ما فضل الذكر ودعاء الأنبياء وما معنى أن الدعاء هو العبادة؟
فضل الذكر عظيم إذ يضمن للمسلم معية الله تعالى، فمن ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه، ومن ذكره في ملأ ذكره في ملأ أكثر وأطيب. والدعاء هو العبادة أو مخها لأنه أكبر دليل على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه، وقد كان الأنبياء يسارعون في الخيرات ويدعون الله رغبًا ورهبًا، وقد وعد الله بالإجابة فقال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
- •
هل تعلم أن الدعاء وصفه النبي بأنه مخ العبادة ودليلها الأكبر على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه؟
- •
فضل الذكر وفوائده تشمل نيل معية الله تعالى وذكره لعبده في ملأ أكثر وأطيب مما يذكره فيه.
- •
دعاء الأنبياء نموذج قرآني يحتذى به، إذ كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون رغبًا ورهبًا وكانوا لله خاشعين.
- •
وعد الله بالإجابة صريح في القرآن: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وأكد قربه من عباده في سورة البقرة.
- •
أحاديث في فضل الذكر تؤكد أن الله مع عبده ما ذكره وتحركت بذكره شفتاه، وهو حديث قدسي صحيح.
- •
يتضمن الكتاب خطبًا عن فضل الدعاء والذكر وآداب الدعاء وما يجعله أرجى للقبول وسببًا في الوصول إلى الله.
- 1
الدعاء والذكر يقعان موقعًا هامًا في الإسلام، ودعاء الأنبياء نموذج قرآني يُحتذى به في الرغبة والرهبة والخشوع، مع وعد إلهي صريح بالإجابة.
- 2
الدعاء هو العبادة أو مخها لدلالته على التوكل الكامل على الله، وفضل الذكر وفوائده تشمل معية الله لعبده وذكره له في المقابل.
- 3
أحاديث في فضل الذكر تؤكد معية الله لعبده الذاكر ومضاعفة الذكر في الملأ الأعلى، والكتاب يجمع خطبًا عن فضل الدعاء وآدابه وشروط قبوله.
ما منزلة دعاء الأنبياء في القرآن الكريم وكيف كانوا يدعون الله؟
دعاء الأنبياء يحتل مكانة بارزة في القرآن الكريم الذي ينقل لنا كيفية دعائهم، إذ كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون الله رغبًا ورهبًا وكانوا له خاشعين كما في سورة الأنبياء. والله تعالى يرغب المؤمنين في الدعاء ويبشرهم بالإجابة بقوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، ويؤكد قربه من عباده بقوله: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾.
ما معنى أن الدعاء مخ العبادة وما فضل الذكر وفوائده في القرآن والسنة؟
الدعاء مخ العبادة أو هو العبادة ذاتها كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه الدليل الأكبر على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه وكمال الثقة به. وفضل الذكر وفوائده تشمل نيل معية الله تعالى، إذ يأمر القرآن بذكر الله ذكرًا كثيرًا في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، ويعد الله بأن يذكر من يذكره: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾.
ما أبرز أحاديث في فضل الذكر وما موضوع خطب الكتاب عن فضل الدعاء والذكر؟
أحاديث في فضل الذكر تتضمن الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ أكثر منهم وأطيب»، وكذلك: «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه». ويتضمن الكتاب خطبًا عن فضل الدعاء والذكر وآداب الدعاء وما يجعله أرجى للقبول وسببًا في الوصول إلى الله تعالى.
فضل الذكر ودعاء الأنبياء يكشفان أن الدعاء مخ العبادة وأن الله يذكر عبده في ملأ أعظم.
فضل الذكر في الإسلام عظيم ومتجذر في القرآن والسنة؛ فالله تعالى يأمر المؤمنين بذكره ذكرًا كثيرًا ويعدهم بمعيته، وفي الحديث القدسي: «من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ أكثر منهم وأطيب»، وهو وعد إلهي يجعل الذكر من أعظم القربات وأيسرها على المسلم في كل وقت وحال.
أما الدعاء فقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه مخ العبادة أو هو العبادة ذاتها، لأنه يجسد كمال التوكل على الله والإيمان به. وقد كان دعاء الأنبياء نموذجًا قرآنيًا راسخًا، إذ كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون رغبًا ورهبًا وكانوا لله خاشعين، وقد وعد الله بالإجابة وأكد قربه من الداعين في آيات صريحة من سورتي غافر والبقرة.
أبرز ما تستفيد منه
- الدعاء مخ العبادة لأنه أكبر دليل على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه.
- من ذكر الله في ملأ ذكره الله في ملأ أكثر منهم وأطيب.
- دعاء الأنبياء كان قائمًا على الرغبة والرهبة والخشوع الدائم لله.
- الله وعد بإجابة الدعاء وأكد قربه من عباده في القرآن الكريم.
افتتاح بالحمد والصلاة وبيان أهمية الدعاء والذكر في الدين
الحمد للّٰه رب العالمين والصلاة والسلام علىٰ سيدنا محمد وعلىٰ آله وصحبه أجمعين وعلىٰ من تبع هداهم بإحسان إلىٰ يوم الدين، وبعد..
فإن الدعاء والذكر يقعان موقعًا هامًا في ديننا، فنجد القرآن يتحدث عن دعاء الأنبياء -وهم قدوة البشر- في عدة مواطن وينقل لنا الكثير من ذلك بل ينقل كيف كانوا يدعون ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًۭا وَرَهَبًۭا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَٰشِعِينَ﴾ [الأنبياء:90].
ويرغبنا اللّٰه ﻷ في الدعاء ويبشرنا بالإجابة فيقول جل ذكره: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60]، ويتودد إلينا عن طريقه فيقول تبارك وتعالىٰ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [سورة البقرة:186].
الدعاء مخ العبادة ولبها في السنة النبوية الشريفة
وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدعاء هو العبادة أو هو لب العبادة حيث إنه هو الدليل الأكبر علىٰ الإيمان باللّٰه تعالىٰ وحسن التوكل عليه وكمال الثقة بــه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» [1].
وفي روايــة:
«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» [2].
ويحثنا القرآن الكريم علىٰ دوام الذكر فقال تعالىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًۭا كَثِيرًۭا﴾ [الأحزاب:41]، وأن المسلم بهذا الذكر ينال معية اللّٰه ﻷ وذكره فقال ﻷ: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:152]،
فضل الذكر في الحديث القدسي والتعريف بمحتوى الكتاب والدعاء الختامي
ويقول في الحديث القدسي:
«مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكرَنِي فِي مَلإٍ مِنَ النَّاسِ ذَكَرْتُهُ فِي مَلإٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ» [3]،
«أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» [4].
وفي هذا الكتاب المبارك نعيش مع بعض الخطب التي ألقاها فضيلة الإمام العلامة علي جمعة يتحدث فيها عن فضل الدعاء والذكر، والآداب التي يجب أن يتحلىٰ بها المسلم في ذلك وما يجعلهما أرجىٰ للقبول وسببًا في الوصول.
نسأل اللّٰه ﻷ أن يجعلنا من الذاكرين الله كثيرًا ومن مقبولي الدعاء وأن يمن علينا بدوام الهداية والتوفيق.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحديث النبوي الذي يصف الدعاء بأنه مخ العبادة؟
«الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ» رواه الترمذي
ما الآية القرآنية التي تأمر المؤمنين بذكر الله ذكرًا كثيرًا؟
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب:41]
ما الوعد الإلهي الوارد في الحديث القدسي لمن يذكر الله في ملأ من الناس؟
أن يذكره الله في ملأ أكثر منهم وأطيب
في أي سورة وردت الآية التي تصف الأنبياء بأنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون رغبًا ورهبًا؟
سورة الأنبياء
ما الآية القرآنية التي تتضمن وعد الله بإجابة الدعاء بصيغة مباشرة؟
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60]
لماذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء بأنه مخ العبادة؟
لأنه الدليل الأكبر على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه وكمال الثقة به
ما الكتاب الذي أخرج حديث «الدعاء هو العبادة» وحكم عليه بالحسن الصحيح؟
الترمذي في كتاب التفسير باب تفسير سورة المؤمن
ما الذي يضمنه ذكر الله للمسلم وفق الحديث القدسي الوارد في المحتوى؟
معية الله له ما دامت شفتاه تتحركان بذكره
ما الآية التي تؤكد أن الله يذكر من يذكره ويشكره؟
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة:152]
ما الصفة التي وصف بها القرآن الأنبياء في دعائهم لله تعالى؟
كانوا يدعون رغبًا ورهبًا وكانوا لله خاشعين
ما معنى قول النبي «الدعاء مخ العبادة»؟
يعني أن الدعاء هو لب العبادة وجوهرها، لأنه الدليل الأكبر على الإيمان بالله وحسن التوكل عليه وكمال الثقة به.
ما الفرق بين رواية «الدعاء مخ العبادة» ورواية «الدعاء هو العبادة»؟
الروايتان كلتاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ الأولى أخرجها الترمذي في الدعوات وقال إنها غريبة، والثانية أخرجها في كتاب التفسير وحكم عليها بالحسن الصحيح.
ما الآية القرآنية التي تؤكد قرب الله من عباده وإجابته لدعائهم؟
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:186].
كيف كان الأنبياء يدعون الله وفق ما ورد في سورة الأنبياء؟
كانوا يسارعون في الخيرات ويدعون الله رغبًا ورهبًا وكانوا له خاشعين، كما وصفهم القرآن في الآية 90 من سورة الأنبياء.
ما الوعد الإلهي لمن يذكر الله في نفسه وفق الحديث القدسي؟
وعد الله بأن يذكره في نفسه، فقال في الحديث القدسي: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي».
ما الجزاء الإلهي لمن يذكر الله في ملأ من الناس؟
يذكره الله في ملأ أكثر منهم وأطيب، كما ورد في الحديث القدسي الذي أخرجه ابن حبان والحاكم وصحح إسناده.
ما الآية التي تأمر المؤمنين بذكر الله ذكرًا كثيرًا وفي أي سورة وردت؟
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ وهي الآية 41 من سورة الأحزاب.
ما المعنى الذي تفيده آية ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾؟
تفيد أن ذكر العبد لله يستوجب ذكر الله للعبد، وهو تودد إلهي يجعل الذكر سببًا لنيل معية الله ورضاه.
ما الكتاب الذي أخرج الحديث القدسي «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»؟
أخرجه البخاري في كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾.
ما الموضوعات التي تتناولها خطب الكتاب المذكور في المقدمة؟
تتناول فضل الدعاء والذكر، والآداب التي يجب أن يتحلى بها المسلم فيهما، وما يجعلهما أرجى للقبول وسببًا في الوصول إلى الله.
ما الدليل القرآني على أن الدعاء وسيلة تودد الله إلى عباده؟
آية البقرة 186: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
ما الصلة بين الذكر الكثير ومعية الله للعبد؟
الذكر الكثير يضمن للمسلم معية الله تعالى، إذ قال في الحديث القدسي: «أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه»، فالذكر المستمر يستجلب حضور الله ورعايته.