اكتمل ✓
الفصل 26

هل اجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أن تصرفاته مأذون فيها بالوحي؟

رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجتهد بالمعنى الأصولي الظني، بل كان تصرفه النبوي مأذوناً فيه ابتداءً من الله. وما يُضرب من أمثلة كفداء الأسرى ليس اجتهاداً بخطواته وآلياته، بل هو تصرف نبوي يُنبه الله نبيه فيه إن كان ثمة ما هو أولى. فمقام النبوة أعلى من أن يُوصف بالظن والاجتهاد.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد اجتهد برأيه بدلاً من الوحي، وما أصل هذه المسألة في علم الأصول؟

  • أصل مسألة اجتهاد الرسول سرى إلى الأصوليين من الفلسفة اليونانية التي تساءلت عن ترك اليقين لصالح الظن.

  • مقام رسول الله أكبر من أن يُوصف بالاجتهاد الظني، إذ هو مرسل من ربه وموفق في حكمه بما أراه الله.

  • ما يُستشهد به من أمثلة كفداء الأسرى والصلاة على المنافقين ليس اجتهاداً أصولياً بل تصرف نبوي مأذون فيه ابتداءً.

  • إن كان ثمة ما هو أولى عند الله نبّه الله نبيه وبيّن له مراده، فيطيع النبي ويبلغ عن ربه.

  • الخلاصة أن رسول الله لم يجتهد بمعنى استحضار الأدلة وإجراء القواعد الأصولية، وهذا القول لا ينبغي أن يُقال في حقه.

تسرب فكرة اجتهاد الرسول من الفلسفة اليونانية وتعظيم مقام النبوة

للإجابة على هذا السؤال نقول: أرى أن أصل المسألة سرى إلى الأصوليين من الفلسفة اليونانية، حيث سألوا أنفسهم: هل يجوز للباحث القادر على تحصيل المعرفة من طريق يقينى، وآخر ظنى أن يترك اليقين، ويسلك الظن، ويكتفى به. فرأى بعضهم أن يمثل لذلك بمسألة اجتهاد الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وذلك أن أمامه طريقين الوحى، والاجتهاد الأول قطعى، والآخر ظنى فهل له أن يقوم بذلك ؟ وأرى أن مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أكبر، وأعظم من ذلك فهو مرسل من ربه، موفق فى حكمه، ارتضاه الله أساساً للحكم بين الناس بما أراه الله سبحانه،

إن هو إلا وحى يوحى.

إعادة فهم أمثلة فداء الأسرى ونفي الاجتهاد الظني عن النبي

وما ضربوه من أمثلة كفداء الأسرى والصلاة على بعض المنافقين فليس ذلك من باب الاجتهاد، واستحضار الأدلة، وإجراء القواعد الأصولية فيها سعياً وراء استنباط الحكم الشرعى من النص التشريعى، بل هو من قبيل التصرف النبوى المأذون فيه ابتداء، بحيث إن كان هناك ما هو أولى عند الله نبه الله نبيه وبين له -بما كتبه على نفسه سبحانه من البيان، وبما ارتضاه من حجية تصرف النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - نبه وبين ما يريده سبحانه فيطيع النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، ويبلغ عن ربه ما أراد. وأين هذا من عملية الاجتهاد بظنيتها، وخطواتها، وآلياتها، ومشكلاتها التى رأيناها. فالحق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لم يجتهد، بل حاشاه عن ذلك، ويا ليتها لم تكن قيلت.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من أين سرى أصل مسألة اجتهاد الرسول إلى علم الأصول؟

من الفلسفة اليونانية

ما الطريقان اللذان كانا أمام النبي صلى الله عليه وسلم وفق ما طرحه الأصوليون؟

الوحي والاجتهاد

ما وصف الوحي في مقابل الاجتهاد من حيث درجة اليقين؟

الوحي قطعي والاجتهاد ظني

ما الحكم الصحيح في مسألة اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

لم يجتهد بالمعنى الأصولي الظني

كيف يُوصف تصرف النبي في مسألة فداء الأسرى؟

تصرف نبوي مأذون فيه ابتداءً

ماذا يفعل الله سبحانه إن كان ثمة ما هو أولى من تصرف النبي؟

ينبه نبيه ويبين له مراده

ما الآية القرآنية التي تدل على أن كلام النبي وحي لا اجتهاد؟

وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى

ما الفرق الجوهري بين الاجتهاد الأصولي والتصرف النبوي المأذون؟

الاجتهاد يعتمد الظن والقواعد بينما التصرف النبوي مأذون من الله ابتداءً

ما الوصف الذي أُطلق على النبي في سياق الحكم بين الناس؟

مرسل من ربه موفق في حكمه ارتضاه الله أساساً للحكم

ما الموقف من قول إن النبي اجتهد في بعض المسائل؟

قول ينبغي ألا يُقال في حق النبي

ما العلم الذي انتقلت إليه مسألة اجتهاد النبي من الفلسفة اليونانية؟

انتقلت إلى علم أصول الفقه، حيث تساءل الأصوليون عن جواز ترك اليقين لصالح الظن.

لماذا يُعدّ مقام رسول الله أعلى من الاجتهاد الظني؟

لأنه مرسل من ربه وموفق في حكمه، ارتضاه الله أساساً للحكم بين الناس بما أراه سبحانه، وما هو إلا وحي يوحى.

ما المثالان اللذان ضربهما الأصوليون على ما ظنوه اجتهاداً من النبي؟

فداء الأسرى والصلاة على بعض المنافقين.

لماذا لا يُعدّ فداء الأسرى اجتهاداً أصولياً؟

لأنه تصرف نبوي مأذون فيه ابتداءً، وليس استحضاراً للأدلة وإجراءً للقواعد الأصولية سعياً لاستنباط حكم شرعي.

ما الذي يفعله الله إذا كان تصرف النبي يخالف ما هو أولى عنده؟

ينبه الله نبيه ويبين له مراده، فيطيع النبي ويبلغ عن ربه ما أراد.

ما الفرق بين الطريق القطعي والطريق الظني في سياق هذه المسألة؟

الطريق القطعي هو الوحي، والطريق الظني هو الاجتهاد، والنبي كان طريقه الوحي لا الاجتهاد.

ما الخلاصة في مسألة اجتهاد رسول الله؟

الحق أن رسول الله لم يجتهد بالمعنى الأصولي الظني، حاشاه عن ذلك، وهذا القول لا ينبغي أن يُقال في حقه.

ما معنى أن تصرف النبي مأذون فيه ابتداءً؟

أي أن الله أذن له في هذا التصرف من البداية دون أن يمر بخطوات الاجتهاد وآلياته ومشكلاته.

ما الذي كتبه الله على نفسه سبحانه في علاقته بنبيه؟

كتب على نفسه البيان، فإن كان ثمة ما هو أولى نبّه نبيه وبيّن له مراده.

ما حجية تصرف النبي صلى الله عليه وسلم؟

تصرف النبي حجة شرعية ارتضاها الله، وهو مأذون فيه من ربه لا مبني على ظن واجتهاد.

ما السؤال الفلسفي الأصلي الذي أفضى إلى مسألة اجتهاد النبي؟

هل يجوز للباحث القادر على تحصيل المعرفة من طريق يقيني أن يترك اليقين ويسلك الظن ويكتفي به؟

ما الفرق بين الاجتهاد الأصولي وتصرف النبي من حيث الآلية؟

الاجتهاد الأصولي له خطوات وآليات ومشكلات وظنية، أما تصرف النبي فمأذون فيه من الله ابتداءً بلا حاجة لتلك الآليات.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!