هل قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين تعني ظلم المرأة في الميراث وما حقوقها في الطلاق وتعدد الزوجات؟
قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين لا تعني ظلم المرأة في الميراث، بل هي مقتصرة على أربع حالات فقط من حالات الإرث، وهناك أكثر من أربعة عشر حالة ترث فيها المرأة أكثر من الرجل. كما أن الإسلام أعطى المرأة حق إنهاء الزواج بأشكال متعددة كالاشتراط والتفريق للضرر والخلع. أما تعدد الزوجات فالإسلام جاء بتقييده لا بالأمر به، إذ حدّه بأربع زوجات مع اشتراط العدل.

- •
هل قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين تعني أن المرأة تُظلم دائماً في الميراث، أم أنها مقتصرة على أربع حالات فقط من نظام إرث متكامل؟
- •
ترث المرأة مثل الرجل في أكثر من عشر حالات، وأكثر منه في أربعة عشر حالة، ولا يرث الرجل في خمس حالات ترث فيها المرأة.
- •
الإسلام قيّد تعدد الزوجات ولم يأمر به، وربطه بشرط العدل ووجود اليتامى والأرامل، خلافاً لما يُشاع.
- •
للمرأة في الإسلام حق إنهاء الزواج باشتراط العصمة بيدها، أو التفريق للضرر، أو الخلع، وهي حقوق مكفولة شرعاً.
- •
اتفاقية سيداو تستهدف إلغاء الوظائف الفطرية للمرأة كالأمومة، وتفتح الباب لإباحة الحرية الجنسية وزواج المثلين.
- •
المرجعية الإسلامية هي الضامن الحقيقي لكرامة المرأة وحقوقها، في مواجهة الضغوط الدولية التي تتعارض مع الشريعة.
- 1
حكمت أكثر من خمسين امرأة الأقطار الإسلامية بألقاب كالسلطانة والملكة والحرة، من ست الملك إلى شجرة الدر وغيرهن.
- 2
المرأة كالرجل في أصل التكليف والحقوق، والاختلاف بينهما في الوظائف والخصائص الفطرية لا في قيمة النوع.
- 3
ثلاث شبهات رئيسية تُثار حول المرأة في الإسلام: الميراث وتعدد الزوجات والطلاق، وكلها مبنية على فهم مجتزأ.
- 4
قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين تخص أربع حالات فقط في نظام الميراث الإسلامي المتكامل، ولا تعني ظلم المرأة عموماً.
- 5
المرأة ترث أكثر من الرجل في أربعة عشر حالة وترث وحدها في خمس، ونظام النفقة والذمة المالية المستقلة يكملان صورة العدل.
- 6
الإسلام قيّد تعدد الزوجات بأربع ولم يأمر به، وجعله مشروطاً بأسباب ومصالح لا مقصوداً لذاته.
- 7
آية تعدد الزوجات وردت مقرونة بسياق اليتامى وشرط العدل، ومن فسّرها بمعزل عن ذلك أخطأ في الفهم.
- 8
تعدد الزوجات كان شائعاً بلا حد قبل الإسلام عند العرب واليهود والفرس، والإسلام جاء بتقييده لا بإطلاقه.
- 9
تعدد الزوجات الإسلامي يكفل حقوق المرأة، بينما تعدد العشيقات في الغرب يسلبها حقوقها ويحملها وحدها تبعات العلاقة.
- 10
الإسلام أعطى المرأة حق إنهاء الزواج بثلاثة أشكال: اشتراط العصمة بيدها، والتفريق للضرر، والخلع.
- 11
قصتا بريرة وامرأة ثابت بن قيس دليلان نبويان واضحان على احترام الإسلام لإرادة المرأة في قرار الانفصال والخلع.
- 12
الغرب يحاول فرض قيمه العلمانية على الدول الإسلامية عبر الشرعية الدولية، وهي شرعية انتقائية لا تُطبَّق على الجميع.
- 13
اتفاقية سيداو وقّعتها الدول الإسلامية عام 1979، وهدفها الحقيقي تغيير منظومة القيم عبر أجهزة الدولة والإعلام.
- 14
سيداو تستهدف إباحة الحرية الجنسية وإلغاء وظائف الأمومة الفطرية، وهي أهداف تتعارض مع القيم الإسلامية جذرياً.
- 15
سيداو أفضت إلى إباحة زواج المثلين تحت شعار المساواة الشكلية، وهو ما يعدّه الإسلام تغييراً لخلق الله.
- 16
المؤتمرات الدولية تعيق تقديم النموذج الحضاري الإسلامي، والحل أن تكون الشريعة الإسلامية المرجعية الدائمة للمسلمين.
هل حكمت نساء في التاريخ الإسلامي وما الألقاب التي حملتها الحاكمات المسلمات؟
نعم، حكمت أكثر من خمسين امرأة الأقطار الإسلامية عبر التاريخ، وإن لم تُلقَّب إحداهن بلقب الخليفة، بل حملن ألقاباً كالسلطانة والملكة والحرة وخاتون. ومن أبرزهن ست الملك في مصر، والملكة أروى في صنعاء، وشجرة الدر، والسلطانة رضية في دلهي، وزينب النفزاوية في الأندلس.
هل المرأة مساوية للرجل في الحقوق والواجبات في الإسلام وما الفرق بينهما؟
المرأة في الإسلام كالرجل في أصل التكليف وأصل الحقوق والواجبات، والاختلاف بينهما في ظاهر الحقوق والواجبات يعود إلى الوظائف والخصائص لا إلى تمييز نوع على آخر. فالمرأة تمتاز بخصائص فكرية وعاطفية وفسيولوجية تناسب وظائفها كالزوجة والأم، وهذه الوظائف تجعل كل نوع متميزاً ومتكاملاً مع الآخر في بناء الأسرة.
ما أبرز الشبهات المثارة حول وضع المرأة في الإسلام وكيف يرد عليها؟
أبرز الشبهات المثارة حول المرأة في الإسلام ثلاث: شبهة ظلمها في الميراث، وشبهة انتقاصها في نظام تعدد الزوجات، وشبهة حرمانها من حق الطلاق. وهذه الشبهات مبنية على فهم مجتزأ وغير متكامل لأحكام الإسلام، وسيتم الرد عليها بالتفصيل.
ما حقيقة قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين وهل تعني أن المرأة مظلومة دائماً في الميراث؟
قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين المأخوذة من قوله تعالى في سورة النساء لا تعني أن المرأة مظلومة في الميراث، بل هي مقتصرة على أربع حالات فقط من نظام الميراث الإسلامي المتكامل. والتحيز المزعوم ضد المرأة في الميراث وهم ناتج عن تعميم هذه القاعدة الخاصة وتطبيقها على جميع الحالات خطأً.
في كم حالة ترث المرأة مثل الرجل أو أكثر منه وما علاقة ذلك بنظام النفقة؟
ترث المرأة مثل الرجل في أكثر من عشر حالات، وترث أكثر منه في أكثر من أربعة عشر حالة، وهناك خمس حالات ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل، في مقابل أربع حالات فقط يرث الرجل ضعف نصيب المرأة. ويعمل نظام الميراث جنباً إلى جنب مع نظام النفقة الواجبة على الرجل في جميع اتجاهاتها، وفي ظل استقلال الذمة المالية للمرأة، مما يبرئه من شبهة التحيز.
هل الإسلام أمر بتعدد الزوجات وما الحد الأقصى للزوجات الذي نص عليه؟
الإسلام جاء بالحد من تعدد الزوجات لا بالأمر به، فقد أمر النبي غيلان بن سلمة الثقفي حين أسلم وعنده عشر نسوة أن يختار منهن أربعاً فقط. ولم يرد في الإسلام أمر لمن تزوج واحدة بأن يتزوج أخرى، لأن تعدد الزوجات ليس مقصوداً لذاته بل يكون لأسباب ومصالح عامة.
ما السياق القرآني الكامل لآية تعدد الزوجات وما شروط إباحته؟
وردت آية تعدد الزوجات في سورة النساء مقرونة بسياق اليتامى والأرامل، إذ صيغت بأسلوب الشرط: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء. ومن فسّر الآية بمعزل عن هذا السياق أخطأ، لأن الإباحة مقيدة بشرط العدل: فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة، مما يجعل التعدد استثناءً مشروطاً لا إباحة مطلقة.
كيف كان تعدد الزوجات قبل الإسلام وما الفرق بين موقف الإسلام وموقف الشرائع الأخرى منه؟
كان تعدد الزوجات شائعاً قبل الإسلام بلا حد ولا قيد بين العرب واليهود والفرس، وكان الملوك يبنون بيوتاً تسع أكثر من ألف شخص لنسائهم. وفي شريعة اليهود يُباح التعدد حتى الآن دون قيود، بينما جاء الإسلام فنهى عن الجمع بين أكثر من أربع نساء، وشتان بين الأمر بالتعدد والنهي عن الإفراط فيه.
ما الفرق بين تعدد الزوجات المشروع في الإسلام وتعدد العشيقات المنتشر في المجتمعات الغربية؟
تعدد الزوجات في الإسلام يكفل للمرأة حقوقها كاملة من نفقة واعتراف قانوني وحقوق للأبناء، بينما تعدد العشيقات في الغرب لا يكفل للمرأة أي حق، بل تتحمل وحدها تبعات العلاقة كأجرة الإجهاض أو تربية الأطفال غير الشرعيين. التعدد المباح في الغرب هو تعدد بلا إطار يستعبد المرأة ويسلب زهرة حياتها دون اعتراف أو حقوق.
هل تملك المرأة في الإسلام حق إنهاء الزواج وما الأشكال المتاحة لها في ذلك؟
تملك المرأة في الإسلام حق إنهاء الزواج بأشكال متعددة؛ فلها أن تشترط أن تكون العصمة بيدها فتطلق نفسها متى شاءت مع استحقاق جميع حقوقها، ولها أن تطلب التفريق للضرر أمام القاضي دون حاجة لطلاق الزوج كما في مذهب الإمام مالك، ولها أن تختلع وتتنازل عن حقوقها المالية إذا لم يكن ثمة سبب من الزوج لإنهاء العلاقة.
ما الأمثلة النبوية التي تدل على احترام الإسلام لإرادة المرأة في قرار الانفصال؟
من أبرز الأمثلة النبوية قصة بريرة التي أعتقت فخيّرها النبي في البقاء مع زوجها مغيث أو فراقه، فلما علمت أن كلامه مشورة لا أمر اختارت فراقه. وكذلك قصة امرأة ثابت بن قيس التي جاءت النبي تطلب الخلع لعدم محبتها زوجها دون أن تنقم عليه في دين أو خلق، فأقرّها النبي على ذلك وأمره بمفارقتها.
كيف يسعى الغرب لفرض قيمه على الدول الإسلامية تحت غطاء الشرعية الدولية؟
يسعى المجتمع الغربي إلى إخراج الدول العربية والإسلامية من دينهم وتشريعاتهم تحت غطاء الشرعية الدولية والأمم المتحدة، محاولاً إلزامها بأشياء تتعارض مع شرعها. والمفارقة أن الكيان الصهيوني يضرب بقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط دون محاسبة، مما يكشف أن هذه الشرعية الدولية لا قيمة لها إلا على الضعفاء.
ما اتفاقية سيداو وكيف استُدرجت الدول الإسلامية للتوقيع عليها؟
سيداو هي اتفاقية القضاء على التمييز بكل أشكاله ضد المرأة، أعدّها الغرب وظل يستدرج الدول العربية والإسلامية للتوقيع عليها حتى وقّعت سنة 1979. والهدف الحقيقي لم يكن التوقيع في ذاته بل ما يترتب عليه من إلزام أجهزة الدول بتطبيق مبادئها وتغيير سلوك الناس عبر الإعلام، وعنوان الاتفاقية لا يعكس أهدافها الحقيقية.
ما الأهداف الحقيقية لاتفاقية سيداو وكيف تتعارض مع دور الأمومة والقيم الإسلامية؟
تهدف اتفاقية سيداو إلى إعطاء المرأة الحرية الجنسية التي يعدّها الإسلام زنا محرماً على الرجل والمرأة سواء، كما تنتقد الوظائف النمطية للمرأة كالحمل والولادة ورعاية الطفولة التي هي في الإسلام وسام شرف. وهذه الأهداف تتعارض جذرياً مع القيم الإسلامية التي تعتبر الأمومة ركيزة بناء الشعوب.
كيف أفضت اتفاقية سيداو إلى إباحة زواج المثلين وما موقف الإسلام من ذلك؟
أفضت اتفاقية سيداو في مسارها إلى السماح بزواج المثلين تحت شعار التسوية الشكلية بين الذكر والأنثى، مما يعني قيام المرأة بوظائف الرجل الاجتماعية والجنسية. ويعدّ الإسلام ذلك مسخاً مقيتاً لصورة المرأة التي خلقها الله عليها، وهو ما وصفه القرآن بتغيير خلق الله استجابةً لوسوسة الشيطان.
ما أثر المؤتمرات الدولية على هوية المسلمين وما الموقف الصحيح منها؟
أدى التوقيع على اتفاقية سيداو وما جرى في مؤتمر السكان ومؤتمر بكين إلى إعاقة المسلمين في تقديم نموذجهم الحضاري، ويؤدي إلى مسخ المجتمع المسلم على هيئة المجتمع الغربي. والموقف الصحيح أن تكون مرجعية المسلم دائماً شريعته الإسلامية التي بها يواجه العالم ويصلح الفساد وينشر كلمة الحق.
نظام الميراث الإسلامي متكامل وعادل، وقاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين مقتصرة على أربع حالات فقط من أصل منظومة شاملة تكفل للمرأة حقوقها كاملة.
للذكر مثل حظ الأنثيين ليست قاعدة مطلقة في الميراث الإسلامي، بل تنطبق على أربع حالات محددة فقط، في حين ترث المرأة مثل الرجل في أكثر من عشر حالات، وأكثر منه في أربعة عشر حالة، وترث وحدها دونه في خمس حالات. ويعمل نظام الميراث جنباً إلى جنب مع نظام النفقة الواجبة على الرجل، واستقلال الذمة المالية للمرأة، مما يجعل الصورة الكاملة عادلة ومتوازنة.
أما شبهتا تعدد الزوجات والطلاق فلا تصمدان أمام النصوص الشرعية؛ إذ قيّد الإسلام التعدد بأربع زوجات مع اشتراط العدل، وربطه بسياق اليتامى والأرامل، كما أعطى المرأة حق إنهاء الزواج باشتراط العصمة بيدها أو التفريق للضرر أو الخلع. وفي مواجهة اتفاقية سيداو التي تستهدف إلغاء الأمومة وإباحة الحرية الجنسية وزواج المثلين، تبقى الشريعة الإسلامية هي المرجعية الحقيقية الكافلة لكرامة المرأة وحقوقها.
أبرز ما تستفيد منه
- قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين تخص أربع حالات فقط لا جميع مسائل الميراث.
- المرأة ترث أكثر من الرجل في أربعة عشر حالة وترث وحدها في خمس حالات.
- الإسلام قيّد تعدد الزوجات ولم يأمر به، واشترط العدل شرطاً لازماً.
- للمرأة حق إنهاء الزواج بثلاثة أشكال: الاشتراط والتفريق للضرر والخلع.
- اتفاقية سيداو تتعارض مع الشريعة في مسائل الأمومة والحرية الجنسية وزواج المثلين.
نماذج تاريخية لنساء حكمن الأقطار الإسلامية وألقابهن السياسية
تابع حقوق المرأة كنموذج
لقد حكم النساء بعض الأقطار الإسلامية في أزمنة مختلفة، وإن كانت لم تلقب امرأة في الإسلام باللقب «الخليفة»، ولكونها لقبت بألقاب دون ذلك منها : السلطانة، والملكة، والحرة وخاتون.
ويذكر التاريخ الإسلامي أن هناك أكثر من خمسين امرأة حكمن الأقطار الإسلامية على مر التاريخ بداية من ست الملك إحدى ملكات الفاطميين بمصر، والتي حكمت في بداية القرن الخامس الهجري؛ مروراً بالملكة أسماء والملكة أروى اللتين حكمتا صنعاء في نهاية القرن الخامس الهجري، وزينب النفزاوية في الأندلس، والسلطانة رضية التي تولت الحكم بدلهي في منتصف القرن السابع الهجري، وشجرة الدر التي تولت حكم مصر في القرن السابع كذلك، وعائشة الحرة في الأندلس، وست العرب، وست العجم، وست الوزراء، والشريفة الفاطمية، والغالية الوهابية، والخاتون ختلع تاركان، والخاتون بادشاه، وغزالة الشبيبة، وغيرهن كثير.
تكافؤ الرجل والمرأة في أصل التكليف مع اختلاف الوظائف والخصائص
فالمرأة في الإسلام كالرجل في أصل التكليف، وأصل الحقوق والواجبات وأن الاختلاف الذي بينهما في ظاهر الحقوق والواجبات من قبيل الوظائف والخصائص، وليس من قبيل تمييز نوع على آخر، فلا يعد اختلاف الوظائف والخصائص انتقاصًا لنوع.
فالمرأة تمتاز بخصائص فكرية وعاطفية وفسيولوجية، وتقوم بوظائف تناسب طبيعتها وتكوينها، فهي الزوجة التي تحمل الحياة، وهي الأم التي تربي المولود وترضعه وتحنو عليه، وهذه الوظائف تتناسب مع خصائصها الفكرية والعاطفية والفسيولوجية، في توافق مبهر مع طبيعة الحقوق التي تتميز بها، والواجبات التي تلزم بها في منظومة متكاملة، تبرز تميز كل نوع عن الآخر، كما تجعله متكاملا معه، مندمجا، ومكونًا معه أولى لبنات المجتمع وهي الأسرة.
عرض عام لأهم الشبهات المثارة حول وضع المرأة في الإسلام
ورغم وضوح الصورة إلا أن هناك عدة شبهات تثار دائما حول المرأة، وأن الإسلام يمارس ضدها أنواعًا من التمييز لصالح الرجل، فما هي أهم تلك الشبهات وكيف يرد الإسلام عنها ؟
سوف نجمل الحديث عن أهم تلك الشبهات التي تثار حول وضع المرأة في الإسلام والتي تتمثل في شبهة ظلم المرأة في الميراث، وشبهة انتقاص المرأة في نظام تعدد الزوجات، وشبهة حول نظام الطلاق في الإسلام.
حقيقة قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين وحدود تطبيقها في الميراث
أولا : شبهة ظلم المرأة في الميراث :
من هذه الشبه قضية عدم المساواة في الميراث كدليل على تحيز المسلمين ضد المرأة، وتبين أن التحيز ضد المرأة في قضية الميراث وهم ناتج من تعميم قاعدة ظنوها عامة، وهي تتعلق بحالات خاصة، وهي قاعدة أن للذكر مثل حظ الأنثيين، والتي أخذت من قوله تعالى : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِى أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) [النساء :11] لأن هذه القاعدة تعلقت بأربع حالات فقط في نظام الميراث الإسلامي الذي هو نظام متكامل.
تنوع أنصبة المرأة في الميراث وعلاقة ذلك بالنفقة والذمة المالية
وباستقراء تلك مسائل الميراث وجدنا أن الحالات التي ترث المرأة مثل الرجل أكثر من عشرة حالات، والحالات التي ترث المرأة أكثر من الرجل تزيد على أربعة عشرة حالة، والحالات التي ترث المرأة ولا يرث الرجل خمس حالات، وفي المقابل أربع حالات يرث الرجل ضعف نصيب المرأة.
ونظام الميراث يعمل أيضًا مع نظم أخرى كنظام النفقة التي أوجبها الإسلام في جميع اتجاهاتها على الرجل، ويعمل أيضًا في ظل استقلال الذمة المالية للمرأة، مما يبرأه من شبهة التحيز في الذهن الغربي.
تصحيح فهم تعدد الزوجات وحد الإسلام الأقصى في عدد الزوجات
ثانيا : شبهة حول تعدد الزوجات :
ومن الشبهات كذلك أن في تعدد الزوجات انتقاص لمكانة المرأة وإهدار لحقوقها، ومن باب تصحيح المفاهيم وإرساء الحقائق يجب علينا أن نعلم أن الإسلام جاء بالحد من تعدد الزوجات ولم يأت بتعدد الزوجات كما يظن الآخرون، فعن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة، فقال له النبي : « اختر منهن أربعا ». من هذا الحديث يظهر لنا أن الإسلام نص على الحد من كثرة عدد الزوجات، وفي المقابل لم يرد أمر لمن تزوج واحدة بأن يتزوج أخرى؛ وذلك لأن تعدد الزوجات ليس مقصودًا لذاته، وإنما يكون تزوج الرجل مرة أخرى لأسباب ومصالح عامة.
الآية المنظمة لتعدد الزوجات وارتباطها باليتامى والعدل بين الزوجات
ولم يرد تعدد الزوجات في القرآن الكريم بمعزل عن أسبابه، فالله عز وجل قال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُوا۟﴾ [النساء:3] فالذين فسروا الآية الكريمة بشكل مغلوط، يفسرونها بمعزل عن السبب الرئيس الذي أُنْزِلَت لأجله، وهو وجود اليتامى والأرامل؛ إذ إن التعدد ورد مقرونا باليتامى؛ حيث قاموا بانتزاع قوله تعالى: ﴿فَٱنكِحُوا۟ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثْنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ ۖ﴾ دون القول السابق، والذي صيغ بأسلوب الشرط ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا۟ فِى ٱلْيَتَٰمَىٰ﴾ وكذلك دون القول اللاحق، والذي يقيد تلك الإباحة بالعدل حيث قال: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ فَوَٰحِدَةً﴾.
الفرق بين تقييد التعدد في الإسلام وانتشاره غير المنضبط قبل الإسلام
فمن ذهب إلى القرآن الكريم لا يجد دعوة مفتوحة صريحة للتعدد دون تلك القيود التي أشرنا إليها، ومن ذهب إلى السنة فسيجد أن الإسلام نهى عن التعدد بأكثر من أربع نساء، وشتان بين أن يكون الإسلام أمر بالتعدد حتى أربع نساء، وبين أن يكون نهى عن الجمع بين أكثر من أربع نساء.
ونظام تعدّد الزوجات كان شائعًا قبل الإسلام بين العرب، وكذلك بين اليهود والفرس، والتاريخ يحدّثنا عن الملوك والسلاطين بأنّهم كانوا يبنون بيوتًا كبيرة تسع أحيانًا لأكثر من ألف شخص لسكن نسائهم من الحرائر والجواري.
وفي شريعة اليهود وفي قوانينهم - حتى الآن- يبيحون تعدد الزوجات، ولا يجرؤ أحد أن يهاجمهم في عقيدتهم ودينهم وشرعهم.
مقارنة بين تعدد الزوجات الشرعي وتعدد العشيقات في المجتمعات الغربية
والغريب أن الذين يحاربون نظام الإسلام في السماح للرجل بالزواج مرة أخرى -في ظروف معينة ولمصالح تفيد المجتمع ككل- يعانون من تفكك أسري، وانتشار الفاحشة، وإباحة تعدد العشيقات بلا عدد ولا حد، تلك العشيقة التي لا تتمتع بحقوق الزوجة، وما يترتب عليه من سلبيات اجتماعية كتفشي معنى الخيانة الزوجية والانحراف الأخلاقي، كما لا يتم الاعتراف بها وبأولادها. فهي وحدها التي تتحمل ثمن أجرة الإجهاض أو تعيش غير متزوجة (الأم العازبة) لترعى طفلها غير الشرعي.
التعدد المباح في الغرب هو التعدد في غير إطار، وهو التعدد الذي لا يكفل للمرأة أي حق، بل يستعبدها الرجل، ويقيم معها علاقة غير رسمية ويسلب زهرة حياتها، ثم يرمي بها خارج قلبه وحياته.
هل هذا هو النموذج الذي أراد دعاة تحرير المرأة وحماية حقوقها تطبيقه في مجتمعاتنا وبلادنا، والله تعالى يقول على لسان موسى عليه السلام : (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بَالَّذِى هُوَ خَيْرٌ) [البقرة :61].
شبهة حصر حق الطلاق في يد الرجل وبيان صور إنهاء المرأة للزواج
ثالثا : شبهة الطلاق وإنهاء العلاقة الزوجية :
وشبهة أخرى تتعلق بقضية الطلاق، فإن من المفاهيم الشائعة عن الإسلام أن الرجل وحده هو الذي يملك حق إنهاء العلاقة الزوجية، وهو وحده صاحب قرار الطلاق، وأن المرأة لا تملك هذا الحق، والحقيقة أن الأمر ليس كذلك.
إن التشريع الإسلامي في نظامه الفريد أعطى المرأة حق إنهاء العلاقة الزوجية كما أعطى للرجل ذلك، وجعل لإنهاء العلاقة الزوجية من قبل المرأة عدة أشكال؛ فللمرأة الحق في أن تشترط على زوجها أن تكون العصمة بيدها -بمعنى أن أمر الطلاق لها فتطلق نفسها وقت ما تشاء- وفي هذه الحالة تطلق المرأة نفسها وتستحق جميع حقوقها، وكأن الزوج هو الذي طلقها، فلا ينقص من حقها شيء، ولها كذلك أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها للضرر، إذا لحقها منه ضرر بالغ فيفرق بينهما القاضي دون حاجة لطلاق الزوج كما في مذهب الإمام مالك، وتستحق كذلك جميع حقوقها دون أي نقصان. ولها كذلك أن تختلع، وفي هذه الحالة فقط تنفصل المرأة عن الرجل، ولكنها تتنازل عن حقوقها لعدم وجود سبب لإنهاء العلاقة الزوجية؛ فليس من العدل حينئذ تغريم الرجل بالمستحقات، وهو متمسك بالعشرة بينهما.
أمثلة نبوية على احترام إرادة المرأة في فراق الزوج بالاختيار والخلع
وقد دل على صور تخيير المرأة في قرار الانفصال نصوص كثيرة منها، ما روي عن ابن عباس : «أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له مغيث : كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي لعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث ببريرة ومن بغض بريرة مغيثا ؟ فقال النبي :«لو أرجعته ؟ قالت : «يا رسول الله أتأمرني؟ قال: «إنما أنا أشفع» قالت : فلا حاجة لي فيه»(4)، وذلك لما علمت أن كلامه ليس أمرًا، وإنما هو مشورة تخيرت تركه، حيث كان من حقها تركه بعد أن أصبحت حرة.
وجاءت امرأة ثابت ابن قيس إلى النبي فقالت : «يا رسول الله، ما أنقم على ثابث في دين ولا خلق إلا أني لا أحبه، فقال : فتردين عليه حديقته ؟ فقالت: نعم، فردت عليه حديقته وأمره ففارقها »(5). هذا في إيضاح موجز لمسألة احترام إرادة المرأة إذا أرادت فراق زوجها. ولعل الصورة قد اتضحت بهذا البيان اليسير.
نقد العلمانية الغربية ومحاولات فرض الشرعية الدولية على المجتمعات الإسلامية
ويبدو أن المجتمع الغربي لم يكتف بإخراج الكنيسة والدين من حياته ونظامه واستبدال ذلك بالعلمانية، بل يسعى لإخراج الدول العربية والإسلامية من دينهم وإخراج الدين من حياتهم وتشريعاتهم ونظامهم، يحاول إلزامنا بأشياء تتعارض مع شرعنا تحت غطاء الشرعية الدولية، أو الأمم المتحدة أو غير ذلك من مسميات هم يعرفون أنها لا قيمة لها إلا على الضعفاء، فهذا الكيان الصهيوني ينال الدعم والتعاطف من كل الغرب وهو يضرب بكل قرارات الأمم المتحدة التي تخصه عرض الحائظ، ولا يوقع على الاتفاقيات التي تحقق السلام والأمن في المنطقة.
استدراج الدول الإسلامية لاتفاقية سيداو ودور الإعلام في ترويجها
لعله قد آن الأوان أن ينتقي المسلمون من قرارات الشرعية الدولية ما يتوافق مع شريعتهم ونظامهم ومجتمعاتهم، فقد أعد الغرب اتفاقية تسمى «اتفاقية القضاء على التمييز بكل أشكاله ضد المرأة» وظل الغرب يستدرج الدول العربية والإسلامية للتوقيع على هذه الاتفاقية، وبالفعل وقعت الدول العربية والإسلامية على هذه الاتفاقية سنة 1979، وتوقيع الاتفاقية لم يكن هدفا في ذاته، وإنما الهدف فيما يترتب على هذا التوقيع من ضرورة تفاعل كل أجهزة الدول الموقعة مع الاتفاقية، فيقوم الإعلام بدوره بالإشادة بتلك المبادئ ومحاولة تغيير سلوك الناس تجاهها.
وكان من الممكن أن يدعو علماء الإسلام إلى تبني هذه الاتفاقية، فنحن مع كل رفق بالمرأة، ومع كل وصية بالمرأة اتباعا لهدي رسولنا الكريم، ولكن عنوان الاتفاقية لا علاقة له بالأهداف التي تسعى إليها الاتفاقية.
الأهداف الخفية لاتفاقية سيداو والحرية الجنسية ونقد دور الأمومة
فهذه الاتفاقية التي تعرف (بالسيداو) تهدف لإعطاء المرأة الحرية الجنسية، وكأن الحرية الجنسية حق للرجل ومن ثم يراد تعميمه، فالحرية الجنسية والتي يفهم المسلمون منها معنى الزنا الذي هو من الكبائر، سواء فعل ذلك رجل أو امرأة، والشرع لم يفرق في حجم ذلك الجرم وعقوبته على أساس النوع، فأي حرية جنسية تراد للمرأة ؟
تلك الاتفاقية تنعى على الوظائف النمطية للمرأة، وإذا سألتهم ما تقصدون من الوظائف النمطية ؟ يتضح أنها وظائف : الحمل، والولادة، ورعاية الطفولة، تلك الوظائف التي ظلت وسام شرف تحمله المرأة عبر العصور، مما جعلها صاحبة الفضل في إعداد الشعوب، ومدح الشعراء ذلك فيها، فهذا أمير الشعراء يقول :
الأم مدرسة إذا أعددتها * أعددت شعبا طيب الأعراق
التسوية الشكلية وزواج المثلين وتغيير خلق الله في ضوء سيداو
إن تلك الاتفاقية للتسوية بين الذكر والأنثى في النمط الشكلي، وفي نمط الأزياء، وكذلك ما فتح للمرأة من رياضات العنف التي لا تناسب طبعها كحمل الأثقال وغيره، بل تم تجاوز ذلك كله، حينما سمحوا بزواج المثلين، في إشارة لتضييع تميز كل نوع عن الآخر، فعقولهم وقوانينهم قبلت أن تتزوج المرأة المرأة، والذي يعني قيام المرأة بوظائف الرجل الاجتماعية وحتى الجنسية، مما يعد مسخًا مقيتًا لصورة المرأة التي خلقها الله عليها، وكأنهم يستجيبون للشيطان كما حكى عنه القرآن قوله: ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيًّۭا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًۭا مُّبِينًۭا﴾ [النساء: 119]، والحمد لله رب العالمين حيث أظهروا مفهوم المساواة الذي يطالبوننا به، مما يوجب على أبناء ثقافتنا وحضارتنا أن يكفوا عن اتباع أهوائهم والسير وراء شهواتهم وترديد كلامهم دون فهم أبعاده.
أثر المؤتمرات الدولية على هوية المسلمين والدعوة للتمسك بالشريعة
إن ما حدث من إقرار لتلك الاتفاقية والتوقيع بالالتزام مرتين، وما حدث في مؤتمر السكان، ومؤتمر بكين، ومؤتمر بكين +5 يؤدي إلى إعاقة المسلمين في تقديم نموذجهم الحضاري، ويؤدي إلى مسخ المجتمع المسلم على الهيئة التي مسخ بها المجتمع الغربي إلا من رحم الله.
فينبغي أن تكون مرجعية المسلم دائما وأبدًا هي شريعته الغراء ونظامه الإسلامي الفريد الذي به يواجه العالم، وبه يصلح الفساد، وبه ينشر كلمة الحق في العالمين، ويعمر الأرض، رزقنا الله الفهم الصحيح والعمل الصالح آمين.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
على كم حالة فقط تنطبق قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين في نظام الميراث الإسلامي؟
أربع حالات
في كم حالة ترث المرأة أكثر من الرجل في نظام الميراث الإسلامي؟
أكثر من أربعة عشر حالة
ما الحد الأقصى لعدد الزوجات الذي نص عليه الإسلام؟
أربع زوجات
ما الشرط الرئيسي الذي قيّد به القرآن الكريم إباحة تعدد الزوجات؟
العدل بين الزوجات
ما السياق الذي وردت فيه آية تعدد الزوجات في سورة النساء؟
سياق اليتامى والأرامل
ما الشكل الذي تنفصل فيه المرأة عن زوجها مع التنازل عن حقوقها المالية؟
الخلع
في أي مذهب فقهي يحق للمرأة طلب التفريق للضرر دون حاجة لطلاق الزوج؟
مذهب الإمام مالك
ما الذي طلبته امرأة ثابت بن قيس من النبي وما السبب الذي ذكرته؟
طلبت الخلع لعدم محبتها زوجها
في أي سنة وقّعت الدول العربية والإسلامية على اتفاقية سيداو؟
1979
ما الوظائف التي تنتقدها اتفاقية سيداو وتسمّيها وظائف نمطية للمرأة؟
الحمل والولادة ورعاية الطفولة
كم امرأة حكمت الأقطار الإسلامية عبر التاريخ وفق ما يذكره التاريخ الإسلامي؟
أكثر من خمسين امرأة
ما الفرق الجوهري بين موقف الإسلام من تعدد الزوجات وموقف الشرائع السابقة له؟
الإسلام نهى عن الجمع بين أكثر من أربع نساء بينما كان التعدد بلا حد قبله
ما الذي يميز تعدد الزوجات الإسلامي عن تعدد العشيقات في المجتمعات الغربية؟
تعدد الزوجات الإسلامي يكفل للمرأة حقوقها بينما تعدد العشيقات لا يكفل لها أي حق
ما الآية القرآنية التي استشهد بها النص للتحذير من استبدال النظام الإسلامي بما هو أدنى؟
أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير
ما الذي يعنيه الإسلام بالاختلاف بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات؟
اختلاف في الوظائف والخصائص لا في القيمة الإنسانية
ما اللقب الذي لم تحمله أي امرأة في التاريخ الإسلامي رغم توليها الحكم؟
لم تُلقَّب أي امرأة في الإسلام بلقب الخليفة، وإن حكمن بألقاب كالسلطانة والملكة والحرة وخاتون.
من هي أول حاكمة في التاريخ الإسلامي المذكورة في المصادر؟
ست الملك إحدى ملكات الفاطميين بمصر، التي حكمت في بداية القرن الخامس الهجري.
ما المقصود بأن الاختلاف بين الرجل والمرأة من قبيل الوظائف لا التمييز؟
يعني أن الاختلاف في الحقوق والواجبات بين الجنسين يعود إلى طبيعة كل منهما ووظائفه الفطرية، لا إلى تفضيل نوع على آخر أو انتقاص من قيمته.
ما الحالات الخمس التي ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل؟
هناك خمس حالات في نظام الميراث الإسلامي ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل، وهي جزء من منظومة متكاملة تثبت عدالة نظام الإرث.
كيف يعمل نظام النفقة مع نظام الميراث في الإسلام؟
النفقة واجبة على الرجل في جميع اتجاهاتها، وتعمل جنباً إلى جنب مع نظام الميراث واستقلال الذمة المالية للمرأة، مما يجعل الصورة الكاملة عادلة ومتوازنة.
ما قصة غيلان بن سلمة الثقفي وما الحكم الذي استُنبط منها؟
أسلم غيلان وعنده عشر نسوة فأمره النبي أن يختار منهن أربعاً، وهذا يدل على أن الإسلام جاء بتقييد التعدد لا بالأمر به.
ما الفرق بين أن يأمر الإسلام بالتعدد وأن ينهى عن الجمع بين أكثر من أربع؟
الأمر بالتعدد يجعله واجباً أو مستحباً، بينما النهي عن الجمع بين أكثر من أربع يجعله تقييداً لما كان مباحاً بلا حد، وهو فرق جوهري في الموقف الشرعي.
ما وضع المرأة التي تعيش مع رجل كعشيقة في الغرب مقارنة بالزوجة في الإسلام؟
العشيقة في الغرب لا تتمتع بأي حقوق قانونية، وتتحمل وحدها تبعات العلاقة كأجرة الإجهاض أو تربية الأطفال، بينما الزوجة في الإسلام لها حقوق كاملة من نفقة واعتراف قانوني وحقوق للأبناء.
ما معنى اشتراط المرأة أن تكون العصمة بيدها عند عقد الزواج؟
يعني أن المرأة تشترط في عقد الزواج أن يكون أمر الطلاق بيدها، فتطلق نفسها متى شاءت وتستحق جميع حقوقها كأن الزوج هو الذي طلقها.
ما الفرق بين الخلع والتفريق للضرر في الفقه الإسلامي؟
في الخلع تتنازل المرأة عن حقوقها المالية لعدم وجود سبب من الزوج، أما التفريق للضرر فيحكم به القاضي عند ثبوت الضرر وتستحق المرأة جميع حقوقها دون نقصان.
ما الدرس المستفاد من قصة بريرة مع النبي في موضوع إرادة المرأة؟
لما علمت بريرة أن كلام النبي مشورة لا أمر، اختارت فراق زوجها مغيث، مما يدل على أن الإسلام يحترم إرادة المرأة في قرار الانفصال ولا يُكرهها على البقاء.
ما الهدف الحقيقي من توقيع الدول الإسلامية على اتفاقية سيداو وفق ما يُذكر؟
الهدف لم يكن التوقيع في ذاته بل إلزام أجهزة الدول بتطبيق مبادئ الاتفاقية وتغيير سلوك الناس وقيمهم عبر الإعلام وسائر المؤسسات.
ما الوظائف التي تصفها اتفاقية سيداو بالنمطية وتسعى إلى إلغائها؟
تصف الاتفاقية وظائف الحمل والولادة ورعاية الطفولة بالوظائف النمطية، وهي وظائف يعدّها الإسلام وسام شرف للمرأة وركيزة بناء الشعوب.
كيف وصف القرآن الكريم تغيير الفطرة الإنسانية في سياق سورة النساء؟
قال تعالى: ولأمرنهم فليغيرن خلق الله، في وصف وسوسة الشيطان، وهو ما استشهد به النص على ظاهرة زواج المثلين وإلغاء الفوارق الفطرية بين الجنسين.
ما أثر مؤتمر بكين ومؤتمر السكان على المجتمعات الإسلامية؟
أدت هذه المؤتمرات إلى إعاقة المسلمين في تقديم نموذجهم الحضاري، وتهدد بمسخ المجتمع المسلم على هيئة المجتمع الغربي بعيداً عن الشريعة الإسلامية.