ما الفرق بين المعجزة والكرامة وما ضوابط كرامات أولياء الله الصالحين؟
المعجزة خارقة للعادة تجري على يد نبي تأييداً لدعوى النبوة، أما الكرامة فهي خارقة تجري على يد ولي صالح ملتزم بالشريعة للتثبيت على طريق العبادة. وإذا جرت الخارقة على يد شخص غير ملتزم بالشرع فهي استدراج وليست كرامة. والميزان الفاصل هو الشريعة: فما وافقها فكرامة وما خالفها فشيطان.
- •
هل كرامات الأولياء تتعارض مع السنن الإلهية أم أنها خرق مقصود لها بإذن الله؟
- •
السنن الكونية ثابتة كالجاذبية وقانون الطفو، والكرامة خرق لهذه السنن يجريه الله على يد من يشاء.
- •
الفرق بين المعجزة والكرامة والاستدراج محدد بثلاثة أركان: الخارقة، ومن تجري على يده، وموافقتها لدعواه.
- •
خارقة العادة ليست مقياساً للحق لأنها تجري عند الولي والساحر والكاهن على حد سواء، والميزان هو الشريعة.
- •
قصص من كرامات الصالحين في العصر الحديث تشمل خفة الوزن عند حمل الأم في الحج ومعرفة ما في النفس وعدم اقتراب الذباب من الشيخ.
- •
أهل الله يستحيون من الكرامة ويخفونها، ولا يستعرضونها أمام الناس كما يفعل المشعوذون.
- 0:26
تقديم موضوع الكرامات وطرح التساؤل حول تعارضها مع السنن الإلهية وشروط أصحابها.
- 1:06
شرح مفهوم السنن الكونية الثابتة كالجاذبية التي خلق الله الكون عليها وأسس عليها نيوتن نظريته.
- 2:06
تطور فكرة الطيران من عباس بن فرناس إلى الأخوين رايت كمثال على مقاومة السنن الكونية بآليات موافقة لها.
- 2:43
تعريف خرق السنن الكونية بأمثلة كالمشي على الماء، مع الإشارة إلى قانون أرخميدس في الطفو.
- 3:46
تعريف المعجزة بأنها خارقة تجري على يد نبي تأييداً لدعوى النبوة، وهو ما يميزها عن الكرامة.
- 4:48
شرح مفهوم الاستدراج بمثال مسيلمة الكذاب الذي جاءت خارقته على عكس مراده فكشفت كذبه.
- 6:12
تحديد الفروق الثلاثة بين المعجزة والكرامة والاستدراج بحسب من تجري على يده وموافقتها للشرع.
- 7:27
بيان أن ميزان الحكم على الخوارق هو الشريعة لا الخارقة ذاتها، لأنها تجري على يد الولي والساحر معاً.
- 8:40
إثبات أن خارقة العادة ليست دليلاً على الحق لأنها تجري عند أصحاب مختلف الأديان والمعتقدات.
- 9:37
بيان أن غرض الكرامة التثبيت وزيادة الهمة لا إثبات الحق، وأن مقياس الحق هو الشريعة.
- 10:38
أهل الله يستحيون من الكرامة ويخفونها، والميزان هو الشريعة لا الخارقة، ومن يستعرضها فهو مشعوذ.
- 11:22
التمييز بين الولي الذي يستحي من كرامته ويخفيها والمشعوذ الذي يستعرض خوارقه أمام الناس.
- 12:28
قصة رشيد رضا مع خفة الجسم، وتقديم الشيخ عثمان طويلة النقشبندي الذي كانت له كرامة خفة الوزن.
- 13:36
كرامة الشيخ عثمان طويلة في خفة وزنه كالريشة وسماعه لما في نفس عبده دون إخبار.
- 14:27
كرامة خفة وزن الأم عند حملها في الحج كمثال على كرامات الصالحين جزاءً على بر الوالدين.
- 15:11
التوفيق الإلهي في كلام الشيخ الموافق لما في نفس التلميذ نوع من الكرامة يكون سبباً للهداية.
- 16:01
الكرامة مصممة لتثبيت الفؤاد وزيادة الهمة استناداً لقوله تعالى ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾.
- 16:52
إعلان مناقشة ضوابط الكرامات وكيفية التمييز بين الكرامة الحقيقية والخوارق ذات الأغراض الشريرة.
- 17:51
موقف أهل السنة والجماعة من الكرامات: إنكارها غباء لا إثم، لأنها ثابتة في كتب العقائد والواقع.
- 18:53
كرامة عبادة بن الصامت في سماع تسليم الملائكة التي توقفت بعد الكي وعادت بتركه.
- 20:14
قصة الصحابي الذي أضاء سوطه كالمصباح في الظلام وانقسم النور بينه وبين رفيقه عند الافتراق.
- 21:09
عدم رؤية الكرامات لا يبرر إنكارها، والكرامات حدثت كثيراً مع المشايخ ولا ينبغي إنكارها عند رؤيتها.
- 21:41
قصة الشيخ الذي عرف ما في نفس تلميذه عند زيارته وواساه دون أن يُخبره أحد بما جرى.
- 22:28
قصة زوجة الشيخ عبد القادر الجيلاني التي وصفته بالدجال، حكاها الشيخ لتلميذه مواساةً له.
- 23:28
ملاحظة أن الذباب لا يقترب من الشيخ وكأن حوله هالة، وهي كرامة لاحظها أحد الأصحاب.
- 24:22
تأكيد كرامة عدم اقتراب الذباب من الشيخ بالمراقبة المباشرة، وهي كسر للقاعدة الطبيعية المعتادة.
- 25:24
قصة الشيخ أحمد الذي مات وهو يضحك تحقيقاً لكرامة شيخه الكبير الذي تنبأ بذلك قبل سنوات.
- 26:46
إثبات أن ضحك الشيخ عند وفاته كرامة لا مناسبة طبيعية له، وهو تحقق لنبوءة شيخه الكبير.
- 27:35
كرامة الشيخ في معرفة أن تلميذه لم يُتم الصلاة على النبي إلا مرتين رغم أن أحداً لم يُخبره.
- 28:40
تعامل الشيخ مع اعتراف تلميذه بالتقصير بقبول الواقع وتغيير الصيغة، مع إثبات الكرامة في معرفة السر.
- 29:41
تأكيد أن كرامات الأولياء ثابتة عند أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً بالدليل والواقع.
- 29:59
قصة الشيخ الذي أخبر تلميذه بأن رؤية شيخه في المنام ستكون علامة على قرب وفاته.
- 31:02
تكرار رؤية الشيخ في المنام وإشاراته اللطيفة لقرب أجله التي لم يفهمها التلميذ إلا بعد الوفاة.
- 32:01
الكرامات تدل على تثبيت الإيمان وزيادة همة العبادة والصدق مع الله والإيمان بالغيب.
- 32:54
طرح سؤال حول اطلاع الأولياء على المستقبل وهل يتعارض مع السنن الإلهية أم هو فتح من الله.
- 33:52
الغيب بيد الله يعطيه من يشاء، والولي لا يعلم الغيب بذاته بل الله هو من يُعطيه الرؤية.
- 34:43
الله يُعطي الغيب تأييداً وتثبيتاً وتهدئةً، وما يقوله الشيخ الموافق للواقع هو توفيق إلهي لا ادعاء.
- 35:23
قصة الشيخ الذي قبّل يد ولي صالح في مسجد الحسين فدعا له بعدم الإصابة بنزلة برد أبداً.
- 36:44
دلالة قصة الدعاء بعدم الإصابة بنزلة البرد على استجابة دعاء أولياء الله الصالحين لمدة أربعين سنة.
- 37:59
الحجة على أن الكرامات ليست صدفة: أربعون سنة بلا نزلة برد تتجاوز حدود الصدفة والواقع يناقض الإنكار.
- 39:01
إنكار الكرامات يُضيّع حلاوة الإيمان والروحانية، والدعاء المستجاب ليس صدفة بل آية من آيات الله.
- 39:51
الإحساس الروحي الذي يعيشه أهل الله لا يُقدَّر بثمن، ولو عرفه الملوك لقاتلوا عليه.
- 40:18
عرض آراء المشاهدين المتباينة حول الإيمان بالكرامات بين المؤيد والمشترط وبين الرافض للمبالغة.
- 41:13
سؤال عن فتاة تركها أبوها وأمها وهما على قيد الحياة: هل تُعدّ يتيمة وهل تستحق الزكاة؟
- 42:03
الفتاة المتروكة ليست يتيمة شرعاً لكن لمن يكفلها أجر اليتيم، ويجوز الصرف عليها من الزكاة.
- 42:52
سؤال عن جارة تجمع خمسة وثلاثين قطاً تهاجم الجيران وتجرحهم، وطلب الحكم الشرعي في ذلك.
- 43:53
الحل في إنشاء مأوى للحيوانات وقانون للرفق بها يجمع بين حماية الإنسان من العدوان وعدم إيذاء الحيوان.
- 45:10
عدوان القطط على الإنسان مرفوض، والحل في الشكوى للشرطة والتواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان.
- 46:11
النصيحة بالتواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان لجمع القطط ونقلها لمأوى دون إيذائها.
- 46:59
كل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده، وجمع خمسين قطة يُنتج أخطاراً جسيمة ضد الصحة العامة.
- 47:35
سؤال عن خلاف الزوجين في تسمية الابن وحكم مناداته باسم غير اسمه الرسمي الذي اختاره الأب.
- 48:32
في تسمية الأبناء سعة، فاسم الشهرة والدلع جائزان، والأمر أوسع مما يُتصور.
- 49:23
سؤال عن قضاء الزكاة المتأخرة لمن لا يتذكر هل أداها في سنوات معينة، وإمكانية دفعها من فوائد الشهادات.
- 50:19
تفاصيل سؤال زكاة الشهادات البنكية وإمكانية دفع الزكاة المتأخرة من الفوائد الجديدة.
- 51:25
الزكاة المتأخرة دين في الذمة يجب قضاؤه، ويجوز دفعه من فوائد الشهادات بنسبة عشرة في المائة من الربح.
- 52:37
ختام الحلقة التي تناولت كرامات الأولياء وضوابطها وأسئلة فقهية متنوعة حول الزكاة والكفالة والحيوانات.
ما حقيقة الكرامات وهل تتعارض مع السنن الإلهية؟
الكرامات هي أمور خارقة للعادة تجري على يد أشخاص معينين. السؤال المطروح هو هل تتعارض هذه الكرامات مع السنن الإلهية التي خلق الله الكون عليها، ومن هم أصحاب هذه الكرامات وما شروطهم.
ما المقصود بالسنن الكونية التي خلق الله الكون عليها؟
السنن الكونية هي القوانين الثابتة التي خلق الله الكون عليها، كقانون الجاذبية الذي يجعل الأجسام الثقيلة تسقط إلى أسفل. هذه القوانين اكتشفها العلماء كنيوتن الذي استُلهم فكرة الجاذبية المغناطيسية للأرض، وهي سنن ثابتة لا تتبدل في الأحوال الاعتيادية.
كيف يمكن للإنسان مقاومة الجاذبية وما علاقة ذلك بسنن الله في الكون؟
مقاومة الجاذبية تستلزم آلية معينة كآلية الطائر بجناحين، وهذا ما أوحى لعباس بن فرناس بفكرة الطيران التي تطورت لاحقاً حتى صنع الأخوان رايت الطائرات. وهكذا تكون سنن الله في كونه ثابتة، ومقاومتها تحتاج إلى وسيلة تتوافق مع هذه السنن.
ما المقصود بخرق السنن الكونية وما أمثلته؟
خرق السنن الكونية يعني مخالفة القوانين الطبيعية الثابتة، كأن يمشي شخص على الماء دون قارب أو أداة، في حين أن السنة الكونية التي اكتشفها أرخميدس تقتضي أن الجسم الثقيل يغرق. هذا الخرق هو ما يُسمى بالخارق، وهو ليس طبيعة الأشياء المعتادة.
ما تعريف المعجزة وما شروطها وكيف تختلف عن الكرامة؟
المعجزة هي الخارقة للعادة التي تجري على يد من يدعي النبوة مصدِّقةً له وليست على عكس مراده. فهي تجمع ثلاثة عناصر: كونها خارقة، وجريانها على يد نبي، وتأييدها لدعواه. وهذا ما يميزها عن الكرامة التي تجري على يد ولي لا نبي.
ما الاستدراج وكيف يختلف عن المعجزة في قصة مسيلمة الكذاب؟
الاستدراج هو خارقة تجري على عكس مراد صاحبها، فتكشف كذبه بدلاً من تأييده. ومثاله ما يُنسب إلى مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة وبصق في بئر ليزيد ماؤها فغاضت المياه وجفّت، فجاءت الخارقة على عكس مراده فضحاً له لا تأييداً.
ما الفرق بين المعجزة والكرامة والاستدراج وما أركان كل منها؟
المعجزة خارقة على يد نبي مؤيدة لدعواه، والاستدراج خارقة على يد مدعٍ جاءت على عكس مراده كمسيلمة، والكرامة خارقة على يد ولي صالح ملتزم بالشرع دون تحدٍ أو دعوى نبوة. فإن جرت الخارقة على يد شخص غير ملتزم بالشرع فهي استدراج لا كرامة.
كيف نحكم على الخوارق هل هي كرامة أم شيطان وما الميزان الصحيح؟
الميزان الصحيح للحكم على الخوارق هو الشريعة الشريفة: فإن وافقها فهي كرامة، وإن خالفها فهي شيطان. وخارقة العادة ليست مقياساً للحق لأنها قد تجري على يد الولي والساحر والعاصي على حد سواء، فلا يُغتر بها وحدها دون النظر في حال صاحبها.
لماذا لا تكون خارقة العادة مقياساً للحق عند مختلف الأديان والملل؟
خارقة العادة ليست مقياساً للحق لأنها تجري عند أصحاب مختلف الأديان والعقائد، فكهان التبت وعباد البوذا والهندوس والرهبان في الأديرة يصنعون خوارق عادات مماثلة. وبما أنها تجري عند المتناقضين في العقيدة والمسلك، فلا يمكن الاحتجاج بها وحدها على الحق.
ما غرض الكرامة إذا لم تكن مقياساً للحق وكيف تختلف عن المعجزة؟
الكرامة لا تقارن بالمعجزة إطلاقاً، وغرضها التثبيت على طريق العبادة وزيادة الهمة، لا إثبات الحق. فالولي الصالح قد يُريه الله كرامة ليثبته ويزيد من همته في العبادة، كأن يرى ما وراء الباب أو يُلهم بكلام يوافق ما في نفس غيره. ومقياس الحق هو الشريعة وحدها.
ما موقف أهل الله من الكرامة وكيف يتعاملون معها؟
مقياس الحق هو الشريعة لا الكرامة، فإذا كان صاحبها متشرعاً صادقاً محافظاً على فرائضه ذاكراً لله سُميت كرامة. وأهل الله يستحيون من الكرامة كاستحياء البكر من دم حيضها، فيخفونها ولا يفتخرون بها ولا يقولون للناس إنهم أصحاب كرامات.
ما الفرق بين الولي صاحب الكرامة والمشعوذ الذي يستعرض أمام الناس؟
الولي الحقيقي يستحي من الكرامة ويخفيها ولا يستعرضها، بينما المشعوذ يجمع الناس ويُظهر خوارق أمامهم كتحريك الطاولة، وهذا ليس ولياً بل حاوٍ قد يستخدم الخيوط أو السحر. والكرامة ليست مقياساً للولاية، والاستعراض أمام الناس دليل على عدم الولاية.
ما قصة رشيد رضا مع خفة الجسم وما علاقتها بكرامة الشيخ عثمان طويلة؟
رشيد رضا حكى أنه وجد نفسه فوق الدرج وقدمه غير ماسة للسلم وأحس بخفة في جسمه. وهذا يشبه كرامة الشيخ عثمان طويلة من مشايخ النقشبندية تلميذ الشيخ خالد، الذي كان يصعد إلى كهف في السليمانية بشمال العراق للخلوة اقتداءً بالنبي ﷺ في غار حراء.
ما كرامة الشيخ عثمان طويلة في خفة وزنه وسماعه لما في نفس عبده؟
عبد الشيخ عثمان كان يحمله صاعداً الجبل وفكّر في نفسه أن الشيخ خفيف كالريشة، فقال له الشيخ: خير من أن أكون ثقيلاً فأتعبك. هذه خارقتان: خفة الوزن الفعلية التي سهّل الله بها الصعود، وسماع الشيخ لما في ذهن عبده دون أن يُخبره أحد.
ما كرامة خفة وزن الأم عند حملها في الحج وما سببها؟
من يحمل أمه في الحج ليطوف بها يجد أنها خفيفة كالريشة رغم أن وزنها الحقيقي ثقيل كحمل كيس إسمنت. هذه كرامة من الله لأن الابن يكرم أمه ويبرها، فيخفف الله عنه الثقل جزاءً على بره. وهي مثال واضح على كرامات أولياء الله الصالحين في العصر الحديث.
كيف يكون التوفيق في كلام الشيخ الموافق لما في نفس التلميذ نوعاً من الكرامة؟
التوفيق الإلهي نوع من أنواع الكرامة، وهو أن يتكلم الشيخ بكلام يوافق تماماً ما كان التلميذ يفكر فيه دون أن يُخبره أحد. هذا يحدث كثيراً في مجالس العلم، ويكون سبباً لهداية التلميذ أو زيادة همته، والشيخ نفسه لا يدري أنه وافق ما في نفس تلميذه.
ما الغرض من الكرامة وما الآية القرآنية التي تدل على ذلك؟
غرض الكرامة هو تثبيت الفؤاد وزيادة الهمة والإخلاص لله، وليست من أعمال المشعوذين. والدليل القرآني على ذلك قوله تعالى: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، فهي مصممة لتثبيت القلب على طريق العبادة لا للاستعراض. ولذلك لا ينبغي إنكارها ولكن يجب معرفة حدودها وأغراضها.
ما ضوابط الكرامات وكيف نميز بين الكرامة الحقيقية والكرامة بأغراض شريرة؟
الضابط الأساسي للكرامة هو موافقة الشريعة الشريفة، فما وافقها فكرامة وما خالفها فاستدراج أو شيطان. والكرامة الحقيقية تكون لشخص تقي ملتزم بالشرع، أما من يستخدم الخوارق لأغراض شريرة فهو مشعوذ أو ساحر. وسيُناقش هذا الموضوع بتفصيل بعد الفاصل.
هل إنكار الكرامات إثم أم غباء وما موقف أهل السنة والجماعة منها؟
أهل السنة والجماعة نصوا في كتب العقائد على أن الكرامات واقعة، فمن ينكرها ينكر الواقع. وإنكار الواقع غباء وليس إثماً، فمن لم يجرب ولم يرَ يُعذر، أما من جرّب ورأى ثم أنكر فهو مكابر. والكرامات ثابتة بالشريعة والواقع معاً.
ما كرامة عبادة بن الصامت مع الملائكة وما علاقتها بإثبات الكرامات؟
روى أهل السنة والجماعة أن عبادة بن الصامت كان إذا دخل البيت يسمع تسليم الملائكة عليه. ثم أصابه مرض فاستعمل الكي بالنار، وبعد الكي توقف سماع السلام. فلما ترك الكي عادت الكرامة. وهذا من الأدلة التي يرويها أهل السنة على وقوع الكرامات.
ما قصة الصحابي الذي أضاء سوطه كالمصباح وانقسم النور عند الافتراق؟
أحد الصحابة كان يمشي مع آخر في الظلام وفي يده شيء يشبه السوط، فوجد أنه يضيء كالمصباح. وعندما وصلا إلى مكان الافتراق انقسم النور فصار مع كل منهما. هذه خارقة من خوارق العادات يرويها أهل السنة، وهي متصوَّرة في العقل ولا مبرر لإنكارها.
هل ينبغي إنكار الكرامات إذا لم نرها بأنفسنا؟
عدم رؤية الكرامات شخصياً لا يبرر إنكارها، فالإنكار يكون غباءً إذا رآها المرء ثم أنكرها. والكرامات حدثت كثيراً مع المشايخ الصالحين، وإذا رأى المرء كرامة فلا ينبغي له إنكارها. وقد تكون بعض الحوادث صدفة مرة من المرات، لكن تكرارها يخرجها عن نطاق الصدفة.
ما قصة الشيخ الذي عرف ما في نفس تلميذه عند زيارته دون أن يُخبره أحد؟
حين اختلف الشيخ مع زوجته وضاق صدره ذهب لزيارة شيخه، فما إن دخل حتى قال له الشيخ: لا عليك، اجلس. وهذا الكلام جاء موافقاً تماماً لما كان في نفسه رغم أن الخلاف جرى في مكان آخر تماماً ولم يعلم به أحد. وهذا نوع من التوفيق الإلهي الذي يُعدّ من الكرامات.
ما قصة زوجة الشيخ عبد القادر الجيلاني التي كانت تصفه بالدجال؟
الشيخ عبد القادر الجيلاني كانت زوجته تقول له إنه الدجال، فاستنكر الناس ذلك وأخذوها لترى الآلاف المؤلفة حوله في المسجد بعد صلاة العصر. فلما رأتهم قالت: تيقنت الآن أنه الدجال لأنه خدع كل هؤلاء الآلاف. وقد حكى الشيخ هذه القصة لتلميذه مواساةً له في خلافه مع زوجته.
ما الكرامة الغريبة التي لاحظها أحد الأصحاب في الشيخ ولم ينتبه إليها الآخرون؟
أحد الأصحاب لاحظ أن الذباب لا يقف على الشيخ ولا يقترب منه، وكأن حوله هالة أو ضوء يمنع الذباب من الاقتراب. وقد تأكد ذلك بالمراقبة المباشرة، إذ كان الذباب يلدغ الجالسين أمامه بينما لا تقترب منه ذبابة واحدة. وهذا نوع من كرامات الصالحين في العصر الحديث.
كيف تأكدت كرامة عدم اقتراب الذباب من الشيخ وما دلالتها؟
بالمراقبة المباشرة تبين أن الشيخ كان يمسك منشة لكنه لا يستعملها أبداً، والذباب لا يقف عليه ولا يقترب منه بينما يلدغ الجالسين أمامه. هذا غير معتاد ويمثل كسراً للقاعدة الطبيعية، وهو من كرامات الصالحين في العصر الحديث التي لا ينبغي إنكارها.
ما قصة الشيخ أحمد الذي مات وهو يضحك وما علاقتها بكرامة شيخه الكبير؟
الشيخ أحمد كان حافظاً للقرآن محافظاً على فرائضه، وتوفي بعد صلاة الفجر وهو يسبح الله وضحك ثم مات. وكان شيخه الكبير المتوفى سنة 1940 قد قال عنه قبل ذلك: يعيش يضحك ويموت يضحك ويبعث يوم القيامة يضحك. فتحققت هذه الكرامة بالفعل.
لماذا يُعدّ ضحك الشيخ عند وفاته كرامة وليس أمراً عادياً؟
لا توجد أي مناسبة طبيعية للضحك في تلك اللحظة، فالشيخ كان منشغلاً بالتسبيح وطلب الشاي من ابنه، وهذا لا علاقة له بالضحك. والتفسير الوحيد هو تحقق كرامة شيخه الكبير الذي قال: يعيش يضحك ويموت يضحك. وهذه الكرامات تزيد الإيمان في القلب وتثبته.
ما كرامة الشيخ في معرفة عدد مرات الصلاة على النبي دون أن يُخبره أحد؟
طلب الشيخ من تلميذه أن يصلي على النبي ﷺ بصيغة معينة مائتي مرة يومياً، فمرّ شهر ولم يستطع التلميذ إتمامها إلا يومين. فقال له الشيخ: حقاً ما فعلتها إلا مرتين. وهذا سر لم يعلمه أحد غير التلميذ وربه، فكانت معرفة الشيخ به كرامة من كرامات الصالحين.
كيف تعامل الشيخ مع اعتراف تلميذه بالتقصير وما معنى قوله الواقع لا يرتفع؟
لما اعترف التلميذ بأنه لم يُتم الورد لثقله عليه، قال له الشيخ: الواقع لا يرتفع، وأنت بهذا الاعتراف المباشر تحرجني. ثم غيّر له الصيغة إلى صيغة أخف. وهذا يدل على أن الشيخ الصادق يتعامل مع الواقع كما هو ولا يتجاهله، وأن الكرامة لا تعني الكمال المطلق.
هل الكرامات ثابتة عند أهل السنة والجماعة في العصور المختلفة؟
الكرامات ثابتة عند أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً، ليس السلف فقط بل الجميع يقول بثبوتها. والشواهد الواقعية التي رُويت تؤكد ذلك، فالكرامات لم تنقطع بانقطاع عصر الصحابة بل استمرت في كل عصر.
ما قصة الشيخ الذي أخبر تلميذه بأنه سيراه في المنام قبيل وفاته؟
قال الشيخ لتلميذه قبل وفاته بخمس أو ست سنوات: عمري ما رأيت شيخي في المنام، لكنه قال لي إنه سيأتيني في المنام قبل وفاتي. وبعد أربعين سنة من عدم رؤيته في المنام، جاء الشيخ قبل وفاته بأربعين يوماً وسأل تلميذه: ألم تر الشيخ اليوم؟ وهو إشارة لقرب الأجل.
كيف كان الشيخ ينبه تلميذه لقرب أجله دون أن ينتبه التلميذ؟
بعد الرؤية الأولى بعشرة أيام قال الشيخ: رأيت الشيخ اليوم مرة ثانية. وبعد عشرة أيام أخرى قال: إن المرء يريد أن يجلس قليلاً في الدنيا ليتفرج. ولم يفهم التلميذ هذه الإشارات إلا بعد وفاة الشيخ، حين تذكر ما قاله له منذ سنوات عن أن الرؤية ستكون علامة قرب الوفاة.
ما الهدف من الكرامات وما الذي تدل عليه عند أهل السنة والجماعة؟
الكرامات لا تدل إلا على أمور إيجابية: زيادة الإيمان في القلب وتثبيته، وزيادة همة العبادة، وزيادة الصدق مع الله، ومعرفة أن وراء المنظور عالماً غير منظور. وهي مؤيدة بالأدلة والقرآن والسنة ومذهب أهل السنة والجماعة، وتدخل في باب الإيمان بالغيب.
هل اطلاع الأولياء على أشياء ستحدث في المستقبل يتعارض مع السنن الإلهية؟
يُطرح السؤال: هل اطلاع الأولياء والمشايخ على أشياء ستحدث مستقبلاً يتعارض مع السنن الإلهية؟ وهل هو اطلاع على الغيب أم فتح من الله؟ وهذا ما سيُناقش في الجزء التالي من الحلقة.
هل اطلاع الأولياء على الغيب يتعارض مع كون الغيب من اختصاص الله وحده؟
الغيب بيد الله يعطيه من يشاء، فالله عالم الغيب والشهادة. والولي لا يعلم الغيب بذاته، بل الله هو الذي يُعطيه هذه الرؤية أو المعرفة. فمن رأى في منامه أن شخصاً سيموت ثم مات، فالذي أعطاه هذه الرؤية هو الله لا الولي من نفسه.
كيف يُعطي الله الغيب لمن يشاء وما الحكمة من ذلك؟
الله يُعطي الغيب تأييداً منه أو تثبيتاً للفؤاد أو تهدئةً للبال أو إصلاحاً للحال، وهو يفعل في ذلك ما يشاء. وما جعل الشيخ يقول لتلميذه إنه سيموت يضحك هو توفيق من الله أن يقول هذه الكلمة المطابقة للواقع، لا تألٍّ ولا ادعاء.
ما قصة الشيخ الذي لم يُصب بنزلة برد أربعين سنة بسبب دعاء ولي صالح؟
في سن السابعة عشرة دخل الشيخ مسجد سيدنا الحسين فرأى رجلاً وجهه نور خارجاً من الضريح، فخطر في باله أنه من أولياء الله الصالحين. فأخذ يده بالقوة وقبّلها، فوضع الرجل يده على رأسه ودعا له ألا يُصاب بنزلة برد أبداً. ومن سن السابعة عشرة حتى الثمانين لم يُصب بنزلة برد.
ما دلالة قصة الدعاء بعدم الإصابة بنزلة البرد على كرامات أولياء الله الصالحين؟
هذه القصة تدل على أن دعاء أولياء الله الصالحين مستجاب بإذن الله، وأن تقبيل يد الولي الصالح والتبرك به أمر جائز. وقد استمر أثر هذا الدعاء أربعين سنة كاملة، مما يجعله خارجاً عن نطاق الصدفة ويدخله في باب كرامات الصالحين في العصر الحديث.
لماذا لا ينبغي تفسير الكرامات بالصدفة وما الحجة على ذلك؟
تفسير الكرامات بالصدفة تضييق على النفس ورفض للواقع، فأربعون سنة بلا نزلة برد لا يمكن تفسيرها بالصدفة. والمؤمن يعيش في نعيم الإيمان بالدعاء واستجابته ووجود الله، ولا ينبغي أن يُبعده عن هذا النعيم من يريد تفسير كل شيء بالمنهج العلمي المادي الذي يناقضه الواقع.
ما الخسارة الروحية في إنكار الكرامات وإغلاق الباب على النفس؟
من يُغلق الباب على نفسه وينكر الكرامات يضيع منه حلاوة الإيمان والروحانية الجميلة. والدعاء المستجاب ليس صدفة، والله قال: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا﴾ ولم يقل جعلنا لكل شيء سبباً. وأشياء كثيرة رُئيت عند المشايخ الصالحين تؤكد وقوع الكرامات.
ما الإحساس الروحي الذي يعيشه أهل الله وما قيمته؟
أهل الله يتحدثون عن إحساس روحي وجداني قلبي لا مزيد عليه، يقولون: لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها لكي يأخذوها. وهذا الإحساس الروحي العميق هو ثمرة الإيمان بالكرامات والتعلق بأولياء الله الصالحين والسير على طريق العبادة.
ما آراء المشاهدين في الإيمان بوقوع الكرامات وهل هناك من ينكرها؟
تباينت آراء المشاهدين: فمنهم من أكد الإيمان بالكرامات مستشهداً بقوله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. ومنهم من قبل الكرامة للشخص نفسه لكن رفضها من شخص لآخر خشية الدجل. ومنهم من قبلها لكن رفض بناء الأضرحة وإقامة الزيارات.
هل تُعتبر الفتاة التي تركها أبوها وأمها يتيمة وهل تستحق الزكاة؟
السؤال يتعلق بفتاة عمرها ست سنوات تركها أبوها وأمها لجدتها وخالتها، وأبواها على قيد الحياة. هل تُعدّ يتيمة شرعاً وهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟
ما حكم كفالة الفتاة التي تركها أبوها وأمها وهل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟
الفتاة ليست يتيمة شرعاً لأن أباها وأمها على قيد الحياة، لكن من تكفلها لها أجر اليتيم لأن أبويها كالعدم. وكفالة هذه الفتاة واجبة على المسلمين جميعاً، ويجوز الصرف عليها من الزكاة لأنها محتاجة، ولمن تكفلها أجر اليتيم.
ما حكم تربية القطط بأعداد كبيرة إذا كانت تؤذي الجيران؟
سؤال عن جارة تجمع خمسة وثلاثين قطاً أمام البيت، وقد هاجمت القطط السائلة وجرحتها وعضتها حتى ذهبت للمستشفى. هل هذا حلال أم حرام؟
ما الحل الشرعي والعملي لمشكلة تجمع أعداد كبيرة من القطط وأذيتها للناس؟
الحل ليس في السم لأنه لن يمنع قدوم قطط أخرى، بل الحل في إنشاء مأوى للحيوانات وتفعيل قانون للرفق بالحيوان. والموقف يجمع بين رفض العدوان على الإنسان وبين عدم إيذاء الحيوان، وهناك جهود لإعداد قانون للرفق بالحيوان يُقدَّم لمجلس الشعب.
هل يُقبل شرعاً أن تهاجم القطط الإنسان وتجرحه وما الإجراء المناسب؟
عدوان القطط على الإنسان وجرحه مرفوض شرعاً وعقلاً، لكن الرفض لا يعني الإضرار بالحيوان. والحل المؤقت هو تقديم شكوى للشرطة، والحل الدائم هو التواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان لجمع هذه القطط ونقلها لمأوى مناسب دون إيذائها.
ما النصيحة العملية للتعامل مع مشكلة القطط الكثيرة في الحي؟
النصيحة هي التواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان أو مكتب البيئة في المحافظة لجمع القطط ونقلها لمأوى مناسب. وهذا يحقق هدفين: حماية الناس من العدوان، وعدم ارتكاب جرائم ضد الحياة بسم القطط أو إيذائها. وقد بُنيت مآوٍ لهذا الغرض.
ما الحكمة الشرعية في جمع أعداد كبيرة من القطط وما أثرها على الصحة العامة؟
الحكماء قالوا: كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده. فالقطة الواحدة تُشكّل أُنساً للبيت، لكن خمسين قطة تُنتج حوادث وأخطاراً جسيمة ضد الإنسانية والصحة العامة. وتتحمل مسؤولية ذلك السيدة التي جمعتهم، وهذا الجمع غير المنطقي يستوجب التدخل.
هل يجوز مناداة الابن باسم غير اسمه الرسمي إذا كان هناك خلاف بين الزوجين؟
سؤال عن زوجة يريد زوجها تسمية ابنهما محموداً وهي تكره هذا الاسم وتريد مناداته بعمر. هل يجوز مناداة الابن باسم غير اسمه الرسمي؟ وهل في ذلك إثم؟
ما حكم تسمية الأبناء بأسماء الشهرة والدلع وهل فيه سعة؟
في الأسماء سعة، فهناك اسم الميلاد الرسمي واسم الشهرة واسم الدلع، وكلها جائزة. فكثير من الناس يُعرفون بغير أسمائهم الرسمية، وهذا أمر معروف ومقبول. والأهم أن ينصرف الناس لمشاكلهم الحقيقية بدلاً من التعلق بمثل هذه الأمور.
ما حكم من لا يتذكر هل أدى زكاة السنوات الماضية أم لا؟
سؤال عن امرأة أدت الزكاة بانتظام ثم انتقلت لبلد آخر ولا تتذكر هل أدت زكاة ثلاث أو أربع سنوات أم لا، وتعيش من فوائد شهادات بنكية. هل يجب عليها قضاء هذه السنوات؟ وهل يجوز دفع الزكاة المتأخرة من فوائد الشهادات؟
كيف تُحسب زكاة الشهادات البنكية وهل يجوز دفع الزكاة المتأخرة من فوائدها؟
زكاة الشهادات البنكية إما اثنان ونصف في المائة على المبلغ كله أو عشرة في المائة من الفائدة. والسؤال هو هل يجوز دفع الزكاة المتأخرة من فوائد الشهادات الجديدة إذا لم يكن لدى المرء المبلغ الكامل؟
هل تبقى الزكاة المتأخرة ديناً في الذمة ويجوز دفعها من فوائد الشهادات؟
الزكاة المتأخرة دين في الذمة مثل الدين البشري تماماً، لكنه في حق الله وأصحابه الفقراء والمساكين. فيجب قضاء السنوات الثانية والثالثة والرابعة، وإن لم تستطع تبقى في ذمتها حتى تستطيع. ويجوز دفعها من فوائد الشهادات الجديدة، وتُخرج عشرة في المائة من الربح.
ما خلاصة ما تناولته الحلقة من موضوعات؟
تناولت الحلقة موضوع كرامات الأولياء وضوابطها والفرق بين المعجزة والكرامة والاستدراج، مع قصص من كرامات الصالحين في العصر الحديث. كما أجابت على أسئلة فقهية متنوعة تشمل كفالة الفتاة المتروكة والزكاة المتأخرة وتربية القطط بأعداد كبيرة.
كرامات الأولياء حقيقة ثابتة بالشريعة والواقع، وميزانها الالتزام بالشرع لا الخارقة ذاتها.
كرامات الأولياء ثابتة عند أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً، وهي خارقة للعادة تجري على يد الولي الصالح الملتزم بالشريعة تثبيتاً للفؤاد وزيادةً في همة العبادة. والفارق الجوهري بينها وبين المعجزة أن المعجزة تجري على يد نبي تأييداً لدعوى النبوة، بينما الكرامة لا تحمل تحدياً ولا دعوى نبوة.
خارقة العادة وحدها ليست مقياساً للحق لأنها تجري عند الولي والساحر وكهان التبت على حد سواء، فالميزان الفاصل هو الشريعة الشريفة. وقصص كرامات الصالحين في العصر الحديث كثيرة، من خفة وزن الأم في الحج إلى معرفة الشيخ ما في نفس تلميذه إلى أربعين سنة بلا نزلة برد بفضل دعاء ولي صالح، وكلها تدل على أن وراء المنظور عالماً غير منظور يؤيده الإيمان بالغيب.
أبرز ما تستفيد منه
- الكرامة خارقة على يد ولي صالح للتثبيت، والمعجزة على يد نبي لتأييد النبوة.
- خارقة العادة ليست مقياساً للحق، والميزان هو موافقة الشريعة.
- أهل الله يستحيون من الكرامة ويخفونها ولا يستعرضونها.
- إنكار الكرامات مع ثبوتها واقعاً وشرعاً غباء لا إثم عند أهل السنة.
مقدمة الحلقة والترحيب بالدكتور علي جمعة للحديث عن الكرامات
[المذيع/ الأستاذ عمرو خليل]: أسعد الله مساءكم بكل خير، أرحب بحضراتكم في حلقة جديدة من والله أعلم. اليوم سنتحدث إن شاء الله مع فضيلة الدكتور حول فكرة الكرامات، وإن كانت هذه الكرامات أو الأشياء الخارقة لقدرات باقي البشر، وهل هي - كما يظن البعض - تتعارض مع السنن الإلهية أو لا تتعارض؟ وما هي شروط أصحاب هذه الكرامات؟
اسمحوا لي أن أرحب بمولانا العالم الجليل الأستاذ الدكتور علي جمعة، أهلًا بكم مولانا.
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.
[المذيع]: أهلًا بكم مولانا. بدايةً ما حقيقة الكرامات؟
السنن الكونية وقوانين الطبيعة التي خلق الله عليها الكون
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. عندما خلق الله الخلق خلقه على قوانين معينة، من هذه القوانين أنك إذا تركت شيئًا ثقيلًا سيسقط إلى أسفل، وهو ما احتاروا [العلماء] فيه، لماذا يسقط [الشىء الثقيل] إلى أسفل؟ فنيوتن عندما سقطت التفاحة على رأسه أُلهم بفكرة الجاذبية.
والجاذبية لها نظريات مختلفة كثيرة، لكن نظرية نيوتن لاقت قبولًا عامًا أن هذه الأرض لها جاذبية مغناطيسية وأنها تجذب الأشياء إلى أسفل. ولذلك كلما حاول الإنسان أن يلقي نفسه من المرتفع فإنه ينزل إلى أسفل، مثل الذي يلقي نفسه في حمام السباحة هكذا لا يجد نفسه يرتفع إلى أعلى.
آلية الطيران ومقاومة الجاذبية من عباس بن فرناس إلى الأخوين رايت
والذي يريد أن يصعد إلى الأعلى فعليه أنه يلزم آلية معينة التي هي آلية الطائر بجناحين، وهو الذي يستطيع أن يطير ويقاوم [مقاومة الهواء] بطريقة معينة. والتي منها جاءت فكرة عباس بن فرناس التي تطورت بعد ذلك وجاءت منها الأخوان رايت وهم يصنعون الطائرات [كي] تنطلق بقوة فتقاوم وهكذا إلى آخره.
إذن، سنن الله في كونه ثابتة.
مفهوم خرق السنن الكونية والأمثلة على الخوارق
هناك ما يخرق هذه السنن [السنن الثابتة]، ولذلك تسمى خرقها، أي خالفها. فبدلًا من أن يصعد إلى الأعلى، ينزل للأسفل، بدلًا من أن ينزل إلى الأسفل صعد إلى الأعلى، وهو الثقيل يغرق في المياه، لكنه مشى على المياه، هذا يصبح خارقًا.
هذه ليست طبيعة الأشياء، لكي أمشي على المياه لا بُدَّ أن أربط نفسي في قارب، والقارب هذا يسير بطريقة معينة، وأن أمسك بالأداة بطريقة معينة حتى أتزلق على المياه ولا أغرق.
وإذا لم أفعل ذلك فالسنن، التي جعل الله الناس يكتشفونها مثل أرشميدس عندما اكتشف قانون الطفو، وكيفية الإزاحة، وكيفية الطفو، فهذا هو من السنن الإلهية في كونه.
تعريف المعجزة وشروطها كخارقة تجري على يد النبي تأييداً لدعواه
إذن، هناك سنن إلهية وهناك ما يخرقها. كيف يمكن لشيء أن يخرق هذه السنن ولماذا؟
قال: إن الذي يخرقها قد يكون متحديًا بالنبوة، كشخص يأتي ويقول للناس: أنا نبي ويوحى إليّ من عند الله، فيقولون له: لم نرَ، ما هو هذا الوحي؟ فيجيب: هناك ملَك يأتي ويكلمني. قالوا: ربما عندك حالة نفسية، ما هذا الوحي؟
قال لهم: أنا لدي شيء ضد السنن الكونية، وخارق لها، علامة وتصديق أنني نبي. فهذا ما نسميه المعجزة، وهي خارقة العادة التي تجري على يد من يدعي النبوة مصدقة له، مصدقة له وليست عكس مراده.
الفرق بين المعجزة المؤيدة والاستدراج كما في قصة مسيلمة الكذاب
افترض أن هذا النبي قال: سأفعل لك شيئًا [خارقا]، هذا بئر يصل فيه الماء إلى منتصفه، سأبصق فيه فتزيد المياه وتفيض حتى تصل إلى فم البئر. قلت له: حسنًا، أرني ذلك. فبصق فيه، فغاضت المياه منه، غاضت لأسفل [البئر] ولم يعد فيه ماء.
هذه خارقة من خوارق العادات أن أبصق في البئر فينتهي [الماء منه]، هذه خارقة، وهذا ليس معتادًا لكنها [الخارقة] جاءت على عكس مراده. فأقول له: إنك شرير، لقد فضحك الله، لم يؤيدك الله، بل إن الله خذلك، لقد قلت كذا [إدعى النبوة] ثم بعد ذلك ظهر عكس [إدعائك].
وهكذا يُنسب إلى مسيلمة الكذاب الذي ادّعى النبوة وقال للناس: تعالوا أُريكم خارقة، فأراهم هذه [بصقه في البئر ليزيد الماء] فجاءت تلك [غيض الماء في البئر]، فأصبح خجلًا وحالته بلاء.
أركان المعجزة الثلاثة والفرق بينها وبين الاستدراج والكرامة
إذن، خارقة العادة التي تجري على يد النبي تأييدًا لدعواه، نسميها معجزة. وفيها [المعجزة] ثلاثة أشياء:
-
أنها خارقة.
-
أنها جارية على يد نبي.
-
أنها مؤيدة لدعواه وليست مخالفة لدعواه.
حسنًا، افترض أنها [المعجزة]كانت مخالفة لدعواه، فيكون ذلك استدراجًا مثل ما حدث مع مسيلمة الكذاب.
افترض أنها لم تكن على يد نبي ولا يتحدى [بها بشر] ولا شيء، فحين كان يمشي، وجد نفسه يمشى على الماء، ماذا تكون هذه؟ هذه تُعدّ كرامة إذا كان أمره موافقًا للشرع.
قال: افترض أنه غير موافق للشرع، رجل لعين. قال: لا تُعدّ كرامة، هذا يُعدّ استدراجًا. لكن في كل منهما ليس في تحدٍ [للناس] وليس هناك دعوى نبوة، فهو يسير [على الماء] هكذا، دعه يسير مثل أي شخص ينزلق على المياه، هذا ليس شيئًا [مهما].
ميزان الشرع الشريف في الحكم على الكرامات والخوارق
ومن هنا قال أهل الله:
إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فاعرضوا أمره على الشرع الشريف، فإن وافقه فهو كرامة، وإن خالفه فهو شيطان.
يتضح أن خارقة العادة ليست مقياسًا للحق. لأن خارقة العادة قد تجري على يد الولي، وقد تجري على يد الساحر، وقد تجري على يد المتخلف، وقد تجري على يد العاصي إلى آخره.
وبناءً عليه، عندما يقول لي أحدهم: تعال انظر هذا الشخص يطير في الهواء، ألقى بنفسه من مرتفع فطار في الهواء [بدلا أن يسقط على الأرض]، أقول له: فليطِر. فيقول لي: لماذا أنت غاضب منه؟ أقول له: إنه لا يصلي، ويشرب الخمر، ورجل منحرف، وأنه كذا.
خارقة العادة ليست مقياساً للحق عند مختلف الأديان والملل
إذن، القاعدة تقول أن خارقة العادة ليست مقياسًا للحق، وذلك لأننا رأيناها أيضًا عند المختلفين [عن ديننا]. فعندما نحضر واحدًا من كهان التبت نجده يصنع خوارق عادات، وعندما نحضر شخصًا مختلفًا معه تمامًا في العقيدة وفي المسلك وفي كل شيء، سواء كان من عبّاد البوذا أو من عبّاد الهندوس، نجده يفعل نفس الأشياء.
عندما نحضر أحدًا من المسلمين نجد أن هذا يجري عليه، أو مونك Monk أي: النُّسّاك أو الرهبان في الأديرة، نجد أنه يجري عليه هذا أيضًا [خوارق العادات].
الكرامة لا تقارن بالمعجزة وهي للتثبيت على طريق العبادة
فأين هو مقياس الحق؟ هل هذا له علاقة بالأدلة ونظرها؟ أبدًا، ليس له علاقة. هذه عملية كونية، ولذلك خارقة العادة لن تكون أبدًا مقياسًا للحق.
[المذيع]: أي أن الكرامة لا تقارن بالمعجزة؟
[الشيخ]: إطلاقًا نهائيًا.
[المذيع]: حتى الكرامة الطيبة التي تجري على يد إنسان تقي [لا تقارن بالمعجزة؟]
[الشيخ]: هي للتثبيت، أراد الله أن يثبتني [في إيماني] وأراد أن يجعلني أرى بعيني أن أستمر في العبادة ولدي همة لفعل الخير، فيُريني كرامة.
[المذيع]: مثل أن أرى من الذي يطرق خلف الباب.
[الشيخ]: أشياء مثل هذه.
كل هذه الأشياء، الرجل الذي كان يرى ما خلف الباب هذا يهودي. وبعد ذلك أسلم، فهو أيضًا يرى ما وراء الباب.
مقياس الحق هو الشريعة وأهل الله يستحيون من الكرامة
إذن، الكرامات ليست خوارق العادات كلها، وليست هي مقياس الحق.
إن مقياس الحق هو الشريعة. وإذا أجرى الله على يديك كرامة وأنت رجل متشرع صدوق خدوم تحافظ على فرائضك، ذاكر لله، لا تؤذي الخلق، فسأسميها لك كرامة.
ماذا يقول أهل الله في الكرامة؟ يقولون: كنا نستحي من الكرامة كاستحياء البكر من دم حيضها.
[المذيع]: أي، يُخفي الكرامة.
[الشيخ]: يحصل له حياء. لا يفتخر، لا يقول لهم: تعالوا أنا حاوٍ [أي ساحر].
الفرق بين الولي صاحب الكرامة والمشعوذ الذي يستعرض أمام الناس
[المذيع]: وصاحب كرامات ويكون لهم مقامات.
[الشيخ]: هذا حاويًا لا وليًا. ذلك الذي يجمع الناس [ليريهم كراماته] ويقول يا طاولة تعالي هنا وإذهبي هكذا، فتمشي الطاولة.
إن هذا ليس وليًا، هذا مشعوذ، ربما [ربطها] بخيط، ربما استخدم السحر [لتحريك الطاولة]، ربما شيء آخر، الله أعلم، لا أعرف.
لكن المهم أن هذا ليس مقياسًا للحق ولا مقياسًا للولاية. وكنا نستحي من جريان الكرامة على أيدينا كاستحياء البكر من دم حيضها.
فقديمًا عندما يأتي للبكر هذا الأمر [الحيض]، تبدأ في الارتباك وتقول: ما هذا؟ أهذا نزيف أم ماذا؟ فلا تعرف، فكانت تستحي وتخجل، [ولا تدري] ماذا تقول؟ هل تقول أن الدم قد داهمني؟
أما الآن، إنتهى ذلك التربية [الحديثة] تقول لك لا تخجلي [وتحدثي عن الحيض]، لا بأس. [المهم] أن في كلامهم القديم [أي: الصالحين]، كانوا يقولون أنه كان يستحي عندما تظهر كرامة أو شيء كهذا.
قصة رشيد رضا والشيخ عثمان طويلة وكرامة خفة الجسم
سبحان الله، حكى رشيد رضا عن نفسه، أنه كان نازلًا على الدرج فوجد نفسه فوق الدرج، وأن قدمه ليست ماسة للسلم. [فتعجب] وشعر بخفة في جسمه ورآها.
فكان هناك شيخ في الماضي من مشايخ النقشبندية العظام اسمه الشيخ عثمان طويلة، وهو موجود في سند الطريقة النقشبندية، وهو تلميذ الشيخ خالد. وكان للشيخ عثمان طويلة عبد، وكان يصعد إلى الجبل ويختلي في كهف لعدة أيام؛ لأن النبي ﷺ كان يختلي في غار حراء، فهو يريد أن يفعل السنة هذه ويختلي في المكان الذي يذهب إليه هناك في منطقة في العراق اسمها السليمانية في شمال العراق.
كرامة خفة وزن الشيخ عثمان وسماعه لما في نفس العبد
[قال] العبد [في خاطره] وهو يحمل الشيخ عثمان صاعدا به [للجبل] ما هذا إنه كخف الريشة، فقال له الشيخ [عثمان]: خير من أن أكون ثقيلًا فأُتعبك هكذا. وكأنه سمع سمع ما في ذهنه [ذهن العبد].
كون أن [الشيخ] كان مثل خف الريشة، فهذه تعد خارقة من خوارق العادات، وأنا أصعد الجبل هذه عملية صعبة جدًا، لكن سهّلها الله على هذا العبد لكي يصعد بسيدنا الشيخ عثمان [للغار بالجبل].
يقول شخص: أتصدّق هذا الكلام؟ فأقول؛ ولماذا لا أصدقه؟ ما هو المضاد للعقل [في هذه القصة]؟ أحدهم يحمل آخرَ، فأحسه خفيفًا.
كرامة حمل الأم في الحج وخفة وزنها كالريشة
وعندما يأتي الأمر للناس، ومن يقومون بأعمال الخير، فنجد واحدًا يحمل أمه مثلًا في الحج، وتجد واحدًا يحمل والدته ليطوف بها. فنسأله: أليست ثقيلة عليك؟ يقول: إنها خفيفة كالريشة، هذه خارقة.
فهي المفروض [الأم] أنها ثقيلة [وزنا]، حتى لو كانت [وزنها] خمسين كيلو فهي ثقيلة أيضًا. هذا وزن شكارة أسمنت، [وحملها] يحتاج إلى شخص قوي، وهو ليس قويًا، لكن يخفف الله عنه لأنه يكرم أمه، لأنه يبر أمه، فهي كرامة من الله.
التوفيق الإلهي في كلام الشيخ كنوع من أنواع الكرامة
وفي كرامة الشيخ [عثمان]، عندما خطر في باله أن هذا الرجل يقول هكذا في عقله، ما الغريب في أن يتوافق كلامه مع ما دار في ذهن العبد؟ هذا يحدث كثيرًا أن تتكلم كلامًا فتقول هل عرف الشيخ ما في عقلي أم ماذا؟ وهذا يحدث كثيرًا جدًا.
هذا التوفيق هو نوع من أنواع الكرامة، أي أن ربنا يُكرمني أو يُكرمك أو يُكرمنا كلنا. هذا حدث معنا في الدرس كثيرًا جدًا، أن يتحدث المرء بكلام ثم يقول: عجبا، لقد قصدني الشيخ [بكلامه]، هذا ما كنت أفكر فيه الآن.
فتكون هذه سببًا لهدايته [التلميذ] أو سببًا لزيادة همته أو سببًا لكذا، ولا يدري الشيخ أنه عمل هكذا ولا هذا الشخص.
الكرامة توفيق من الله لتثبيت التلميذ وزيادة همته
هذه خارقة، لأن الله أراد أن يكرم هذا التلميذ الطيب وأن يرسل رسالة عن طريق الشيخ وكذا إلى آخره.
هل تسمح أن تقول لي، إذا كانت [الكرامات] تحدث، لماذا ننكرها؟ لا ننكرها، ولكننا نعرف [خصائص] الكرامات وأن لها حدودها وأن لها أغراضها، وأن أغراضها هو زيادة الهمة والتثبيت على الطريق.
ولكننا نستحي منها، ولا نصنع أمورًا مبتذلة كتلك التي يفعلها المشعوذ. لا، ليست من أعمال المشعوذين، فهي والله ليست من الشعوذة [أي الكرامة]، بل هي من أجل لتثبيت الفؤاد كما قال تعالى:
﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [الفرقان: 32].
ومن أجل الهمة، لكي تكون هناك همة عالية وإخلاص النية لله.
فاصل الحلقة والعودة للحديث عن ضوابط الكرامات وسؤال الفيسبوك
[المذيع]: أستأذن حضرتك نناقش بعد الفاصل، فكرة الضوابط أو الحدود لهذه الكرامات، وفكرة الناس الذين ينجذبون وراء أصحاب هذه الكرامات سواء كانت حقيقية إيمانية تقية أم بأغراض شريرة، إن شاء الله بعد الفاصل ابقوا معنا.
أهلًا بحضراتكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام، ونستكمل هذا الموضوع الشيق مع فضيلة الدكتور علي جمعة حول الكرامات ومدى تعارضها مع السنن الإلهية. وسؤالنا لحضراتكم على الفيسبوك: هل تؤمن بحدوث الكرامات؟ وقبل نهاية الحلقة إن شاء الله سنخصص وقتًا كافيًا لنستعرض إجاباتكم ونعرضها على مولانا.
حكم إنكار الكرامات عند أهل السنة والجماعة هل هو إثم أم غباء
مولانا، في الحقيقة لو سألني أحد أتؤمن بالكرامات؟ سأقول: لا. هناك من يطير أو يمشي على الماء [فلن أصدق ذلك، وسأقول] إن هذه [الكرامات] في أضيق الحدود أو [كانت] في عصر مضى.
هل على من ينكر الكرامات إثم؟
[الشيخ]: نص أهل السنة والجماعة في كتب العقائد، أن الكرامات واقعة. فعندما ينكر شخص الكرامات، فهو ينكر الواقع، لكن إنكار الواقع هو غباء وليس إثمًا.
[من ينكر الكرامات] إما أنه قد جرّب [الكرامات] وإما أنه لم يجرب. فإذا كان لم يجرب، [فهو] لم يرَ، ولا يعرف [الكرامات].
من جرّب الكرامات وأنكرها فهو يكابر والواقع والشريعة يثبتانها
لكن إذا كان قد جرّب [رأى الكرامات] وينكر ما أمامه ويقول حدثت بالصدفة. إن كثيرًا جدًا من الأشياء [الكرامات] ليس فيها صدفة.
فإذا أنكرها مع هذا وأصرّ على إنكارها [الكرامات] بالرغم أن الواقع يقول إنها تحدث، والشريعة تقول لك إنها تحدث؛ لأن أهل السنة والجماعة يقولون؛ نعم، هذا يحدث [الكرامات].
وقد رووا كثيرًا جدًا من هذه [الكرامات]. رووا أن عبادة بن الصامت كان إذا دخل البيت يسمع تسليم الملائكة، وبعد ذلك أصابه مرض [فعالجه] بالكي، كانت هناك طريقة للكي بالنار، وبعد أن كووه - والنبي ﷺ كان يكره الكي لأن فيه ألمًا شديدًا - أول ما اكتوى [عبادة بن الصامت] بطل السلام [سلام الملائكة]، وتوقف.
[شعر] عبادة بن الصامت بضيق لأنه كان يستأنس بها [الملائكة] وكانت تصنع لي جوًا مريحا، فتوقف عن الكي فعادت [الملائكة].
كرامة السوط المضيء لأحد الصحابة في الظلام وانقسام النور عند الافتراق
كان أحد الصحابة يمشي مع آخر وفي يده شيء يشبه السوط، وكانت الدنيا مظلمة، [كأنه هاب] هذا الظلام، فوجد أن السوط يضيء مثل المصباح.
سار الصحابيان معا حتى وصلا إلى مكان، فافترقا، فافترق النور معهما، [أي أن الكرامات] موجودة.
ثم يأتي [شخصا] ليقول لي: لكن هذا لا يدخل عقلي. لماذا [لا يدخل] عقلك؟ لماذا رفضها عقلك؟ حسنًا، أغمض عينيك وتصورها، ستجدها مُتصوَّرة في العقل فلماذا تكذب هذا الخبر؟
الكرامات حدثت كثيراً مع المشايخ ولا ينبغي إنكارها إذا رآها المرء
[المذيع]: ربما يا مولانا، لأننا لم نرها [تحدث] مع شخص آخر؟
**[الشيخ]:**صحيح، ولذلك انتقل بك للملف الثاني؛ وهو أنك عندما تراها [الكرامة] لا تنكرها.
[المذيع]: إذا رأيتها فلن أنكرها.
[الشيخ]: حدث مع مشايخنا، أشياء كثيرة مثل هذه.
نعم، قد تحدث من قبيل الصدفة. في مرة من المرات.
قصة الشيخ مع زوجته وكرامة معرفة ما في نفسه عند زيارة شيخه
سأقول لك كيف حدثت الصدفة، ربما أقول إن [هذا قد حدث] صدفة مع الشيخ.
اختلفت زوجتي معي ونحن ما زلنا في بداية الزواج، غضبت كشأن الزوجات مع الأزواج.
[المذيع]: بالرغم من أنه لا أحد يغضب من مولانا.
[الشيخ]: [ضاحكا] بالرغم من أن لا أحد يغضب من مولانا.
فعندما غضبت مني، ضاق صدري لأنني كنت مظلومًا أو أنا أرى أنني مظلوم، هي [زوجتي] ترى أنني لست مظلومًا وأنني مخطئ في هذه الجزئية.
فذهبت لزيارة الشيخ، وأول ما دخلت قال لي: لا عليك، اجلس.
إن الكلام الذي حدث بيننا [بين الشيخ وزوجته] هذا حدث في مكان آخر تمامًا.
قصة الشيخ عبد القادر الجيلاني مع زوجته التي كانت تصفه بالدجال
وهذا [الشيخ] [يردد]: لا بأس، لا بأس، اجلس، فجلست.
فقال لي: أتعرف أن الشيخ عبد القادر الجيلاني، والشيخ عبد القادر الجيلاني هذا عندنا شخصية عظيمة جدًا، أتعرف أن زوجة الشيخ عبد القادر الجيلاني كانت تقول له: أنت دجال.
فقلت له [للشيخ]: زوجة الشيخ عبد القادر؟ا قال: نعم، كانت [زوجة الشيخ عبد القادر الجيلاني] تقول له: أنت الدجال. فاستنكر الناس ذلك وقالوا لها: يا سيدتي، عيب! هذا سيد الأمة، وعالم الأمة وعالم بغداد والأمة كلها. تعالي وانظري إليه في المسجد.
فذهبت إليه بعد صلاة العصر، فوجدت حوله آلافًا مؤلفة [من الناس] المسجد. قالت: الآن تيقنت أنه هو الدجال؛ لأنه خدع كل هؤلاء الآلاف.
مواساة الشيخ بقصة الجيلاني وتأمل التوفيق الإلهي في ذلك
لماذا يخبرني [الشيخ] بهذه القصة؟ هل يسليني؟ أم يواسيني ؟
نعم، قد تكون صدفة، ربما خطر في باله [الشيخ] في هذا الوقت، وربما الله هو من يسليني [يخفف عن قلبي] فجعل الشيخ يقول لي هذا الكلام. وأن هذه مجرد صدفة.
بالنسبة للشيخ [شيخي]، مرة جاء أحد أصحابنا [من تلاميذ الشيخ] وقال: يا شباب، ألم تنتبهوا إلى شيء غريب جدًا في الشيخ. قلت له: ما هو؟ قال: الذباب لا يقف عليه، ويفعل [بيديه هكذا]، كأن حوله هالة أو ضوء، والذباب لا يدخل [إليها].
قلت له: لا، أنا لم ألاحظ ذلك.
كرامة عدم اقتراب الذباب من الشيخ وهالة النور حوله
وبدأت أراقب الشيخ، وكان الشيخ يمسك دائمًا مِنَشَّة [لإزاحة الذباب]، فوجدته لا يستعملها أبدًا، يمسكها فقط. ووجدت الذباب لا يقف عليه ولا يقترب منه، ونحن في المجلس أمامه، ويطير الذباب علينا ننزيحه، أما هو [الشيخ] لا يأتيه ذبابة واحدة.
فما هذا؟ ثم تقول لي لا يوجد كرامات!
[إذا قلت] إن لديه [الشيخ] طاقة فوق بنفسجية وحوله هالة تحت حمراء، ليكن، لكن أهذا معتاد أم غير معتاد؟
[المذيع]: غير معتاد.
[الشيخ]: إنتهت إذن.
[المذيع]: هذا كسر للقاعدة.
قصة وفاة الشيخ أحمد وهو يضحك تحقيقاً لكرامة شيخه الكبير
[الشيخ]: إنني أريد أن أفهم الآن، هل هذا الشيخ رجل حافظ للقرآن؟ نعم،.
هل يحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ نعم.
هل كان محافظا على فرائضه؟ لقد توفي بعد صلاة الفجر وهو يسبح [الله]، وقال لابنه: اعمل لي شايًا، وجلس يسبح وضحك [أي: أن الشيخ قال] اعمل لي شايًا يا فلان. ابنه، ها ها ها ها [ضحك]، ثم توفي.
[توفي] وعمره ستة وثمانون سنة أو سبعة وثمانين سنة، رحمه الله.
ما حكاية الضحك [ضحك شيخ الدكتور علي جمعة]؟
سأحكي لك السبب: كان شيخه [المتوفى] سنة ألف وتسعمائة وأربعين، يشكو له التلاميذ أن الشيخ أحمد [شيخ الدكتور علي جمعة]، كثير الضحك، فقال الشيخ الكبير: يعيش يضحك ويموت يضحك ويبعث يوم القيامة يضحك.
تحقق كرامة الضحك عند الوفاة وعدم وجود مناسبة للضحك إلا الكرامة
هذا الكلام، قاله لنا الشيخ [أحمد بن صديق الغماري] قبل أن يموت بعشر أو خمس عشرة سنة، وكان يقول لابنه، إعمل لي شايًا، وضحك. لِمَ يضحك؟ وقد أنتهى للتو] من الصلاة ثم انشغل بالتسبيح ثم جلس وأراد أن يشرب شايًا، ما علاقة هذا بالضحك؟
[المذيع]: لا شيء، لا يوجد أي مناسبة للضحك.
[الشيخ]: بل توجد مناسبة، وهي أن تكون هناك كرامة للشيخ[الشيخ الكبير للشيخ أحمد] الذي قال: يعيش يضحك ويموت يضحك ويبعث يوم القيامة يضحك.
أشياء من هذا القبيل هي التي نسميها الكرامات. ما الذي آذينا به الناس؟ لا شيء.
كرامة الشيخ في معرفة عدد مرات الصلاة على النبي دون إخبار أحد
في يوم من الأيام قال لي [الشيخ أحمد]: صلِّ على النبي عليه الصلاة والسلام عدة مرات بالصيغة الفلانية في اليوم. فقلت له: حاضر. مرَّ شهر، والحقيقة أني لم أستطع أن أصلي على سيدنا النبي] إلا يومين بهذه الصيغة، فهي ثقيلة عليَّ جدًا.
أنا أحفظها، لكن كلما حاولت إكمالها أرتبك فيها، مع أنها سهلة. [مر] يومين وفي اليوم الثالث، لم أكمل المائتين [صلاة على سيدنا النبي]. فقد كان قال لي [الشيخ أحمد]: إقرأ هذا [صيغة معينة للصلاة على سيدنا النبي] مائتين كل يوم، فمر شهر.
فإذا به يقول [الشيخ أحمد]لي: حقًا، ما فعلتها إلا مرتين.
ولا يعرف أحد أنه قال لي هذا إلا أنا وهو والله ثالثنا شاهدٌ عليّ، ولا يعرف أحد إطلاقًا لا أبي ولا أمي ولا زوجتي ولا أحد يعرف هذا الخبر إطلاقًا أنني فعلتها مرتين.
حوار الشيخ مع تلميذه حول ثقل الصيغة وتغييرها والواقع لا يرتفع
فقلت له: نعم. قال [الشيخ أحمد] لي: لماذا؟ فقلت له: لأنها ثقيلة عليّ وتربكني وهي محفوظة وسهلة جدًا، أقولها خارج الورد فينطلق لساني، وأقولها داخل الورد أرتبك.
فقال لي: لِمَ لم تخبرني بذلك لأغيرها؟ قلت له: أنا مخطئ. قال لي: إن الواقع لا يرتفع. أي أنت مخطئ، نعم، الواقع لا يرتفع، وأنت بهذا الشكل تحرجني لأنك اعترفت مباشرة من أقرب طريق، هل أقول لك: لا، أنت لست مخطئًا؟ فقلت له: السماح. قال لي: حسنًا، صلِّ [على سيدنا النبي] بكذا، وغيَّر لي الصيغة.
هذه الكرامات ثابتة عند أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً
كيف عرفها [الشيخ أحمد]؟ هذا ما نسميه كرامات أهل السنة والجماعة، ليس السلف فقط بل الخلف أيضًا، أي أن الجميع يقول أن الكرامات ثابتة. رأينا ذلك.
قصة الشيخ الذي أخبر تلميذه بقرب وفاته من خلال رؤية شيخه في المنام
قبل وفاته [الشيخ أحمد] بخمس أو ست سنوات، قال لي: أتصدق بالله أنني لم أر الشيخ في المنام؟ [يقصد] شيخه، لكنه [أي: شيخه الكبير] قال لي: يا أحمد، سآتيك في المنام قبل الوفاة.
[المذيع]: قبل وفاة الشيخ أحمد رحمه الله.
[الشيخ]: نعم، أربعين سنة، لم يره [الشيخ أحمد] ولو مرة في المنام.
[المذيع]: لكن عندما يأتي [الشيخ الكبير للشيخ أحمد في المنام] تكون اقتربت وفاة الشيخ أحمد.
[الشيخ]: نعم، ونسيت هذه العبارة، قالها [الشيخ أحمد] لي سنة ألف وتسعمائة وثمانين ونسيتها تمامًا. وبعد ذلك، وقبل أن يموت بحوالي أربعين يومًا وقال [الشيخ أحمد] لي: لقد رأيت الشيخ اليوم؟.
فقلت له: والله، ودخلنا في الكلام ونسيت تمامًا هذا المعنى.
تكرار رؤية الشيخ في المنام وإشاراته لقرب الأجل دون انتباه التلميذ
وبعد ذلك بعشرة أيام قال [الشيخ أحمد] لي: رأيت الشيخ مرة ثاني اليوم. وأنا لست منتبهًا تمامًا، مُحي من عندي تماما.
بعد [مرور] عشرة أيام أخرى قال لي: إن المرء يريد أن يظل حيا في الدنيا ليتفرج.
لم أفهم [معنى] هذا الكلام، إلا بعدما انتقل [إلى رحمة الله]. أول ما انتقل تذكرت ما ذكره لي في سنة ألف وتسعمائة وثمانين، أي منذ أربع سنوات مضت، أن الشيخ [الكبير] قال له كذا وكذا. وأنه كان ينبهني لقرب الموعد وأنا لم أنتبه.
كرامة النبوءة بالضحك عند الموت وخوارق العادات التي لا ينبغي إنكارها
ما اسمها هذه؟
[المذيع]: كرامة طبعًا.
[الشيخ]: إنها خارقة من خوارق العادات أن يقول [الشيخ الكبير] ويموت يضحك، وفعلًا يموت وهو يضحك [الشيخ أحمد]. إنها خارقة من خوارق [العادات].
أما النابتة، فيفتشون في هذا، على ما يُسوِّد قلوبهم ويُسوِّد قلوب الخلق.
إن الخارقة موجودة وهي لا تدل على شيء إلا:
- •
زيادة وتثبيت الإيمان في القلب.
- •
زيادة همة العبادة.
- •
زيادة الصدق مع الله سبحانه وتعالى.
- •
معرفة أن وراء هذا المنظور عالمًا غير منظور إلى آخره.
هذا الذي أُمرنا به في الإيمان بالغيب، وهو مؤيد بالأدلة ومؤيد بالقرآن والسنة، ومؤيد بمذهب أهل السنة والجماعة.
فاصل ثانٍ وسؤال عن اطلاع الأولياء على المستقبل وعلاقته بالسنن الإلهية
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، بعد الفاصل أستأذن فضيلتك، أن نتحدث على فكرة ما ذكرته حضرتك من أسيادي ومشايخنا والأئمة أنهم ربما كانوا يطَّلعون على أشياء ستحدث وبالفعل حدثت بعد ذلك. هل يا مولانا، هذا من الممكن أن يتعارض مع السنن الإلهية؟
فكرة أن الغيب هو من أمر الله، فهل هذا [الكرامة] اطلاع على الغيب أم أنه فتح من الله؟ بعد الفاصل ابقوا معنا.
أهلًا بحضراتكم مرة أخرى.
هل اطلاع الأولياء على الغيب يتعارض مع السنن الإلهية
مولانا، ما ذكرته حضرتك من [كرامات] أسيادي والأئمة والعلماء الكبار ربما يدفع للسؤال: أليس هذا الاطلاع على ما سيحدث في المستقبل، هو أمر من أمور الغيب [يختص به] الله سبحانه وتعالى؟ هل هناك تعارض ما بين السنة الإلهية وما بين هذه الكرامة التي نعترف بها الآن وتأكدنا منها؟
[الشيخ]: الغيب بيد الله، يعطيه من يشاء. عالم الغيب والشهادة؟
[على سبيل المثال] نمت فرأيت في المنام أن هناك شخص سيموت، أستيقظت، فوجدته مات. ماذا أفعل؟ من أعطاني هذه الرؤية هو الله.
فأنا لا أعلم الغيب بذاتي.
الغيب بيد الله يعطيه من يشاء توفيقاً وتثبيتاً للفؤاد
أما الذي يعلم الغيب تأييدًا من عند الله سبحانه وتعالى، أو تثبيتًا للفؤاد، أو تهدئةً للبال، أو إصلاحًا للحال، فهذا بيد الله يفعل فيها ما يشاء.
ما الذي جعل الشيخ [الكبير] يقول له [للشيخ أحمد]: وتموت تضحك؟
إنه توفيق، وفقه الله أن يقول هذه الكلمة المطابقة للواقع، وليس فيه نوع من أنواع التألي ولا الدعوى ولا أي شيء من هذا القبيل.
قصة الشيخ الذي لم يصب بنزلة برد أربعين سنة بسبب دعاء ولي صالح
من ضمن الأمور العجيبة: ابنه [إبن الشيخ أحمد] رحمه الله، ورحم الله الجميع، كلهم ماتوا. ابنه كان يَعْطِسُ، عنده إنفلونزا ونزلة برد، فيقول له الشيخ: اذهب وابحث لك عن علاج.
فقال له [إبنه]: هات لي يدين لأقبلهما حتى لا تصيبني نزلة البرد هذه. فتعجبت من عبارة "هات لي يدين لأقبلهما"، أي يدين [يقصد]؟ فقلت له: يا سيدنا الشيخ، هذه الكلمة وراءها قصة، قل لي ما هي القصة؟
فقال لي: وراءها قصة بالفعل. [حكى الشيخ أحمد] عندما كنت شابًا في السابعة عشرة من عمري - نحن نتحدث الآن وهو في الثمانين من عمره - دخلت [الشيخ أحمد] مسجد سيدنا الحسين، فوجدت رجلًا وجهه [يملؤه] النور خارجًا من الضريح، أسمر اللون، طويل القامة، نحيف الجسم.
تقبيل يد الولي الصالح ودعاؤه بعدم الإصابة بنزلة البرد أبداً
فخطر في بالي [الشيخ أحمد] أن هذا من أولياء الله الصالحين، وجهه منير وقادم من عند سيدنا الحسين. حينها قلت: سأقبل يديه. وعندما اقتربت منه، بدا كأنه [الرجل الصالح]لا يريد أن يعطيني يده لأقبلها، فأخذت يده بالقوة وقبّلتها.
فوضع يده [الرجل الصالح] على رأسي [الشيخ أحمد] ودعا لي ألا أصاب بنزلة برد أبدًا. فأنا من سن السابعة عشرة حتى الآن لم أُصب بنزلة البرد.
حكى [الشيخ أحمد لي] هذه القصة ويفتخر بها أن الشيخ دعا له. هناك شيخ دعا له وهو لا يعرف من يكون بالمناسبة، لقد دعا له لأنه أصرّ على تقبيل يديه وما إلى ذلك.
فابنه [ابن الشيخ أحمد] يقول له: أحضر لي واحدًا مثل هذا وأنا أُقبِّلُ قدميه، فقط لكي لا تصيبني نزلة البرد لأنني أتعب منها. [عرفني] على واحد [صالح] أقبل على يديه أو قدميه فقط ليدعو لي بهذه الدعوة.
أربعون سنة بلا نزلة برد بفضل الدعاء ولماذا نضيق على أنفسنا
تأمل هذه القصة، أربعين سنة لم يُصَب بهذا الشيء [الأنفلونزا] من الدعاء الذي دعاه [له الرجل الصالح]، ألا يحس [الإنسان] أن هناك كرامة؟
[المذيع]: طبعًا سبحان الله، هذا إحساس رائع.
[الشيخ]: أنا أريد أن أفهم، شخص لا يصدق في الكرامات] وبعد ذلك [المفروض] أن أجلس معه لأثبت له بمقتضيات المنهج العلمي الحديث أن هذا [الكرامة] حدث بالصدفة.
لماذا أضايّق نفسي وأعتبرها [الكرامة] صدفة؟ أنت بهذا [عدم تصديق الكرامة] تحزن نفسك، أنا أعيش في حلاوتها [حلاوة الكرامة]، وأؤمن بوجود الدعاء واستجابة الدعاء ووجود الله عز وجل وما إلى ذلك.
لماذا تريد أن تحرمني من كل هذا النعيم وهذه الجنة كلها [بإنكار الكرامة]؟ اذهب يا عزيزي بكلامك الفارغ هذا؛ لأن الواقع يناقضه، ألا تتحدث عن الواقع ودراسة الواقع؟!
الدعاء المستجاب ليس صدفة والكرامات كثيرة عند المشايخ
أم تريد أن تجعل لكل شيء سببًا؟ لا يوجد شيء يُسمى هكذا.
﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ مِن كُلِّ شَىْءٍ سَبَبًا﴾ [الكهف: 84].
ولكن ليس "وجعلنا لكل شيء سببًا"، لا يوجد. هذا دعاء واستُجيب، فما الذي ينغص عليك ويضايقك في هذا؟
وهكذا يا أخي، أشياء كثيرة رأيناها [كرامات] عند هذا الشيخ وذاك الشيخ. في الحقيقة رأينا أشياء كثيرة.
لماذا نغلق الباب على أنفسنا؟ كان الشيخ صالح الجعفري رحمه الله يقول:
أغلقوا على أنفسهم الباب.
[أي] ضاعت منهم الحلاوة، ضاعت منهم الروحانية الجميلة التي يعيش فيها الإنسان.
حلاوة الإحساس الروحي الذي لو عرفه الملوك لقاتلونا عليه
الحلاوة التي يتحدث عنها أهل الله:
لو عرفها الملوك لقاتلونا عليها
لكي يأخذوها. فهذا إحساس روحي وجداني قلبي ضارع لا مزيد عليه.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، شكرًا جزيلًا لحضرتك. وسأستعرض مع حضراتكم إن شاء الله بعض إجاباتكم على سؤالنا على الفيسبوك: هل تؤمن بوقوع الكرامات؟ تعالوا معًا لنرى بعضًا من الإجابات.
عرض إجابات المشاهدين على سؤال الإيمان بوقوع الكرامات
يقول علي عزت: نعم، إن لله عبادًا إذا رفعوا حوائجهم قُضيت حوائجهم.
﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: 62].
تقول نوران الهاشمي : نعم بكل تأكيد، وأولياء الله دائمًا حولنا ولكن أخفى [الله] وليه بين عباده.
يقول سيد فتحي: كرامات من شخص إلى شخص لا أعتقد [فيه] أبدًا، فتلك خرافات وفتح باب للدجل والشعوذة. أما كرامات للشخص نفسه فهذا جائز والله أعلم.
يقول رمضان عصام: نعم، ولكن هذا لا يعني أن تُبنى لهم أضرحة وتُقام لهم زيارات كما نرى للأسف.
على أي حال، أشكر مولانا الحقيقة على هذه المعلومات.
سؤال عن حكم كفالة فتاة تركها أبوها وأمها وهل تعتبر يتيمة وتستحق الزكاة
ومعنا إتصالات هاتفية ربما يكون فيها أمر ذي صلة [بموضوع الحلقة]. أستاذة إيمان، تفضلي.
[السائلة]: هناك فتاة عمرها ست سنوات، تركها أبوها ورحل، وتزوجت أمها وتركا الفتاة لجدتها ولخالتها. هم أناس غير مقتدرين إطلاقًا، يساعدون في البيوت.
هل تُعتبر هذه الفتاة يتيمة؟ هل أستطيع أن آخذها لتعيش عندي كيتيمة؟
وهل تستحق الزكاة؟ حيث أن أباها وأمها موجودون على قيد الحياة.
حكم كفالة الفتاة التي تركها أبوها وأمها ولها أجر اليتيم والزكاة
[الشيخ]: أنا أفهم هذا، لكِ فيها أجر اليتيم.
هناك شيئًا يسمى الشهادة في سبيل الله، وهناك شيء يسمى له أجر الشهيد. الشهادة في سبيل الله ذلك في الحرب مع الكفار ومع المفسدين، لكن له أجر الشهيد، هذا شيء آخر.
فأنتِ لكِ أجر اليتيم، هذه البنت ليست يتيمة لأن أباها موجود وأمها موجودة، لكنهما كالعدم. الأم تزوجت والأب هرب وذهب في داهية، فهذه البنت لا بد من كفالتها [من] كل المسلمين.
أي أن المسلمين كلهم هذه [البنت] في أعناقهم يوم القيامة، فإذا كنتِ ستنفقين عليها تنفقي عليها من الزكاة، لا مانع من ذلك، ولكِ فيها أجر اليتيم.
سؤال عن حكم تربية القطط بأعداد كبيرة وأذيتها للجيران
[المذيع]: أستاذة منى، تفضلي.
[السائلة]: كيف حالكِ يا فضيلة الشيخ؟
[الشيخ]: أهلًا وسهلًا.
[السائلة]: سامحني يا فضيلة الشيخ، إذا كنت سأتلعثم في الكلام، أنا متعبة جدًا. لي جارة تربي قطط، قطط الشارع كلها تجمعهم أمام البيت وحوالي خمسة وثلاثين قطًا، تطعمهم وتغذيهم وتعشيهم ولا تريد صرفهم.
هجموا [قطط الشارع] عليّ بالأمس وأنا أحمل سمكًا معي، هجم عليّ ثمانية قطط فوقعت على الأرض، وهجمت قطة على رأسي جرحتني في رأسي وسال دمي، وكل جسمي به خدوش وعض من القطط. ذهبت إلى المستشفى.
المهم لا أريد أن أطيل على مولانا. يقولون لي إن اسممهم [هذه القطط] هل هذا حلال أم حرام؟ أفدني أفادك الله ونوّر وجهك، أنا قد عضضت من القطط وهي [الجارة] لا تريد أن تصرفهم.
حكم تربية القطط بأعداد كبيرة وضرورة وجود مأوى للحيوانات وقانون للرفق بها
[الشيخ]: حاضر يا ابنتي، ليس الحل الآن هو السم لأنها لو سممتهم ستأتي قطط أخرى،هذا يستلزم وجود نظام، وهذا النظام نحن الآن نحاول أن ننفذه يسمى شلتر Shelter أو المأوى أو الملجأ.
هذا هو الحل، هذا هو التفكير التأسيسي الذي:
-
نعلن فيه موقفنا من الحيوان.
-
أيضًا لا يوجد عدوان من هذا الحيوان على الإنسان.
فهذا المأوى وبناءه وكيفية إدارته، له القواعد التي نعمل عليها الآن. وإن شاء الله عندما يبدأ - وهذا قريبًا جدًا - مجلس الشعب، نحن أيضًا نحضر قانونًا للرفق بالحيوان والتعامل معه.
كان لدينا ونحن صغار، شيء يسمى الكلاب الضالة، فكان قسم الرفق بالحيوان يجمعهم ويتعامل معهم بطريقة يسمونها بروتوكول معين، يتعامل [به] معهم [الكلاب الضالة].
رفض العدوان على الإنسان من الحيوانات والحل في جمعيات الرفق بالحيوان
فخمسين قطة تهجم على المرأة وتجرحها وتعضها وما إلى آخره، وتتركها في هذه الحالة السيئة من أثر العدوان، فهذا مرفوض. ولكن مع هذا الرفض إلا أننا لسنا ضد الحيوان ولسنا ضد الرعاية لخلق الله كلهم بما فيهم الحيوان.
ولنا فيها طريقة، وهذه القوانين ستحمي البشر من هذا العدوان، وستحمي هذه الحياة من الإهانة أو المعاملة غير الحسنة.
[المذيع]: ماذا تفعل السيدة منى يا مولانا؟ هل تحرم [هذه الجارة] عليها أن تدخل [المنزل] بالأكل أو تدخل بالسمك أو باللحم؟ هل [سيحدث] لهذه السيدة [هذا العدوان عليها] كل مرة؟ إنه شىء غير منطقي.
[الشيخ]: مؤقتًا هذه لها شكوى إلى البوليس، إلى الشرطة.
نصيحة للسيدة منى بالتواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان وحكمة كل شيء زاد عن حده
يعني هذه السيدة منى أنا أنصحها لأن في الأصل نحن لا نريد أن ندخل في نزاع متبادل.
[المذيع]: [القطط] ستكون وصلت لمرحلة التوحش.
[الشيخ]: صحيح. ولذلك مازالت [جمعيات] الرفق بالحيوان تجمع هذه الأشياء [القطط] والجمعيات المهتمة بالحيوان تجمعها، فنتصل بهم ليأتوا ويصطادوا الخمسين قطة هؤلاء وينظفوا الدنيا منها، وفي نفس الوقت لا يسمموهم ولا تبقى فيه جرائم ضد الحياة.
[المذيع]: نتمنى من السيدة منى إذا كانت تسمعنا أن تذهب إلى أي جمعية من جمعيات الرفق بالحيوان أو مكتب البيئة الموجود في المحافظة، وتذهبي وتشتكي.
[الشيخ]: نعم، هم يعملون في ذلك الآن، يوجد شلاتر [مأوى حيوان] بُنيت وأشياء مماثلة.
حكم جمع أعداد كبيرة من القطط وكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده
[المذيع]: لكن هل يصح يا مولانا أن يكون هناك جار يجمع خمسين أو ستين قطة ويطعمهم ويسقيهم ولا نستطيع أن نصعد [إلى منازلنا] أو نخرج منها وعندنا أطفال ونساء؟ هذا خارج عن المنطق تمامًا.
[الشيخ]: قديمًا قال الحكماء: كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده. فبدل أن كانت القطة تُشكل أُنسًا للبيت، وكذلك قطة واحدة، أصبح الآن هذا الجمع كله، ينتج عنه حوادث وينتج عنه أخطار جسيمة ضد الإنسانية وضد الصحة العامة.
[المذيع]: وتتحملها [ذنب كل هذا] السيدة التي ربت القطط هذه كلها أو جمعتهم. شكرًا مولانا.
سؤال عن خلاف الزوجين حول تسمية الابن وحكم مناداته باسم آخر
[المذيع]: سيدة نهى، تفضلي.
[السائلة]: أنا عندي مشكلة، كان بيني وبين زوجي خلاف وقت ولادة ابني، فقد أسماه بإسم وهو يعلم أنني أكره هذا الاسم لأنه مرتبط عندي بعقد [نفسية].
قيل لي أن ابني الذي احتسبت أن اسمه عمر، سيظل هذا إسمه ليوم القيامة ويكون اسمه في الجنة عمر. وأنا أناديه باسم عمر، وزوجي يرفض أن أناديه باسم آخر غير محمود وأنا لا أحب هذا الاسم.
هل حرام [أني لا أحب هذا الإسم] وهو إسم من أسماء الرسول؟ وهل أنا لو ناديته باسم عمر، هل هذا حرام؟ وأتغاضى عن مشاكل زوجي معي لمناداتي له [لإبني] بالاسم الذي أحبه؟
حكم تسمية الأبناء بأسماء الشهرة والدلع وسعة الأمر في ذلك
[الشيخ]: لقد تذكرتُ الآن مشهدًا من مشاهد فيلم رمضان مبروك أبو العلمين حمودة للأستاذ محمد هنيدي، وهو يدخل الفصل فيقول للولد: ما اسمك؟ فقال له: اسمي تامر. وبعد ذلك قال له: اسمي سيد، لكن يدلّلوني ويقولون لي: يا جلال.
نريد يا إخواننا أن نلتفت قليلًا إلى مشاكلنا الحقيقية. وعلى كل حال، تسمية الشخص بأسماء [مختلفة]: هناك شيء يُسمى اسم الشهرة، وهناك شيء يُسمى اسم الميلاد، في هذا سعة.
سؤال عن قضاء الزكاة المتأخرة وحكم إخراجها من فوائد الشهادات البنكية
[المذيع]: السيدة أم كريم، تفضلي.
[السائلة]: أولًا، أنا سعيدة جدًا أنني أتكلم مع فضيلة الشيخ. الحقيقة أنني من مستمعي هذا البرنامج ومشاهديه جدًا، ربنا يزيده خيرًا وبركة يا رب.
**[الشيخ]:**حفظك الله، تفضلي.
[السائلة]: لديّ سؤالان. السؤال الأول: أنا كنت أعيش فترة خارج مصر، وكنت أدفع زكاة المال بشكل دائم كل سنة. وبعد ذلك انتقلتُ من هذا البلد إلى بلد آخر أبعد قليلًا.
هناك حوالي، ثلاث أو أربع سنوات، لا أتذكر هل دفعتُ فيهم الزكاة بشكل متوالٍ أم لا.
أتذكر أنني دفعتها [زكاة المال] أول سنة على سبيل المثال، لكن [بالنسبة] للسنة الثانية والثالثة، لا أتذكر إطلاقًا هل دفعتهم أو لا، والسنة الرابعة أنا لم أدفعها [زكاة المال] أصلًا لعدم المقدرة.
تفاصيل سؤال الزكاة المتأخرة وإمكانية دفعها من فوائد الشهادات
فسؤالي هو، هل بسبب نسياني، ينبغي عليَّ أن أدفعهم [زكاة مال هذه السنوات]؟ وأقضي ما علي من دين الزكاة أم لا؟
عندي شهادة في بنك من البنوك، وأتعايش من فائدته [الفائدة على المبلغ]. والتي أعتقد أنه يجب عليّ أن أدفع عنها [الفائدة] زكاة [مال] إما اثنان ونصف في المائة على المبلغ كله أو عشرة في المائة من الفائدة، فهذه هي الزكاة التي أدفعها بها.
ما أسأل عنه هل إذا تأخرت في دفع الزكاة، أدفعها من فائدة هذه الشهادة؟ وإذا لم يكن لدي هذا المبلغ ولا المقدرة [لدفع] المبلغ كله، فما التصرف الذي أستطيع القيام به؟
حكم قضاء الزكاة المتأخرة وبقاؤها ديناً في الذمة حتى القدرة على الأداء
[الشيخ]: إذا نسيت إن كنت قد أخرجت [زكاة المال] أم لم أخرجها، إذن، لم أخرجها.
يجب عليها [السائلة] أن تقضي الدين الخاص بالسنة الثانية والثالثة والرابعة. غير قادرة [ماديا على إخراج الزكاة] الآن؟ تبقى في ذمتها إلى أن تستطيع.
[سؤالها] هل تستطيع [دفع الزكاة المتأخرة عليها] من الشهادات أو من الفوائد الجديدة أو العوائد الجديدة؟
نعم، تستطيع؛ لأن هذا دين في ذمتها مثل الدين البشري تمامًا، ولكنه [دين] في حق الله سبحانه وتعالى، الذي يمتلكه [حق الزكاة] هم الفقراء والمساكين في مجملهم.
ولذلك ستخرج [السائلة زكاة] السنة الثانية والثالثة والرابعة، وستخرج على الودائع عشرة في المائة من الربح، ويبقى عندها إلى أن تستطيع أن توصلها إلى مستحقها.
ختام الحلقة والشكر لفضيلة الدكتور علي جمعة
[الشيخ]: شكرًا لك.
[المذيع]: بارك الله فيكم مولانا، شكرًا جزيلًا لحضرتك.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الفرق الجوهري بين المعجزة والكرامة؟
المعجزة تجري على يد نبي تأييداً لدعواه، والكرامة تجري على يد ولي صالح للتثبيت
ما الاستدراج في مصطلح العلماء؟
خارقة تجري على عكس مراد صاحبها فتكشف كذبه
ما الميزان الصحيح للحكم على الخوارق هل هي كرامة أم شيطان؟
موافقة الشريعة الشريفة أو مخالفتها
ما موقف أهل السنة والجماعة من إنكار الكرامات؟
إنكارها غباء وليس إثماً لأنها ثابتة في كتب العقائد
ما الغرض الأساسي من الكرامة عند أهل الله؟
تثبيت الفؤاد وزيادة همة العبادة والإخلاص لله
لماذا لا تكون خارقة العادة مقياساً للحق؟
لأنها تجري عند أصحاب مختلف الأديان والمعتقدات كالساحر والكاهن
ما كرامة عبادة بن الصامت التي رواها أهل السنة؟
كان يسمع تسليم الملائكة عليه إذا دخل البيت
كيف يتعامل أهل الله مع الكرامة التي تجري على أيديهم؟
يستحيون منها ويخفونها كاستحياء البكر
ما الفرق بين الولي الحقيقي والمشعوذ في التعامل مع الخوارق؟
الولي يخفي كرامته ويستحي منها، والمشعوذ يستعرضها أمام الناس
ما حكم الفتاة التي تركها أبوها وأمها وهما على قيد الحياة؟
لا تُعدّ يتيمة لكن لمن يكفلها أجر اليتيم ويجوز الصرف عليها من الزكاة
ما حكم الزكاة المتأخرة التي لم يستطع المرء أداءها في وقتها؟
تبقى ديناً في الذمة يجب قضاؤه عند الاستطاعة
ما نسبة زكاة الودائع البنكية وفوائد الشهادات؟
اثنان ونصف في المائة على المبلغ كله أو عشرة في المائة من الفائدة
ما تعريف الكرامة عند أهل السنة والجماعة؟
الكرامة هي خارقة للعادة تجري على يد ولي صالح ملتزم بالشريعة دون تحدٍ أو دعوى نبوة، وغرضها تثبيت الفؤاد وزيادة همة العبادة.
ما أركان المعجزة الثلاثة؟
أركان المعجزة ثلاثة: أن تكون خارقة للعادة، وأن تجري على يد نبي، وأن تكون مؤيدة لدعواه وليست مخالفة لها.
لماذا جاءت خارقة مسيلمة الكذاب استدراجاً لا معجزة؟
لأنها جاءت على عكس مراده، فبصق في البئر ليزيد ماؤها فغاضت وجفّت، فكشفت كذبه بدلاً من تأييد دعواه.
ما الآية القرآنية التي تدل على أن الكرامة مصممة لتثبيت الفؤاد؟
قوله تعالى: ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ من سورة الفرقان، وهي تدل على أن الكرامة مصممة لتثبيت القلب على طريق العبادة.
ما قاعدة أهل الله في الحكم على من يطير في الهواء أو يمشي على الماء؟
قالوا: اعرضوا أمره على الشرع الشريف، فإن وافقه فهو كرامة، وإن خالفه فهو شيطان.
ما كرامة الشيخ عثمان طويلة النقشبندي؟
كان وزنه خفيفاً كالريشة عند حمله صاعداً الجبل، وكان يسمع ما في نفس عبده دون أن يُخبره أحد.
ما الدليل على أن الكرامات ثابتة عند أهل السنة والجماعة في العصور المختلفة؟
نصّ أهل السنة والجماعة في كتب العقائد على وقوع الكرامات، ورووا أمثلة كثيرة كسماع عبادة بن الصامت تسليم الملائكة، وكرامة السوط المضيء لأحد الصحابة.
ما الفرق بين الغيب الذي يعلمه الله وحده وما يُعطيه للأولياء؟
الغيب بيد الله وحده، لكنه يُعطيه من يشاء تأييداً أو تثبيتاً للفؤاد أو تهدئةً للبال. والولي لا يعلم الغيب بذاته بل الله هو من يُعطيه الرؤية أو المعرفة.
ما كرامة الشيخ في معرفة عدد مرات الصلاة على النبي؟
طلب الشيخ من تلميذه الصلاة على النبي مائتي مرة يومياً، فمرّ شهر ولم يُتمها التلميذ إلا يومين، فقال له الشيخ: حقاً ما فعلتها إلا مرتين، وهو سر لم يعلمه أحد.
ما قصة الشيخ الذي لم يُصب بنزلة برد أربعين سنة؟
في سن السابعة عشرة قبّل يد رجل وجهه نور في مسجد الحسين، فوضع يده على رأسه ودعا له ألا يُصاب بنزلة برد أبداً، فلم يُصب بها من سن السابعة عشرة حتى الثمانين.
ما الحكمة في قول الحكماء: كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده؟
القطة الواحدة تُشكّل أُنساً للبيت، لكن خمسين قطة تُنتج حوادث وأخطاراً جسيمة ضد الإنسانية والصحة العامة، فما زاد عن حده انقلب إلى ضده.
ما حكم مناداة الابن باسم الشهرة أو الدلع غير اسمه الرسمي؟
في الأسماء سعة، فهناك اسم الميلاد واسم الشهرة واسم الدلع، وكلها جائزة ومعروفة عند الناس.
ما الحل الشرعي والعملي لمشكلة القطط الكثيرة التي تؤذي الجيران؟
الحل في التواصل مع جمعيات الرفق بالحيوان أو مكتب البيئة لجمع القطط ونقلها لمأوى مناسب دون إيذائها، مع رفع شكوى للشرطة مؤقتاً.
ما كرامة الصحابي الذي أضاء سوطه في الظلام؟
كان يمشي مع صاحبه في الظلام فوجد سوطه يضيء كالمصباح، وعندما وصلا لمكان الافتراق انقسم النور فصار مع كل منهما.
ما الإحساس الروحي الذي يصفه أهل الله ويقولون عنه لو عرفه الملوك لقاتلوا عليه؟
هو إحساس روحي وجداني قلبي عميق يعيشه أهل الله نتيجة الإيمان والعبادة والتعلق بالله، وهو من ثمار السير على طريق الكرامات الحقيقية.
