اكتمل ✓
الفصل 6

ما مصادر الحكم الشرعي عند جمال الدين عطية وكيف يمكن الاستفادة من أصول الفقه في العلوم الاجتماعية؟

مصادر الحكم الشرعي تنقسم إلى أساسية متفق عليها كالكتاب والسنة والإجماع والقياس، وثانوية مختلف فيها كالاستحسان والعرف والمصلحة. ويرى جمال الدين عطية إعادة تقسيم هذه المصادر إلى خمسة أقسام: النقل، وأولو الأمر، والأوضاع القائمة، والعقل، والبراءة الأصلية. أما علاقة أصول الفقه بالعلوم الاجتماعية فتقوم على الإفادة المتبادلة، إذ يمكن إدراج عناصر أصولية كمباحث العلة والأحكام الوضعية والقواعد اللغوية ضمن مناهج العلوم الاجتماعية دون اعتبار أصول الفقه منهجاً كاملاً لها.

14 دقيقة قراءة
  • هل يمكن لأصول الفقه أن يكون منهجاً للعلوم الاجتماعية، أم أن طبيعته تحول دون ذلك؟

  • مصادر الحكم الشرعي تنقسم إلى أساسية متفق عليها وثانوية مختلف فيها، ويقترح عطية تقسيماً خماسياً جديداً يشمل النقل وأولو الأمر والعقل والبراءة الأصلية.

  • أبواب الفقه التقليدية تحتاج إلى إعادة تصنيف موضوعي يشمل ثلاثة عشر قسماً من العبادات إلى القانون الدولي الخاص لمواكبة العلوم المعاصرة.

  • الوحي مصدر للمعرفة في الشق الموضوعي للعلوم عبر السنن الكونية، وهو مصدر تأسيسي لا غنى عنه في الشق القيمي والمعياري.

  • مباحث العلة والأحكام الوضعية والقواعد اللغوية والمقاصد الشرعية هي أبرز ما يمكن إدراجه من أصول الفقه في مناهج العلوم الاجتماعية.

  • التجديد عند عطية يتمثل في إعادة هيكلة العلم وإعادة الصياغات وتحقيق تبادلية الإفادة بين أصول الفقه والعلوم الاجتماعية.

اختلاف الأصوليين في مصادر الحكم الشرعي وتقسيمها إلى أساسية وثانوية

ثالثاً: أما د/ جمال الدين عطية فقد قال .

(أ) اختلف الأصوليون في تحديد مصادر الحكم الشرعي – مع اتفاقهم على الكتاب والسنة كمصدرين رئيسيين. ومع اتفاقهم على اعتبار الإجماع مصدراًً واختلافهم في شروطه وإمكان وقوعه- وأقرب التقسيمات إلى تصوير مختلف الآراء هو التقسيم إلى المصادر الأساسية المتفق عليها, والمصادر الثانوية المختلف عليها.فالمصادر المتفق عليها ( في الرأي الغالب بالنسبة للقياس) هي:

الكتاب/ السنة / الإجماع/ القياس / الاجتهاد

والمصادر المختلف عليها هي:

الاستحسان / الاستصحاب

الاستصلاح ( أو المصلحة )

العرف / شرع من قبلنا/ مذهب الصحابي / عمل أهل المدينة / سد الذرائع/ العقل.

الرؤية الجديدة لبحث مصادر الحكم الشرعي والتمييز عن المناهج

(ب) ونرى بحث هذه المصادر من زاوية جديدة تفرق بين المصادر ومناهج التوصل إلى الحكم الشرعي في كل منها, ولذلك نقتصر في هذا الفصل على بحث المصادر مرجئين البحث في المناهج إلى الفصل التالي, وسنكتفي بالإحالة إلى المباحث في مكانها من كتب أصول الفقه, مع زيادة الإضافات أو طرح الأسئلة التي تكمل تسلسل النظرية العامة.

التقسيم الخماسي لمصادر الحكم الشرعي ودلالته على التجديد

(ج) ونبحث المصادر تحت الأقسام التالية:

أولاً: النقل: ويشمل ذلك: الكتاب, السنة, وشرع من قبلنا.

ثانياً: أولو الأمر: ويشمل ذلك: الإجماع, والاجتهاد, وذلك في إطار تمييز التشريع عن التنفيذ عن القضاء

ثالثاً: الأوضاع القائمة إذا كانت صالحة ويشمل ذلك: العرف والاستصحاب.

رابعاً: العقل

خامساً: البراءة الأصلية.

وهذا يعني أن التجديد عنده إنما هو في تقسيمات جديدة تتيح للفقيه التوسع في المسألة أو الموضوع محل البحث وأن هذه التقسيمات الجديدة سيتولد منها فهم أعمق واستعمال لأداة الأصول أفضل مما يؤدي في النهاية إلى فقه متجدد خادم للموضوعات المثارة في عصرنا الحاضر وهذا الاتجاه منه يوازيه اتجاه معروف عنه في تكشيف التراث الإسلامي والسعي إلى جعله بين أيدي الباحثين بكل طرق التيسير من عمل قوائم ببليوجرافية إلى عمل مكانز وفهارس ومعاجم لعلم أصول الفقه وعلي ذلك يمكن أن يقال إن اتجاه التجديد عند د. عطية إنما في إعادة الصياغات والتخيرات وخدمة مساحات من البحث الأصولي لم تخدم من قبل أو لم تصل إلينا هذه الخدمة على فروض وقوعها.

مجموعات الأحكام الشرعية والحاجة إلى إعادة تصنيف الأبواب الفقهية

ووضح هذا المنحني والمعني وقوله عن التقسيم الفقهي

رابعاً: مجموعات الأحكام الشرعية

(أ) درج الفقهاء على الكتابة في المسائل الفقهية مصنفة إلى أبواب الفقه المعروفة دون جمع الأبواب المتعلقة بموضوع واحد في قسم أو كتاب مستقل, وما يرد في بعض الكتب من التصنيف إلى كتب ثم إلى أبواب ليس مطرداً ولا مقصوداً منه التصنيف المتبع حالياً في تجميع العبادات والمعاملات والجزاء وغيرها وإن كانت هذه العناوين معروفة ومستعملة في بعض الكتب. ونظراً لاتساع المادة الفقهية ولضرورات الدراسات المقارنة بين المذاهب الفقهية وبينها وبين القوانين الوضعية والعلوم العصرية الأخرى فقد اتجه الكاتبون المعاصرون إلى إتباع التقسيمات الكبرى المعروفة في القوانين الوضعية والعلوم المعاصرة, ومن هنا بدت الحاجة إلى بيان توزيع الأبواب الفقهية القديمة تحت هذه التقسيمات, وكذلك الإشارة إلى الكتب المستقلة عن كتب الفقه التقليدية وبيان تصنيف مادتها تحت هذه الأقسام.

التقسيم الموضوعي للأحكام إلى عبادات ومعاملات وأحوال شخصية وجزاء

(ب) وهذا العمل من قبيل بيان أقسام الحكم الشرعي وفقاً لموضوعاته:

  1. قسم العبادات: ويشمل أبواب الطهارة والصلاة والجنائز والدعاء والذكر والزكاة والمساجد والصيام والحج وغيرها.

  2. قسم الحلال والحرام والآداب: ويشمل أبواب الأطعمة والأشرية والإيمان والنذور والعقيقة والذبائح والصيد وغيرها.

  3. قسم الأحوال الشخصية أو الأسرة: ويشمل أبواب الخطبة والنكاح والطلاق والخلع والحجر واللقيط والرضاع والحضانة والولاية والوصاية والنفقات والفرائض ( أو الميراث ) والوصية.

  4. قسم المعاملات المالية: ويشمل أبواب البيع والسلم والرهن والصلح والحوالة والضمان والشركة والإجارة والوكالة والعارية والغضب والشفعة والقرض والمساقاة والجعالة وإحياء الموات والهبة والوقف والوديعة والقسمة والمزارعة والمغارسة.

  5. قسم الجزاء: ويشمل أبواب الجنايات والحدود والقصاص والبغاة والتعزيز.

  6. قسم القضاء والإجراءات المدنية والجزائية والإثبات: ويشمل أبواب القضاء والدعاوى والبينات والإقرار والشهادات. بالإضافة إلى الكتب المتخصصة في القضاء والطرق الحكمية.

استكمال المجموعات الفقهية الحديثة من المالية العامة إلى الدولي الخاص

  1. قسم المالية العامة: ويشمل بعض الأحكام المتفرقة في أبواب المعاملات من كتب الفقه بالإضافة إلى الكتب المتخصصة في الأموال والخراج والسياسة الشرعية والأحكام السلطانية.

  2. قسم الاقتصاد: ويشمل بعض الأحكام المتفرقة في أبواب المعاملات من كتب الفقه بالإضافة إلى الكتب المتخصصة في الأموال والخراج والسياسة الشرعية والأحكام السلطانية والحسبة.

  3. القسم الإداري: ويشمل الكتب المتخصصة في السياسة الشرعية والأحكام السلطانية.

  4. القسم الدستوري: ويشمل الكتب المتخصصة في الأحكام السلطانية والسياسية الشرعية ومباحث الإمامة في كتب علم الكلام وغيره من الكتب المتخصصة.

  5. القسم الدولي العام: ويشمل أبواب الجهاد والغنيمة والجزية من كتب الفقه بالإضافة إلى أبواب وكتب السير.

  6. القسم الدولي الخاص: ويشمل أبواب الذميين والمستأمنين والكتب المتخصصة وبعض مباحث وأبواب وكتب السير.

  7. كما يمكن إتباع تقسيمات أكثر تفريعاً لمواجهة العلوم المستحدثة التي استقلت عن بعض الأحكام مثل قانون العمل والقانون البحري وقانون التأمينات الاجتماعية وغير ذلك.

دور المباحث الشرعية في ضبط العلوم الطبيعية والإنسانية

(ج) ثم تأتي المباحث الشرعية الضابطة للعلوم سواء في ذلك العلوم الطبيعية والكونية كالطبيعة والكيمياء والفلك والطب وغيرها أو العلوم الإنسانية كالاجتماع والتربية والنفس والسياسة والاقتصاد والإعلام وغيرها. وذلك على النحو الذي أشرنا في الفصل الخاص بالعلاقة بين الشريعة والعلوم الأخرى ومع التنبيه دائماً إلى أهمية المباحث الشرعية لضبط مقاصد ومناهج هذه العلوم مع احتفاظ كل علم في باقي مباحثه بالمنهج التجريبي والعقلي المناسب له وما يتطلبه ذلك من دراسات ميدانية وإحصائية وتحليلية ومعملية.

أساس الفائدة العملية للتقسيم الموضوعي ومسألة وحدة الأحكام

(د) كما ينبغي التنبيه إلى أن أساس هذا التقسيم الموضوعي للمباحث الشرعية إنما هو الفائدة العملية, وهو اعتبار قابل للتغير والتطور وفقاً للمناهج المعاصرة في تصنيف العلوم القانونية والعلوم الطبيعية والإنسانية المعاصرة.

كما أن تفاصيل التقسيم الداخلي الفرعي لكل قسم من هذه الأقسام خاضع كذلك للحاجات العملية والمقتضيات الجمع بين المادة الفقهية للأحكام الفرعية التفصيلية والنظريات التي تجمع القواعد العامة في كل من هذه الأقسام.

(هـ) ويطرح هذا التقسيم مسألة وحدة الأحكام الشرعية في المجالات التجارية والإدارية والدولية وقد سبق أن بحثنا ذلك في فصل الخصائص تحت عنوان وحدة الشريعة.

وأنقل هنا من سيمنار كلية الشريعة بقطر الذي ألقاه د/ جمال عطية وأطيل في النقل حيث يلخص في هذه الورقات منظوره لاستفادة العلوم الاجتماعية من أصول الفقه فيقول في ص 11:16:

الاتجاه الأول وسجال أصول الفقه مع مناهج العلوم الاجتماعية

سوف أحاول طرح بعض التساؤلات في الاتجاهين الرئيسيين للموضوع.

الاتجاه الأول : ماذا يمكن أن يقدمه علم أصول الفقه إلى مناهج العلوم الاجتماعية؟

وبداية أقول إن هناك مواقف متطرفة في الرد على هذا السؤال موقف يرفض تمامً منهج أصول الفقه, وموقف يأخذ بضرورة تطبيق منهج أصول الفقه. والموقف الأول هو موقف العلماء المتخصصين في العلوم الاجتماعية, والذين يرون أن ازدهار العلوم الاجتماعية لا يمكن أن يستمر إذا قيدناه بالضوابط الحديدية لعلم أصول الفقه, وذلك لأن علم أصول الفقه بطبيعته وضع لغرض معين, وبالتالي لا يمكن أن يحكم علوماً تختلف في طبيعتها عن العلوم التي وضع علم أصول الفقه لضبطها.

ويقابل هذا الجانب الأخر, موقف علماء الشريعة الذين يرون في هذه العلوم الاجتماعية الحديثة فروعاً جديدة من الفقه, وبالتالي يجب أن تنضبط بمقاييس وضوابط علم أصول الفقه, بل أنهم لا يرون- وهذا ما فاجأني في بعض المواقف- أحقية علماء الاقتصاد – مثلاً – في الحديث عن الاقتصاد الإسلامي, وعلى أساس أنه يجب أن يقتصر على ما كان عالما بالفقه وأصوله باعتبار أن الاقتصاد الإسلامي هو باب المعاملات من الفقه ونفس الشيء في علم النفس الإسلامي هو باب الاجتماع الإسلامي وغير ذلك من العلوم.

هذان هما الموقفان المتطرفان في هذه القضية.. والرأي الذي أذهب إليه يحسن أن أقدم له بمسألتين:

الوحي كمصدر للمعرفة في الشق الموضوعي والحديث عن السنن

المسألة الأولى: هي ضرورة اعتماد الوحي مصدراً للمعرفة في الشق الموضوعي للعلوم ذلك أننا نعلم أنه قد وردت إشارات واضحة وحاسمة في القرآن والسنة في مجال إقرار حقائق علمية معينة أي في الشق الموضوعي للعلوم.

والأمثلة كثيرة عن ذلك فيما يعبر عنه الإسلاميون بالسنن.. ( سنن الكون والمجتمع والنفس.... الخ).

القوانين العلمية التي تنقل هذه الإشارات التي تنقل هذه الإشارات إلى استنباط قوانين منها يمكن استخدامها في حياتنا العملية. وعلى سبيل المثال فإن القول بأن العسل فيه شفاء للناس, أو القول بأن النساء ناقصات عقل ودين وغير ذلك من الإشارات في مختلف المجالات لا تقرر حقيقة منضبطة بحيث نستخرج منها قانوناً يمكن أن نطبقه في حياتنا العملية, وإنما هي إشارات تطرح فرضيات يجب وضعها موضع التجربة والإحصاء والمقياس وغير ذلك حتى نصل إلى استنباط القانون الذي يصلح للتطبيق في حياتنا العملية.

هذا عن المسألة المبدئية الأولي المتعلقة بالشق الموضوعي.

الوحي كمصدر تأسيسي للشق القيمي في العلوم الاجتماعية

والمسألة الثانية: تتعلق بالشق القيمي أو المعياري في العلوم الاجتماعية المختلفة- وهنا لا مفر من اعتبار الوحي مصدراً للتوجيه في هذا الشق. بل إنه مصدر تأسيسي... لأن ما فيه من قيم وأحكام تكليفية هي الضابط لهذا الشق في العلوم. وطبيعة الحال فإن تطبيق منهج علم أصول الفقه في هذا المجال يعد أمرا واردا, ولا أظن أن هناك إشكالاً له قيمته في هذا المجال.

حدود وظيفة أصول الفقه وإمكان الإفادة منه في الشق الموضوعي

بعد هذين المبدأين.. فإن السؤال الثاني: هل بعد ذلك فائدة لعلم أصول الفقه في الشق الموضوعي للعلوم المختلفة؟

إن الذي أشعر بعد أن علم أصول الفقه قد وضع أصلاً لضبط التكاليف (افعل ولا تفعل), واستنباط الأحكام المتعلقة بهذه التكاليف من النصوص. وبالتالي فهو لم يوضع أصلاً لتفسير الظواهر الاجتماعية وبيان العلاقات السببية وبينها أو التوصيل إلى القوانين التي تحكمها, ومن الظلم أن نحمله ما لا يحتمل.

وهذا ما يبرر تخوف العلماء الاجتماعيين من فرض علم أصول الفقه على العلوم الاجتماعية وما يؤدي إليه هذا من تجميد وتقييد هذه العلوم, وتقييداً لا يبرره العلم أو الدين, ولكن.. هناك في رأيي بعض المباحث الموجودة في علم أصول الفقه والتي تصلح نبراساً ومعياراً للعلوم الاجتماعية في مناهجها وبالتحديد في تحليل الظواهر الاجتماعية وبيان علاقات السببية بينها ولا يتسع الوقت لشرح هذه المواضع. ولذلك سوف أشير إليها فقط خاصة وأن معظمها له معرفة بها, ويكفي الإشارة إليها.

مبحث العلة والأحكام الوضعية كأدوات لتحليل الظواهر الاجتماعية

فموضوع العلة – مثلا – الذي أشار إليه الدكتور نصار في تقديمه, والمراحل التي يمر بها الأصولي حتى يصل إلى تحديد العلة, وما أوضحه د. النشار ود. مصطفى عبد الرزاق قبله من أن هذا هو بداية العلم التجريبي, والمقارنة التي أجريناها بين (ستيوارت مل) وبين هذه المراحل المختلفة في التوصل إلى علة الحكم.

وإلى جانب مباحث العلة, هناك ما يسمى بالأحكام الوضعية في علم أصول الفقه. فمباحث الركن والسبب والعلة والأمارة والمانع. إلخ فيها ضبط للمسائل التي تحتاجها العلوم الاجتماعية أشد الحاجة. فلو عكف علماء العلوم الاجتماعية على هذه المباحث لوجدوا فيها كنوزا في ضبط علومهم.

القواعد اللغوية والاستحسان والمقاصد والمناهج التاريخية في خدمة العلوم

وهناك القواعد اللغوية التي أشار إليها الدكتور. نصار وهي جزء من القواعد التي يستخدمها علم أصول الفقه لضبط النصوص والمفاهيم والمصطلحات وهذه القواعد اللغوية نادراً ما نجدها في العلوم العصرية, ويحتاج إليها العلماء, لأن اللغة بطبيعتها وسيلة التعبير عن الرأي, وضبط اللغة من أهم المسائل لضبط العلم نفسه.

والمباحث المتعلقة بالاستحسان وبعلم الفروق تعد من المسائل التي تصقل الذهن وأدوات البحث لدى العامل.

والقواعد الفقهية والطريقة التي استنبطت بها تعد كذلك من المسائل المفيدة جدا للعلوم الاجتماعية.

والمقاصد الشرعية تعد من العلوم التي أهملت... وقد ذهب ابن عاشور خطوة أبعد مما وصل إليه الشاطبي والعز بن عبد السلام حيث حاول أن يجد المقاصد الشرعية ليس على مستوى الشريعة ككل وإنما على مستوى كل علم من علومها,وهذا إذا طبقناه في العلوم الاجتماعية فإنه يضبط لنا فلسفة هذا العلم ومقاصده, وفي هذا فائدة كبيرة في ضبط العلم !.

وإذا خرجنا من علم أصول الفقه- بمعناه الاصطلاحي, إلى المناهج التاريخية سواء من علوم الحديث أو من علوم التاريخ, فلا شك في فائدتها كعلوم شرعية لعلماء العلوم الاجتماعية.

التمييز بين الشق الموضوعي والتكليفي ومحاولة الربط السببي بينهما

ولا يعني كل ما سبق أني أري الخلط بين الشق الموضوعي والشق التكليفي في العلوم الاجتماعية,وإنما من الضروري التمييز الواضح بينهما, وما أدعو إليه هو التفاعل بين هذين الشقين.

هناك مناطق تستعصي على مناهج العلوم الاجتماعية, وهذا يستبعد المناطق التي تتعلق بالغيبيات والتي تتعلق بالأحكام التعبدية وذلك رغم اعترافنا بأن الأحكام التعبدية نفسها إنما شرعت لتحقيق مصلحة العباد. فإننا لا يمكن أن نتجاوز إلى محاولة إيجاد العلة منها. وبالتالي فإنها تستعصي على الإخضاع لمناهج العلوم الاجتماعية وقد يكون هذا الاتساع بالغ البعد عن الصورة الحالية التي وقفت عندها علم أصول الفقه والعلوم الشرعية عموماً منذ توقف تطور الفكر الإسلامي منذ عدة قرون.

وأقصد بهذا أننا إذا ركزنا على علاقة السببية بين الأحكام وبين مقاصد الشريعة من هذه الأحكام.. فإن كل حكم في الشريعة له علة وجاء لتحقيق مصلحة معينة وحتى الأحكام العبادية - كما قلنا – فإن الله سبحانه وتعالى غني عن العالمين وعن هذه العبادات وشرعت لمصلحتنا نحن. فالربط بين الحكم والمصلحة قد يصل إلى اعتبار هذه العلاقة السببية ونزيل بذلك التفرقة بين الشق التكليفي والشق الموضوعي: وأعني بذلك أننا لسنا فقط بصدد قانون تكليفي في الآية

{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر}

ولكننا يمكن أن نعتبره قانونا حتمياً.. أي علاقة بين سبب ونتيجة وإذا توصلنا إلى ربط المسببات بنتائجها بهذه الصورة فمن الممكن الوصول إلى إزالة التفرقة بين الشق التكليفي والشق الموضوعي. ويبقي هذا – على كل حال – أملا بعيدا لا أظن أنه في متناول الأجيال الحاضرة من العلماء.

مجالات تداخل العقل والمناهج الاجتماعية مع مصادر الأحكام الشرعية

وبين هاتين المنطقتين- المنطقة المستعصية والمنطقة البعيدة التحقيق هناك مجالات كثيرة يمكن قبول مناهج العلوم الاجتماعية فيها. ومن هذه المجالات:

مجال إعمال العقل كمصدر للأحكام, فالمباحث التي تكلم فيها الكلاميون في مسألة العقل يمكن تطعيمها بكثير من مناهج العلوم الاجتماعية وما وصلت إليه من أدوات, وذلك لتحقيق أيسر لمقاصد هذه المسألة. وكذلك مجال إعمال العقل كمنهج – وليس كمصدر- للأحكام وهي ما يعبر عنه ( بالمصادر المختلف فيها ).. كالقياس والاستحسان والاستصحاب والمصلحة المرسلة وسد الذرائع وغير ذلك, فمجتمع هذه المصادر يقوم بتوظيفها العقل البشري.. وتعطي مجالاً لتدخل مناهج العلوم الاجتماعية في هذه المصادر.

وهناك أيضاً مجالات اعتماد التجربة الإنسانية للشعوب والبلاد المختلفة في عدة نواح.. وعلى سبيل المثال في تحويل القيم والأحكام إلى مؤسسات. فبدلا من أن نظل نتحدث عن الشورى كمبدأ يمكننا أن نترجم هذا المبدأ إلى مؤسسة مستفيدين من التجارب الأخرى.

ونفس الشيء في الزكاة وغيرها ولعل تجربة البنوك الإسلامية خير دليل على ضرورة ترجمة المبادئ إلى مؤسسات.

صلة الحكم التكليفي بالواقع ودور البحث الاجتماعي في العرف واللغة والقضاء

وأخيراً هناك مجالات الصلة بين الحكم التكليفي والواقع, ففي عدة مراحل يقف الفقيه أو المجتهد أمام الواقع. حيث يستدعي الإعمال الصحيح لقواعد أصول الفقه, التعرف على الواقع. فأول هذه المراحل هي تعرف المجتهد على الواقعة محل الاجتهاد.. وهذه الواقعة الآن لم تعد معاملة بسيطة وإنما أصبحت ظواهر معقدة.. لا بد أن يستعين بمختلف المناهج حتى يتعرف عليها ثم تأتي. مرحلة تحديد مضمون العرف, فإذا اعتبرنا العرف مصدرا من مصادر التشريع فإنه لا يمكن أن يصل إليه المجتهد وهو في برجه العاجي ولكن لا بد من التعرف إليه, وهذا من صميم عمليات البحث الاجتماعي التي يتم التوصل إليه بمناهج علم الاجتماع.

وهناك القواعد اللغوية التي وجدت بدايتها في علم أصول الفقه. ولكن علك اللغة عموماً لم يتطور التطور الذي بلغته علوم اللغة في الغرب. والتي بدأ ينظر إليها على أنها علم اجتماعي يرد عليها كثر من الأساليب البحثية المتغيرة, مما أنتج داخلها علوماً حديثة مثل دلالات الألفاظ وتطورها, وقد يقول البعض إن اللغة مرتبطة بالقرآن ولا يجوز عليه التطور.. ونرد فنقول إنه لم يقل أحد بتطوير لغة القرآن, وإنما تطوير ما يطرأ على اللغة نفسها ومضامينها نتيجة تعامل الأشخاص بها, وما تخضع له من مباحث مختلفة بدأ تدريسها- فأن – في كلية دار العلوم وغيرها من الكليات التي انفتحت على هذه العلوم الحديثة.

وعند تطبيق الحكم الشرعي على واقعة معينة فإنه يلزم لمن يقوم بالتطبيق سواء أكان من السلطة التنفيذية أم من السلطة القضائية – التعرف على الواقعة التي يطبق عليها الحكم, وهناك نجد أنفسنا أمام مجال آخر لتطبيق مناهج العلوم الاجتماعية. ثم تأتي آخر مرحلة يصل إليها القاضي أو المجتهد, وهي مرحلة تطبيق الحكم على الواقعة بعد أن ثبت لديه. فالقاضي يقوم أولا بالتحقيق في الواقعة وإثباتها ثم التحقق من الحكم الشرعي الذي يطبق على هذه الواقعة, ثم يقوم أخيراً بتطبيق الحكم الشرعي على الواقعة, وهذا التطبيق نفسه يدخل فيه إلى جانب الناحية الشرعية أو القانونية كثير من النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي يراعيها القاضي حتى يكون حكمه مصيبا للحقيقة ومحققا للعدالة.

ملامح التجديد عند جمال الدين عطية وتبادلية الإفادة مع العلوم الاجتماعية

إنني أعلم أن هذه الإشارات السريعة تفتقد إلى الأمثلة التي توضح مراميها ولكن الوقت لم يسمح بذلك ! انتهى ما أردته منه.

وعلي ذلك فالتجديد عند د. عطية يتمثل في:

1-إعادة هيكلة العلم... الخ.

2-الاستفادة من المنهج الأصولي في العلوم الاجتماعية.

3-الاستفادة من مناهج العلوم الاجتماعية في علم أصول الفقه وبذلك تكتمل خريطة التجديد عند د. عطية.

وللدكتور جمال الدين عطية أيضاً جهود في بيان علاقة أصول الفقه بالعلوم الاجتماعية ومدى إمكانية استفادة الأصول منها واستفادة هذه العلوم الاجتماعية من الأصول وذلك في محاضرات دورة ستراسبورغ في- 21/7/1988 عن إسلامية المعرفة للدكتور طه جابر العلواني وأدار اللقاء د. جمال عطية وفي محاضرة بكلية الشريعة جامعة قطر في 17/11/1988 بعنوان ( علم أصول الفقه والعلوم الاجتماعية)

استخدام أصول الفقه كمنهج للعلوم الاجتماعية وحدود هذا الاستخدام

يقول د. جمال في محاورته مع د. طه صـ37 وما بعدها في إسلامية المعرفة هذه قال :

بسم الله الرحمن الرحيم استخدام علم أصول الفقه كمنهج للعلوم الاجتماعية.. وأقول إنه من المعروف أن أصول الفقه وضع في الأصل لضبط الأحكام التكليفية وهي افعل أولا تفعل على المراحل الخمسة المعروفة وهي:

التحريم والكراهة والإباحة والندب والوجوب.. فكيف نمد المنهج الذي وضع لضبط الوصول إلى الأحكام لضبط ظواهر اجتماعية أخرى هي في الحقيقة قوانين أو سنن كونية نريد أن نعرف بها العلاقة بين ظواهر معينة بعضها والبعض الأخر ومدى الارتباط بينها, فاختلاف الطبيعة بين موضوع العلوم الاجتماعية وبين موضوع العلم الشرعي وهو الذي يطرح هذا التساؤل. وأنا بهذا الطرح لا أقصد الاعتراض على محاولة الاستفادة من أصول الفقه.. بل بالعكس اقتراح أن يستفاد من أصول الفقه ولكن ألا يعتبر هو المنهج. فهو المنهج بالنسبة للفقه والأحكام التكليفية ولكن منهج العلوم الاجتماعية هو منهج تجريبي, وأما أن نثري مناهج العلوم الاجتماعية بإدخال عناصر من علم أصول الفقه إليها فهذا ما أطمئن إليه دون تردد.!

العناصر الأصولية المفيدة للعلوم الاجتماعية مثل العلة والأحكام الوضعية والفروق

ومن أهم ما يمكن الاستفادة به علم أصول الفقه في العلوم الاجتماعية هو موضوع استخراج العلة الذي شرحناه في مناسبات سابقة! وإلى جانب الأحكام التكليفية يوجد في أصول الفقه ما يسمى بالأحكام الوضعية وهي:

الركن والسبب والشرط والعلة والأمارة والمانع. وهذه المباحث يمكن الاستفادة منها كجزء من المنهج الذي يطبق على العلوم الاجتماعية. كما أن لهم مناهج في مسائل القياس الخفي أو الاستحسان تفيد في تحليل الظواهر الاجتماعية وبحثها.

كذلك فإن علم الفروق الفقهية الذي يحاول البحث لمعرفة السبب أو الفرق الذي يؤدي إلى اختلاف الحكم رغم تشابه الحالتين... يمكن أن يفيد في العلوم الاجتماعية... نفس الأمر بالنسبة للقواعد الفقهية الأصولية...وهذه كلها مسائل يمكن استخراجها من علم أصول الفقه وإدراجها ضمن مناهج العلوم الاجتماعية.

التفاعل بين الشق التكليفي والموضوعي في العلوم مع مثال الاقتصاد

الملاحظة الأخيرة... من المطلوب إيجاد تفاعل بين الشق التكليفي للعم وبين الشق الموضوعي فيه, وليس الخلط بينهما, ففي علم الاقتصاد.. على سبيل المثال- هناك مسائل يمكن فيها الاقتصاد الرأسمالي والإسلامي والشيوعي, ولكنهم يختلفون في القيم وفقا للمذهب. وهنا يجب أن نتبين باستمرار ما هو موضوعي وما هو معياري حتى لا نفقد الموضوعية أو الضوابط الشرعية ! وشكرا لكم.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما التقسيم الذي اقترحه عطية لمصادر الحكم الشرعي بديلاً عن التقسيم التقليدي؟

تقسيم خماسي يشمل النقل وأولو الأمر والأوضاع القائمة والعقل والبراءة الأصلية

ما المصادر الأساسية المتفق عليها في الرأي الغالب وفق التقسيم التقليدي لأصول الفقه؟

الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاجتهاد

ما أساس التقسيم الموضوعي للمباحث الشرعية وفق ما طرحه عطية؟

الفائدة العملية القابلة للتغير والتطور

ما الموقف الذي يتبناه عطية من علاقة أصول الفقه بالعلوم الاجتماعية؟

إثراء مناهج العلوم الاجتماعية بعناصر من أصول الفقه دون اعتباره المنهج الكامل

ما الأحكام التكليفية الخمسة التي وُضع أصول الفقه أصلاً لضبطها؟

التحريم والكراهة والإباحة والندب والوجوب

ما الذي تشمله الأحكام الوضعية في علم أصول الفقه؟

الركن والسبب والشرط والعلة والأمارة والمانع

ما دور الوحي في الشق الموضوعي للعلوم وفق ما طرحه عطية؟

يقدم إشارات تطرح فرضيات تحتاج إلى تجربة وإحصاء لاستنباط القوانين

ما القسم الفقهي الذي يشمل أبواب الجهاد والغنيمة والجزية في التصنيف الموضوعي الحديث؟

القسم الدولي العام

ما الذي يشمله قسم الأحوال الشخصية أو الأسرة في التصنيف الموضوعي للأحكام؟

الخطبة والنكاح والطلاق والميراث والوصية

ما الذي يميز علم الفروق الفقهية ويجعله مفيداً للعلوم الاجتماعية؟

يبحث في سبب اختلاف الحكم رغم تشابه الحالتين

ما المثال الذي ضربه عطية على ترجمة المبادئ الشرعية إلى مؤسسات؟

ترجمة مبدأ الشورى إلى مؤسسة وتجربة البنوك الإسلامية في الزكاة

ما المقارنة التي أُجريت في المحتوى بين مراحل تحديد العلة في أصول الفقه وعلم آخر؟

المقارنة مع منهج ستيوارت مل في الاستقراء

ما الذي يشمله قسم المعاملات المالية في التصنيف الموضوعي للأحكام؟

البيع والرهن والشركة والإجارة والوقف والوديعة

ما الموقف الذي يصفه عطية بأنه فاجأه في بعض المواقف من علماء الشريعة؟

عدم اعترافهم بأحقية علماء الاقتصاد في الحديث عن الاقتصاد الإسلامي

ما المحاور الثلاثة التي يتمثل فيها التجديد عند عطية؟

إعادة هيكلة العلم والاستفادة من المنهج الأصولي في العلوم الاجتماعية والاستفادة من مناهجها في الأصول

ما المصادر الثانوية المختلف فيها في أصول الفقه؟

الاستحسان والاستصحاب والمصلحة والعرف وشرع من قبلنا ومذهب الصحابي وعمل أهل المدينة وسد الذرائع والعقل.

ما الذي يشمله قسم النقل في التقسيم الخماسي الجديد لمصادر الحكم الشرعي؟

يشمل الكتاب والسنة وشرع من قبلنا.

ما الذي يشمله قسم أولو الأمر في التقسيم الخماسي لمصادر الحكم الشرعي؟

يشمل الإجماع والاجتهاد في إطار التمييز بين التشريع والتنفيذ والقضاء.

ما الذي يشمله قسم الأوضاع القائمة الصالحة في التقسيم الخماسي؟

يشمل العرف والاستصحاب.

لماذا لا يصح اعتبار إشارات الوحي في الشق الموضوعي قوانين جاهزة للتطبيق؟

لأنها إشارات تطرح فرضيات يجب وضعها موضع التجربة والإحصاء والقياس حتى يُستنبط منها قانون صالح للتطبيق العملي.

ما الفرق بين دور الوحي في الشق الموضوعي ودوره في الشق القيمي للعلوم؟

في الشق الموضوعي يقدم الوحي إشارات وفرضيات تحتاج إلى تجربة وإحصاء، أما في الشق القيمي فهو مصدر تأسيسي لا غنى عنه لأن قيمه وأحكامه التكليفية هي الضابط لهذا الشق.

ما القسم الفقهي الذي يشمل أبواب الذميين والمستأمنين؟

القسم الدولي الخاص.

ما القسم الفقهي الذي يشمل الكتب المتخصصة في الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية ومباحث الإمامة؟

القسم الدستوري.

ما الذي يشمله قسم الجزاء في التصنيف الموضوعي للأحكام؟

يشمل أبواب الجنايات والحدود والقصاص والبغاة والتعزير.

ما المقصود بالمناطق التي تستعصي على مناهج العلوم الاجتماعية؟

هي مناطق الغيبيات والأحكام التعبدية التي لا يمكن إخضاعها لمناهج العلوم الاجتماعية رغم أن الأحكام التعبدية شُرعت لمصلحة العباد.

كيف يمكن تطبيق فكرة ابن عاشور في المقاصد الشرعية على العلوم الاجتماعية؟

ذهب ابن عاشور إلى تحديد المقاصد على مستوى كل علم من علوم الشريعة لا على مستوى الشريعة ككل، وإذا طُبق هذا على العلوم الاجتماعية فإنه يضبط فلسفة كل علم ومقاصده.

ما المجالات التي يمكن فيها قبول مناهج العلوم الاجتماعية في الفقه الإسلامي؟

مجال إعمال العقل كمصدر للأحكام، ومجال إعمال العقل كمنهج في المصادر المختلف فيها، ومجال اعتماد التجربة الإنسانية في ترجمة القيم والأحكام إلى مؤسسات، ومجالات الصلة بين الحكم التكليفي والواقع.

ما المراحل التي يمر بها القاضي عند تطبيق الحكم الشرعي على واقعة معينة؟

يقوم القاضي أولاً بالتحقيق في الواقعة وإثباتها، ثم التحقق من الحكم الشرعي المنطبق عليها، ثم تطبيق الحكم مراعياً النواحي النفسية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق العدالة.

ما الذي يعنيه عطية بالتفاعل بين الشق التكليفي والشق الموضوعي في علم الاقتصاد؟

يعني أن الاقتصاد الرأسمالي والإسلامي والشيوعي قد يتفقون في بعض المسائل الموضوعية لكنهم يختلفون في القيم، ولذلك يجب التمييز المستمر بين ما هو موضوعي وما هو معياري حتى لا تُفقد الموضوعية ولا تُهمل الضوابط الشرعية.

ما الجهود العلمية التي قدمها عطية في مجال تكشيف التراث الإسلامي؟

عمل على جعل التراث الإسلامي بين أيدي الباحثين بطرق التيسير المختلفة من قوائم ببليوجرافية إلى مكانز وفهارس ومعاجم لعلم أصول الفقه.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!