ما حكم الصلاة في المقابر والمسجد المحاط بالقبور وما الفرق بين الصلاة على القبور والصلاة بجوارها؟
الصلاة في مسجد تحيط به القبور جائزة شرعاً، لأن المحرم هو الصلاة على القبور أي فوقها مباشرة، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فلا مانع منها وهي كالصلاة في أي مسجد آخر. وإذا ضاقت المقبرة ولم يمكن توسيعها ووُجد مسجد آخر يسع المصلين، جاز شرعاً ضم أرض المسجد القديم إلى المقبرة لدفن الموتى عند الضرورة.
- •
هل تجوز الصلاة في مسجد أحاطت به القبور من كل جانب، أم أن وجود القبور يبطل الصلاة فيه؟
- •
حكم الصلاة في المقابر يفرّق بين الصلاة على القبور المحرمة وبين الصلاة في مسجد تحيط به القبور الجائزة شرعاً.
- •
أوقات الكراهة الثلاثة لها ضابط دقيق: الصلاة ذات السبب السابق أو المقارن تجوز فيها، بخلاف الصلاة بلا سبب أو بسبب لاحق.
- •
إعادة صلاة الجمعة ظهراً عند تعدد الجمع مستحبة لا واجبة، وهي خروج من الخلاف لا إنكار على من تركها.
- •
يستحب تسويد النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان والصلاة عند جمهور المحققين، والأمر واسع ولا إنكار فيه.
- •
جهاز الرفيق المساعد في الصلاة جائز للمنفرد مع اقتراح تحسينات، والمطلوب في صلاة الفرد التلاوة لا مجرد السماع.
- 1
الصلاة في مسجد على أرض مغتصبة محرمة لبطلان الوقف، إذ يشترط الفقهاء ملكية الواقف للأرض وقت الوقف حتى تثبت المسجدية.
- 2
أوقات الكراهة الثلاثة تمنع النافلة بلا سبب أو بسبب لاحق، وتجيز الصلاة ذات السبب السابق كتحية المسجد أو المقارن كصلاة الكسوف.
- 3
تعدد الجمعة جائز للحاجة عند الجمهور، وإعادتها ظهراً مستحبة احتياطاً لا واجبة، مع مراعاة أدب الخلاف بين المصلين.
- 4
أحكام القاضي تارك الصلاة نافذة ما وافقت الشرع، وترك الصلاة فسق شخصي منفصل عن صحة الأحكام القضائية الصادرة وفق القواعد الشرعية.
- 5
يجوز موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال عند الحاجة بشرط وجود فواصل ثابتة تمنع الرؤية وتحقق الفصل الكامل بين الجنسين أثناء الصلاة.
- 6
تصح الجماعة في الملحق أو البيت المفصول بشارع بشرط إغلاق الطريق واكتمال الصفوف وقدرة المأموم على متابعة أركان الإمام الظاهرة.
- 7
الصلاة في المقابر محرمة على القبور لا في المساجد المحاطة بها، وعند ضيق المقبرة وتعذر توسيعها يجوز ضم أرض المسجد القديم إليها للضرورة.
- 8
الجهر بالتسبيح وختم الصلاة جهراً مشروع بالسنة النبوية، والإسرار جائز أيضاً، والأمر واسع يختلف بالأحوال ولا إنكار فيه.
- 9
تسويد النبي في الأذان والصلاة مستحب عند جمهور المحققين تقديماً للأدب على الاتباع، والأمر واسع لا إنكار فيه بين الفريقين.
- 10
جهاز الرفيق جائز للمنفرد مع اشتراط التلاوة الفعلية لا الاكتفاء بالسماع، ويُقترح اعتماد طريقة المصحف المعلم وإضافة أذكار الركوع والسجود.
ما حكم الصلاة في مسجد مبني على أرض مغتصبة وهل تكتسب هذه الأرض صفة المسجدية؟
الصلاة في مسجد مقام على أرض مغتصبة محرمة شرعاً مع خلاف الفقهاء في صحتها والثواب عليها. الأرض المغتصبة لا تكتسب صفة المسجدية لأن من شروط صحة الوقف أن يكون الموقوف ملكاً للواقف وقت الوقف، وهو شرط منتفٍ في حق الغاصب. ومن ثم لا تكون لهذا المسجد حرمة المساجد، وللمالك الشرعي حيازة الأرض والتصرف فيها في نطاق القانون.
ما هي أوقات الكراهة في الصلاة وما ضابط الصلاة ذات السبب في هذه الأوقات؟
أوقات الكراهة ثلاثة: بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وعند استواء الشمس قبل الظهر بخمس عشرة دقيقة، وبعد العصر حتى المغرب. والضابط الذي خرج به الإمام الشافعي أن الصلاة التي لها سبب سابق عليها أو مقارن لها تجوز في هذه الأوقات، كتحية المسجد وصلاة الكسوف. أما إذا كان السبب لاحقاً كصلاة الاستخارة أو لا سبب لها إطلاقاً فلا تجوز في أوقات الكراهة.
هل يجب إعادة صلاة الظهر بعد أداء صلاة الجمعة عند تعدد الجمع في البلد الواحد؟
إعادة صلاة الجمعة ظهراً عند تعدد الجمع مستحبة لا واجبة، وهي احتياط وخروج من خلاف من لم يُجز تعدد الجمعة. جمهور العلماء يجيزون تعدد الجمعة عند الحاجة كضيق المكان وعسر الاجتماع، وهو المعتمد عند الشافعية والحنفية. وليس لأحد أن ينكر على من أعاد الظهر أو على من تركه، والأمر على سبيل الندب والاستحباب لا الإيجاب.
هل تنفذ أحكام القاضي الذي لا يصلي وهل يجب على الناس الانصياع لها؟
أحكام القاضي الذي لا يصلي نافذة ما دامت موافقة للقواعد الشرعية التي أمره بها رئيس الدولة، لأن القاضي ينقل حكم الله في المسألة لا يحكم من عند نفسه. عدم صلاته كبيرة من الكبائر وفسق شخصي، لكنه أمر منفصل عن صحة أحكامه القضائية. وإذا خالف حكمه حكم الله بطل من جهة المخالفة لا من جهة تركه الصلاة.
ما حكم موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال في المسجد وما الضوابط الشرعية لذلك؟
يجوز للحاجة أن يُتخذ للنساء مصلى موازٍ لصفوف الرجال إذا ضاق المصلى عليهن، تنزيلاً للحاجة منزلة الضرورة كما نص الفقهاء. ويشترط لذلك وجود فواصل ثابتة بين مصلى الرجال ومصلى النساء تمنع تقدم النساء على الرجال وعدم رؤية بعضهم البعض أثناء الصلاة. والأصل أن تكون النساء في آخر الصفوف اتقاءً للفتنة.
هل تصح صلاة الجماعة في ملحق أو بيت يفصل بينه وبين المسجد شارع تمر فيه الناس؟
من شروط صحة صلاة الجماعة ألا يفصل بين الإمام والمأموم طريق تمر فيه الناس والدواب. فإذا أُغلق الطريق الفاصل بين المسجد والملحق واكتملت الصفوف حتى وصلت إلى الملحق جازت الصلاة فيه. وكذلك الحال في البيت المفصول بشارع عن الملحق، بشرط إغلاق الطريق واكتمال الصفوف وعدم اشتباه حال الإمام على المأموم.
ما حكم الصلاة في المقابر وهل تجوز الصلاة في مسجد أحاطت به القبور من كل جانب؟
الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور جائزة شرعاً، لأن الممنوع هو الصلاة على المقبرة أي على القبور مباشرة، أما الصلاة في مسجد محاط بالقبور فهي كالصلاة في أي مسجد آخر. وإذا ضاقت المقبرة ولم يمكن توسيعها بأي وجه وأصبح الاحتياج إلى مساحة المسجد ضرورياً مع وجود مسجد آخر يسع المصلين، جاز شرعاً ضم أرض المسجد القديم إلى المقبرة لدفن الموتى. والقائمون على تجديد المسجد يُثابون على عملهم بحسب نياتهم.
ما حكم الجهر بالتسبيح وختم الصلاة جهراً وهل يعد ذلك بدعة؟
الجهر بالتسبيح والذكر عقب الصلاة مشروع وليس بدعة، فقد ثبت في صحيح البخاري ومسلم أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جهر بالتسبيح فقد أصاب السنة، ومن أسر أيضاً فقد أصاب السنة، والأمر واسع يختلف بحسب الأشخاص والأحوال والأوقات. وليس لأحد أن ينكر على أخيه في ذلك ما دام الأمر خلافياً واسعاً.
ما حكم ذكر السيادة لسيدنا محمد في الأذان والصلاة والتشهد وهل يخالف ذلك الشرع؟
يستحب اقتران اسم النبي صلى الله عليه وسلم بالسيادة في الأذان والإقامة والصلاة عند كثير من المحققين من الشافعية والحنفية وبعض المالكية، بناءً على أن الأدب مقدم على الاتباع. وقد أجمعت الأمة على استحباب السيادة في غير الألفاظ المتعبد بها، أما في الألفاظ الواردة فالمعتمد عند الشافعية والحنفية استحبابها أيضاً. والأمر واسع ولا إنكار فيه، وليس ذكر السيادة في الأذان والتشهد مخالفاً للشرع بل فاعله محمود ومثاب.
هل يجوز استخدام جهاز الرفيق السماعة في الصلاة للمنفرد وما الفرق بين التلاوة والسماع في صلاة الفرد؟
جهاز الرفيق جائز استعماله شرعاً للمنفرد في الجملة، مع اقتراح تحسينات كاعتماد طريقة المصحف المعلم حيث يقرأ القارئ ثم يترك مساحة للمصلي ليقرأ بعده. والمطلوب في صلاة الفرد هو التلاوة الفعلية لا مجرد السماع، إذ السماع يكون في صلاة الجماعة الجهرية حيث يستمع المأمومون لقراءة الإمام. وينبغي إضافة نص صوتي للتشهد والصلاة على النبي وأذكار الركوع والسجود لاكتمال الفائدة.
الصلاة في المقابر محرمة على القبور لا في المساجد المحاطة بها، وفتاوى الصلاة تقوم على التيسير ورفع الحرج.
حكم الصلاة في المقابر يستوجب التفريق الدقيق: فالمحرم هو الصلاة على القبور مباشرة، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فجائزة شرعاً كالصلاة في أي مسجد آخر. وعند ضيق المقبرة وتعذر توسيعها مع وجود مسجد بديل يسع المصلين، أجاز الفقهاء ضم أرض المسجد القديم للمقبرة درءاً للضرورة.
تمتد أحكام الصلاة لتشمل مسائل دقيقة: كضابط أوقات الكراهة الذي يجيز الصلاة ذات السبب السابق أو المقارن، واستحباب إعادة الجمعة ظهراً احتياطاً لا إيجاباً عند تعدد الجمع، وجواز تسويد النبي في الأذان والتشهد بناءً على أن الأدب مقدم على الاتباع عند جمهور المحققين، فضلاً عن جواز استخدام جهاز الرفيق للمنفرد مع اشتراط التلاوة الفعلية لا الاكتفاء بالسماع.
أبرز ما تستفيد منه
- الصلاة في مسجد محاط بالقبور جائزة، والمحرم الصلاة على القبور لا بجوارها.
- الصلاة ذات السبب السابق أو المقارن تجوز في أوقات الكراهة.
- إعادة الجمعة ظهراً عند التعدد مستحبة لا واجبة خروجاً من الخلاف.
- تسويد النبي في الأذان والصلاة مستحب عند جمهور المحققين والأمر واسع.
حكم الصلاة في مسجد مبني على أرض مغتصبة وحقيقة المسجدية والوقف
حكم الصلاة في الأرض المغتصبة السؤال: ما حكم الصلاة في مسجد مقام على أرض مغتصبه.
الجواب: نص الفقهاء على أن المكان يصير مسجداً بالصلاة فيه أو بقول مالكه اتخذته مسجداً _ ولابد حينئذ من الملكية لمكان المسجد وقت إقامته واتخاذه مسجداً لأنه يصير وقفاً _ ومن شروط صحة الوقف ونفاذه باتفاق فقهاء المذاهب جميعاً أن يكون الموقوف ملكاً للواقف وقت الوقف [1].
وفرع الفقهاء على هذا الشرط أنه لا ينعقد ولا يصح وقف الغاصب للأرض أو العقار الذي اغتصبه لانتفاء ملكه وقت الوقف وإن اعتدى إنسان على أرض وحازها واتخذها مسجداً ثم استحقت للغير نقضت المسجدية.
وقد نقل الإمام النووي في المجموع أن الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع وأن اختلاف الفقهاء إنما هو في صحتها والثواب عليها [2].
وجاء في كتاب قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام الشافعي: أنه إذا اعتكف في مسجد ثم بان اغتصابه بطل الاعتكاف [3].
وهذا النص على حرمة بناء المساجد على أرض مغتصبة لبطلان الاعتكاف فيها.
ولما كان ذلك: -
كان اغتصاب العقار الذي هو ملك للسائل وهدمه واتخاذه مسجداً حراماً شرعاً والصلاة في المسجد المغتصب مكانه محرمة على خلاف بين الفقهاء في صحتها والثواب عليها؛ فإن المسجد المقام على أرض مغتصبة لا يكتسب صفة المسجدية؛ لأنه ليس مملوكاً لمن أتخذه مسجداً، ومن ثم لا تكون له حرمه المساجد إذا لم يصر وقفاً صحيحاً من مالك المكان الشرعي وللمالك الشرعي للمكان حيازته والتصرف فيه في نطاق القانون.
أوقات الكراهة بعد العصر وضابط الصلاة ذات السبب في هذه الأوقات
الصلاة بعد العصر السؤال: هل هناك حديث للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: " لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس".
" لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس".
الجواب: جمع العلماء كل ما ورد في هذا الشأن عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وخرج الإمام الشافعي بتوثيق جيد فيها وهو أن الصلاة التي لها سبب سابق عليها أو مقارن لها فإنها توقع وأن وقوعها في الوقت الذي فيه الكراهة [4].
وأوقات الكراهة ثلاثة: بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، وعند طلوع الشمس، وعند استواء الشمس في كبد السماء. يعني قبل الظهر بخمس عشرة دقيقة، وبعد العصر حتى المغرب وعند غروب الشمس في هذه الأوقات الثلاثة إجمالا يجوز أن يصلي المسلم النافلة إذا كان لها سبب سابق. أنا دخلت المسجد هذا سبب لصلاة ركعتين فيجوز لي أن أصلي ركعتين؛ لأن السبب وهو دخول المسجد كان سابقًا على الركعتين.
عندما يحدث الكسوف والخسوف في هذه الأوقات المكروهة أصلي الكسوف والخسوف؛ لأن الكسوف والخسوف مقارن لهذه الركعتين. أما إذا كان السبب لاحق. كصلاة الاستخارة أو كصلاة طلب قضاء الحاجة أو ليس لها سبب إطلاقًا إنما هو ركعتين لله فلا يجوز. إذًا النهي من رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مقتصد على ما إذا كان السبب لاحق أو لا سبب له. أما إذا كان السبب سابق كركعتي الطوف مثلاً في الحج أو كان السبب مقارن كالكسوف والخسوف فإنه خارج عن النهي ولا نهي فيه والإنسان يصلي ركعتين تحية المسجد وغيرهما مادام السبب سابق أو مقارن.
تعدد صلاة الجمعة في البلد وحكم إعادة الظهر بعد أدائها
حكم صلاة الظهر بعد أداء صلاة الجمعة السؤال: هناك بعض المساجد يقوم المصلون فيها بصلاة الظهر بعد أداء صلاة الجمعة، فهل هذه الصلاة ثابتة ؟.
الجواب: من المعلوم شرعًا أن المقصود من إقامة صلاة الجمعة إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة؛ ولذا اشترط جمهور العلماء لصحة صلاة الجمعة أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة أخرى في بلدتها إلا إذا كبرت البلدة وعسر اجتماع الناس في مكان واحد؛ فيجوز التعدد بحسب الحاجة [5].
وللشافعيـة في ذلك قولان: أظهرهما – وهو المعتمد – أنه يجوز التعدد بحسب الحاجة.
وقيل: لا يجوز التعدد ولو لحاجة [6]، وفَرَّعوا على ذلك مراعاةً لخلاف الأظهر أنه يستحب لمن صلى الجمعة مع التعدد بحسب الحاجة ولم يعلم أن جمعته سبقت غيرَها أن يعيدها ظهرًا احتياطًا خروجًا من الخلاف.
على أن الحنفية يجيزون على المعتمد عندهم أن تؤدى الجمعة في مِصر واحد بمواضع كثيرة؛ حيث ذكر الإمام السرخسي أن هذا هو الصحيح من مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى [7].
فتحرر من ذلك ما يأتي:
-
أن من شرط صحة صلاة الجمعة عند جمهور العلماء عدم سبقها أو مقارنتها بجمعة أخرى في نفس البلدة إلا لحاجة.
-
أنه يجوز تعدد الجمعة إذا كانت هناك حاجة لذلك؛ كضيق مكان أو عسر اجتماع، وهذا هو المعتمد عند الشافعية.
-
أنه يستحب احتياطًا وخروجًا من خلاف من لم يُجِزْ تعدد صلاة الجمعة ولو لحاجة إعادتُها ظهرًا إذا لم يتيقن من صلى الجمعة أن جمعته هي السابقة وأنها لم تقارنها جمعة أخرى، وهذا الاحتياط مشروع على سبيل الندب والاستحباب لا على جهة الحتم والإيجاب.
- •أن هناك من العلماء من يجيز تعدد صلاة الجمعة في المِصر الواحد مطلقًا ولو لغير حاجة، وذلك في المساجد التي يأذن ولي الأمر بإقامة صلاة الجمعة فيها.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن إعادة صلاة الجمعة ظهرًا بعدها عند من قال بذلك إنما هي على سبيل الاستحباب لا على جهة الإيجاب، وليس لأحد أن يُنكر في ذلك على أحد، وليسعنا في ذلك ما وسع سلفنا الصالح من أدب الخلاف الذي كان منهجًا لهم في مسائلهم الخلافية
حكم نفاذ أحكام القاضي التارك للصلاة مع كونه فاسقًا بترك الركن
أحكام القاضي تارك الصلاة السؤال: القاضي الذي يخول له الحكم بين الناس ولا يصلي. هل يجب على العامة الانصياع لأوامره؟.
الجواب: إن القاضي في الحقيقة هو حاكم من قبل الحاكم الأكبر، أو والي البلاد، أو رئيس الدولة، وهو لا يحكم من عند نفسه، إنما يقوم بأمر ذلك الوالي وحكمه لا ينفذ إلا بالالتزام بما أمره به رئيس البلاد بشرط ألا يخالف الكتاب والسنة. أما هو في نفسه فليس هناك نظر إلى اعتبار أنه يصلي أو لا يصلي. فعدم صلاته كبيرة من الكبائر، وترك ركن من أركان الدين، وهو بذلك فسق عن مقتضى الإسلام.
لكن هذا شيء وحكمه بمقتضى القواعد الشرعية والأوامر التي يلتزم بها شيء آخر. فمن المفروض على الحاكم الأكبر أو الوالي أو رئيس الدولة أن يأمر هؤلاء القضاة بأن يلتزموا بالشرع الشريف، ومن المفروض أن هذا القاضي يحكم بما أنزل الله حتى ولو لم يكن مصليًّا.
فعندما يصدر منه الحكم؛ فهو ينقل حكم الله سبحانه وتعالى في هذه المسألة. فإذا خالف حكم الله فحكمه باطل من جهة أنه يخالف حكم الله. وليس من جهة أنه يصلي أو لا يصلي.
يصلي أو لا يصلي هذا أمر شخصي به ونحن لا نقره عليه ونقول: إنه فسق بذلك.. وأنه ارتكب كبيرة من الكبائر إلى آخره.
ولكن هذه قضية صلاته وقضية نفاذ الأحكام الصادرة من القاضي الذي لا يصلي ما دامت موافقة للقواعد التي أمره بها الإمام؛ فإنه لابد على المحكوم عليه أن يلتزم بها وإلا كان التهارج بين الناس وكانت الدعاوي؛ فكل شخص لا يريد أن ينفذ حكمًا يدعي أن القاضي لا يصلي، وعلى القاضي أن يثبت إذا ما كان يصلي أو لا يصلي. وتصير فتنة بين الناس وليس هذا أمر معقول.
لابد علينا أن نلتزم أحكام القضاء الشرعي ما دامت قد صدرت عن التزام بالقواعد الشرعية المرعية.
موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال وشروط الفصل بينهما في المسجد
حكم موازاة مصلى النساء في المسجد لمكان الرجال السؤال: أرجو بيان الحكم الشرعي في موازاة مصلى النساء في المسجد للمكان المتخصص للرجال.
الجواب: من المعلوم شرعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للنساء الخروج إلى المساجد لحضور الصلاة، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ " [8].
" لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ "
وقال صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا " [9].
" خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا "
فبين صلى الله عليه وسلم موقف الرجال والنساء في الجماعة.
وقال فقهائنا رضوان الله عليهم أجمعين يقف خلف الإمام الرجال ثم بعدهم الصبيان ثم بعدهم النساء.
فالنساء يكن في آخر الصفوف اتقاءً للفتنة وإذا ضاق المصلى عليهن اتُخذ لهن مصلى أخر توسعة للأول وموازياً لصفوف الرجال فإنه يجوز للحاجة تنزيلاً لها منزلة الضرورة كما نص على ذلك الفقهاء رضوان الله عليهم أجمعين ويكون ذلك بضوابطه التي تمنع تقدم النساء على الرجال وعدم رؤية بعضهم البعض الآخر أثناء الصلاة فلابد من وجود الفواصل الثابتة بين مصلى الرجال ومصلى النساء.
اتصال الصفوف وحكم الصلاة في ملحق أو بيت يفصل بينه وبين المسجد شارع
حكم الصلاة في مصلى يفصل عن المسجد بشارع السؤال: أسست مع مجموعة مسجداً ثم أنشأنا ملحقاً خلف المسجد مباشرة تابع له يفصل بينهما شارع يمر به الناس ومنزل السائل خلف هذا الملحق يفصل بينهما شارع أيضا ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في صلاة المأمومين في هذا الملحق الواقع خلف المسجد وبينهما شارع وكذلك حكم صلاة السائل في بيته مأموماً ويفصل بين بيته وهذا الملحق شارع أيضاً
الجواب: من شروط صلاة الجماعة ألا يفصل بين الإمام والمأموم طريق يمر فيه الناس والدواب أو نهر تمر فيه الزوارق.
وعلى هذا: فإذا أغلق الطريق الفاصل بين المسجد والملحق التابع له واكتملت الصفوف حتى وصلت إلى هذا الملحق؛ فلا مانع من ذلك.
وكذلك إذا تم إغلاق الطريق الذي بين منزل السائل و بين هذا الملحق واكتملت الصفوف حتى منزله؛ فلا مانع من الصلاة مقتدياً بصلاة الإمام؛ بشرط ألا يشتبه عليه حال الإمام من قيام وركوع وسجود وإلا لا تصلح.
فيتحقق اتصال الصفوف بإلغاء الطريق النافذ، ويشترط دوام القدرة على متابعة الإمام في أركان الصلاة الظاهرة حتى تصح الجماعة في الملحق أو البيت.
الصلاة في مسجد وسط المقابر وتقديم حاجة المقبرة عند ضيقها
حكم الصلاة في مسجد محاط بالقبور السؤال: لدينا مقبرة للمسلمين ملك عام من زمن بعيد. فقام أحد الناس في ذلك الوقت ببناء مسجد وكانت المقابر بينها وبين المسجد فاصل، وزحفت المقابر وأحاطت بالمسجد وأصبح في وسط المقابر، وتهدم المسجد وجدده جماعة من القرية بجوار المسجد القديم.
-
هل القائمون على هذا العمل يثابون عليه باعتباره عملاً شرعيًّا ؟.
-
ما حكم الصلاة في هذا المسجد بالرغم من وجود مساجد تسع المصلين في الأعياد والجمع ؟.
-
المسجد الجديد والقديم كلاهما من الملك العام المخصص للجبانة ؟.
-
الجبانة ضاقت ولا يمكن توسيعها لا بالشراء ولا بالوقف لا في الحال ولا في المستقبل ثم يتساءل _ أين يدفن الناس موتاهم مستقبلاً وأيهما أولى المسجد الذي لا تصلى فيه إلا الجمعة أم دفن الموتى ؟ ويرجو السائل بيان الحكم الشرعي ؟.
الجواب: أولاً: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " [10].
" إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى "
من هذا الحديث يتبين أن الأعمال بنيات أصحابها، والثواب والعقاب مناطه النية التي محلها القلب ولا يطلع عليها إلا الله عز وجل.
ثانياً: حكم الصلاة في المسجد المشار إليه جائزة شرعاً، لأن الممنوع هو الصلاة على المقبرة أي على القبور، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فلا مانع منها شرعاً، والصلاة فيه مثل الصلاة في أي مسجد أخر.
ثالثاً: إذا صح أن المقبرة ضاقت بمن فيها ولا يمكن توسيعها لا بالشراء ولا بالوقف لا في الحال ولا في المستقبل ولا يوجد أي مكان آخر يمكن استعماله مقبرة ولو بعيداً وأصبح الاحتياج إلى مساحة المسجد ضرورياً ووجد مسجد جديد يسع المصلين فلا مانع شرعاً من ضم أرض المسجد القديم إلى المقبرة لدفن الموتى مستقبلاً ما دامت الضرورة داعية إلى ذلك
حكم الجهر بالتسبيح وختم الصلاة وصيغة سبوح قدوس في قيام الليل
ختم الصلاة جهرًا السؤال: ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: " سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا "، وعن حكم ختام الصلاة جهرًا؛ حيث إن هناك من يقول إنهما بدعة.
" سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا "
الجواب: من المقرر شرعًا أن أمر الذكر والدعاء على السعة؛ لأن الأمر المطلق يستلزم عموم الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة؛ فإذا شرع الله تعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية أدائه أكثر من وجه فإنه يؤخذ على إطلاقه وسعته ولا يصح تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا كان ذلك بابًا من الابتداع في الدين بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا بالإضافة إلى أن التسبيح بخصوصه مستحب عقب الفراغ من الصلاة وعقب قيام الليل؛ فــــــــقد أمر الله تعالى به في قوله:
{ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ } (طه 130).
وفي قوله سبحانه:
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ } (الطور 49).
وفي قوله عز وجل:
{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ } (ق 40).
وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعله عقب الوتر ويرفـع به صوته الشريف؛ فقد روى النسائي في سننه بإسناد صحيح من حديث أُبَيِّ بن كعب وعبد الرحمن بن أَبْزَى رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، فإذا سلّم قال: « سُبْحَانَ الْمِلِكِ الْقُدُّوسِ » ثلاثَ مرات، زاد عبد الرحمن في حديثه: يرفع بها صوته، وفي رواية: يرفع صوته بالثالثة [11].
« سُبْحَانَ الْمِلِكِ الْقُدُّوسِ »
فمن جهر بالتسبيح والدعاء فقد أصاب السُّنَّة، ومن أسَرَّ أيضا فقد أصاب السُّنَّة؛ فالكل فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ينبغي أن نتحجر واسعًا، بل الصواب ترك الناس على سجاياهم؛ فأيما جماعة في مسجد رأت أن تجهر فلها ذلك وأيما جماعة أخرى تعودت على الإسرار فلها ذلك، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على أخيه في ذلك ما دام الأمر واسعا.
وكذلك مسألة الجهر بختام الصلاة والإسرار به؛ الأمر فيها واسع، والخلاف فيها قريب، وقد ورد الأمر الربـاني فـي الذكر عقب الصلاة مطلقًا في قوله تعالى:
{فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ } (النساء 103).
والمطلق يؤخذ على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده في الشرع.
وقد ورد في السنة ما يدل على الجهر بالذكر عقب الصلاة؛ فروى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعن مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ [12].
وفي لفظ: كُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضـــَاءَ صَــلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّـــى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْبِيرِ [13].
فمن أخذ من العلماء بظاهر ذلك قال بمشروعية الجهر بالذكر عقب الصلاة، ومن تأوله على التعليم رأى الإسرار بالذكر أولى، مع اتفاق الجميع على جواز كلا الأمرين.
وخير ما يقال في هذا المقام ما قاله صاحب " مراقي الفلاح " في الجمع بين الأحاديث وأقوال العلماء الذين اختلفوا في المفاضلة بين الإسرار بالذكر والدعاء والجهر بهما؛ حيث قال:
" أن ذلك يختلف بحسب الأشخاص، والأحوال، والأوقات، والأغراض، فمتى خاف الرياء أو تأذى به أحد كان الإسرار أفضل، ومتى فُقِد ما ذُكِر كان الجهر أفضل " ا هـ [14].
ويجب على المسلمين أن لا يجعلوا ذلك مثار فرقة وخلاف بينهم؛ فإنه لا إنكار في مسائل الخلاف.
والصواب في ذلك أيضًا: ترك الناس على سجاياهم فمن شاء جهر ومن شاء أسر؛ لأن أمر الذكر على السعة، والعبرة فيه حيث يجد المسلم قلبه
تسويد النبي في الأذان والصلاة وأدب التعامل مع اسمه الشريف
تسويد النبي في الصلاة و الأذان
السؤال: ما حكم ذكر السيادة لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والصلاة ؟ وكيف يتفق ذلك مع ما يقال من أن جملة " وأشهد أن محمدًا رسول الله " هي خطاب من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة المعراج مما يقتضي عدم ذكر السيادة في التشهد ؟.
الجواب: سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو جوهرة النفوس وتاج الرؤوس وسيد ولد آدم أجمعين، ولا يدخل الإنسان دائرة الإيمان إلا بحبه وتعظيمه وتوقيره والشهادة برسالته؛ فهو أحد ركني الشهادتين؛ إذ لا يقبل الله تعالى من أحد الوحدانية حتى يشفعها بأنه صلى الله عليه وآله وسلم رسوله إلى العالمين.
وقد عَلَّمَنَا الله تعالى الأدب مع سيدنا محمد صلى الله عليه وآلـه وسلم حين خاطب جميع النبيين بأسمائهم أما هو فلـم
يخاطبه باسمه مجردًا بل قــــــــــال له:
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ }، و{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ }.
وأمرنا بالأدب معه وتوقيره فقال:
{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } ( الفتح
- 9).
ومن توقيره تسويدُه كما قال قتادةُ والسُّدِّيُّ: " وتوقروه ": وتُسَوِّدُوه [15] ينصروه { ويوقروه } أمر الله بتسويده وتفخيمه.}1)ُ.
ونهانا عن التقديم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وحذرنا من رفع الصوت على صوته الشريف صلى الله عليه وآله وسلم أو الجهر له بالقول فقال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهَ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } (الحجرات
- 3).
ونهانا أن نخاطبه صلى الله عليه وآله وسلم كما يخاطب بعضنا بعضًا فقال تعالى:
{ لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا } (النور 63).
فكان حقًّـا علينا أن نمتثل لأمر الله، وأن نتعلم مع حب رسول الله صلى الله عليه وآلـه وسلم الأدب معه، ومن الأدب أن نُسَوِّدَهُ كلما ذُكِر، وأن نصلي عليه كلما ذُكِر، وأن لا نخاطبه باسمه مجردًا عن الإجلال والتبجيل.
وقد أجمعت الأمة على استحباب اقتران اسمه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم بالسيادة في غير الألفاظ الواردة المتعبد بها من قبل الشرع.
أما بالنسبة للوارد: فمذهب كثير من المحققين وهو المعتمد عند الشافعية – حيث نص عليه الجلالان المحلي والسيوطي والشيخان ابن حجر والرملي – وعند الحنفية – كما قال الحلبي والطحطاوي – وبعض المالكية: أنه يستحب اقتران الاسم الشريف بالسيادة أيضًا في الأذان والإقامة والصلاة؛ بناءً على أن الأدب مقدم على الاتباع، كما ظهر ذلك في موقف سيدنا علي رضي الله تعالى عنه في صلح الحديبية حيث رفض أن يمحو كلمة ( رسول الله ) عندما أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمحوها؛ تقديمًا للأدب على الاتباع [16].
وظهر ذلك أيضًا في تقهقر سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الصلاة بعد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له بأن يبقى مكانه؛ فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاهُنَا فَأُؤَذِّنُ وَأُقِيمُ فَتَتَقَدَّمَ وَتُصَلِّيَ، قَالَ: مَا شِئْتَ فَافْعَلْ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَفَّحَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ مَكَانَكَ، فَتَأَخَّرَ أَبُو بَكْرٍ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ ؟ " قَالَ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَمَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " فَأَنْتُمْ لِمَ صَفَّحْتُمْ ؟ " قَالُوا: لِنُعْلِمَ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: " إِنَّ التَّصْفِيحَ لِلنِّسَاءِ، وَالتَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ " [17].
" يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ ؟ " ... " إِنَّ التَّصْفِيحَ لِلنِّسَاءِ، وَالتَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ "
وكذلك فعل سيدنا عثمان رضي الله عنه حيث أخر الطواف لما دخل مكة في قضية صلح الحديبية مع علمه بوجوب الطواف على من دخل مكة؛ أدبًا معه عليه الصلاة والسلام أن يطوف قبله وقال: « مَا كُنْتُ لأَفْعَلَ حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم » [18].
قال العلامة الجلال المحلي: " الأدب مع مَنْ ذُكِرَ مطلوب شرعًا بذكر السيد؛ ففي حديث الصحيحين: « قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ » أي سعد بن معاذ، وسيادتُه بالعلم والدين، وقول المصلي ( اللهم صل على سيدنا محمد ) فيه الإتيان بما أُمِرنا به وزيادة الإخبار بالواقع الذي هو أدب، فهو أفضل من تركه فيما يظهر من الحديث السابق وإن تردد في أفضليته الشيخ جمال الدين الإسنوي، وأما حديث « لا تُسَيِّدُوني في الصلاة » فباطل لا أصل له كما قاله بعض متأخري الحفاظ " ا هـ.
وسئل الحافظ الجلال السيوطي عن هذا الحديث فأجاب بأنه لم يرد ذلك، قال: " وإنما لم يتلفظ صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ السيادة حين تعليمهم كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم لكراهيته الفخر؛ ولهذا قال: « أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلاَ فَخْرَ » [19].
وأما نحـن فيجب علينا تعظيمه وتوقيره؛ ولهذا نهانا الله تعالى أن نناديه صلى الله عليه وآله وسلم باسمه فقال:
{ لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا }
" ا هـ.
وفي " مفتاح الفلاح " للإمام العارف بالله ابن عطاء الله السكندري: " وإياك أن تترك لفظ السيادة؛ ففيها سر يظهر لمن لازم هذه العبادة " ا ه [20]ـ.
بينما يرى فريق آخر من العلماء الاقتصار في الألفاظ المتعبد بها على ما ورد؛ اتباعًا للفظ وفرارًا من الزيادة فيه.
وقد ألف العلامة الحافظ أحمد بن الصديق الغماري الحسني رحمه الله في هذه المسألة كتابًا حافلاً ماتعًا سماه " تشنيف الآذان بأدلة استحباب السيادة عند ذكر اسمه صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة والإقامة والأذان " جمع فيه كل ما يتعلق باستحباب ذكر الاسم الشريف مقترنًا بالسيادة، مقررًا أنه لا تنافي بين الأدب والاتباع؛ لأن في السيادة اتباعًا للأمر بتوقيره صلى الله عليه وآله وسلم والنهي عن مخاطبته كما يخاطب الناس بعضهم بعضًا.
وإزاء هذا الخلاف: فإننا نرى الأمر فيه واسعًا، وليس لفريق أن ينكر على الآخر في الأمور الخلافية التي وسع من قبلنا الخلافُ فيها، والتنازع من أجل ذلك لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس ذكره صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والإقامة والتشهد مقترنًا بالسيادة مخالفًا للشرع، بل فاعل ذلك محمود ومثاب على فعله هذا، ونحن أحوج إلى حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذا العصر من أي وقت آخر، فنحن في عصر تموج فيه الآراء وتختلف المشارب، وكثرت الفتن في الظاهر والباطن، وليس من نجاة من كل ذلك إلا بحب سيد الخلق سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، نعلمه أبناءنا وندعو إليه غيرنا ونبقى عليه إلى أن نلقى الله سبحانه فيشفعه فينا ويدخلنا الجنة من غير حساب ولا سابقة عقاب ولا عتاب، آمين.
وأما بالنسبة لما يُذْكَر من أن التشهد خطاب من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم فإن هذا أمر ذوقي هو إلى الحكمة أقرب منه إلى العلة، والأحكام الشرعية منوطة بالأسباب والعلل لا بالأذواق والحِكَم؛ فإن المصلِّي إنما يقول التشهد على جهة الإنشاء من نفسه؛ مُحَيِّيًا اللهَ تعالى ومُسَلِّمًا على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ثم على نفسه وعلى عباد الله الصالحين وشاهدًا بوحدانية الله تعالى ورسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يقصد بتشهده الإخبار والحكاية عما وقع في معراجه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم من خطابه لربه سبحانه وخطاب ربه له صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا المعنى الإنشائي يقتضي من المصلي تسويده أيضًا عليه الصلاة والسلام في الشهادة له بالرسالة عند من استحب تسويده من العلماء، مع ملاحظة أن ذلك كله على سبيل الندب والاستحباب لا على سبيل الحتم والإيجاب
حكم استخدام جهاز الرفيق في الصلاة للمنفرد وضوابط التلاوة والسماع
استخدام جهاز جديد لمساعدة المصلين
السؤال: يسرني أن أعرض على فضيلتكم فيمــــــــــــــــا يلــــي شرح جهــــاز ( الرفيق ):
ما دفعني للتفكير في تصميم وإنتاج جهاز الرفيق هو رغبتي الشخصية إلى الاستماع إلى أكبر قدر من آيات الذكر الحكيم خلال الصلاة، بدلا من العدد المحدود من قصار الصور التي حفظتها منذ سنوات، ولم أُدرب نفسي على قراءة غيرها، ووجدت أيضا أن العدد الأكبر من المسلمين ومن خلال صلواتهم يكررون بعض آيات يحفظونها ويشعرون بالثقة عند قراءتها، وبالتالي لا يُتِيحُون لأنفسهم فرصة قراءة عدد أكبر من آيات كتاب الله إلا عندما يتفرغون لقراءة القرآن الكريم عندما يُتاح لهم ذلك.
طريقة الاستخدام: جهاز الرفيق عبارة عن سَمَّاعَتَيْ أُذُن يضعها المصلي على أُذنيه عند بدء الصلاة، وبالضغط على السماعة قبل تكبيرة الإحرام يمكنه اختيار ركعتين أو ثلاثة أو أربعة حسب عدد ركعات صلاة الفرض أو النافلة، ويسمع المصلي ما يلي ( مع التنويه في دليل المستخدم على وجوب تكرار ما يسمعه ):
-
تكبيرة الإحرام ( الله أكبر ) ثم يسمع الجهاز يقول { الفاتحة } ويعطي المصلي بعدها فترة زمنية تمكنه من قراءة الفاتحة بنفسه.
-
بعد انتهاء الفترة المحددة لقراءة الفاتحة، يبدأ الجهاز في قراءة ما تيسر من آيات الله البينات.
-
بعد انتهاء التلاوة يستمع المصلي إلى تكبيرة الركوع.
-
بعدها يستمع إلى: ( سمع الله لمن حمده ) للاعتدال قائمًا.
-
ثم يستمع إلى تكبيرة السجود الأولى، ثم تكبيرة الجلوس بين السجدتين، ثم تكبيرة السجود الثانية، ثم تكبيرة الرفع قائما لبدء الـــــركعة الـتالية، أو تكبيرة الجلوس لقراءة التشهد.
-
وبعد الانتهاء من عدد الركعات المحددة يتوقف الجهاز عن العمل تلقائيًّا.
مزايا الجهاز:
-
إتاحة الفرصة للمصلي للاستماع إلى أكبر عدد من آيات القرآن الكريم خلال الصلوات الخمس يوميا، وبالتالي يمكنه ختم كتاب الله على الأقل مرة كل أربعة أشهر أو أقل حسب ما يتم برمجة الجهاز عليه.
-
تقليل فرصة السهو في الصلاة إلى أقل حد ممكن خاصة بالنسبة لكبار السن؛ لأن كل تكبيرة تكون بصوت محدد يتعود عليه المستخدم بعد أيام قليلة.
-
الجهاز سيتيح لمسلمي العالم وخاصة الموجودين في بلاد لا تتكلم اللغة العربية التعود على النطق الصحيح والقراءة الصحيحة والتعليم والتدريب على القراءة المستمرة المتكررة للقرآن الكريم، وبالتالي حفظ ما تيسر منه إن أمكن.
-
يساعد المسلمين على نطق القرآن الكريم بصورة سليمة في الصـلوات الخمس اليومية وأيضا في صلاة النوافل وقيام الليل.
ملاحظات مهمة:
-
نود أن نؤكد على أن الجهاز ليس بديلاً للإمام بأي حال من الأحوال، بل هو مصمم لمن يصلي بمفرده، كما أنه ليس بديلاً بأي صورة من الصور عن صلاة الجماعة.
-
سوف ننوه للمصلي في دليل المستخدم وجوب قراءة الفاتحة ووجوب قراءة التشهد بنفسه، واتباع كافة الخطوات الشرعية في الصلاة.
وأخيرًا بناء على الشرح السابق ألتمس من فضيلتكم إبداء الرأي الشرعي في جهاز الرفيق.
الجواب: الجهاز بحسب ما قرأنا عنه في الطلب ومزاولتنا استخدامه - حيث أرفق السائل نموذجًا منه - جائز استعماله من الناحية الشرعية في الجملة، وإن كنا نقترح أمورًا تحسينية، وهي:
- •
جعل القراءة بطريقة المصحف المعلم؛ حيث يقرا القارئ ثم يترك مساحة زمنية ليقرأ المصلي بعده.
- •
استخدام تسجيلات لقراء مجيدين من ناحية فن التجويد والتلاوة.
- •
إضافة نص صوتي للتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الآل في موضعهما من سياق الصلاة.
- •
وضع إمكانية اختيار كم القرآن المسموع في بداية التشغيل بالصفحات أو الأرباع أو ما شابه؛ ليناسب الصلوات التي يحب المصلي تطويلها أو تقصيرها.
- •
حبذا لو جعلنا بعد تكبيرة الإحرام نص دعاء الاستفتاح، وفي الركوع والسجود أذكار كلٍّ وأدعيتهما.
وهناك ملاحظة أخيرة على الباعث لعمل الجـهاز، وهو سماع المصلي للقرآن الكريم بهـذا الجهاز - كما ورد في السؤال -، فالحقيقة أن المطلوب في صلاة الفرد هو التلاوة لا السماع، فالسماع يكون في صلاة الجماعة الجهرية؛ حيث يستمع المأمومون لقراءة الإمام، أما المنفرد فإنه يتلو ولا يستمع إلا لنفسه، وعليه فإن طريقة المصحف المعلم المقترحة هي المحققة لهدف صلاة الفرد المطلوبة للسائل
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي للصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور من كل جانب؟
جائزة كالصلاة في أي مسجد آخر
ما الذي يُحرم في الصلاة في المقابر تحديداً؟
الصلاة على القبور مباشرة
ما الضابط الذي خرج به الإمام الشافعي في مسألة الصلاة في أوقات الكراهة؟
تجوز الصلاة ذات السبب السابق أو المقارن دون اللاحق
كم عدد أوقات الكراهة في الصلاة؟
ثلاثة أوقات
ما حكم إعادة صلاة الجمعة ظهراً عند تعدد الجمع في البلد الواحد؟
مستحبة احتياطاً لا واجبة
ما الشرط الأساسي لصحة الوقف عند فقهاء المذاهب جميعاً؟
أن يكون الموقوف ملكاً للواقف وقت الوقف
ما الشرط الذي يجعل الصلاة في الملحق المفصول عن المسجد بشارع صحيحة؟
إغلاق الطريق واكتمال الصفوف وقدرة المأموم على متابعة الإمام
ما الموقف الشرعي من أحكام القاضي الذي لا يصلي؟
أحكامه نافذة ما وافقت القواعد الشرعية
ما الحكم الشرعي لتسويد النبي صلى الله عليه وسلم في الأذان والتشهد؟
مستحب عند جمهور المحققين والأمر واسع
ما المطلوب في صلاة الفرد وفق الفقه الإسلامي: التلاوة أم السماع؟
التلاوة الفعلية لا مجرد السماع
ما الحكم الشرعي لجهاز الرفيق المساعد في الصلاة للمنفرد؟
جائز شرعاً في الجملة مع اقتراح تحسينات
ما الضابط الشرعي لموازاة مصلى النساء لمصلى الرجال في المسجد؟
يجوز للحاجة بشرط وجود فواصل ثابتة تمنع الرؤية
ما الحكم الشرعي للجهر بالذكر عقب الصلاة المكتوبة؟
مشروع بالسنة النبوية والإسرار جائز أيضاً
ما الذي يترتب على ضيق المقبرة وتعذر توسيعها مع وجود مسجد قديم بجوارها؟
يجوز ضم أرض المسجد القديم للمقبرة عند الضرورة مع وجود مسجد بديل
لماذا لا تكتسب الأرض المغتصبة صفة المسجدية حتى لو بُني عليها مسجد؟
لأن من شروط صحة الوقف أن يكون الموقوف ملكاً للواقف وقت الوقف، والغاصب لا يملك الأرض فلا ينعقد وقفه ولا تثبت المسجدية.
ما الفرق بين الصلاة في المقابر والصلاة في مسجد محاط بالقبور؟
الصلاة على القبور مباشرة محرمة بالإجماع، أما الصلاة في مسجد تنتشر حوله القبور فجائزة شرعاً كالصلاة في أي مسجد آخر.
ما مثال على الصلاة ذات السبب السابق التي تجوز في وقت الكراهة؟
تحية المسجد، لأن السبب وهو دخول المسجد كان سابقاً على الركعتين، وكذلك ركعتا الطواف في الحج.
ما مثال على الصلاة ذات السبب المقارن التي تجوز في وقت الكراهة؟
صلاة الكسوف والخسوف، لأن سببها وهو حدوث الكسوف مقارن لأداء الصلاة.
لماذا يستحب إعادة الجمعة ظهراً عند تعدد الجمع؟
احتياطاً وخروجاً من خلاف من لم يُجز تعدد الجمعة، لمن لم يتيقن أن جمعته سبقت غيرها، وهو على سبيل الندب لا الإيجاب.
ما الأساس الذي بنى عليه المحققون استحباب تسويد النبي في الأذان والصلاة؟
أن الأدب مقدم على الاتباع، كما ظهر في موقف سيدنا علي في صلح الحديبية حين رفض محو كلمة رسول الله تقديماً للأدب.
ما الفرق بين التلاوة والسماع في الصلاة؟
التلاوة هي قراءة المصلي بنفسه وهي المطلوبة في صلاة الفرد، أما السماع فيكون في صلاة الجماعة الجهرية حيث يستمع المأمومون لقراءة الإمام.
ما الشرط الذي يجعل أحكام القاضي تارك الصلاة نافذة؟
أن تكون أحكامه موافقة للقواعد الشرعية التي أمره بها رئيس الدولة، فهو ينقل حكم الله لا يحكم من عند نفسه.
ما الدليل النبوي على مشروعية الجهر بالذكر عقب الصلاة؟
ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
ما الضابط الشرعي لتعدد صلاة الجمعة في البلد الواحد عند جمهور العلماء؟
يجوز التعدد بحسب الحاجة كضيق المكان وعسر اجتماع الناس في مكان واحد، وهو المعتمد عند الشافعية والحنفية.
ما التحسين الرئيسي المقترح على جهاز الرفيق لتحقيق هدف صلاة الفرد؟
اعتماد طريقة المصحف المعلم حيث يقرأ القارئ ثم يترك مساحة زمنية ليقرأ المصلي بعده، لأن المطلوب التلاوة لا السماع.
ما الشرط الذي يجعل موازاة مصلى النساء لمصلى الرجال جائزة؟
وجود فواصل ثابتة بين المصليين تمنع تقدم النساء على الرجال وتحول دون رؤية بعضهم البعض أثناء الصلاة.
ما الحكم إذا أغلق الطريق الفاصل بين المسجد وملحقه واكتملت الصفوف؟
تجوز الصلاة في الملحق مأموماً بشرط اكتمال الصفوف وعدم اشتباه حال الإمام على المأموم في أركان الصلاة الظاهرة.
ما قول الجلال المحلي في مسألة السيادة في الصلاة على النبي؟
قال إن الأدب مع النبي مطلوب شرعاً بذكر السيد، وقول المصلي اللهم صل على سيدنا محمد فيه الإتيان بما أُمرنا به وزيادة الإخبار بالواقع وهو أفضل.
ما الحكم الشرعي لبناء مسجد على أرض مغتصبة وفق نص الإمام النووي؟
نقل الإمام النووي في المجموع أن الصلاة في الأرض المغصوبة حرام بالإجماع، وأن الخلاف بين الفقهاء إنما هو في صحتها والثواب عليها.