ما مصادر التشريع الإسلامي وكيف تثبت حجية القرآن والسنة النبوية في الفقه الإسلامي؟
مصادر التشريع الإسلامي الأساسية هي القرآن الكريم والسنة النبوية، وقد أجمع المجتهدون عبر العصور على حجيتهما. القرآن وصل إلينا بالتواتر القطعي محفوظًا من كل تحريف، والسنة هي التطبيق المعصوم الذي يربط الوحي بالواقع. من أنكر السنة وجد نفسه أمام مشكلات فقهية وعقدية لا حل لها، وخرج عن إجماع العلماء عبر القرون.

- •
هل يمكن بناء فقه إسلامي صحيح بدون السنة النبوية، وما الذي يحدث لمن يحاول ذلك؟
- •
مصادر التشريع الإسلامي تقوم على عشرة أسئلة جوهرية تشكّل رحلة ذهن المجتهد من الحجة إلى التطبيق.
- •
القرآن الكريم هو الحجة الأولى في التشريع بوصفه وحيًا معصومًا محفوظًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
- •
السنة النبوية هي التطبيق المعصوم الذي يصل الوحي المطلق بالواقع النسبي، وطاعة الرسول فريضة قرآنية.
- •
من أنكر السنة وقع في تناقضات فقهية وعقدية لا حل لها، ومثال محمد متولي نجيب مؤسس القرآنيين شاهد تاريخي صارخ.
- •
القرآن وصل إلينا بالتواتر القطعي، ونشأت علوم النحو والقراءات والتفسير واللغة كلها لخدمته وحفظه.
- 1
مصادر التشريع الإسلامي تحتاج إلى تكرار البيان لمقتضيات العصر المتغيرة، وقد تناولها المجتهدون عبر أسئلة منهجية متتالية.
- 2
عشرة أسئلة منهجية تشكّل رحلة المجتهد من تحديد الحجة إلى التطبيق، وتغطي القطعي والظني والمحدثات وشروط الاجتهاد.
- 3
القرآن الكريم هو الحجة الأولى في مصادر التشريع الإسلامي بإجماع المجتهدين، لكونه وحيًا معصومًا محفوظًا بنص قرآني صريح.
- 4
السنة النبوية مصدر تشريعي ثانٍ لأنها التطبيق المعصوم للوحي، وطاعة الرسول فريضة قرآنية مستندة إلى آيات صريحة متعددة.
- 5
إنكار السنة النبوية شذوذ عن إجماع المجتهدين يُفضي إلى مشكلات فقهية وعقدية لا حل لها وإلى تغيير هوية الإسلام.
- 6
محمد متولي نجيب مؤسس جماعة القرآنيين مهندس مصري ألّف أكثر من ثلاثة عشر كتابًا تُعدّ نموذجًا صارخًا لإنكار السنة.
- 7
إنكار نجيب للسنة أوصله منطقيًا إلى إنكار الصلوات الخمس والارتداد، مما يؤكد أن حجية السنة ركيزة لا يمكن إسقاطها.
- 8
رغم إجماع العلماء على أن الكتاب والسنة هما مصادر التشريع، تتجدد محاولات إنكار السنة من غير المتخصصين في الشرق والغرب.
- 9
القرآن وصل بالتواتر القطعي محفوظًا في حروفه ومخارجه، ونشأت علوم النحو والقراءات والتفسير واللغة كلها لخدمته وحفظه.
لماذا يجب تكرار الحديث عن مصادر التشريع الإسلامي وما أهميته في العصر الحاضر؟
يجب تكرار الحديث عن مصادر التشريع الإسلامي لأن كثيرًا من الناس يحتاجون إليه، ولأن هذه المعاني لا تستقر في الأذهان إلا بتكرار القول فيها. فضلًا عن ذلك، فإن مقتضيات العصر المتغيرة المتطورة تستدعي دائمًا مراجعة دقائق هذا العلم وإيضاحها. وقد فكّر المجتهدون العظام في هذه المصادر من خلال أسئلة متتالية تعبّر عن كيفية استنباط الأحكام الشرعية وتطبيقها في الواقع.
ما الأسئلة العشرة التي تشكّل منهج المجتهد في استنباط الأحكام من مصادر التشريع الإسلامي؟
تتمثل رحلة ذهن المجتهد في عشرة أسئلة جوهرية: ما الحجة المعتمدة، وكيف تُوثَّق، وكيف تُفهم، وما مساحة القطعي والظني فيها، وما موقفنا من المحدثات، وما السقف الذي يحدّنا، وكيف نرجّح عند التعارض، وما شروط المجتهد، وكيف ندرك الواقع، وكيف نصل بين المطلق والنسبي. هذه الأسئلة مع اختلاف الإجابة في بعضها تعبّر عن مصادر التشريع وكيفية التعامل معها.
لماذا يُعدّ القرآن الكريم الحجة الأولى في مصادر التشريع الإسلامي؟
أجمع المجتهدون عبر القرون على أن القرآن الكريم هو الحجة الأولى في التشريع لأنه الوحي المعصوم المحفوظ الذي هو كلام الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ويستند ذلك إلى آيات قرآنية صريحة منها قوله تعالى: (ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ) وقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ). وهذا الإجماع على حجية القرآن لم يختلف فيه أحد من المجتهدين.
ما مكانة السنة النبوية في مصادر التشريع الإسلامي ولماذا تجب طاعة الرسول؟
السنة النبوية هي المصدر الثاني في التشريع الإسلامي بوصفها التطبيق المعصوم الدقيق الذي يُعلّمنا كيفية الوصل بين الوحي المطلق والواقع النسبي. وتجب طاعة الرسول لأن الله وصفه بأنه لا ينطق عن الهوى، وأنه رحمة للعالمين، وأسوة حسنة، وأمر باتباعه صراحةً في قوله: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ). ومن اتبع النبي أحبّه الله وغفر له ذنوبه.
ما عواقب إنكار السنة النبوية على الفقه والعقيدة الإسلامية؟
من أنكر السنة النبوية فإن تفكيره يكون شاذًا خارجًا عن إجماع المجتهدين عبر كل العصور. سيواجه من المشكلات الفقهية والعقدية ما لا يستطيع حله، وسيضطر إلى تغيير هوية الإسلام ومخادعة نفسه والآخرين. ومن أنكر السنة لم يكن من الجماعة العلمية بل هم أصحاب أهواء مضطربة لا علاقة لهم بالعلم وأهله.
من هو محمد متولي نجيب ومن أسس جماعة القرآنيين في العصر الحديث؟
محمد متولي نجيب هو مؤسس جماعة القرآنيين في العصر الحديث، وكان مهندسًا شغل منصب مدير هيئة التليفونات وتولّى نظارة المواصلات أيامًا في بدايات ثورة يوليو 1952. توفي عام 1960م وألّف أكثر من ثلاثة عشر كتابًا أنفق عليها ثروته الموروثة. وتُعدّ تجربته من أصرخ الأمثلة على ما يؤول إليه إنكار السنة النبوية.
كيف أفضى إنكار السنة النبوية بمحمد متولي نجيب إلى إنكار الصلاة والخروج من الإسلام؟
ألّف محمد متولي نجيب كتابًا أسماه «الصلاة» أنكر فيه الصلوات الخمس وادّعى أن السجود يكون قبل الركوع وأنكر التحيات، فلم يتبعه أحد. والتزامه المنطقي بلوازم إنكار السنة أوصله إلى الخروج من الإسلام والارتداد عنه. وهذا بالضبط هو ما جعل المجتهدين المخلصين عبر العصور يتمسكون بالسنة ويجمعون على حجيتها باعتبارها مصدرًا أساسيًا من مصادر التشريع.
لماذا تستمر محاولات إنكار السنة في الشرق والغرب رغم ثبوت حجيتها في مصادر التشريع الإسلامي؟
الكتاب والسنة هما الحجة المتفق عليها في مصادر التشريع الإسلامي، غير أن محاولات إنكار السنة تتجدد من غير المتخصصين في الشريعة في الشرق والغرب. هؤلاء يضيق عليهم فهم العصر وفهم الإسلام معًا فيلجؤون إلى أساليب مبتسرة لإنكار السنة دون الوقوع في التناقض الصريح الذي وقع فيه نجيب. وهم في أنفسهم مسلمون مخلصون لكنهم عجزوا عن التوفيق بين الإسلام ومتطلبات العصر.
كيف وصل القرآن الكريم إلينا محفوظًا وما العلوم التي نشأت لخدمته؟
وصل القرآن الكريم إلينا بالتواتر القطعي دون اختلال حرف واحد، محفوظًا على مستوى الأداء الصوتي للحروف ومخارجها والكلمات وطريقة نطقها. ونشأت لخدمته وحفظه علوم النحو والصرف والقراءات والتفسير وسائر علوم اللغة العربية، بل وُضعت المعاجم العربية للحفاظ على البيئة اللغوية التي نزل فيها. وحفظ الأطفال في الكتاتيب وغير الناطقين بالعربية للقرآن كاملًا معجزة ربانية واضحة لم يحدث مثلها مع أي كتاب آخر.
مصادر التشريع الإسلامي هي القرآن والسنة، وإنكار أي منهما يُفضي إلى انهيار الفقه والعقيدة معًا.
مصادر التشريع الإسلامي التي أجمع عليها المجتهدون عبر القرون هي القرآن الكريم والسنة النبوية. القرآن حجة قطعية لأنه وحي معصوم محفوظ وصل بالتواتر دون اختلال حرف واحد، ونشأت لخدمته علوم النحو والصرف والقراءات والتفسير وسائر علوم اللغة العربية.
السنة النبوية هي التطبيق المعصوم الذي يصل الوحي المطلق بالواقع النسبي، وطاعة الرسول فريضة قرآنية صريحة. من أنكر السنة وجد نفسه أمام مشكلات فقهية وعقدية لا حل لها، كما أثبت نموذج محمد متولي نجيب مؤسس القرآنيين الذي انتهى به الأمر إلى الخروج من الإسلام حين التزم كل لوازم إنكار السنة بصدق مع منهجه.
أبرز ما تستفيد منه
- القرآن والسنة هما مصدرا التشريع الإسلامي المتفق عليهما إجماعًا.
- إنكار السنة يُفضي حتمًا إلى مشكلات فقهية وعقدية لا حل لها.
- القرآن وصل بالتواتر القطعي محفوظًا في الحروف والمخارج والكلمات.
- من التزم لوازم إنكار السنة وجد نفسه خارجًا عن الإسلام كليًا.
أهمية تكرار الحديث عن مصادر التشريع الإسلامي ومقتضيات العصر
مصادر التشريع الإسلامي 1
يبدو أنه يجب علينا الحديث عن مصادر التشريع الإسلامي بين الحين والآخر، لأن كثيرا من الناس يحتاجون إلى ذلك، ولا تستقر هذه المعاني في الأذهان إلا بتكرار القول فيها، ولأن هناك دقائق في ذلك العلم تحتاج دائما إلى مراجعة وإيضاح لمقتضيات العصر المتغيرة المتطورة.
وعندما فكر المجتهدون العظام في مصادر التشريع الإسلامي كان ذلك في صورة أسئلة متتالية كانت الإجابة عليها -حتى مع اختلاف في بعضها- تعبر عن تلك المصادر، وعن كيفية التعامل معها، وكيفية استنباط الأحكام الشرعية منها، وكيفية تطبيقها في الواقع المعيش، وهذه الأسئلة تتمثل في الآتي:
الأسئلة العشرة التي تشكل رحلة ذهن المجتهد في التشريع
السؤال الأول: ما الحجة التي يعتمد عليها المسلم في تشريعه؟
والسؤال الثاني: كيف يتم توثيق هذه الحجة؟
والسؤال الثالث: كيف نفهم ما قد ورد إلينا موثقا، بالطريقة التي تطمئن إليها قلوبنا؟
والسؤال الرابع: ما مساحة القطعي والظني في هذه الحجة، وبالتالي ما الذي يمكن أن نختلف فيه بناء على أنه ظني، وما لا يمكن أن نختلف فيه بناء على أنه قطعي؟
والسؤال الخامس: ما موقفنا من المحدثات التي لم يرد بها حجة مباشرة، وهل يمكن أن نستخرج آلية للتعامل مع هذه المحدثات، وما تلك الآلية؟
السؤال السادس: ما السقف الذي يجب أن يحدنا في التزامنا في تفكيرنا، بحيث لا يترتب عليه شتات أو ضرر لأنفسنا أو للآخرين؟
والسؤال السابع: كيف نرجح عند التعارض والتعادل الظاهر في ذهن المجتهد بين الحجج المختلفة، فما الذي نقدم، وما الذي نؤخر، وما معيار ذلك؟
والسؤال الثامن: ما شروط ذلك المجتهد الباحث الذي نتكلم عنه؟
والسؤال التاسع: كيف ندرك الواقع المعيش حولنا؟
والسؤال العاشر: كيف نصل بين المطلق والنسبي في حياتنا؟
الحجة الأولى في التشريع الإسلامي وهي القرآن الكريم المعصوم
إن هذه الأسئلة العشرة يمكن أن نقول بشأنها أنها رحلة في ذهن المجتهد، أما السؤال الأول وهو المتمثل ما الحجة؟ فقد توصل جميع المجتهدين عبر القرون إلى أن الحجة تتمثل في القرآن الكريم باعتباره الوحي المعصوم المحفوظ الذي هو كلام الله سبحانه وتعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وذلك لقوله تعالى:
( ذَلِكَ الكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) [البقرة:2]
ولقوله تعالى:
(لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت:42].
ولقوله تعالى:
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر:9].
السنة النبوية كتطبيق معصوم للوحي ووجوب طاعة الرسول
وفي السنة النبوية المشرفة باعتبارها التطبيق المعصوم الدقيق الواضح العملي الذي علمنا مناهج الوصل بين المطلق [الوحي] وبين النسبي [الواقع]، ولأنها صادرة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الموصوف من ربه بأنه
(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى) [النجم:3]
والموصوف من ربه بأنه
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) [الأنبياء:107]
والموصوف من ربه بأنه أسوة حسنة، قال الله تعالى:
(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب:21]
والموصوف من ربه بأنه له الطاعة والاتباع، قال تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [محمد:33]،
وقال سبحانه:
(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [آل عمران:31].
شذوذ إنكار السنة النبوية وآثاره على الفقه والعقيدة
ويتبين لنا في إجابة هذا السؤال أن من أراد أن ينكر السنة، فإن تفكيره يكون شاذا خارجا عن تفكير كل المجتهدين عبر كل العصور وحتى عصرنا الحاضر، وسوف يلاقي من المشكلات الفقهية والعقدية ما لا يستطيع حله على الإطلاق، وسيضطر المسكين إلى تغير هوية الإسلام، ويخادع نفسه والآخرين بأنه ما زال ينتمي إلى هذا الدين، ولقد أنكر السنة شذاذ من الناس لا علاقة لهم بالعلم، ولا بأهله فلا يصدق عليهم أبدا أنهم من الجماعة العلمية، بل هي مجموعة من الأهواء التي تتلاطم في أفكار مضطربة في أذهان هؤلاء المدعين.
نموذج محمد متولي نجيب مؤسس جماعة القرآنيين المعاصرة
ومن الأمثلة الصارخة التي رأيناها في عصرنا الحاضر، ولا أظن مثلها قد ورد في عصور سابقة هو مثال المهندس محمد متولي نجيب مؤسس جماعة القرآنيين ومدير هيئة التليفونات توفى يوم الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1380 هـ 16 أكتوبر 1960م، وكان قد تولى نظارة المواصلات لمدة أيام في بدايات ثورة يوليو سنة 1952، وألف أكثر من 13 كتابا، هي مجموعة من الهذيان الذي يحتاج إلى فضح هذا التفكير، أنفق عليها ثروته التي ورثها عن أبيه والتي كانت تتمثل في 40 فدانا بمركز قلين بمحافظة كفر الشيخ.
إنكار الصلوات الخمس والالتزام المنطقي بإنكار السنة والارتداد
ومن أكبر هذه الكتب كتاب أسماه «الصلاة» ذهب فيه إلى إنكار الصلوات الخمس، بل إنها عشرة السجود فيها قبل الركوع، وأنكر التحيات، ولذلك لم يتبعه أحد على الإطلاق، فترك الإسلام وارتد عنه، وذهب إلى ما ألقى كافرا بالله ورسوله، ولكنه كان صادقا مع نفسه، ومع منهجه في الترتيب المنطقي لإنكار السنة النبوية؛ لأنه التزم كل لوازم ذلك الإنكار فوجد نفسه خارجا عن الإسلام، وهذا هو الذي جعل المخلصين من الأئمة والمجتهدين عبر العصور يتمسكون بالسنة النبوية ويجمعون على حجيتها ويجعلونها مصدرا من مصادر التشريع عند المسلمين.
ثبات حجية الكتاب والسنة ومحاولات إنكار السنة في الشرق والغرب
فالكتاب والسنة إذن هما الحجة، ولكننا نجد محاولات في الشرق والغرب من غير المتخصصين في الشريعة الإسلامية وعلومها تضيق عليهم أنفسهم وأفكارهم، فيقترحون أن ينكروا السنة النبوية أو يحاولوا ذلك، ولكن بصور مختلفة، وبأساليب مبتسرة من أجل ألا يقعوا في ما وقع فيه نجيب؛ ولأنهم في أنفسهم مسلمون مخلصون إلا أنهم قد ضاقت عليهم الأرض بما رحبت في فهم العصر وفي فهم الإسلام، وفي محاولة التطبيق بينهما.
وصول القرآن الكريم بالتواتر ونشأة العلوم لحفظه وخدمته
السؤال الثاني: هو إذا كان الكتاب والسنة المصدرين للتشريع الإسلامي، فكيف وصلا إلينا؟ أما الكتاب فقد وصل إلينا بالتواتر لم يختل فيه حرف واحد، وحفظ عليه على مستوى الأداء الصوتي للحروف ومخارجها والكلمات وطريقة نطقها، ونشأت عدة علوم للحفاظ على هذا الكتاب الكريم كما هو منها: علم النحو والصرف، والقراءات، والتفسير، بل وعلوم اللغة كلها، بل إن المعاجم العربية إنما وضعت للحفاظ على هذه البيئة التي منها ذلك الكتاب العظيم، لم يحدث في العالم أن حفظ كتابا مقدسا أو غير مقدس الأطفال في الكتاتيب والمنارات، ولم يحدث أبدا أن حفظ غير الناطقين بلغة ما نصا مقدسا بطول القرآن، وهم لا يعرفون لغته، ولا يفهمونها، ولا يزال أحدهم مع صغر سنه وعجمة لسانه يقوم بقومه بالقرآن في الصلاة، ولا يخطئ منه حرفا إنها معجزة ربانية واضحة ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
أما السنة ففي لقاء آخر.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المصدران الأساسيان للتشريع الإسلامي اللذان أجمع عليهما المجتهدون عبر القرون؟
القرآن والسنة النبوية
كم عدد الأسئلة التي تشكّل رحلة ذهن المجتهد في التشريع الإسلامي؟
عشرة أسئلة
بأي طريقة وصل القرآن الكريم إلينا محفوظًا دون اختلال؟
بالتواتر
ما الوظيفة التي تؤديها السنة النبوية في التشريع الإسلامي؟
تصل الوحي المطلق بالواقع النسبي
ما الذي يحدث لمن يُنكر السنة النبوية ويلتزم بكل لوازم إنكارها منطقيًا؟
يجد نفسه خارجًا عن الإسلام
من هو مؤسس جماعة القرآنيين في العصر الحديث؟
محمد متولي نجيب
ما الكتاب الذي ألّفه محمد متولي نجيب وأنكر فيه الصلوات الخمس؟
كتاب الصلاة
ما العلوم التي نشأت أساسًا للحفاظ على القرآن الكريم؟
النحو والصرف والقراءات والتفسير
ما الصفة التي وصف الله بها النبي في قوله: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى)؟
أنه لا ينطق عن الهوى
لماذا يُعدّ إنكار السنة شذوذًا عن الجماعة العلمية؟
لأنه خروج عن إجماع المجتهدين عبر كل العصور
ما الآية التي تدل على حفظ الله للقرآن الكريم؟
(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)
ما الذي يميز حفظ القرآن الكريم عن حفظ أي كتاب آخر في التاريخ؟
أن غير الناطقين بالعربية حفظوه كاملًا دون فهم لغته
ما السبب الرئيسي لضرورة تكرار الحديث عن مصادر التشريع الإسلامي؟
لأن المعاني لا تستقر في الأذهان إلا بتكرار القول فيها، ولأن مقتضيات العصر المتغيرة تستدعي دائمًا مراجعة دقائق هذا العلم وإيضاحها.
ما المقصود بالقطعي والظني في مصادر التشريع الإسلامي؟
القطعي هو ما لا يجوز الاختلاف فيه لثبوته يقينًا، والظني هو ما يمكن الاختلاف فيه بناءً على احتمال الدليل لأكثر من وجه.
ما الدليل القرآني على أن القرآن لا يأتيه الباطل؟
قوله تعالى: (لاَ يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [فصلت:42].
كيف وصف الله النبي في سورة الأحزاب فيما يتعلق بالاقتداء به؟
وصفه بأنه أسوة حسنة في قوله: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ).
ما الوظيفة الجوهرية للسنة النبوية في ربط الوحي بالواقع؟
السنة هي التطبيق المعصوم الذي يُعلّمنا مناهج الوصل بين المطلق وهو الوحي وبين النسبي وهو الواقع المعيش.
ما الذي ألّفه محمد متولي نجيب وكم عدد كتبه؟
ألّف أكثر من ثلاثة عشر كتابًا أنفق عليها ثروته الموروثة، وكان أبرزها كتاب «الصلاة» الذي أنكر فيه الصلوات الخمس.
لماذا لم يتبع أحد محمد متولي نجيب في إنكاره للصلوات الخمس؟
لأن إنكاره للصلوات الخمس وادعاءه أن السجود قبل الركوع وإنكاره التحيات كانت نتائج شاذة لا أساس لها في الإسلام، فتركه الجميع وانتهى به الأمر إلى الارتداد.
ما الفرق بين موقف منكري السنة في الشرق والغرب المعاصرين وموقف محمد متولي نجيب؟
نجيب كان صادقًا مع منهجه والتزم كل لوازم إنكار السنة حتى خرج من الإسلام، أما المعاصرون فيحاولون إنكار السنة بأساليب مبتسرة تجنبًا للوقوع في تناقضه الصريح.
ما المعجزة الربانية المتعلقة بحفظ القرآن الكريم التي لم تتكرر مع أي كتاب آخر؟
أن غير الناطقين بالعربية يحفظون القرآن كاملًا دون أن يعرفوا لغته أو يفهموها، ويقومون به في الصلاة دون أن يخطئوا حرفًا واحدًا.
ما العلوم التي نشأت خدمةً للقرآن الكريم وحفاظًا عليه؟
نشأت علوم النحو والصرف والقراءات والتفسير وسائر علوم اللغة العربية، بل وُضعت المعاجم العربية للحفاظ على البيئة اللغوية التي نزل فيها القرآن.
ما الآية التي تأمر المؤمنين بطاعة الله والرسول وتنهاهم عن إبطال أعمالهم؟
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) [محمد:33].
ما السؤال الخامس من أسئلة المجتهد العشرة المتعلق بالمستجدات؟
ما موقفنا من المحدثات التي لم يرد بها حجة مباشرة، وهل يمكن استخراج آلية للتعامل معها وما تلك الآلية.
ما الذي يجعل محاولات إنكار السنة النبوية مستمرة رغم ثبوت حجيتها؟
ضيق بعض المسلمين المخلصين في فهم العصر وفهم الإسلام معًا وعجزهم عن التوفيق بينهما، مما يدفعهم إلى محاولة إنكار السنة بأساليب مختلفة.