ما حجية الإجماع الشعبي في الشريعة وكيف تؤدي المجامع الفقهية دور الاجتهاد الجماعي في قضايا العصر؟
الإجماع المعتبر حجةً في الشريعة هو إجماع العلماء المجتهدين لا إجماع العامة أو الرأي العام، إذ يمكن توجيه الرأي العام بوسائل حديثة مما يُفقده قيمته الاستدلالية. أما المجامع الفقهية فهي الآلية المقترحة لتفعيل الاجتهاد الجماعي في النوازل الكبرى كتحديد النسل والتعددية السياسية وغيرها، شريطة وضع إجراءات واضحة لاختيار المجتهدين وضبط عملهم.
- •
هل يصلح الرأي العام أو الإجماع الشعبي دليلاً شرعياً معتبراً في مسائل الفقه الإسلامي؟
- •
الإجماع المعتبر حجةً هو إجماع العلماء المجتهدين لا إجماع العامة، وإجماع الشعب بمفهومه الأصولي متعذر الوقوع أصلاً.
- •
الطرق الحديثة لصناعة الرأي العام وتوجيهه بأدوات علم النفس والاجتماع تُشكك في حرية الاختيار وتنفي حجيته في الشريعة.
- •
المجامع الفقهية هي الوسيلة الأنسب لتفعيل الاجتهاد الجماعي في النوازل الكبرى كتحديد النسل والتعددية السياسية والمواقف العسكرية.
- •
شروط الاجتهاد المعاصر تحتاج إلى إضافة ما يُمكّن المجتهد من إدراك الواقع المتغير دون إنقاص الشروط الأصولية الثابتة.
- •
ازدواجية التعليم واختلاف اللغة الاصطلاحية بين العلوم الشرعية وغيرها تُعيق التفاهم الحقيقي داخل المجامع الفقهية الحالية.
- 1
الإجماع الشعبي أو الرأي العام ليس حجةً شرعية معتبرة، لأن الإجماع المعتبر هو إجماع العلماء المجتهدين لا العامة، وإجماع الشعب متعذر ومخالفته للنص يُسقطه.
- 2
الأصوليون بحثوا فتور الشريعة وخلو الزمان من المجتهدين، وحديث توالد الأمم يؤكد أن الكثرة العددية لا تُنتج حجةً شرعية معتبرة.
- 3
صناعة الرأي العام بأدوات علم النفس والتقنية الحديثة تُشكك في حرية الاختيار الفردي وتنفي حجيته في مسائل الشريعة الإسلامية.
- 4
المجامع الفقهية هي الآلية المقترحة لتفعيل دليل الإجماع في حل مشكلات الأمة المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
- 5
مسائل كتحديد النسل والتعددية السياسية والجنسية الأجنبية لا يجوز الإفتاء فيها إلا من مجمع من المجتهدين لتعلقها بمصالح الأمة كلها.
- 6
شروط الاجتهاد المعاصر تستلزم إضافة إدراك الواقع المتغير إلى الشروط الأصولية الثابتة، دون إنقاص منها، لمواكبة متطلبات العصر.
- 7
المجامع الفقهية الحالية تفتقر إلى معايير واضحة لاختيار المجتهدين وإجراءات تضمن جدية الاجتهاد، وتحولت جلساتها إلى مؤتمرات شكلية.
- 8
ازدواجية التعليم واختلاف اللغة الاصطلاحية بين العلوم الشرعية وغيرها تُعيق التفاهم الحقيقي في المجامع الفقهية وتستوجب آليات تقريب لغوي.
ما الفرق بين الإجماع الشعبي والإجماع المعتبر حجةً في الشريعة الإسلامية؟
الإجماع المعتبر حجةً في الشريعة هو إجماع الخاصة من العلماء المجتهدين، لا إجماع العامة أو ما يُسمى بالإجماع الشعبي الذي يساوي مفهوم الرأي العام. وإجماع العامة بمفهومه الأصولي متعذر الوقوع أصلاً، وحتى لو تحقق فإنه لا يُعتد به إذا خالف نصاً صريحاً أو إجماعاً سابقاً، بل لا يُبحث فيه باعتباره دليلاً تعارض مع دليل آخر.
كيف استدل الأصوليون بحديث توالد الأمم على عدم حجية الرأي العام؟
فرض الأصوليون مسألة فتور الشريعة بخلو الزمان من المفتين والمجتهدين، وبحثوا في مسألة ارتداد الأمة. ويؤكد عدم الاعتداد بالرأي العام حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن توالد الأمم على المسلمين كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام، مبيناً أن كثرة العدد لا تعني القوة، بل قد يكون الكثير غثاءً كغثاء السيل بسبب حب الدنيا وكراهية الموت.
لماذا لا يُعتد بالرأي العام دليلاً في مسائل الشريعة في العصر الحاضر؟
الرأي العام لا يُعتد به دليلاً في مسائل الشريعة لأن الطرق الحديثة لصناعته وتوجيهه بالغة التعقيد، تستخدم مقررات علم النفس والاجتماع وكل الوسائل التقنية الحديثة. هذا يُشكك في حرية الاختيار الحقيقية للأفراد أثناء تكوين ما يُسمى بالرأي العام، مما يُسقط عنه أي قيمة استدلالية في الفقه الإسلامي.
كيف يمكن توظيف دليل الإجماع عبر المجامع الفقهية لحل مشكلات الأمة المعاصرة؟
يمكن استعمال دليل الإجماع لحل مشكلات الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن طريق المجامع الفقهية، بعرض ما يهم الأمة عليها واتخاذ رأي موحد بشأنها. والاستفادة من حجية الإجماع إذا أمكن التوصل إليه في بعض المسائل يرفع الحرج عن الأمة ويسعى إلى تقدمها وتحصيل مصالحها.
ما المسائل التي لا يجوز الإفتاء فيها إلا من مجمع من المجتهدين وما أمثلتها؟
ثمة مسائل تتعلق بسائر الأمة لا ينبغي أن يستقل بالفتوى فيها فرد واحد، بل لا بد من عرضها على مجمع من المجتهدين للنظر فيها من كل وجوهها. ومن أمثلتها: مسائل تحديد النسل، والتعددية السياسية، والحصول على الجنسية الأجنبية، والموقف السياسي والعسكري من الأحداث الكبرى كحرب الخليج، وغيرها من القضايا الكلية والجزئية.
كيف تغيرت شروط الاجتهاد في العصر الحاضر وما الذي يجب إضافته إليها؟
الواقع تغير تغيراً شديداً في العصر الحاضر بما لا يمكن معه أن تبقى شروط الاجتهاد على ما هي عليه في كتب الأصوليين. لا بد من إضافة ما يُمكّن المجتهد من إدراك الواقع إلى الشروط الأصولية الثابتة دون إنقاص منها، وهذا أمر يحتاج إلى تفصيل مستقل.
ما الإشكاليات المتعلقة بتعريف المجتهد واختياره وضبط عمل المجامع الفقهية الحالية؟
تواجه المجامع الفقهية إشكاليات جوهرية تشمل: غياب معايير واضحة لتعريف المجتهد وكيفية ترشيحه أو تعيينه، وتساؤلات حول إمكانية خروجه من رتبة الاجتهاد بسبب الخرف أو النسيان أو المرض. كما أن جلسات المجامع الحالية تحولت إلى ما يشبه المؤتمرات الغربية في شكلها وإجراءاتها، دون آليات إجرائية محددة تضمن جدية الاجتهاد وتلقائيته.
كيف أثرت ازدواجية التعليم واختلاف اللغة الاصطلاحية على فاعلية الاجتهاد الجماعي في المجامع الفقهية؟
ازدواجية التعليم وتشعب الواقع أفرزا مشكلة اختلاف اللغة الاصطلاحية بين الدارسين في العلوم الشرعية وغير الشرعية، مما جعل التفاهم التام والإدراك الصحيح بين المجتمعين في المجامع لا يتم على وجهه المرجو. وهذا يقدح في فكرة الاجتهاد الجماعي التي لا مناص منها، مما يستوجب وجود آليات تقرب التفاهم المنشود، وهو ما تسعى إليه مجامع اللغة العربية.
الإجماع المعتبر شرعاً هو إجماع المجتهدين لا الرأي العام، والمجامع الفقهية هي سبيل الاجتهاد الجماعي المنشود رغم إشكالياتها.
الإجماع في العصر الحاضر لا يتحقق بالرأي العام ولا بالإجماع الشعبي، لأن الإجماع المعتبر حجةً هو إجماع العلماء المجتهدين دون العامة. فضلاً عن ذلك، فإن الطرق الحديثة لصناعة الرأي العام وتوجيهه بأدوات علم النفس والاجتماع ووسائل التقنية الحديثة تُشكك في حرية الاختيار الفردي، مما يُسقط أي حجية شرعية عنه.
المجامع الفقهية تمثل الآلية الأمثل لتفعيل الاجتهاد الجماعي في النوازل الكبرى كتحديد النسل والتعددية السياسية والمواقف العسكرية، إلا أنها تعاني من إشكاليات جوهرية: غياب معايير واضحة لاختيار المجتهدين، وتحول جلساتها إلى مؤتمرات شكلية، واختلاف اللغة الاصطلاحية الناجم عن ازدواجية التعليم، مما يستوجب وضع آليات إجرائية صارمة تضمن جدية الاجتهاد وتلقائيته.
أبرز ما تستفيد منه
- الإجماع الشعبي ليس حجةً شرعية معتبرة في مسائل الفقه الإسلامي.
- الرأي العام مصنوع بأدوات حديثة تُفقده قيمته الاستدلالية في الشريعة.
- المجامع الفقهية هي السبيل للاجتهاد الجماعي في النوازل الكبرى.
- شروط الاجتهاد المعاصر تستلزم إضافة إدراك الواقع المتغير إلى الشروط الأصولية.
- اختلاف اللغة الاصطلاحية بين العلوم يُعيق التفاهم الحقيقي داخل المجامع الفقهية.
تعريف العلاقة بين الإجماع والرأي العام ونقد الإجماع الشعبي
- الإجماع والرأي العام:
من المباحث التي تتعلق بالإجماع وتهمنا في عصرنا الحاضر هي العلاقة بين الإجماع والرأي العام.
فقد ذهب بعض المعاصرين إلى حجية ما أسماه بالإجماع الشعبى [1]، وهو يساوي في مفهومه مدلول مصطلح (الرأي العام) عند الإعلاميين.
وهو أمر غير مُسَلَّم، حيث قدمنا أن الإجماع المعتبر حجة، هو إجماع الخاصة، وليس إجماع العامة، وكما أن إجماع العامة (الشعب) حتى بمفهومه الأصولي، وهو الاتفاق التام بينهم على رأي معين متعذر وهو غير واقع، إلا أنه لو تم مخالفا لنص صريح، أو لإجماع سابق فلا يعتد به أيضاً، بل لا يبحث فيه باعتباره دليلاً قد تعارض مع دليل آخر.
فتور الشريعة وغياب المفتين والاستدلال بحديث توالد الأمم
ولقد فرض الأصوليون سابقا مسألة فتور الشريعة ابتداء من خلو الزمان عن المفتين، ونقلة المذاهب بله المجتهدين، وانتهاء بأبحاثهم حول مسألة ارتداد الأمة [2].
ويؤكد عدم الاعتداد بالرأي العام أو الإجماع الشعبي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "توشك أن تتداعى الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعة الطعام، قالوا: أمن قلة نحن يا رسول الله. قال: لا، أنتم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ينزع الله المهابة من قلوب عدوكم، ويلقي الوهن في قلوبكم، قالوا: وما الوهن يا رسول الله، قال: حب الدنيا وكراهية الموت" [3].
صناعة الرأي العام الحديث ونفي حجيته في مسائل الشريعة
ومما يؤكد أيضا عدم الاعتداد بالرأي العام كحجة أو دليل في مسائل الشريعة ما هو معلوم من الطرق الحديثة لصناعة الرأي العام، وتوجيهه حيث شاء أولئك الصانعون بطرق حديثة، غاية في التعقيد، يستخدم فيها مقررات علم النفس والاجتماع، وكل الوسائل التقنية الحديثة، مما يشكك في حرية الاختيار للأفراد أثناء تكوينهم لما يسمى بالرأي العام [4].
دور المجامع الفقهية في تفعيل الإجماع لحل قضايا العصر
- الإجماع والمجامع الفقهية:
ومما يذكر هنا أنه يمكن استعمال دليل الإجماع لحل مشكلات الأمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وذلك عن طريق المجامع الفقهية، بعرض ما يهم الأمة عليها، واتخاذ رأي موحد بشأنها، والاستفادة من حجية الإجماع إذا أمكن التوصل إليه في بعض المسائل لرفع الحرج عن الأمة، أو للسعي إلى تقدمها وتحصيل مصالحها.
ويجدر بنا هنا أن نتكلم عن أمور:
الحاجة لاجتهاد جماعي في النوازل الكبرى ومسائل السياسة
أولاً: أن هناك مسائل ينبغي ألا يستقل واحد بالفتوى فيها لتعلقها بسائر الأمة، بل لا بد من عرضها على مجمع من المجتهدين للنظر فيها من كل وجوهها، ومن جهات الفتوى: إدراك الواقعة على ما هي عليه، ثم إدراك حكم الله في مثلها لتنزيله عليها [5].
وذلك مثل مسائل تحديد النسل، والتعددية السياسية، والحصول على الجنسية الأجنبية، والموقف السياسي، بل والعسكري من حرب الخليج، ونحوها من القضايا الكلية والجزئية التي لا نرى جواز الإفتاء فيها على كل حال إلا من مجمع من المجتهدين [6].
تطور شروط الاجتهاد المعاصر وضرورة إدراك الواقع
ثانياً: أن الواقع قد تغير تغيرا شديداً في عصرنا الحاضر بما لا يمكن معه أن تبقي شروط الاجتهاد على ما هي عليه في كتب الأصوليين بل لا بد من أن يضاف إليها -مع عدم النقص منها- ما يمكن المجتهد من إدراك الواقع، وهذا أمر يحتاج إلى تفصيل ليس هذا مقامه [7].
إشكالات تعريف المجتهد واختياره وضبط عمل المجامع الفقهية
ثالثاً: من المجتهد ؟ وكيف يرشح أو يعين في تلك المجامع ؟ وهل يمكن أن يكون الإجماع ناشئا عن تصرف مؤسس، وناتجاً عن مجموعة من الاجتماعات والجلسات في زمن محدد، ووقت محدد، يسمح فيه لكل واحد بالكلام، وعرض رأيه، ودليله ومناقشته في بضع دقائق كما هو مشاهد الآن في جُل المجامع العلمية والفقهية ؟ وهل من حكمنا عليه بالاجتهاد، وعيناه في مثل هذه المجامع، يمكن أن يخرج من رتبة الاجتهاد، وبنحو خرف ونسيان وخلط وكثرة وهم، وماذا لو استقال، وماذا لو مرض وامتنع عن الحضور ؟
كل هذه الأسئلة في الحقيقة تنطوي على إجاباتها، إلا أنها تحتاج إلى بحث إجرائي يضمن الجدية والتلقائية لعملية الاجتهاد، بخلاف ما هو حاصل الآن من تحول جلسات العلماء إلى ما يشبه المؤتمرات الغربية في شكلها وإجراءاتها، كما أنه ليست هناك إجراءات محددة لاختيار المجتهدين، لا من مؤلفاتهم، ولا من سمعتهم، ولا غير ذلك.
اختلاف اللغة الاصطلاحية وأثره في عوائق الاجتهاد الجماعي
رابعاً: لتشعب الواقع ولازدواجية التعليم، نشأت مشكلة اختلاف اللغة الاصطلاحية بين الدارسين المختلفين في العلوم المختلفة الشرعية منها وغير الشرعية، مما جعل التفاهم التام، والإدراك الصحيح بين المجتمعين في المجامع الحالية لا يتم على وجهه المرجو.
وفي هذا قدح لفكرة الاجتهاد الجماعي التي نرى أنه لا مناص منها، وعليه فلا بد من وجود آليات تقرب التفاهم المنشود، وهو أمر تسعى له مجامع اللغة العربية بجد واجتهاد في السنين الماضية.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الإجماع الذي يُعدّ حجةً معتبرة في الشريعة الإسلامية؟
إجماع العلماء المجتهدين
ما المصطلح الذي يساوي في مفهومه مدلول (الرأي العام) عند الإعلاميين وفق ما ذهب إليه بعض المعاصرين؟
الإجماع الشعبي
ما سبب التشكيك في حجية الرأي العام في مسائل الشريعة في العصر الحاضر؟
استخدام أدوات علم النفس والاجتماع في صناعته وتوجيهه
ما الذي يؤكده حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن توالد الأمم على المسلمين؟
أن الكثرة العددية لا تعني القوة ولا تُنتج حجةً شرعية
ما الوسيلة المقترحة لتفعيل دليل الإجماع في حل مشكلات الأمة المعاصرة؟
المجامع الفقهية
أيٌّ من المسائل التالية مما لا يجوز الإفتاء فيه إلا من مجمع من المجتهدين؟
تحديد النسل والتعددية السياسية
ما الذي يجب إضافته إلى شروط الاجتهاد في العصر الحاضر وفق ما ذكره النص؟
ما يُمكّن المجتهد من إدراك الواقع المتغير
ما المشكلة التي نشأت عن ازدواجية التعليم وتشعب الواقع في العصر الحاضر؟
اختلاف اللغة الاصطلاحية بين الدارسين في العلوم المختلفة
ما الانتقاد الموجه للمجامع الفقهية الحالية في طريقة عملها؟
تحولها إلى مؤتمرات غربية الشكل دون آليات إجرائية واضحة
ما الجهة التي تسعى إلى تقريب التفاهم الاصطلاحي بين العلوم المختلفة؟
مجامع اللغة العربية
إذا تحقق إجماع الشعب مخالفاً لنص صريح، فما حكمه؟
لا يُعتد به ولا يُبحث فيه باعتباره دليلاً
ما الوهن الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث توالد الأمم؟
حب الدنيا وكراهية الموت
ما تعريف الإجماع الشعبي وما علاقته بالرأي العام؟
الإجماع الشعبي مصطلح ذهب إليه بعض المعاصرين ويساوي في مفهومه مدلول الرأي العام عند الإعلاميين، وهو غير معتبر حجةً في الشريعة.
لماذا يُعدّ إجماع العامة متعذراً من الناحية الأصولية؟
لأن الاتفاق التام بين عامة الشعب على رأي معين أمر متعذر الوقوع عملياً، وحتى لو تحقق فإنه لا يُعتد به إذا خالف نصاً صريحاً أو إجماعاً سابقاً.
ما مسألة فتور الشريعة التي فرضها الأصوليون؟
هي مسألة افتراضية تبدأ بخلو الزمان من المفتين ونقلة المذاهب والمجتهدين، وتنتهي بأبحاثهم حول مسألة ارتداد الأمة.
ما دلالة حديث توالد الأمم على قضايا الإجماع؟
الحديث يدل على أن كثرة المسلمين العددية لا تعني القوة ولا تُنتج حجةً شرعية، إذ قد يكون الكثير غثاءً كغثاء السيل بسبب حب الدنيا وكراهية الموت.
ما الأدوات الحديثة المستخدمة في صناعة الرأي العام التي تُفقده حجيته؟
تُستخدم مقررات علم النفس والاجتماع وكل الوسائل التقنية الحديثة في توجيه الرأي العام، مما يُشكك في حرية الاختيار الحقيقية للأفراد.
ما الفائدة من تفعيل دليل الإجماع عبر المجامع الفقهية؟
يمكن الاستفادة من حجية الإجماع لرفع الحرج عن الأمة والسعي إلى تقدمها وتحصيل مصالحها في المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ما جهتا الفتوى اللتان يجب مراعاتهما عند النظر في النوازل الكبرى؟
إدراك الواقعة على ما هي عليه، ثم إدراك حكم الله في مثلها لتنزيله عليها.
أعطِ ثلاثة أمثلة على مسائل لا يجوز الإفتاء فيها إلا من مجمع من المجتهدين.
تحديد النسل، والتعددية السياسية، والحصول على الجنسية الأجنبية، والموقف السياسي والعسكري من الأحداث الكبرى كحرب الخليج.
ما الذي يجب إضافته إلى شروط الاجتهاد الأصولية في العصر الحاضر؟
يجب إضافة ما يُمكّن المجتهد من إدراك الواقع المتغير تغيراً شديداً، مع عدم الإنقاص من الشروط الأصولية الثابتة.
ما الإشكاليات المتعلقة بعضوية المجتهد في المجامع الفقهية؟
تشمل: غياب معايير واضحة لاختياره، وإمكانية خروجه من رتبة الاجتهاد بالخرف أو النسيان، وما يترتب على استقالته أو مرضه وامتناعه عن الحضور.
ما الانتقاد الموجه لطريقة عمل المجامع الفقهية الحالية؟
تحولت جلساتها إلى ما يشبه المؤتمرات الغربية في شكلها وإجراءاتها، دون آليات إجرائية محددة تضمن جدية الاجتهاد وتلقائيته.
ما أثر ازدواجية التعليم على الاجتهاد الجماعي في المجامع الفقهية؟
أفرزت ازدواجية التعليم اختلافاً في اللغة الاصطلاحية بين الدارسين في العلوم الشرعية وغيرها، مما يجعل التفاهم التام بين المجتمعين في المجامع لا يتم على وجهه المرجو.
ما الجهة التي تسعى لحل مشكلة اختلاف اللغة الاصطلاحية بين العلوم؟
مجامع اللغة العربية تسعى بجد واجتهاد في السنين الماضية إلى وضع آليات تقرب التفاهم المنشود بين المتخصصين في العلوم المختلفة.
هل يمكن أن ينشأ الإجماع عن تصرف مؤسسي في جلسات محددة وفق ما طُرح في النص؟
هذا سؤال مطروح للبحث، إذ يُشكك في إمكانية تحقق الإجماع الحقيقي من خلال جلسات محددة يُسمح فيها لكل عضو بالكلام في بضع دقائق فقط.
ما الفرق بين الإجماع الشعبي والإجماع الفقهي من حيث الحجية؟
الإجماع الفقهي لعلماء المجتهدين حجة شرعية معتبرة، أما الإجماع الشعبي فهو مجرد رأي عام لا حجية له في الشريعة، لا سيما إذا خالف نصاً أو إجماعاً سابقاً.