ما هو ترتيب الأدلة عند الإمام الشافعي وكيف يسير الفقيه في مراتب الاستدلال؟
ترتيب الأدلة عند الإمام الشافعي يبدأ بنصوص الكتاب، ثم الأخبار المتواترة، ثم أخبار الآحاد، ثم ظاهر القرآن مع النظر في المخصصات، ثم الإجماع، ثم القياس. وإن لم يجد الفقيه شيئاً من ذلك انتهى إلى الحكم بالبراءة الأصلية. وقد أثنى الغزالي على هذا الترتيب ووصفه بأنه أحسن نظر في تقديم النصوص على المقاييس.
- •
هل يجب على الفقيه اتباع ترتيب محدد عند البحث في الأدلة الشرعية أم أن الأمر اجتهادي؟
- •
اهتم الأصوليون بمسألة ترتيب الأدلة في مباحث التعارض والترجيح باعتبارها من القضايا الهامة في علم الأصول.
- •
أثنى الغزالي على الإمام الشافعي في تقديمه النصوص على المقاييس وأخبار الآحاد على القياس.
- •
رسم الشافعي منهجاً تدريجياً يبدأ بنصوص الكتاب ثم المتواتر ثم الآحاد ثم الظاهر ثم الإجماع ثم القياس.
- •
فرّق الغزالي بين تأخير الإجماع مرتبةً في الترتيب وتقديمه عملاً، إذ العمل بالإجماع مقدَّم في الواقع.
- •
ذهب بعض الأصوليين إلى أن النظر في الإجماع ينبغي أن يكون أولاً لأن النصوص تحتمل النسخ بخلاف الإجماع، وآخر المراتب الحكم بالبراءة الأصلية.
- 1
ترتيب الأدلة قضية أصولية هامة في مباحث التعارض والترجيح، أثنى فيها الغزالي على منهج الشافعي في تقديم النصوص على المقاييس.
- 2
رسم الشافعي منهجاً تدريجياً في ترتيب الأدلة يبدأ بنصوص الكتاب ويمر بالمتواتر والآحاد والظاهر والإجماع وينتهي بالقياس مع تقديم القواعد الكلية.
- 3
الغزالي يفرق بين تأخير الإجماع مرتبةً وتقديمه عملاً، وبعض الأصوليين يقدمه أولاً، وآخر المراتب البراءة الأصلية عند عدم الدليل.
لماذا اهتم الأصوليون بمسألة ترتيب الأدلة وما رأي الغزالي في منهج الشافعي؟
ترتيب الأدلة من القضايا الهامة التي اهتم بها الأصوليون في مباحث التعارض والترجيح. وقد أثنى الغزالي على الإمام الشافعي في هذا الباب، إذ قال إنه أحسن النظر في ترتيب الأدلة بتقديمه النصوص على المقاييس وأخبار الآحاد عليها، وتقديم معظم الظواهر التي ظهر فيها مقصد العموم.
ما هو المنهج التدريجي للإمام الشافعي في ترتيب الأدلة عند النظر في الوقائع الفقهية؟
إذا رُفعت إلى الفقيه واقعة فيعرضها أولاً على نصوص الكتاب، فإن أعوزه انتقل إلى الأخبار المتواترة ثم الآحاد، فإن لم يجد التفت إلى ظاهر القرآن ونظر في المخصصات، فإن لم يجد مخصصاً حكم به. وإن لم يجد نصاً من كتاب ولا سنة نظر في المذاهب فإن وجد إجماعاً اتبعه، وإلا خاض في القياس مقدِّماً القواعد الكلية على الجزئيات، فإن عدمها تمسك بالشبه.
ما الفرق بين تأخير الإجماع مرتبةً وتقديمه عملاً وما آخر مراتب الاستدلال عند عدم الدليل؟
فرّق الغزالي بين تأخير الإجماع في ترتيب النظر وتقديمه في العمل، إذ العمل بالإجماع مقدَّم في المرتبة لأنه مستند قبول الأدلة. وخالف بعض الأصوليين فرأوا أن النظر في الإجماع ينبغي أن يكون أولاً لأن النصوص تحتمل النسخ بخلاف الإجماع. وآخر المراتب جميعاً إذا لم يجد الفقيه شيئاً هو الحكم بالبراءة الأصلية.
ترتيب الأدلة عند الشافعي منهج تدريجي محكم يبدأ بالنص وينتهي بالبراءة الأصلية عند عدم الدليل.
ترتيب الأدلة عند الإمام الشافعي يقوم على تدرج منضبط: يبدأ الفقيه بنصوص الكتاب، فإن أعوزه انتقل إلى الأخبار المتواترة، ثم أخبار الآحاد، ثم ظاهر القرآن مع مراعاة المخصصات من قياس أو خبر، ثم الإجماع، ثم القياس بأنواعه من قياس مخيل إلى قياس شبه. وقد أثنى الغزالي على هذا الترتيب ووصفه بأنه أحسن نظر في تقديم النصوص على المقاييس.
اختلف الأصوليون في موضع الإجماع من هذا الترتيب؛ فالغزالي يرى أن تأخيره تأخير مرتبة لا تأخير عمل، إذ العمل بالإجماع مقدَّم لكونه مستند قبول الأدلة. وذهب فريق آخر إلى أن النظر في الإجماع ينبغي أن يكون أولاً لأن النصوص تحتمل النسخ بخلاف الإجماع. وفي جميع الأحوال، إذا لم يجد الفقيه دليلاً من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس، انتهى إلى الحكم بالبراءة الأصلية وهي آخر المراتب.
أبرز ما تستفيد منه
- ترتيب الأدلة يبدأ بنصوص الكتاب وينتهي بالبراءة الأصلية عند عدم الدليل.
- تأخير الإجماع في الترتيب تأخير مرتبة لا تأخير عمل وفق الغزالي.
- القواعد الكلية تُقدَّم على الجزئيات قبل الخوض في القياس.
- بعض الأصوليين قدّم الإجماع على النصوص لأن النصوص تحتمل النسخ.
اهمية مسألة ترتيب الأدلة وعناية الأصوليين وثناء الغزالي
وهذه من القضايا الهامة التى ينبغى أخذها فى الاعتبار، وقد اهتم الأصوليون ببيانها فى مباحث التعارض والترجيح.
قال الغزالى: "ثم أحسن - يعنى الشافعى رضي الله عنه - نظره فى ترتيب الأدلة: فقدم النصوص على المقاييس، وأخبار الآحاد عليها، وقدم معظم الظواهر التى ظهر فيها مقصد العموم..." [1].
المنهج التدريجي للفقيه في ترتيب الأدلة عند الإمام الشافعي
وقال الشافعى رضي الله عنه: إذا رفعت إليه واقعة، فليعرضها على نصوص الكتاب. فإن أعوزه فعلى الأخبار المتواترة. فإن أعوزه فعلى الآحاد. فإن أعوزه لم يخض فى القياس، بل يلتفت إلى ظاهر القرآن، فإن وجد ظاهرا نظر فى المخصصات من قياس وخبر، فإن لم يجد مخصصا حكم به. وإن لم يعثر على لفظ من كتاب ولا سنة نظر إلى المذاهب، فإن وجد مجمعا عليها اتبع الإجماع. وإن لم يجد إجماعا خاض فى القياس. ويلاحظ القواعد الكلية أولا، ويقدمها على الجزئيات.... فإن عدم قاعدة كلية: نظر فى النصوص، ومواقع الإجماع، فإن وجدها فى معنى واحد ألحق به، وإلا انحدر إلى قياس مخيل، فإن أعوزه تمسك بالشبه....
تعليق الغزالي على دور الإجماع والخلاف في الترتيب وانتهاء البراءة الأصلية
قال الغزالى: هذا تدريج النظر على ما قاله الشافعى، ولقد أخر الإجماع عن الأخبار، وذلك تأخير مرتبة لا تأخير عمل، إذ العمل به مقدم فى المرتبة، فإنه مستند قبول الإجماع [2].
وخالف بعضهم، وقال: الصحيح أن نظره فى الإجماع يكون أولا؛ إذ النصوص يحتمل أن تكون منسوخة، ولا كذلك الإجماع، وإنما قدم الشافعى النص على الظاهر تنبيها، على أنه يطلب من كل شىء ما هو الأشرف، فأول ما يطلب من الكتاب والسنة النص، فإن لم يجد فالظاهر، فإن لم يجد ذلك فى منطوقها ولا مفهومها رجع إلى أفعال النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، ثم فى تقريره بعض أمته، فإن لم يجد نظر فى الإجماع، ثم فى القياس إن لم يجد الإجماع. وسكت الشافعى عما بعد ذلك، ولا شك أن آخر المراتب إذا لم يجد شيئا الحكم بالبراءة الأصلية [3].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
بماذا أثنى الغزالي على الإمام الشافعي في مسألة ترتيب الأدلة؟
بتقديمه النصوص على المقاييس وأخبار الآحاد عليها
ما أول ما يلجأ إليه الفقيه عند الشافعي حين تُرفع إليه واقعة؟
نصوص الكتاب
ما الذي يفعله الفقيه وفق منهج الشافعي إذا لم يجد نصاً من كتاب ولا سنة؟
ينظر في المذاهب فإن وجد إجماعاً اتبعه
ما الفرق الذي أشار إليه الغزالي بين تأخير الإجماع في ترتيب الشافعي وتقديمه؟
تأخير الإجماع تأخير مرتبة لا تأخير عمل
ما الحجة التي ساقها من خالف الشافعي في تأخير الإجماع؟
النصوص تحتمل النسخ بخلاف الإجماع
ما آخر مراتب الاستدلال عند الفقيه إذا لم يجد كتاباً ولا سنة ولا إجماعاً ولا قياساً؟
البراءة الأصلية
ما الذي يُقدِّمه الفقيه على الجزئيات عند الخوض في القياس وفق منهج الشافعي؟
القواعد الكلية
في أي مباحث علم الأصول اهتم العلماء ببيان مسألة ترتيب الأدلة؟
مباحث التعارض والترجيح
ما الذي يفعله الفقيه وفق منهج الشافعي إذا وجد ظاهراً في القرآن ولم يجد له مخصصاً؟
يحكم به
ما الترتيب الذي اقترحه المخالفون للشافعي في النظر بعد الكتاب والسنة؟
الإجماع ثم أفعال النبي ثم تقريره ثم القياس
في أي علم تُبحث مسألة ترتيب الأدلة؟
تُبحث في علم أصول الفقه ضمن مباحث التعارض والترجيح.
ما الكتاب الذي نقل فيه الغزالي ثناءه على منهج الشافعي في ترتيب الأدلة؟
نقله في كتاب المنخول.
ما معنى قول الغزالي إن تأخير الإجماع تأخير مرتبة لا تأخير عمل؟
يعني أن الإجماع وإن جاء متأخراً في ترتيب النظر النظري، إلا أن العمل به مقدَّم في الواقع لأنه مستند قبول الأدلة.
ما القياس المخيل وفي أي مرحلة يُلجأ إليه؟
هو نوع من القياس يُلجأ إليه بعد عدم وجود قاعدة كلية، وهو مرحلة متقدمة في سلم القياس قبل قياس الشبه.
ما قياس الشبه وما موضعه في ترتيب الأدلة؟
قياس الشبه هو آخر أنواع القياس يُلجأ إليه عند إعواز القياس المخيل، وهو من أضعف أنواع القياس.
لماذا رأى بعض الأصوليين تقديم الإجماع على النصوص في الترتيب؟
لأن النصوص تحتمل أن تكون منسوخة بخلاف الإجماع الذي لا يُنسخ.
ما البراءة الأصلية وما موضعها في ترتيب الأدلة؟
البراءة الأصلية هي الحكم بعدم التكليف عند عدم الدليل، وهي آخر مراتب الاستدلال عند الفقيه.
ما الذي يفعله الفقيه وفق منهج الشافعي إذا أعوزه الكتاب والمتواتر والآحاد؟
يلتفت إلى ظاهر القرآن وينظر في المخصصات من قياس أو خبر، فإن لم يجد مخصصاً حكم بالظاهر.
ما الترتيب الذي اقترحه المخالفون للشافعي بعد الكتاب والسنة؟
اقترحوا النظر في الإجماع أولاً، ثم أفعال النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تقريره لبعض أمته، ثم القياس.
ما الذي سكت عنه الشافعي في ترتيب الأدلة وفق ما نقله الأصوليون؟
سكت الشافعي عما بعد القياس، وقد أشار الأصوليون إلى أن آخر المراتب هو الحكم بالبراءة الأصلية.
ما الفرق بين النص والظاهر في ترتيب الأدلة عند الشافعي؟
النص يُقدَّم على الظاهر، وقد قدّم الشافعي النص على الظاهر تنبيهاً على أنه يطلب من كل شيء ما هو الأشرف.
ما الكتاب الآخر للغزالي الذي يُقارن فيه الأصوليون كلامه عن ترتيب الأدلة؟
كتاب المستصفى، وقد أشار الأصوليون إلى مقارنة كلامه في المنخول مع كلامه في المستصفى.
ما الكتاب الذي نقل فيه الأصوليون الخلاف حول تقديم الإجماع في ترتيب الأدلة؟
نقله صاحب البحر المحيط في الجزء الثامن.