا شك أن هناك فجوة مشهودة بين أجيال الباحثين الاجتماعيين المعاصرين وبين هذا الموروث الثمين، فكثيرًا ما نقرأ القرآن أو السُّنة أو علوم التراث الإسلامي ولا نفهم دلالات المقروء، ولا تمكننا الاستفادة منها. ومن ثم، فإن أول مطلوب هو «الفهم»، فهو الخطوة الأولى لسائر الخطوات، فلا يمكنني نقد هذا الموروث أو تطبيقه دون فهم. فأنا –كباحث أو كدارس اطَّلعت على العلوم الاجتماعية أو بعض فروعها- أريد أن أستفيد مما رأيته أو استشعرته في الموروث من منهجية ومضمون في دراستي لهذه العلوم..
وهذا -بعد تحقيق "الفهم"- يحتاج إلى عملية أكبر؛ وهي ما يمكن تسميتها بعملية "التجريد"، ثم تتلوها عملية ثالثة وهي "الاستنباط"؛ استنباط المناهج والقواعد والأدوات التي يمكن بها أن نواصل المسيرة ونكمل البنيان. فليس المراد من الاطّلاع على هذه العلوم والأفكار وما فيها من منهجيات أن نحاكيها، فتتوقف مسيرة العلم، ونذهب في رحلة موات، بل أن نستخلص منها ما نحتاج إليه.
تعجل الباحثين في التطبيق والحاجة إلى تحديد الهدف والخطوات
كثيرًا ما يتساءل الباحثون عن آليات تطبيق هذا الموروث في مجالاتهم العلمية والبحثية الحالية، وعن "الحلقة الواصلة" بين الموروث وبين هذه العلوم الحديثة، في حين أن المطلوب أولًا –قبل التطبيق- هو "الفهم". إن تحديد الهدف والخطوات وتمثُّل هذه الخطوات جيدًا، هو أمر مطلوب جدًا من أجل الوعي والاستفادة.. لكن تشوُّف الباحث إلى ما هو أمام، وتعجُّله قطف الثمار قبل النضج –وربما قبل الزرع والإنبات- هو ما يدفعه إلى نوع من القفز وعدم الاتزان.
مكونات الموروث الإسلامي بين النتاج الفكري والواقع التاريخي
وفي البداية نقول إن الموروث –بجملته- عبارة عن مكوّنين: نتاج فكري، وواقع تاريخي. النتاج الفكري له "محلٌ" عَمِل الفكر فيه؛ وهو القرآن والسُّنة مصدرا المعرفة الأساسيان عند المسلمين باعتبارهما وحياً. والنتاج الفكري له "ثمرة"؛ وهي ما يخرجه البشر بتفاعلهم مع هذا المحل من رؤًى وأفكار وعلوم ومناهج وأحكام وممارسات. إن محور الحضارة الإسلامية الذي بنيت عليه هو (النص): الكتاب والسُّنَّة، فما معنى المحور؟ معنى المحور أن كل العلوم خادمة له، وقد أنشئت لتخدمه، وهو المعيار للتقويم ، والإطارَ المرجعيّ.
نشأة علوم اللغة والبلاغة والتوثيق لخدمة النص الشرعي
قرأ المسلمُ النصَّ، فلما استعصى عليه أمرٌ ما فيه راح يبحث عن وسائل فهمه، فصار هناك المُعجم وظهرت التراكيب والنحو والصرف.. تساءلَ: هل هذا الكلام معتاد أم معجز؟ ما الذي جعله متميزًا؟ فظهر علم البلاغة.. تساءلَ: إذا كنت قد فهمت دلالات اللفظ (المفردات والتراكيب)، فماذا عن الدليل والمدلول؟ وبالمثل ظهر علم النقل والتوثيق، وهو علم لم يخرج مثله في الأمم؛ وذلك لخدمة الوثوق في النص، وتوالت التصنيفات بين علوم ذاتية كالتفسير والحديث، وعلوم مضمونية كالتوحيد والفقه؛ وتقسيمات أخرى هي من نتاج تعامل العقل المسلم مع النص.
علاقة الفقه بالقرآن كمصدر إجمالي وانطلاق للعلوم
فالفقه –مثلًا- من القرآن إجمالًا، والقليل منه هو من القرآن مباشرةً، فهناك نحو مليون ومائتي ألف مسألة فقهية، بينما الآيات أقل من ذلك بكثير من حيث العدد والحجم، إلا أن القرآن العظيم منه الانطلاق، وإليه العودة، وبه التقويم, وله الخدمة، في علم الفقه وغيره من العلوم التي ورثناها.
عوالم الواقع الخمسة والنظر إليها من خلال نظارة النص
الشق الثاني للموروث – والذي يقابل النتاج الفكري– هو الواقع, وهو يتكون من خمسة عوالم: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الرموز، وعالم الأفكار، وعالم الأحداث.. فما معنى أن النص الذي هو محور الحضارة له دور في التعامل مع عوالم الواقع؟ إن ذلك يعني أنني عندما أتعامل مع الواقع أضع على عيني نظارة النص.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من هو العالم الذي بدأ منهج تدوين السنة في عصر التابعين؟
ابن شهاب الزهري
ما الغرض الأساسي من جمع السنة النبوية بأسلوب التصنيف في القرن الثاني الهجري؟
خدمة التشريع وتسهيل استنباط الأحكام
ما الترتيب الصحيح للخطوات المنهجية عند التعامل مع التراث الإسلامي؟
الفهم ثم التجريد ثم الاستنباط
من أي مكوّنين يتألف الموروث الإسلامي بجملته؟
النتاج الفكري والواقع التاريخي
ما الذي دفع المسلمين إلى إنشاء علم البلاغة؟
التساؤل عن إعجاز القرآن وتميّز كلامه
كم يبلغ عدد المسائل الفقهية الإسلامية تقريباً؟
مليون ومائتا ألف مسألة
ما معنى كون القرآن والسنة محوراً للحضارة الإسلامية؟
أن كل العلوم خادمة لهما وأُنشئت لتخدمهما
ما عدد عوالم الواقع التي يتكون منها الشق التاريخي للموروث الإسلامي؟
خمسة عوالم
ما الخطأ المنهجي الذي يقع فيه كثير من الباحثين عند تعاملهم مع الموروث الإسلامي؟
التعجل في التطبيق قبل الفهم والاستنباط
ما الذي يميز علم النقل والتوثيق الإسلامي عن غيره من العلوم؟
أنه لم يخرج مثله في الأمم الأخرى
ما المقصود بمنهج التدوين في عصر التابعين؟
كان يقوم على جمع الأحاديث النبوية التي تدور حول موضوع واحد، فكان لكل باب من أبواب السنة مؤلف خاص به.
ما أبرز المصنفات التي ظهرت في مرحلة التدوين الشامل للسنة؟
من أبرزها الموطأ، ومصنف ابن أبي شيبة، ومصنف عبد الرزاق، وقد حملت عناوين مثل مصنف وسنن وموطأ وجامع.
ما الفرق بين الأصلين المنزّهين وسائر التراث الإسلامي؟
الأصلان المنزّهان هما الكتاب والسنة باعتبارهما وحياً، أما سائر التراث فهو نتاج اجتهاد المسلمين من علوم وفكر وفقه وفتاوى ورؤى تاريخية.
لماذا يُعدّ الفهم الخطوة الأولى الضرورية عند التعامل مع الموروث الإسلامي؟
لأنه لا يمكن نقد الموروث أو تطبيقه دون فهمه أولاً، والفهم هو الخطوة الأولى لسائر الخطوات المنهجية اللاحقة.
ما المقصود بعملية التجريد في التعامل مع التراث الإسلامي؟
هي العملية التي تأتي بعد الفهم وتسبق الاستنباط، وتهدف إلى استخلاص المناهج والقواعد والأدوات من الموروث لمواصلة مسيرة العلم.
ما ثمرة النتاج الفكري الإسلامي في تفاعله مع القرآن والسنة؟
ثمرته ما يخرجه البشر بتفاعلهم مع القرآن والسنة من رؤى وأفكار وعلوم ومناهج وأحكام وممارسات.
كيف نشأ علم النحو والصرف في الحضارة الإسلامية؟
نشأ حين استعصى على المسلم فهم بعض ما في النص الشرعي، فراح يبحث عن وسائل فهمه فظهر المعجم والنحو والصرف.
ما العوالم الخمسة التي يتكون منها الواقع في الموروث الإسلامي؟
هي عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الرموز، وعالم الأفكار، وعالم الأحداث.
ما معنى النظر إلى الواقع من خلال نظارة النص الشرعي؟
يعني أن المسلم حين يتعامل مع الواقع بعوالمه المختلفة يجعل النص الشرعي هو الإطار المرجعي والمعيار الذي يقرأ من خلاله هذا الواقع.
ما العلاقة بين الفقه الإسلامي والقرآن الكريم من حيث الاستمداد؟
الفقه مستمد من القرآن إجمالاً، والقليل منه مستمد منه مباشرة، والقرآن هو منطلق الفقه وإليه العودة وبه التقويم وله الخدمة.
ما الهدف الحقيقي من الاطلاع على العلوم الاجتماعية الحديثة في ضوء الموروث الإسلامي؟
ليس محاكاة هذه العلوم فتتوقف مسيرة العلم، بل استخلاص ما نحتاج إليه منها لمواصلة البناء الحضاري الإسلامي.
ما الفجوة التي يعانيها الباحثون المعاصرون في تعاملهم مع التراث الإسلامي؟
هي فجوة بين أجيال الباحثين الاجتماعيين المعاصرين وبين الموروث الثمين، إذ كثيراً ما يقرؤون القرآن أو السنة أو علوم التراث دون أن يفهموا دلالاتها أو يستفيدوا منها.