اكتمل ✓

كيف كرّم الإسلام المرأة وما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في القرآن الكريم؟

كرّم الإسلام المرأة باعتبارها إنساناً مشمولاً بتكريم بني آدم في قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ). وساوى القرآن الكريم بين الرجل والمرأة في أصل الخلقة من نفس واحدة، وفي التكاليف الشرعية والثواب والعقاب، وفي الحقوق والواجبات. كما أوصى الرجال بحسن معاملة النساء والإنفاق عليهن، مما يُرسي علاقة إنسانية حضارية قائمة على العدل والمعروف.

كيف كرّم الإسلام المرأة وما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في القرآن الكريم؟
كيف كرّم الإسلام المرأة وما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في القرآن الكريم؟
3 دقائق قراءة
  • هل أنصف الإسلام المرأة حقاً أم أن هناك فجوة بين النص والواقع؟ الإجابة تبدأ بالرجوع إلى المصادر القرآنية مباشرة.

  • تكريم بني آدم في قوله تعالى (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) يشمل الذكر والأنثى على حدٍّ سواء دون استثناء.

  • أكد القرآن الكريم في أربعة مواضع مختلفة أن الرجل والمرأة خُلقا من نفس واحدة، مما يُرسّخ وحدة الأصل الإنساني.

  • جعل الله معيار التفاضل بين البشر التقوى لا الجنس، إذ قال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ).

  • ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الثواب والعقاب والتكاليف الشرعية، وأقرّ للمرأة نصيباً مفروضاً في الميراث.

  • أوصى القرآن الكريم الرجال صراحةً بمعاشرة النساء بالمعروف والإنفاق عليهن وعدم إضرارهن، تعويضاً عن رقة طبعهن وخجلهن من المطالبة بحقوقهن.

تكريم الإنسان عموما وارتباطه بقضية المرأة في الإسلام

المرأة في الحضارة الإسلامية: النصوص القرآنية

يكثر السؤال عن وضع المرأة في حضارة الإسلام، وهذا يجعلنا نرجع إلى مصادره، وإلى نتاج المسلمين الفكري، وإلى واقعهم التاريخي، وإلى واقعهم المعيشي، فالمرأة أحد نوعى الجنس البشرى، الذي كرمه الله على كثير من خلقه، قال تعالى:

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء:٧٠]

ولاشك في أن هذا التكريم يشمل الذكر والأنثى، فالرجل مكرم باعتباره إنساناً، والمرأة مكرمة باعتبارها إنسانا كذلك، وقد كرم الله المرأة ولم يظلمها فيما تستحقه من حقوق، ولم يحمّلها ما لا تطيق، لأنه سبحانه خالقها، وهو أعلم بما يناسبها من حقوق وما يتوافق معها من واجبات، فقضية العدل والإنصاف مع المرأة ينبغي أن تكون متكاملة، فلا ينظر لها من جانب الحقوق فحسب، بل يمتد النظر ليشمل جانب الواجبات، وهناك حقائق لابد أن تكون مستقرة في عقل وقلب كل مسلم ومسلمة، وتكون راسخة في عقيدة من شهد «أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمداً رسول الله»، وهي أن عدل الله مطلق وليس في شرعه ظلم لبشر أو لأي أحد من خلقه، والله لا يُوزَنُ حكمُه بموازين البشر، بل المقياس الإلهي هو الذي ينبغي أن تقاس به أفعال العباد.

المساواة بين الرجل والمرأة في أصل الخلقة ووحدة النفس الإنسانية

وقد ساوى الله تعالى بين الرجل والمرأة في أصل الخلقة، فأخبر سبحانه بوحدة الأصل الإنساني الذي خلق منه الرجال والنساء في أكثر من موضع في القرآن الكريم، فقال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:١]

وقال سبحانه:

(وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) [الأنعام:٩٨]

وقال عز من قائل:

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [الأعراف:١٨٩]

وقال تعالى:

(خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقاً مِّنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ المُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ) [الزمر:٦].

المساواة في أصل العبودية ومعيار التفاضل بالتقوى بين الجنسين

كما ساوى ربنا بينهما في أصل العبودية له وحده، وكذا في التكاليف الشرعية، ولم يفضل جنساً على آخر، بل جعل مقياس التفضيل التقوى والصلاح والإصلاح، قال تعالى:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:١٣]

ويتساوى الرجال والنساء، بل الإنسان وجميع خلق الله، في أصل العبودية، قال تعالى:

(إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِى الرَّحْمَنِ عَبْداً) [مريم:٩٣].

المساواة في التكاليف الشرعية والثواب والعقاب بين الذكر والأنثى

وساوى الله بين الرجال والنساء في أصل التكاليف الشرعية، والثواب والعقاب على فعلها وتركها، قال تعالى:

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [غافر:٤٠]

وقال سبحانه:

(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ) [آل عمران:١٩٥].

وقال تعالى:

(وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً) [النساء:١٢٤].

وقال سبحانه وتعالى:

(مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل:٩٧]،

وساوى ربنا بينهما في أصل الحقوق والواجبات:

(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة:٢٢٨]،

وقال تعالى:

(لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً) [النساء:٧].

التوصية بالمرأة وحسن عشرتها والإنفاق عليها في القرآن الكريم

ولم تقتصر نصوص الشرع الشريف على المساواة في أصل التكليف، وأصل الحقوق والواجبات، وإنما تعدى الأمر إلى التوصية بالمرأة، وذلك لرقة طبعها وخجلها أن تطالب بحقوقها، فأوصى الرجال بهن خيراً، وأن يتعاملوا معهن بالمعروف في أكثر من موضع في القرآن الكريم، قال تعالى:

(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) [النساء:١٩]

وقال عز وجل:

(وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى المُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقاً عَلَى المُحْسِنِينَ) [البقرة:٢٣٦]

وقال سبحانه:

(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلاَ تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) [الطلاق:٦]

وقال تعالى:

(فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً) [النساء:٢٤]،

وقال عز وجل:

(وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ) [النور:٣٣]،

وقال:

(فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِياً كَبِيراً) [النساء:٣٤]،

وقال:

(وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ) [النساء:١٩]،

وقال سبحانه وتعالى:

(فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً) [البقرة:٢٢٩].

الخلاصة القرآنية لوضع المرأة وعلاقتها الحضارية بالرجل في الإسلام

إن جميع هذه النصوص القرآنية تبين وضع المرأة الحقيقي في حضارة الإسلام، وتوضح العديد من المسائل الخلافية في قضية المساواة بين الرجل والمرأة، بل وتمهد الطريق لإقامة علاقة إنسانية حضارية بينهما في المجتمع الإسلامي.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الآية القرآنية التي تُقرر تكريم الإنسان ذكراً وأنثى؟

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ)

ما معيار التفاضل بين الرجل والمرأة في الإسلام وفق القرآن الكريم؟

التقوى والصلاح

في كم موضع من القرآن الكريم ورد أن الرجل والمرأة خُلقا من نفس واحدة؟

أربعة مواضع

ما السبب الذي ذكره القرآن الكريم لتوصية الرجال بالنساء خيراً؟

رقة طبع المرأة وخجلها من المطالبة بحقوقها

ما الآية التي تُقرر مساواة حقوق المرأة بواجباتها؟

(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

ما الذي أوجبه القرآن للمرأة المطلقة الحامل؟

الإنفاق عليها حتى تضع حملها

أي السور القرآنية لم يرد فيها نص خلق الإنسان من نفس واحدة وفق ما ذُكر؟

سورة البقرة

ما الذي يُقرره قوله تعالى: (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِى الرَّحْمَنِ عَبْداً)؟

المساواة في أصل العبودية لله بين جميع الخلق

ما الذي يُقرره قوله تعالى: (لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَلِلنسَاءِ نَصِيبٌ)؟

أن للمرأة نصيباً مفروضاً في الميراث مهما قلّ أو كثر

ما الهدف الحضاري الذي تُمهّد له النصوص القرآنية المتعلقة بالمرأة؟

إقامة علاقة إنسانية حضارية بين الرجل والمرأة في المجتمع الإسلامي

ما الآية القرآنية الدالة على أن تكريم الإنسان يشمل الذكر والأنثى؟

قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) [الإسراء:٧٠].

ما المقصود بوحدة النفس الإنسانية في القرآن الكريم؟

يقصد بها أن الرجل والمرأة خُلقا من أصل واحد، وهو ما أكده القرآن في أربعة مواضع بقوله: (خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ)، مما يُرسّخ المساواة في الجوهر الإنساني.

ما الآية التي تجعل التقوى معيار التفاضل بين البشر؟

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات:١٣].

كيف ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في العمل الصالح والجزاء؟

قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)، فالجزاء متساوٍ للجنسين.

ما الآية التي تُقرر أن الله لا يُضيع عمل عامل ذكراً كان أم أنثى؟

قوله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ) [آل عمران:١٩٥].

ما الذي أوجبه القرآن للمرأة المرضعة بعد الطلاق؟

أوجب القرآن إيتاءها أجرها على الرضاعة فريضةً، قال تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق:٦].

ما الذي نهى عنه القرآن في قوله: (وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ)؟

نهى عن حبس المرأة وإكراهها بهدف استرداد ما أُعطي لها من مهر أو مال، وهو حماية صريحة لحقها المالي.

ما الفرق بين النظر إلى حقوق المرأة فقط والنظر المتكامل في الإسلام؟

النظر المتكامل يشمل الحقوق والواجبات معاً، فلا يُنظر للمرأة من جانب الحقوق فحسب، بل يمتد ليشمل جانب الواجبات أيضاً، لأن العدل والإنصاف يقتضيان التوازن بينهما.

ما الآية التي تُقرر حق المرأة في الميراث؟

قوله تعالى: (لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً) [النساء:٧].

ما الذي يعنيه قوله تعالى: (فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ)؟

يعني أن العلاقة الزوجية إما أن تستمر بالمعروف والإحسان، أو تنتهي بالطلاق بإحسان دون أخذ ما أُعطي للمرأة، مما يُكفل كرامتها في الحالتين.

لماذا يُعدّ عدل الله مطلقاً في قضية المرأة وفق المنظور الإسلامي؟

لأن الله خالق المرأة وأعلم بما يناسبها من حقوق وما يتوافق معها من واجبات، وليس في شرعه ظلم لأحد من خلقه، والمقياس الإلهي هو الأصل لا موازين البشر.

ما الهدف من استعراض النصوص القرآنية عند الحديث عن وضع المرأة في الحضارة الإسلامية؟

الهدف هو الرجوع إلى المصادر الأصيلة لبيان الوضع الحقيقي للمرأة، وتوضيح المسائل الخلافية في قضية المساواة، وتمهيد الطريق لعلاقة إنسانية حضارية بين الجنسين.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!