ما ضوابط الترجيح عند الخلاف وكيف يفتي المجتهد والمقلد عند تعارض الأدلة؟
الترجيح عند الخلاف يلزم المجتهدَ أن يفتي بما رجح عنده فقط، بينما يجوز للمقلد أن يفتي بالمشهور في مذهبه وإن لم يكن راجحاً عنده. وإذا تعارضت الأدلة وتساوت عند المجتهد وعجز عن الترجيح، جاز له اختيار أحدهما للفتوى أو الحكم دون أن يُعدّ ذلك اتباعاً للهوى. أما الحكم أو الفتوى بالمرجوح ابتداءً فهو خلاف الإجماع.
- •
هل يجوز للحاكم أو المفتي أن يحكم بغير الراجح عنده، وما الفرق بين المجتهد والمقلد في ذلك؟
- •
الحاكم المجتهد لا يجوز له الفتوى أو الحكم إلا بالراجح عنده، بينما يجوز للمقلد الفتوى بالمشهور في مذهبه.
- •
عند تعارض الأدلة وتساويها وعجز المجتهد عن الترجيح، يجوز له اختيار أحد القولين للفتوى أو الحكم دون أن يُعدّ ذلك اتباعاً للهوى.
- •
العالم لا يقول لا أعلم في مسألة حتى يجهد نفسه في النظر فيها، ولا يقول أعلم حتى يستوفي البحث.
- •
المجتهد مأمور بقصد الحق في اجتهاده، ولا يجوز له الجزم بتحريم أو إيجاب ما لم يرد فيه نص صريح.
- •
الحق عند الله واحد في المسائل الاجتهادية، وكل مجتهد مصيب في عمله لأنه أدى ما كُلِّف به من الاجتهاد.
- 1
الحاكم المجتهد يلتزم بالراجح عنده في الفتوى والحكم، بينما يجوز للمقلد الفتوى بالمشهور في مذهبه تقليداً لإمامه.
- 2
عند تعارض الأدلة وتساويها وعجز المجتهد عن الترجيح، يجوز له اختيار أحدهما للفتوى أو الحكم دون أن يُعدّ ذلك اتباعاً للهوى.
- 3
يجوز للمقلد الفتوى بالمشهور عند إمامه حتى وإن رجح عنده غيره، لأنه يقلد إمامه في ترجيح المشهور.
- 4
العالم لا يقول لا أعلم في مسألة حتى يجهد نفسه في النظر فيها، ولا يقول أعلم حتى يستوفي البحث والتأمل.
- 5
يحرم على المجتهد الجزم بتحريم أو إيجاب ما لم يرد فيه نص، ويجب التحفظ في الفتوى بقصد الحق وعدم القول على الله بلا علم.
- 6
يجب على المجتهد قصد إصابة الحق في اجتهاده لا مجرد بذل الجهد، وهو الظاهر من مذهب الشافعي خلافاً لبعض العراقيين.
- 7
الحق في المسائل الاجتهادية واحد عند الله، وكل مجتهد مصيب في عمله لأنه أدى ما كُلِّف به دون أن يُكلَّف علم الغيب.
هل يجب على الحاكم أن يحكم بالراجح عنده دائماً، وما الفرق بين المجتهد والمقلد في الفتوى؟
الحاكم إن كان مجتهداً فلا يجوز له أن يحكم أو يفتي إلا بالراجح عنده. أما إن كان مقلداً فيجوز له أن يفتي بالمشهور في مذهبه وأن يحكم به وإن لم يكن راجحاً عنده، مقلِّداً في ذلك إمامه. واتباع الهوى في الحكم أو الفتوى حرام إجماعاً.
ماذا يفعل المجتهد إذا تعارضت الأدلة وتساوت وعجز عن الترجيح، هل يجوز له الحكم بأحدهما؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين: فمن قال يختار أحدهما، أجاز له الفتوى والحكم به وإن لم يكن أرجح عنده. وذلك لأن الفتوى شرع عام والحكم يختص بالوقائع الجزئية، فتجويز الاختيار في الشرائع العامة أولى أن يجوز في الأمور الجزئية. وهذا ليس اتباعاً للهوى بل هو بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح، أما الفتوى بالمرجوح ابتداءً فخلاف الإجماع.
هل يجوز للمقلد أن يفتي بغير الراجح عنده إذا كان مشهوراً عند إمامه؟
نعم، إذا نظر المقلد ورجح عنده غير المشهور، جاز له أن يفتي بغير الراجح عنده إن كان مشهوراً عند إمامه، وإن كان شاذاً مرجوحاً في نظره. وذلك لأنه يقلد في ترجيح المشهور إمامه الذي قلده في الفتوى.
متى يجوز للعالم أن يقول لا أعلم، وما الواجب عليه قبل ذلك؟
نص الشافعي على أن العالم لا يقول في مسألة لا أعلم حتى يجهد نفسه في النظر فيها ثم يقف. كذلك لا يقول أعلم حتى يجهد نفسه ويعلم. والعالم مأمور بالنظر ليتعلم ويعلم، فليس قوله لا أعلم من الدين في شيء حتى يقف عند مقتضيات العلم بعد سبرها.
ما الأدب الواجب على المجتهد عند الفتوى وما حكم الجزم بالتحريم أو الإيجاب دون نص؟
حرّم الله القول عليه بلا علم، والمفتي يخبر عن الله وعن دينه، فإن لم يكن خبره مطابقاً لما شرعه كان قائلاً عليه بلا علم. ولا يجوز للمجتهد أن يقول لما أداه إليه اجتهاده دون نص: إن الله حرّم كذا أو أوجب كذا أو أباح كذا. وقد روي عن مالك أنه كان يقول فيما يجتهد فيه: إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين.
هل يجب على المجتهد قصد إصابة الحق عند الله أم يكفيه مجرد الاجتهاد؟
يجب على المجتهد أن يقصد باجتهاده طلب الحق عند الله وإصابة العين التي يجتهد فيها، وهذا هو الظاهر من مذهب الشافعي. وذهب بعض العراقيين إلى أن عليه الاجتهاد فقط وليعمل بما يؤديه إليه، محتجين بأن ما أخفاه الله لا طريق لإظهاره. ورد الزركشي على هذا بأن الاجتهاد نوع من الاستدلال، فلا يكون تكليفاً بما لا يطاق.
هل الحق في المسائل الاجتهادية واحد عند الله، وما معنى كون كل مجتهد مصيباً؟
الحق في المسائل الاجتهادية عند الله واحد لا يتعدد، ولا يجوز أن يكون كله إلا واحداً. غير أنه لا يقال للمجتهد الذي ذهب مذهباً محتملاً إنه أخطأ مطلقاً، بل يقال له: قد أطاع فيما كُلِّف وأصاب فيه، ولم يُكلَّف علم الغيب. وقالت طائفة من العلماء: كل مجتهد مصيب في عمله قطعاً، ولا يُقطع بإصابة ما عند الله.
الترجيح عند الخلاف واجب على المجتهد، وللمقلد الفتوى بالمشهور، وكل مجتهد مصيب فيما كُلِّف به.
الترجيح عند الخلاف يُلزم المجتهدَ الفتوى بما رجح عنده فقط، ولا يجوز له الحكم بالمرجوح ابتداءً. أما المقلد فيجوز له الفتوى بالمشهور في مذهبه مقلِّداً إمامه في الترجيح، حتى وإن لم يكن ذلك راجحاً عنده شخصياً. واتباع الهوى في الحكم أو الفتوى حرام بالإجماع.
عند تعارض الأدلة وتساويها وعجز المجتهد عن الترجيح، يجوز له اختيار أحد القولين للفتوى أو الحكم، وهذا ليس اتباعاً للهوى بل هو بعد بذل الجهد. كما يجب على المجتهد قصد الحق في اجتهاده، وألا يجزم بتحريم أو إيجاب ما لم يرد فيه نص، إذ الحق عند الله واحد وكل مجتهد مصيب فيما كُلِّف به من الاجتهاد.
أبرز ما تستفيد منه
- المجتهد لا يفتي إلا بالراجح عنده، والمقلد يفتي بالمشهور في مذهبه.
- عند تساوي الأدلة وعجز المجتهد عن الترجيح يجوز اختيار أحدهما.
- لا يجوز للمجتهد الجزم بتحريم أو إيجاب ما لم يرد فيه نص صريح.
- الحق في المسائل الاجتهادية واحد عند الله، وكل مجتهد مصيب في عمله.
خطورة مسألة الترجيح وحكم الحاكم المجتهد والمقلد في الفتوى
وطالب العلم عند سيره فى طريق الاجتهاد يتعرض لمسألة الترجيح، وهى مسألة جد خطيرة، حيث يقع كثيراً له أن يحتم الواقع بخلاف ما رجح مما يجعله فى حيرة من أمره.
يقول القرافى فى جوابه عن سؤال:
"هل يجب على الحاكم أن لا يحكم إلا بالراجح عنده ؟ كما يجب على المجتهد أن لا يفتى إلا بالراجح عنده ؟ أو له أن يحكم بأحد القولين، وإن لم يكن راجحا عنده ؟"
جوابه: أن الحاكم إن كان مجتهدا فلا يجوز له أن يحكم أو يفتى إلا بالراجح عنده، وإن كان مقلدا جاز له أن يفتى بالمشهور فى مذهبه وأن يحكم وإن لم يكن راجحا عنده، مقلدا فى رجحان القول المحكوم به إمامه الذى يقلده، كما يقلده فى الفتيا. وأما اتباع الهوى فى الحكم أو الفتيا فحرام إجماعا.
تعارض الادلة وتساويها وإمكان الحكم بالراجح وغير الراجح
نعم، اختلف العلماء فيما إذا تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت، وعجز عن الترجيح هل يتساقطان، أو يختار واحدا منهما يفتى به ؟ قولان للعلماء.
فعلى القول بأنه يختار أحدهما يفتى به: له أن يختار أحدهما يحكم به، مع أنه ليس بأرجح عنده بطريق الأولى؛ لأن الفتيا شرع عام على المكلفين إلى قيام الساعة، والحكم يختص بالوقائع الجزئية الخاصة، فتجويز الاختيار فى الشرائع العامة أولى أن يجوز فى الأمور الجزئية الخاصة، وهذا مقتضى الفقه والقواعد الشرعية.
ومن هذا التقرير يتصور الحكم بالراجح وغير الراجح، وليس ذلك اتباعا للهوى، بل ذلك بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح وحصول التساوى، أما الحكم أو الفتيا بما هو مرجوح فخلاف الإجماع" [1]، انتهى كلام القرافى.
تعليق الشيخ عليش على عمل المقلد عند ترجيح غير المشهور
ويعلق الشيخ عليش رحمه الله تعالى على قوله:
"وإن كان مقلدا جاز له أن يفتى بالمشهور فى مذهبه، وأن يحكم وإن لم يكن راجحا عنده"
، فيقول:
"فإذا نظر ورجح عنده غير المشهور جاز له أن يفتى بغير الراجح عنده إن كان مشهورا عند إمامه، وإن كان شاذا مرجوحا فى نظره؛ لكونه يقلد فى ترجيح المشهور إمامه الذى قلده فى الفتوى" [2].
فمتى يقول: لا أعلم، وما يقول عن اجتهاده ؟
ضابط قول العالم لا اعلم وواجب النظر قبل الفتوى
متى يقول لا أعلم:
نص الشافعى على أن العالم لا يقول فى مسألة لا أعلم حتى يجهد نفسه فى النظر فيها، ثم يقف، كما أنه لا يقول: أعلم ويذكر ما علمه، حتى يجهد نفسه ويعلم.
ووجهه أن العالم ليس كالعامى مع أنها قد تكون منصوصة الحكم.
وأيضا فالعالم مأمور بالنظر ليتعلم ويعلم، فليس قوله: لا أعلم من الدين فى شىء، حتى يقف عند مقتضيات العلم بعد سبرها [3].
ما يقوله المجتهد إذا اجتهد:
ادب المجتهد في القول على الله وتحذير العلماء من الجزم
يقول ابن القيم:
"حرم الله سبحانه القول عليه بلا علم، والمفتى يخبر عن الله عز وجل وعن دينه، فإن لم يكن خبره مطابقا لما شرعه كان قائلا عليه بلا علم. ولكن إذا اجتهد، واستفرغ وسعه فى معرفة الحق وأخطأ لم يلحقه الوعيد.... ولكن لا يجوز أن يقول لما أداه إليه اجتهاده، ولم يظفر فيه بنص عن الله ورسوله: إن الله حرم كذا وأوجب كذا، وأباح كذا..."
قال الربيع بن خثيم:
"إياكم أن يقول الرجل لشىء: إن الله حرم هذا، أو نهى عنه؛ فيقول الله: كذبت لم أحرمه، ولم أنه عنه. أو يقول: إن الله أحل هذا، أو أمر به؛ فيقول الله: كذبت لم أحله، ولم آمر به."
وروى عن مالك أنه قال فى بعض ما كان ينزل به، فيسأل عنه، فيجتهد فيه رأيه:
"إن نظن إلا ظنا، وما نحن بمستيقنين" [4].
واجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق قال الشافعى رحمه الله:
واجب المجتهد بين قصد الحق ومجرد الاجتهاد عند الاصوليين
يجب على المجتهد أن يقصد باجتهاده طلب الحق عند الله، وإصابة العين التى يجتهد فيها.
قال الماوردى:
"هذا هو الظاهر من مذهب الشافعى."
قال:
"ويشبه أن يكون من مذهب المزنى أن عليه أن يقصد باجتهاده طلب الحق عند نفسه؛ لأن ما عند الله لا يعلم إلا بالنص، وعلى كلا المذهبين عليه أن يتوصل باحتهاده إلى طلب الحق وإصابة العين، فيجمع بين هذين الشرطين."
وقال بعض العراقيين من الفقهاء والمتكلمين: عليه الاجتهاد، وليعمل بما يؤديه اجتهاده إليه، فيجعلون عليه الاجتهاد، ولا يجعلون عليه طلب الحق بالاجتهاد.
واحتج القائلون بأن عليه طلب الاجتهاد، لا طلب الحق: بأن ما أخفاه الله، لا طريق لنا إلى إظهاره. وفى إلزامه تكليف ما لا يطاق.
قال الزركشى:
"وهو غلط؛ لأن الاجتهاد نوع من الاستدلال."
وقال الإمام الشافعى:
وحدة الحق عند الله ومعنى كون كل مجتهد مصيب
فإن قال قائل: أرأيت ما اجتهد فيه المجتهدون كيف الحق فيه عند الله.
قيل: لا يجوز فيه عندنا - والله تعالى أعلم - أن يكون الحق فيه عند الله كله إلا واحدا... لا يجوز على واحد منهم إن اختلفوا إن كان ممن له الاجتهاد وذهب مذهبا محتملا أن يقال له أخطأ مطلقا.
ولكن يقال لكل واحد منهم قد أطاع فيما كلف، وأصاب فيه، ولم يكلف علم الغيب الذى لم يطلع عليه أحد [5].
وقال طائفة من العلماء: كل مجتهد مصيب فى عمله قطعا، ولا يقطع بإصابة ما عند الله... [6].
-5
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم إذا كان الحاكم مجتهداً وأراد أن يفتي؟
لا يجوز له الفتوى إلا بالراجح عنده
ما الحكم إذا تعارضت الأدلة عند المجتهد وتساوت وعجز عن الترجيح؟
يجوز له اختيار أحد القولين للفتوى أو الحكم
ما الفرق بين الفتوى والحكم من حيث النطاق؟
الحكم شرع عام على المكلفين والفتوى تختص بالوقائع الجزئية
ما الذي يجيزه الشيخ عليش للمقلد إذا رجح عنده غير المشهور؟
يجوز له الفتوى بالمشهور عند إمامه وإن كان شاذاً في نظره
متى يجوز للعالم أن يقول لا أعلم في مسألة ما؟
بعد أن يجهد نفسه في النظر فيها ثم يقف
ما حكم اتباع الهوى في الحكم أو الفتوى؟
حرام إجماعاً
ما الموقف الصحيح للمجتهد الذي أداه اجتهاده إلى حكم دون نص صريح؟
لا يجوز له الجزم بالتحريم أو الإيجاب دون نص
ما الذي روي عن الإمام مالك في المسائل التي يجتهد فيها؟
كان يقول إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين
ما الظاهر من مذهب الشافعي في واجب المجتهد؟
يجب عليه قصد طلب الحق عند الله وإصابة العين
ما حجة القائلين بأن على المجتهد الاجتهاد فقط لا طلب الحق؟
أن ما أخفاه الله لا طريق لإظهاره وفي إلزامه تكليف ما لا يطاق
كيف رد الزركشي على القائلين بأن على المجتهد الاجتهاد فقط؟
قال إنه غلط لأن الاجتهاد نوع من الاستدلال
ما موقف الشريعة من الحق في المسائل الاجتهادية؟
الحق عند الله واحد لا يتعدد
ما معنى قول العلماء إن كل مجتهد مصيب؟
أن كل مجتهد مصيب في عمله لأنه أدى ما كُلِّف به دون أن يُكلَّف علم الغيب
ما الفرق بين الحاكم المجتهد والمقلد في مسألة الفتوى؟
الحاكم المجتهد لا يجوز له الفتوى أو الحكم إلا بالراجح عنده، بينما يجوز للمقلد الفتوى بالمشهور في مذهبه مقلِّداً إمامه وإن لم يكن راجحاً عنده.
ما حكم الفتوى بالمرجوح ابتداءً؟
الفتوى بالمرجوح ابتداءً خلاف الإجماع، وهو محرم.
ما القولان عند تعارض الأدلة وتساويها عند المجتهد؟
القول الأول: يتساقط الدليلان. القول الثاني: يجوز للمجتهد اختيار أحدهما للفتوى أو الحكم.
لماذا يُعدّ تجويز الاختيار في الفتوى أولى من تجويزه في الحكم؟
لأن الفتوى شرع عام على المكلفين إلى قيام الساعة، بينما الحكم يختص بالوقائع الجزئية الخاصة، فتجويز الاختيار في الأعم أولى أن يجوز في الأخص.
ما شرط قول المقلد بغير الراجح عنده؟
يجوز للمقلد الفتوى بغير الراجح عنده إذا كان ذلك القول مشهوراً عند إمامه الذي يقلده، لأنه يقلد إمامه في الترجيح.
ما الشرط الذي وضعه الشافعي لقول العالم لا أعلم؟
لا يقول العالم لا أعلم في مسألة حتى يجهد نفسه في النظر فيها ثم يقف، ولا يقول أعلم حتى يجهد نفسه ويعلم.
لماذا لا يُعدّ قول العالم لا أعلم من الدين إلا بعد البحث؟
لأن العالم مأمور بالنظر ليتعلم ويعلم، وليس كالعامي، فقوله لا أعلم لا يكون من الدين حتى يقف عند مقتضيات العلم بعد سبرها.
لماذا يُعدّ المفتي قائلاً على الله إذا أخطأ في فتواه؟
لأن المفتي يخبر عن الله وعن دينه، فإن لم يكن خبره مطابقاً لما شرعه الله كان قائلاً عليه بلا علم.
ما الذي حذّر منه الربيع بن خثيم في مسألة الفتوى؟
حذّر من أن يقول الرجل لشيء إن الله حرّم هذا أو أمر به دون علم، فيقول الله له: كذبت لم أحرمه ولم آمر به.
ما الفرق بين مذهب الشافعي ومذهب المزني في واجب المجتهد؟
الشافعي يرى أن المجتهد يجب أن يقصد طلب الحق عند الله، بينما المزني يرى أن عليه قصد طلب الحق عند نفسه لأن ما عند الله لا يُعلم إلا بالنص.
كيف رد الزركشي على من قال إن على المجتهد الاجتهاد فقط؟
قال إنه غلط لأن الاجتهاد نوع من الاستدلال، فلا يكون تكليفاً بما لا يطاق.
هل يجوز القول بأن الحق في المسائل الاجتهادية متعدد؟
لا، الحق في المسائل الاجتهادية عند الله واحد لا يتعدد، وإن كان لا يُقال للمجتهد الذي ذهب مذهباً محتملاً إنه أخطأ مطلقاً.
ما معنى قول الشافعي إن المجتهد لا يُكلَّف علم الغيب؟
يعني أن المجتهد الذي بذل جهده وأخطأ لا يلحقه الوعيد، لأنه لم يُكلَّف بمعرفة الحق الغيبي الذي لم يطلع عليه أحد، بل كُلِّف بالاجتهاد.
ما الفرق بين الحكم بغير الراجح بعد العجز عن الترجيح وبين اتباع الهوى؟
الحكم بغير الراجح بعد بذل الجهد والعجز عن الترجيح وحصول التساوي جائز وليس اتباعاً للهوى، أما اتباع الهوى فهو الحكم بما يشتهيه دون بذل جهد أو دليل وهو حرام إجماعاً.