كيف تدل آية كنتم خير أمة على عصمة الإجماع وما الاعتراضات الواردة عليها؟
آية {كنتم خير أمة} تدل على عصمة الإجماع من خلال لام الجنس التي تقتضي الاستغراق، فالأمة مأمورة بكل معروف ومنهية عن كل منكر، فلو أجمعوا على خطأ لكانوا آمرين بالمنكر وهو يناقض مدلول الآية. وقد أُورد على هذا الاستدلال ستة اعتراضات أصولية تتعلق بالمخاطَب بالآية وزمن الاتصاف بالوصف ودلالة المفرد المعرَّف، وأُجيب عن كل اعتراض بتفصيل.
- •
كيف تُثبت آية {كنتم خير أمة} عصمة الإجماع وما وجه الدلالة الأصولي فيها؟
- •
لام الجنس في الآية تقتضي الاستغراق، فالأمة مأمورة بكل معروف ومنهية عن كل منكر، فإجماعها على خطأ يناقض مدلول الآية.
- •
الاعتراض الأول يحمل الآية على الإمام المعصوم، والجواب أن المخاطَب هو مجموع الأمة لا كل فرد ولا فرد واحد.
- •
الاعتراض الثاني ينفي إفادة المفرد المعرَّف للاستغراق، والجواب أن حمله على الماهية لا يُثبت خيرية هذه الأمة على سائر الأمم.
- •
الاعتراضات الثالث والرابع والخامس تتعلق بزمن الاتصاف بالوصف ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، والجواب أن صيغة المضارع تتناول الحال والاستقبال معًا.
- •
الاعتراض السادس يحصر الخطاب بالجيل الأول، وأُحيل جوابه إلى ما سبق في الدليل الأول.
- 1
آية كنتم خير أمة تدل على عصمة الإجماع بدلالة لام الجنس التي تقتضي الاستغراق، فإجماعهم على خطأ يناقض الآية.
- 2
الاعتراض الأول يحمل الآية على الإمام المعصوم، والجواب أن المخاطَب هو مجموع الأمة لا كل فرد ولا فرد واحد.
- 3
الاعتراض الثاني ينفي إفادة المفرد المعرَّف للاستغراق، والجواب أن حمله على الماهية لا يُثبت خيرية هذه الأمة على غيرها.
- 4
الاعتراض الثالث يقصر الاتصاف على الماضي، والجواب أن صيغة المضارع في الآية تدل على الحال لا الماضي.
- 5
الاعتراض الرابع يستدل بـ{كنتم} على انقطاع الوصف، والجواب أن المضارع بعدها يقتضي استمرار الوصف في المستقبل.
- 6
الاعتراض الخامس يجيز زوال الصفة مستقبلًا، والجواب أن صيغة المضارع تتناول الحال والاستقبال معًا كاللفظ العام.
- 7
الاعتراض السادس يحصر حجية الإجماع بالجيل الأول، وأُحيل جوابه إلى ما سبق في الدليل الأول.
كيف تدل آية كنتم خير أمة على عصمة الإجماع؟
وجه الدلالة أن لام الجنس في قوله {بالمعروف} و{المنكر} تقتضي الاستغراق، فدل على أن الأمة أمرت بكل معروف ونهت عن كل منكر. فلو أجمعوا على خطأ قولًا لكانوا قد أجمعوا على منكر قولًا، ولو كانوا كذلك لكانوا آمرين بالمنكر ناهين عن المعروف، وهو يناقض مدلول الآية الكريمة.
ما الاعتراض القائل بحمل آية كنتم خير أمة على الإمام المعصوم وما الجواب عنه؟
الاعتراض يقول إن الآية متروكة الظاهر لأن الخطاب يقتضي اتصاف كل فرد بالوصف وهو معلوم الخلاف، فيُحمل على الإمام المعصوم. والجواب أن المخاطَب ليس كل فرد بل مجموع الأمة، لأن الشخص الواحد لا يوصف بأنه أمة إلا مجازًا، ولفظ الأمة لفظ جمع فلا ينطبق على فرد واحد. وحمله على الإمام المعصوم مخالف لأن الأمة جمع والإمام واحد.
هل يفيد المفرد المعرَّف الاستغراق في الأصول وما أثر ذلك على الاستدلال بآية كنتم خير أمة؟
الاعتراض يقول إن المفرد المعرَّف لا يفيد الاستغراق فلا يلزم أنهم أمروا بكل معروف. والجواب أن كثيرًا من الأصوليين ذهبوا إلى أن المفرد المعرَّف يفيد الاستغراق. وعلى فرض حمله على الماهية فإن ذلك يكفي بثبوته في صورة واحدة وهو حاصل في سائر الأمم، فلا يثبت بذلك كون هذه الأمة خيرًا من سائر الأمم، فوجب حمله على الاستغراق تحصيلًا للغرض من الآية.
هل تدل آية كنتم خير أمة على الاتصاف بالأمر بالمعروف في الحاضر أم الماضي فقط؟
الاعتراض يقول إن الآية تقتضي الاتصاف في الماضي لا الحاضر. والجواب أن قوله {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} صيغة مضارع لا تتناول الماضي، فدل على أن الاتصاف بهذا الوصف في الحاضر لا الماضي. وأما القول بأن الآية مجرد إخبار لا مدح فلا يمنع دلالة المضارع على الحال.
هل تدل لفظة كنتم في الآية على أن الوصف حصل في الماضي فقط وانقطع؟
الاعتراض يقول إن {كنتم} صريحة في أن الوصف حصل في الزمان الماضي ومفهومها عدم حصوله في الحال. والجواب أن {كنتم} إما ناقصة أو زائدة أو تامة، فإن كانت ناقصة فإن قوله {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} يقتضي كونهم كذلك في المستقبل، ودلالة {كنتم} على تقدم الوصف لا تمنع حصوله في المستقبل. وأما الوجهان الآخران فالاستدلال معهما ظاهر.
هل يجوز أن تزول صفة الأمر بالمعروف عن الأمة في المستقبل فيبطل الاستدلال بالآية؟
الاعتراض يقول إنه يجوز خروجهم عن هذه الصفة في المستقبل فيكون الإجماع حجة في زمن معين فقط، وإذا وقع الشك في الكل خرج الكل عن كونه حجة. والجواب أن صيغة المضارع في {تأمرون وتنهون} بالنسبة إلى الحال والاستقبال كاللفظ العام توجب تناولهما معًا، فيثبت الوصف في كل زمان مستقبل.
هل تختص حجية الإجماع بالجيل الأول الذي خوطب بآية كنتم خير أمة؟
الاعتراض يقول إن الآية خطاب مع الموجودين في وقت النزول فيكون إجماعهم حجة دون غيرهم. والجواب أُحيل إلى ما سبق في الدليل الأول عند الاعتراض الثامن والتاسع، مما يدل على أن هذا الاعتراض سبق الجواب عنه بتفصيل.
آية كنتم خير أمة تُثبت عصمة الإجماع بدلالة الاستغراق، وقد أُجيب عن ستة اعتراضات أصولية بتفصيل.
كنتم خير أمة دليل على عصمة الإجماع لأن لام الجنس تقتضي الاستغراق، فالأمة مأمورة بكل معروف ومنهية عن كل منكر. فلو أجمعت على خطأ قولًا لكانت آمرة بالمنكر ناهية عن المعروف، وهو ما يناقض صريح الآية الكريمة.
أُورد على هذا الاستدلال ستة اعتراضات: الأول يحمل الأمة على الإمام المعصوم فأُجيب بأن المخاطَب هو مجموع الأمة لا فرد. والثاني ينفي الاستغراق في المفرد المعرَّف فأُجيب بأن حمله على الماهية لا يُثبت خيرية هذه الأمة. والاعتراضات الثلاثة التالية تتعلق بزمن الاتصاف فأُجيب بأن صيغة المضارع في {تأمرون وتنهون} تتناول الحال والاستقبال معًا. أما السادس فأُحيل جوابه إلى ما سبق في الدليل الأول.
أبرز ما تستفيد منه
- لام الجنس في الآية تقتضي الاستغراق فتشمل كل معروف وكل منكر.
- المخاطَب بالآية هو مجموع الأمة لا كل فرد ولا الإمام المعصوم.
- صيغة المضارع في الآية تدل على الحال والاستقبال فيثبت الوصف دائمًا.
- إجماع الأمة على خطأ يستلزم أمرها بالمنكر وهو محال بنص الآية.
وجه الدلالة من آية كنتم خير امة على عصمة الاجماع
قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [1]
جه الدلالة: أن لام الجنس تقتضي الاستغراق، فدل على أنهم أمروا بكل معروف، ونهوا عن كل منكر، فلو أجمعوا على خطأ قولا، لكان قد أجمعوا على منكر قولا، ولو كانوا كذلك لكانوا آمرين بالمنكر، ناهين عن المعروف، وهو يناقض مدلول الآية. ونوقش من وجوه:
الاعتراض الاول حول حمل خير امة على الإمام المعصوم والرد عليه
الاعتراض الأول: قيل: الآية متروكة الظاهر، لأن قوله تعالى: {كنتم خير أمة} خطاب معهم وهو يقتضي اتصاف كل واحد منهم بهذا الوصف، والمعلوم خلافه، فثبت أنه لا يمكن إجراؤها على ظاهرها، فنحملها على أن المراد من الأمة بعضهم، وعندنا أن ذلك البعض هو الإمام المعصوم. والجواب عليه: أنا لا نُسَلِّم أن الآية متروكة الظاهر. كما أن المخاطب بقوله تعالى: {كنتم خير أمة} ليس كل واحد من الأمة، فلا تقتضي أن يكون كل واحد منهم آمرا بالمعروف.
أما أولا: فلأنه تعالى وصف المخاطب بهذا الخطاب بكونه خير أمة، فلو كان المخاطب بهذا الخطاب كل واحد من الأمة: لزم كل واحد من الأمة بأنه خير أمة، وذلك غير جائز، لأن الشخص الواحد لا يوصف بأنه أمة إلا على سبيل المجاز كما في قوله تعالى:
{إن إبراهيم كان أمة} [2]
بدليل أن المتبادر إلى الفهم من قوله: حكمت الأمة بكذا المجموع. وأما ثانيا: فلأنه يلزم في كل واحد أن يكون خير أمة أخرجت للناس، وإذا كان كل واحد خير أمة: وجب أن يكون كل واحد خيرا من صاحبه. ولما بطل ذلك ثبت أن المجموع هو المخاطب بهذا الخطاب، فقد وصف الله مجموع الأمة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، بمعنى أن منهم من هو كذلك، وحمله على الإمام المعصوم غير ذلك، لأنه واحد، ولفظ الأمة لفظ الجمع.
الاعتراض الثاني على استغراق المفرد المعرف والجواب الاصولي
الاعتراض الثاني: سَلَّمْنَا: أنه يمكن إجراء الآية على ظاهرها، لكن لا نُسَلِّم أنهم كانوا يأمرون بكل معروف، لأن المفرد المعرَّف لا يفيد الاستغراق. والجواب عليه: أن كثيرا من الناس ذهب إلى أن المفرد المعرَّف يفيد الاستغراق.
وأيضا: فلفظ المعرف لو لم نحمله على الاستغراق لوجب حمله على الماهية، ويكفي في العمل به ثبوته في صورة واحدة، وهذا القدر حاصل في سائر الأمم؛ وحينئذ لا يثبت بذلك كون هذه الأمة خيرا من سائر الأمم، لكن الله تعالى ذكره لبيان ذلك الحكم: فعلمنا أنه وجب حمله على الاستغراق تحصيلا للغرض، فإنا لو لم نحمله على الاستغراق، ولا نحمله على الماهية كان ذلك مخالفا للغة.
الاعتراض الثالث حول زمن الاتصاف بالامر بالمعروف والرد عليه
الاعتراض الثالث: سَلَّمْنَا العموم، لكن الآية تقتضي اتصافهم بالأمر بالمعروف في الماضي أو الحاضر ؟ الأول مُسَلَّمَ، والثاني ممنوع، فلم قلتم بأنهم بقوا على هذه الصفة في الحال. فإن قلتَ: لأن الآية خرجت مخرج المدح لهم في الحال، ولا يجوز أن يمدح إنسان في الحال بما فعله من قبل إذا عدل عنه إلى ضده، فإن الناهي عن المنكر إذا صار آمرا به: استحق الذم.
قلتُ: لا نُسَلِّم أن هذه الآية خرجت مخرج المدح، ولم لا يجوز أن يقال: ليس فيها إلا بيان أن هذه الأمة كانوا قبل ذلك خيرا من سائر الأمم، ومجرد الإخبار لا يقتضي المدح ؟ سَلَّمْنَا: دلالتها على المدح، لكن لم لا يجوز أن يمدح الإنسان في الحال بما صدر عنه في الماضي، وإن كان يستحق الذم في الحال بما صدر عنه في الحال ؟ فإن عندنا الجمع بين استحقاق الذم والمدح غير ممتنع.
والجواب عليه: أن الآية تقتضي الاتصاف بهذا الوصف في الحاضر لا الماضي؛ لأن قوله: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكِرِ} لا يتناول الماضي.
الاعتراض الرابع في دلالة كنتم على الماضي وتحليلها
الاعتراض الرابع: سَلَّمْنَا دلالة الآية على حصول هذا الوصف في الحال، لكن قوله عز وجل: {كنتم خير أمة} صريح في أن هذا الوصف إنما حصل لهم في الزمان الماضي، ومفهومه يدل على عدم حصوله في الحال.
والجواب عليه: أنا لا نُسَلِّم لفظة (كنتم) تدل على الماضي؛ لأن قوله (كنتم) إما أن تكون ناقصة، أو زائدة، أو تامة. فإن كانت ناقصة فنقول: إنه وإن أفاد تقدم كونهم كذلك، لكن قوله: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكِرِ} يقتضي كونهم كذلك في المستقبل، ودلالة قوله تعالى: (كنتم) على تقدم هذا الوصف، لا يمنع حصوله في المستقبل، فتبقى دلالة قوله: {تأمرون بالمعروف} على كونهم كذلك في المستقبل سليمة عن المعارض. وأما الوجهان الآخران فالاستدلال معهما ظاهر.
الاعتراض الخامس حول زوال الصفة في المستقبل والجواب بالمضارع
الاعتراض الخامس: سَلَّمْنَا: دلالة الآية على اتصافهم بتلك الصفة في الحال، فلم لا يجوز خروجهم عنهم بعد ذلك فإنه لا نزاع في أنه يحسن مدح الإنسان بما له من الصفات في الحال، وإن كان يعلم زوالها في المستقبل. فإن قلتَ: فيلزم أن يكون إجماعهم حجة في ذلك الزمان. قلتُ: هَبْ أنه كذلك، لكنا لا نقطع على شيء من الإجماعات، بأنه حصل في ذلك الزمان، وإذا وقع الشك في الكل، خرج الكل عن كونه حجة.
والجواب عليه: أنهم يكونون في الزمان المستقبل كذلك على هذه الصفة؛ لأن صيغة المضارع بالنسبة إلى الحال والاستقبال كاللفظ العام: توجب تناولهما معا.
الاعتراض السادس في حصر الخطاب بالجيل الاول والاحالة على جواب سابق
الاعتراض السادس: سَلَّمْنَا: اتصافهم بهذا الوصف في الماضي والحال والمستقبل، لكن الآية خطاب مع الموجودين في ذلك الوقت، فيكون إجماعهم حجة، أما إجماع غيرهم فلا يكون حجة.
والجواب عليه: مَرَّ على مثله في الدليل الأول [3].
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما وجه دلالة آية {كنتم خير أمة} على عصمة الإجماع؟
أن لام الجنس تقتضي الاستغراق فلو أجمعوا على خطأ لكانوا آمرين بالمنكر
من هو المخاطَب بقوله تعالى {كنتم خير أمة} وفق الجواب الأصولي؟
مجموع الأمة
لماذا لا يصح حمل آية {كنتم خير أمة} على الإمام المعصوم؟
لأن لفظ الأمة لفظ جمع والإمام واحد
ما الجواب على الاعتراض القائل بأن المفرد المعرَّف لا يفيد الاستغراق؟
أن المفرد المعرَّف يفيد الاستغراق عند كثير من الأصوليين، وحمله على الماهية لا يُثبت خيرية هذه الأمة
ما دلالة صيغة المضارع في قوله {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}؟
تدل على الحال والاستقبال معًا
ما الاعتراض الرابع الوارد على الاستدلال بآية {كنتم خير أمة}؟
أن لفظة {كنتم} صريحة في أن الوصف حصل في الزمان الماضي فقط
كيف أُجيب عن الاعتراض القائل بأن {كنتم} تدل على انقطاع الوصف؟
بأن {كنتم} إما ناقصة أو زائدة أو تامة، وفي كل حال يبقى المضارع دالًا على الاستمرار
ما الاعتراض الخامس على الاستدلال بالآية وما جوابه؟
أن الصفة قد تزول في المستقبل، والجواب أن صيغة المضارع تتناول الحال والاستقبال كاللفظ العام
ما الاعتراض السادس على الاستدلال بآية {كنتم خير أمة}؟
أن الآية خطاب مع الموجودين وقت النزول فيكون إجماع غيرهم غير حجة
لماذا لا يصح وصف الشخص الواحد بأنه أمة إلا مجازًا؟
لأن لفظ الأمة لفظ جمع والمتبادر منه المجموع
ما الغرض من حمل المفرد المعرَّف على الاستغراق في الآية؟
إثبات خيرية هذه الأمة على سائر الأمم
ما المقصود بلام الجنس في الاستدلال بآية {كنتم خير أمة}؟
لام الجنس تقتضي الاستغراق أي تشمل كل معروف وكل منكر، فدل على أن الأمة مأمورة بكل معروف ومنهية عن كل منكر.
لماذا يناقض إجماع الأمة على خطأ مدلول آية {كنتم خير أمة}؟
لأن إجماعهم على خطأ قولًا يعني أنهم أجمعوا على منكر، فيكونون آمرين بالمنكر ناهين عن المعروف، وهو عكس ما دلت عليه الآية.
ما الفرق بين حمل الآية على كل فرد وحملها على مجموع الأمة؟
حملها على كل فرد يلزم منه أن كل واحد خير أمة وأن كل واحد خير من صاحبه وهو باطل، أما حملها على المجموع فهو الصحيح لأن لفظ الأمة جمع.
ما الوجهان اللذان يُجاب بهما عن الاعتراض على المفرد المعرَّف؟
الأول أن كثيرًا من الأصوليين يرون أن المفرد المعرَّف يفيد الاستغراق. والثاني أن حمله على الماهية لا يُثبت خيرية هذه الأمة على سائر الأمم فوجب الاستغراق.
لماذا تدل الآية على الاتصاف بالوصف في الحاضر لا الماضي فقط؟
لأن قوله {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر} صيغة مضارع لا تتناول الماضي، فدل على أن الاتصاف في الحاضر.
ما الأوجه الثلاثة لإعراب {كنتم} في الآية؟
إما ناقصة فتفيد تقدم الوصف مع بقاء دلالة المضارع على الاستمرار، أو زائدة، أو تامة، وفي كل حال يبقى الاستدلال سليمًا.
كيف يُثبت المضارع استمرار وصف الأمة في المستقبل؟
صيغة المضارع بالنسبة إلى الحال والاستقبال كاللفظ العام توجب تناولهما معًا، فيثبت الوصف في كل زمان مستقبل.
ما الدليل القرآني على أن الشخص الواحد قد يوصف بأنه أمة مجازًا؟
قوله تعالى {إن إبراهيم كان أمة}، فوصف إبراهيم عليه السلام بأنه أمة على سبيل المجاز.
ما معنى حمل المفرد المعرَّف على الماهية؟
يعني الاكتفاء بثبوت الوصف في صورة واحدة دون استغراق جميع الأفراد، وهذا القدر حاصل في سائر الأمم فلا يُثبت خيرية هذه الأمة.
ما الاعتراض المتعلق بزمن الاتصاف في الاعتراض الثالث؟
يقول إن الآية تقتضي الاتصاف بالأمر بالمعروف في الماضي لا الحاضر، فلا يلزم بقاؤهم على هذه الصفة في الحال.
ما الجواب على من قال إن الآية مجرد إخبار لا مدح فلا تدل على الحاضر؟
الجواب أن قوله {تأمرون وتنهون} صيغة مضارع تدل على الحال بصرف النظر عن كون الآية مدحًا أو إخبارًا.
لماذا أُحيل جواب الاعتراض السادس إلى الدليل الأول؟
لأن الاعتراض نفسه سبق ورود مثله في الدليل الأول عند الاعتراض الثامن والتاسع، فأُحيل إليه اختصارًا.
ما الفرق بين الاعتراض الخامس والسادس في مسألة زمن الإجماع؟
الخامس يتعلق بجواز زوال الصفة في المستقبل فيبطل الإجماع، أما السادس فيحصر الخطاب بالجيل الأول فيبطل إجماع من بعدهم.