ما وضع المرأة في الإسلام وكيف تناولت الشريعة حقوقها وواجباتها في القرآن والسنة والتراث الفقهي؟
المرأة في الإسلام مكرمة بوصفها إنسانة تشملها آية تكريم بني آدم، وقد راعى الله في تشريعاته حقوقها وواجباتها معاً دون ظلم. عدل الله مطلق لا يقاس بموازين البشر، وكل حكم شرعي يتعلق بالمرأة ينبغي فهمه في ضوء هذه الحقيقة العقدية. ويتناول البحث هذه القضايا من مصادر الشريعة والواقع التاريخي عبر أبواب تشمل الميراث والشهادة والتعدد والحقوق السياسية وغيرها.
- •
هل يمكن فهم وضع المرأة في الإسلام دون الجمع بين الحقوق والواجبات معاً في آنٍ واحد؟
- •
المرأة إحدى نوعي الجنس البشري الذي كرمه الله في قوله: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾، وهذا التكريم يشمل الذكر والأنثى على حد سواء.
- •
عدل الله مطلق في شريعته، وآيات قرآنية متعددة تؤكد أن الله لا يظلم أحداً من خلقه، وهذه حقيقة عقدية راسخة.
- •
الجدل المعاصر حول المرأة ومكانتها في الإسلام يدور في الغالب بين من لا يعرف حقيقة المرأة ولا حقيقة الشريعة الإسلامية.
- •
يتناول الكتاب المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي عبر ثلاثة أبواب تشمل القرآن والسنة والتراث الفقهي والتاريخ.
- •
الأبواب الفقهية تعالج قضايا الميراث والشهادة والتعدد والحقوق السياسية، فيما يرصد الباب التاريخي نساء حاكمات وقاضيات ومحاربات وعالمات.
- 1
المرأة مكرمة في الإسلام تكريماً إنسانياً كاملاً يشمل الذكر والأنثى، ويستلزم فهم وضعها النظر في الحقوق والواجبات معاً.
- 2
آيات قرآنية متعددة تؤكد أن عدل الله مطلق وشريعته خالية من الظلم، وهذه ركيزة عقدية أساسية في فهم أحكام الإسلام.
- 3
الكتاب يعالج وضع المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي عبر ثلاثة أبواب تشمل القرآن والسنة والتراث الفقهي ونماذج تاريخية نسائية بارزة.
ما وضع المرأة في الإسلام وكيف يجب النظر إلى حقوقها وواجباتها معاً؟
المرأة في الإسلام مكرمة بوصفها إنسانة تشملها آية ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ شأنها شأن الرجل تماماً. وقد كرم الله المرأة ولم يظلمها فيما تستحقه من حقوق، ولم يحملها ما لا تطيق، لأنه سبحانه خالقها وأعلم بما يناسبها. وقضية العدل مع المرأة ينبغي أن تكون متكاملة تشمل الحقوق والواجبات معاً، إذ لم يخلق الله الإنسان عبثاً دون أن يطلب منه واجبات.
كيف تؤكد الآيات القرآنية على عدل الله المطلق وانتفاء الظلم عن تشريعاته؟
آيات قرآنية متعددة من سور الكهف والنساء والحج والعنكبوت والتوبة تؤكد جميعها أن الله لا يظلم أحداً من خلقه. وهذه حقيقة عقدية يجب أن تكون راسخة في قلب كل مسلم ومسلمة، وهي أن عدل الله مطلق وليس في شرعه ظلم لبشر. والله لا يوزن حكمه بموازين البشر، بل المقياس الإلهي هو الذي ينبغي أن تُقاس به أفعال العباد وأحكام الشريعة.
ما أبواب وفصول كتاب المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي وما القضايا التي يعالجها؟
الكتاب مقسم إلى ثلاثة أبواب رئيسية: الأول في نصوص الشرع ويشمل المرأة في القرآن والسنة، والثاني في التراث الفقهي ويعالج ثماني قضايا منها الميراث والشهادة والتعدد وحق اختيار الزوج والحقوق السياسية وضرب النساء. والباب الثالث في الواقع التاريخي ويرصد نساء حاكمات وقاضيات ومحاربات ومفتيات وعالمات وتولين الحسبة. وقد دفع إلى تأليفه الجدل المعاصر المشوَّه الذي يدور بين من لا يعرف حقيقة المرأة ولا حقيقة الشريعة الإسلامية.
وضع المرأة في الإسلام لا يُفهم إلا بالجمع بين حقوقها وواجباتها في ضوء عدل الله المطلق والواقع التاريخي.
وضع المرأة في الإسلام يقوم على تكريم إلهي شامل للذكر والأنثى معاً، مستند إلى قوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾. وهذا التكريم لا يعني منح الحقوق فحسب، بل يستلزم النظر في الواجبات أيضاً، إذ لم يخلق الله الإنسان عبثاً، وهو سبحانه أعلم بما يناسب المرأة من حقوق وما يتوافق معها من واجبات.
عدل الله مطلق في شريعته، وآيات قرآنية متعددة من سور الكهف والنساء والحج والعنكبوت والتوبة تؤكد أن الله لا يظلم أحداً. وقد دفع الجدل المعاصر المشوَّه حول المرأة إلى تأليف بحث يجمع بين مصادر الشريعة والواقع التاريخي، يتناول قضايا الميراث والشهادة والتعدد والحقوق السياسية، ويرصد نساء حكمن وقضين وأفتين وحاربن في التاريخ الإسلامي.
أبرز ما تستفيد منه
- تكريم المرأة في الإسلام ثابت بنص القرآن ويشمل الذكر والأنثى.
- فهم وضع المرأة يستلزم النظر في الحقوق والواجبات معاً لا في أحدهما فقط.
- عدل الله مطلق في شريعته ولا يُقاس بموازين البشر.
- التاريخ الإسلامي يشهد بنساء حكمن وقضين وأفتين وحاربن.
تكريم الإنسان والمرأة وضرورة فهم الحقوق والواجبات معا
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الآمين وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد
فيكثر السؤال عن وضع المرأة في الإسلام، وهذا يجعلنا نرجع إلى مصادره وإلى نتاج المسلمين الفكري وإلى واقعهم التاريخي وإلى واقعهم المعيشي، فالمرأة إحدى نوعي الجنس البشري، الذي كرمه الله على كثير من خلقه قال تعالى:
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًۭا﴾ [1]
ولا شك أن هذا التكريم يشمل الذكر والأنثى، فالرجل مكرم باعتباره إنسان، والمرأة مكرمة باعتبارها إنسان كذلك، وقد كرم الله المرأة ولم يظلمها فيما تستحقه من حقوق، ولم يحمّلها ما لا تطيق؛ لأنه سبحانه خالقها وهو أعلم بما يناسبها من حقوق وما يتوافق معها من واجبات قال سبحانه:
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقْ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ [2]
فقضية العدل والإنصاف مع المرأة ينبغي أن تكون متكاملة، فلا ينظر لها من جانب الحقوق فحسب، بل يمتد النظر ليشمل جانب الواجبات؛ فإن الله لم يخلق الإنسان ـ أرقى مخلوقاته ـ عبثاً ليمتعه بمجموعة من الحقوق دون أن يطلب منه واجبات يقول الله تعالى:
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [3].
رسوخ عقيدة عدل الله المطلق ونفي الظلم عن تشريعاته
وهناك حقائق لابد أن تكون مستقرة في عقل وقلب كل مسلم ومسلمة والتي عبر عنها القرآن بقوله تعالى:
﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [4] ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ [5] ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّٰمٍۢ لِّلْعَبِيدِ﴾ [6] ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ [7] ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًۭا﴾ [8] ﴿فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ [9].
فكل هذه الآيات وغيرها كثير تؤكد على حقيقة مهمة يجب أن تكون راسخة في عقيدة من شهد أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رسول الله وهي أن عدل الله مطلق وليس في شرعه ظلم لبشر أو لأي أحد من خلقه، والله لا يوزن حكمه بموازين البشر بل المقياس الإلهي هو الذي ينبغي أن تقاس به أفعال العباد.
الجدل المعاصر حول المرأة وخطة كتاب المرأة في الحضارة الإسلامية
وإن المشكلة التي نواجهها في أيامنا هذه هي أن قضية المرأة وحقوقها في الشريعة الإسلامية سارت موضع نقاش وجدل بين من لا يعرف المرأة وحقيقتها، ولا يعرف الشريعة الإسلامية وحقيقتها، وأصبح الحوار أشبه بحوار الطرشان، وقد دفعني هذا الواقع المؤلم إلى أن أجمع بحثًا عن المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي لها وسميته: « المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي » وقد قسمته لعدة فصول وهي:
الباب الأول: المرأة في نصوص الشرع الشريف، وفيه فصلان:
الفصل الأول: المرأة في القرآن الكريم.
الفصل الثاني: المرأة في السنة النبوية.
الباب الثاني: المرأة المسلمة في التراث الفقهي، وفيه ثمانية فصول:
الفصل الأول: ميراث المرأة بين الحقائق والافتراءات.
الفصل الثاني: شهادة المرأة المسلمة ورد الشبه حولها.
الفصل الثالث: تعدد الزوجات وحقيقته.
الفصل الرابع: حق المرأة في اختيار زوجها.
الفصل الخامس: إمامة المرأة في الصلاة.
الفصل السادس: ختان الإناث.
الفصل السابع: حقوق المرأة السياسية.
الفصل الثامن: ضرب النساء في الإسلام.
الباب الثالث: المرأة المسلمة في الواقع التاريخي، وفيه خمسة فصول:
الفصل الأول: نساء حاكمات.
الفصل الثاني: نساء قاضيات.
الفصل الثالث: نساء محاربات.
الفصل الرابع: نساء مفتيات وعالمات.
الفصل الخامس: نساء تولين الحسبة (السلطة التنفيذية).
خاتمة: في أوضاع المرأة غير المسلمة قديماً وحديثاً.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الآية القرآنية التي تدل على تكريم الله للإنسان ذكراً وأنثى؟
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾
ما الحقيقة العقدية التي تؤكدها آيات قرآنية متعددة من سور الكهف والنساء والحج؟
أن عدل الله مطلق وليس في شرعه ظلم لأحد
لماذا يرى الكاتب أن قضية العدل مع المرأة ينبغي أن تكون متكاملة؟
لأن النظر يجب أن يشمل الحقوق والواجبات معاً لا الحقوق فحسب
ما الذي دفع الكاتب إلى تأليف بحثه عن المرأة المسلمة؟
الجدل المعاصر المشوَّه حول المرأة وحقوقها في الشريعة
كم عدد الفصول التي يتضمنها الباب الثاني من الكتاب المتعلق بالتراث الفقهي؟
ثمانية فصول
أي من القضايا التالية لا يعالجها الباب الثاني من الكتاب المتعلق بالتراث الفقهي؟
نساء حاكمات في التاريخ
ما الباب الذي يرصد نساء حاكمات وقاضيات ومحاربات في الكتاب؟
الباب الثالث: المرأة في الواقع التاريخي
ما الآية التي تدل على أن الله لم يخلق الإنسان عبثاً؟
﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًۭا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾
ما الفصل الخامس من الباب الثالث في الكتاب؟
نساء تولين الحسبة (السلطة التنفيذية)
ما الاسم الكامل للكتاب الذي ألفه الكاتب عن المرأة المسلمة؟
المرأة المسلمة في مصادر الشريعة والواقع التاريخي
ما الآية التي تدل على أن الله أعلم بما يناسب المرأة من حقوق وواجبات؟
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقْ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾، فالله خالق المرأة وهو أعلم بما يناسبها.
لماذا لا يجوز قياس أحكام الشريعة المتعلقة بالمرأة بموازين البشر فقط؟
لأن المقياس الإلهي هو الأصل، وعدل الله مطلق لا يوزن بموازين البشر، وكل حكم شرعي صادر عن علم الله الكامل بخلقه.
ما الفرق بين الباب الثاني والباب الثالث في الكتاب؟
الباب الثاني يتناول المرأة في التراث الفقهي بثمانية فصول تشمل الميراث والشهادة والتعدد والحقوق السياسية، أما الباب الثالث فيرصد الواقع التاريخي للمرأة المسلمة بخمسة فصول تشمل الحاكمات والقاضيات والمحاربات والمفتيات.
ما وصف الكاتب للجدل المعاصر حول المرأة في الإسلام؟
وصفه بأنه أشبه بحوار الطرشان، يدور بين من لا يعرف حقيقة المرأة ولا حقيقة الشريعة الإسلامية.
ما الفصول التي يتضمنها الباب الأول من الكتاب؟
الباب الأول يتضمن فصلين: الفصل الأول عن المرأة في القرآن الكريم، والفصل الثاني عن المرأة في السنة النبوية.
ما القضايا الفقهية التي يعالجها الباب الثاني من الكتاب؟
يعالج ثماني قضايا: ميراث المرأة، وشهادتها، وتعدد الزوجات، وحق المرأة في اختيار زوجها، وإمامة المرأة في الصلاة، وختان الإناث، والحقوق السياسية، وضرب النساء في الإسلام.
ما خاتمة الكتاب وموضوعها؟
الخاتمة تتناول أوضاع المرأة غير المسلمة قديماً وحديثاً، وهي مقارنة تاريخية تكمل الصورة الشاملة للكتاب.
ما المصادر التي يرجع إليها الكاتب لفهم وضع المرأة في الإسلام؟
يرجع إلى مصادر الشريعة الإسلامية، ونتاج المسلمين الفكري، والواقع التاريخي، والواقع المعيشي للمرأة المسلمة.
ما الأدوار التاريخية للمرأة المسلمة التي يرصدها الباب الثالث من الكتاب؟
يرصد خمسة أدوار: الحكم، والقضاء، والجهاد والحرب، والإفتاء والعلم، وتولي الحسبة أي السلطة التنفيذية.
ما دلالة تكرار آيات نفي الظلم في القرآن الكريم على فهم أحكام المرأة؟
تكرارها في سور متعددة يؤكد أن عدل الله مطلق في جميع تشريعاته بما فيها الأحكام المتعلقة بالمرأة، وأن أي حكم شرعي لا يمكن أن يكون ظلماً لها.
ما العلاقة بين الحقوق والواجبات في نظرة الإسلام للمرأة؟
العلاقة تكاملية، فالله لم يخلق الإنسان عبثاً ليمتعه بالحقوق دون واجبات، وفهم وضع المرأة يستلزم النظر في الجانبين معاً.
في أي سورة وردت آية ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾؟
وردت في سورة الكهف، آية 49.