ما علم أصول الفقه وما تعريفه وما أبرز إشكاليات مصنفاته وتشغيله في الاجتهاد؟
علم أصول الفقه هو العلم بالقواعد الكلية التي تُبنى عليها الفروع الفقهية المستنبطة من الكتاب والسنة والإجماع. تعلمه فرض كفاية وقيل فرض عين على المجتهد والمفتي والقاضي. يعاني هذا العلم من إشكاليات منهجية تاريخية أبرزها انفصاله عن الفقه التطبيقي، وكثرة مصنفاته التي أصبحت غاية في ذاتها بدلاً من أن تكون وسيلة للاستنباط.
- •
هل يجوز للمفتي أو القاضي ممارسة الفتوى دون معرفة أصول الفقه، وما حكم تعلمه؟
- •
تعلم أصول الفقه فرض كفاية وقيل فرض عين على كل من أراد الاجتهاد أو الحكم أو الفتوى.
- •
قواعد أصول الفقه ظنية في أغلبها ولا يجوز التقليد فيها لأن الشرع طلب العلم بها لا الظن.
- •
يعاني علم أصول الفقه من إشكالية منهجية قديمة تتمثل في بناء الأصول على الفروع عوضاً عن العكس.
- •
رصد أبو المظفر السمعاني وابن رشد انفصال علم الأصول عن الفقه التطبيقي منذ بواكير التصنيف.
- •
الحاجة ماسة إلى نموذج أصولي فني مبني على الراجح يُشغَّل في النوازل والمستجدات لا مجرد متن معاصر يُضاف إلى القائمة.
- 1
تعلم أصول الفقه فرض كفاية أو عين على المجتهد والمفتي والقاضي، ولا تصح الفتوى دون إدراك قواعده وتخصيصاته.
- 2
قواعد أصول الفقه ظنية في أغلبها، وخلاف العلماء في إثباتها بخبر الآحاد والقياس قائم بين مشترط القطع ومجيز الظن.
- 3
التقليد لا يجوز في أصول الفقه لأنها أحكام شرعية أصولية طلب الشرع العلم بها، بخلاف الأحكام الفروعية الاجتهادية.
- 4
إشكالية بناء الأصول على الفروع مشكلة منهجية قديمة، والجواب بالاستقراء لا يرفع الظنية عن القواعد المستخرجة.
- 5
تخريج الأحكام على القواعد الأصولية الكلية أولى من المناسبات الجزئية، وهو منهج فحول العلماء في الفقه الإسلامي.
- 6
إشكاليات مصنفات أصول الفقه قديمة رصدها السمعاني منذ القرن الخامس، وتتمحور حول الانحراف نحو الكلام وإهمال طريقة الفقهاء.
- 7
انفصال علم الأصول عن الفقه التطبيقي أفرز أزمة في الدرس الشرعي، إذ يدرس العالم كلاً منهما في فلكه دون تشغيل متبادل.
- 8
كثرة مصنفات أصول الفقه أفقدت العلم غرضه، والحل خطة تصنيف جديدة تُعيده وسيلةً للاستنباط لا غاية في ذاتها.
- 9
صنّف ابن رشد المعارف ثلاثة أصناف وحدد أجزاء صناعة الفقه بأربعة، مؤكداً أن الجزء المتعلق بالأدلة هو لب هذه الصناعة.
- 10
ابن رشد آثر السلامة ولم يُشغِّل رؤيته الإصلاحية في أصول الفقه رغم امتلاكه الأدوات، وطرحه لا يزال بلا تطبيق حتى اليوم.
- 11
خلاف ابن رشد والغزالي حول المقدمات المنطقية في الأصول يكشف إشكالية قديمة في تحديد حدود علم أصول الفقه ومحتواه.
- 12
تنقية مباحث أصول الفقه مما لا يخدم الاستنباط ووضع نموذج فني تطبيقي هو المخرج من أزمة الدرس الأصولي المعاصر.
- 13
الخلاف الأصولي يعيق الاجتهاد، والغزالي يرى أصول مذهب الشافعي سليمة لقبولها الإجماع والآحاد والقياس دون إفراط أو تفريط.
- 14
يجوز للفقيه مخالفة مذهبه عند الاختيار وتناول النوازل، وكبار الشافعية كالنووي والسبكي مارسوا هذا الاختيار فعلاً.
- 15
النموذج الأصولي المطلوب مبني على الراجح المتفق عليه داخل المذاهب، غرضه تشغيل المستجدات لا إضافة متن معاصر جديد.
- 16
النموذج الأصولي المقترح يتجاوز الضروري نحو التشغيل الفقهي الفعلي، وينقّى مما لا ثمرة تحته أو مما ليس من الأصول أصلاً.
هل تعلم أصول الفقه واجب على المفتي والقاضي والمجتهد؟
تعلم أصول الفقه واجب على المجتهد والمفتي والقاضي، إذ قرر القرافي أن من لا يدري أصول الفقه يمتنع عليه الفتوى. وقال ابن تيمية إن معرفة أصول الفقه فرض كفاية وقيل فرض عين على من أراد الاجتهاد والحكم والفتوى. واختلف العلماء في أيهما يُقدَّم: الأصول أم الفروع، فرأى ابن عقيل تقديم الأصول لأن الفروع تُبنى عليها.
هل تثبت مسائل أصول الفقه بخبر الآحاد والقياس أم تشترط القطع؟
اختلف العلماء في هذه المسألة؛ فذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أن مسائل الأصول تثبت بخبر الواحد والقياس والأمارة المؤدية إلى غلبة الظن. وذهب بعض الأشعرية كابن اللبان إلى أنها لا تثبت إلا بما يؤدي إلى القطع. وقرر الإسنوي أن قواعد أصول الفقه كقواعد أصول الدين لا تكفي فيها رواية الآحاد لأنها من المسائل العلمية لا العملية.
هل يجوز التقليد في أصول الفقه وما ضابط ما يُقلَّد فيه من المذاهب؟
لا يجوز التقليد في أصول الفقه لأن الشرع طلب العلم بها لا الظن. صرح بذلك الإمام القرافي الذي حدد ضابط ما يُقلَّد فيه بخمسة أشياء كلها من الأحكام الفروعية الاجتهادية وأسبابها وشروطها وموانعها والحجج المثبتة لها. وأخرج القرافي صراحةً أصول الدين وأصول الفقه من دائرة التقليد لأنهما أحكام شرعية أصولية طلب الشرع العلم بها.
ما إشكالية بناء الأصول على الفروع في علم أصول الفقه وكيف يُجاب عنها؟
المشكلة أن بعض الأصوليين استنبطوا القواعد الأصولية من فروع المذاهب لا من الأدلة المستقلة، وهو خطأ منهجي لأن الفروع تُبنى على الأصول لا العكس. والجواب المقترح أنهم لم يبنوا الأصول على الفروع بل استقرأوا الفروع ليستخرجوا الأصول التحتية التي بُنيت عليها. غير أن هذا الجواب لا يرفع الظنية عن القواعد المستخرجة لبقاء احتمال أن صاحب المقالة لم يبنِ فروعه عليها.
لماذا يُقدَّم التخريج على القواعد الأصولية الكلية على المناسبات الجزئية؟
التخريج على القواعد الأصولية الكلية أولى من إضافة الأحكام إلى المناسبات الجزئية لأن القواعد الكلية أضبط وأشمل. قرر ذلك القرافي مستدلاً بقاعدة تقديم الخاص على العام عند التعارض، وأكد أن هذا دأب فحول العلماء دون ضعفة الفقهاء. وخطر الاقتصار على الأدلة الجزئية أن يقع الفقيه في أسرها ويفقد القدرة على رؤيتها في ضوء القواعد الأصولية الكبرى.
ما أبرز إشكاليات مصنفات أصول الفقه التي رصدها العلماء منذ بواكير التصنيف؟
رصد الإمام أبو المظفر السمعاني المتوفى سنة 489 هـ إشكاليات التصنيف في أصول الفقه قبل أن تمر ثلاثة قرون على تأليف الرسالة. ورأى أن أكثر المصنفين اكتفوا بظاهر الكلام دون مداخلة حقيقة الأصول، وأن بعضهم أوغل لكنه حاد عن طريق الفقهاء وسلك طريق المتكلمين الأجانب عن الفقه. ولهذا آثر السمعاني تأليف مختصر يسلك طريقة الفقهاء دون زيغ أو تكلف.
كيف أدى انفصال علم الأصول عن الفقه إلى أزمة في الدرس الشرعي؟
انفصل علم الأصول عن الفقه التطبيقي على عكس ما هو مفروض، فأصبح العالم بالأصول والفقه معاً يدرس كلاً منهما في درسه المستقل دون أن يُشغِّل أحدهما في الآخر. وهذه الانفصالية العجيبة نتاج سيادة مدرسة الأصول الكلامية التي نبّه إليها السمعاني. والنتيجة أن الفقيه لا يستطيع تطبيق ما يعلمه من الأصول في التخريج والتفريع الفقهي.
لماذا نحتاج إلى إعادة وضع علم الأصول في مكانه وما المطلوب لتحقيق ذلك؟
كثرة مصنفات الأصول أبعدت الدارسين عن غرض هذا العلم وجعلته غاية في ذاتها. والمطلوب إعادة وضع علم الأصول في مكانه الذي أُنشئ من أجله مع الانتباه التام إلى الغاية من الدراسة. وهذا يحتاج إلى خطة تصنيف جديدة لا مجرد إعادة كتابة بأسلوب معاصر كما جرى منذ أوائل القرن العشرين.
كيف صنّف ابن رشد المعارف وما أجزاء صناعة الفقه والأصول عنده؟
قسّم ابن رشد المعارف إلى ثلاثة أصناف: معرفة غايتها الاعتقاد، ومعرفة غايتها العمل جزئية كأحكام الصلاة، وكلية كالأصول المبنية على الكتاب والسنة والإجماع. وحدد أجزاء صناعة الفقه بأربعة: النظر في الأحكام، وفي أصول الأحكام، وفي الأدلة المستعملة في الاستنباط، وفي شروط المجتهد. ورأى أن الجزء الثالث هو النظر الخاص بهذه الصناعة، وأن الأنفع أن يُبيَّن الاستنباط بحسب كل رأي من الآراء المشهورة.
لماذا لم يُشغِّل ابن رشد رؤيته الفريدة في أصول الفقه رغم جرأة طرحه؟
رغم أن ابن رشد امتلك الأدوات والجرأة والظرف التاريخي المتقبل لروح الاجتهاد، فإنه آثر السلامة وجرى على عادة المتكلمين في هذه الصناعة متبعاً ترتيب المستصفى. وكان بإمكانه تقديم ثورة علمية حقيقية لأن كبرى مدارس الأصول ومصنفاتها لم تكن قد استقرت بعد في زمانه. وتبقى رؤيته الفريدة وطرحه الذي لم يتلقفه أحد بالتشغيل حتى اليوم.
ما موقف ابن رشد والغزالي من المقدمات المنطقية في كتب أصول الفقه؟
انتقد ابن رشد إدراج المقدمات المنطقية في كتب الأصول مستشهداً بمقدمة الغزالي في المستصفى، ورأى أن من يريد تعلم أكثر من علم في وقت واحد لن يتعلم أياً منها. في المقابل دافع الغزالي عن مقدمته المنطقية بأنها ليست من علم الأصول خاصة بل هي مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلاً.
كيف يمكن تنقية مباحث أصول الفقه وبناء نموذج فني تطبيقي للاستنباط؟
المقترح التفريق بين النقد ومثاله، واعتبار إشارة ابن رشد إلى مقدمة الغزالي مجرد مثال يصح من ورائه انتقاد أشمل. فثمة مباحث كثيرة تستنزف جهد دارس الأصول ومحلها علوم أخرى كما نبّه الإسنوي في مسائل أبواب اللغات. والحل أخذ ما يرتبط فعلاً بعملية الاستنباط ووضع نموذج فني تطبيقي يوضح طريقة الاستنباط والتطبيق.
كيف يُعالَج الخلاف الأصولي وما موقف الغزالي من أصول مذهب الشافعي؟
الخلاف الأصولي إشكالية هامة لأن تشغيل المستقر عليه من الراجح لم يتم بعد مما يُبقي مساحة واسعة من الاختلاف غير المبرر. ورأى الغزالي أن مذهب الشافعي سليم الأصول لأنه قبل الإجماع وأخبار الآحاد والقياس، وهي أصول مآخذ الشريعة، دون إفراط كالنظام في إنكار الإجماع أو تفريط كالروافض في رد الآحاد. والحل التخلص من الخلل الأصولي كي تنطلق عملية الاجتهاد في مسارها.
هل يجوز مخالفة المذهب في المسائل الأصولية عند تناول النوازل العصرية؟
يجوز بل يجب مخالفة المذهب عند الاختيار أو تناول النوازل العصرية وإلا كان ذلك إهداراً للبحث الأصولي عبر القرون. وقد جرى كبار أئمة الشافعية كالنووي والسبكي على هذا المنهج فكان لهم اختيارات كثيرة خارجة عن المذهب. وألّف النووي كتاب التحقيق سار فيه على الاختيار، وألّف تاج الدين ابن السبكي الترشيح في بيان اختيارات والده.
ما معالم النموذج الأصولي الفني المطلوب لخدمة المستجدات الفقهية؟
النموذج الأصولي المطلوب ليس متناً معاصراً يُضاف إلى قائمة متون الأصول الطويلة. بل لا بد أن يكون مبنياً على الراجح ومحل اتفاق في أغلبه داخل كل مذهب، وأن يكون غرضه تشغيله في المستجدات لا مراجعة المذاهب المستقرة أو الهجوم عليها. ويجب أن يُصاغ بصورة تساعد على التشغيل وأن يشمل القواعد الفنية الصناعية على حد تعبير ابن رشد.
كيف يتجاوز النموذج الأصولي المقترح حد الضروري ويخدم التشغيل الفقهي الفعلي؟
النموذج المقترح لا يقف عند حد الضروري الذي نادى به ابن رشد والذي يقتصر على تقديم الجمل النافعة للمتعلم عند شروعه في الصناعة. بل هو موضوع للتشغيل الفقهي على يد المؤهل الذي درس علم الأصول سلفاً. ويُخلَّى هذا النموذج مما لا ثمرة تحته أو مما لا يُستعمل في الفروع أو مما ليس من الأصول أصلاً.
أصول الفقه علم واجب على المجتهد لكنه بحاجة إلى نموذج فني تطبيقي يُشغَّل في المستجدات لا يُدرَّس غاية في ذاته.
علم أصول الفقه فرض على كل مجتهد ومفتٍ وقاضٍ، إذ لا تصح الفتوى دون معرفة قواعد الفروق والتخصيصات والتقييدات كما قرر القرافي وابن تيمية. وقواعد هذا العلم ظنية في أغلبها ولا يجوز التقليد فيها لأن الشرع طلب العلم بها لا الظن، وهو ما صرح به القرافي صراحة في تحديد ضابط ما يُقلَّد فيه.
يعاني علم أصول الفقه من إشكاليات منهجية تاريخية رصدها السمعاني وابن رشد منذ القرن الخامس الهجري، أبرزها انفصال الأصول عن الفقه التطبيقي وكثرة المصنفات التي أصبحت غاية لا وسيلة. والحل المقترح ليس متناً معاصراً جديداً بل نموذجاً فنياً مبنياً على الراجح داخل كل مذهب، يُشغَّل في النوازل العصرية، ويُنقَّى مما لا ثمرة تحته أو مما ليس من الأصول أصلاً.
أبرز ما تستفيد منه
- تعلم أصول الفقه فرض كفاية وقيل فرض عين على المجتهد والمفتي والقاضي.
- لا يجوز التقليد في قواعد أصول الفقه لأن الشرع طلب العلم بها.
- انفصال علم الأصول عن الفقه التطبيقي مشكلة قديمة تحتاج إلى حسم.
- المطلوب نموذج أصولي فني مبني على الراجح يُشغَّل في المستجدات لا متن معاصر إضافي.
وجوب تعلم أصول الفقه للمجتهد والمفتي والقاضي
- •وجوبه للمجتهد:
قال القرافى: من لا يدرى أصول الفقه يمتنع عليه الفتيا، فإنه لا يدرى قواعد الفروق والتخصيصات، والتقييدات على اختلاف أنواعها إلا من درى أصول الفقه ومارسه [1].
ويقول تقى الدين ابن تيمية: معرفة أصول الفقه فرض كفاية، وقيل: فرض عين على من أراد الاجتهاد والحكم والفتوى، وتقديم معرفته أولى عند ابن عقيل وغيره؛ لبناء الفروع عليها، وعند القاضى تقديم الفروع أولى؛ لأنها الثمرة المرادة من الأصول [2].
ظنية قواعد أصول الفقه ودور خبر الآحاد والقياس
- •الظنية فى قواعد أصول الفقه:
يقول الإمام الإسنوى فى شرح المنهاج: "رواية الآحاد إن أفادت فإنما تفيد الظن، والشارع إنما أجاز الظن فى المسائل العملية، وهى: الفروع، دون العلمية، كـ: قواعد أصول الدين، وكذلك قواعد أصول الفقه، كما نقله الأبيارى [3] شارح البرهان عن العلماء قاطبة، وذلك لفرط الاهتمام بالقواعد، وإذا انتفت طرق المعرفة تعين الوقف" [4].
فهل ما بين أيدينا من ثمرة جهود الأصوليين وصل بالفعل إلى حد اعتباره من المسائل العلمية، أم به ما هو بحاجة إلى مراجعة، أم فى الأمر تفصيل، على نحو التفصيل الذى يقوله علماء الأداء فى تواتر القراءات ؟!
لكن فى مسودة آل تيمية: "تثبت مسائل الأصول بخبر الواحد والقياس والأمارة المؤدية إلى غلبة الظن، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين. وقال بعض الأشعرية - وهو أبو محمد بن اللبان -: لا تثبت إلا بما يؤدى إلى القطع، فلا يصح إثباتها بخبر الواحد والقياس المؤدى إلى غلبة الظن. هذا نقل الحلوانى" [5].
حكم التقليد في أصول الفقه وتمييز الفروعية عن الأصولية
جـ - التقليد فيها:
إذا كان المطلوب فى قواعد أصول الفقه هو العلم كما تقدم فى المسألة السابقة، فإن مقتضاه عدم جواز التقليد فيها، وهو ما صرح به الإمام القرافى، حيث قال:
"إن ضابط المذاهب التى يقلد فيها أنها خمسة أشياء:
-
الأحكام الشرعية الفروعية الاجتهادية.
-
وأسبابها.
-
وشروطها.
-
وموانعها.
-
والحجاج المثبتة للأسباب والشروط والموانع مما يعتمد عليه الحكام من البينات والأقارير...
وقولنا: (الفروعية) احتراز من أصول الدين وأصول الفقه، فإن الشرع طلب منا العلم بما يجب له سبحانه وتعالى، وما يستحيل عليه، وما يجوز.
وطلب منا العلم بأصول الفقه لاستنباط الأحكام الشرعية، فهى أحكام شرعية لكنها أصولية، ولا تقليد فيها.
فأخرجنا بقولنا: (الفروعية) الأحكام الشرعية الأصولية، وهى أصول الدين وأصول الفقه المطلوبان شرعا".
مشكلة بناء الأصول على الفروع ومسألة الأمر للفور أو التراخي
- •المشكلات المنهجية:
رغم أن علم الأصول هو علم المنهج، فإنه لم يبرأ تماما - فى بعض مساحاته - من بعض مشكلات منهجية ما زالت بحاجة إلى حسم، وعلى سبيل المثال ننقل هذا النص من الوصول لابن برهان، يقول: "اختلف القائلون بأن الأمر يقتضى فعل مرة فى أن الأمر هل يقتضى الفور، أم لا.
فذهب أصحاب الشافعى رضى الله عنه إلى أن الأمر يقتضى الفور.
ومذهب أصحاب أبى حنيفة رحمهم الله، وأحمد أنه على التراخى.
ولم ينقل عن الشافعى، ولا عن أبى حنيفة رضى الله عنهما نص فى ذلك، ولكن فروعهم تدل على ذلك.
وهذا خطأ فى نقل المذاهب؛ فإن الفروع تبنى على الأصول، ولا تبنى الأصول على الفروع، فلعل صاحب المقالة لم يبن فروع مسائله على هذا الأصل، ولكن بناها على أدلة خاصة، وهو أصل يعتمد عليه فى كثير من المسائل".
قال مقيده عفا الله عنه: ربما يجاب بــ: أن الواقع ليس أنهم بنوا الأصول على الفروع، ولكن إنما استقرأوا الفروع ليستخرجوا الأصول التحتية التى بنيت عليها.
ولكن بتسليم صحة الجواب، فإن غايته ظنية القواعد المستخرجة، لبقاء احتمال أن صاحب المقالة لم يبن فروع مسائله عليه قائم، لا سبيل إلى القطع بنفيه إلا بوجود نص صريح، والفرض عدمه.
أولوية التخريج على القواعد الأصولية الكلية على المناسبات الجزئية
- •التخريج على القواعد:
رغم أن علم أصول الفقه يحكم ولا يحكم عليه، فقد يقع بعض الفقهاء فى أسر الأدلة الجزئية، ويفقد القدرة على رؤيتها فى ضوء القواعد الأصولية.
يقول القرافى فى جواب سؤال: "هل المانع من نقض حكم الحاكم ما يقوله بعض الفقهاء من أن نقضه يؤدى إلى بقاء الخصومات ؟ أو أمر آخر".
فقال: "جوابه أن المانع غير ما ذكره بعض الفقهاء، وهى قاعدة مقررة فى الفقه وقواعد الشرع، وهى: أنه إذا تعارض الخاص والعام -: قدم الخاص على العام.
وتخريج الأحكام على القواعد الأصولية الكلية أولى من إضافتها إلى المناسبات الجزئية، وهو دأب فحول العلماء، دون ضعفة الفقهاء" [6].
كثرة مصنفات أصول الفقه ونقد السمعاني لمسار التصنيف
- •مصنفات الأصول:
- لقد تيسر بحمد الله فى الآونة الأخيرة نشر عدد كبير من أمهات مصنفات أصول الفقه فى المدارس المختلفة، حتى نستطيع أن نقول إن أهم الكتب التى دار عليها هذا العلم قد طبعت وتيسرت والحمد لله على ذلك.
ولكن هذه المصنفات بكثرتها تطرح علينا تحديا: وماذا بعد النشر والتحقيق والفهرسة والتكشيف ؟ إننا بحاجة إلى التبصر بما علينا أن نفعله من أجل الدرس الأصولى، ومن ورائه البحث الفقهى.
ومن العجيب إن مشكلات التصنيف فى هذا العلم يعود تاريخها إلى بدايات هذا العلم نفسه، يطرحها علينا الإمام أبو المظفر السمعانى (توفى 489)، ولما تمر ثلاثة قرون على تأليف الرسالة أول كتب هذا العلم.
يقول السمعانى فى مقدمة قواطعه: ما زلت طول أيامى أطالع تصانيف الأصحاب فى هذا الباب، وتصانيف غيرهم، فرأيت أكثرهم قد قنع بظاهر من الكلام، ورائق من العبارة، ولم يداخل حقيقة الأصول على ما يوافق معانى الفقه. ورأيت بعضهم قد أوغل وحلل وداخل، غير أنه حاد عن محجة الفقهاء فى كثير من المسائل، وسلك طريق المتكلمين الذين هم أجانب عن الفقه ومعانيه، بل لا قبيل لهم فيه ولا دبير، ولا نقير ولا قطمير، ومن تشبع بما لم يعط، فقد لبس ثوبى زور، وعادة السوء، وخبث النشوء، قطّاع لطريق الحق، معمى عن سبيل الرشد، وإصابة الصواب، فاستخرت الله تعالى عند ذلك وعمدت إلى مجموع مختصر فى أصول الفقه أسلك فيه طريقة الفقهاء، من غير زيغ عنه ولا حيد، ولا جنف ولا ميل، ولا أرضى بظاهر من الكلام ومتكلف من العبارة يهول على السامعين، لكن أقصد لباب اللب... [7].
انفصال علم الأصول عن الفقه وآثاره على الدرس الشرعي
إن ابن السمعانى فى النص السابق يضع أيدينا على مشكلات تصانيف هذا العلم، وها هو رأيه فى مدرسة الأصول الكلامية والتى تربينا عليها، فهل لنا أن نحاكم ما بأيدينا إليها، ولا ينبغى أن يحول تعظيم تراثنا بيننا وبين الخروج من مأزق الشتات والتجمد الذى نحن فيه.
كما أنه يضع أيدينا مبكرا على مفارقة أخرى، وهى انقطاع الصلة بين علم الأصول على هذا النحو وبين علم الفقه، على عكس ما هو مفروض، فأين اليوم الفقيه الذى يستطيع أن يطبق ما يعلمه من الأصول فى التخريج والتفريع الفقهى، إن من العجيب أن نجد العالم بالأصول والفقه معا، لكنه عالم بالأصول فى درس الأصول لا يتعداه، وبالفقه فى درس الفقه لا يتعداه. وهكذا تقوم انفصالية عجيبة بين العلوم فى ذهن واحد.
الحاجة لإعادة وضع علم الأصول وخطة تصنيف جديدة
إن الكثرة الوافرة من مصنفات الأصول تأخذنا بعيدا عن غرض الأصول، وتدفعنا دفعا إلى أن نجعله غاية من الدرس، ليضيف الدارس إلى ألقابه لقب:....الأصولى.
ولهذا فنحن بحاجة حقيقية إلى أن نضع علم الأصول فى مكانه الذى أنشئ من أجله، وأن ندرسه ونحن منتبهين تماما إلى الغاية من الدراسة، ولكن هذه القضية ليست سهلة التنفيذ؛ لأنها ربما احتاجت إلى خطة تصنيف جديدة كى تساعدنا على هذا الغرض، وليس إلى مجرد إعادة الكتابة بأسلوب معاصر كما هو حاصل من أوائل القرن العشرين.
هناك نص لأبى الوليد ابن رشد يؤكد ما قلناه.
تصنيف ابن رشد للمعارف وأجزاء صناعة الفقه والأصول
يقول رحمه الله: إن المعارف والعلوم ثلاثة أصناف: إما معرفة غايتها الاعتقاد... وإما معرفة غايتها العمل وهذه منها [جزئية] وكلية...فالجزئية كالعلم بأحكام الصلاة... والكلية كالعلم بالأصول التى تبنى عليها هذه الفروع من الكتاب والسنة والإجماع...
إلى أن يقول: فأما أجزاء هذه الصناعة... فأربعة أجزاء:
فالجزء الأول: يتضمن النظر فى الأحكام.
والثانى: يتضمن فى أصول الأحكام.
والثالث: فى الأدلة المستعملة فى استنباط حكم حكم عن أصل أصل، وكيف استعمالها.
والرابع: يتضمن النظر فى شروط المجتهد.
ويقول: وأنت تعلم مما تقدم من قولنا فى غرض هذه الصناعة، وفى أى جنس من أجناس العلوم هى داخلة: أن النظر الخاص بها إنما هو فى الجزء الثالث من هذا الكتاب، لأن الأجزاء الأخرى من جنس المعرفة التى غايتها العمل...
والنظر الصناعى يقتضى أن يفرد القول فى هذا الجزء الثالث إذ هو مباين بالجنس لتلك الأجزاء الأخرى ويقتصر من تلك على أحد أمرين:
- •
إما أن توضع بحسب أشهر المذاهب فيها، وهو ما يراه مثلا أهل السنة.
- •
وإما أن يرسم ويعدد الاختلاف الواقع فيها، وتعطى الأحوال والقوانين، التى بها تستنبط الأحكام بحسب رأى رأى فى تلك الأصول.
وبالجملة كيف لزوم بعض تلك الآراء فيها عن بعض، ومناسبتها للفروع، حتى يقال مثلا: كيف يكون الاستنباط على رأى الظاهرية، وعلى رأى القائلين بالقياس. وبالجملة بحسب رأى رأى من الآراء المشهورة.
وهذا الوجه هو الأنفع فى هذه الصناعة، وبهذا النظر يكون لهذا الجنس من المعارف صناعة تامة، وكلية وكافية فى نظر الجميع من أهل الاجتهاد [8].
جرأة طرح ابن رشد في الأصول وحدود تطبيقه التاريخي
ورغم هذا فإنه لا يقوم بتشغيل ما اقترحه، بل يقول: لكن رأينا أن نجرى فى ذلك على عادة المتكلمين فى هذه الصناعة، ونتحرى فى تقسيمها الترتيب الواقع فى هذا الكتاب (يعنى المستصفى)... [9].
إن ما كتبه ابن رشد فى هذا الصدد يعد متقدما للغاية بالنسبة لزمانه، وبالنسبة إلى تطور علم الأصول نفسه، والذى لم تستقر بعد كبرى مدارسه ومصنفاته، وكأنه انتقاد لشىء توقعه ولم تسفر ملامحه تماما.
لقد كان بيد ابن رشد وهو من لا تنقصه الأدوات، ولا الجراءة، ولا الظرف التاريخى المتقبل لروح الاجتهاد - بالنظر إلى زماننا - أن يقدم لنا جديدا ربما عد بحق ثورة علمية على روح آخذة فى السيادة، ولما تسد بعد؛ ولكنه آثر السلامة.
ولكن يتبقى لنا رؤيته الفريدة، وطرحه الذى لم يتلقفه أحد بالتشغيل إلى يومنا هذا.
المقدمات المنطقية في كتب الأصول بين نقد ابن رشد ودفاع الغزالي
ومن ناحية أخرى فإن هناك العديد من المشكلات التى تواجه دارس الأصول، يدلنا على إحداها أبو الوليد ابن رشد حيث يقول: وأبو حامد قدم قبل ذلك مقدمة منطقية زعم أنه أداه إلى القول فى ذلك نظر المتكلمين فى هذه الصناعة فى أمور ما منطقية، كنظرهم فى حد العلم وغير ذلك، ونحن فلنترك كل شىء إلى موضعه، فإن من رام أن يتعلم أكثر من واحد فى وقت واحد لم يمكنه أن يتعلم ولا واحدا منها [10].
يقول ذلك رغم أن الغزالى يؤكد لنا أن هذه المقدمة ليست من علم الأصول، حيث يقول: وليست هذه المقدمة من جملة علم الأصول، ولا من مقدماته الخاصة، بل هى مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلا، فمن شاء أن لا يكتب هذه المقدمة فلبيدأ بالكتاب من القطب الأول؛ فإن ذلك هو أصول الفقه، وحاجة جميع العلوم النظرية إلى هذه المقدمة كحاجة أصول الفقه [11].
تنقية مباحث الأصول والاتجاه إلى نموذج فني تطبيقي للاستنباط
إنه يسعنا أن نفرق بين النقد ومثاله، ونعتبر إشارة ابن رشد إلى مقدمة الغزالى مجرد مثال، لن نقف عنده، ليصح من ورائه انتقاد ابن رشد، حيث توجد بالفعل العديد من المباحث التى تستنزف جهد دارس الأصول فى حين أن محلها غيره من العلوم.
وعلى سبيل المثال فقد نبه الإسنوى فى عدة مسائل من أبواب اللغات على أن محل بحثها ليس هنا، أو أن ذكرها هنا تطويل ونحوه.
فيقترح أخذ ما نحتاجه من هذه المسائل والذى يرتبط بالفعل بعملية الاستنباط ووضع نموذج فنى تطبيقى لعلم الأصول يوضح طريقة الاستنباط والتطبيق.
الخلاف الأصولي وتشغيل الراجح في مذهب الشافعي
- •الخلاف الأصولى:
- وهذه من الإشكالات الهامة، فإنه مع تقدم البحث الأصولى واستقراره على الراجح من المرجوح فى الأدلة والمسائل الأصولية، فإن تشغيل المستقر عليه لما يتم بعد حتى نغلق مساحة كبيرة من الاختلاف غير المبرر.
فلا بد أن نتخلص من الخلل كى تنطلق عملية الاجتهاد فى مسارها المفروض لها.
- ولعل من المناسب أن نذكر كلام الغزالى فى هذا الصدد، والذى ساقه للدلالة على تقديم مذهب الشافعى، مما قد يثير الاعتراض لما فيه من رائحة التعصب.
قال الغزالى: إنما يؤتى الناظر إذا فسد نظره لأحد أمرين:
- •
إما لاختلال أصل من الأصول.
- •
أو لإساءة نظر فى التفريع.
ولا خلل فى أصول مذهب الشافعى... وقد حافظ على أصول الشريعة كلها فقبل الإجماع، ولم يفعل كالنظام إذ أنكره. وقبل الأخبار الآحاد، ولم يفعل كالروافض إذ ردوها. وقبل القياس، وخالف أصحاب الظواهر. وهذه أصول مآخذ الشريعة [12].
حدود الالتزام بالمذهب وإمكان الاختيار في النوازل عند الشافعية
-
ومن الملاحظ أن الشافعية جروا على صنيع الشافعى فحرروا بعض مسائل الأصول، وخالفوه فيها. وإذا كانت المذاهب نقل، فلا نستطيع ونحن نصنف فى مذهب الشافعى مثلا إلا أن نذكر مذهبه، ولا يسعنا إلا أن نجرى فيها على حسب ما ارتضاه لنفسه، وأن ندع جانبا بعضا من الراجح على خلافه، مما قد يبدو أنه نوع من الانفصال.
-
إلا أنه يسعنا أن نخالف عند الاختيار أو تناول النوازل العصرية، ولا بد أن يكون الأمر كذلك، وإلا كان إهدارا للبحث الأصولى عبر القرون.
ولهذا نجد كبار أئمة الشافعية كالنووى والسبكى لهم اختيارات كثيرة خارجة عن المذهب، حتى ألف النووى كتابه التحقيق، سار فيه على الاختيار، وألف تاج الدين ابن السبكى كتاب الترشيح فى بيان اختيارات والده وأدلتها.
معالم نموذج أصولي فني مبني على الراجح وخادم للمستجدات
- •الحاجة إلى نموذج أصولى فنى:
-
وبداية لسنا بحاجة إلى متن معاصر يضاف إلى قائمة متون الأصول الطويلة.
-
لا بد أن يكون حسب الراجح، وأن يكون محل اتفاق فى أغلبه داخل كل مذهب على الأقل، بناء على أن المذاهب العظيمة المتبعة هى مناهج للاجتهاد.
-
والغرض منه تشغيله فى المستجدات، حيث لا حاجة ملحة بنا إلى مراجعة المذاهب المستقرة فى ضوئه، فضلا عن الهجوم عليها ومحاولة هدمها.
-
وهذا النموذج لا بد أن يصاغ بصورة تساعد على التشغيل، وأن يشمل القواعد الفنية أو الصناعية، على حد تعبير ابن رشد [13].
تجاوز حدود الضروري وتنقية النموذج الأصولي لخدمة الفروع
-
إلا أننا لا نريد لهذا النموذج أن يقف عند حد الضرورى التى نادى بها ابن رشد [14]، إذ أن فكرة الضرورى تقف عند حد تقديم الجمل النافعة للمتعلم عند شروعه فى الصناعة، كما صرح به ابن رشد [15].
-
بينما النموذج المقترح موضوع للتشغيل الفقهى على يد المؤهل لذلك، وهو لا بد درس علم الأصول سلفا.
-
يخلّى النموذج مما لا ثمرة تحته، أو مما لا يستعمل فى الفروع، أو مما ليس من الأصول أصلا [16].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من القائل إن من لا يدري أصول الفقه يمتنع عليه الفتوى؟
القرافي
ما حكم تعلم أصول الفقه على من أراد الاجتهاد والحكم والفتوى وفق قول ابن تيمية؟
فرض كفاية وقيل فرض عين
ما موقف القرافي من التقليد في أصول الفقه؟
لا يجوز لأن الشرع طلب العلم بها
ما الإشكالية المنهجية التي أشار إليها ابن برهان في كتاب الوصول؟
بناء الأصول على الفروع لا العكس
ما رأي القرافي في أولوية التخريج على القواعد الأصولية الكلية مقارنة بالمناسبات الجزئية؟
التخريج على القواعد الكلية أولى وهو دأب فحول العلماء
في أي قرن هجري توفي الإمام أبو المظفر السمعاني الذي انتقد مسار التصنيف في أصول الفقه؟
القرن الخامس
ما الإشكالية التي رصدها السمعاني في مصنفات أصول الفقه؟
سلوك طريق المتكلمين الأجانب عن الفقه
كيف وصف ابن رشد الجزء الثالث من أجزاء صناعة الفقه؟
هو النظر في الأدلة المستعملة في الاستنباط وهو لب الصناعة
لماذا لم يُشغِّل ابن رشد رؤيته الإصلاحية في أصول الفقه؟
لأنه آثر السلامة وجرى على عادة المتكلمين
ما موقف الغزالي من المقدمة المنطقية في المستصفى؟
رأى أنها مقدمة العلوم كلها لا أصول الفقه وحده
ما الكتاب الذي ألّفه النووي سار فيه على الاختيار خارج المذهب؟
التحقيق
ما الشرط الأساسي في النموذج الأصولي الفني المقترح؟
أن يكون مبنياً على الراجح ومحل اتفاق داخل كل مذهب
ما الفرق بين النموذج الأصولي المقترح وفكرة الضروري عند ابن رشد؟
الضروري للمتعلم المبتدئ والنموذج للتشغيل الفقهي على يد المؤهل
ما الذي يُخلَّى منه النموذج الأصولي الفني المقترح؟
ما لا ثمرة تحته أو لا يُستعمل في الفروع أو ليس من الأصول أصلاً
ما حكم الفتوى لمن لا يعرف أصول الفقه؟
تمتنع عليه الفتوى لأنه لا يدري قواعد الفروق والتخصيصات والتقييدات على اختلاف أنواعها.
من قال بتقديم دراسة الفروع على الأصول ولماذا؟
قال بذلك القاضي لأن الفروع هي الثمرة المرادة من الأصول، في حين رأى ابن عقيل تقديم الأصول لأن الفروع تُبنى عليها.
لماذا لا تكفي رواية الآحاد في إثبات قواعد أصول الفقه عند الإسنوي؟
لأن رواية الآحاد تفيد الظن، والشارع أجاز الظن في المسائل العملية الفروعية لا في المسائل العلمية كقواعد أصول الفقه.
ما الخمسة الأشياء التي حددها القرافي ضابطاً لما يُقلَّد فيه؟
الأحكام الشرعية الفروعية الاجتهادية وأسبابها وشروطها وموانعها والحجج المثبتة لها من البينات والأقارير.
ما المقصود بالأصول التحتية في سياق الاستقراء الفقهي؟
هي القواعد الأصولية التي يستخرجها الأصوليون باستقراء فروع المذاهب، لا أنهم بنوا الأصول على الفروع ابتداءً.
ما الانتقاد الذي وجّهه السمعاني لبعض مصنفي أصول الفقه؟
رأى أنهم حادوا عن محجة الفقهاء وسلكوا طريق المتكلمين الأجانب عن الفقه ومعانيه.
ما الانفصالية العجيبة التي رصدها الكاتب في الدرس الشرعي المعاصر؟
أن العالم بالأصول والفقه معاً يدرس كلاً منهما في درسه المستقل دون أن يُشغِّل أحدهما في الآخر.
كم جزءاً حدد ابن رشد لصناعة الفقه والأصول؟
أربعة أجزاء: النظر في الأحكام، وفي أصول الأحكام، وفي الأدلة المستعملة في الاستنباط، وفي شروط المجتهد.
ما الوجه الأنفع في صناعة أصول الفقه وفق رأي ابن رشد؟
بيان كيفية الاستنباط بحسب كل رأي من الآراء المشهورة، كالظاهرية والقائلين بالقياس، مع بيان مناسبة كل رأي للفروع.
ما الذي آثره ابن رشد بدلاً من تطبيق رؤيته الإصلاحية في أصول الفقه؟
آثر السلامة وجرى على عادة المتكلمين في هذه الصناعة متبعاً ترتيب المستصفى للغزالي.
ما حجة الغزالي في الدفاع عن إدراج المقدمة المنطقية في المستصفى؟
قال إنها ليست من علم الأصول خاصة بل هي مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلاً.
ما المقصود بتنقية مباحث أصول الفقه في سياق الإصلاح الأصولي؟
إخراج المباحث التي محلها علوم أخرى كبعض مسائل اللغات، والاقتصار على ما يرتبط فعلاً بعملية الاستنباط.
لماذا رأى الغزالي أن أصول مذهب الشافعي سليمة؟
لأن الشافعي قبل الإجماع وأخبار الآحاد والقياس وهي أصول مآخذ الشريعة، دون إفراط كإنكار الإجماع أو تفريط كرد الآحاد.
ما الكتاب الذي ألّفه تاج الدين ابن السبكي في اختيارات والده؟
كتاب الترشيح في بيان اختيارات والده وأدلتها.
ما الفرق بين غرض النموذج الأصولي المقترح وغرض المتون الأصولية التقليدية؟
المتون التقليدية أصبحت غاية في ذاتها، أما النموذج المقترح فغرضه التشغيل الفقهي في المستجدات على يد المؤهل لذلك.
ما شرط من يُشغِّل النموذج الأصولي الفني المقترح؟
أن يكون مؤهلاً لذلك بأن يكون قد درس علم الأصول سلفاً.