ما تعريف القياس لغة واصطلاحا وكيف شرح الأصوليون تعريف البيضاوي وما المراد بالحكم فيه؟
القياس في اللغة يعني التقدير والمساواة، وقيل هو مشترك لفظي بينهما. أما اصطلاحاً فعرّفه البيضاوي بأنه إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت. ويشمل هذا التعريف قياس المساواة دون قياس العكس، والمراد بالحكم فيه النسبة التامة الخبرية سواء أكانت شرعية أم لغوية أم عقلية.
- •
كيف يتعامل الأصوليون مع كل حرف في تعريف المصطلح وما المنهج الدقيق المتبع في شرح الاصطلاحات الفقهية؟
- •
تعريف القياس لغة يتعدد بين التقدير والمساواة والاعتبار والتمثيل، وقد اختلف العلماء في كونه مشتركاً لفظياً أو معنوياً.
- •
عرّف البيضاوي القياس اصطلاحاً بأنه إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت.
- •
لفظ الإثبات في التعريف يشمل العلم والظن والاعتقاد، ويجري في المثبتات والمنفيات، وهو كالجنس الذي يُخرج قياس العكس.
- •
لفظ مثل في التعريف قيد ضروري لأن الحكم الثابت في الفرع ليس عين حكم الأصل بل مثله، وحذفه يُخل بدقة التعريف.
- •
المراد بالحكم في تعريف القياس هو النسبة التامة الخبرية الشاملة للشرعيات واللغويات والعقليات لا الحكم الشرعي وحده.
- 1
يوضح المبحث منهج الأصوليين في شرح المصطلحات عبر ثلاث خطوات: الفهم اللغوي والاصطلاحي وتمييز المصطلح، مطبقاً على تعريف القياس.
- 2
يورد نص البيضاوي في تعريف القياس ويشرح لفظ الكتاب لغة واصطلاحاً وإعرابه، مبيناً أن الكتاب الرابع يشمل تعريف القياس وأركانه وأقسامه.
- 3
يبين أن الظرفية في عبارة في القياس مجازية على طريقة الاستعارة التبعية، وأن هذه الترجمة كاملة بخلاف التراجم الناقصة.
- 4
يشرح ترتيب البيضاوي للأدلة الأربعة ويبين أن القياس أُخّر لكونه دليلاً ظنياً مظهراً لحكم الله لا مثبتاً له ابتداء.
- 5
يستعرض تعريف القياس لغة من خلال سبعة أقوال للعلماء تدور بين التقدير والمساواة والاعتبار والتمثيل، مع الاستشهاد بأقوال الآمدي وابن الهمام.
- 6
يعرض تعريف القياس اصطلاحاً عند ثلاثة من كبار الأصوليين ويبين أثر الاختلاف في التعريف على مسألة اشتراط وجود المجتهد.
- 7
يحلل لفظ الإثبات في تعريف القياس ويبين شموله للعلم والظن والاعتقاد، مع التمثيل بأمثلة من النفي والإثبات.
- 8
يبين أن الإثبات كالجنس في تعريف القياس يشمل قياس المساواة وقياس العكس، وأن لفظ مثل قيد يُخرج قياس العكس من الحقيقة إلى المجاز.
- 9
يعرض الخلاف في تصور المثل بين من قال ببداهته ومن قال بأنه نظري، مع تعريفه بالاتحاد في الجنس أو النوع وضرب الأمثلة.
- 10
يبين وظيفة لفظ مثل في تعريف القياس وضرورة إثباته لإخراج قياس العكس وتأكيد أن حكم الفرع مثل حكم الأصل لا عينه.
- 11
يفصّل معنى الحكم في اللغة وعند أهل العربية والمناطقة، مبيناً أن النسبة التامة الخبرية هي جوهر المعنى وإن اختلفت التسميات.
- 12
يفرّق بين النسبة الكلامية والذهنية والخارجية، ويبين أن الوقوع واللاوقوع يُسمى حكماً من حيث إدراكه بالإذعان.
- 13
يبين الإدراكات الثلاثة المتعلقة بالوقوع واللاوقوع: التصور والشك والحكم، ويحدد الحكم بأنه إدراك الوقوع على وجه الإذعان والتصديق.
- 14
يحدد المراد بالحكم في تعريف القياس بأنه النسبة التامة الخبرية الشاملة للشرعيات واللغويات والعقليات، لا الحكم الشرعي وحده.
ما المنهج المتبع عند الأصوليين في شرح المصطلحات وما الخطوات الأساسية لفهم تعريف القياس؟
يقوم منهج الأصوليين في شرح المصطلحات على ثلاث خطوات: الفهم اللغوي لعناصر التعريف، والفهم الاصطلاحي لمكانة كل كلمة، وتمييز المصطلح عما يرتبط به أو يختلط معه. ويصل هذا المنهج إلى درجة من الدقة تجعل المؤلف يقف عند كل حرف ومعناه. والهدف من التطبيق على تعريف القياس هو إيضاح هذا المنهج الدقيق والرؤية الفنية الضابطة.
ما نص البيضاوي في تعريف القياس وما المعنى اللغوي والاصطلاحي للفظ الكتاب في مختصره؟
نص البيضاوي: الكتاب الرابع في القياس، وهو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة عند التثبيت. ولفظ الكتاب لغة من الكتب بمعنى الجمع، واصطلاحاً هو اسم لجملة مختصة من العلم اندرج تحته أبواب ففصول. وأل في الكتاب للعهد الذكري الضمني لتقدم ذكره في أول المختصر.
ما المقصود بالظرفية المجازية في قوله في القياس وما الفرق بين هذه الترجمة والتراجم الناقصة؟
الظرفية في قوله في القياس مجازية لأنه ليس للظرف احتواء حقيقي ولا للمظروف تحيز، وقد شبّه المصنف ارتباط الدال بالمدلول بارتباط الظرف بمظروفه على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية. وهذه الترجمة كاملة لوجود ركني الإسناد المبتدأ والخبر، بخلاف التراجم الناقصة ككتاب الصلاة وكتاب البيع التي تجوز فيها أعاريب متعددة.
لماذا أخّر البيضاوي القياس عن الكتاب والسنة والإجماع في ترتيب الأدلة وما منزلته منها؟
قدّم البيضاوي الكتاب لأنه أصل من كل وجه لا يتوقف على شيء آخر، ثم السنة لأنها ثابتة بالكتاب، ثم الإجماع لتوقف حجته عليهما. وأُخّر القياس لأن الإجماع لا يتحمل الخطأ بخلاف القياس، فهو دونها في الشرف والقوة، وهو دليل ظني لا قطعي. والقياس ليس مثبتاً للحكم ابتداء بل هو مظهر لحكم الله سبحانه.
ما تعريف القياس لغة وما الأقوال المختلفة للعلماء في معناه اللغوي؟
تعريف القياس لغة واصطلاحا يبدأ بالمعنى اللغوي الذي فيه أقوال عدة: فقال الآمدي إن معناه التقدير، وقيل هو مشترك لفظي بين التقدير والمساواة ومجموعهما، وقيل مشترك معنوي كليّ تحته فردان هما استعلام المقدار والتسوية. وقيل معناه الاعتبار، وقيل التمثيل والتشبيه، وقيل الممائلة، وقيل الإصابة. وهذه الأقوال السبعة تعكس ثراء المعنى اللغوي للقياس.
ما تعريف القياس اصطلاحا عند ابن الحاجب وابن السبكي والبيضاوي وما أثر الاختلاف في التعريف؟
تعريف القياس اصطلاحاً له تعاريف متعددة: عرّفه ابن الحاجب بأنه مساواة لأصل في علة حكمه، وعرّفه ابن السبكي بأنه حمل معلوم على معلوم لمساواته له في علة حكمه عن الحامل، وعرّفه البيضاوي بأنه إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت. ومن عرّفه بالمساواة يرى أن القياس دليل قائم بذاته سواء وُجد المجتهد أم لا، أما من عرّفه بالحمل أو الإثبات فيرى أنه لا قياس إلا بوجود مجتهد.
ما معنى لفظ الإثبات في تعريف القياس وما علاقته بالعلم والظن والاعتقاد؟
معنى الإثبات في تعريف القياس هو إدراك الثبوت أي النسبة على جهة الإيجاب، وبإطلاقه يشمل العلم والظن والاعتقاد. فالعلم إدراك جازم مطابق للواقع عن دليل، والاعتقاد إدراك جازم سواء أكان مطابقاً أم لا، والظن إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض. وإنما شمل الإثبات هذه المعاني لأن القياس يجري في المثبتات والمنفيات وقد يكون مظنوناً أو معلوماً.
كيف يُخرج لفظ الإثبات في تعريف القياس قياسَ العكس وما الفرق بين قياس المساواة وقياس العكس؟
الإثبات في تعريف القياس كالجنس يشمل كل إثبات، سواء أكان إثباتاً لمثل حكم الأصل في الفرع وهو قياس المساواة، أو إثباتاً لنقيض حكم الأصل في الفرع لنقيض العلة وهو قياس العكس. وإضافة لفظ مثل إلى الإثبات قيد أول يُخرج قياس العكس فلا يُسمى قياساً حقيقة بل مجازاً لمشابهته القياس في مطلق الإلحاق. والإثبات هنا مضاف إلى مفعوله بعد حذف الفاعل وهو المجتهد.
هل تصور المثل في القياس بدهي أم نظري وكيف عرّفه من قال بأنه نظري؟
اختلف العلماء في تصور المثل: فذهبت طائفة إلى أنه بدهي لا يحتاج إلى تعريف، محتجّين بأن كل عاقل يصدق أن الحار مثل للحار ومخالف للبارد. وذهب فريق آخر إلى أنه نظري يحتاج إلى تعريف، وعرّفوه بأنه ما اتحد مع غيره في جنسه أو في نوعه. ومثال الاتحاد في الجنس الولاية على الصغيرة في النكاح مع الولاية عليها في المال، ومثال الاتحاد في النوع وجوب القصاص بالمثقل مع وجوبه بالمحدد.
لماذا أتى البيضاوي بلفظ مثل في تعريف القياس ولماذا لا يجوز حذفه؟
أتى البيضاوي بلفظ مثل في تعريف القياس لأمرين: الأول إخراج قياس العكس لأن الثابت به في الفرع نقيض حكم الأصل لا مثله، والثاني أن الحكم الثابت في الفرع ليس عين الحكم الثابت في الأصل بل مثله، لأن الحكم مشخص معين بمحله والمشخص لا يقوم بمحلين. ورغم أن بعض الأصوليين رأى حذف مثل نظراً إلى أن معنى النسبة لا يختلف، فإن التحقيق يوجب إثبات هذه الزيادة.
ما معنى الحكم في اللغة وعند أهل العربية والمناطقة وما الفرق بين تسمياتهم له؟
الحكم في اللغة القضاء، ويطلق على العلم والحكمة. وفي عرف أهل العربية هو النسبة التامة الخبرية كنسبة القيام لزيد في قولك زيد قائم، وهو ما سماه المناطقة القضية وسماه الفقهاء المسألة. أما المناطقة فيعرّفون الحكم بأنه إدراك النسبة بطريق الإذعان، والقضية عندهم تشمل موضوعاً ومحمولاً ونسبة بينهما.
ما الفرق بين النسبة الكلامية والذهنية والخارجية وما علاقة الوقوع واللاوقوع بالحكم؟
النسبة الكلامية والذهنية شيء واحد يتحدان بالذات ويختلفان بالاعتبار: فمن حيث فهمها من الكلام تسمى كلامية، ومن حيث ارتسامها في الذهن تسمى ذهنية. أما النسبة الخارجية فهي الوقوع واللاوقوع الحاصل في الواقع بقطع النظر عن دلالة الكلام. ويُسمى الوقوع واللاوقوع حكماً من حيث إدراكه على وجه الإذعان.
ما الفرق بين التصور والشك والحكم في إدراك النسبة وما الإدراكات الثلاثة المتعلقة بالوقوع واللاوقوع؟
الوقوع واللاوقوع يتعلق به ثلاثة إدراكات: الأول إدراكها في ذاتها بقطع النظر عن حصولها في نفس الأمر وهو تصور. والثاني إدراكها باعتبار حصولها في نفس الأمر على سبيل التردد وهو شك وتصور أيضاً لكنه يحتمل النقيض. والثالث إدراكها على سبيل الإذعان وهو تصديق وهو المسمى بالحكم. فالحكم هو إدراك الوقوع على وجه الإذعان والتسليم.
ما معنى الحكم في اصطلاح الأصوليين وما المراد به في تعريف القياس هل هو الحكم الشرعي أم النسبة التامة؟
الحكم في اصطلاح الأصوليين هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. أما المراد بالحكم في تعريف القياس فهو النسبة التامة الخبرية سواء أكانت شرعية أم لغوية أم عقلية، لأن القياس عند البيضاوي لا يختص بالشرعيات بل يجري فيها وفي اللغويات والعقليات. وحمله ابن السبكي على الحكم الشرعي لأنه المقصود عند الأصولي، لكن حمله على النسبة التامة أولى.
تعريف القياس لغة واصطلاحا يكشف منهج الأصوليين الدقيق في ضبط المصطلحات وتحليل كل لفظ في التعريف.
تعريف القياس لغة واصطلاحا من أدق المسائل الأصولية؛ إذ يدور المعنى اللغوي بين التقدير والمساواة، وقد اختلف العلماء في كونه مشتركاً لفظياً أو معنوياً. أما اصطلاحاً فتعريف البيضاوي — إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت — هو المعتمد في هذا الشرح، وكل لفظ فيه محل تحليل مستقل.
يتضح من تحليل ألفاظ التعريف أن لفظ الإثبات يشمل العلم والظن والاعتقاد ويجري في المثبتات والمنفيات، ولفظ مثل قيد ضروري لأن الحكم في الفرع مثل حكم الأصل لا عينه. والمراد بالحكم هو النسبة التامة الخبرية الشاملة للشرعيات واللغويات والعقليات، وهذا يُبيّن أن القياس دليل ظني مظهر لحكم الله لا مثبت له ابتداء.
أبرز ما تستفيد منه
- تعريف القياس لغة يدور بين التقدير والمساواة وفيه سبعة أقوال للعلماء.
- تعريف البيضاوي للقياس: إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في العلة.
- لفظ مثل في التعريف قيد ضروري يُخرج قياس العكس ويُثبت أن حكم الفرع مثل حكم الأصل لا عينه.
- القياس دليل ظني مظهر لحكم الله لا مثبت له، وهو أدنى الأدلة الأربعة شرفاً وقوة.
- المراد بالحكم في تعريف القياس النسبة التامة الخبرية لا الحكم الشرعي وحده.
هدف المبحث التطبيقي وخصوصية مثال القياس في أصول الفقه
إذا كان المبحث الثاني قد اختص بمسألة الاصطلاح والإشكالات التي تواجه هذه المسألة, وقد ضربنا من كل الأمثلة لتلك المشكلات في حينه إلا أن أفرادنا لجزء تطبيقي يختص بشرح تعريف القياس وكمثال ونموذج مفصل.
والمثال هنا يختلف في القصد عن الأمثلة الجزئية التي وردت عند كتابة الجزء النظري الخاص بمسألة الاصطلاح ومشكلاتها فإن هذا المثال يقصد منه إيضاح المنهج المتبع في تعريف الاصطلاحات من جانب الأصوليين واهتماماتهم بقضايا الضبط والتدقيق إلى الحد الذي يتعامل فيه المؤلف مع الحروف ومعانيها. وأنه يجب الوقوف عند كل حرف.
وفي هذا السياق يجب أن نكشف عن مجموعة خطوات أساسية متبعة في هذا المقام تتعلق:
-
بالفهم اللغوي لعناصر تعريف المصطلح وشرحها لغة وما تؤديه من معان.
-
وبالفهم الاصطلاحي, ومكان الكلمات في هذا التعريف بما لا مزيد ومن هنا كان هدف من يقومون به في مقارنة بين التعريفات المختلفة أن يكون التعريف أضبط وأدق, فهذا يستدرك على آخر إضافة لا بد منها على ما يرى- حتى يتبين معاني الاصطلاح, وذلك يقترح حذف كلمة حيث لا لزوم لها, وهذا يستبدل لفظ, لأنه استقر في ذهنه أن ذلك أدق وأوفق.
-
كما أن تعريف المصطلح وتمييزه عن غيره مما قد يرتبط به أو يختلط من الأمور التي توضح الفروق بين المصطلحات.
هذا فقط مما يمكن استنباطه من تعريف يتكون من كلمات قليلة ومنها يتبين ذلك المنهج الدقيق والرؤية الفنية الضابطة, وبذلك نستطيع فهم كلام الأقدمين بيسر وسهولة.
نص البيضاوي في القياس وشرح لفظ الكتاب وإعرابه
أولاً: قال البيضاوي – رحمه الله تعالى- في مختصره:
النص:
[ الكتاب الرابع: في القياس, وهو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة عند التثبيت].
الشرح:
الكتاب لغة: من الكتب هو الجمع, يقال تكتبت بنو فلان أي تجمعوا.
واصطلاحاًَ: اسم لجملة مختصة من العلم اندرج تحته أبواب ففصول غالباً.
(وأل) في الكتاب للعهد الذكري الضمني, لأنه تقدم مصحوبها ذكراً حيث قال البيضاوي في أول مختصره هذا: ( لا جرم رتبته على مقدمة وسبعة كتب) والكتاب مبتدأ, والرابع صفة له والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر, والتقدير الكتاب الرابع كائن في القياس, والظروف هنا مستقر, والكلام على حذف مضاف أي في بيان القياس وذلك بذكر تعريفه وبيان كونه حجة وما يجري فيه القياس وما لا يجري فيه القياس وما لا يجري فيه وأركانه وأقسامه, وما يتعلق بذلك.
الظرفية المجازية في عبارة في القياس وكمال الترجمة
قوله " في القياس": الظروفية هنا مجازية, لأنه ليس للظرف احتواء, ولا للمظروف تحيز, وحينئذ يحتمل أن المصنف شبه مطلق ارتباط دال بمدلول ارتباط ظرف بمظروف. فسرى التشبيه من الكليات للجزئيات واستعار لفظ (في) من جزئي من المشبه به الجزئي من المشبه على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية.
وهي تبعية لجريانها في متعلق الحرف أولا, وعلى ذلك نقدر مضافاً وهو البيان القياس بمعنى تبين.
وفي القياس خبر لقوله الكتاب لا أن الفائدة تمت به وعليه فلا تجري هنا أعاريب التراجم المشهورة من جواز نصب وجر ورفع الكتاب كما في إعراب كتاب الصلاة كتاب البيع ونحوها من التراجم الناقصة.
وهذه الترجمة كاملة لوجود ركني الإسناد: المبتدأ والخبر وهل هي من قبيل علم الشخص, أو علم الجنس أو اسم الجنس ثلاثة أقوال.
تقسيم مختصر البيضاوي وترتيب الأدلة من حيث الشرف والقوة
ولقد قسم البيضاوي مختصرة فقال في أوله.
لا جرم رتبناه على مقدمة وسبعة كتب أ.هـ وكانت المقدمة في الأحكام ومتعلقاتها والكتاب الأول في الكتاب,والثاني في السنة, والثالث في الإجماع, والرابع في القياس, والخامس في دلائل اختلف فيها, والسادس في التعادل والتراجيح والسابع في الاجتهاد والإفتاء.
وإنما قد الكتاب على الكل لأنه اصل من كل وجه ولا يتوقف على شيء آخر ثم أعقب به السنة لأن ثابتة بالكتاب وأخر الإجماع لتوقف حجته عليهما, وأخر القياس لأن الإجماع لا يتحمل الخطأ بخلاف القياس فهو دونها في الشرف والقوة, وهو دليل ظني لا قطعي وكل واحد من الثلاثة الأولي مثبت للحكم ابتداء وأما القياس فليس بمثبت بل هو مظهر لحكم الله سبحانه.
المعاني اللغوية المتعددة للقياس وأقوال العلماء فيها
القياس في اللغة: فيه أقوال:
-
قال الآمدي: القياس معناه التقدير يقال قاس الثوب بالذراع بمعنى قدره به, والتقدير يستلزم المساواة.
-
وقيل القياس مشترك لفظي بين التقدير والمساواة ومجموعها فيطلق ويراد منه التقدير مثل قست الثوب بالذراع, ويطلق على المساواة مثل فلان لا يقاس بفلان ويطلق عليهما مثل قست النعل بالنعل أي قدرته به فساواه, وهذا ما فهمه السعد من كلام العضد.
-
وقيل مشترك معنوي فمعناه التقدير وهو كلي تحته فردان:
أحدهما: استعلام المقدار. والآخر: التسوية ولو كانت معنوية, ذكره ابن الهمام.
-
وقيل معناه الاعتبار.
-
وقيل التمثيل والتشبيه
-
وقيل الممائلة
-
وقيل الإصابة
الصيغة الصرفية للفعل قاس وتعريفات القياس الاصطلاحية
والقياس والقيس مصدران لقاس: وهو يتعدى بالباء: قال الشاعر:
خف يا كريم على عرضه يدنسه مقال كل سفيه لا يقاس بكا
وهو واوي العين ويائيها تقول " قاس يقوس وقياساً وقيساً"
والقياس اصطلاحاً له تعاريف متعددة:
-
عرفه ابن الحاجب فقال: هو مساواة لأصل في علة حكمه.
-
وعرفه ابن السبكي في جمع الجامع فقال: هو حمل معلوم على معلوم لمساواته له في علة حكمه عن الحامل.
-
وقال صاحب الحاصل والبيضاوي وهو إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت.
فمن عرف بأنه مساواة يعتقد أن القياس دليل قائم بذاته كالكتاب والسنة, سواء أوجد المجتهد أم لم يوجد والذي عرفه بأنه حمل أو تشبيه أو إلحاق أو إثبات إلى آخر تعريفاته فإنه يري أن لا قياس إلا بوجود مجتهد؛ لأن هذه الأشياء تحتاج إلى من يقوم بها وهو المجتهد.
والذي سنجري عليه الشرح هنا تعريف البيضاوي.
تحليل لفظ إثبات وعلاقته بالعلم والاعتقاد والظن في القياس
قوله ( إثبات) معنى الإثبات إدراك الثبوت أي النسبة على جهة الإيجاب والإدراك هو حصول صورة الشيء في الذهن, والنسبة هي إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه فحصول صورة ثبوت أمر هي حقيقة الإثبات, وإن كان يقصد به هنا مطلق إدراك النسبة سواء أكان على جهة الإيجاب أم على جهة النفي, سواء أكان على سبيل الجزم أم على سبيل الرجحان, وعلى ذلك فهو بهذا الإطلاق شامل للعلم والظن الاعتقاد.
فالعلم: هو الإدراك الجازم الثابت المطلق للواقع عن دليل ففيه الجزم والمطابقة للواقع.
والاعتقاد: إدراك جازم سواء أكان مطابقاً أم لا, والظن: إدراك الطرف الراجح الذي يكون معه احتمال النقيض احتمالاً مرجوحاً فليس فيه جزم.
وإنما كان المراد من الإثبات هذا المعنى لأن القياس يجري في المثبتات والمنفيات وقد يكون مظنوناً أو معلوماً فمثاله في النفي: الخمر نجس فلا يصلي به كالخنزير ومثاله في العلم, الضرب كالتأفيف بجامع الإيذاء فيكون حراماً.
الإثبات كجنس في تعريف القياس وتمييز قياس المساواة عن قياس العكس
والإثبات كالجنس في التعريف يشمل كل إثبات, سواء أكان إثباتاً لمثل حكم الأصل في الفرع وهو ما يعرف بقياس المساواة أو إثباتاً لنقيض حكم الأصل في الفرع لنقيض العلة فيه وهو ما يعرف بقياس العكس.
وقلنا: الإثبات كالجنس, ولم نقل هو جنس؛ لأن هذا التعريف تعريف بالغاية فيكون رسماً, وأيضاً يحتمل أن يكون لماهية القياس مفهوم آخر خلاف ما اصطلحوا عليه [1] فلا يكون حداً؛ لأن الحد يجب أن يشمل على الذاتيات, وكذلك باقي التعريف هنا كالفصل وليست فصلاً حقيقياً لأن الماهية لها فصل واحد يميزها هما عداها.
ولا مانع من تعدد القيود [2].
وإضافة الإثبات إلى لفظ مثل قيد أول مخرج لقياس العكس فلا يسمى قياساً حقيقة وتسميته قياساً مجازاً لأنه يشبهه في مطلق الإلحاق.
وهذه بالإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله بعد حذف الفاعل أي: إثبات المجتهد مثل الحكم, ليس الفاعل المحذوف هو الله لأن القياس من المجتهد لا من الله تعالى.
الخلاف في تصور المثل وتعريفه بالاتحاد في الجنس أو النوع
(مثل) اختلف العلماء في تصور المثل فذهبت طائفة إلى أن تصوره بدهي, فلا يحتاج إلى تعريف, وحجتهم:
- •
أنه لو كان تصوره نظرياً لخلا بعض العقلاء عن تصوره.
- •
ولكن لا يخلو أحد عن تصوره
- •
فهو بدهي
دليل الملازمة مسلم وذلك لأن النظري لا يدرك إلا لأهل النظر والبحث, ولا يتوفر ذلك في كل العقلاء ولو خلا بعض العقلاء عن تصوره لخلا ذلك البعض التصديق به ضرورة أن التصديق تابع للتصور فإذا لم يوجد المتبوع وهو التصور لم يوجد التابع وهو التصديق.
ودليل الاستثنائية أن المشاهد أن كل عاقل يصدق أن الحار مثل للحار ومخالف للبارد, وعليه فتصور المقل المثل بدهياً وهو المطلوب.
وأعلم أن المارد بتصور المثل هنا تصوره, بوجه ما لا بالكنه (الذات) وذهب فريق آخر إلى أن تصور المثل نظري فيحتاج إلى تعريف, وعرفوه بأنه: ما اتحد مع غيره في جنسه أو في نوعه.
مثال الأول وهو الاتحاد في الجنس:
الولاية على الصغيرة في النكاح مع الولاية عليها في المال, فإنه كلاً منهما نوع يندرج تحت مطلق الولاية.
مثال الثاني وهو الاتحاد في النوع:
وجوب القصاص بالمثقل مع وجوبه بالمحدد فإن كلاً منهما فرد لنوع واحد وهو الوجوب.
وظيفة لفظ مثل في تعريف القياس وسبب عدم حذفه
وأتي البيضاوي بلفظ"مثل" في التعريف لأمرين:
-
إخراج قياس العكس لأن الثابت به الفرع نقيض لحكم الأصل لا مثل له.
-
أن الحكم الثابت في الفرع ليس عين الحكم الثابت في الأصل بل مثلاً له الآن الحكم مشخص معين بمحله والمشخص المعين لا يقوم بمحلين ضرورة.
و(مثل) هنا صفة لموصوف محذوف وهو أي حكم مثل حكم معلوم.
والتقدير: إثبات المجتهد حكماً مثل حكم معلوم...الخ, ورغم بعض الأصوليين أن الصواب حذف كلمة مثل وأن نقول: إثبات حكم...الخ نظراً إلى أن معنى النسبة أو المحكوم به لا يختلف مع صرف النظر عن التعلق والإضافة, يتضح من ذلك أن زاد هذه الكلمة نظر إلى تعليق الحكم وإضافته ومن حذفها لم ينظر إلى ذلك.
وإنما نظر إلى معناه وحقيقته والتحقيق وجوب هذه الزيادة.
الحكم لغة وعند أهل العربية والمناطقة من حيث النسبة والقضية
أولاً: الحكم في اللغة القضاء يقال حكم له عليه. بمعنى قضى ويطلق على العلم والحكمة, فالحكيم العالم وصاحب الحكمة ومعناه في عرف أهل العربية النسبة التامة الخبرية كما في قولك: زيد قائم. فإن الحكم عندهم نسبة القيام لزيد وهذا ما سماه المناطقة القضية وسماه الفقهاء المسألة مطلوب خبري يبرهن عنه في العلم بدليل.
والنحاة تسمى النسبة التامة سواء أكانت خبرية أم إنشائية الجملة المفيدة.
ثانياً: والحكم عند المناطقة هو عبارة عن إدراك النسبة بطريق الإذعان وتوضيح مذهبه أنهم يقولون أن المركب الخبري نحو: محمد جالس يمس قضية وهذه القضية تشمل على موضوع وهو محمد ومحمول وهو جالس ونسبة بينهما وهو تعليق الجلوس بمحمد وارتباطه به وهل هذه النسبة هي وقوع الجلوس في حال الإثبات وعدم وقوعه في حال النفي أو هي آخر غير ذلك في هذا خلاف.
تفصيل النسبة الكلامية والذهنية والخارجية ومعنى الوقوع واللاوقوع
فيعضهم يقول: إنها غيره وأن الوقوع واللاوقوع نسبة أخرى تتصف بها النسبة الأولى, فيقال إن نسبة الجلوس لمحمد واقعة أو ليست واقعة, وبعضهم يقول إنها عينة فليس هناك نسبة موجودة بين الموضوع والمحمول سوى الوقوع واللاوقوع, فعلى المذهب الأول تكون أجزاء القضية أربعة: موضوع ومحمول ونسبة يرد عليها الإيجاب والسلب, ونسبة ثانية هي الوقوع واللاوقوع وتسمى النسبة الأولى كلامية فمن حيث فهمها من الكلام تسمي كلامية, ومن حيث ارتسامها في ذهن السامع بعد نطق المتكلم بالجملة أو ارتسامها في ذهن المتكلم قبل نطقه بها تسمى ذهنية لأنها قائمة بالذهن (ذهن المتكلم ذهن السامع ) فالنسبة الكلامية والذهنية شيء واحد يتحدان بالذات ويختلفان بالاعتبار.
أما بالنسبة الثانية: وهي الوقوع واللاوقوع فإنها تسمي النسبة الخارجية لحصولها في ذاتها بقطع النظر عن دلالة الكلام؛ لأنها حاصلة في الواقع خارج التعقل من الكلام, فإن الوقوع واللاوقوع من واحد منها في الواقع ونفس الأمر. ويسمي الوقوع واللاوقوع حكماً من حيث إدراكه على وجه الإذعان.
أجزاء القضية وإدراك النسبة بين التصور والشك والحكم
أما على الرأي الثاني فإن أجزاء القضية ثلاثة: الموضوع والمحمول والنسبة بمعنى الوقوع واللاوقوع, وهذا هو الذي عليه المحققون.
ثم أن الوقوع واللاوقوع قد يتصور في ذاته من حيث إنه تعلق بين الموضوع والمحمول بقطع النظر عن الواقع ونفس الأمر أو تعلق الثبوت والانتقاء ويسمي نسبة حكمية وقد يتصور باعتبار حصوله وعدم حصوله في نفس الأمر وهذه الحالة لا يخلو إما أن يكون التصور على سبيل المثال التردد وهو الشك, أو على سبيل الإذعان وهو الحكم. فالنسبة بعني الوقوع واللاوقوع, يتعلق بها ثلاثة إدراكات:
الأول إدراكها في ذاتها بقطع الأول إدراكها في ذاتها بقطع النظر عن حصولها في نفس الأمر وهذا الإدراك تصور حصول الشيء في النفس.
الثاني: إدراكها باعتبار حصولها في نفس الأمر على سبيل التردد وهذا الإدراك تصور أيضاً إلا أنه يحتمل النقيض بخلاف الأول.
الثالث: إدراكها على سبيل المثال الإذعان,وهذا الإدراك تصديق وهو المسمى بالحكم. فالذي يسمى الوقوع واللاوقوع حكماً فإنما يريد الوقع واللاوقوع من حيث إدراكها على وجه الإذعان والتصديق كما تقدم.
فالحكم هو إدراك الوقوع على وجه الإذعان والتسليم سواء جرينا على القول الأول وهو أن هناك نسبة الوقوع واللاوقوع, وسواء قلنا إن أجزاء القضية ثلاثة أو أربعة.
الحكم في اصطلاح الأصوليين وتحديد المراد منه في تعريف القياس
ثالثاً: ومعنى الحكم في اصطلاح الأصوليين هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع. وخطاب الله هو الكلام النفسي القديم والتكليف طلب ما فيه مشتقة, وقيل هو إلزام بما فيه مشقة والوضع جعل شيء بإزاء شيء أخر.
إذا تحرر هذا فكلمة "حكم" التي معناه في تعريف القياس المارد به هي النسبة التامة الخبرية سواء أكانت شرعية أم لغوية أو عقلية, وهو المعنى الثاني,وليس المراد به خصوص الحكم الشرعي المعروف بأنه خطاب التعريف وهو البيضاوي لا يختص بالشرعيات بل يجري فيها وفي اللغويات والعقليات, فيجب أن يكون التعريف شاملاً لكل ذلك وحملها ابن السبكي على الشرعي لأنه المقصود عند الأصولي ولكن حملها على النسبة التامة أولي.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المعنى اللغوي الأول للقياس الذي ذكره الآمدي؟
التقدير
عرّف البيضاوي القياس اصطلاحاً بأنه:
إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت
من عرّف القياس بأنه مساواة لأصل في علة حكمه؟
ابن الحاجب
لماذا أُخّر القياس عن الإجماع في ترتيب الأدلة عند البيضاوي؟
لأن الإجماع لا يتحمل الخطأ بخلاف القياس
ما الفرق بين قياس المساواة وقياس العكس؟
قياس المساواة يثبت مثل حكم الأصل في الفرع وقياس العكس يثبت نقيضه
ما الإدراك الذي يُسمى حكماً عند المناطقة؟
إدراك الوقوع واللاوقوع على وجه الإذعان والتصديق
ما المراد بالحكم في تعريف القياس عند البيضاوي؟
النسبة التامة الخبرية شرعية أو لغوية أو عقلية
لماذا أتى البيضاوي بلفظ مثل في تعريف القياس؟
لإخراج قياس العكس وتأكيد أن حكم الفرع مثل حكم الأصل لا عينه
ما الكتاب الذي يسبق القياس في ترتيب مختصر البيضاوي؟
كتاب الإجماع
ما الفرق بين العلم والظن في باب الإدراك؟
العلم إدراك جازم مطابق للواقع عن دليل والظن إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض
ما الخطوات الثلاث الأساسية في منهج الأصوليين لشرح المصطلحات؟
الفهم اللغوي والفهم الاصطلاحي وتمييز المصطلح عما يشتبه به
من قال إن القياس مشترك معنوي كليّ تحته فردان هما استعلام المقدار والتسوية؟
ابن الهمام
ما الكتاب الأول في ترتيب مختصر البيضاوي؟
كتاب الكتاب
ما تعريف القياس لغة عند الآمدي؟
قال الآمدي إن القياس معناه التقدير، يقال قاس الثوب بالذراع بمعنى قدّره به، والتقدير يستلزم المساواة.
ما الفرق بين من عرّف القياس بالمساواة ومن عرّفه بالإثبات؟
من عرّفه بالمساواة يرى أن القياس دليل قائم بذاته سواء وُجد المجتهد أم لا، أما من عرّفه بالإثبات أو الحمل فيرى أنه لا قياس إلا بوجود مجتهد.
ما معنى الكتاب لغة واصطلاحاً في مختصر البيضاوي؟
الكتاب لغة من الكتب بمعنى الجمع، واصطلاحاً هو اسم لجملة مختصة من العلم اندرج تحته أبواب ففصول غالباً.
لماذا يُعدّ القياس دليلاً ظنياً لا قطعياً؟
لأن القياس ليس مثبتاً للحكم ابتداء بل هو مظهر لحكم الله سبحانه، وهو دون الكتاب والسنة والإجماع في الشرف والقوة.
ما الاعتقاد وكيف يختلف عن العلم؟
الاعتقاد إدراك جازم سواء أكان مطابقاً للواقع أم لا، أما العلم فهو الإدراك الجازم الثابت المطابق للواقع عن دليل.
ما مثال قياس العكس؟
قياس العكس هو إثبات نقيض حكم الأصل في الفرع لنقيض العلة فيه، وهو لا يُسمى قياساً حقيقة بل مجازاً لمشابهته القياس في مطلق الإلحاق.
ما الفرق بين النسبة الكلامية والنسبة الخارجية؟
النسبة الكلامية هي النسبة من حيث فهمها من الكلام وارتسامها في الذهن، أما النسبة الخارجية فهي الوقوع واللاوقوع الحاصل في الواقع بقطع النظر عن دلالة الكلام.
ما مثال الاتحاد في الجنس في تعريف المثل؟
الولاية على الصغيرة في النكاح مع الولاية عليها في المال، فكلاهما نوع يندرج تحت مطلق الولاية.
ما مثال الاتحاد في النوع في تعريف المثل؟
وجوب القصاص بالمثقل مع وجوبه بالمحدد، فكلاهما فرد لنوع واحد وهو الوجوب.
ما الحكم في اصطلاح الأصوليين؟
الحكم في اصطلاح الأصوليين هو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع.
لماذا قال الشارح إن الإثبات كالجنس ولم يقل هو جنس؟
لأن هذا التعريف تعريف بالغاية فيكون رسماً لا حداً، ولأنه يحتمل أن يكون لماهية القياس مفهوم آخر خلاف ما اصطلحوا عليه، فلا يكون الإثبات ذاتياً لها فلا يكون جنساً حقيقياً.
ما الظرفية المجازية في قوله في القياس؟
الظرفية مجازية لأنه ليس للظرف احتواء حقيقي ولا للمظروف تحيز، وقد شبّه المصنف ارتباط الدال بالمدلول بارتباط الظرف بمظروفه على طريقة الاستعارة التصريحية التبعية.
ما حجة من قال إن تصور المثل بدهي لا نظري؟
حجتهم أن النظري لا يدرك إلا لأهل النظر والبحث، ولكن كل عاقل يصدق أن الحار مثل للحار ومخالف للبارد، فدل ذلك على أن تصوره بدهي.
ما الإدراكات الثلاثة المتعلقة بالوقوع واللاوقوع؟
الأول تصور النسبة في ذاتها بقطع النظر عن الواقع، والثاني تصورها باعتبار حصولها في نفس الأمر على سبيل التردد وهو الشك، والثالث إدراكها على سبيل الإذعان وهو الحكم.
لماذا حمل ابن السبكي الحكم في تعريف القياس على الحكم الشرعي؟
لأن الحكم الشرعي هو المقصود عند الأصولي، غير أن حمله على النسبة التامة الخبرية الشاملة للشرعيات واللغويات والعقليات أولى لأن القياس يجري في كل ذلك.