هل تجوز الفتوى من الكتب دون رواية وما حكم الفتوى من الكتب الغريبة والحواشي؟
الأصل أن الفتوى لا تجوز إلا بما يرويه العدل عن المجتهد بسند صحيح، غير أن العلماء توسعوا فأجازوا الفتوى من الكتب المشهورة لبعدها عن التحريف والتزوير. أما الكتب الغريبة غير المشهورة والحواشي غير الموثقة فتحرم الفتوى منها. واستثنى ابن فرحون الحواشي التي يوثق بكاتبها وتستند إلى الأمهات المعتمدة.
- •
هل تجوز الفتوى من الكتب دون سند روائي متصل، وما الأصل الذي قرره الفقهاء في هذه المسألة؟
- •
الأصل الشرعي يقتضي ألا تجوز الفتوى إلا بما يرويه العدل عن العدل عن المجتهد بسند صحيح كما تصح الأحاديث.
- •
توسع العلماء في العصور المتأخرة فأجازوا الفتوى من الكتب المشهورة لبعدها الشديد عن التحريف والتزوير.
- •
أُهملت رواية كتب النحو واللغة بالعنعنة عن العدول بناء على بعدها عن التحريف، وهذا يعضد إهمال الإسناد في كتب الفقه.
- •
تحرم الفتوى من الكتب الغريبة غير المشهورة والكتب الحديثة التصنيف التي لم يُعزَ ما فيها إلى المصادر المشهورة.
- •
استثنى ابن فرحون الحواشي التي يوثق بكاتبها وتكون مستندة إلى الأمهات أو منسوبة إلى محلها فلا فرق بينها وبين سائر التصنيفات.
ما الأصل في اشتراط السند للفتوى وهل تجوز الفتوى من الكتب المشهورة دون رواية؟
الأصل الشرعي يقتضي ألا تجوز الفتوى إلا بما يرويه العدل عن العدل عن المجتهد بسند صحيح، كما تصح الأحاديث عند المجتهد، لأن كليهما نقل لدين الله. غير أن الناس توسعوا فصاروا يفتون من الكتب المشهورة دون رواية، وهو خطر عظيم في الدين وخروج عن القواعد، إلا أن شهرة هذه الكتب أبعدتها عن التحريف فاعتمد الناس عليها. وقد أُهملت كذلك رواية كتب النحو واللغة بالعنعنة بناء على بعدها عن التحريف، مما يعضد إهمال الإسناد في كتب الفقه.
ما حكم الفتوى من الكتب الغريبة والحواشي وما استثناء ابن فرحون في هذه المسألة؟
تحرم الفتوى من الكتب الغريبة التي لم تشتهر، ومن الكتب الحديثة التصنيف التي لم يُعزَ ما فيها إلى الكتب المشهورة، وكذلك تحرم الفتوى من الحواشي المكتوبة على هوامش النسخ لعدم الوثوق بها. غير أن ابن فرحون استثنى الحواشي التي يكون ما فيها موجوداً في الأمهات أو منسوباً إلى محله وبخط من يوثق به، فلا فرق بينها وبين سائر التصنيفات.
الفتوى من الكتب المشهورة جائزة لبعدها عن التحريف، وتحرم من الكتب الغريبة والحواشي غير الموثقة.
الفتوى من الكتب المشهورة مقبولة عند الفقهاء لأن شهرتها تبعدها بعداً شديداً عن التحريف والتزوير، وإن كان الأصل الشرعي يقتضي اشتراط السند المتصل من العدل عن العدل عن المجتهد، كما تصح الأحاديث عند المجتهد. وقد نبّه القرافي إلى أن التوسع في الفتوى من الكتب دون رواية هو خطر عظيم في الدين وخروج عن القواعد الأصولية.
تحرم الفتوى من الكتب الغريبة غير المشهورة والكتب الحديثة التصنيف التي لم يُعزَ ما فيها إلى المصادر المعتمدة، وكذلك الحواشي المكتوبة على هوامش النسخ لعدم الوثوق بها. غير أن ابن فرحون استثنى الحواشي التي يوثق بكاتبها وتكون مستندة إلى الأمهات أو منسوبة إلى محلها، فحكمها حكم سائر التصنيفات المعتمدة.
أبرز ما تستفيد منه
- الأصل في الفتوى اشتراط السند المتصل من العدل عن المجتهد.
- الكتب المشهورة يُفتى منها لبعدها عن التحريف والتزوير.
- تحرم الفتوى من الكتب الغريبة والحواشي غير الموثقة.
- الحواشي الموثوقة المنسوبة للأمهات كالتصنيفات المعتمدة عند ابن فرحون.
اصل اشتراط السند في الفتيا واعتماد الكتب المشهورة واللغة
يقول القرافى: كان الأصل يقتضى ألا تجوز الفتيا إلا بما يرويه العدل عن العدل عن المجتهد الذى يقلده المفتى حتى يصح ذلك عند المفتى، كما تصح الأحاديث عند المجتهد؛ لأنه نقل لدين الله تعالى فى الموضعين، وغير هذا كان ينبغى أن يحرم؛ غير أن الناس توسعوا فى هذا العصر فصاروا يفتون من الكتب يطالعونها من غير رواية، وهو خطر عظيم فى الدين، وخروج عن القواعد. غير أن الكتب المشهورة لشهرتها بعدت بعدا شديدا عن التحريف والتزوير، فاعتمد الناس عليها اعتمادا على ظاهر الحال. ولذلك أيضا أهملت رواية كتب النحو واللغة بالعنعنة عن العدول، بناء على بعدها عن التحريف، وإن كانت اللغة هى أساس الشرع فى الكتاب والسنة، فإهمال ذلك فى اللغة والنحو والتصريف قديما وحديثا، يعضد أهل العصر فى إهمال ذلك فى كتب الفقه بجامع بعد الجميع عن التحريف.
تحريم الفتوى من الكتب الغريبة والحواشي واستثناء ابن فرحون
وعلى هذا تحرم الفتوى من الكتب الغريبة التى لم تشتهر، حتى تتظافر عليها الخواطر، ويعلم صحة ما فيها، وكذلك الكتب الحديثة التصنيف إذا لم يشتهر عزو ما فيها من النقول إلى الكتب المشهورة، أو يعلم أن مصنفها كان يعتمد هذا النوع من الصحة، وهو موثوق بعدالته، وكذلك حواشى الكتب (أى التعليقات التى تقيد على حواشى النسخة، لا الحواشى بالمعنى المشهور فهو أمر حادث ) تحرم الفتوى بها لعدم صحتها والوثوق بها [1].
قال ابن فرحون: وأما إذا كان ما فى الحواشى موجودا فى الأمهات أو منسوبا إلى محله، وهى بخط من يوثق به، فلا فرق بينها وبين سائر التصنيفات [2].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الأصل الشرعي الذي قرره الفقهاء في مسألة الفتوى؟
ألا تجوز الفتوى إلا بما يرويه العدل عن العدل عن المجتهد بسند صحيح
لماذا أجاز العلماء الفتوى من الكتب المشهورة رغم غياب السند المتصل؟
لأن شهرتها أبعدتها بعداً شديداً عن التحريف والتزوير
كيف وصف القرافي التوسع في الفتوى من الكتب دون رواية؟
أنه خطر عظيم في الدين وخروج عن القواعد
ما حكم الفتوى من الكتب الغريبة التي لم تشتهر؟
محرمة حتى تتظافر عليها الخواطر ويُعلم صحة ما فيها
ما الشرط الذي ذكره القرافي لإجازة الفتوى من الكتب الحديثة التصنيف؟
أن يُعزى ما فيها إلى الكتب المشهورة أو يُعلم أن مصنفها موثوق بعدالته
ما المقصود بالحواشي في كلام القرافي عند تحريم الفتوى بها؟
التعليقات التي تُكتب على هوامش النسخة
ما الاستثناء الذي ذكره ابن فرحون بشأن الحواشي؟
أن الحواشي الموجودة في الأمهات أو المنسوبة إلى محلها بخط موثوق لا فرق بينها وبين التصنيفات
لماذا أُهملت رواية كتب النحو واللغة بالعنعنة عن العدول؟
لأنها بعيدة عن التحريف كالكتب المشهورة
ما العلاقة التي ذكرها القرافي بين إهمال الإسناد في اللغة وإهماله في كتب الفقه؟
إهمال الإسناد في اللغة يعضد أهل العصر في إهماله في كتب الفقه بجامع بعد الجميع عن التحريف
ما الوصف الذي أطلقه القرافي على اللغة في علاقتها بالشريعة؟
اللغة هي أساس الشرع في الكتاب والسنة
ما الأصل الذي قرره القرافي في مسألة الفتوى والسند؟
الأصل ألا تجوز الفتوى إلا بما يرويه العدل عن العدل عن المجتهد الذي يقلده المفتي، كما تصح الأحاديث عند المجتهد، لأن كليهما نقل لدين الله.
لماذا يُعدّ التوسع في الفتوى من الكتب دون رواية خطراً؟
لأنه خروج عن القواعد الأصولية التي تشترط السند المتصل في نقل دين الله، وقد نبّه القرافي إلى أنه خطر عظيم في الدين.
ما الضابط الذي جعل الكتب المشهورة مقبولة للفتوى رغم غياب السند؟
شهرتها الواسعة التي أبعدتها بعداً شديداً عن التحريف والتزوير، فاعتمد الناس عليها اعتماداً على ظاهر الحال.
ما حكم الفتوى من الكتب الغريبة غير المشهورة؟
تحرم الفتوى منها حتى تتظافر عليها الخواطر ويُعلم صحة ما فيها.
ما شرط إجازة الفتوى من الكتب الحديثة التصنيف؟
أن يشتهر عزو ما فيها من النقول إلى الكتب المشهورة، أو أن يُعلم أن مصنفها كان يعتمد هذا النوع من الصحة وهو موثوق بعدالته.
ما المقصود بالحواشي التي تحرم الفتوى بها عند القرافي؟
التعليقات التي تُكتب على هوامش النسخة، لا الحواشي بالمعنى المشهور الذي هو أمر حادث، وتحرم الفتوى بها لعدم صحتها والوثوق بها.
ما موقف ابن فرحون من الحواشي المنسوبة إلى الأمهات؟
قال إن الحواشي التي يكون ما فيها موجوداً في الأمهات أو منسوباً إلى محله وبخط من يوثق به لا فرق بينها وبين سائر التصنيفات.
ما العلم الذي وصفه القرافي بأنه أساس الشرع في الكتاب والسنة؟
اللغة العربية، إذ قال القرافي إن اللغة هي أساس الشرع في الكتاب والسنة.
ما الجامع الذي ذكره القرافي بين إهمال الإسناد في اللغة وفي كتب الفقه؟
بعد الجميع عن التحريف، فكما أُهملت رواية كتب اللغة والنحو بالعنعنة لبعدها عن التحريف، كذلك يُعضد هذا إهمال الإسناد في كتب الفقه.
هل اشتراط السند في الفتوى مقتصر على الفقه أم يشمل علوماً أخرى؟
الأصل يشمل جميع علوم الدين، غير أن إهمال الإسناد في اللغة والنحو والتصريف قديماً وحديثاً جرى بناء على بعدها عن التحريف.
ما الفرق بين الكتب المشهورة والكتب الغريبة من حيث جواز الفتوى؟
الكتب المشهورة يجوز الفتوى منها لبعدها عن التحريف بسبب شهرتها، أما الكتب الغريبة فتحرم الفتوى منها لعدم تظافر الخواطر عليها وعدم التثبت من صحة ما فيها.
من هو العالم الذي أصّل مسألة اشتراط السند في الفتيا وبيّن خطر التوسع فيها؟
القرافي، الذي نصّ على أن الأصل يقتضي ألا تجوز الفتوى إلا بسند متصل، وأن التوسع في الفتوى من الكتب دون رواية خطر عظيم في الدين.
ما الكتاب الذي نقل عنه ابن فرحون رأيه في الحواشي؟
تبصرة الحكام، حيث أورد ابن فرحون رأيه في الحواشي المنسوبة إلى الأمهات وبخط من يوثق به.