ما معنى الترجيح لغة واصطلاحا وما مذاهب الأصوليين في تعريفه؟
الترجيح لغةً مصدر بمعنى التمييل والتغليب، مأخوذ من رجح الميزان أي مال. أما اصطلاحاً فقد اختلف الأصوليون في تعريفه على ثلاثة مذاهب: من عدّه فعلاً من أفعال المجتهد كالجمهور، ومن عدّه صفةً من صفات الأدلة كالآمدي وابن الحاجب، ومن جمع بين الأمرين كعبد العزيز البخاري والتفتازاني.
- •
هل الترجيح فعل يقوم به المجتهد أم صفة تلازم الدليل نفسه؟ هذا هو محور الخلاف الأصولي الكبير في هذه المسألة.
- •
الترجيح لغةً مصدر من رجح الميزان، ويعني التمييل والتغليب، ويُطلق مجازاً على اعتقاد الرجحان.
- •
ذهب جمهور الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة والجعفرية إلى أن الترجيح فعل من أفعال المجتهد يُظهر به قوة أحد الدليلين المتعارضين.
- •
عرّف الآمدي وابن الحاجب والبزدوي الترجيح باعتباره صفةً للأدلة، أي اقتران الأمارة بما يقويها على معارضتها.
- •
سلك عبد العزيز البخاري وابن أمير الحاج والتفتازاني مسلك الجمع بين الاتجاهين في تعريف الترجيح.
- •
اشترط التبريزي الشيعي في تعريفه أن تكون المزية المرجِّحة غير مُلغاة من الشارع وغير بالغة درجة الاعتبار المستقل.
- 1
الترجيح لغةً مصدر بمعنى التمييل والتغليب من رجح الميزان، ويُطلق مجازاً على اعتقاد الرجحان، ومضارعه مثلث العين.
- 2
الجمهور من الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة يعدّون الترجيح فعلاً للمجتهد، وعرّفه البخاري والرازي بتقوية أحد الدليلين المتعارضين للعمل بالأقوى.
- 3
عرّف التبريزي الترجيح بتقديم أحد المتعارضين لمزية معتبرة، مشترطاً ألا تكون المزية ملغاةً من الشارع ولا بالغةً درجة الاعتبار المستقل.
- 4
الآمدي وابن الحاجب والبزدوي يعدّون الترجيح صفةً للأدلة، فيما جمع البخاري الحنفي والتفتازاني وابن أمير الحاج بين الاتجاهين في تعريف واحد.
ما المعنى اللغوي للترجيح وما استعمالاته في العربية؟
الترجيح لغةً مصدر بمعنى التمييل والتغليب، يقال رجح الميزان أي مال، والراجح هو الوازن. ويُطلق الترجيح مجازاً على اعتقاد الرجحان. وفعله رجَّح مضارعها مثلث العين، أي يجوز فيه الحركات الثلاث: يرجَح ويرجُح ويرجِح.
ما تعريف الترجيح اصطلاحاً عند من عدّه فعلاً من أفعال المجتهد وما أبرز هذه التعريفات؟
اختلف الأصوليون في تعريف الترجيح على ثلاثة مذاهب. فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة والجعفرية إلى أنه فعل من أفعال المجتهد. وعرّفه البخاري الحنفي بأنه إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة معارضة، فيما عرّفه الرازي بأنه تقوية أحد الطريقين على الآخر ليُعلم الأقوى فيُعمل به ويُطرح الآخر.
كيف عرّف التبريزي الشيعي الترجيح وما الضوابط التي اشترطها في المزية المرجِّحة؟
عرّف التبريزي الشيعي الترجيح بأنه تقديم أحد المتعارضين على الآخر في العمل لمزية له عليه بوجه من الوجوه. واشترط في هذه المزية ثلاثة شروط: ألا تكون ملغاةً ألغاها الشارع، وألا تبلغ درجة الاعتبار المستقل، وألا تكون موهِنةً للطرف الآخر.
ما تعريف الترجيح عند من عدّه صفةً للأدلة ومن سلك مسلك الجمع بين الاتجاهين؟
ذهب الآمدي وابن الحاجب والبزدوي وغيرهم إلى أن الترجيح صفة للأدلة، فعرّفه الآمدي بأنه اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر، وعرّفه ابن الحاجب بأنه اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها. أما الاتجاه الثالث فسلكه عبد العزيز البخاري وابن أمير الحاج والتفتازاني الذين جمعوا بين الاصطلاحين معاً.
الترجيح في أصول الفقه تقديم أحد الدليلين المتعارضين بمزية معتبرة، وقد اختلف الأصوليون في تعريفه على ثلاثة مذاهب.
الترجيح في أصول الفقه يدور حول تقديم أحد الدليلين المتعارضين على الآخر عند التعارض. وقد انقسم الأصوليون في تعريفه إلى ثلاثة اتجاهات: فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة إلى أنه فعل من أفعال المجتهد يُظهر به قوة أحد الدليلين، بينما رأى آخرون كالآمدي وابن الحاجب أنه صفة تلازم الدليل ذاته.
اشترط التبريزي الشيعي في تعريفه للترجيح أن تكون المزية المرجِّحة غير ملغاة من الشارع، وألا تبلغ درجة الاعتبار المستقل، وألا تكون موهِنةً للطرف الآخر. وسلك عبد العزيز البخاري والتفتازاني وابن أمير الحاج مسلك الجمع بين الاتجاهين، مما يعكس عمق الخلاف الأصولي في ضبط هذا المفهوم المحوري.
أبرز ما تستفيد منه
- الترجيح لغةً التمييل والتغليب، مأخوذ من رجح الميزان أي مال.
- اختلف الأصوليون في تعريف الترجيح على ثلاثة مذاهب: فعل المجتهد، صفة الأدلة، والجمع بينهما.
- الجمهور من الحنفية والشافعية يعدّون الترجيح فعلاً من أفعال المجتهد لإظهار قوة أحد الدليلين.
- اشترط التبريزي ألا تكون المزية المرجِّحة ملغاةً من الشارع ولا بالغةً درجة الاعتبار المستقل.
المعنى اللغوي للترجيح واستعمالاته في العربية والفقه
في معنى الترجيح وأركانه وأحكامه وفيه مباحث:
المبحث الأول: في معنى الترجيح لغة واصطلاحا
- الترجيح في اللغة:
مصدر بمعنى التمييل والتغليب، يقال: رجح الميزان، أي: مال، والراجح: الوازن، ورجح الشيء بيده وزنه، ونظر ما ثقله، والرجاحة: الحكم على المثل [1].
ويطلق الترجيح مجازا على اعتقاد الرجحان.
ورجَّح مضارعها مثلث العين، أي: يجوز فيه الحركات الثلاث، فتقول: يرجَح، يرجُح، يرجِح.
الاتجاه الاول في تعريف الترجيح اصطلاحا بوصفه فعل المجتهد
- أما معناه في الاصطلاح:
اختلف الأصوليون في تعريفهم للترجيح على مذاهب ثلاثة:
أولها: من عَدَّ الترجيح فعلا من أفعال المجتهد.
ثانيها: من عده صفة من صفات الأدلة.
ثالثها: من جمع بين الأمرين معا.
الاتجاه الأول:
ذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية، وبعض الحنابلة، والجعفرية إلى أن الترجيح من فعل المجتهد فعرفوه بتعاريف متقاربة:
(أ) عرفه البخاري ـ واختاره كثير من الحنفية أيضا ـ: بأنه إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة معارضة [2]، وقريب منه تعريف الملا خسرو [3].
(ب) وعرفه الرازي بأنه: تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به، ويطرح الآخر [4].
وقريب منه تعريف الأرموي [5]، وابن السبكي [6]، والشوكانى [7].
تعريف التبريزي الشيعي للترجيح وتحديد ضوابط المزية
(ج) وعَرَّفَه التبريزي الشيعى [8] بأنه: تقديم أحد المتعارِضَين على الآخر في العمل، لمَزِيَّة له عليه، بوجه من الوجوه، بحيث لم تكن تلك المزية مُلْغَاة ألغاها الشارع، ولم تبلغ درجة الاعتبار، ولم تكن مُوهِنا للطرف الآخر.
الاتجاه الثاني في جعل الترجيح صفة للأدلة والاتجاه الثالث الجامع
الاتجاه الثاني:
أن الترجيح صفة الأدلة، وإلي هذا ذهب بعض الشافعية، ومنهم: الآمدي، وبعض الحنابلة ومنهم: ابن مفلح [9]، وبعض المالكية، ومنهم: ابن الحاجب، وبعض الحنفية، ومنهم: البزدوي، وبعض الشيعة، ومنهم صاحب القوانين، فلهذا عرفوه بتعاريف متقاربة وهذه بعض منها:ـ (أ) فقد عرفه الآمدي بأنه: اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر [10].
(ب) وعرفه ابن الحاجب بأنه: اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها [11].
(ج) عرفه البزدوي بأنه: فضل أحد المتساويين على الآخر وصفا [12].
وهناك تعاريف أخرى ترجع إلى ما ذكرناه [13].
الاتجاه الثالث: الجمع بين الاصطلاحين:
وسلكه عبد العزيز البخاري الحنفي، وابن أمير الحاج، والتفتازانى [14]، وغيرهم.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المعنى اللغوي الأصلي لكلمة الترجيح؟
التمييل والتغليب
على كم مذهب اختلف الأصوليون في تعريف الترجيح اصطلاحاً؟
ثلاثة مذاهب
من الذي عرّف الترجيح بأنه إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة معارضة؟
البخاري الحنفي
كيف عرّف الرازي الترجيح؟
تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به
من أصحاب الاتجاه الذي يعدّ الترجيح صفةً من صفات الأدلة؟
الآمدي وابن الحاجب والبزدوي
كيف عرّف الآمدي الترجيح؟
اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به
ما تعريف ابن الحاجب للترجيح؟
اقتران الأمارة بما يقوى به على معارضها
ما الشرط الذي اشترطه التبريزي في المزية المرجِّحة؟
ألا تكون ملغاةً من الشارع وألا تبلغ درجة الاعتبار المستقل
من سلك مسلك الجمع بين الاتجاهين في تعريف الترجيح؟
عبد العزيز البخاري وابن أمير الحاج والتفتازاني
ما تعريف البزدوي للترجيح؟
فضل أحد المتساويين على الآخر وصفاً
إلى أي المذاهب الفقهية ينتسب التبريزي صاحب تعريف الترجيح المشروط بضوابط المزية؟
الجعفرية الشيعية
ما المقصود بقول الأصوليين إن الترجيح يُطلق مجازاً على اعتقاد الرجحان؟
أن لفظ الترجيح يُستعمل للدلالة على الظن الغالب في ذهن المجتهد
ما أصل كلمة الترجيح في اللغة العربية؟
مصدر من رجح الميزان أي مال، والراجح هو الوازن، والرجاحة الحكم على المثل.
ما الحركات الجائزة في مضارع رجَّح؟
مضارعه مثلث العين، يجوز فيه الحركات الثلاث: يرجَح ويرجُح ويرجِح.
ما الاتجاه الأول في تعريف الترجيح عند الأصوليين؟
عدّه فعلاً من أفعال المجتهد، وهو مذهب جمهور الحنفية والشافعية وبعض الحنابلة والجعفرية.
ما الاتجاه الثاني في تعريف الترجيح عند الأصوليين؟
عدّه صفةً من صفات الأدلة، وهو مذهب الآمدي وابن الحاجب والبزدوي وغيرهم.
ما الاتجاه الثالث في تعريف الترجيح؟
الجمع بين الاتجاهين معاً، وسلكه عبد العزيز البخاري وابن أمير الحاج والتفتازاني.
ما تعريف البخاري الحنفي للترجيح؟
إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة معارضة.
ما تعريف الرازي للترجيح؟
تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر.
ما تعريف الآمدي للترجيح؟
اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر.
ما الشروط الثلاثة التي اشترطها التبريزي في المزية المرجِّحة؟
ألا تكون ملغاةً ألغاها الشارع، وألا تبلغ درجة الاعتبار المستقل، وألا تكون موهِنةً للطرف الآخر.
ما الفرق الجوهري بين الاتجاه الأول والثاني في تعريف الترجيح؟
الاتجاه الأول يجعل الترجيح فعلاً يصدر عن المجتهد، بينما الاتجاه الثاني يجعله صفةً ذاتيةً في الدليل نفسه.
من أبرز علماء الحنفية الذين عرّفوا الترجيح باعتباره فعلاً للمجتهد؟
البخاري الحنفي والملا خسرو، وقريب منهما تعريف الرازي من الشافعية.
ما معنى قول التبريزي إن المزية لم تبلغ درجة الاعتبار؟
أي أن المزية لم تصل إلى مرتبة تجعلها دليلاً مستقلاً معتبراً بذاته، بل هي مجرد مرجِّح.
ما الكتاب الذي نقل عنه تعريف التبريزي للترجيح؟
كتاب مشكاة المصابيح في التعارض والتعادل والترجيح في أصول الفقه الجعفري.