ما معنى رؤيا النبي في الحديبية وما أنواع الرؤى في القرآن الكريم وهل تُعدّ حجة شرعية؟
رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية هي بشارة بدخول المسجد الحرام آمنين، وقد صدّقها الله في سورة الفتح. الرؤى القرآنية تنقسم بين رؤى إخبارية لا تحتاج تأويلاً ورؤى رمزية تحتاجه، والوحيدة التي اشتملت على تكليف بحكم هي رؤيا إبراهيم عليه السلام لأن رؤيا الأنبياء وحي. أما رؤيا غير الأنبياء فلا تُعدّ حجة شرعية ولا تشتمل على حكم تكليفي.
- •
هل يمكن أن تكون الرؤيا المنامية حجة شرعية ملزمة، أم أنها مجرد بشارة أو نذارة؟
- •
رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية بشّرت بدخول المسجد الحرام محلقين آمنين، فلما صُدّوا عن البيت طعن المنافقون فيها حتى نزل تصديق الله لها.
- •
فسّر النيسابوري الرؤيا الصادقة بأنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وأن أهل البصيرة ردّوا على الشاكّين بأن النبي لم يحدد العام.
- •
الرؤى القرآنية نوعان: إخبارية لا تحتاج تأويلاً كرؤيا الفداء وبدر والحديبية، ورمزية تحتاجه كرؤيا يوسف والملك.
- •
الرؤيا الوحيدة في القرآن التي اشتملت على تكليف بحكم شرعي هي رؤيا إبراهيم عليه السلام، وهي وحي نبوي لا يُقاس عليه.
- •
رؤيا غير الأنبياء — مهما صدقت — لا تتضمن حكماً تكليفياً، وكلمة الحق في الآيتين تُشير إلى ما في الرؤيا من ضعف حتى يُصدّقها الله.
- 1
رأى النبي في الحديبية دخول مكة محلقاً، فلما تأخر الدخول نزلت آية سورة الفتح مصدّقةً الرؤيا ومبشّرةً بفتح قريب.
- 2
طعن المنافقون في رؤيا الحديبية لما تأخر الدخول، فنزل القرآن مصدّقاً الرؤيا ومبيناً أن الوعد لم يكن محدداً بذلك العام.
- 3
فسّر النيسابوري رؤيا الحديبية بأنها إعجاز نبوي، والرؤيا الصادقة جزء من النبوة، وأهل البصيرة ردّوا الشك بأن الوعد لم يُقيَّد بعام.
- 4
الرؤى القرآنية إخبارية أو رمزية، ورؤيا إبراهيم وحيدة في اشتمالها على تكليف لأنها وحي نبوي لا يُقاس عليه.
- 5
رؤيا يوسف بشارة رآها قبل النبوة، ورؤيا السجناء والملك بشارة أو نذارة، وجميعها خالية من أي حكم تكليفي.
- 6
رؤيا النبي بشارة بالنصر لا حكم شرعي، وكلمة الحق في الآيتين تُشير إلى ضعف الرؤيا في ذاتها وعدم حجيتها لغير الأنبياء.
ما رؤيا النبي في الحديبية وكيف فسّرها مجاهد في سورة الفتح؟
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين، فلما نحروا الهدي بالحديبية ولم يدخلوا مكة تساءل الأصحاب عن الرؤيا. فأنزل الله قوله: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}، مبيناً أن الدخول سيقع وأن من دون ذلك فتحاً قريباً.
كيف طعن المنافقون في رؤيا النبي بالحديبية وما رد الله عليهم؟
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنهم سيدخلون المسجد الحرام محلقين ومقصرين، فلما نزل بالحديبية ولم يدخل ذلك العام طعن المنافقون في الرؤيا وقالوا: أين رؤياه؟ فردّ الله عليهم بقوله: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}، مبيناً أنه لم يُرِه دخولها في ذلك العام بالذات وأن الوعد سيتحقق.
ما تفسير النيسابوري لرؤيا الحديبية وما مكانة الرؤيا الصادقة في الإسلام؟
بيّن النيسابوري أن الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وأن النبي رأى في المنام ملكاً يبشّره بدخول المسجد الحرام فأخبر أصحابه ففرحوا. لما صُدّوا عن البيت شكّ بعض الضعفة، فردّ عليهم أهل البصيرة بأن النبي لم يحدد العام، وأنزل الله تصديق الرؤيا.
ما أنواع الرؤى في القرآن الكريم وما خصوصية رؤيا إبراهيم عليه السلام؟
الرؤى في القرآن نوعان: إخبارية لا تحتاج تأويلاً كرؤيا الفداء وبدر والحديبية، ورمزية تحتاج تأويلاً كرؤيا يوسف والساقي والملك. والرؤيا الوحيدة التي اشتملت على تكليف بحكم شرعي هي رؤيا إبراهيم عليه السلام، وهي رؤيا نبي فلا يُقاس عليها، لأن رؤيا الأنبياء وحي بخلاف غيرهم، وتخرج بذلك عن محل مسألة حجية رؤيا غير الأنبياء.
هل رؤيا يوسف عليه السلام ورؤيا صاحبي السجن والملك تشتمل على حكم شرعي؟
رؤيا يوسف للكواكب الأحد عشر لا تعدو أن تكون مجرد بشارة، وقد رآها وهو صغير قبل النبوة فخرجت عن كونها وحياً. أما رؤيا صاحبي السجن ورؤيا ملك مصر فهي بشارة أو نذارة فحسب، وليس فيها مهما صدقت حكم تكليفي، وقول يوسف {هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً} يُشير إلى أن غايتها الوقوع لا التشريع.
لماذا لا تُعدّ رؤيا غير الأنبياء حجة شرعية وما دلالة كلمة الحق في آيتي الرؤيا؟
رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت وحياً وصادقة فليس فيها حكم شرعي بل بشارة بالنصر وكناية عن ضعف العدو. وكلمة الحق في قوله {قد جعلها ربي حقاً} وفي قوله {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق} تدل على الثابت الصادق الواقع، مما يُشير إلى ما في الرؤيا في حد ذاتها من ضعف وتردد حتى يُصدّقها الله. وإذا كان هذا يُعلم للأنبياء بالوحي فكيف يعلمه غيرهم، مما يدل على ضعف حجية رؤيا غير الأنبياء.
الرؤى القرآنية بشارات وإخبار لا أحكام، ولا تكليف شرعي إلا في رؤيا الأنبياء التي هي وحي.
رؤيا الحديبية في سورة الفتح نموذج جلي على الرؤيا الصادقة التي هي بشارة بالنصر لا حكم تكليفي؛ فقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يدخل المسجد الحرام محلقاً آمناً، فلما صُدّ عن البيت عام الحديبية طعن المنافقون في الرؤيا، فأنزل الله تصديقها وأخبر أن الدخول سيكون في عام قادم، وهو ما وقع.
تكشف الرؤى القرآنية مجتمعةً أن الرؤيا إما إخبارية كرؤيا الفداء وبدر والحديبية، وإما رمزية كرؤيا يوسف والملك. والرؤيا الوحيدة المشتملة على تكليف بحكم هي رؤيا إبراهيم عليه السلام لأنها وحي نبوي. أما كلمة الحق في الآيتين — رؤيا يوسف ورؤيا الفتح — فتُشير إلى ما في الرؤيا من ضعف وتردد حتى يُصدّقها الله، مما يدل على أن رؤيا غير الأنبياء لا تُعدّ حجة شرعية ملزمة.
أبرز ما تستفيد منه
- رؤيا النبي في الحديبية بشارة بدخول المسجد الحرام صدّقها الله في سورة الفتح.
- الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة.
- رؤيا إبراهيم عليه السلام هي الوحيدة في القرآن ذات حكم تكليفي لأنها وحي.
- رؤيا غير الأنبياء مهما صدقت لا تشتمل على حكم شرعي ملزم.
رؤيا الحديبية في سورة الفتح وتفسير مجاهد لمعناها
رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الحديبية قال الله تعالى:
{لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا} [1].
أخرج الطبري من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد في هذه الآية قال: أرى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو بالحديبية، أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين، قال: فلما نحروا الهدي بالحديبية قال أصحابه: أين رؤياك، فنزلت الآية [2].
رواية ابن زيد عن رؤيا الحديبية وطعن المنافقين فيها
وأخرج الطبري عن ابن زيد في هذه الآية قال: قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:
"إني قد رأيت أنكم ستدخلون المسجد الحرام، محلقين رؤوسكم، ومقصرين"
فلما نزل بالحديبية، ولم يدخل ذلك العام، طعن المنافقون في ذلك، فقالوا: أين رؤياه ؟ فقال الله:
{لَقَدْ صَدَقَ اللُّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ}
فقرأ حتى بلغ
{وَمُقَصِّرِينَ لاَ تَخَافُونَ}
إني لم أُرِه- بضم الهمزة وكسر الراء - يدخلها هذا العام، وليكونن ذلك [3].
شرح النيسابوري لرؤيا الحديبية ومكانة الرؤيا الصادقة
وفي تفسير العلامة النيسابوري:
"ثم قص رؤيا نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، بياناً لإعجازه، فإن الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة، وقصته أنه رأى في المنام أن ملكاً قال له: {لتدخلن} إلى قوله: {لا تخافون} فأخبر أصحابه بها، ففرحوا، وجزموا بأنهم داخلوها في عامهم فلما صُدُّوا عن البيت، واستقر الأمر على الصلح، قال بعض الضعفة: أليس كان يعدنا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن نأتي البيت فنطوف به ؟ فقال لهم أهل البصيرة: هل أخبركم أنكم تأتونه العام ؟ فقالوا: لا، قال: فإنكم تأتونه وتطوفون به، فأنزل الله تصديقه ".
تعقيب على أنواع الرؤى القرآنية وخصوصية رؤيا إبراهيم
تعقيب على الرؤى في القرآن الكريم:
بعد ما تقدم من عرض للرؤى في القرآن الكريم يتبين لنا:
-
أن الرؤيا قد تكون مخبرة عن واقع قبل حدوثه، لا تحتاج إلى تأويل، مثل رؤيا الفداء، وبدر، والحديبية. أو قد تكون على سبيل الرمز الذي يحتاج إلى تأويل وتفسير، كرؤيا يوسف، والساقي، والمَلِك.
-
أن رؤى القرآن ليس فيها إلا رؤيا واحدة اشتملت على تكليف بحكم، وهي رؤيا سيدنا إبراهيم عليه السلام، وهي كما نعلم رؤيا نبي؛ فلا يقاس عليها؛ لأن رؤيا الأنبياء وحي، بخلاف غيرهم.
ومن ثم تخرج هذه الرؤيا عن محل المسألة، وهو مدى حجية رؤيا غير الأنبياء.
رؤيا يوسف الأولى ورؤى السجناء والملك بين البشارة وعدم التكليف
- أما رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام للكواكب الأحد عشر، فلا تعدو أن تكون مجرد بشارة، وقد حام حول هذا المعنى الإمام القرطبي في كلامه المتقدم.
كما أن هذه الرؤيا خارجة عن رؤيا الأنبياء جملة، إذ ظاهر سياق القصة أن سيدنا يوسف عليه السلام رآها وهو صغير، فليس هو بنبي بعد؛ إذ النبي " رجل بالغ حر مكلف أوحي إليه... " كما هو تعريف النبي المشهور، فخرجت بالجملة عن أن تكون وحياً وعن أن تكون مشتملة على حكم شرعى، وفي قول يوسف عليه السلام
{هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا }
[4]، إيماء إلى ذلك.
- أما الرؤيا الثالثة والرابعة والخامسة، رؤيا صاحبي سجن يوسف، ورؤيا ملك مصر فهي لا تعدو أن تكون بشارة أو نذارة، وليس فيها - مهما صدقت - حكم تكليفي.
رؤى النبي كبشارات ومعنى الحق وضعف حجية رؤى غير الأنبياء
- وأما رؤيا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فمع أنها رؤيا للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وهي وحي، وهي صادقة، فليس فيها حكم شرعي، بل بشارة بالنصر، وكناية عن ضعف العدو وهزيمته، وإن كان عدده أكثر.
وغاية هذه الرؤيا وجوب الصدق، ووقوع المبشَّر به.
- ولهذا قال تعالى في الرؤيا السابعة
{لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام...}.
فأشار إلى أن غايتها الصدق والوقوع.
وتأمل استعمال كلمة الحق في رؤيا يوسف
{قد جعلها ربي حقاً}
، وفي رؤيا الفتح
{لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق}
؛ والحق في اللغة يدل على معنى الثابت الصادق الواقع [5]، فإن في الآيتين إشعار بما في الرؤيا فى حد ذاتها من ضعف، وتردد، حتى يجعلها الله حقاً، ويصدقها، وهذا إن عُلِمَ للأنبياء بالوحي، فكيف يعلمه غيرهم ؟!.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
في أي موضع رأى النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا دخول المسجد الحرام؟
في الحديبية
من الذي طعن في رؤيا النبي بالحديبية لما لم يدخل المسجد الحرام ذلك العام؟
المنافقون
ما مكانة الرؤيا الصادقة من النبوة وفق ما ذكره النيسابوري؟
جزء من ستة وأربعين جزءاً
ما الرؤيا الوحيدة في القرآن الكريم التي اشتملت على تكليف بحكم شرعي؟
رؤيا إبراهيم عليه السلام
لماذا خرجت رؤيا يوسف عليه السلام للكواكب الأحد عشر عن كونها وحياً؟
لأنه رآها وهو صغير قبل النبوة
ما غاية رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية وفق السياق القرآني؟
البشارة بالنصر ووجوب الصدق ووقوع المبشَّر به
ما دلالة كلمة الحق في قوله تعالى {لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق}؟
الثابت الصادق الواقع
ما نوع رؤيا صاحبي سجن يوسف ورؤيا ملك مصر؟
بشارة أو نذارة بلا حكم تكليفي
ما الفرق بين الرؤيا الإخبارية والرؤيا الرمزية في القرآن الكريم؟
الإخبارية تُخبر عن واقع دون تأويل والرمزية تحتاج تأويلاً
ما الذي ردّ به أهل البصيرة على من شكّ في رؤيا الحديبية؟
أن النبي لم يحدد أن الدخول سيكون في ذلك العام
لماذا لا تُعدّ رؤيا الأنبياء قياساً لرؤيا غيرهم في الحجية الشرعية؟
لأن رؤيا الأنبياء وحي بخلاف غيرهم
ما نص الآية القرآنية التي صدّقت رؤيا النبي في الحديبية؟
قوله تعالى: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ}.
ما الذي رآه النبي في رؤيا الحديبية وفق تفسير مجاهد؟
رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين رؤوسهم.
ما الفتح القريب المذكور في آية سورة الفتح المتعلقة برؤيا الحديبية؟
أشارت الآية إلى أن الله جعل من دون دخول المسجد الحرام فتحاً قريباً، وهو ما تحقق قبل الدخول الموعود.
ما موقف ابن زيد من رؤيا الحديبية وتوقيت تحققها؟
أوضح ابن زيد أن الله لم يُرِ النبي دخول مكة في ذلك العام بالذات، وأن الوعد سيتحقق في وقت لاحق.
ما معنى الرؤيا الصادقة وما نسبتها من النبوة؟
الرؤيا الصادقة هي الرؤيا التي تقع كما رُئيت، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة وفق ما ذكره النيسابوري.
كيف ردّ أهل البصيرة على من شكّ في رؤيا الحديبية؟
سألوا الشاكّين: هل أخبركم النبي أنكم تأتون البيت هذا العام؟ فقالوا: لا. فقالوا: إذن فإنكم ستأتونه وتطوفون به.
ما الفرق بين الرؤيا الإخبارية والرؤيا الرمزية في القرآن؟
الرؤيا الإخبارية تُخبر عن واقع قبل حدوثه ولا تحتاج تأويلاً كرؤيا الفداء وبدر والحديبية، أما الرمزية فتحتاج تأويلاً كرؤيا يوسف والملك.
لماذا تخرج رؤيا إبراهيم عليه السلام عن محل مسألة حجية رؤيا غير الأنبياء؟
لأن رؤيا إبراهيم رؤيا نبي وهي وحي، ورؤيا الأنبياء لا يُقاس عليها لأن غيرهم لا يتلقى الوحي.
لماذا خرجت رؤيا يوسف عليه السلام للكواكب عن كونها وحياً نبوياً؟
لأن يوسف رآها وهو صغير قبل أن يكون نبياً، والنبي رجل بالغ حر مكلف أوحي إليه، فخرجت الرؤيا عن أن تكون وحياً.
ما الذي أشار إليه قول يوسف {هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقاً}؟
أشار إلى أن غاية الرؤيا الوقوع والتحقق لا التشريع، وأن الله هو الذي يجعلها حقاً.
ما طبيعة رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية من حيث الحكم الشرعي؟
رؤيا النبي وإن كانت وحياً وصادقة فليس فيها حكم شرعي، بل هي بشارة بالنصر وكناية عن ضعف العدو وهزيمته.
ما دلالة استعمال كلمة الحق في رؤيا يوسف وفي رؤيا الفتح معاً؟
الحق في اللغة يدل على الثابت الصادق الواقع، وفي الآيتين إشعار بما في الرؤيا في حد ذاتها من ضعف وتردد حتى يُصدّقها الله.
ما الحجة على ضعف حجية رؤيا غير الأنبياء مستنبطةً من الآيتين؟
إذا كان الله يُصدّق رؤيا الأنبياء بالوحي ليجعلها حقاً، فكيف يعلم غير الأنبياء أن رؤياهم صادقة؟ مما يدل على ضعف حجيتها.
ما رؤيا بدر المذكورة ضمن الرؤى الإخبارية في القرآن؟
هي من الرؤى الإخبارية التي أخبرت عن واقع قبل حدوثه ولم تحتج إلى تأويل، وتندرج ضمن الرؤى التي غايتها البشارة بالنصر.
ما الفرق بين رؤيا الأنبياء ورؤيا غيرهم في الإسلام؟
رؤيا الأنبياء وحي يُصدَّق ويُلزم، أما رؤيا غير الأنبياء فمهما صدقت فهي بشارة أو نذارة ولا تشتمل على حكم تكليفي ملزم.