كيف رأت العقلية التراثية الإسلامية العالم الخارجي وما مصادر هذه الرؤية الكونية؟
رأت العقلية التراثية الإسلامية الوجود إما متحيزًا أو غير متحيز، فالمتحيز إما جوهر بسيط أو جسم مركب، وغير المتحيز يسمى العرض. وقسّم المتكلمون المعلوم إلى ثلاثة: الرب تبارك وتعالى، والملك المدرك بالحس، والملكوت الغيبي. وقد تشكلت هذه الرؤية من مصادر متعددة أبرزها العقيدة الإسلامية لا المنطق الأرسطي وحده.

- •
هل كان أرسطو المصدر الوحيد لرؤية العالم في التراث الإسلامي، أم أن المسلمين تعاملوا مع مصادر متعددة بالحذف والإضافة؟
- •
قسّمت العقلية التراثية الوجود إلى متحيز وغير متحيز، فالمتحيز إما جوهر بسيط لا يقبل القسمة أو جسم مركب.
- •
استُمد مفهوم الجوهر الفرد أساسًا من العقيدة الإسلامية التي تنفي التسلسل اللانهائي وتؤكد أن لكل موجود بداية ونهاية.
- •
غير المتحيز يسمى العرض وهو صفة لا تقوم بذاتها كالفقر والصحة والسعادة، وتحتاج إلى محل تحل فيه.
- •
قسّم المتكلمون المعلوم إلى ثلاثة: الرب بصفات اللاهوت، والملك المدرك بالحس، والملكوت الغيبي الذي يتسع بكل اكتشاف جديد.
- •
وظّف علماء الكلام فكرة الجوهر الفرد لنفي التسلسل اللانهائي والدور إثباتًا عقليًا لوجود الله وبداية الخلق.
- 1
العقلية التراثية الإسلامية استمدت رؤيتها للعالم من مصادر متعددة تجاوزت المنطق الأرسطي، وتفاعلت فيما بينها لتشكيل رؤية كونية متكاملة.
- 2
الوجود المتحيز إما جوهر بسيط لا يقبل القسمة أو جسم مركب، وهو تصور يتقاطع مع نظريات الفيزياء الحديثة في الذرة.
- 3
العقيدة الإسلامية هي المصدر الأساسي لمفهوم الجوهرية، إذ تنفي التسلسل اللانهائي وتؤكد أن لكل موجود بداية ونهاية.
- 4
العرض هو غير المتحيز الذي لا يقوم بذاته، ويشمل الصفات والأحوال كالصحة والمرض والسعادة والحزن، وتحتاج إلى محل تحل فيه.
- 5
المتكلمون نزّهوا الله عن تقسيمة المتحيز وغير المتحيز، وقسّموا المعلوم إلى الرب والملك المحسوس والملكوت الغيبي.
- 6
كل اكتشاف علمي ينقل ظاهرة من الملكوت إلى الملك، وهذا التصور أثّر في العقلية المسلمة انطلاقًا من العقيدة لا من أرسطو.
- 7
وظّف المتكلمون الجوهر الفرد لنفي التسلسل اللانهائي والدور المنطقي، مثبتين بذلك عقليًا ورياضيًا أن لكل وجود بداية منتهية إلى الله.
- 8
اختزل المسلمون تسعة أنواع الأعراض عند أرسطو إلى نوعين، وصاغوا هذا التقسيم في أراجيز تعليمية بسيطة تيسيرًا للحفظ والفهم.
ما مصادر رؤية العالم الخارجي في العقلية التراثية الإسلامية وهل اقتصرت على المنطق الأرسطي؟
لم تقتصر مصادر رؤية العالم الخارجي في العقلية التراثية الإسلامية على المنطق الأرسطي، بل تعامل المسلمون معه بالحذف والإضافة إلى جانب مصادر أخرى متعددة. ومن الصعب تحديد المصدر الدقيق لكل عنصر من عناصر هذه الرؤية الكونية، إذ قد تأتي من مصدر واحد أو من تفاعل المصادر فيما بينها. والتركيز الأساسي ينصبّ على مكونات الرؤية نفسها لا على مصادرها.
ما الفرق بين الجوهر والجسم في الرؤية التراثية الإسلامية وما علاقة ذلك بنظريات الفيزياء الحديثة؟
قسّمت الرؤية التراثية الوجود إلى متحيز وغير متحيز، والمتحيز إما بسيط يسمى جوهرًا أو مركب يسمى جسمًا. الجوهر هو أقل حالات المتحيز ويسمى الجوهر الفرد لأنه لا يقبل القسمة، ولو انقسم فني. وهذا التصور يتقاطع مع نظريات الفيزياء الحديثة في مسألة انشطار الذرة.
كيف أسهمت العقيدة الإسلامية في تشكيل مفهوم الجوهرية ونفي التسلسل اللانهائي؟
مفهوم الجوهرية مأخوذ بالأساس من العقيدة الإسلامية التي تقرر أن الله وحده ليس قبله شيء وليس بعده شيء. وترى هذه العقيدة أن التسلسل باطل وأن لكل موجود في الكون نهاية، فليس هناك ما هو لا نهائي في موجودات الكون إلا إذا كان مقدرًا أو وهميًا. وكل كائنات الكون المحسوس متحيزة بين بداية ونهاية.
ما المقصود بالعرض في الرؤية التراثية الإسلامية وما أمثلته؟
العرض هو غير المتحيز في الوجود، وهو شيء موجود في غيره لا يمكن أن يقوم بذاته دون محل يحل فيه. ومن أمثلته الصفات والأحوال كالفقر والغنى والصحة والمرض والسعادة والحزن والقوة والذكاء واللون والطول. فهذه الأعراض لا توجد مستقلة بل تحتاج إلى موصوف يحملها.
كيف قسّم المتكلمون المعلوم وما موقع الله من تقسيمة المتحيز وغير المتحيز؟
أخرج المتكلمون الحديث عن الله من تقسيمة المتحيز وغير المتحيز، فهو سبحانه ليس جسمًا ولا جوهرًا ولا عرضًا، وعدم تحيزه مختلف عن عدم تحيز غيره. وقسّموا المعلوم إلى ثلاثة: الرب بصفات اللاهوت والرحموت والجبروت، والملك المدرك بالحس، والملكوت الغيبي كالملائكة والجن والأرواح.
كيف يتسع عالم الملك على حساب الملكوت مع تقدم الاكتشافات العلمية وما أثر ذلك في العقلية المسلمة؟
كل اكتشاف علمي جديد ينقل ظاهرة من عالم الملكوت إلى عالم الملك المدرك، كاكتشاف الكهرباء والموجات والفيمتو-ثانية التي نقلت التفاعل الكيميائي من الملكوت إلى الملك. أما الذرة فلا تزال في عالم الملكوت عند بعض المدارس الفيزيائية. وهذه الأمور أثّرت في العقلية المسلمة من خلال اتباع العقيدة المستقرة لا من خلال أرسطو.
كيف وظّف علماء الكلام فكرة الجوهر الفرد لإثبات وجود الله ونفي الدور والتسلسل اللانهائي؟
اعتمد علماء الكلام على فكرة الجوهر الفرد للإثبات العقلي والرياضي للوجود الإلهي ونفي المثيل. فقد نجم عنها رفض التسلسل اللانهائي رياضيًا مما أكد أن إلى الله المنتهى. كما نجم عنها رفض مسألة الدور التي تعني وجود علاقة إيجاد متبادل بين الأشياء كقصة البيضة والدجاجة، إذ لا بد من بداية خلق الله عندها أحد السببين.
كيف تعامل المسلمون مع تقسيم أرسطو للأعراض وكيف صاغوه في صورة تعليمية ميسّرة؟
قال أرسطو إن للعرض تسعة أنواع، غير أن المسلمين رأوا أن التحقيق يختزل هذه التسعة إلى نوعين مرتبطين بسبع صفات أو أكثر. وقد صاغوا هذا التقسيم في صورة أراجيز تعليمية بسيطة للأولاد والمتعلمين، من أشهرها: زيد الطويل الأزرق بن مالك في بيته بالأمس كان متكي بيده عود قد لواه فالتوى فهذه عشر مسائل سوا.
رؤية العالم في العقلية التراثية الإسلامية مستمدة من العقيدة ومصادر متعددة لا من أرسطو وحده.
مصادر التشريع الإسلامي ورؤية العالم الخارجي في التراث لم تقتصر على المنطق الأرسطي، بل تعامل المسلمون معه بالحذف والإضافة، وأضافوا إليه ما أملته العقيدة الإسلامية من تصورات كنفي التسلسل اللانهائي وتقسيم الوجود إلى متحيز وغير متحيز، وهو تقسيم يعكس أصولًا عقدية راسخة.
وظّف علماء الكلام مفهوم الجوهر الفرد لإثبات وجود الله عقليًا ورياضيًا، ورفضوا الدور والتسلسل اللانهائي. كما قسّموا المعلوم إلى الرب والملك والملكوت، مما أتاح للعقل المسلم استيعاب الاكتشافات العلمية المتجددة ضمن إطار معرفي متماسك يجمع بين الغيب والشهادة.
أبرز ما تستفيد منه
- العقلية التراثية الإسلامية استمدت رؤيتها من مصادر متعددة لا من أرسطو وحده.
- الجوهر الفرد لا يقبل القسمة وهو أساس نفي التسلسل اللانهائي.
- المعلوم ثلاثة: الرب، والملك المدرك بالحس، والملكوت الغيبي.
- كل اكتشاف علمي جديد ينقل ظاهرة من عالم الملكوت إلى عالم الملك.
تعدد مصادر رؤية العالم الخارجي في العقلية التراثية الإسلامية
العقلية التراثية .. كيف ترى العالم الخارجي؟
أشرت في المقالة السابقة إلى مصادر منتجي رؤية العالم الخارجي في العقلية التراثية، وعددت تلك المصادر لبيان أن هناك مصادر أخرى غير المصدر الأرسطىّ الذي عدّه البعض هو كل شيء أو المصدر الأوحد، وليس الأمر كذلك، فقد تعامل المسلمون مع هذا المنطق الأرسطىّ بالحذف والإضافة، ومع مصادر أخرى.
ومن الصعب -حتى عند أهل التراث- أن نتبيّن - بالضبط- من أين أتت هذه العناصر للرؤية الكونية؛ لأنها قد تأتي من أحد هذه المصادر أو من تفاعلها فيما بينها وأعتقد أن البحث فيها ليس مجديًا في هذا المقام؛ حيث نركز أساسًا على مكونات الرؤية نفسها لا على مصادرها!
على كل حالٍ نعود لنتساءل: كيف كانت هذه الرؤية التراثية؟!
تقسيم الوجود إلى متحيز وغير متحيز وتعريف الجوهر والجسم
هذه الرؤية هي التي عُني بها علم الكلام، وخلاصتها أنها كانت ترى هذا الوجود إما متحيّزًا أو غير متحيّز: والمتحيّز-لغةّ- إما أن يكون المائل المنصرف إلى جانب دون آخر، وإما أنه كل ما له حدود أو يشغل حيّزًا. والمتحيّز- في هذه الرؤية- إما بسيط ويسمى "جوهرًا"، أو مركَّب ويسمى "جسمًا".
فالجسم -مثلًا- كجسم الكائن الحي المركّب من عدة خلايا، بينما ما يمثل الجوهر هو الخلية الوحيدة أو المنفردة. فالجوهر هو أقل حالات المتحيّز، وكانوا يسمونه "الجوهر الفرد"؛ لأنه لا يقبل القسمة، ولو انقسم فنيَ ..وهذا ما تبنتّه الكثير من نظريات الطبيعة أو الفيزياء اليوم في مسألة انشطار الذرة.
الجوهرية ونفي التسلسل اللانهائي في ضوء العقيدة الإسلامية
وهذا التصور في "الجوهرية" –وإن أمكن أن يكون موجودًا بأكثر من مصدر من المصادر المذكورة- إلا أنه بالأساس مأخوذ عن العقيدة الإسلامية التي تقرر أن الله سبحانه وتعالى وحده ليس قبله شيء وليس بعده شيء، وليس كمثله شيء في الوجود، بل كل شيء مخلوق له، هو سبحانه وتعالى خَلَقه، والتي ترى أن التسلسل باطل، وأن ثمة نهاية لكل موجود في هذا الكون. فليس هناك ما هو "لا نهائي" في موجودات الكون إلا إذا كان مقدَّرًا (كالمستقبل) أو وهميًا.. وكل كائنات الكون المحسوس متحيزة بين بداية ونهاية.
مفهوم العرض كغير متحيز وأمثلة الصفات والأحوال
ثم "غير المتحيّز" في هذا الوجود فيسمى "العَرَض": وهو شيء موجود في غيره لا يمكن أن يقوم بذاته دون غيره، مثل الصفات والأحوال: "كالفقر والغنى، والصحة والمرض، والسعادة و الحزن، والقوة والذكاء واللون والطول..الخ.
كل هذه الصفات تمثل أعراضًا غير متحيزة بذاتها وتحتاج إلى محلٍ تحل فيه. فلابد لنعرفها من وجود الفقير والغنيّ و الصحيح والعليل والسعيد و الحزين والقوي والأبيض..الخ.
تنزيه الله عن التحيز وتقسيم المعلوم إلى الرب والملك والملكوت
والله سبحانه وتعالى غير ذلك وفوق ذلك ... ومن ثم فهو سبحانه وتعالى غير متحيّز لا هو جسم ولا جوهر، إلا إنه أيضًا ليس بعَرَض! والكلاميون قالوا بضرورة إخراج الحديث عن الله سبحانه وتعالى من هذه القصة وهذه التقسيمة. فحتى إذا قيل إنه "غير متحيّز" فإن عدم تحيّزه سبحانه وتعالى مختلف عن عدم تحيّز غيره!
ومن ثم رأوا أن المعلوم ثلاثة :
الربّ تبارك وتعالى بصفات اللاهوت (الكمال) والرحموت (الجمال) و الجبروت (الجلال).
الـمُلك، وهو ما يدرك بالحِس بما فيه من عوالم الأشياء و الأشخاص والأحداث.. ويمكنني أن أسيطر عليه بالميكروسكوب أو التليسكوب أو بالحواس المجرّدة.
الملكوت، وهو الموجود غير الواقع تحت الحس أو الحواس الظاهرة، كالملائكة والجنّ والأرواح...الخ. لكن قد نصل إلى كشفه في يوم من الأيام.
انتقال الظواهر من عالم الملكوت إلى عالم الملك وتأثيرها في العقل المسلم
وكل يوم نكتشف فيه شيئًا فإنه يدخل من عالم الملكوت إلى عالم الملُك الذي نراه يتزايد عبر التاريخ البشري، كاكتشافنا للكهرباء، الموجات، وكـــ"الفيمتو-ثانية" وآلة التصوير التي نقلت التفاعل الكيميائي من عالم الملكوت إلى عالم الـمُلك (والذرة حتى الآن لا تزال في عالم الملكوت، حتى إن بعض المدارس لا تزال تنكر وجودها بناء على أمور فلسفية و أفكار فيزيقية معينة!).
كل هذه الأمور أثرت في العقلية المسلمة دون أن يقول أرسطو فيها شيئًا، إنما جاءت من اتباع ومتابعة العقيدة المستقرة.
استخدام الجوهر الفرد لنفي التسلسل والدور وإثبات بداية الخلق
وقد اعتمدوا على فكرة "الجوهر الفرد" هذه من أجل الإثبات العقلي والرياضي للوجود الإلهي ونفي المثيل. فقد نجم عنها رفض "التسلسل اللانهائي" رياضيًا؛ مما أكد القول بأن إلى الله المنتهى، كما نجم عنها رفض مسألة "الدور" والتي تعني أن الأشياء بينها علاقة إيجاد متبادل: هذا أوجد ذاك وذاك أوجد هذا ، بما يؤدي إلى حلقة مفرغة تشبه قصة البيضة والدجاجة كما أشرنا من قبل. فقد رفضوا ذلك على أساس أنه لابد من "بداية"ٍ خلق الله عندها أحد السببيّن فكان سببًا للآخر.
تقسيم الأعراض بين أرسطو والمتكلمين والأرجوزة التعليمية المشهورة
هذا في المتحيِّز، أما العرَض فقد قال أرسطو إن له تسعة أنواع، إلا إن المسلمين رأوا أن التحقيق يصل بهذه التسعة إلى اثنين فقط مرتبطين بسبع صفات (أعراض) أو أكثر، وقد صاغوا تقسيمة أرسطو للأولاد والمتعلمين –ساعتها- في صورة أراجيز بسيطة، فقالوا:
زيد الطويلُ الأزرقُ بنً مالكِ
في بيته بالأمس كان مُتكي
بيده عودُ قد لواه فالتوى
فهذه عشر مسائل سُــــوا
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الاسم الذي أطلقه المتكلمون على أقل حالات المتحيز الذي لا يقبل القسمة؟
الجوهر الفرد
إلى كم نوع اختزل المسلمون أنواع الأعراض التسعة عند أرسطو؟
نوعين فقط
ما الذي يسمى في الرؤية التراثية الإسلامية بـ'الملكوت'؟
الموجود غير الواقع تحت الحس كالملائكة والجن
ما المقصود بـ'الدور' الذي رفضه علماء الكلام؟
علاقة الإيجاد المتبادل بين شيئين كقصة البيضة والدجاجة
ما الذي يحدث للجوهر الفرد إذا انقسم وفق الرؤية التراثية؟
يفنى
أيٌّ من الأمثلة التالية يمثل عرضًا في الرؤية التراثية الإسلامية؟
الصحة والمرض
ما الذي يعنيه انتقال ظاهرة من عالم الملكوت إلى عالم الملك؟
اكتشاف الظاهرة وإدراكها بالحس
بكم قسّم المتكلمون المعلوم في رؤيتهم الكونية؟
ثلاثة أقسام
ما الصفات التي وصف بها المتكلمون الرب تبارك وتعالى في تقسيمهم للمعلوم؟
اللاهوت والرحموت والجبروت
ما الموقف الذي اتخذه المتكلمون من تقسيمة المتحيز وغير المتحيز فيما يخص الله سبحانه وتعالى؟
أخرجوا الحديث عنه من هذه التقسيمة كليًا
ما المقصود بالمتحيز في الرؤية التراثية الإسلامية؟
المتحيز هو كل ما له حدود أو يشغل حيزًا، وهو إما بسيط يسمى جوهرًا أو مركب يسمى جسمًا.
لماذا سمّى المتكلمون الجوهر البسيط بـ'الجوهر الفرد'؟
لأنه لا يقبل القسمة، ولو انقسم فني، فهو أقل حالات المتحيز وأبسطها.
ما الفرق بين عالم الملك وعالم الملكوت؟
الملك هو ما يدرك بالحس والحواس الظاهرة، أما الملكوت فهو الموجود الغيبي غير المدرك بالحواس كالملائكة والجن والأرواح.
ما الدليل على أن مفهوم الجوهرية مأخوذ من العقيدة الإسلامية لا من أرسطو وحده؟
العقيدة الإسلامية تقرر أن الله وحده ليس قبله شيء وليس بعده شيء، وأن التسلسل باطل وأن لكل موجود نهاية، وهو ما يتوافق مع مفهوم الجوهر الفرد.
ما مثال على ظاهرة انتقلت من عالم الملكوت إلى عالم الملك؟
اكتشاف الكهرباء والموجات وآلة الفيمتو-ثانية التي نقلت التفاعل الكيميائي من عالم الملكوت إلى عالم الملك المدرك.
لماذا رفض علماء الكلام مسألة الدور في الفلسفة؟
لأن الدور يعني علاقة إيجاد متبادل بين شيئين تؤدي إلى حلقة مفرغة، ولا بد من بداية خلق الله عندها أحد السببين.
ما الغرض من صياغة تقسيم الأعراض في صورة أراجيز شعرية؟
تيسير الحفظ والفهم للأولاد والمتعلمين، إذ صاغ المسلمون تقسيم أرسطو للأعراض في أبيات شعرية بسيطة.
كيف يتعامل المسلمون مع المنطق الأرسطي وفق الرؤية التراثية؟
تعاملوا معه بالحذف والإضافة، ولم يأخذوه كما هو، بل دمجوه مع مصادر أخرى أبرزها العقيدة الإسلامية.
ما الذي يميز عدم تحيز الله عن عدم تحيز العرض؟
العرض غير متحيز لأنه يحتاج إلى محل يحل فيه، أما الله فعدم تحيزه مختلف كليًا ومنزّه عن هذه التقسيمة جميعها.
ما الدليل الرياضي الذي استخدمه المتكلمون لإثبات أن إلى الله المنتهى؟
رفض التسلسل اللانهائي رياضيًا المبني على فكرة الجوهر الفرد، إذ لا يمكن أن يتسلسل الوجود إلى ما لا نهاية.
ما الأقسام الثلاثة للمعلوم عند المتكلمين؟
الرب تبارك وتعالى بصفات اللاهوت والرحموت والجبروت، والملك المدرك بالحس، والملكوت الغيبي غير المدرك بالحواس الظاهرة.
هل الذرة في عالم الملك أم الملكوت وفق بعض المدارس الفيزيائية؟
لا تزال الذرة في عالم الملكوت عند بعض المدارس الفيزيائية التي تنكر وجودها بناء على أمور فلسفية وفيزيقية معينة.