متى يأثم المفتي على خطئه وهل يجب عليه الرجوع عن فتواه وإعلام المستفتي؟
يأثم المفتي إذا أفتى بغير أهلية أو تعجل دون بذل الجهد، أما إن كان أهلاً واجتهد فأخطأ فلا إثم عليه بل له أجر اجتهاده. ويجب على المفتي الرجوع عن فتواه إذا تبين له خطؤها، ولا يجوز له التمادي في قول يعتقد أنه مخالف للشرع. وإعلام المستفتي بالرجوع واجب إن كان الخطأ مخالفاً لنص قطعي أو إجماع، وليس واجباً إن كان مجرد تغيير اجتهاد.

- •
هل يأثم المفتي دائماً إذا أخطأ في فتواه، أم أن للخطأ أحوالاً تختلف فيها المسؤولية الشرعية؟
- •
المفتي غير الأهل أو المتعجل في الفتوى يقع في الإثم، استناداً إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الجهال الذين يفتون بغير علم.
- •
المفتي الأهل الذي اجتهد وأخطأ له أجر اجتهاده قياساً على حديث الحاكم المجتهد الوارد في الصحيحين.
- •
يجب على المفتي الرجوع عن فتواه إذا تبين له خطؤها، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل كما أثر عن عمر بن الخطاب.
- •
إعلام المستفتي بالرجوع عن الفتوى واجب إن خالفت نصاً قطعياً أو إجماعاً، وليس واجباً إن كان مجرد تغيير اجتهاد وفق تفصيل ابن القيم والقاضي أبي يعلى.
- •
منهج الإفتاء يقوم على ترتيب الأدلة من القرآن فالسنة فالقياس مع اشتراط عدم مخالفة الإجماع، ولا يجوز الإفتاء بالمرجوح.
- 1
خطأ المفتي يوجب الإثم إن كان لعدم أهلية أو تعجل، أما المجتهد الأهل فله أجر اجتهاده ولا إثم عليه.
- 2
يجب على المفتي الرجوع عن فتواه الخاطئة، ومراجعة الحق واجبة ولا يجوز التمادي في الباطل كما أثر عن عمر.
- 3
إعلام المستفتي برجوع المفتي مسألة خلافية، وقصة الحسن بن زياد مثال بارز على الحرص على تصحيح الخطأ.
- 4
يجب إعلام المستفتي عند مخالفة النص القطعي أو الإجماع، ولا يجب عند مجرد تغيير الاجتهاد أو مخالفة المذهب.
- 5
الأعمال المبنية على فتوى مخالفة للنص القطعي تُنقض، أما ما بُني على اجتهاد ثم تغير فلا ينقض لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
- 6
منهج الإفتاء يقوم على ترتيب الأدلة من القرآن فالسنة فالقياس مع عدم مخالفة الإجماع، ولا يجوز الإفتاء بالمرجوح.
- 7
العلماء المتأخرون كانوا يفتون بمذاهب أئمتهم أو بغيرها بعد الاطلاع على الأدلة، كما فعل الإمام أحمد مع قول الشافعي.
متى يأثم المفتي على خطئه في الفتوى ومتى لا يأثم؟
يأثم المفتي إذا أفتى وهو غير أهل للفتوى، أو كان أهلاً لكنه تعجل ولم يبذل جهده، لأنه يضل ويُضل كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهال الذين يفتون بغير علم. أما إن كان المفتي أهلاً واجتهد فأخطأ فلا إثم عليه، بل له أجر اجتهاده قياساً على حديث الحاكم المجتهد الوارد في البخاري ومسلم.
هل يجب على المفتي الرجوع عن فتواه إذا تبين له خطؤها؟
يجب على المفتي الرجوع عن الفتوى التي أفتى بها إذا تبين له أنه أخطأ فيها، ولا يجوز له اعتماد قول يعتقد أنه مخالف للشرع. وقد استأنس العلماء بما كتبه عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري من أن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، وأن الحق قديم لا يبطله شيء.
هل يجب على المفتي إعلام المستفتي برجوعه عن الفتوى وما المثال على ذلك؟
مسألة إعلام المستفتي برجوع المفتي عن فتواه مسألة خلافية بين العلماء. وقد ضرب ابن القيم مثالاً بالحسن بن زياد اللؤلؤي الذي استأجر منادياً ينادي في الناس بأنه أخطأ في فتوى ويطلب من صاحبها الرجوع إليه، ثم لبث أياماً لا يفتي حتى جاء صاحب الفتوى فأعلمه بالصواب.
ما ضوابط وجوب إعلام المستفتي عند رجوع المفتي عن فتواه؟
الصواب في هذه المسألة التفصيل: إن ظهر للمفتي أن فتواه خالفت نص الكتاب أو السنة الصحيحة التي لا معارض لها أو خالفت إجماع الأمة، وجب عليه إعلام المستفتي. أما إن كان الخطأ مجرد مخالفة لمذهبه أو نص إمامه دون مخالفة نص قطعي أو إجماع، فلا يجب عليه إعلام المستفتي وفق ما ذكره القاضي أبو يعلى وابن القيم.
ما حكم الأعمال التي بُنيت على فتوى رجع عنها المفتي أو تبين خطؤها؟
إن تبين أن الفتوى خالفت نصاً قطعياً أو إجماعاً أو قياساً جلياً، وجب نقض ما بُني عليها من أعمال كفسخ البيع وفراق النكاح وإعادة المال لأصحابه. أما إن كانت الفتوى الأولى عن اجتهاد ثم تغير الاجتهاد، فلا يلزم المستفتي نقض ما عمل لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد. وفي كلا الحالين لا يجوز للمستفتي الاستناد إلى الفتوى المرجوع عنها في وقائع مستقبلية مماثلة.
ما المنهج الصحيح في ترتيب الأدلة عند الإفتاء وما حكم الإفتاء بالمرجوح؟
ينبغي للمفتي اتباع منهج ثابت في ترتيب الأدلة: يبحث أولاً في القرآن، ثم في السنة، ثم يعمل القياس حتى يستنبط الحكم الذي يطمئن إليه قلبه، مع اشتراط ألا يخالف الإجماع. وإذا تعارضت الأدلة أفتى بالراجح منها، ولا يجوز له الإفتاء بما هو مرجوح في نظره، كما لا يجوز الإفتاء بمذهب أحد المجتهدين ما لم يؤده اجتهاده إلى أنه الحق.
كيف كان العلماء المتأخرون يفتون في ظل المذاهب الفقهية المعتمدة؟
العلماء المتأخرون درسوا الفقه في المدارس الفقهية المعتمدة وكانوا يفتون بمذهب أئمتهم أو بغيره بعد اطلاعهم على أصول وأدلة المذاهب الأخرى. ومن الأمثلة على ذلك ما نقله البهوتي عن الإمام أحمد أنه كان يأخذ بقول الشافعي في المسائل التي لا يعرف فيها خبراً، معترفاً بعلمه وإمامته.
خطأ المفتي المجتهد الأهل معفو عنه، لكن الرجوع عن الفتوى الخاطئة واجب مع تفصيل دقيق في إعلام المستفتي.
خطأ المفتي لا يستوجب الإثم دائماً؛ فالمفتي الأهل الذي بذل جهده واجتهد ثم أخطأ له أجر اجتهاده قياساً على حديث الحاكم المجتهد في الصحيحين. أما من أفتى بغير أهلية أو تعجل دون بذل الوسع فهو آثم، لأنه يضل ويُضل كما حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من الجهال الذين يفتون بغير علم.
يجب على المفتي الرجوع عن فتواه إذا تبين له خطؤها، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل كما أثر عن عمر بن الخطاب. وإعلام المستفتي بهذا الرجوع واجب إن كانت الفتوى مخالفة لنص قطعي أو إجماع، وتترتب على ذلك آثار عملية كفسخ البيع أو فراق النكاح، أما إن كان مجرد تغيير اجتهاد فلا يلزم نقض ما مضى من أعمال لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد.
أبرز ما تستفيد منه
- المفتي الأهل المجتهد لا يأثم عند الخطأ وله أجر اجتهاده.
- يجب الرجوع عن الفتوى الخاطئة ولا يجوز التمادي في الباطل.
- إعلام المستفتي واجب عند مخالفة النص القطعي أو الإجماع فقط.
- الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد فلا يلزم نقض الأعمال الماضية عند تغيير الاجتهاد.
حالات إثم المفتي عند وقوع الخطأ في الفتوى وبيان الحديث الدال
خطأ المفتي ومنهج الفتوى
ينبغي أن ينظر في خطأ المفتي ويعلم مصدره، فإن كان خطؤه لعدم أهليته، أو كان أهلا لكنه لم يبذل جهده بل تعجل، يكون آثماً، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من صدور العلماء، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (البخاري ومسلم).
أما إن كان أهلا واجتهد فأخطأ فلا إثم عليه، بل له أجر اجتهاده قياساً على ما ورد في خطأ القاضي، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم:
«إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد» (البخاري ومسلم).
وجوب رجوع المفتي عن فتواه عند تبين الخطأ وكتاب عمر لأبي موسى
ويترتب على مسألة خطأ المفتي -بعد ما علمنا هل يأثم أم لا- قضية أخرى وهي رجوع المفتي عن فتواه، أو تغيير اجتهاده فيجب على المفتي الرجوع عن الفتوى التي أفتى بها إذا تبين له أنه أخطأ في تلك الفتوى، فلا يجوز اعتماد قول لا يعتقد أنه الحكم الشرعي، كما أنه يعتقد أنه خطأ ومخالف للشرع، واستأنس العلماء بما كتبه سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سيدنا أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حيث قال:
«ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم، فراجعت فيه رأيك، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل».
الخلاف في وجوب إعلام المستفتي برجوع المفتي وقصة الحسن بن زياد
ويترتب على هذه المسألة أمور منها: هل يجب عليه إعلام المستفتي أنه رجع عن فتواه، فهي مسألة خلافية، فقيل يلزم المفتي إعلام المستفتي بخطئه، وضرب ابن القيم على ذلك مثالاً لما جرى للحسن بن زياد اللؤلؤي لما استفتي في مسألة فأخطأ فيها، ولم يعرف الذي أفتاه به، فاستأجر منادياً ينادي أن الحسن بن زياد استفتي في يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ فمن كان أفتاه الحسن بن زياد بشيء فليرجع إليه، ثم لبث أياماً لا يفتي حتى جاء صاحب الفتوى فأعلمه أنه قد أخطأ، وأن الصواب خلاف ما أفتاه به (إعلام الموقعين، لابن القيم).
تفصيل القاضي أبي يعلى في إعلام المستفتي وضوابط وجوب الإخبار
وقال القاضي أبو يعلى في كفايته: من أفتى بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده لم يلزمه إعلام المستفتي بذلك إن كان قد عمل به، وإلا أعلمه. والصواب التفصيل فإن كان المفتي ظهر له الخطأ قطعاً لكونه خالف نص الكتاب أو السنة التي لا معارض لها أو خالف إجماع الأمة فعليه إعلام المستفتي، وإن كان إنما ظهر له أنه خالف مجرد مذهبه أو نص إمامه لم يجب عليه إعلام المستفتي (إعلام الموقعين، لابن القيم).
حكم الاستناد لفتوى رجع عنها المفتي وأحوال ما مضى من الأعمال
وإن رجع المفتي عن فتياه، أو تبين خطؤه، فليس للمستفتي أن يستند في المستقبل إليها في واقعة أخرى مماثلة. وأما ما فعله ومضى فله أحوال:
-
إن تبين أن المفتي خالف نص كتاب أو سنة صحيحة لا معارض لها أو خالف الإجماع أو القياس الجلي، ينقض ما عمل فإن كان بيعا فسخاه، وإن كان نكاحاً وجب عليه فراقها، وإن كان استحل بها مالاً وجب عليه إعادته إلى أربابه.
-
إن كانت فتياه الأولى عن اجتهاد، ثم تغير اجتهاده، فلا يلزم المستفتي نقض ما عمل، لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، والفتيا في هذا نظير القضاء.
منهج ترتيب الأدلة في الإفتاء بين القرآن والسنة والقياس والإجماع
وينبغي أن يتبع المفتي منهجاً ثابتاً في الإفتاء بحسب ترتيب الأدلة الشرعية، فإذا سئل عن مسألة بحث عن حكمها في القرآن، فإن لم يجد ففي السنة، فإن لم يجد فيعمل القياس، حتى يستنبط الحكم الذي يطمئن إليه قلبه ويشترط في هذا الحكم ألا يخالف الإجماع.
وأما الأدلة المختلف فيها كالاستحسان وشرع من قبلنا، فإن أداه اجتهاده إلى صحة شيء منها أفتى به، وإذا تعارضت عنده الأدلة فعليه أن يفتي بالراجح منها. وليس له أن يفتي في السعة بمذهب أحد المجتهدين ما لم يؤده اجتهاده إلى أنه هو الحق، وليس له أن يفتي بما هو المرجوح في نظره.
دور المجتهدين الأوائل والعلماء المتأخرين في المذاهب ومنهج الإفتاء
ولعل ما ذكرناه يتناسب مع المجتهدين الأوائل الذين أسسوا المذاهب الفقهية المعتمدة، أما بالنسبة للعلماء بعدهم، فقد درسوا الفقه في تلك المدارس الفقهية، وكانوا يفتون بمذهب أئمتهم أو بغيرها بعد اطلاعهم على أصول وأدلة المذاهب الأخرى، وتكلم العلماء المحققون عن ذلك، فمن ذلك ما ذكره العلامة المحقق الحنبلي البهوتي في المبدع: قال أحمد في رواية المروزي: إذا سئلت عن مسألة لم أعرف فيها خبراً قلت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش وقد قال صلى الله عليه وسلم:
«يملأ الأرض علما» (كشاف القناع، للبهوتي).
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي للمفتي الذي أفتى وهو غير أهل للفتوى؟
يقع في الإثم
ما الذي يترتب على المفتي الأهل الذي اجتهد في الفتوى ثم أخطأ؟
لا إثم عليه وله أجر اجتهاده
بمن استأنس العلماء في مسألة وجوب رجوع المفتي عن فتواه؟
بكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري
ما الذي فعله الحسن بن زياد اللؤلؤي حين أخطأ في فتوى ولم يعرف صاحبها؟
استأجر منادياً ينادي بخطئه ليرجع إليه صاحب الفتوى
وفق تفصيل ابن القيم، متى يجب على المفتي إعلام المستفتي برجوعه عن الفتوى؟
عند مخالفة نص الكتاب أو السنة الصحيحة أو الإجماع
إذا بُني عقد نكاح على فتوى تبين أنها تخالف نصاً قطعياً، فما الحكم؟
يجب فراق الزوجة
ما القاعدة الفقهية المتعلقة بالأعمال المبنية على اجتهاد ثم تغير الاجتهاد؟
الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد فلا يلزم نقض ما مضى
ما الترتيب الصحيح للأدلة الشرعية التي ينبغي للمفتي اتباعها عند الإفتاء؟
القرآن ثم السنة ثم القياس
هل يجوز للمفتي أن يفتي بمذهب أحد المجتهدين دون أن يؤده اجتهاده إلى أنه الحق؟
لا يجوز ذلك
ما موقف الإمام أحمد بن حنبل من قول الشافعي في المسائل التي لا يعرف فيها خبراً؟
كان يأخذ به معترفاً بعلم الشافعي وإمامته
ما الكتاب الذي نقل عنه ابن القيم قصة الحسن بن زياد وتفصيل إعلام المستفتي؟
إعلام الموقعين لابن القيم
ما الشرط الذي يجب توافره في الحكم الذي يستنبطه المفتي بالقياس؟
ألا يخالف الإجماع
ما الفرق بين المفتي الآثم والمفتي المأجور عند الخطأ؟
المفتي الآثم هو من أفتى بغير أهلية أو تعجل دون بذل الجهد، أما المفتي المأجور فهو الأهل الذي اجتهد وبذل وسعه ثم أخطأ فله أجر اجتهاده.
ما نص حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يدل على خطورة الإفتاء بغير علم؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رءوساً جهالاً، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» رواه البخاري ومسلم.
ما مضمون ما كتبه عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري في شأن مراجعة الأحكام؟
كتب عمر أن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، وأن الحق قديم لا يبطله شيء، وألا يمنع القاضي قضاء قضاه ثم راجع فيه رأيه أن يرجع إلى الحق.
ما الذي فعله الحسن بن زياد حين أخطأ في فتوى ولم يعرف صاحبها؟
استأجر منادياً ينادي في الناس بأن الحسن بن زياد أخطأ في فتوى يوم كذا، فمن أفتاه فليرجع إليه، ولبث أياماً لا يفتي حتى جاء صاحب الفتوى فأعلمه بالصواب.
ما رأي القاضي أبي يعلى في إعلام المستفتي عند تغير الاجتهاد؟
قال القاضي أبو يعلى: من أفتى بالاجتهاد ثم تغير اجتهاده لم يلزمه إعلام المستفتي إن كان قد عمل بالفتوى، وإلا أعلمه.
متى يجب نقض الأعمال المبنية على فتوى رجع عنها المفتي؟
يجب نقض الأعمال إذا تبين أن الفتوى خالفت نص كتاب أو سنة صحيحة لا معارض لها أو خالفت الإجماع أو القياس الجلي.
لماذا لا يلزم نقض الأعمال الماضية عند تغير اجتهاد المفتي؟
لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، والفتيا في هذا نظير القضاء، فما بُني على اجتهاد صحيح في وقته لا يُلزم بإبطاله عند تغير الاجتهاد.
هل يجوز للمستفتي الاستناد إلى فتوى رجع عنها المفتي في وقائع مستقبلية؟
لا يجوز للمستفتي الاستناد إلى الفتوى المرجوع عنها في واقعة أخرى مماثلة في المستقبل.
ما الأدلة المختلف فيها التي قد يستند إليها المفتي عند الإفتاء؟
من الأدلة المختلف فيها: الاستحسان وشرع من قبلنا، فإن أداه اجتهاده إلى صحة شيء منها أفتى به.
ما الذي يفعله المفتي إذا تعارضت عنده الأدلة الشرعية؟
يجب على المفتي عند تعارض الأدلة أن يفتي بالراجح منها، ولا يجوز له الإفتاء بالمرجوح في نظره.
كيف كان العلماء المتأخرون يتعاملون مع المذاهب الفقهية المختلفة عند الإفتاء؟
كانوا يفتون بمذهب أئمتهم أو بغيره بعد الاطلاع على أصول وأدلة المذاهب الأخرى، وكان بعضهم يأخذ بقول إمام آخر إن لم يجد في مسألة ما نصاً من إمامه.
ما الكتاب الذي نقل عنه البهوتي قول الإمام أحمد في الأخذ بقول الشافعي؟
نقله البهوتي في كتاب كشاف القناع، وذكر فيه أن أحمد قال في رواية المروزي إنه يأخذ بقول الشافعي في المسائل التي لا يعرف فيها خبراً.
ما الحديث النبوي الذي استُدل به على أجر المفتي المجتهد الذي يخطئ؟
استُدل بحديث: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد» رواه البخاري ومسلم.