اكتمل ✓
الفصل 15

ما هي وجوه الترجيح بحسب الفرع في القياس وكيف يؤثر حكم الفرع وعلته على الترجيح بين الأقيسة المتعارضة؟

الترجيح بحسب الفرع في القياس يقوم على أربعة وجوه رئيسية: مشاركة الفرع لأصله في عين الحكم وعين العلة، وتأخر الفرع عن أصله، وثبوت حكم الفرع بالنص جملة، وقطعية وجود العلة في الفرع. والقياس الذي يشارك فرعه أصله في عين الحكم وعين العلة يُقدَّم على غيره لأن التعدية فيه أغلب على الظن. أما الترجيحات العائدة إلى حكم الفرع فهي مرتبطة بما قيل في الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل.

دقيقة واحدة قراءة
  • هل يتساوى القياس الذي يشارك فرعه أصله في عين الحكم مع القياس الذي تكون مشاركته في جنس الحكم فقط؟

  • يُقدَّم القياس الذي يشارك فرعه أصله في عين الحكم وعين العلة على ما كانت مشاركته في الجنس فقط، لأن التعدية بالمعنى الأخص أغلب على الظن.

  • العلة هي الأصل في التعدية من الأصل إلى الفرع، لذا يُقدَّم المشارك في عين العلة على المشارك في عين الحكم عند التعارض.

  • الفرع المتأخر عن أصله أولى من المتقدم عليه، لسلامته من الاضطراب وبُعده عن الخلاف وثبوت حكمه بما استُنبط من الأصل.

  • القياس الذي وجود العلة في فرعه قطعي كإسكار الخمر يُرجَّح على ما وجود العلة فيه ظني ككون الكلب نجساً.

  • الترجيحات العائدة إلى حكم الفرع مرتبطة بما قرره الأصوليون في الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل، فلا فائدة من تكرارها.

ترجيح القياس بقوة مشاركة الفرع للأصل في الحكم والعلة

أما الترجيحات التي تعود إلى الفرع في القياس فقد أورد منها الآمدي أربعة:

  1. أن يكون فرع أحد القياسين مشاركا لأصله في عين الحكم، وعين العلة، وفرع القياس الآخر مشاركا لأصله في جنس الحكم وجنس العلة، أو جنس الحكم وعين العلة أو بالعكس، فما المشاركة فيه في عين الحكم وعين العلة أولى وأرجح، لأن التعدية باعتبار الاشتراك في المعنى الأخص، والأعم أغلب على الظن من الاشتراك في المعنى الأعم.

وعلى هذا فما المشاركة فيه بين الأصل والفرع عين أحد الأمرين: إما الحكم، وإما العلة تكون أولى مما المشاركة فيه بين أصله وفرعه في جنس الأمرين، وإن كان فرع أحدهما مشاركا لأصله في عين العلة وجنس الحكم، والآخر بعكسه فما المشاركة فيه في عين العلة وجنس الحكم أولى؛ لأن تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع إنما هي فرع تعدية العلة. فهي الأصل في التعدية، وعليها المدار.

ويقدم كذلك ما كان مشاركا في عين الحكم وجنس العلة أو عين العلة وجنس الحكم على المشارك في جنس الحكم وجنس العلة.

وكذلك يقدم المشارك في عين العلة وجنس الحكم على المشارك في عين الحكم وجنس العلة؛ لأن العلة هي العمدة في التعدية.

ترجيح الأقيسة بتأخر الفرع وثبوت حكمه وقطعية علته

  1. أن يكون الفرع في أحد القياسين متأخرا عن أصله، وفي الآخر متقدما، فما يكون الفرع فيه متأخرا أولى، لسلامته عن الاضطراب وبعده عن الخلاف، وعلمنا بثبوت الحكم فيه بما استنبط من الأصل.

  2. أن يكون حكم الفرع في أحدهما ثبت بالنص جملة لا تفصيلا، بخلاف الآخر، فإنه يكون أولى؛ لأنه أغلب على الظن، وأبعد عن الخلاف .

  3. أن يكون وجود العلة في أحد الفرعين قطعيا، وفي الآخر ظنيا، فما وجود العلة فيه قطعي أولى؛ لأنه أغلب على الظن، وأبعد عن احتمال القادح فيه.

ويرجح من القياسين المتعارضين ما كان الفرع مقطوعاً بوجود العلة فيه ككون البر قوتا، وكون الخمر مسكرا على ما ظن فيه وجود العلة، ككون الكلب نجسا، وككون التراب مبطلا رائحة النجاسة؛ لأنه أغلب على الظن، وأبعد عن احتمال القادم فيه .

الترجيح بحسب حكم الفرع وارتباطه بكيفية حكم الأصل

بحسب حكم الفرع

قال الآمدي: أما الترجيحات العائدة إلى حكم الفرع فعلي ما أسلفناه في المنقولات .

وقد تقدم بيانه هنا أيضا عند الكلام على الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل، فما يقال هناك يقال هنا فلا فائدة من تكراره.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

أيّ القياسين يُقدَّم عند التعارض وفق قاعدة الترجيح بحسب الفرع؟

ما كان فرعه مشاركاً لأصله في عين الحكم وعين العلة

لماذا تُعدّ العلة هي الأصل في التعدية من الأصل إلى الفرع؟

لأن تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع فرع تعدية العلة وعليها المدار

لماذا يُرجَّح القياس الذي فرعه متأخر عن أصله على القياس الذي فرعه متقدم؟

لسلامته من الاضطراب وبُعده عن الخلاف وثبوت حكمه بما استُنبط من الأصل

ما الفرق بين الفرع الذي ثبت حكمه بالنص جملة والفرع الذي ثبت حكمه تفصيلاً في باب الترجيح؟

الثابت جملة أولى لأنه أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف

أيّ المثالين التاليين يمثّل فرعاً وجود العلة فيه قطعي وفق ما ذكره الأصوليون؟

كون الخمر مسكراً

ما الذي يُرجَّح به القياس الذي وجود العلة في فرعه قطعي على ما وجود العلة فيه ظني؟

لأنه أغلب على الظن وأبعد عن احتمال القادح فيه

إذا تعارض قياسان: أحدهما فرعه مشارك لأصله في عين العلة وجنس الحكم، والآخر مشارك في عين الحكم وجنس العلة، فأيهما يُقدَّم؟

المشارك في عين العلة وجنس الحكم

أيّ المثالين التاليين يمثّل فرعاً وجود العلة فيه ظني وفق ما ذكره الأصوليون؟

كون الكلب نجساً

ما موقف الآمدي من الترجيحات العائدة إلى حكم الفرع؟

أحال إلى ما سبق بيانه في الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل

كم وجهاً للترجيح بحسب الفرع أورده الآمدي في الإحكام؟

أربعة

ما المقصود بمشاركة الفرع لأصله في عين الحكم؟

أن يكون الحكم المتعدى إلى الفرع هو نفس الحكم الثابت في الأصل بعينه لا مجرد جنسه، وهذا أقوى في الترجيح من المشاركة في جنس الحكم.

لماذا يُقدَّم المشارك في عين العلة على المشارك في عين الحكم عند التعارض؟

لأن العلة هي الأصل في التعدية من الأصل إلى الفرع وعليها المدار، فتعدية الحكم فرع تعدية العلة.

ما معنى أن التعدية بالمعنى الأخص أغلب على الظن من التعدية بالمعنى الأعم؟

أن الاشتراك في المعنى الأخص كعين الحكم وعين العلة يجعل إلحاق الفرع بالأصل أقوى وأكثر ظناً من الاشتراك في الجنس العام فقط.

ما الفرق بين الفرع المتأخر والفرع المتقدم على أصله في باب الترجيح؟

الفرع المتأخر عن أصله أولى لسلامته من الاضطراب وبُعده عن الخلاف وثبوت حكمه بما استُنبط من الأصل، بخلاف المتقدم.

ما المراد بثبوت حكم الفرع بالنص جملة لا تفصيلاً؟

أن يكون النص قد أثبت الحكم للفرع إجمالاً دون تفصيل، وهذا يجعله أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف من الثابت تفصيلاً.

ما مثال الفرع الذي وجود العلة فيه قطعي في القياس الفقهي؟

كون البر قوتاً وكون الخمر مسكراً، فهذه أمور قطعية لا تحتمل الشك في وجود العلة فيها.

ما مثال الفرع الذي وجود العلة فيه ظني في القياس الفقهي؟

كون الكلب نجساً وكون التراب مبطلاً رائحة النجاسة، إذ وجود العلة فيهما مظنون لا مقطوع به.

ما العلاقة بين الترجيح بحسب حكم الفرع والترجيح بحسب كيفية حكم الأصل؟

الترجيحات العائدة إلى حكم الفرع هي نفسها ما قيل في الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل، فأحال الآمدي إليه دون تكرار.

ما الكتاب الذي أورد فيه الآمدي الوجوه الأربعة للترجيح بحسب الفرع؟

كتاب الإحكام للآمدي في الجزء الرابع.

ما الوجه الأول من وجوه الترجيح بحسب الفرع عند الآمدي؟

أن يكون فرع أحد القياسين مشاركاً لأصله في عين الحكم وعين العلة، فيُقدَّم على ما كانت مشاركته في الجنس فقط.

ما الوجه الثاني من وجوه الترجيح بحسب الفرع؟

أن يكون الفرع في أحد القياسين متأخراً عن أصله، فيُقدَّم على القياس الذي فرعه متقدم على أصله.

ما الوجه الثالث من وجوه الترجيح بحسب الفرع؟

أن يكون حكم الفرع في أحد القياسين ثابتاً بالنص جملة لا تفصيلاً، فيُقدَّم لأنه أغلب على الظن وأبعد عن الخلاف.

ما الوجه الرابع من وجوه الترجيح بحسب الفرع؟

أن يكون وجود العلة في أحد الفرعين قطعياً وفي الآخر ظنياً، فيُقدَّم القطعي لأنه أغلب على الظن وأبعد عن احتمال القادح.

ما معنى القادح في العلة في سياق الترجيح بين الأقيسة؟

القادح هو ما يُضعف العلة أو يُبطلها، وكلما كانت العلة قطعية كانت أبعد عن احتمال القادح فيها وأقوى في الترجيح.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!