ما معنى رؤيا صاحبي السجن في قصة يوسف وكيف أوّلها يوسف عليه السلام وما مصير كل منهما؟
رأى أحد صاحبي السجن أنه يعصر عنباً فأوّل يوسف رؤياه بأنه سيعود ساقياً للملك، ورأى الآخر أنه يحمل خبزاً تأكل منه الطير فأوّل رؤياه بأنه سيُصلب وتأكل الطير من رأسه. وقد تحقق التأويلان كلاهما، مما يدل على أن الرؤيا إذا عُبِّرت وقعت.
- •
هل يمكن أن يُلزَم من ادّعى رؤيا كاذبة بتأويلها إذا طلب تفسيرها؟
- •
عبارة «إني أعصر خمراً» في رؤيا الساقي فسّرها الإمام الرازي بثلاثة أوجه لغوية تتعلق بإطلاق اسم الخمر على العنب.
- •
أوّل يوسف عليه السلام رؤيا الساقي بأنه سيعود إلى خدمة الملك وسقيه الخمر بعد الإفراج عنه.
- •
أوّل يوسف رؤيا الخباز بأنه سيُصلب وتأكل الطير من رأسه بسبب تهمة التسميم.
- •
قوله تعالى «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» يتطابق مع الحديث النبوي: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت.
- •
رأي ابن مسعود أن الفتيين لم يريا شيئاً حقيقياً، غير أن ظاهر القرآن يفيد أنهما رأيا رؤيتين حقيقيتين والتمسك بالظاهر أولى.
- 1
يشرح الإمام الرازي عبارة «أعصر خمراً» في رؤيا صاحب السجن بثلاثة أوجه لغوية تتعلق بإطلاق اسم الخمر على العنب في قصة يوسف.
- 2
أوّل يوسف رؤيا الساقي بالإفراج والعودة لعمله، ورؤيا الخباز بالصلب بتهمة التسميم، وتحقق كلا التأويلين.
- 3
تتطابق آية «قُضِيَ الأَمْرُ» مع حديث الرؤيا على رجل طائر، ورأي ابن مسعود يُفيد إلزام من ادّعى رؤيا كاذبة بتأويلها، والظاهر القرآني يرجّح حقيقة الرؤيتين.
ما معنى قول صاحب السجن «إني أعصر خمراً» وكيف فسّر العلماء هذه العبارة لغوياً؟
عبارة «إني أعصر خمراً» تعني عصر العنب الذي يؤول إلى خمر، وقد أجاب عنها الإمام الرازي بثلاثة أوجه: الأول أن المعنى أعصر عنب خمر بحذف المضاف، والثاني أن العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه إذا انكشف المعنى، والثالث أن أهل عمان يسمون العنب بالخمر فوقعت هذه اللفظة في القرآن الكريم.
كيف أوّل يوسف عليه السلام رؤيا الساقي والخباز وما مصير كل منهما؟
أوّل يوسف عليه السلام رؤيا الساقي بأنه سيعود إلى خدمة الملك وسقيه الخمر بعد أن كان قد سُجن بسبب غضب الملك عليه. أما الخباز فأوّل رؤياه بأنه سيُصلب وتأكل الطير من رأسه، وذلك بسبب تهمة التسميم التي ثبتت عليه. وقد تحقق كلا التأويلين فعلاً.
ما معنى «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» وما علاقته بحديث «الرؤيا على رجل طائر» ورأي ابن مسعود؟
قوله تعالى «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» يتطابق مع الحديث النبوي «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت»، مما يدل على أن التأويل يُلزم صاحبه. وروي عن ابن مسعود أن الفتيين لم يريا شيئاً حقيقياً وإنما أرادا اختبار يوسف، فلما أخبرهما بالتأويل قالا ما رأينا شيئاً فقال لهما قُضِيَ الأمر، مما يفيد أن من تحلّم بحلم باطل وطلب تفسيره فهو ملزم بتأويله. غير أن ظاهر القرآن يفيد أنهما رأيا رؤيتين حقيقيتين والتمسك بالظاهر أولى.
رؤيا صاحبي السجن في قصة يوسف دليل على أن التأويل الصحيح يقع حتماً، ومن ادّعى رؤيا وطلب تفسيرها لزمه تأويلها.
رؤيا صاحبي السجن من أبرز مشاهد قصة يوسف عليه السلام؛ إذ رأى الساقي أنه يعصر عنباً فأوّله يوسف بالإفراج والعودة إلى خدمة الملك، ورأى الخباز أنه يحمل خبزاً تأكل منه الطير فأوّله بالصلب. وقد تحقق كلا التأويلين تماماً، مما يجعل هذه القصة نموذجاً قرآنياً على صدق علم تعبير الرؤيا.
تتقاطع الآية الكريمة «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ» مع الحديث النبوي «الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت»، مما يدل على تطابق القرآن والسنة في هذه المسألة. وأما رأي ابن مسعود بأن الفتيين لم يريا شيئاً حقيقياً فيُستفاد منه حكم فقهي مهم: من تحلّم بحلم باطل وطلب تفسيره فهو ملزم بتأويله، غير أن ظاهر القرآن يرجّح أن الرؤيتين كانتا حقيقيتين.
أبرز ما تستفيد منه
- رؤيا الساقي أُوِّلت بالإفراج والعودة إلى خدمة الملك.
- رؤيا الخباز أُوِّلت بالصلب بسبب تهمة التسميم.
- الرؤيا إذا عُبِّرت وقعت كما جاء في الحديث النبوي.
- من ادّعى رؤيا كاذبة وطلب تفسيرها لزمه تأويلها عند جمهور العلماء.
- ظاهر القرآن يفيد أن الرؤيتين كانتا حقيقيتين والتمسك بالظاهر أولى.
وصف رؤيا صاحبي السجن وشرح عبارة إني أعصر خمرا اللغوية
رؤيا صاحبي السجن قال الله تعالى في قصة يوسف:
{وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [1].
قوله: إني أراني أعصر خمراً، كيف يعقل عصر الخمر.
أجاب عن ذلك الإمام الرازي بثلاثة أجوبة:
الأول: أن يكون المعنى أعصر عنب خمر، أي: العنب الذي يكون عصيره خمـراً، فحذف المضاف.
الثاني: أن العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه إذا انكشف المعنى، ولم يلتبس.
الثالث: قال أبو صالح: أهل عمان يسمون العنب بالخمر، فوقعت هذه اللفظة إلى أهل مكة فنطقوا بها، قال الضحاك: نزل القرآن بألسنة جميع العرب [2].
تأويل يوسف لرؤيا الساقي والخباز وبيان مصير كل واحد منهما
وأَوَّلَ يوسف عليه السلام رؤياهما فقال:
{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا} [3].
وهو الذي رأى أنه يعصر عنباً، وكان ساقي الملك، فغضب عليه وسجنه، ثم أطلقه ورده إلى عمله.
وأما (الآخر) وهو الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزاً
{وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ}،
وكان خباز الملك، اتهم بأنه كان يريد أن يَسُّم الملك، وثبتت التهمة عليه فصلبه.
معنى قضي الامر وحديث الرؤيا على رجل طائر ورأي ابن مسعود
وقوله:
{قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}
هو بمعنى الحديث:
"الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر، فإذا عبرت وقعت" [4]،
وهكذا تطابَق القرآن والحديث.
وروي عن ابن مسعود قال: ما رأى صاحبا يوسف شيئاً، وإنما قال ليجربا عليه [5].
فلما أخبرهما بالتأويل قالا: ما رأينا شيئاً فقال لهما:
{قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}
يعني أن من تحلّم بحلم باطل وفسره، فإنه ملزم بتأويله.
ولكن ظاهر القرآن يفيد أنهما رأيا رؤيتين حقيقيتين، والتمسك بالظاهر أولى.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الوجه الأول الذي ذكره الإمام الرازي في تفسير عبارة «أعصر خمراً»؟
أن المعنى أعصر عنب خمر بحذف المضاف
من أي أهل المنطقة كانوا يسمون العنب بالخمر وفق ما ذكره أبو صالح؟
أهل عمان
ما الذي رآه صاحب السجن الأول في رؤياه؟
أنه يعصر عنباً
ما الذي رآه صاحب السجن الثاني في رؤياه؟
أنه يحمل فوق رأسه خبزاً تأكل الطير منه
ما تأويل يوسف عليه السلام لرؤيا الساقي؟
أنه سيعود إلى خدمة الملك وسقيه الخمر
ما التهمة التي ثبتت على الخباز وأدت إلى صلبه؟
إرادة تسميم الملك
ما نص الحديث النبوي الذي يتطابق مع قوله تعالى «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ»؟
الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت
ما رأي ابن مسعود في رؤيا صاحبي السجن؟
أنهما لم يريا شيئاً وإنما أرادا اختبار يوسف
ما الحكم الفقهي المستفاد من رأي ابن مسعود في من يدّعي رؤيا كاذبة ويطلب تفسيرها؟
يُلزَم بتأويلها
ما الموقف الراجح من حقيقة رؤيا صاحبي السجن وفق ظاهر القرآن؟
أنهما رأيا رؤيتين حقيقيتين والتمسك بالظاهر أولى
كم وجهاً ذكر الإمام الرازي في تفسير عبارة «أعصر خمراً»؟
ثلاثة أوجه
ما الوجه الثاني الذي ذكره الإمام الرازي في تفسير «أعصر خمراً»؟
أن العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه إذا انكشف المعنى ولم يلتبس.
من كان صاحب الرؤيا الأولى في السجن وما وظيفته؟
كان ساقي الملك، غضب عليه الملك فسجنه ثم أطلقه وردّه إلى عمله.
من كان صاحب الرؤيا الثانية في السجن وما وظيفته؟
كان خباز الملك، اتُّهم بأنه أراد تسميم الملك فثبتت التهمة عليه وصُلب.
ما الذي تأكل الطير منه في رؤيا الخباز؟
الخبز الذي كان يحمله فوق رأسه.
ما معنى قوله تعالى «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ»؟
يعني أن التأويل قد وقع وتحقق، وهو بمعنى الحديث النبوي: الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت.
ما الكتاب الذي استُشهد به في تفسير عبارة «أعصر خمراً» للإمام الرازي؟
كتاب مفاتيح الغيب للإمام الرازي.
ما الكتاب الآخر الذي ذُكر في تفسير الآية إلى جانب مفاتيح الغيب؟
الكشاف للزمخشري.
ما الذي قاله الفتيان ليوسف بعد أن أخبرهما بالتأويل وفق رواية ابن مسعود؟
قالا: ما رأينا شيئاً، فردّ عليهما يوسف بقوله: «قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ».
ما الحكم المستفاد من قصة صاحبي السجن في مسألة الرؤيا إذا عُبِّرت؟
الرؤيا إذا عُبِّرت وقعت، ومن طلب تفسير رؤيا حتى ولو كانت كاذبة فهو ملزم بتأويلها.
ما الوجه الثالث الذي ذكره أبو صالح في تفسير لفظ الخمر في الآية؟
أن أهل عمان يسمون العنب بالخمر، فوقعت هذه اللفظة إلى أهل مكة فنطقوا بها، وقال الضحاك: نزل القرآن بألسنة جميع العرب.
ما الموقف الراجح من رؤيا صاحبي السجن: هل كانتا حقيقيتين أم مختلقتين؟
ظاهر القرآن يفيد أنهما رأيا رؤيتين حقيقيتين، والتمسك بالظاهر أولى من رأي ابن مسعود القائل بأنهما لم يريا شيئاً.
ما الذي حدث للساقي بعد تأويل يوسف لرؤياه؟
أُطلق سراحه وردّه الملك إلى عمله ساقياً كما أوّل يوسف رؤياه.
ما الذي حدث للخباز بعد تأويل يوسف لرؤياه؟
صُلب وأكلت الطير من رأسه بعد أن ثبتت عليه تهمة إرادة تسميم الملك.