اكتمل ✓
الفصل 19

ما هو المهدي المنتظر وهل هو حقيقة ومتى يظهر وأين؟

المهدي المنتظر رجل صالح من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من نسل فاطمة الزهراء، اسمه محمد بن عبد الله، يظهر في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلاً، ويُبايَع بين الركن والمقام. وجوده ثابت بأحاديث متواترة صحيحة عند أهل السنة، غير أن الإسلام لا يُكلّف الأمة بانتظاره، وليس ظهوره شرطاً لتطبيق أحكام الدين.

26 دقيقة قراءة
  • هل يجوز لأحد أن يدّعي المهدية أو النبوة بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وما حكم من يؤمن بذلك؟

  • ختم النبوة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حقيقة إجماعية قطعية، ومن ادّعى نبوة بعده فهو كذاب خارج عن ملة المسلمين.

  • المهدي المنتظر عند أهل السنة رجل من آل البيت النبوي اسمه محمد بن عبد الله، يملأ الأرض عدلاً ولا يوحى إليه ولا يدّعي المهدية.

  • صفات المهدي المنتظر الجسدية والخَلقية مذكورة في أحاديث متواترة صحيحة، ويُبايَع بين الركن والمقام وهو كاره.

  • أهل السنة والجماعة لا يُكلَّفون بانتظار المهدي، وأكثر من مائة وخمسين شخصاً ادّعوا المهدية عبر التاريخ ولم يكن أحدهم هو المهدي الحق.

  • تشمل الفتاوى العقدية في هذا المحتوى مسائل تنزيه الله عن المكان وعقيدة الأشاعرة وأحكام الأوقاف والمصحف الشريف ونزول القرآن الكريم.

السؤال عن نزول المهدي وإنكار ختم النبوة وأول جواب

الإمام المهدي ونزوله

السؤال: امرأة تسأل وتقول: إن المهدي المنتظر نزل وأنها بايعته وأنه ليس هناك شيء في القرآن يقول أن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل. فما مدى صحة هذا الكلام؟.

الجواب: إن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أُرسل إلى أمة واحدة؛ فهو رسول الله وخاتم النبيين؛ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّــــتِي ثَلَاثُونَ كَذَّابُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " .

فهو صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم النبي الخاتم بإجماع الأمة وهذه حقيقة لم يختلف فيها اثنان ولم يتناطح فيها كبشان. فليس هناك رسول بعده صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وليس هناك نبي بعده، قال تعالى:

{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } (الأحزاب:40)

فمن يقول من البشر أن هناك نبيًّا أو رسولا بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ فهو ليس بمسلم، وهو خارج عن ملة المسلمين.

إجماع الأمة على ختم النبوة وحكمة عدم بعثة رسل جدد

هذه قضية أولى ثابتة مجمع عليها لا نقاش فيها، وهي حقيقة من الحقائق الكونية كالتوحيد، وكحقيقة القرآن، و كحقيقة الكعبة، وكحقيقة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. إنه خاتم للأنبياء والمرسلين وانتهينا وهي أمة واحدة.

وسبب ذلك: أنه لو كان هناك رسل بعد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لآمن بهؤلاء الرسل بعض الناس وكفر بعض، وعند ذلك تتفتت الأمة ولا يتناسب ذلك مع خاتمية الرسالة ومع عالميتها، ومع أنها أمة واحدة لا يتناسب هذا مع ذلك، وهذا أمر منتهى منه.

فكل مدعٍ كذاب يدعي أنه رسول أو نبي من عند الله بعد النبي المصطفى والحبيب المجتبى محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأمره مردود عليه، وهو ليس من المسلمين، وهذا لا فصال ولا نقاش فيه.

تعريف المهدي كحاكم عادل من آل البيت لا نبي مرسل

القضية الأخرى: أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أخبر عن نحو عشرين من الصحابة أن هناك حاكمًا عادلا يخرج في آخر الزمان ووصف أوصافه في أحاديث بعضها صحيحة، وبعضها حسنة، وبعضها ضعيف.

وقال أن هناك رجلا ما يسمى بمحمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله هذا رجل من آل الحسن بن علي يخرج في آخر الزمان له صفات معينة يملأ الأرض عدلاً، يوحد المسلمين، يجاهد في سبيل الله؛ فهو رجل كالرجال، وهو لا يوحى إليه، ولن يفعل أكثر من أن الله سوف يوفقه لجمع شتات أمة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والجهاد في سبيل الله وإقرار العدل والحق في العالم.

ٍ عَنْ أَبِي إِسْحاَقَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِي اللَّه عَنْه وَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ كَمَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ رَجُلٌ يُسَمَّى بِاسْمِ نَبِيِّكُمْ، يُشْبِهُهُ فِي الْخُلُقِ، وَلَا يُشْبِهُهُ فِي الْخَلْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً: يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا " .

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ " .

موقف أهل السنة من وصف المهدي بالمنتظر وعدم التكليف بانتظاره

وهذا لا ننتظره؛ يعني كلمة ( المنتظر ) بعد كلمة ( المهدي ) لا يعرفها أهل السنة والجماعة.

نحن لا ننتظر أحدًا.

إن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أخبر بأشياء كثيرة وقد حدثت.. حدثت عبر العصور.

هناك علامات صغرى ووسطى وكبرى أيضًا وحدث كل هذا.

فهو الصادق المصدوق.

نحن لا ننتظره لأننا ينبغي علينا أن نتعلم.. ينبغي علينا أن ندعو الناس.. ينبغي علينا أن نمتثل بأوامر الله ونواهيه في تكليفه فنحن لا ننتظر أحد.

ولكن عندما يخرج هذا فمن علاماته: أنه يجمع الله قلوب أمة محـمد عليه؛ أي أنه لا يـختلف فيه اثنـــان.

ادعاءات المهدية عبر التاريخ وكونها من المغيبات غير الموجبة للافتراق

فإذًا قضية المهدي هذه ليست قضية للمفاصلة من أيام النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إلى يومنا هذا.

لقد خرج من يدعي المهدية. أكثر من مائة وخمسين إنسانًا يقول أنا المهدي المنتظر، وبعضهم اسمه محمد بن عبد الله. بل وبعضهم أقام دولة كمحمد بن عبد الله بن تومرت في الغرب أقام دولة الموحدين. وبعضهم انتصر في حروب مثل محمد بن عبد الله المهدي السوداني.

وهكذا وليس أحد منهم هو المهدي.

ولذلك نحن لا ننتظر أحدًا.

هذه علامة أخبر بها الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إن أدركناها فبها ونعمت، وإن لم تأت إلا بعد مئات السنين فبها أيضًا ونعمت، والأمر ليس فيه انتظار عند أهل السنة والجماعة، ولذلك لا تشغل بالك بهذا، إنما هذه الأمور من المغيبات التي تقيم للإنسان وجهًا عبر العصور وعلى مر الدهور.

أما هذه التي ادعت فأنا لم أسمعها ولم أعرف ماذا قالت، ولذلك لا نستطيع أن نرد عليها. لكن نحن نرد على أفكار واضحة.

ليست هناك رسالة ولا نبوة بعد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. ومن ادعى هذا فإنه دجال كذاب خارج عن ملة المسلمين.

حقيقة شخصية المهدي وعلاقته بعلامات الساعة وتواتر الأحاديث

ما حكم الشرع الشريف من شخصية المهديُّ ؟

السؤال: هل المهديُّ المُنْتَظَر شخص حقيقي سيظهر يومًا ؟ وهل هناك أي حديث صحيح يتكلم فيه الرسول صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم عنه ؟.

الجواب: دلت الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على أن للساعة علامات صغرى تعقبها علامات كبرى، ومن هذه العلامات ظهور المهدي عليه السلام؛ حيث إن الأحاديث التي جاء فيها ذكر المهدي كثيرة متواترة كما نص على ذلك حفاظ الحديث ونُقَّادُه، فقد قال الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين الآبُرِيُّ [ ت 363 هـ ] رحمه الله تعالى في " مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه ": " قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بمجيء المهدي، وأنه من أهل بيته، وأنه يملأ الأرض عدلاً، وأن عيسى عليه الصلاة والسلام يخـرج فيساعده على قتل الدجال، وأنه يؤم هذه الأمة وعيسى عليه السلام خلفه.. في طُولٍ مِنْ قصته وأمره " ا هـ.

والأحاديث التي جاء فيها ذكـر الإمام المهدي فيها ما هو صحيح، وفيها ما هو حسن، وفيها ما هو ضعيف، ولكنها – لكثرتها وكثرة رواتها وكثرة مُخَرِّجيها – يُقوِّي بعضها بعضًا؛ حتى صارت تفيد القطع واليقين، وهذا بخلاف الآثار الكثيرة المصرحة بذكر المهدي عن الصحابة والتي لها حكم الرفع؛ لأن مثل ذلك لا يُقال بالرأي ولا مجال للاجتهاد فيه.

نسب المهدي للبيت النبوي وأوصافه الخَلقية ووضعه في الأمة

  1. ومن مجموع الروايات الواردة في المهدي يتضح لنا أنه من بيت النبوة؛ من نسل السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، والإمام الحسين عليه السلام: جده لأبيه، والإمام الحسن عليه السلام: جده لأمه ( أو العكس )، وهو شبيه في صورته بجَدِّه: النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؛ فوجهه كالكوكب الدُّرِّيِّ في الحُسن والوضاءة، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أكحل العينين واسعهما، أزَجُّ ( أي دقيقُ الحاجبين طويلُهما )، أبلج ( أي مفروقُ الحاجبين غير مقرونهما )، كث اللحية، برَّاق الثنايا، يواطئ اسمُه اسمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسمُ أبيه اسمَ أبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وهو لا يعرف نفسه ولا يدعو إلى مهديته، وإنما يختاره الناس فجأة ويبايعونه بين الركن والمقام وهو كاره بعد أن يهرب منهم مرة بعد مرة، ويتولى الخلافة وهو ابن أربعين سنة فيمكث فيها سبع سنين أو ثمانيًا أو تسعًا يعم فيها الرخاء والعدل وكثرة المال، ويُكتَب له القبول في الأرض والسماء، إلى غير ذلك من الصفات التي جاء ذكرها في الأحاديث الواردة فيه عليه السلام.

مؤلفات العلماء حول المهدي وجمع الأحاديث والآثار الواردة فيه

  1. وقد عُنِيَ بجمع الأحاديث والآثار الواردة في الإمام المهدي عليه السلام جماعة من العلماء؛ كالإمام أبي داود السجستاني [ ت 275 هـ ] في كتاب " السنن "، والحـافظ أبي نُعَيْم الأصبهاني [ ت 430 هـ ] في " الأربعين في أخبار المهدي "، والحافظ أبي العلاء الهمذاني الحنبلي [ ت 569 هـ ] في " الأربعين في المهدي "، والحافظ السيوطي الشافعي [ ت 911 هـ ] في " العرف الوردي في أخبار المهدي "، والعلامة ابن حجر الهيتمي الشافعي [ ت 973 هـ ] في " القول المختصر في علامات المهدي المنتظر "، والمحدث المتقي الهندي [ ت 975 هـ ] في " البرهان عن مهدي آخر الزمان "، والشيخ ملا علي القاري الحنفي [ ت 1014 هـ ] في كتابيه " الرد على من حكم وقضى أن المهدي جاء ومضى " و " المشرب الوردي في أخبار المهدي "، والإمام الشوكاني [ ت 1250 هـ ] في كتابه " التوضيح في تواتر ما جاء عن المهدي والدجال والمسيح "، والحافظ السيد أحمد بن الصِّدِّيق الغماري [ ت 1380 هـ ] في ردِّه على ابن خلدون ما أنكره من أمر المهدي وسمَّاه " إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون "، وشيخنا الحافظ المحدث السيد عبد الله بن الصِّدِّيق الغماري [ ت 1413 هـ ] في رسالته " المهدي المنتظر " التي جمع فيها طائفة من الأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة والتابعين الواردة في الإمام المهدي... وغيرهم كثير ممن يضيق المقام عن ذكرهم وسرد مؤلفاتهم في ذلك.

أحاديث صحيحة في المهدي من رواية الصحابة وبيان دلالتها

  1. ومن الأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي عليه السلام:

· حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وحسَّنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم، ولفظ أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « الْمَهْدِيُّ مِنِّي، أَجْلَى الْجَبْهَةِ، أَقْنَى الأَنْفِ، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ »، وأصل هذا الحديث في صحيح مسلم بلفظ « يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلاَ يَعُدُّهُ ».

· وحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عند أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم، ولفظ أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنِّي – أو مِنْ أَهْلِ بَيْتِي – يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا ».

قال الحاكم في "المستدرك": " رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم، وطُرُق عاصم عن زِرٍّ عن عبد الله كلُّها صحيحة على ما أصَّلْتُه من الاحتجاج بأخبار عاصم؛ إذ هو إمام من أئمة المسلمين " ا هـ.

· وحديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عند أحمد وأبي داود وابن ماجه وغيرهم، ولفظ أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدَّهْرِ إِلاَّ يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَمْلأُهَا عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا ».

· وحديث أم سلمة رضي الله عنها عند أبي داود وابن ماجه والحاكم وغيرهم وصححه ابن حبان، ولفظ أبي داود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي؛ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ ».

إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار الواردة في المهدي عليه السلام.

عدم توقف كمال الإسلام على ظهور المهدي وغاية الإخبار عنه

  1. والمهدي عليه السلام ليس مُنْتَظَرًا عند أهل السنة؛ فلم يصدر من الشرع تكليف للأمة أو للأفراد بترقُّبِ ظهوره وتحسُّسِ مجيئه، وليس الإسلام متوقفًا في كماله ولا في تطبيق أحكامه على ظهور المهدي؛

بل الإسلام هو كلمة الله الأخيرة إلى العالمين وهو العهد الأخير الذي ارتضاه الله تعالى للبشر

{ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا } (المائدة 3 )

وهو دين الله الذي جعله مرنًا مستوعبًا لعوامل التغير؛ فأمر عباده بتطبيقه عبر الزمان والمكان والأشخاص والأحوال من غير أن يترقبوا في ذلك مهديًّا أو يُوقفوا العملَ على نزول مَنْ بُشِّرُوا بنزوله، وإنما غاية المراد من رواية أحاديث المهدي ونهاية المقصود من معرفة أخباره وأخبار غيره – مما أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين يدي الساعة – هو التصديق بخبر المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم فيه واتباع ما أرشد إليه في ذلك كله عند ظهوره، فإذا حصل شيء من ذلك وظهر ووافق الخُبْرُ فيه الخَبَر كان ذلك معجزة نبوية متجددة تشهد بجلاء على صحة خبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا ما

رآها الناس قالوا:

{ هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا }.

حكم إقامة ضريح خال داخل المسجد وحرمة نبش القبور

حكم إقامة ضريح خالي في المسجد

السؤال: نقوم في بلدتنا ببناءمسجد بعد هدمه، ومساحته 900م2، وكان بداخله ضريح وعند هدم الضريح أحضرنا أهله ليروا بأنفسهم، وحفرنا مسافة كبيرة تقدر بخمسة أمتار ولم نجد أي عظام أو أي شيء يدل على وجود شيخ، وقمنا ببناء المسجد، ورغم عدم وجود عظام يصر أهله على عمل ضريح آخر على لا شيء. فهل هذا يجوز ؟.

الجواب: من المقرر شرعا أن مكان القبر إما أن يكون مملوكا لصاحبه قبل موته، أو موقوفا عليه بعده، وشرط الواقف كنص الشارع؛ فلا يجوز أن يُتَّخَذَ هذا المكان لأي غرض آخر، وقد حرم الإسلام انتهاك حرمة الأموات؛ فلا يجوز التعرض لقبورهم بالنبش؛ لأن حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا، فإذا كان صاحب القبر من أولياء الله الصالحين فإن الاعتداء عليه بنبش قبره أو إزالته أشد حرمة وأعظم جُرْمًا؛ فإنهم موضع نظر الله تعالى، ومن نالهم بسوء أو أذى فقد تعرض لحرب الله عز وجل، كما جاء في الحديث القدسي: فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ " .

وما دام مكان الضريح معلوما بالنقل أو الاشتهار فليس لأحد أن يجرب نبشه ويهتك حرمة من فيه زاعما أنه يريد أن يتأكد من وجود الميت، ولو فُتِحَ هذا الباب لتلاعب العامة بقبور موتاهم وصالحيهم ولأدى ذلك إلى انتهاك حرمة الأموات والتعدي على حقوقهم وإزالة كل ما يدل عليهم.

أما عدم رؤية عظام صاحب الضريح أو شيء يدل عليه فلا يدل على عدم وجوده، غاية ما في الأمر أن يكون الجسد قد بلي أو يكون أعمق مما تم حفره، ومهما كان الأمر فليس شيء من ذلك مبررا لجعل الضريح من المسجد بتسويته والصلاة عليه أو مسـوغا لإزالة ما يدل عليه فوقه، وتحول جسد صاحب الضريح إلى رفات لا يزيل ملك صاحبه له ولا وقفه عليه، فعليكم بعمل الضريح كما كان حتى لا تقعوا في الإثم شرعا.

تنزيه الله عن المكان وبيان عقيدة الأزهر الأشعرية

هل لله تعالى مكان أو تمييز

السؤال: أنا طالب بكلية الشريعة وقد تعلمت ودرست في علم العقيدة: أن الله موجود بلا مكان ولا يتحيز في أي جهة، فأفتوني في ذلك؛ حيث إن هناك بعض من يتهجم على عقيدة الأزهر.

الجواب: من ثوابت العقيدة عند المسلمين أن الله تعالى لا يحويه مكان ولا يحده زمان؛ لأن المكان والزمان مخلـوقان، وتعالى الله سبحانه أن يحيط به شيء من خلقه، بل هو خالق كل شيء، وهو المحيط بكل شيء، وهذا الاعتقاد متفق عليه بين المسلمين لا يُنكره منهم مُنكِرٌ، وقد عبَّر عن ذلك أهل العلم بقولهم: " كان الله ولا مكان، وهو على ما كان قبل خلق المكان؛ لم يتغير عما كان "، ومن عبارات السلف الصالح في ذلك:

قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام: " مَنْ زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك؛ إذ لو كان في شيء لكان محصورًا، ولو كان على شيء لكان محمولا، ولو كان من شيء لكان مُحْدَثًا " ا هـ.

وقيل ليحيى بن معاذ الرازي: أَخْبِرْنا عن الله عز وجل، فقال: إله واحد، فقيل له: كيف هو ؟ قال: ملك قادر، فقيل له: أين هو ؟ فقال: بالمرصاد، فقال السائل: لم أسألك عن هذا ؟ فقال: ما كان غير هذا كان صفة المخلوق، فأما صفته فما أخبرت عنه.

وسُئِل ذو النون المصري رضي الله عنه عن قوله تعالى { الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى }، فقـال: " أثبت ذاته ونفى مكانه؛ فهو موجود بذاته والأشياء بحكمته كما شاء " ا هـ.

وأما ما ورد في الكتاب والسنة من النصوص الدالة على علو الله عز وجل على خلقه فالمراد بها علو المكانة والشرف والهيمنة والقهر؛ لأنه تعالى منـزه عن مشابهة المخلوقين، وليست صفاته كصفاتهم، وليس في صفة الخالق سبحانه ما يتعلق بصفة المخلوق من النقص، بل له جل وعلا من الصفات كمالُها ومن الأسماء حُسْنَاها، وكل ما خطر ببالك فالله تعالى خلاف ذلك، والعجز عن درك الإدراكِ إدراكُ، والبحث في كنه ذات الرب إشراكُ.

وعقيدة الأزهر الشريف هي العقيدة الأشعرية وهي عقيدة أهل السنة والجماعة، والسادة الأشاعرة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم هم جمهور العلماء من الأمة، وهم الذين صَدُّوا الشبهات أمام المَلاَحِدَةِ وغيرهم، وهم الذين التزموا بكتاب الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبر التاريخ، ومَنْ كفّرهم أو فسّقهم يُخْشَى عليه في دينه، قال الحافظ ابن عساكر رحمه الله في كتابه " تبيين كذب المفتري، فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ": " اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، وأن من أطلق عليهم لسانه بالثلب، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب " ا هـ.

والأزهر الشريف هو منارة العلم والدين عبر التاريخ الإسلامي، وقد كوَّن هذا الصرحُ الشامخُ أعظم حوزة علمية عرفتها الأمة بعد القرون الأولى المُفَضَّلة، وحفظ الله تعالى به دينه ضد كل معاند ومشكك؛ فالخائض في عقيدته على خطر عظيم، ويُخْشَى أن يكون من الخوارج والمرجفين الذي قال الله تعالى فيهم:

{ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلًا } (الأحزاب 60).

حكم إقامة دار مناسبات وبوفيه في أرض موقوفة مسجدًا

حكم إقامة دار مناسبات بالمسجد

السؤال: تم التبرع منذ زمن بمساحة أرض 1000 متر ليقام عليها مسجد، وتمت إقامة المسجد على تلك الأرض بمساحة 350 مترًا في وسط الأرض المتبرع بها. ومنذ عامين تم إحلال وتجديد المسجد وتم تجنيحه إلى ركن قبلي من المساحة الكلية واقتطع جزء من المسجد وحولت هذه المساحة المقتطعة مع باقي المساحة الكلية والجهة البحرية للمسجد إلى دار للمناسبات والمؤتمرات بحيث تداس بالأحذية، وبجانب تلك الدار يقام بوفيه لتقديم الطلبات، وقد عرضنا على القائمين على ذلك العمل أن تقام دار المناسبات في مكان آخر حتى تضم تلك المساحة الشاسعة إلى ساحة المسجد ليُصلَّى عليها لتكفي الزيادة المضطردة لأعداد المصلين. أفتونا في هذا الأمر.

الجواب: من المقرر شرعًا أن شرط الواقف كنص الشارع، فإذا تبرع إنسان بأرض لتُجعل مسجدًا فإنها تكون خالصة لله تعالى ولا يثبت حق الاختصاص فيها لأحد، وقد نص الفقهاء على أن المكان يصير مسجدًا بقول مالكه: اتخذته مسجدًا، فيصير بذلك وقفًا وليس لأحد أن ينقله عن هذه الصفة الشرعية له أو يقتطع منه جزءًا لغرض آخر غير كونه مسجدًا، فقد انقطع بذلك حق العبد فيه وأصبح ملكًا خالصًا لله تعالى؛ لقوله تعالى:

{ وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ } (الجن 18).

وبناء على ما تقدم وفي واقعة السؤال: فإنه لا يجوز اقتطاع جزء من المسجد لتحويله إلى دار مناسبات وبوفيه لتقديم الطلبات بعد أن أوقفت هذه الأرض مسجدًا لله تعالى، ويجب على القائمين على المسجد إزالة هذه الدار والبوفيه تنفيذًا لشرط الواقف الذي أوقف هذه الأرض من أجله

حكم من يدنس المصحف الشريف وبيان مكانة القرآن وقدسيته

حكم مَنْ يُدنِّس المصحف الشريف

السؤال: ما حكم مَنْ يُدنِّس أو يزدري المصحف الشريف.

الجواب: المصحف الشريف بما فيه من قرآن الله تعالى هو أحد مقدسات المسلمين، والذي وفقهم الله تعالى للاعتناء به نقلا وتفسيرا، وحفظا وفهما، ودعوة وجهادا، ورسما وطباعة، واحتراما وتوقيرا، كيف لا وهو كلمة الله تعالى الأخيرةُ إلى العالمين: آمن مَن آمن وكفر مَن كفر، قال تعالى:

{ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }[المائدة:15 - 16].

وقال تعالى:

{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ }[الزمر:23].

وقال:

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِى الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } [يونس:57].

فرط الآخرون في كتبهم، وحرفوا في وصايا أنبيائهم قال تعالى:

{ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ }[الأنعام:89].

فاختار الله تعالى لأعظم كتبه أشرفَ رسله وأعانه بخِيرة خلقه من ملائكة وبشر؛ لتبقى كلمة الله تعالى في الأرض حجةً قائمة ومعجزة متحدية قال تعالى:

{ قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا }[الإسراء:88].

والمسلمون يعظمون ويقدسون كتب الله تعالى كلَّها التي نزلت على جميع أنبيائه ورسله صلوات الله عليهم وسلامه: إجمالا لغير المعلوم منها وتفصيلا للمعلوم منها كصحف إبراهيم والزبور والتوراة والإنجيل، قال تعالى:

{ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ } (البقرة 256 ).

ويخرج من الملة مَن احتقر نبيًّا من أنبياء الله تعالى أو رسولا من رسله أو كتابا من كتبه الصحيحة المنزلة على أنبيائه ورسله، وإهانةُ المصحف الشريف – عياذًا بالله تعالى – من الأعمال التي يكفر صاحبها بمجرد صدورها منه.

والمصحف الشريف يتسابق في احترامه المسلمون، وفي ذلك يتنافسون، فيضعونه فوق كل شيء ولا يُجيزون وضع شيء فوقه من كتب وغيرها، ولا يمسونه إلا على طهارة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « لاَ يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلاَّ طَاهِرٌ » أخرجه مالك والدارمي والدارقطني، وهذا ما فسر به جمهور العلماء قوله تعالى:

{ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ المُطَهَّرُونَ } (الواقعة:79].

ومما هو مشهور في كتب السيرة رفض فاطمة بنت الخطاب رضي الله عنها أن تدفع صحائف المصحف الشريف لأخيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يغتسل.

وغير ذلك مما يدل على احترام وتعظيم وتوقير وتقديس المسلمين لكتاب ربهم الذي شرفهم به وأخرجهم به من الظلمات إلى النور.

والتقديس فيه معنى النزاهة والطهارة والبراءة من الدنايا المادية والمعنوية: طهارة معانيه ونَظمه وتراكيبه وألفاظه ومناهجه ومبادئه وقضاياه.

هذا الكتاب العظيم لم يملك أمامه المنصفون إلا الفرحَ به والإيمان بما جاء فيه ققال تعالى:

{ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ القَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ المُحْسِنِينَ }[المائدة:83 - 85]، وبعض من لم يصل الإيمان إلى قلبه ممن يحترم عقله سلّم لخصوصية هذا الكلام وأذعن لتفرده، وبعضٌ غلبته شهوته وشدَّته الدنيا وأبى لفطرته إلا الانتكاس، قال تعالى:

{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى القَوْمَ الظَّالِمِينَ } (الأحقاف:10].

ومن يتعرض للمصحف الشريف بما لا يليق به عند العقلاء فضلا عن المؤمنين به: من ازدراء أو إهانة أو احتقار فهذا شخص بعيد عن الموضوعية في الخصومة، ناءٍ عن الشرف في الجدال، يُعَرض نفسه لسخط الله تعالى وغضبه وانتقامه قال تعالى:

{ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ } [إبراهيم:42 - 43].

وهو مُتَخَطٍّ للحدود الحمراء لأهل الإسلام، فالمسلمون بُناة حضارة، مُشِيدو عمران، يُقَدرون معنى الحوار والمجادلة، مأمورون بالتعايش مع الآخر ومناكحته ومؤاكلته وتهنئته وتعزيته ومساعدته في تعريف المعروف وإنكار المنكر، وهم لا يقبلون لأنفسهم أن يقابلوا السفهاء بسفههم سفها، ولا الحمقى بحماقتهم حمقًا

{ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا } [الفرقان:63]

، ولكنهم أبدا لن يسكتوا على الاعتداء على مقدساتهم وخطوطهم الحمراء.

ومنها: وفي مقدمتها القرآن الكريم وسِجِلُّه الجامع: المصحف الشريف.

رؤيا الميت في المنام وبشارتها وحسن معاملة ولده

رؤيا الميت في المنام

السؤال: صديق زوجي يرحمه الله توفى في حادثة وسنه صغير، وكان له ظروف في زواجه حيــث كان متزوجا واحدة لديها ثلاثة أطفال كبار، وأنجب منها، وقد اتفقوا على أن ينفصلوا وكل منهم يكمل حياته كما يرى فهي كان لها ظروف خاصة وتزوجها مؤقتا حتى يساعدها، ولم يكن يريد الاستمرار بل كان يساعدها لأنها كانت مطلقة وكانت عند أخوها في بيته وقد تضايقت من زوجة أخيها.

أما السؤال فهو: لقد رأيت في المنام هذا الشخص، وكذلك حدث لحماتي في هذه الأيام أيضًا وهو يعطيها بعض الأشياء.. أما أنا فقد أعطاني طفل الذي هو ابنه وكأنه عارف أنه سيموت.. وأنا لا أعرف هذا؛ لأن هناك مسئولية تجاه هذا الطفل ناحيتي أم ناحية زوجي، أم هو قلق على ابنه أم ماذا؟.

الجواب: الرؤيا يا ابنتي لا شيء فيها في الشريعة إنما هي بشرى، إذا جاء بمثل هذا الحال فعليك بالآتي.

أولاً: تدعوا له بالخير كثيرا، وإذا كنت تحملين الرؤيا على أنه أعطاك الطفل أو قلق عليه فاحسني هذه المعاملة وكوني له أمًّا، وراعي ابنه وهذا أمر من الخير لا شيء فيه ولك فيه الثواب الكثير.

السؤال: الأخ يقول أنه رآه في المنام صافي الوجه جميل المنظر. ماذا تعني هذه الرؤيا؟.

الجواب: هذه بشرى.. فقد انقطع الوحي وبقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرى له فبشرى إن شاء الله.

التفريق بين الرقية الشرعية والأحجبة والشعوذة والاستعانة بالجن

الأحجبة

السؤال: بعض العلماء يدعون العلاج بالحكمة ويكتبون بعض الأمور مثلا مربعات مكتوب فيها بعض الأرقام وحول المربع يكتبون بعض أسماء الملائكة وبعض الآيات القرآنية ويدعون أنها تعالج وتشفي من السحر والعين والمس. فما الحكم الشرعي فيمن يستعمل هذه الأمور أو من يذهب إلى هؤلاء أو الذي يعرف أن هذا معناها حرام ويعاند في ذلك؟.

الجواب: في الحقيقة السائل كأنه خلط بين أمرين بين الرقية الشرعية الجائزة وبين الشعوذة والسحر والاستعانة بالجن وغير ذلك من المخارف التي لا ينبغي لمسلم أن يتلبس بها أما الرقية الشرعية فقد وردت في الصحيح أن جابر قد رقي بالفاتحة والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال له: "وما أدراك أنه رقية " بل أنه أخذ أجرا بإيزاء هذه الرقية.وكانت الرقية هي الفاتحة بكلام له معنى فيه صلة بين العبد وبين ربه ويقوم فيه العبد بإعلان الربوبية والإلوهية لرب العالمين وهذا لا بأس به. وهو نوع من أنواع الدعاء والله سبحانه وتعالى كما يحيي الموتى يشفي المرضى ويستجيب الدعاء، الدعاء يستجاب له أو يدخر ولذلك ليس هو من أنواع الطب المسجل، الطب المسجل يأخذ فيه الدواء عن الطبيب الذي يشخص الأمراض فنذهب إليه ونأخذ بالأسباب وندعو، الفلاح يلقي الحب في الأرض ثم يدعو ويقول يا رب فالدعاء الرقي واستعمال مثل هذه الفوائد لكتاب الله الذي فيه الشفاء هذا جائز شرعا ووارد في الصحيح. أما المخرقة ومحاولة ادعاء ما ليس له، وهو لا يعلم أنها رقية ويكتب أشياء عجيبة أو مفرقة أو لا معنى لها قد تكون أسماء شياطين. أو أسماء لا معنى لها، كل هذه الأشياء حرام ولا يجوز التعامل بها ولا معها ولا أخذ الأجر بإيزائها لأن الله سبحانه وتعالى طيب لا يقبل إلا طيب.

كيفية التوبة من المعاصي الخفية وأثر الذكر والصلاة على النبي

كيفية التوبة

السؤال: أنا شاب أبلغ من العمر ثلاثين سنة بدأت الصلاة منذ السابعة من عمري أتبع المذهب المالكي ولم أترك الصلاة والصيام مرة لكني قمت في بعض الأحيان ببعض المعاصي وأحمد الله أنها لم تكن من الكبائر يعني مثلا كالزنا وشرب الخمر لكني كنت مثلا لا أحترم مواقيت الصلاة واستعجل في القيام بها في كثير من الأحيان دون خشوع وأشاهد الأفلام الإباحية أحيانا وأعيشها. فهل يمكن أن تدلني على الأعمال التي تساعدني على التوبة؟.

الجواب: اذكر الله سبحانه وتعالى فطريق الله في الفكر والذكر فينبغي عليك أن تذكر الله في كل حين، وهذا الذكر يكفر عنك ما مضى، والله سبحانه وتعالى علمنا كلمات كثيرة في كل موقف علمنا سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله، الله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله، استغفر الله، توكلت على الله، إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله.. إلى غير ذلك وتاج ذلك كله هو الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. أكثر من ذكر الله ومن الصلاة على سيدنا رسول الله يكفر عنك ما مضى.

حقيقة الروح بعد الموت وإنكار عودتها الدورية لزيارة الأهل

روح الميت

السؤال: هل الروح تتشوق لأهل البيت وتزورهم في كل يوم خميس؟ ما صحة هذا؟.

الجواب: لم يرد في القرآن ولا في السنة أن الروح تعود مرة ثانية لتطوف بالبيت أو تتشوق لأهل البيت أو الذي هجرته يقول تعالى:

{ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } (المؤمنون:100)،

هنا الروح تصعد إلى بارئها وتذهب في عالم البرزخ ولا تعود مرة أخرى إلا بإذن الله والله سبحانه وتعالى هو الذي يبعث الموتى كما يشاء.

الاحتضار وخروج الروح وملائكة التوفي في ضوء القرآن

الاحتضار وخروج الروح

السؤال: هل هناك دليل صحيح يثبت عند خروج الروح يعني قبل خروج الروح يأتي حالة احتضار المتوفى؟.

الجواب: أواخر سورة الواقعة تعطي هذه الدلالة وهي قوله تعالى:

{ فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ } (الواقعة83:85).

وقال تعالى:

{ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ } (الأنعام:61).

فهناك ملك موكل بذلك ينفذ ما وكَّل به، وكذلك آخر سورة السجدة يقول تعالى:

{ قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } (السجدة:11).

حكم التوسل بجاه النبي والصيغة المأمونة بالتوسل بحب الله له

حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

السؤال: ما حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الدعاء؟.

الجواب: هذه مسالة اختلف فيها الفقهاء، ولذلك ونحن ندعو ينبغي علينا أن ندعو بما نجد قلوبنا عنده ولم يرد في السنَّّّّة الصحيحة. التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وإن كان قد وردت بعض الأحاديث الضعيفة التي يستدل بها كثير من الناس على جواز التوسل بالنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وصورة أخرى أن يدعو الإنسان الله سبحانه وتعالى ويتوسل إليه بحبه لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛ لأن حب الله للنبي صفة من صفات الله القديمة التي لا اختلاف بين العلماء في جواز التوسل بها. فإذا كان هو يريد أن يظهر علو مقام النبي المصطفى في قلوبنا وحبه إليه؛ فإننا نتوسل إلى الله بصفة من صفاته سبحانه وتعالى تتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبذلك نخرج من كل هذا الخلاف. ولكن هذه مسالة خلافية ولذلك أنا أنصح السائل ألا يجعلها قضية بينه وبين الآخرين وأن يتوسل إلى الله بحبه لنبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

إثبات كرامات الأولياء كخوارق عادات ثابتة في الصحاح

كرامات الأولياء

السؤال: هل يجوز الاستدلال بالكرامات وعدم التحوط في رواية هذه الكرامات؟.

الجواب: الكرامات في نفسها خارقة من خوارق العادات واردة وثابتة في الصحاح.

كيفية نزول القرآن مفرقًا وتعريف المكي والمدني وأنواع التقسيم

نزول القرآن الكريم

السؤال: هل نزل القرآن الكريم جملة واحدة أم نزل متفرقًا؟.

الجواب: القرآن نزل بنص صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال تعالى:

{ وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} (الإسراء:106).

فهنا القرآن نزل بنص القرآن متفرقًا على ثلاثة أنواع.

فمنه مدني، ومنه مكي.

ما هو المكي والمدني؟

المقياس فيه هو المكان.

والثاني: أن المقياس هو الزمان.

والثالث: المقياس هو الموضوع فما كان في المكان نزل في مكة فمكي، أو في المدينة فمدني.

أما ما نزل في غيرهما يصبح هناك واقفة بين المكي والمدني.

وقسم آخر سفري وحضري ونهاري وليلي وهكذا إلى آخره.

لكن ونحن نجد في المصحف هذه السورة مكية وآياتها كذا وهذه السورة مدنية وآياتها كذا.

والبعض يقول: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ } نزلت في مكة، و{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا } نزلت في المدينة، ولكن ليس هذا ضابط أيضًا لأن هناك فوارق بينهما.

وبعض الناس يقول: ما كان قبل الهجرة فهو مكي، وما كان بعد الهجرة فهو مدني ولو نزلت في مكة إلا أنه بعض الهجرة فهو مدني، فهذه تبين أن القرآن قد نزل متفرقًا بنص القرآن وبنص الخبر المنقول إنها كذا.

هناك أخبار تقول أن القرآن قد نزل جملة واحدة إلى بيت العزة وبيت العزة في السماء وهذا الذي عليه الجمهور، وبعض العلماء يعني برفض هذا النزول الأول إلى بيت العزة جملة واحدة ولكن ليس هناك ما يمنع إذا ما عليه الجمهور أن القرآن نزل جملة واحدة إلى بيت العزة ثم نزل مفرقًا على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ليثبت فؤاده سبحانه وتعالى في خلال السنين كلها.

مدة نزول القرآن ثلاثًا وعشرين سنة والتفريق بين المكي والمدني

مدة نزول القرآن

السؤال: نعلم أن القرآن استمر نزوله 23 عامًا نود معرفة بيان سنوات نزوله في مكة وفي المدينة؟.

الجواب: إن القرآن كان ينزل مفرقًا والواقع شاهد على ذلك؛ ولذلك يقول القرآن:

{ لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً } (الفرقان:32).

والمعنى أنهم كانوا يقولون لماذا أنزل القرآن مفرقًا ولم ينزل جملة واحدة.

رد القرآن كذلك بقوله:

{ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } (الفرقان:32).

{ وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً } (الفرقان:33).

فهذا واضح بالنسبة لنزول القرآن جملة واحدة في سماء الدنيا في بيت العزة في بيت القادر، هذا كلام مروي عن ابن عباس ونحن غير مكلفين بالاعتقاد به؛ لأنه من عالم الغيب، والدليل غير ملزم بالنسبة للأمور الغيبية لكن أمامنا الواقع والذي نص عليه القرآن في أكثر من آية وهو نزول القرآن مفرقًا على مدى 23 سنة.

هذا أمر واضح أما بالنسبة للمكي والمدني فهو طبعًا الرأي المعمول عليه بين جمهور العلماء: أن المكي ما نزل قبل الهجرة حتى وإن نزل في الطريق بعيدًا عن مكة يعني ما نزل قبل الهجرة في مدة 13 سنة التي مر بها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم هناك حتى وإن لم يكن في داخل مكة نفسها ما نزل في المدينة المدني ما نزل بعد الهجرة حتى وإن نزل في مكة نفسها يعني مثلا، قال تعالى:

{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً } (المائدة:3)

نزلت بعرفة وعرفة قريبة من مكة لكنها تعد من السور المدنية.

وقيل: في مسألة السفري والحضري والليلي والنهاري وبحسب الموضوعات هذا كلام في خصائص المكي وفي خصائص المدني.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما اسم المهدي المنتظر كما وردت به الأحاديث النبوية؟

محمد بن عبد الله

من أي نسب يكون المهدي المنتظر وفق الأحاديث الصحيحة؟

من ولد فاطمة الزهراء

أين يُبايَع المهدي المنتظر وفق الأحاديث الواردة؟

بين الركن والمقام في مكة

كم سنة يمكث المهدي في الخلافة وفق أحاديث أبي داود؟

سبع سنوات أو ثمانٍ أو تسع

ما موقف أهل السنة والجماعة من انتظار المهدي؟

لا يُكلَّفون بانتظاره وعليهم العمل بأحكام الإسلام

ما الدليل القرآني على ختم النبوة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

سورة الأحزاب الآية 40

ما حكم من يدّعي النبوة بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؟

هو كذاب خارج عن ملة المسلمين

ما الحكمة من عدم بعثة رسل بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟

لأن تعدد الرسل يؤدي إلى تفتت الأمة وتناقض مع عالمية الرسالة

كم شخصاً ادّعى المهدية عبر التاريخ الإسلامي وفق ما ذُكر؟

أكثر من مائة وخمسين شخصاً

ما الغاية الحقيقية من رواية أحاديث المهدي عند أهل السنة؟

التصديق بخبر النبي الصادق المصدوق عند تحقق ظهوره

ما عقيدة أهل السنة في صفة المكان لله تعالى؟

الله لا يحويه مكان ولا يحده زمان

ما حكم اقتطاع جزء من أرض موقوفة مسجداً لتحويله إلى دار مناسبات؟

لا يجوز لأن شرط الواقف كنص الشارع

ما حكم إهانة المصحف الشريف وازدرائه؟

يكفر صاحبه بمجرد صدور الإهانة منه

ما الرأي المعمول به عند جمهور العلماء في تعريف المكي والمدني؟

المكي ما نزل قبل الهجرة والمدني ما نزل بعدها

ما الصيغة المأمونة للتوسل في الدعاء التي لا خلاف فيها بين العلماء؟

التوسل بحب الله لنبيه صلى الله عليه وسلم

ما نسب المهدي المنتظر من جهة أبيه وأمه؟

المهدي من نسل السيدة فاطمة الزهراء، والإمام الحسين جده لأبيه والإمام الحسن جده لأمه أو العكس.

ما الصفات الجسدية للمهدي المنتظر كما وردت في الأحاديث؟

وجهه كالكوكب الدري، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، أكحل العينين واسعهما، أزج أبلج، كث اللحية، براق الثنايا، شبيه بالنبي في صورته.

هل المهدي المنتظر يعلم بمهديته ويدعو إليها؟

لا، المهدي لا يعرف نفسه ولا يدعو إلى مهديته، وإنما يختاره الناس فجأة ويبايعونه وهو كاره بعد أن يهرب منهم مرة بعد مرة.

ما الحديث الذي يثبت أن المهدي من ولد فاطمة؟

حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي قال: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة»، أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم.

ما معنى قول أهل العلم «كان الله ولا مكان»؟

يعني أن الله تعالى موجود قبل خلق المكان وهو على ما كان قبل خلقه، فلا يحويه مكان ولا يحده زمان لأنهما مخلوقان.

ما الفرق بين الرقية الشرعية والشعوذة؟

الرقية الشرعية استخدام القرآن والأدعية ذات المعنى الصحيح وهي جائزة، أما الشعوذة فهي كتابة أشياء لا معنى لها أو الاستعانة بالجن وهي محرمة.

ما الدليل القرآني على أن الروح لا تعود لزيارة أهلها بعد الموت؟

قوله تعالى: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، فالروح تذهب إلى عالم البرزخ ولا تعود إلا بإذن الله.

ما الآيات القرآنية التي تدل على حالة الاحتضار؟

قوله تعالى في سورة الواقعة: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ}، وقوله في الأنعام: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا}، وقوله في السجدة: {يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ}.

ما الذي يكفر الذنوب ويساعد على التوبة وفق ما ورد في المحتوى؟

الإكثار من ذكر الله بأنواعه كالتسبيح والتحميد والاستغفار، وتاج ذلك كله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ما حكم نبش قبر الولي الصالح للتحقق من وجوده؟

يحرم نبش القبر للتحقق، لأن حرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً، والاعتداء على قبر الولي أشد حرمة وأعظم جرماً.

ما الحافظ الذي نص على تواتر أحاديث المهدي في كتابه عن مناقب الشافعي؟

الحافظ أبو الحسن محمد بن الحسين الآبري المتوفى سنة 363 هـ، قال: «قد تواترت الأخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى بمجيء المهدي».

ما الكتاب الذي ألّفه الإمام الشوكاني في أحاديث المهدي؟

كتاب «التوضيح في تواتر ما جاء عن المهدي والدجال والمسيح».

ما الحكمة من نزول القرآن مفرقاً لا جملة واحدة؟

قال تعالى: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}، أي لتثبيت فؤاد النبي والرد على ما يواجهه من أسئلة وأحداث.

ما الرأي الذي عليه جمهور العلماء في نزول القرآن الأول؟

الجمهور على أن القرآن نزل جملة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نزل مفرقاً على قلب النبي على مدى ثلاث وعشرين سنة.

ما عقيدة الأزهر الشريف في باب الأسماء والصفات؟

عقيدة الأزهر هي العقيدة الأشعرية التي هي عقيدة أهل السنة والجماعة، وهي عقيدة جمهور علماء الأمة عبر التاريخ.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!