كيف شرّف الله أنبياءه بأسمائه الحسنى وما معنى قوله تعالى الرحمن فاسأل به خبيرا؟
شرّف الله كثيرًا من الأنبياء بأن وصفهم بصفات مشتقة من أسمائه الحسنى، كالحليم والكريم والعليم. وميّز نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن جمع له في آية واحدة اسمين من أسمائه: رؤوف ورحيم. أما قوله تعالى ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ فقد قيل إن الخبير المقصود هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل بل السائل هو النبي والمسؤول هو الله سبحانه.
- •
هل تعلم أن الله وصف أنبياءه بصفات مشتقة من أسمائه الحسنى كالحليم والكريم والعليم والبر؟
- •
شرّف الله نوحًا بوصف الشكور، وإبراهيم وإسماعيل بالحليم، وإسحاق بالعليم، وموسى بالكريم والأعلى.
- •
وصف الله يحيى وعيسى عليهما السلام بالبر وعدم الجبروت في سورة مريم.
- •
ميّز الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بجمع اسمين من أسمائه في آية واحدة: رؤوف ورحيم، وهو تشريف فريد في القرآن.
- •
أكثر الله من ذكر نبيه بأسمائه فوصفه بالمبين والحق والنور والشهيد والكريم في آيات متعددة.
- •
في قوله تعالى ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قولان: الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن النبي هو السائل والمسؤول هو الله.
- 1
الله شرّف أنبياءه كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى بأوصاف مشتقة من أسمائه الحسنى كالحليم والكريم والعليم والبر في آيات قرآنية متعددة.
- 2
الله فضّل نبيه محمدًا بجمع اسمين من أسمائه في آية واحدة هي ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، وهو تشريف فريد لم ينله غيره في القرآن.
- 3
الله وصف نبيه بالمبين والنور والشهيد والكريم، وفي ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قولان: الخبير هو النبي، أو النبي هو السائل والله المسؤول.
كيف شرّف الله الأنبياء بأسماء مشتقة من أسمائه الحسنى في القرآن الكريم؟
شرّف الله كثيرًا من الأنبياء بأن ذكرهم بصفات مشتقة من أسمائه الحسنى في القرآن الكريم. فوصف نوحًا بأنه عبد شكور، وإبراهيم وإسماعيل بالحليم، وإسحاق بالعليم، وموسى بالكريم والأعلى. كما وصف يحيى وعيسى عليهما السلام بالبر وعدم الجبروت في سورة مريم.
ما الذي ميّز الله به نبيه محمدًا عن سائر الأنبياء في ذكره بأسمائه الحسنى؟
ميّز الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأن جمع له في آية واحدة اسمين من أسمائه سبحانه، وهو ما لم يحدث لأي نبي آخر في القرآن الكريم. قال تعالى: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، فجمع له الرأفة والرحمة في آية واحدة تشريفًا له على سائر الأنبياء.
ما معنى قوله تعالى ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ وما الأوصاف القرآنية الأخرى للنبي؟
أكثر الله من ذكر نبيه بأسمائه فوصفه بالمبين والحق والنور والشهيد والكريم في آيات متعددة. وفي قوله تعالى ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قولان: قال القاضي بكر بن العلاء إن المأمور بالسؤال غير النبي والخبير هو النبي نفسه، وقال غيره إن السائل هو النبي والمسؤول هو الله. فيكون النبي خبيرًا إما لأن الله أعلمه بغاية الأمور، وإما لأنه مخبر لأمته عن ربه.
الله شرّف أنبياءه بأسمائه الحسنى وخصّ محمدًا بجمع رؤوف ورحيم في آية واحدة لم تتكرر لغيره.
الرحمن فاسأل به خبيرا آية تكشف مكانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، إذ فسّر القاضي بكر بن العلاء الخبير فيها بأنه النبي نفسه، فيكون خبيرًا إما لأن الله أعلمه بغاية الأمور، وإما لأنه مخبر لأمته عن ربه. وهذا التفسير يجعل الآية شاهدًا على رفعة مقامه العلمي والرسالي.
شرّف الله سائر الأنبياء بصفات فردية مشتقة من أسمائه كالحليم والكريم والعليم والبر، غير أنه جمع لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم اسمين إلهيين في آية واحدة هي ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، وهو تشريف فريد لم يرد في القرآن الكريم لأي نبي آخر، مما يدل على علو مكانته وخصوصية رسالته.
أبرز ما تستفيد منه
- الله وصف كل نبي بصفة واحدة من أسمائه الحسنى في القرآن الكريم.
- النبي محمد تفرد بجمع اسمين إلهيين له في آية واحدة: رؤوف ورحيم.
- ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ فُسِّرت بأن الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم.
- النبي خبير بوجهين: لأن الله أعلمه، ولأنه مخبر لأمته عن ربه.
تشريف الانبياء بذكرهم بصفات مشتقة من اسماء الله الحسنى
شرف الله كثيرًا من الأنبياء بأن ذكرهم بأسماء من أسمائه سبحانه وتعالى، كنوح، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، وموسى، وعيسى، ويحيى، فقال تعالى في شأن نوح:
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُۥ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [1].
وعن إبراهيم:
﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ [2]،
وقال عن إسماعيل:
﴿فَبَشَّرْنَٰهُ بِغُلَٰمٍ حَلِيمٍۢ﴾ [3]،
وفي إسحاق قال تعالى لإبراهيم:
﴿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ﴾ [4]،
وقال – تعالى – في شأن موسى:
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ﴾ [5]،
وقال تعالى في شأنه كذلك:
﴿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ [6]،
وذكر يحيى فقـال - سبحـانه:
﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ [7]،
وفي شأن عيسى - عليه السلام - قال ربنا:
﴿وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا﴾ [8].
تمييز النبي محمد بجمع اسمين الهيين له بالمؤمنين رؤوف رحيم
ولكنه سبحانه فضل نبيه صلى الله عليه وسلم على كل الأنبياء حتى في هذه الفضيلة، فقد جمع له في آية واحدة بين اسمين من أسمائه – سبحانه –، ولم يحدث ذلك لأحد في كتاب ربنا إلا له صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:
﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [9].
تكثير الاوصاف القرآنية للنبي وشرح الرحمن فاسال به خبيرا
كما أكثر الله من ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم بأسمائه – سبحانه وتعالى –، فمن ذلك قوله:
﴿وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ [10]،
وقوله:
﴿قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ﴾ [11]
قيل هو: سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى:
﴿قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ﴾ [12]،
وقـوله – تعالـى–:
﴿وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [13]،
وقوله عز وجل:
﴿إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍۢ كَرِيمٍۢ﴾ [14]،
ومن ذلك قوله تعالى:
﴿ٱلرَّحْمَٰنُ فَسْـَٔلْ بِهِۦ خَبِيرًا﴾ [15].
قال القاضي بكر بن العلاء: المأمور بالسؤال غير النبي صلى الله عليه وسلم والمسئول الخبير هو النبي صلى الله عليه وسلم، وقال غيره: بل السائل هو النبي صلى الله عليه وسلم والمسئول هو الله – سبحانه وتعالى – فيكون خبيرا بالوجهين إما لأنه عليم على غاية الأمور بما أعلمه ربه، وإما أنه مخبر لأمته عن ربه.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
بأي وصف ذكر الله نوحًا عليه السلام في القرآن الكريم؟
عبد شكور
بأي وصف وصف الله إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام؟
الحليم
بأي وصف بشّر الله إبراهيم عليه السلام بإسحاق؟
غلام عليم
في أي سورة وصف الله موسى عليه السلام بأنه رسول كريم؟
سورة الدخان
ما الوصف الذي جمعه الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في آية واحدة لم يجمعه لغيره؟
رؤوف ورحيم
في أي سورة وردت الآية ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾؟
سورة التوبة
من هو القاضي الذي فسّر الخبير في آية ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ بأنه النبي صلى الله عليه وسلم؟
بكر بن العلاء
في قوله تعالى ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ما أحد التفسيرين الواردين؟
الخبير هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم
في أي سورة وردت الآية ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾؟
سورة الفرقان
بأي وصف ذكر الله يحيى وعيسى عليهما السلام في سورة مريم؟
البر وعدم الجبروت
ما الوصف الذي أُطلق على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾؟
النور
في أي سورة وصف الله موسى عليه السلام بأنه الأعلى؟
سورة طه
ما الصفة التي وصف الله بها نوحًا عليه السلام في سورة الإسراء؟
وصفه الله بأنه عبد شكور في قوله تعالى ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾.
ما الصفة التي وصف الله بها إبراهيم عليه السلام في سورة هود؟
وصفه الله بأنه حليم أواه منيب في قوله ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾.
بماذا بشّر الله إبراهيم عليه السلام في إسماعيل؟
بشّره بغلام حليم في قوله تعالى ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ﴾.
ما الوصف الذي أُعطي لإسحاق عليه السلام في القرآن؟
وصفه الله بالغلام العليم في قوله ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ﴾.
ما الفضيلة التي انفرد بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في ذكر الله له بأسمائه؟
انفرد بأن الله جمع له في آية واحدة اسمين من أسمائه سبحانه: رؤوف ورحيم، وهو ما لم يحدث لأي نبي آخر في القرآن.
ما الآية التي جمع الله فيها اسمين من أسمائه للنبي محمد؟
قوله تعالى ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ من الآية 128 من سورة التوبة.
ما أحد الأوصاف التي وصف الله بها النبي محمدًا في سورة الزخرف؟
وصفه بأنه رسول مبين في قوله تعالى ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾.
ما الوصف الذي أُطلق على النبي في قوله تعالى ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾؟
وصفه الله بالشهيد، وهو من أسمائه سبحانه.
ما التفسير الثاني لآية ﴿الرَّحْمَٰنُ فَسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ غير قول بكر بن العلاء؟
قيل إن السائل هو النبي صلى الله عليه وسلم والمسؤول هو الله سبحانه، فيكون النبي خبيرًا لأنه مخبر لأمته عن ربه.
لماذا يكون النبي محمد خبيرًا بوجهين في تفسير آية الفرقان؟
إما لأن الله أعلمه بغاية الأمور، وإما لأنه مخبر لأمته عن ربه سبحانه وتعالى.
ما الوصف المشترك بين يحيى وعيسى عليهما السلام في سورة مريم؟
وصف الله كليهما بالبر وعدم الجبروت، فقال في يحيى ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا﴾ وفي عيسى ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾.
ما الآية التي قيل إن المقصود بالحق فيها هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
قوله تعالى ﴿قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ من سورة يونس.
في أي سورة وصف الله النبي محمدًا بأنه نور؟
في سورة المائدة في قوله تعالى ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾.