ما هو الاجتهاد وما شروط المجتهد وكيف يمكن تيسير الوصول إليه في العصر الحاضر؟
الاجتهاد هو بذل الوسع في استنباط الأحكام الشرعية، وله شروط تطورت عبر التاريخ تبعاً للأدوات المتاحة. واجب المجتهد هو الاجتهاد لا إصابة الحق، مما يرفع الحرج عنه. والوصول إلى الاجتهاد ميسور متى توافرت أدواته، والحائل دونه إنما هو تراخي الناس عنه.
- •
هل يمكن لطالب العلم اليوم بلوغ رتبة الاجتهاد في ظل التقنيات الحديثة وأدوات استدعاء المعلومات؟
- •
نبّه الغزالي إلى أن وضع الصور للمسائل وتصوير التفريعات أمر عسير لا يقدر عليه إلا المجتهدون الراسخون.
- •
التصور المبدع علم قائم بذاته ينبغي إضافته إلى أصول الفقه بوصفه وسيلة للاجتهاد في العصر الحاضر.
- •
شروط المجتهد تطورت تاريخياً تبعاً للأدوات المتاحة، ومراجعتها في ضوء العصر واجبة لا اختيارية.
- •
الاجتهاد له حدود معينة لا ينبغي تخطيها، وتتبع تطوره الفقهي يعين على فهم نتاج المجتهدين واستكماله.
- •
الأسباب المعوقة لطلبة العلم عن الاجتهاد قابلة للعلاج، وباب الاجتهاد لم يُغلق قط.
- 1
نبّه الغزالي إلى صعوبة تصور المسائل وأنه شأن المجتهدين، والتصور المبدع علم ينبغي إضافته إلى أصول الفقه وسيلةً للاجتهاد.
- 2
الخاتمة تستعرض تعريف الاجتهاد لغةً واصطلاحاً واختلاف الأصوليين فيه، مع ترجيح التوسع ليشمل العلوم العقلية والحسية.
- 3
شروط المجتهد تطورت تاريخياً تبعاً للأدوات المتاحة، ومراجعتها في ضوء تقنيات العصر الحاضر واجبة لتيسير الاجتهاد.
- 4
الاجتهاد له حدود معينة لا تُتخطى، وتتبع تطوره الفقهي يعين على فهم نتاج المجتهدين واستكمال مسيرتهم.
- 5
الوصول إلى الاجتهاد ميسور وأدواته متهيئة، وواجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق، مما يرفع الحرج عنه.
- 6
البحث يرصد الأسباب المعوقة للاجتهاد ويطرح مخارجها، ويناقش مسألة اجتهاد النبي وادعاء إغلاق باب الاجتهاد.
ما أهمية تصور المسائل في الاجتهاد وما علاقته بأصول الفقه؟
تصور المسائل ووضع صورها أمر عسير لا يقدر عليه إلا المجتهدون، كما نبّه الغزالي إلى أن الذكي قد يُفتي في كل مسألة إذا ذُكرت له صورتها، لكنه يعجز عن وضع الصور بنفسه. والتصور المبدع اليوم علم قائم بذاته تُدرَّس أسسه للساسة وأصحاب القرار في الغرب. وينبغي إضافة هذا العلم إلى أصول الفقه بوصفه وسيلة للاجتهاد خاصة في العصر الحاضر.
ما تعريف الاجتهاد في اللغة والاصطلاح وما الراجح في مجاله؟
الاجتهاد في اللغة والاصطلاح تناوله الأصوليون بتعريفات متعددة؛ فمنهم من قصره على العملية الفقهية، ومنهم من توسع فيه ليشمل العلوم العقلية والحسية، والراجح هو التوسع. وقد بلغت رتبة الاجتهاد عند بعض العلماء أن جعله موضع الوحى بعد انقطاعه، والمجتهد كالمترجم عن الله تعالى.
كيف تطورت شروط المجتهد تاريخياً ولماذا تجب مراجعتها في العصر الحاضر؟
شروط المجتهد عُرضت عند الأئمة مرتبةً زمنياً لرصد تطورها، وتبيّن أن بعضها أملته الأدوات المتاحة قديماً كشرط حفظ عدد من الأحاديث. ومع نضج التصنيف في علوم الحديث طُوِّر هذا الشرط بما يفي بحاجة المجتهد دون إفراط ولا تفريط. وهذا يعني وجوب مراجعة هذه الشروط في ضوء العصر الحالي وما فيه من تقنيات تعين على سرعة استدعاء المعلومات.
ما مجال الاجتهاد وحدوده وما فائدة تتبع تطور الاجتهاد الفقهي؟
للاجتهاد مجال محدد يسوغ فيه وما لا يسوغ، وله حدود معينة ينبغي ألا يتخطاها. وتتبع تطور الاجتهاد الفقهي يساعد على فهم ما بين أيدينا من نتاج المجتهدين، ويدفع إلى استكمال ما بدأوه.
ما الذي يُيسّر الوصول إلى الاجتهاد وما واجب المجتهد تجاهه؟
كبار الأئمة بيّنوا تيسر أسباب الاجتهاد وتهيؤ أدواته، وأن الحائل دونه إنما هو تراخي الناس عنه. وواجب المجتهد هو الاجتهاد لا إصابة الحق، وفي ذلك رفع للحرج عنه.
ما الأسباب المعوقة للاجتهاد وهل أُغلق بابه حقاً وهل وقع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم؟
الأسباب المعوقة لطلبة العلم عن الاجتهاد متعددة، وقد وقف البحث عند كل مشكلة منها ليكشف عن طبيعتها ويطرح مخرجاً منها. كما نوقشت مسألة هل وقع الاجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم، وهل أُغلق باب الاجتهاد حقاً. والخلاصة أن باب الاجتهاد لم يُغلق، وأن إعادة فتحه ممكنة متى عولجت أسباب الإعاقة.
الاجتهاد ضرورة شرعية لم يُغلق بابها، وشروطه قابلة للمراجعة، وواجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق.
الاجتهاد وشروط المجتهد محور بحثي متجدد يمتد من اللغة والاصطلاح إلى الواقع المعاصر. فقد بيّن الأصوليون أن الاجتهاد ضرورة لا بد منها، وأن المجتهد كالمترجم عن الله تعالى، وأن رتبته بلغت عند بعض العلماء منزلة الوحى بعد انقطاعه، مما يجعل السعي إليه واجباً على أهل العلم.
تطورت شروط المجتهد عبر التاريخ تبعاً للأدوات المتاحة، فشرط حفظ عدد من الأحاديث طُوِّر مع نضج علوم الحديث، وكذلك سائر الشروط. ويُضاف إلى ذلك أن التصور المبدع للمسائل — الذي نبّه إليه الغزالي — علم ينبغي إدراجه في أصول الفقه، فيما تبقى الأسباب المعوقة للاجتهاد قابلة للعلاج متى عُرفت طبيعتها وطُرحت مخارجها.
أبرز ما تستفيد منه
- الاجتهاد ضرورة شرعية وليس ترفاً علمياً.
- شروط المجتهد تطورت تاريخياً ومراجعتها في العصر الحاضر واجبة.
- واجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق، وفي ذلك رفع للحرج.
- باب الاجتهاد لم يُغلق، والحائل دونه تراخي الناس لا استحالته.
كلام الغزالي عن صعوبة تصور المسائل وعلوم التصور المبدع
- •
قال الغزالى فى كتاب حقيقة القولين: وضع الصور للمسائل ليس بأمر هين فى نفسه، بل الذكى ربما يقدر على الفتوى فى كل مسئلة إذا ذكرت له صورتها، ولو كلف وضع الصور وتصوير كل ما يمكن من التفريعات والحوادث فى كل واقعة عجز عنه، ولم تخطر بقلبه تلك الصور أصلا، وإنما ذلك شأن المجتهدين اهـ [1].
ولا يخفى أن التصور المبدع له الآن علوم قائمة بذاتها تُدرب الإنسانَ على الوصول إليه، ويتعلمها الساسة وأصحاب اتخاذ القرار فى الغرب.
وهو علم ينبغى أن يضاف فى أسسه إلى أصول الفقه، حيث إنه وسيلة للاجتهاد خاصة فى عصرنا الحاضر.
إطلالة ختامية على قضية الاجتهاد وتعريفه وحدود مجاله
خاتمة هذه إطلالة دقيقة على قضية الاجتهاد أرجو أن تكون فاتحة خير وعمل حتى نُرجع فى درسنا وسائل الوصول إلى الاجتهاد المنضبط باللغة والأصول فى ظل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، بينا فيها أن البحث عن حال المجتهد لا يختص بعلوم الشريعة، بل يتعداه إلى غيرها.
وقد تناولنا فى الفصل الأول الاجتهاد فى اللغة والاصطلاح، وتحدثنا عن اختلاف الأصوليين فى تعريف الاجتهاد، وأن منهم من قصره على العملية الفقهية، ومنهم من توسع فيه ليشمل العلوم العقلية والحسية، وبينا أن هذا هو الراجح عندنا.
ثم تناول البحثُ الحديثَ عن أركان الاجتهاد، وبيان أن الاجتهاد ضرورة لا بد منها، ونقلنا كلام الأئمة فى ذلك، وأنه قد بلغت رتبة الاجتهاد عند بعض العلماء أن جعله موضع الوحى بعد انقطاعه كما نقلنا عن ابن السمعانى، واقتضى الحديث عن ضرورة الاجتهاد بيان قيمته، وأن المجتهد كالمترجم عن الله تعالى.
شروط المجتهد وتطورها التاريخي وضرورة مراجعتها المعاصرة
ثم أخذنا فى بيان شروط المجتهد، وعرضنا لها عند الأئمة مراعين الترتيب الزمانى لهم كى نرى التطور الذى لحق هذه الشروط.
وانتهينا من ذلك إلى أن بعض هذه الشروط إنما أملتها الأدوات المتاحة قديما، وذلك كشرط حفظ عدد ما من الأحاديث النبوية، وأنه مع نضج التصنيف فى علوم الحديث قاموا بتطوير هذا الشرط بما يفى بحاجة المجتهد دون إفراط ولا تفريط، وكذلك الحال فى العديد من الشروط، مما يعنى وجوب مراجعة هذه الشروط فى ضوء العصر الحالى، وما فيه من تقنيات تعين على سرعة استدعاء المعلومات.
مجال الاجتهاد وحدوده وثمار تتبع تطور الاجتهاد الفقهي
ثم تناولنا مجال الاجتهاد، وما يسوغ فيه، وما لا يسوغ، مما يعنى أن الاجتهاد له حدود معينة ينبغى له ألا يتخطاها.
وقد كان لنا وقفة مع تطور الاجتهاد الفقهى، مما يساعدنا على فهم ما بين أيدينا من نتاج المجتهدين، ويدفعنا إلى استكمال ما بدأوه.
خلاصة الفصل الأول وتيسير الوصول إلى الاجتهاد وواجب المجتهد
هذا ما اشتمل عليه الفصل الأول من البحث، ثم يأتى الفصل الثانى ليلقى بالضوء على قضية مهمة وهى: تيسر الوصول إلى الاجتهاد، فذكرنا كلام كبار الأئمة فى بيان تيسر أسبابه، وتهيؤ أدواته، وأن الحائل دونه إنما هو تراخى الناس عنه.
وبينا أن واجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق، وفى ذلك رفع للحرج عنه.
معوقات تيسير الاجتهاد ومسائل ختامية حول إغلاق بابه
واقتضانا الكلام عن تيسر الاجتهاد البحث فى الأسباب المعوقة لطلبة العلم عن الوصول إليه، فذكرنا ما تيسر لنا حصره من مشكلات، ووقفنا عند كل مشكلة منها وقفة تكشف عن طبيعتها، وتحاول أن تطرح مخرجا منها، حتى يعود للاجتهاد يسره، وينفتح بابه الذى ادعى غلقه.
ثم كان الفصل الثالث حديثا عن مسائل منثورة تلقى مزيدا من الضوء عن الاجتهاد، وطبيعته، فناقشنا هل وقع الاجتهاد من النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وهل أغلق باب الاجتهاد حقا، إلى غير ذلك من المسائل. والله من وراء القصد.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
من القائل: «وضع الصور للمسائل ليس بأمر هين في نفسه»؟
الغزالي
ما الكتاب الذي نقل فيه الغزالي كلامه عن صعوبة تصور المسائل؟
حقيقة القولين
ما الذي ينبغي إضافته إلى أصول الفقه وسيلةً للاجتهاد في العصر الحاضر؟
علم التصور المبدع
ما الراجح في تعريف الاجتهاد من حيث مجاله؟
التوسع ليشمل العلوم العقلية والحسية
من الذي جعل الاجتهاد موضع الوحى بعد انقطاعه كما نُقل في البحث؟
ابن السمعاني
ما الذي أملى بعض شروط المجتهد قديماً وفق ما انتهى إليه البحث؟
الأدوات المتاحة في ذلك العصر
ما واجب المجتهد وفق ما بيّنه البحث؟
الاجتهاد لا إصابة الحق
ما الأثر المترتب على كون واجب المجتهد الاجتهاد لا إصابة الحق؟
رفع الحرج عن المجتهد
ما الحائل الحقيقي دون الوصول إلى الاجتهاد وفق ما ذكره البحث؟
تراخي الناس عنه
ما الذي يساعد على فهم نتاج المجتهدين ويدفع إلى استكماله؟
تتبع تطور الاجتهاد الفقهي
بم شبّه البحث المجتهدَ في علاقته بالأحكام الشرعية؟
المترجم عن الله تعالى
ما الذي تناوله الفصل الثالث من البحث؟
مسائل منثورة تلقي مزيداً من الضوء على الاجتهاد
ما المقصود بالتصور المبدع في سياق الاجتهاد؟
هو القدرة على وضع الصور للمسائل وتصوير التفريعات والحوادث في كل واقعة، وهو علم قائم بذاته ينبغي إضافته إلى أصول الفقه وسيلةً للاجتهاد.
لماذا يعجز الذكي أحياناً عن الاجتهاد وفق كلام الغزالي؟
لأنه قد يقدر على الفتوى إذا ذُكرت له صورة المسألة، لكنه يعجز عن وضع الصور بنفسه وتصوير التفريعات، وذلك شأن المجتهدين.
من يتعلم علم التصور المبدع في الغرب؟
يتعلمه الساسة وأصحاب اتخاذ القرار، وهو علم له أسس تُدرَّب عليها.
ما الفرق بين من قصر الاجتهاد على العملية الفقهية ومن توسع فيه؟
من قصره اشترط أن يكون في الأحكام الفقهية فقط، أما من توسع فأدخل فيه العلوم العقلية والحسية، وهو الراجح.
ما أركان الاجتهاد التي تناولها البحث؟
تناول البحث أركان الاجتهاد وبيّن أنه ضرورة لا بد منها، ونقل كلام الأئمة في ذلك.
كيف طوّر العلماء شرط حفظ الأحاديث مع تطور علوم الحديث؟
مع نضج التصنيف في علوم الحديث طوّروا هذا الشرط بما يفي بحاجة المجتهد دون إفراط ولا تفريط.
لماذا تجب مراجعة شروط المجتهد في العصر الحاضر؟
لأن بعض الشروط أملتها الأدوات المتاحة قديماً، وقد توافرت اليوم تقنيات تعين على سرعة استدعاء المعلومات مما يستوجب تحديث تلك الشروط.
ما حدود مجال الاجتهاد؟
للاجتهاد مجال يسوغ فيه وما لا يسوغ، وله حدود معينة ينبغي ألا يتخطاها المجتهد.
ما الفائدة العملية من تتبع تطور الاجتهاد الفقهي؟
يساعد على فهم ما بين أيدينا من نتاج المجتهدين، ويدفع إلى استكمال ما بدأوه.
ما الذي يكشفه البحث عن أسباب إعاقة الاجتهاد؟
يرصد البحث مشكلات متعددة تعوق طلبة العلم عن الاجتهاد، ويقف عند كل مشكلة ليكشف طبيعتها ويطرح مخرجاً منها.
هل أُغلق باب الاجتهاد وفق ما انتهى إليه البحث؟
لا، البحث يرد على من ادّعى غلق باب الاجتهاد، ويبيّن أن بابه لم يُغلق وأن الوصول إليه ممكن.
ما الإطار الذي يجب أن يعمل فيه الاجتهاد المنضبط؟
يعمل في ظل الكتاب والسنة وإجماع الأمة، مستعيناً باللغة والأصول.
ما الذي يتعداه البحث عن حال المجتهد إلى جانب علوم الشريعة؟
يتعداه إلى غيرها من العلوم، إذ البحث عن حال المجتهد لا يختص بعلوم الشريعة وحدها.