اكتمل ✓
الفصل 20

ما معنى المحبة في الله وما فضلها وكيف يكون المتحابون في الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة؟

المحبة في الله هي محبة مجردة للقيمة الأخلاقية لا لمصالح دنيوية متقلبة، وهي من أعلى درجات الإيمان. المتحابون في الله هم من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، كما ورد في الحديث الصحيح. ومن أخلص في حبه لله وجد حلاوة الإيمان في قلبه، وكان مع من أحب في الدنيا والآخرة.

4 دقائق قراءة
  • هل يكفي حب الله ورسوله وحده ليكون المرء مع النبي وصحابته في الآخرة، حتى لو لم يعمل بمثل أعمالهم؟

  • المحبة في الله قيمة قرآنية أصيلة، أكدتها آيات متعددة منها قوله تعالى: (إن ربي رحيم ودود) وقوله: (فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه).

  • المتحابون في الله هم من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وفق حديث أبي هريرة المتفق عليه.

  • حلاوة الإيمان لا يجدها المؤمن إلا إذا أحب الناس لله خالصاً، وكان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

  • من أعطى لله ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

  • النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتصريح بالمحبة في الله وعدم كتمانها، لأن في إشعار الآخرين بها إشاعة لهذه القيمة في المجتمع كله.

الآيات القرآنية المؤسسة لقيمة المحبة واسم الله الودود

(إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) [سورة هود: آية 90]

(إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) [سورة مريم: آية 96]

(فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) [سورة المائدة: آية 54]

(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [سورة الحشر: آية 9]

(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة آل عمران: آية 31]

(وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً) [سورة الحديد: آية 27]

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ) [سورة البقرة: آية 165

بشارة المحب بمرافقة من أحب واستخدام السؤال اسلوبا تربويا

الترغيب في المحبة وإشعار الآخرين بها:

  1. جائزةُ الْمُحِبِّ أن يكونَ مع من أَحَبَّ في الدنيا والآخرة، فَعَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: « وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا ». قَالَ: لاَ شَىْءَ إِلاَّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.

فَعَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: « وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا ». قَالَ: لاَ شَىْءَ إِلاَّ أَنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ». قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَىْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم: « أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ». قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّى إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ.

  • وفيه اسْتَخْدَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم السؤال كأسلوبٍ تربويٍّ بِشَكْلٍ مختلفٍ، حيث جاء سؤال الصحابي عن القيامة، وهي غيبٌ استأثر الله بعلمه، فَغَيَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَسَارَ سُؤَالِهِ إلى شيء آخَرَ يَنْفَعُهُ، وذلك بسؤاله عما أَعَدَّهُ لها ينتظرها ويترقبها، فأجاب الصحابي بأنه لا شيء إلا حبه لله ورسوله، فبشره النبي بأن حبه هذا يكفيه أن يكون مع أحبابه في الآخرة.

  • وكل حبٍّ يُلْزِمُ صاحبَهُ أن يستجيب لطاعة محبوبه، ويَتَشَبَّهَ به في صفاته وأخلاقه ما استطاع.

ثواب المتحابين في الله يوم القيامة وضبط المحبة في الإسلام

  1. يَنْعَمُ المحبُّ المخلصُ في حُبِّهِ بِظِلِّ الله يوم القيامة، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.

  • والمحبة في الإسلام لا تكون إلا لله، أي محبة مجردة للقيمة الأخلاقية، وليست خاضعة لمصالح متقلبة أو أغراض دنيوية، وإن كان إتيانها مجردة خالصة لله في أصلها يجلب ويحصل أنفع المصالح وأليقها بالإنسان والكون، فالمحبة في شرعنا تقوم على أساس عقلي وروحي منضبط، تتحقق عند تحققه وتنعدم بفواته، وهذا الأساس يجعل المحبين يراعون حقوق الله فيما بينهم.

  • ووجود هذا الأساس يحمي من الفوضى العاطفية التي تجعل الكل يحب لا لسبب ثم سرعان ما يكره أيضا لا لسبب.

حلاوة الإيمان وارتباطها بالمحبة المجردة لله ورسوله

  1. يَنْعَمُ المخلصُ في حبه بحصول حلاوة الإيمان في قلبه فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضى الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَجِدُ أَحَدٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا».

قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَجِدُ أَحَدٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ الْمَرْءَ، لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وَحَتَّى أَنْ يُقْذَفَ فِى النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْكُفْرِ، بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا».

  • وفيه من الترغيب في قيمة المحبة أَنْ رَتَّبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حصولَ حلاوة الإيمان في قلب المؤمن على حصول الحب فيه للآخرين، حبا متجردا خالصا لله، وعلى كراهية الضغينة والظلم كراهيةَ إلقاءِ النفس في النار بعد الخروج منها.

استكمال الإيمان بالعطاء والمنع والحب والبغض والنكاح لله

  1. مَنْ أَخْلَصَ في حبه فقد اسْتَكْمَلَ إيمانَهُ، فَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ ».

عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ ».

محبة الله للمتاحبين فيه والمتجالسين والمتزاورين والمتباذلين والمتناصرين

  1. تَجِبُ محبةُ الله لمن يُحِبُّونَ خَلْقَهُ ويَجْلِسُون معهم وَيَزُورُونَهُمْ ويَعْطِفُون عليهم حُبًّا في الله وإِخْلاَصًا لَهُ، فَعَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِى شَىْءٍ أَسْنَدُوا إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِى بِالتَّهْجِيرِ وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّى. قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ لِلَّهِ. فَقَالَ: آللَّهِ. فَقُلْتُ: آللَّهِ. فَقَالَ: آللَّهِ. فَقُلْتُ: آللَّهِ. فَقَالَ: آللَّهِ. فَقُلْتُ: آللَّهِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِى فَجَبَذَنِى إِلَيْهِ، وَقَالَ: أَبْشِرْ؛ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحَابِّينَ فِىَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِىَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِىَّ ».

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: « وَجَبَتْ مَحَبَّتِى لِلْمُتَحَابِّينَ فِىَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ فِىَّ وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِىَّ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِىَّ ».

  • وفيه عَنِ ابْنِ عَبَسَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي.

قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي.

التَّهْجِيرُ: التَّبْكِيرُ. بِحُبْوَةِ رِدَائِى: طَرَفَاهُ.

التصريح بالمحبة في الله وتدريب المجتمع على إشعار الآخرين بها

  1. وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: « أَعْلَمْتَهُ ؟ » قَالَ: لاَ. قَالَ: « أَعْلِمْهُ ». قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّى أُحِبُّكَ فِى اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِى أَحْبَبْتَنِى لَهُ.

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّ هَذَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: « أَعْلَمْتَهُ ؟ » قَالَ: لاَ. قَالَ: « أَعْلِمْهُ ». قَالَ: فَلَحِقَهُ فَقَالَ: إِنِّى أُحِبُّكَ فِى اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِى أَحْبَبْتَنِى لَهُ.

  • وفيه تَدْرِيبٌ على التعبير عن المحبة وعدم كتمانها، وفي إشعار الآخرين بها إشاعةٌ لقيمة المحبة في المجتمع كله.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من هم السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؟

الإمام العادل، والشاب العابد، والمتحابان في الله، والمتصدق سراً، وذاكر الله باكياً، والرجل الذي خاف الله، والرجل المعلق قلبه بالمساجد

ما الشرط الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لنيل حلاوة الإيمان؟

أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره الرجوع إلى الكفر

ما البشارة التي أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال إنه لا يملك إلا حب الله ورسوله؟

أنت مع من أحببت

ما الذي يستوجب محبة الله للعبد وفق الحديث القدسي الوارد في الموطأ؟

التحابب في الله والتجالس والتزاور والتباذل فيه

ما الأسلوب التربوي الذي استخدمه النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل عن موعد الساعة؟

حوّل مسار السؤال إلى ما ينفع الصحابي بسؤاله عما أعدّه لها

من هو الصحابي الذي بشّر أبا إدريس الخولاني بالحديث القدسي عن وجوب محبة الله للمتحابين فيه؟

معاذ بن جبل

ما الذي يستكمل به المؤمن إيمانه وفق حديث معاذ بن أنس الجهني؟

أن يعطي لله ويمنع لله ويحب لله ويبغض لله وينكح لله

ما الآية القرآنية التي تجعل اتباع النبي شرطاً لنيل محبة الله؟

قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله

ما الذي قاله أنس بن مالك بعد سماعه بشارة «أنت مع من أحببت»؟

إنه يحب النبي وأبا بكر وعمر ويرجو أن يكون معهم بحبه إياهم وإن لم يعمل بمثل أعمالهم

ما الذي يميز المحبة في الإسلام عن غيرها من أنواع المحبة؟

أنها محبة مجردة للقيمة الأخلاقية لا لمصالح دنيوية متقلبة

ماذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي أخبره بحبه لشخص آخر؟

أمره بأن يُعلمه بمحبته

ما السورة والآية التي تذكر أن الله سيجعل للمؤمنين الصالحين وداً؟

سورة مريم آية 96

ما معنى المحبة في الله في الإسلام؟

هي محبة مجردة للقيمة الأخلاقية، لا خاضعة لمصالح متقلبة أو أغراض دنيوية، تقوم على أساس عقلي وروحي منضبط يجعل المحبين يراعون حقوق الله فيما بينهم.

ما فضل المتحابين في الله يوم القيامة؟

المتحابان في الله من ضمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وهو فضل عظيم يُنال بالحب الخالص لله.

ما الأمور الثلاثة التي تتحقق بها حلاوة الإيمان؟

أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكون إلقاؤه في النار أحب إليه من الرجوع إلى الكفر بعد أن أنقذه الله.

ما الحديث القدسي الذي يبيّن وجوب محبة الله للمتحابين فيه؟

قال الله تبارك وتعالى: «وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ»، رواه مالك في الموطأ.

ما الخمسة التي تجب بها محبة الله للعبد وفق حديث ابن عبسة؟

التحابب من أجل الله، والتصافّ من أجله، والتزاور من أجله، والتباذل من أجله، والتناصر من أجله.

كيف استخدم النبي السؤال أسلوباً تربوياً مع الصحابي الذي سأل عن الساعة؟

حوّل النبي مسار سؤاله من الغيب الذي استأثر الله بعلمه إلى ما ينفعه، فسأله عما أعدّه للساعة، فأجاب بحبه لله ورسوله، فبشّره النبي بأنه مع من أحب.

ما رد معاذ بن جبل حين أخبره أبو إدريس الخولاني بحبه لله؟

أمسك بطرف ردائه وقال: «أبشر»، ثم أخبره بالحديث القدسي: «وجبت محبتي للمتحابين فيّ».

ما الأثر الاجتماعي للتصريح بالمحبة في الله؟

في إشعار الآخرين بالمحبة إشاعة لقيمة المحبة في المجتمع كله، وتدريب على التعبير عنها، مما يُقوّي الروابط الاجتماعية ويُرسّخ الأخوة الإيمانية.

ما الآية التي تصف الأنصار بالإيثار وتجعلهم نموذجاً للمحبة في الله؟

قوله تعالى: (والذين تبوّءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) [الحشر: 9].

ما الخطر الذي تحمي منه المحبة المنضبطة في الإسلام؟

تحمي من الفوضى العاطفية التي تجعل الكل يحب لا لسبب ثم سرعان ما يكره أيضاً لا لسبب، لأن المحبة في الإسلام مبنية على أساس ثابت لا يتغير.

ما الذي يُلزم به الحب صاحبه وفق ما ورد في المحتوى؟

كل حب يُلزم صاحبه أن يستجيب لطاعة محبوبه ويتشبه به في صفاته وأخلاقه ما استطاع.

ما الآية التي تذكر أن الله جعل في قلوب أتباع عيسى رأفة ورحمة؟

قوله تعالى: (وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة) [الحديد: 27].

ما الفرق بين المحبة في الله والمحبة لغير الله وفق ما ورد في الآيات؟

المحبة في الله أشد وأعمق، قال تعالى: (والذين آمنوا أشد حباً لله)، بينما المحبة لغير الله كحب الأنداد تكون متقلبة وغير ثابتة.

ما الدعاء الذي يردّه المحبوب حين يُعلَم بالمحبة في الله؟

يقول: «أحبك الذي أحببتني له»، وهو دعاء يُضاعف المحبة ويُشيعها بين الطرفين.

ما معنى كلمة التهجير الواردة في قصة أبي إدريس ومعاذ بن جبل؟

التهجير يعني التبكير، أي المجيء مبكراً في أول الوقت.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!