متى بدأ تدوين السنة النبوية وما أدلة الإذن بكتابة الحديث في عهد النبي؟
تدوين السنة النبوية بدأ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بصورة فردية بإذن خاص منه، لا بتدوين رسمي منظم. أذن النبي لبعض الصحابة بالكتابة كأبي شاه وعبد الله بن عمرو، وأرشد ضعيف الحفظ إلى الاستعانة بالكتابة. وأقوى الآراء العلمية أن أحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي عن الكتابة، فآخر الأمرين هو الإذن.

- •
هل كان تدوين السنة النبوية رسمياً في عهد النبي أم اقتصر على إذن فردي لبعض الصحابة؟
- •
النهي المبكر عن كتابة الحديث كان لأسباب محددة أبرزها خشية اختلاط كلام النبي بالقرآن، وزوال هذه الأسباب أفضى إلى الإذن بالكتابة.
- •
أمر النبي بكتابة خطبته لأبي شاه يوم فتح مكة دليل صريح على إذنه بتدوين السنة.
- •
أقر النبي عبد الله بن عمرو على كتابة كل ما يسمعه، وأكد أن ما يخرج منه لا يكون إلا حقاً.
- •
صحيفة علي بن أبي طالب وكتابات الصحابة تثبت أن التدوين بدأ مبكراً في حياة النبي لا في القرن الثاني الهجري.
- •
الباحثون كصبحي الصالح وسيد صقر أثبتوا علمياً أن تقييد الحديث تحقق في عصر النبي نفسه، رداً على دعاوى المستشرقين.
- 1
تدوين السنة النبوية في عهد النبي كان فردياً بإذن خاص لا رسمياً، والسنة مكملة للقرآن ولا غنى عنها لتحقيق العصمة من الضلال.
- 2
النهي عن كتابة الحديث كان مؤقتاً لأسباب محددة أبرزها صون القرآن من الاختلاط، وزوال هذه الأسباب أفضى إلى الإذن بالكتابة.
- 3
أمر النبي بكتابة خطبته لأبي شاه يوم فتح مكة دليل صريح على الإذن النبوي بتدوين السنة وكتابة الحديث.
- 4
أقر النبي عبد الله بن عمرو على كتابة الحديث وأكد أن كل ما يصدر عنه حق، مما يثبت مشروعية تدوين السنة النبوية.
- 5
الرأي الراجح أن أحاديث الإذن بكتابة الحديث ناسخة لحديث النهي، وآخر الأمرين من النبي هو الإذن بالكتابة.
- 6
صحيفة علي بن أبي طالب التي رواها البخاري تضمنت أحكام العقل وفكاك الأسير، وهي دليل على تدوين الصحابة للسنة مبكراً.
- 7
النبي أملى سنته على كتّابه في الفرائض وغيرها وأرسل كتباً للأمراء، وهو ما أثبته سيد صقر حقيقة علمية في تدوين السنة.
- 8
صبحي الصالح يؤكد أن الوثائق التاريخية تثبت تدوين الحديث في عصر النبي، رداً على دعاوى المستشرقين بتأخر التدوين.
هل كان تدوين السنة النبوية في عهد النبي رسمياً أم فردياً وما علاقة السنة بالقرآن؟
تدوين السنة النبوية في عهد النبي لم يكن تدويناً رسمياً منظماً، إذ لم يعين النبي كتبة للسنة كما عين كتبة للوحي، بل ورد الإذن بالكتابة لبعض الصحابة بصورة فردية غير منتظمة. والسنة مرتبطة بالقرآن ارتباطاً وثيقاً، فالمستغني عنها مستغنٍ في الحقيقة عن القرآن، وطاعة الرسول طاعة لله. والعصمة من الانحراف والضلال لا تتحقق إلا بالتمسك بالقرآن والسنة معاً.
ما سبب النهي عن كتابة الحديث في بداية الإسلام ومتى زالت علته؟
النهي عن كتابة الحديث صدر في بداية الإسلام حين كان تدوين القرآن يحتاج إلى تركيز الصحابة الكامل، وكان من أسبابه عدم اختلاط كلام النبي بالقرآن، وعدم ركون المسلمين إلى الكتابة وتركهم الحفظ. فلما زالت تلك الأسباب أذن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في كتابة الحديث لمن أراد من المسلمين.
ما قصة أبي شاه يوم فتح مكة وكيف تدل على الإذن النبوي بتدوين السنة؟
يوم فتح مكة خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقام رجل من أهل اليمن يُدعى أبو شاه وطلب أن تُكتب له الخطبة، فأمر النبي بقوله: «اكتبوا لأبي شاه». وقد أوضح الأوزاعي أن المقصود بالكتابة هو الخطبة التي سمعها أبو شاه من رسول الله. وهذا الأمر النبوي الصريح دليل واضح على إذنه بكتابة السنة وتدوينها.
كيف أقر النبي عبد الله بن عمرو على كتابة الحديث وما دلالة ذلك؟
كان عبد الله بن عمرو يكتب كل ما يسمعه من النبي، فنهته قريش بحجة أن النبي بشر يتكلم في الغضب والرضا. فلما ذكر ذلك للنبي، أمره قائلاً: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق» مشيراً إلى فيه. وهذا الإقرار النبوي الصريح يدل على أن كلام النبي في جميع أحواله حق يستحق التدوين والحفظ.
ما الرأي الراجح في العلاقة بين حديث النهي عن كتابة الحديث وأحاديث الإذن بها؟
تعددت آراء العلماء في العلاقة بين حديث النهي وأحاديث الإذن بكتابة الحديث، وأقوى هذه الآراء وأرجحها أن أحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي. وعلى هذا فإن آخر الأمرين من النبي هو الإذن بالكتابة. ومن الأدلة على ذلك أيضاً أنه أرشد من يشكو ضعف حفظه إلى الاستعانة بيمينه أي بالكتابة.
ما الذي كتبه علي بن أبي طالب من السنة النبوية وما محتوى صحيفته؟
علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان من الصحابة الكاتبين للحديث، وقد روى البخاري أن عنده صحيفة تحتوي على أحكام العقل وفكاك الأسير وحكم قتل المسلم بالكافر. وهذه الصحيفة دليل على أن الصحابة تلقفوا الإذن النبوي بالكتابة وشرعوا في تدوين السنة في حياة النبي.
كيف شارك النبي بنفسه في تدوين سنته وما الذي أملاه على كتّابه؟
شارك النبي صلى الله عليه وسلم في تدوين سنته بإملائه على كتّابه ما أملى من كتب في الفرائض وغيرها، وأرسل بعضها إلى من رأى إرسالها إليه لتكون تبصرة وتذكرة. وقد أشار الباحث سيد صقر إلى أن هذه حقيقة علمية مطوية في الكتب، وأن بعض الصحابة كانت لهم كتب تشتمل على ما سمعوه من أحاديث كتبوها بأيديهم.
ما الدليل على أن تدوين الحديث بدأ في عصر النبي لا في القرن الثاني الهجري وكيف يُرد على المستشرقين؟
يؤكد الدكتور صبحي الصالح أن الكتب والوثائق والأخبار التاريخية الإسلامية لا تدع مجالاً للشك في أن تقييد الحديث تحقق في عصر النبي نفسه، لا على رأس المائة الثانية للهجرة كما يدعي بعض المستشرقين كجولدزيهر وشبرنجر. وليس علينا انتظار عهد عمر بن عبد العزيز لنسمع بتدوين الحديث، لأن الأدلة التاريخية تثبت التدوين المبكر بشكل قاطع.
تدوين السنة النبوية ثابت في عهد النبي بإذنه الصريح، وأحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي عن الكتابة.
تدوين السنة النبوية في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة علمية ثابتة بأدلة متعددة، وإن لم يكن تدويناً رسمياً منظماً. فقد أذن النبي لأبي شاه بكتابة خطبته يوم فتح مكة، وأقر عبد الله بن عمرو على كتابة كل ما يسمعه، وأرشد من يشكو ضعف حفظه إلى الاستعانة بالكتابة، مما يدل على أن الإذن كان واضحاً وصريحاً.
أقوى الآراء العلمية أن أحاديث الإذن بالكتابة ناسخة لحديث النهي الذي صدر في بداية الإسلام لأسباب محددة كخشية اختلاط كلام النبي بالقرآن. وقد شارك النبي نفسه في تدوين سنته بإملائه على كتّابه كتب الفرائض وغيرها. وصحيفة علي بن أبي طالب وكتابات الصحابة تدحض دعوى المستشرقين كجولدزيهر بأن التدوين تأخر إلى القرن الثاني الهجري.
أبرز ما تستفيد منه
- تدوين السنة بدأ في حياة النبي بإذن فردي لا بأمر رسمي منظم.
- أحاديث الإذن بالكتابة ناسخة لحديث النهي عند جمهور العلماء.
- النبي أملى سنته على كتّابه وأرسل كتباً في الفرائض والأدب.
- الوثائق التاريخية تثبت التدوين المبكر رداً على دعاوى المستشرقين.
وجوب الاحتجاج بالسنة وعلاقتها بالقرآن والعصمة من الضلال
أدلة تدوين السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
اشرنا في المقال السابق إلى وجوب الاحتجاج بالسنة والعمل بها، فالمستغني عنها هو مستغنٍ في الحقيقة عن القرآن، وأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي طاعة لله وعصيانه عصيان لله تعالى، وأن العصمة من الانحراف والضلال إنما يتحقق بالتمسك بالقرآن والسنة جميعاً. نتناول في هذا المقال دلائل تدوين سنة النبي المصطفي صلى الله عليه وسلم في عهده، والحقيقة الأولى في هذا الشأن أن التدوين لم يكن في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم تدوينًا رسميًا, بمعنى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر الصحابة رسميًا بتدوين السنة، ولم يعين لذلك كتبة مثل كُتَّاب الوحي الذين كانوا يدونون القرآن, غير أنه ورد الأمر النبوي لبعض الصحابة رضي الله عنهم بالكتابة بصور فردية غير منتظمة, وبإذن خاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث النهي عن كتابة الحديث وأسبابه وزوال علته
وقد يظن بعضهم أن ذلك الكلام وغيره يتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم:
«لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه، وحدثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» (رواه الإمام أحمد في مسنده).
فإن ذلك الحديث كان في بداية تدوين القرآن فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ينشغل الصحابة رضي الله عنهم بشيء غير القرآن الكريم. ومن هنا نهى في بدء الإسلام عن كتابة أي شيء غير القرآن الكريم، وكان ذلك لعدة أسباب منها: عدم اختلاط كلام النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن، وعدم ركون المسلمين إلى الكتابة وترك الحفظ، وغير ذلك من الأسباب، و لما زالت تلك الأسباب أذن النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك في كتابة الحديث لمن أراد من المسلمين.
قصة أبي شاه يوم فتح مكة ودلالتها على الإذن بالكتابة
وقد تمثل هذا الإذن النبوي في مجموعة من الأدلة نوجز بعضها فيما يلي:
لما فتح الله تعالى مكة للمسلمين خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقام رجل من أهل اليمن اسمه أبو شاه، وقال: يا رسول الله، اكتبوا لي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«اكتبوا لأبي شاه» (رواه الإمام أحمد في مسنده).
وعند البخاري زيادة، عن الوليد بن مسلم، قال: قلت للأوزاعي، ما قوله، اكتبوا ؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل ذلك على صريح إذنه بالكتابة.
كتابة عبد الله بن عمرو لكل ما يسمع وإقرار النبي له
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم، قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه، فنهتني قريش، فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم:
«اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلاّ حقّ؛ وأشار بيده إلى فيه» (رواه أحمد في مسنده).
استعانة ضعيف الحفظ بالكتابة وترجيح نسخ النهي بالإذن
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رجل يشهد حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحفظه، فيسألني، فأحدثه فشكا قلة حفظه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
«استعن بيمينك، وأشار بيده إلى الخط» (أخرجه الترمذي في سننه).
وهناك أدلة غير ذلك كثيرة علي إذنه صلى الله عليه وسلم، وقد تعددت آراء العلماء حول العلاقة بين أحاديث الإذن، وحديث النهي المشار إليه في أول هذا المبحث. وأقوى الآراء في ذلك وأرجحها أن أحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي، وعلى ذلك فإن آخر الأمرين منه صلى الله عليه وسلم هو الإذن بالكتابة.
تطبيق الصحابة للإذن النبوي وصحيفة علي بن أبي طالب
وتلقف الصحابة الكرام هذا الإذن النبوي الكريم فشرع كثير، منهم في كتابة الحديث الشريف، فمن الصحابة الكاتبين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقد روى البخاري بسنده إلى أبي جحيفة، قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب؟ قال: لا إلا كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة. قلت: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر.
شهادة سيد صقر على التدوين المبكر ومشاركة النبي في إملاء سنته
وهذا الأمر يعد حقيقة علمية توصل إليها كثير من الباحثين، فيقول الأستاذ سيد صقر في أول سطور تحقيقه لكتاب فتح الباري: من الحقائق المطوية في الكتب أن الأحاديث النبوية، قد دونت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي حياة صحابته، فكان لبعض الصحابة كتب تشتمل على ما سمعوا من أحاديث كتبوها بأيديهم، وكتبها عنهم من سمعها منهم، وقد شارك الرسول في تدوين سنته بإملائه على كُتَّابه ما أملى من كتب في الفرائض وغيرها، أو أرسلها إلى من رأى إرسالها إليه، لتكون تبصرة وتذكرة، فيما افترض من ألوان الفرائض، أو أدبهم به من سنن الأدب.
رأي صبحي الصالح والرد على دعوى تأخر تدوين الحديث
ويقول الدكتور صبحي الصالح، ليس علينا إذن أن ننتظر عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز حتى نسمع للمرة الأولى - كما هو الشائع - بشيء اسمه تدوين الحديث، أو محاولة لتدوينه. وليس علينا أن ننتظر العصر الحاضر لنعترف بتدوين الحديث في عصر مبكر، جريا وراء بعض المستشرقين كجولدزيهر وشبرنجر. لأن كتبنا ووثائقنا وأخبارنا التاريخية لا تدع مجالاً للشك في تحقيق تقييد الحديث في عصر النبي نفسه، وليس على رأس المائة الثانية للهجرة.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الفرق بين تدوين القرآن وتدوين السنة النبوية في عهد النبي؟
تدوين القرآن كان رسمياً بكتبة معينين بينما تدوين السنة كان فردياً بإذن خاص
ما السبب الرئيسي لنهي النبي عن كتابة الحديث في بداية الإسلام؟
لعدم اختلاط كلام النبي بالقرآن وصون القرآن من اللبس
من هو الصحابي الذي طلب من النبي أن تُكتب له خطبته يوم فتح مكة؟
أبو شاه اليمني
ما الحجة التي ساقتها قريش لثني عبد الله بن عمرو عن كتابة الحديث؟
أن النبي بشر يتكلم في الغضب والرضا
ما الرأي الراجح عند العلماء في العلاقة بين حديث النهي عن كتابة الحديث وأحاديث الإذن؟
أحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي
ماذا كانت تحتوي صحيفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟
العقل وفكاك الأسير وحكم قتل المسلم بالكافر
كيف أرشد النبي الصحابي الذي يشكو ضعف حفظه للحديث؟
أمره بالاستعانة بيمينه أي بالكتابة
ما الذي أملاه النبي على كتّابه وأرسله إلى الأمراء وفق ما أشار إليه سيد صقر؟
كتب في الفرائض وسنن الأدب
من المستشرقين الذين ادعوا تأخر تدوين الحديث وردّ عليهم صبحي الصالح؟
جولدزيهر وشبرنجر
ما الذي تثبته الوثائق التاريخية الإسلامية وفق رأي صبحي الصالح؟
أن تقييد الحديث تحقق في عصر النبي نفسه
ما العلاقة بين طاعة الرسول وطاعة الله وفق ما تناوله المقال؟
طاعة الرسول طاعة لله وعصيانه عصيان لله
ما معنى أن تدوين السنة لم يكن رسمياً في عهد النبي؟
لم يعين النبي كتبة للسنة كما عين كتبة للوحي، بل أذن لبعض الصحابة بالكتابة بصورة فردية غير منتظمة وبإذن خاص.
لماذا نهى النبي عن كتابة الحديث في بداية الإسلام؟
لعدة أسباب منها: عدم اختلاط كلامه بالقرآن، وعدم ركون المسلمين إلى الكتابة وتركهم الحفظ، فلما زالت هذه الأسباب أذن بالكتابة.
ما نص أمر النبي لأبي شاه يوم فتح مكة؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتبوا لأبي شاه»، وهو أمر صريح بكتابة خطبته التي سمعها أبو شاه.
ما نص ما قاله النبي لعبد الله بن عمرو حين أخبره بنهي قريش له عن الكتابة؟
قال له النبي: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق» مشيراً إلى فيه.
ما الدلالة الفقهية لإرشاد النبي ضعيف الحفظ إلى الاستعانة بيمينه؟
يدل على أن الكتابة وسيلة مشروعة لحفظ الحديث، وأن النبي أقر التدوين لمن يحتاجه ولا يستطيع الحفظ.
ما محتوى صحيفة علي بن أبي طالب التي رواها البخاري؟
تضمنت أحكام العقل وفكاك الأسير وحكم أنه لا يُقتل مسلم بكافر.
كيف شارك النبي بنفسه في تدوين سنته؟
أملى على كتّابه كتباً في الفرائض وسنن الأدب، وأرسلها إلى من رأى إرسالها إليه لتكون تبصرة وتذكرة.
ما الذي قاله سيد صقر عن تدوين الحديث في حياة النبي؟
قال إنها حقيقة علمية مطوية في الكتب، وأن الأحاديث النبوية دُوِّنت في حياة النبي وفي حياة صحابته، وأن بعض الصحابة كانت لهم كتب بأيديهم.
ما موقف صبحي الصالح من دعوى تأخر تدوين الحديث إلى عهد عمر بن عبد العزيز؟
رفضها جملةً وتفصيلاً، مؤكداً أن الوثائق التاريخية الإسلامية تثبت تقييد الحديث في عصر النبي نفسه لا في القرن الثاني الهجري.
من المستشرقون الذين ادعوا تأخر تدوين الحديث؟
جولدزيهر وشبرنجر، وقد رد عليهم العلماء المسلمون بالوثائق التاريخية التي تثبت التدوين المبكر.
ما شرط العصمة من الانحراف والضلال وفق ما تناوله المقال؟
العصمة من الانحراف والضلال تتحقق بالتمسك بالقرآن والسنة جميعاً، ولا يكفي أحدهما دون الآخر.
ما الفرق بين الصحابة الذين كتبوا الحديث بإذن النبي وكتبة الوحي؟
كتبة الوحي كانوا معينين رسمياً لتدوين القرآن، أما الصحابة الكاتبون للحديث فكانوا يكتبون بإذن فردي خاص غير منظم.
ما دلالة رواية البخاري لصحيفة علي بن أبي طالب على تدوين السنة؟
تدل على أن تدوين السنة بدأ في حياة النبي، وأن الصحابة تلقفوا الإذن النبوي وشرعوا في الكتابة فعلاً.