اكتمل ✓
الفصل 8

كيف تطور علم أصول الفقه عند الشيعة وما هي مصادر الإلهام التي أسهمت في تجديده عبر العصور؟

تطور علم أصول الفقه عند الشيعة في ثلاثة عصور متتالية، وكان تطوره مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بتطور البحث الفقهي التطبيقي. وتتعدد مصادر الإلهام الأصولي لتشمل: بحوث التطبيق الفقهي، وعلم الكلام، والفلسفة، والظرف الموضوعي، وعامل الزمن، وعنصر الإبداع الذاتي. وقد أسهم كل عصر في إنتاج إشكاليات جديدة دفعت الفكر الأصولي إلى النمو والتعمق.

7 دقائق قراءة
  • كيف يمكن لمسألة فقهية بسيطة كغسل الجنابة قبل الفجر أن تكشف تناقضاً أصولياً وتولّد بحوثاً جديدة بأكملها؟

  • علم أصول الفقه عند الشيعة لم ينمُ بمعزل عن الفقه، بل كان تطوره موازياً لتطور البحث الفقهي التطبيقي في كل عصر.

  • حدد الشيخ محمد باقر الصدر ستة مصادر للإلهام الأصولي: الفقه التطبيقي، وعلم الكلام، والفلسفة، والظرف الموضوعي، وعامل الزمن، والإبداع الذاتي.

  • أسهم علم الكلام ونظرية الحسن والقبح العقليين في تأسيس حجية الإجماع في العصر الأول والثاني، فيما حلّت الفلسفة محله في العصر الثالث.

  • أفرز اتساع الفاصل الزمني عن عصر النصوص إشكالية حجية الخبر الظني، ثم نظرية الانسداد التي أطلقها البهبهاني وتلامذته في مستهل العصر الثالث.

  • يمثل هذا التلخيص المنهجي لتطور أصول الفقه الشيعي نموذجاً نادراً لفهم آليات التجديد الأصولي عبر التاريخ.

تعريف الشيعة لعلم الأصول وتطور البحث قبل الشيخ الطوسي

وهناك معنى آخر حدده الشيعة لعلم الأصول حيث جعلوا تطور علم النظرية ( أصول الفقه ) يواكب تطور علم التطبيق ( الفقه ) يتكلم عن تطور ذلك العلم وعن أسباب هذا التطور الشيخ محمد باقر الصدر في كتابه أصول الفقه فيقول: وتدرس نصوص الفقيه الرائد رضوان الله عليه ( يعني الطوسي) في العدة والمبسوط, يمكننا أن نستخلص الحقيقيين التاليين:

إحداهما: أن علم الأصول في الدور العلمي الذي سبق الشيخ الطوسي كان يتناسب مع مستوى البحث الفقهي الذي كان يقتصر وقتئذ على أصول المسائل والمعطيات المباشرة للنصوص, ولم يكن بإمكان علم الأصول في تلك الفترة أن ينموا نموا كبيراً لأن الحاجات المحدودة للبحث الفقهي الذي حصر نفسه في حدود المعطيات المباشرة للنصوص لم تكن تساعد على ذلك فكان من الطبيعي أن ينتظر علم الأصول نمو التفكير الفقهي واجتيازه تلك المراحل التي كان الشيخ الطوسي يضيق بها ويشكو منها.

الموازاة بين تطور الأصول والفقه وأثرها في حاجة الفقيه للقواعد

والحقيقة الأخرى هي أن تطور علم الأصول الذي يمثله الشيخ الطوسي في كتاب العدة كان يسير في خط مواز للتطور العظيم الذي أنجزه في تلك الفترة على الصعيد الفقهي. وهذه الموازاة التاريخية بين التطورين تعزز الفكرة التي قلناها سابقاً عن التفاعل بين الفكر الفقهي والفكر الأصولي أي بين بحوث النظرية وبحوث التطبيق الفقهي, فإن الفقيه الذي يشتغل في حدود التعبير عن مدلول النص ومعطاه المباشر بنفس عبارته أو بعبارة مرادفه ويعيش قريباً من عصر صدوره من المعصوم, لا يحس بحاجة شديدة إلى قواعد, وكلنه حين يدخل في مرحلة التفريع على النص ودرس التفصيلات وافتراض فروض جديدة لاستخراج حكمها بطريقة ما من النص يجد نفسه بحاجة كبيرة ومتزايدة إلى العناصر والقواعد العامة وتتفتح أمامه أفاق التفكير الأصولي الرحيبة.

تمهيد لمصادر الإلهام الأصولي وبيان دور بحوث التطبيق

ثم يتحدث رحمه الله تعالى في ص90 وما بعدها: عن مصادر الإلهام للفكر الأصولي فيقول:

لا نستطيع – ونحن لا نزال في الحلقة الأولي- أن نتوسع في دراسة مصادر الإلهام للفكر الأصولي ونكتشف عن العوامل التي كانت تلهم الفكر الأصولي وتمده بالجديد تلو الجديد من النظريات لأن ذلك يتوقف على الإحاطة المسبقة بتلك النظريات, ولهذا سوف نلخص فيما يلي مصادر الإلهام بصورة موجزة:

  1. بحوث التطبيق في الفقه, فإن الفقيه تنكشف لديه من خلال بحثه الفقهي التطبيقي المشكلات العامة في عملية الاستنباط, ولدي محاولة تطبيقها على مجالاتها المختلفة كثيراً ما يتنبه إلى أشياء جديدة يكون لها أثر في تعديل تلك النظريات أو تعميقها.

مثال وجوب المقدمة بين الوضوء والصلاة والصوم وغسل الجنابة

ومثال ذلك أن علم الأصول يقرر أن الشيء إذا وجبت مقدمته, فالضوء يجب مثلاً إذا وجبت الصلاة, لأن الوضوء من مقدمات الصلاة كما يقرر علم الأصول أيضاً أن مقدمة الشيء إنما تجب في الظروف الذي يجب فيه ذلك الشيء ولا يمكن أن تسبقه في الوجوب, فالوضوء إنما يجب حين تجب الصلاة ولا يجب قبل الزوال, إذ تجب الصلاة قبل الزوال, فلا يمكن أن يصبح الوضوء واجباً قبل أن يحل وقت الصلاة وتجب.

الفقيه حين يكون على علم بهذه المقررات ويمارس عمله في الفقه فسوف يلحظ في بعض المسائل الفقهية شذوذا جديراً بالدرس, ففي الصوم يجد مثلاً أن من المقرر فقهياً أن وقت الصوم يبدأ من طلوع الفجر ولا يجب الصوم قبل ذلك, وكذلك من الثابت في الفقه أن المكلف إذا أجنب في ليلة الصيام فيجب عليه أن يغتسل قبل الفجر لكي يصح صومه, لأن الغسل من الجنابة مقدمة للصوم, فلا صوم بدونه كما أن الوضوء مقدمة للصلاة ولا صلاة بدون وضوء.

اكتشاف التناقض الأصولي ونشوء بحث المقدمات المفوتة

ويحاول الفقيه بطبيعة الحال أن يدرس هذه الأحكام الفقهية على ضوء تلك المقررات الأصولية, فيجد نفسه في تناقض, لأن الغسل وجب على المكلف فقهياً قبل مجيء وقت الصوم, بينما يقرر علم الأصول أن مقدمة كل شيء إنما تجب في ظروف وجوب ذلك الشيء ولا تجب قبل وقته, وهكذا يرغم الموقف الفقهي الفقيه أن يراجع من جديد النظرية الأصولية ويتأمل في طريقة التوفيق بينهما وبين الواقع الفقهي, وينتج عن ذلك تولد أفكار أصولية جديدة بالنسبة إلى النظرية تحددها أو تعميقها وتشرحها بطريقة جديدة تتفق مع الواقع.

وهذا المثال مستمد من الواقع, فإن مشكلة تفسير وجوب الغسل قبل وقت الصوم تكتشف من خلال البحث الفقهي, وكان أول بحث فقهي استطاع أن يكشف عنها هو بحث ابن إدريس في السرائر, وإن لم يوفق لعلاجها.

وأدى اكتشاف هذه المشكلة إلى بحوث أصولية دقيقة في طريق التوفيق بين المقررات الأصولية السابقة والواقع الفقهي, وهي البحوث التي يطلق عليها اليوم اسم بحوث المقدمات المفوتة.

دور علم الكلام ونظرية الحسن والقبح في حجية الإجماع

  1. علم الكلام, فقد لعب دوراً مهماً في تموين الفكر الأصولي وامداده وبخاصة في العصر الأول والثاني, لأن الدراسات الكلامية كانت منتشرة وذات نفوذ كبير على الذهنية العامة لعلماء المسلمين حين بدأ علم الأصول يشق طريقه إلى الظهور, فكان من الطبيعي أن يعتمد عليه ويستلهم منه. ومثال ذلك نظيرة الحسن والقبح العقليين, وهي النظرية الكلامية القائلة بأن العقل الإنساني يدرك بصورة مستقلة عن النص الشرعي قبح بعض الأفعال كالظلم والخيانة وحسن بعضها كالعدل والوفاء والأمانة, فإن هذه النظرية استخدمت أصولياً في العصر الثاني لحجية الإجماع, أي أن العلماء إذا اتفقوا على رأي واحد فهو الصواب بدليل أن لو كان خطأ لكان من القبيح عقلاً سكوت الإمام المعصوم؟ عنه وعدم إظهاره للحقيقة, فقبح سكوت الإمام عن الخطأ هو الذي يضمن صواب الرأي المجمع عليه.

تأثير الفلسفة وخاصة صدر الدين الشيرازي في القضايا الأصولية

  1. الفلسفة وهى لم تصبح مصدراً لإلهام الفكر الأصولي في نطاق واسع إلا في العصر الثالث تقريباً, نتيجة لرواج البحث الفلسفي على الصعيد الشيعي بدلاً من علم الكلام وانتشار فلسفات كبيرة ومجددة كفلسفة صدر الدين الشيرازي. المتوفى سنة (1050)هـ, فإن ذلك أدي إلى إقبال الفكر الأصولي في العصر الثالث على الاستمداد من الفلسفة واستلهامها أكثر من استلهام علم الكلام, وبخاصة التيار الفلسفي الذي أوجد صدر الدين الشيرازي. ومن أمثلة ذلك ما لعبته مسألة أصالة الوجود أوجد صدر الدين الشيرازي ومن أمثلة ذلك ما لعبته مسألة أصالة الوجود وأصالة الماهية في مسائل أصولية متعددة, كمسألة اجتماع الأمر والنهي ومسألة تعلق الأوامر بالطبائع والأفراد, الأمر الذي لا يمكننا فعلاً توضيحه.

تأثير الظرف الموضوعي الأول في تصورات الدليل الشرعي الواضح

  1. الظرف الموضوعي الذي يعيشه الفكر الأصولي, فإن الأصولي قد يعيش في الذين كانوا يعيشون في العصر الأول ويجدون الدليل الشعري الواضح ميسراً لهم في حل ما يواجهونه من حاجات وقضايا, نتيجة لقرب عهدهم بالأئمة عليهم السلام وقلة ما يحتاجون إليه من مسائل نسبياً, فقد ساعد ظرفهم ذلك وسهولة استحصال الدليل فيه على أن يتصورا أن هذه الحالة حالة مطلقة ثابتة في جميع العصور, وعلى هذا الأساس ادعوا أن من اللطف الواجب على الله أن يجعل على كل حكم شرعي دليلاً واضحاً ما دام الإنسان مكلفاً والشريعة باقية.

عامل الزمن والعصر الثاني ومشكلة حجية الخبر الظني

  1. عامل الزمن, أعني بذلك أن الفاضل الزمني بين الفكر الفقهي وعصر النصوص كلما اتسع وازداد تجددت مشكلات وكلف علم الأصول بدراستها, فعلم الأصول يمني نتيجة لعامل الزمن وازدياد البعد عن عصر النصوص بألوان من المشاكل, فينمو بدراستها والتفكير في وضع الحلول المناسبة لها.

ومثال ذلك أن الفكر العلمي ما دخل العصر الثاني حتى وجد نفسه قد ابتعد عن عصر النصوص بمسافة تجعل أكثر الأخبار والروايات التي لديه غير قطعية الصدور, ولا يتيسر الاطلاع المباشر على صحتها كما كان ميسوراً في كثير من الأحيان لفقهاء العصر الأول, فبررت أهمية الخبر الظني ومشكلات حجيته, وفرضت هذه الأهمية واتساع الحاجة إلى الأخبار الظنية على الفكر العلمي أن يتوسع في بحث تلك المشكلات ويعوض عن قطعية الروايات بالفحص عن دليل شرعي يدل على حجيتها وان كانت ظنية, وكان الشيخ الطوسي رائد العصر الثاني هو أول من توسع في بحث حجية الخبر الظني وإثباتها.

العصر الثالث ونظرية الانسداد وبروز اتجاهات جديدة في الأصول

ولما دخل العلم في العصر الثالث أدي اتساع الفاصل الزمني إلى الشك حتى في مدارك حجية الخبر ودليلها الذي استند إليه الشيخ في مستهل العصر الثاني, فإن الشيخ استدل على حجية الخبر الظني بعمل أصحاب الأئمة به ومن الواضح أنا كلما ابتعدنا عن عصر أصحاب الأئمة ومدارسهم يصبح الموقف أكثر غموضاً والاطلاع على أحوالهم أكثر صعوبة وهكذا بدأ الأصوليون في مستهل العصر الثالث يتساءلون هل يمكننا أن نظفر بدليل شرعي على حجية الخبر الظني أولا؟ وعلي هذا الأساس وجد في مستهل العصر الثالث اتجاه جديد يدعي انسداد باب العلم لأن الأخبار ليست قطعية وانسداد باب الحجة لأنه لا دليل شرعي على حجية الأخبار الظنية, ويدعوا إلى إقامة علم الأصول على أساس الاعتراف بهذا الانسداد كما يدعو إلى جعل الظن بالحكم الشرعي- أي ظن – أساس للعمل, دون فرق بين الظن الحاصل من الخبر وغيره ما دمنا لا نملك دليلاً شرعياً خاصاً على حجية الخبر يميزه عن سائر الظنون.

وقد أخذ بهذا الاتجاه عدد كبير من رواد العصر الثالث ورجالات المدرسة التي افتتحت هذا العصر كالأستاذ البهبهاني وتلميذه المحقق القمي وتلميذه صاحب الرياض وغيرهما, وبقي هذا الاتجاه قيد الدرس والبحث العلمي حتى يومنا هذا.

وبالرغم من أن لهذا الاتجاه الانسدادي بوادره في أواخر العصر الثاني فقد صرح المحقق الشيخ محمد باقر بن صاحب الحاشية على المعالم بأن الالتزام بهذا الاتجاه لم يعرف عن أحد قبل الأستاذ الوحيد البهبهاني وتلامذته, كما أكد أبواه المحقق الشيخ محمد نقي في حاشيته على المعالم أن الأسئلة التي يطرحها هذا الاتجاه حديثه ولم تدخل الفكر العلمي قبل عصره.

وهكذا تبين كيف تظهر بين فترة وفترة اتجاهات جديدة, وتتضخم أهميتها العلمية بحكم المشاكل التي يفرضها عامل الزمن.

عنصر الإبداع الذاتي والأصول العملية ومباحث الملازمات

  1. عنصر الإبداع الذاتي, فإن كل علم حين ينمو ويشتد يمتلك بالتدرج قدرة على الخلق والتوليد الذاتي نتيجة لمواهب النوابغ في ذلك العلم والتفاعل بين أفكاره. ومثال ذلك في علم الأصول بحوث الأصول العلمية وبحوث الملازمات والعلاقات بين الأحكام الشرعية, فإن أكثر هذه البحوث نتاج أصولي خالص, ونقصد ببحوث الأصول العملية تلك البحوث التي تدرس نوعية القواعد الأصولية والعناصر المشتركة التي يجب على الفقيه الرجوع.إليها لتجديد موقفه العلمي إذا لم يجد دليلاً على الحكم وظن الحكم الشرعي مجهولاً لديه. ونقص ببحوث الملازمات والعلاقات بين الأحكام ما يقوم به علم الأصول من دراسة الروابط المختلفة بين الأحكام من قبيل مسألة أن النهي عن المعاملة هل يقتضي فسادها أولاً؟ إذ تدرس في هذه المسألة العلاقة بين حرمة البيع وفساده وهل يفقد أثره في نقل الملكية من البائع إلى المشتري إذا أصبح حراماً أو يظل صحيحاً ومؤثراً في نقل الملكية بالرغم من حرمته ؟ أي أن العلاقة بين الحرمة والصحة هل هي علاقة تضاد أو لا؟

تعليل استطراد النقل وبيان أهمية التلخيص المنهجي للتجديد الأصولي

استفضت في ذلك النقل لقلة اطلاع الجمهور على ما كتبه ويكتبه الشيعة ولما فيه من تلخيص منهجي لقضية تطور وتجديد أصول الفقه.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الكتاب الذي ألّفه الشيخ الطوسي في علم أصول الفقه؟

العدة

من هو أول فقيه استطاع أن يكشف عن مشكلة وجوب الغسل قبل وقت الصوم؟

ابن إدريس في السرائر

ما الاسم الذي يُطلق على البحوث الأصولية المتعلقة بوجوب الغسل قبل وقت الصوم؟

بحوث المقدمات المفوتة

في أي عصر أصبحت الفلسفة مصدراً رئيسياً لإلهام الفكر الأصولي الشيعي؟

العصر الثالث

ما نظرية الكلام التي استُخدمت أصولياً لتأسيس حجية الإجماع؟

نظرية الحسن والقبح العقليين

ما الذي يضمن صواب الرأي المجمع عليه وفق نظرية حجية الإجماع الكلامية؟

قبح سكوت الإمام المعصوم عن الخطأ

من هو الفيلسوف الذي أثّرت فلسفته تأثيراً كبيراً في الفكر الأصولي الشيعي في العصر الثالث؟

صدر الدين الشيرازي

ما المسألة الفلسفية التي أثّرت في مسائل أصولية كاجتماع الأمر والنهي؟

مسألة أصالة الوجود وأصالة الماهية

ما الاتجاه الأصولي الذي يدّعي انسداد باب العلم وانسداد باب الحجة الشرعية؟

الاتجاه الانسدادي

من هو رائد الاتجاه الانسدادي في مستهل العصر الثالث؟

الأستاذ البهبهاني

ما الذي تدرسه بحوث الأصول العملية في علم الأصول؟

القواعد التي يرجع إليها الفقيه عند الجهل بالحكم

ما العلاقة التي تدرسها بحوث الملازمات في مسألة النهي عن المعاملة؟

العلاقة بين الحرمة والفساد

ما الكتاب الذي نقل منه الشيخ محمد باقر الصدر تحليله لتطور علم الأصول الشيعي؟

أصول الفقه

لماذا ادّعى علماء العصر الأول أن من اللطف الواجب على الله وجود دليل واضح على كل حكم؟

لقرب عهدهم بالأئمة وسهولة استحصال الدليل

ما المقصود بالموازاة التاريخية بين تطور الأصول والفقه؟

يعني أن تطور علم أصول الفقه كان يسير في خط مواز لتطور البحث الفقهي التطبيقي في كل عصر، فكلما تعمق الفقه في التفريع ازدادت الحاجة إلى القواعد الأصولية.

ما الفرق بين الفقيه القريب من عصر النصوص والفقيه البعيد عنها من حيث الحاجة إلى الأصول؟

الفقيه القريب من عصر النصوص لا يحس بحاجة شديدة إلى القواعد الأصولية، أما الفقيه البعيد فيجد نفسه بحاجة كبيرة ومتزايدة إليها حين يدخل مرحلة التفريع واستخراج الأحكام.

ما المصادر الستة للإلهام الأصولي التي حددها الشيخ محمد باقر الصدر؟

بحوث التطبيق الفقهي، وعلم الكلام، والفلسفة، والظرف الموضوعي، وعامل الزمن، وعنصر الإبداع الذاتي للعلم.

ما التناقض الأصولي الذي يكشفه مثال غسل الجنابة والصوم؟

يقرر الأصول أن المقدمة تجب في وقت وجوب الشيء لا قبله، لكن الغسل يجب قبل الفجر رغم أن الصوم لا يجب إلا بعد الفجر، وهذا تناقض بين القاعدة الأصولية والواقع الفقهي.

ما بحوث المقدمات المفوتة؟

هي بحوث أصولية دقيقة نشأت لحل التناقض بين القاعدة الأصولية القائلة بأن المقدمة تجب في وقت وجوب الشيء، وبين الواقع الفقهي الذي يوجب الغسل قبل وقت الصوم.

كيف استُخدمت نظرية الحسن والقبح العقليين في تأسيس حجية الإجماع؟

استُدل بأن سكوت الإمام المعصوم عن رأي مجمع عليه لو كان خطأً يُعدّ قبيحاً عقلاً، فقبح هذا السكوت يضمن صواب الرأي المجمع عليه.

متى توفي صدر الدين الشيرازي وما أثره في الأصول؟

توفي سنة 1050هـ، وأثّرت فلسفته في الفكر الأصولي الشيعي في العصر الثالث، لا سيما مسألة أصالة الوجود وأصالة الماهية في مسائل كاجتماع الأمر والنهي.

ما نظرية اللطف الواجب التي ادّعاها علماء العصر الأول؟

هي النظرية القائلة بأن من اللطف الواجب على الله أن يجعل على كل حكم شرعي دليلاً واضحاً ما دام الإنسان مكلفاً والشريعة باقية، وقد نشأت من سهولة استحصال الدليل في ذلك العصر.

كيف أفرز عامل الزمن مشكلة حجية الخبر الظني في العصر الثاني؟

حين دخل الفكر العلمي العصر الثاني ابتعد عن عصر النصوص فأصبحت أكثر الروايات غير قطعية الصدور، مما فرض البحث في دليل شرعي يثبت حجية الأخبار الظنية.

ما موقف الاتجاه الانسدادي من الظن بالحكم الشرعي؟

يرى الاتجاه الانسدادي أن الظن بالحكم الشرعي أياً كان مصدره يصلح أساساً للعمل، دون تمييز بين الظن الحاصل من الخبر وغيره، لانعدام الدليل الشرعي الخاص على حجية الخبر.

من هم أبرز رواد الاتجاه الانسدادي في العصر الثالث؟

الأستاذ البهبهاني وتلميذه المحقق القمي وتلميذه صاحب الرياض، وقد بقي هذا الاتجاه قيد الدرس والبحث العلمي حتى اليوم.

ما الفرق بين بحوث الأصول العملية وبحوث الملازمات؟

بحوث الأصول العملية تدرس القواعد التي يرجع إليها الفقيه عند الجهل بالحكم، أما بحوث الملازمات فتدرس الروابط بين الأحكام كالعلاقة بين الحرمة والفساد.

ما المقصود بعنصر الإبداع الذاتي في نمو علم الأصول؟

هو قدرة العلم على الخلق والتوليد الذاتي حين ينمو ويشتد، نتيجة لمواهب النوابغ فيه والتفاعل بين أفكاره، وهو ما أنتج بحوث الأصول العملية والملازمات.

لماذا يصبح الموقف أكثر غموضاً في العصر الثالث بالنسبة لحجية الخبر الظني؟

لأن الشيخ الطوسي استدل على حجية الخبر الظني بعمل أصحاب الأئمة به، وكلما ابتعدنا عن عصر أصحاب الأئمة أصبح الاطلاع على أحوالهم أكثر صعوبة وغموضاً.

ما أهمية التلخيص المنهجي لتطور أصول الفقه الشيعي للقارئ العام؟

يسد فراغاً معرفياً لدى الجمهور لقلة اطلاعه على ما كتبه الشيعة في هذا المجال، ويقدم صورة منهجية متكاملة لآليات التجديد الأصولي عبر العصور.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!