اكتمل ✓
الفصل 18

من هن أبرز النساء العالمات والمفتيات في التاريخ الإسلامي وما إسهاماتهن في علوم الحديث والفقه؟

نبغت في التاريخ الإسلامي آلاف العالمات المتفوقات في الحديث والفقه والتفسير، وقد شهد لهن كبار أئمة الحديث كالذهبي وابن حجر بأنه لم تُتَّهم منهن امرأة في الرواية. ومن أبرزهن: نفيسة العلم التي تتلمذ عليها الإمام الشافعي، وكريمة المروزية راوية صحيح البخاري، وأمة الواحد المفتية في المذهب الشافعي، وشهدة الأبري مسندة العراق. وقد أسهمت هؤلاء العالمات في الحركة العلمية الإسلامية تدريساً وإفتاءً ورواية وتأليفاً.

11 دقيقة قراءة
  • هل تعلم أن الإمام الذهبي وابن حجر شهدا بأنه لم تُتَّهم امرأة قط في رواية الحديث على مدار التاريخ الإسلامي كله؟

  • ترجم الحافظ ابن حجر في «الإصابة» لأكثر من ألف وخمسمائة امرأة من الفقيهات والمحدثات والأديبات.

  • نفيسة العلم حصلت على لقبها قبل سن الزواج، وكان الإمام الشافعي يزورها ويطلب دعاءها، وأوصى أن تصلي عليه في جنازته.

  • كريمة المروزية روت صحيح البخاري مرات كثيرة وكانت تُلزم طلابها بالمعارضة معها مباشرة، وعاشت حتى بلغت المائة.

  • من العالمات من تولّت الإفتاء الرسمي كأمة الواحد في المذهب الشافعي، ومن تولّت مشيخة رباطات العلم كزين العرب بنت الخزيراني.

  • برعت عالمات كدهماء بنت يحيى وفاطمة بنت أحمد في استنباط الأحكام الفقهية حتى كان الأئمة يرجعون إليهن فيما يُشكل عليهم.

انتشار العالمات في التاريخ الإسلامي وشهادات كتب التراجم لهن

نبغ في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي الآلاف من العالمات المبرّزات والمتفوقات في أنواع العلوم وفروع المعرفة وحقول الثقافة العربية الإسلامية، وقد ترجم الحافظ ابن حجر في كتابه «الإصابة في تمييز الصحابة»، لثلاث وأربعين وخمسمائة وألف امرأة، منهن الفقيهات والمحدثات والأديبات. وذكر كل من الإمام النووي في كتابه «تهذيب الأسماء واللغات»، والخطيب البغدادي في كتابه «تاريخ بغداد»، والسخاوي في كتابه «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»، وعمر رضا كحالة في «معجم أعلام النساء»، وغيرهم ممن صنف كتب الطبقات والتراجم، تراجم مستفيضة لنساء عالمات في الحديث والفقه والتفسير وأديبات وشاعرات.

ولقد تفوقت المرأة المسلمة على الرجل في جوانب في كثيرة في علوم الحضارة الإسلامية، وخاصة في جانب علم الحديث ومعرفة رواته، ويسجل تلك الشهادة أئمة علم الحديث والمصطلح، فيقول الإمام الذهبي:

«وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها» .

ويؤكد الحافظ ابن حجر ذلك الأمر، حيث يقول:

«لا اعلم في النساء من اتهمت ولا تركت»

وكان حرص النساء على طلب العلم الشرعي والاهتمام به منذ عهد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فقد روى أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة رضي الله عنهما أن النساء قلن لرسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

« اجعل لنا يوما كما جعلته للرجال قال فجاء إلى النساء فوعظهن وعلمهن » .

وقد كان عطاء بن رباح رحمه الله يقول عن السيدة عائشة رضي الله عنها:

« كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً » .

وكذلك كل أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم جميعا، وأغلب نساء الصحابة أيضا، فتلك الأعداد الهائلة من النساء اللواتي ساهمن في الحركة العلمية في الحضارة الإسلامية ليس بوسعنا أن نستوعبها جميعها في ذلك الكتاب، ويمكن للمستزيد الرجوع إلى تلك الكتب، وإنما سوف نذكر نماذج قليلة وتراجم يسيرة عليها، من النساء العالمات من بعد عهد الصحابة رضوان رضي الله عنه.

نسب السيدة نفيسة العلم ونشأتها العلمية وزواجها

  1. نفيسة العلم:

قال الذهبي عنها: السيدة المكرمة، الصالحة، ابنة أمير المؤمنين الحسن بن زيد بن السيد، سبط النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الحسن بن علي رضي الله عنهما، العلوية الحسنية، صاحبة المشهد الكبير المعمول بين مصر والقاهرة. ولي أبوها المدينة للمنصور، ثم عزله وسجنه مدة، فلما ولي المهدي أطلقه وأكرمه ورد عليه أمواله، وحج معه...

وتحولت هي من المدينة إلى مصر مع زوجها الشريف إسحاق بن جعفر بن محمد الصادق فيما قيل، توفيت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومئتين، ولم يبلغنا كبير شيء من أخبارها... وقيل كانت من الصالحات العوابد، والدعاء مستجاب عند قبرها .

وقد ولدت يوم الأربعاء 11 ربيع الأول سنة 145هـ بمكة المكرمة وبقيت بها حتى بلغت خمسة أعوام، درجت فيها محاطة بالعزة والكرامة، حتى صحبها أبوها مع أمها زينب بنت الحسن إلى المدينة المنورة؛ فكانت تذهب إلى المسجد النبوي وتسمع إلى شيوخه، وتتلقى الحديث والفقه من علمائه، حتى حصلت على لقب «نفيسة العلم» قبل أن تصل لسن الزواج، ولما وصلته رغب فيها شباب آل البيت، فكان أبوها يردهم ردًا جميلاً إلى أن أتاها "إسحاق المؤتمن" ابن جعفر الصادق رضي الله عنه، وتزوجا في بيت أبيه، وبزواجهما اجتمع نور الحسن والحسين، وأصبحت السيدة نفيسة كريمة الدارين، وأنجبت لإسحاق ولدًا وبنتًا هما القاسم وأم كلثوم.

زهد السيدة نفيسة وانتقالها إلى مصر واستقبال الناس لها

كانت تمضي أكثر وقتها في حرم جدها المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وكانت زاهدة دون مبالغة، فلم تكن تقاطع الحياة، وإنما كان هجرها للدنيا واقعًا على كل ما يعوق عن العبادة والتزوّد، وكانت الآخرة نصب عينيها، حتى أنها حفرت قبرها الذي دُفنت فيه بيديها، وكانت تحفظ القرآن وتفسره ويؤمها الناس ليسمعوا تفسيرها، وكانت تدعو الله قائلة: «إلهي يسر لي زيارة قبر خليلك إبراهيم» فاستجاب الله لها، وزارت هي وزوجها «إسحاق المؤتمن» قبر الخليل.

ثم رحلا إلى مصر في رمضان عام 193 هجرية في عهد هارون الرشيد، وفي العريش -بأقصى شمال مصر الشرقي- استقبلها أهل مصر بالتكبير والتهليل وخرجت الهوادج والخيول تحوطها وزوجها، حتى نزلا بدار كبير التجار وقتها «جمال الدين عبد الله الجصاص».

وصلت السيدة نفيسة إلى القاهرة يوم السبت 26 رمضان 193 هجرية قبل أن يقدم إليها الإمام الشافعي بخمس سنوات، ونزلت بدار سيدة من المصريين تُدعى "أم هانئ" وكانت دارًا رحيبة، فأخذ يقبل عليها الناس يلتمسون منها العلم، حتى ازدحم وقتها، وكادت تنشغل عما اعتادت عليه من العبادات، فخرجت على الناس قائلة: «إني كنت قد اعتزمت المقام عندكم، غير أني امرأة ضعيفة، وقد تكاثر حولي الناس فشغلوني عن أورادي، وجمع زاد معادي، وقد زاد حنيني إلى روضة جدي المصطفى» ففزع الناس لقولها، وأبوا عليها رحيلها، حتى تدخَّل الوالي «السري بن الحكم» وقال لها: «يا ابنة رسول الله إني كفيل بإزالة ما تشكين منه» ووهبها دارًا واسعة، ثم حدد موعدًا -يومين أسبوعيًا- يزورها الناس فيهما طلبًا للعلم والنصيحة، لتتفرغ هي للعبادة بقية الأسبوع، فرضيت وبقيت.

تأثير نفيسة العلم في الأمراء وموقفها من ظلم ابن طولون

وكان الأمراء يعرفون قدرها وقدرتها على توجيه عامة الناس، بل دفعهم للثورة في الحق إن احتاج الأمر، حتى أن أحد الأمراء قبض أعوانه على رجل من العامة ليعذبوه فبينما هو سائر معهم، مرّ بدار السيدة نفيسة فصاح مستجيرًا بها، فدعت له بالخلاص قائلة: «حجب الله عنك أبصار الظالمين» ولما وصل الأعوان بالرجل بين يدي الأمير، قالوا له: إنه مرّ بالسيدة نفيسة فاستجار بها وسألها الدعاء فدعت له بخلاصه، فقال الأمير: «أو بلغ من ظلمي هذا يا رب، إني تائب إليك واستغفرك؛ وصرف الأمير الرجل، ثم جمع ماله وتصدق ببعضه على الفقراء والمساكين».

ويذكر القرماني في تاريخه ويؤيده في روايته صاحب الغرر وصاحب المستطرف -وهما من رواة التاريخ الثقات - أن السيدة نفيسة -رضي الله عنها- قادت ثورة الناس على ابن طولون لمّا استغاثوا بها من ظلمه، وكتبت ورقة فلما علمت بمرور موكبه خرجت إليه، فلما رآها نزل عن فرسه، فأعطته الرقعة التي كتبتها وفيها:

«ملكتم فأسرتم، وقدرتم فقهرتم، وخولتم ففسقتم، وردت إليكم الأرزاق فقطعتم، هذا وقد علمتم أن سهام الأسحار نفاذة غير مخطئة لا سيّما من قلوب أوجعتموها، وأكباد جوعتموها، وأجساد عريتموها، فمحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعملوا ما شئتم فإنَّا إلى الله متظلمون، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون»!

يقول القرماني: فعدل من بعدها ابن طولون لوقته!.

صلة الإمام الشافعي بنفيسة العلم وعبادتها ووفاتها

ولمَّا وفد الإمام الشافعي -رضي الله عنه- إلى مصر، وتوثقت صلته بالسيدة نفيسة، واعتاد أن يزورها وهو في طريقه إلى حلقات درسه في مسجد الفسطاط، وفي طريق عودته إلى داره، وكان يصلي بها التراويح في مسجدها في شهر رمضان، وكلما ذهب إليها سألها الدعاء، حتى إذا مرض كان يرسل إليها من يُقرئها السلام ويقول لها: "إن ابن عمك الشافعي مريض ويسألك الدعاء". وأوصى الشافعي أن تصلي عليه السيدة نفيسة في جنازته، فمرت الجنازة بدارها، حين وفاته عام 204 هجرية وصلّت عليها إنفاذًا لوصيته.

كانت كثيرة البكاء، تديم قيام الليل وصيام النهار، ولا تأكل إلاّ في كل ثلاث ليال أكلة واحدة، ولا تأكل من غير زوجها شيئاً. حجّت ثلاثين حجّة، وكانت تبكي بكاءً شديداً وتتعلّق بأستار الكعبة وتقول: إلهي وسيدي ومولاي متّعني وفرّحني برضاك عنّي.

وقالت زينب بنت يحيى المتوّج: خدمتُ عمتي نفيسة أربعين سنة، فما رأيتها نامت الليل ولا أفطرت بنهار، فقلت لها: أما ترفقين بنفسك ؟ فقالت: كيف أرفق بنفسي وقدّامي عقبات لا يقطعها الفائزون.

ومرضت نفيسة بعد أن قامت بمصر سبع سنين، فكتبت إلى زوجها إسحاق المؤتمن كتاباً، وحفرت قبرها بيدها في بيتها، فكانت تنزل فيه وتصلّي كثيراً، فقرأت فيه مائة وتسعين ختمة، وما برحت تنزل فيه وتصلّي كثيراً وتقرأ وكثيراً وتبكي بكاءً عظيماً، حتى احتضرت سنة 208هـ وهي صائمة فألزموها بالإفطار وألحوا وأبرموا، فقالت: واعجباً منذ ثلاثين سنة أسأل الله تعالى ألقه وأنا صائمة أأفطر الآن هذا لا يكون، ثم قرأت سورة الأنعام وكان الليل قد هدأ، فلمّا وصلت إلى قوله تعالى: ( لهم دار السلام عند ربهم وهو وليهم بما كانوا يعملون ) غشي عليها ثم شهدت شهادة الحق وقُبضت إلى رحمة الله.

كريمة المروزية راوية صحيح البخاري ومكانتها في الحديث

  1. كريمة راوية البخاري:

الشيخة، العالمة، الفاضلة، المسندة، أم الكرام كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المروزية، المجاورة بحرم الله.

سمعت من أبي الهيثم الكشميهني صحيح البخاري، وسمعتْ من زاهر بن أحمد السرخسي، وعبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني. وكانت إذا روت قابلت بأصلها، ولها فهم ومعرفة مع الخير والتعبد.

روت "الصحيح" مرات كثيرة; مرة بقراءة أبي بكر الخطيب في أيام الموسم، وماتت بكرا لم تتزوج أبدا.

حدث عنها: الخطيب، وأبو الغنائم النرسي، وأبو طالب الحسين بن محمد الزينبي، ومحمد بن بركات السعيدي، وعلي بن الحسين الفراء، وعبد الله بن محمد بن صدقة بن الغزال، وأبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، وأبو المظفر منصور بن السمعاني، وآخرون.

قال أبو الغنائم النرسي: أخرجت كريمة إلي النسخة "بالصحيح"، فقعدت بحذائها، وكتبت سبع أوراق، وقرأتها، وكنت أريد أن أعارض وحدي، فقالت: لا حتى تعارض معي. فعارضت معها.

قال: وقرأت عليها من حديث زاهر.

وقال أبو بكر بن منصور السمعاني: سمعت الوالد يذكر كريمة، ويقول: وهل رأى إنسان مثل كريمة ؟.

قال أبو بكر: وسمعت بنت أخي كريمة تقول: لم تتزوج كريمة قط، وكان أبوها من كشميهن، وأمها من أولاد السياري، وخرج بها أبوها إلى بيت المقدس، وعاد بها إلى مكة، وكانت قد بلغت المائة.

قال ابن نقطة: نقلت وفاتها من خط ابن ناصر سنة خمس وستين وأربع مائة.

قلت: الصحيح موتها في سنة ثلاث وستين.

قال هبة الله بن الأكفاني سنة ثلاث حدثني عبد العزيز بن علي الصوفي قال: سمعت بمكة من مخبر بأن كريمة توفيت في شهور هذه السنة.

وقال أبو جعفر محمد بن علي الهمداني: حججت سنة ثلاث وستين فنعيت إلينا كريمة في الطريق، ولم أدركها .

أمة الواحد ستيتة المحاملي كفقيهة مفتية في المذهب الشافعي

  1. أمة الواحد:

هي ستيتة بنت الحسين بن إسماعيل المحاملي، العالمة الفقهية المفتية، تفقهت بأبيها وروت عنه، وحفظت القرآن والفقه للشافعي، وأتقنت الفرائض ومسائل العربية وغير ذلك، وكانت تفتي مع أبي علي بن أبي هريرة، وهي والدة القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي، توفيت في رضمان سنة 377 هـ .

شهدة الأبري مسندة العراق وخطها الحسن ومكانتها العلمية

  1. شهدة الأبري:

بنت المحدِّث أبي نصر أحمد بن الفرج الدينوري، ثم البغدادي الإبري الجهة، المعمرة، الكاتبة، مسندة العراق، فخر النساء. ولدت بعد الثمانين وأربع مائة.

وسمعت من: أبي الفوارس طراد الزينبي، وابن طلحة النعالي، وأبي الحسن بن أيوب، وأبي الخطاب بن البطر، وعبد الواحد بن علوان، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي، وثابت بن بندار، ومنصور بن حيد، وجعفر السراج، وعدة.

ولها مشيخة سمعناها.

حدث عنها: ابن عساكر، والسمعاني، وابن الجوزي، وعبد الغني، وعبد القادر الرهاوي، وابن الأخضر، والشيخ المفق، والشيخ العماد، والشهاب بن راجح، والبهاء عبد الرحمن، والناصح، والفخر الإربلي، وتاج الدين عبد الله بن حمويه، وأعز بن العليق، وإبراهيم بن الخير، وبهاء الدين بن الجميزي، ومحمد بن المني، وأبو القاسم بن قميرة، وخلق كثير.

قال ابن الجوزي: قرأت عليها، وكان لها خط حسن، وتزوجت ببعض وكلاء الخليفة، وخالطت الدور والعلماء، ولها بر وخير، وعمرت حتى قاربت المائة، توفيت في رابع عشر المحرم سنة أربع وسبعين وخمس مائة وحضرها خلق كثير وعامة العلماء.

وقال الشيخ الموفق: انتهى إليها إسناد بغداد، وعمرت حتى ألحقت الصغار بالكبار، وكانت تكتب خطا جدا، لكنه تغير لكبرها.

ومات معها أحمد بن علي بن الناعم الوكيل، وأسعد بن بلدرك بن أبي اللقاء البواب، والأمير شهاب الدين سعد بن محمد بن سعد بن صيفي الشاعر الحَيْص بَيْص، وأبو صالح سعد الله بن نجا بن الوادي الدلال، وأبو رشيد عبد الله بن عمر الأصبهاني، وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف، وعمر بن محمد العليمي، وأبو عبد الله بن المجاهد الإشبيلي الزاهد، ومحمد بن نسيم العيشوني.

زين العرب بنت الخزيراني ومشيختها لرباطات العلم في مكة

  1. زين العرب بنت عبد الرحمن:

هي زين العرب بنت عبد الرحمن بن عمر بن الحسين المعروفة ببنت الخزيراني، محدثة تولت مشيخة رباط بنت السقلاطوني، جاورت مكة وتقلدت مشيخة رباط الحرمين في أواخر أيامها، توفيت في أوائل صر 704 ولها بضع وسبعون سنة .

دهماء بنت يحيى بن المرتضى وتعدد علومها وتأليفها

  1. دهماء بنت يحيى:

هي دهماء بنت يحيى بن المرتضى الشريفة، العاملة الفاضلة، أخذت العلم عن أخيها الإمام المهدي، وبرعت في النحو والأصول والمنطق والنجوم والرمل والسيمياء والشعر، فألفت شرحا للأزهار في أربع مجلدات، وشرحا لمنظومة الكوفي في الفقه والفرائض، وشرحا لمختصر المنتهى، وأخذ عنها الطلبة بمدينة تلا، وتوفيت بمدينة تلا في ذي القعدة 837 .

فاطمة بنت أحمد بن يحيى واستنباطها للأحكام ورجوع الأئمة لعلمها

  1. فاطمة بنت أحمد:

هي فاطمة بنت أحمد بن يحيى، عالمة فاضلة متفقهة، كانت تستنبط الأحكام الشرعية وتتباحث مع والدها في مسائل فقهية مشهورة بالعلم، ولها مع والدها مراجعات في مسائل كمسألة الخضاب بالعصفر، فإنه قال إن فاطمة ترجع إلى نفسها في استنباط الأحكام وهذه المقالة تدل على أنها كانت مبرزة في العلم، فإن الإمام لا يقول مثل هذه المقالة إلا لمن هو حقيق بها، وكان زوجها الإمام المطهر يرجع إليها فيما يشكل عليه من مسائل وإذا ضايقه التلامذة في بحث دخل إليها فتفيده الصواب، فيخرج بذلك إليهم فيقولون ليس هذا منك هو من خلف الحجاب، وماتت قبل والدها رحمهما الله سنة 840 هـ .

أسماء المهروانية المحدثة الكاتبة وإجازاتها الكثيرة

  1. أسماء المهروانيّة:

أسماء بنت عبد الله بن محمد المهروانيّة محدّثة، كاتبة، ذات دين وصلاح.سمعت على الكمال محمد بن محمد بن نصر بن النحّاس، والشهاب أحمد بن عبد الغالب بن محمد الماكسيني رواية الآباء عن الأبناء للخطيب.

أجازها ستة وعشرون شيخاً؛ منهم: رسلان الذهني، وأبوبكر بن محمد المزّي، وخرّج لها الشهاب بن الليودي في مشيخته، وقرأ عليها السخاوي.

ماتت بدمشق في صفر سنة 867هـ، ودفنت بمقبرة باب توما بالقرب من تربة الشيخ رسلان .

زاهدة بنت محمد الطاهري كمحدثة ذات إجازات وروايات

  1. زاهدة الطاهري:

زاهدة بنت محمد بن عبد الله الطاهري. محدثّة، أجازها ابن الجميزي، والشاوي، وغيرهما. وسمعت من إبراهيم بن خليل، وحدّثت، وخرّج لها المقاتلي مشيخته، وقرأ عليها الواني. توفيت في القرن الثامن للهجرة .

زينب الجرجانية ابنة الشعرى ومروياتها الكثيرة في نيسابور

  1. زينب الجرجانية:

زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الجرجاني، تعرف بابنة الشعرى، وتدعى حرة.

عالمة، فاضلة، محدّثة، جليلة.

ولدت بنيسابور سنة 524 هـ، فأدركت جماعة من أعيان العلماء، فأخذت عنهم الرواية والإجازة.

سمعت من أبي محمد اسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر النيسابوري القارئ وأبي القاسم زاهر، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازان القشيري، وأبي الفتوح عبد الوهاب بن شاه الشاذياضي، وأبي البركات محمد بن الفضل الفزاري، وغيرهم.

أجازها الحافظ أبو الحسن عبد الغافر بن اسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، والعلاّمة الخُرقي، وغيره من الحفّاظ والعلماء.

أخبر عنها علي المقدسي، وسمع عنها الحسن بن محمد بن محمد البكري جزءاً فيه أحاديث أبي عمر واسماعيل بن محمد بن أحمد السلمي، وعثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح.

وسمع عنها جميع الجزء الثالث من كتاب الزهد لوكيع بن الجرّاح، وكتاب الأربعين بروايتها عن فاطمة بنت البغدادي سماعاً، وعن الصاعدين إجازةً، والجزء العاشر من فوائد الحاكم محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري بروايتها، وسماعها من أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي.وقُرئ عليها جميع الجزء الاّول والثاني من حديث علي بن حرب بالإجازة. توفيت بنيسابور في جمادى الآخر سنة 615هـ .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما عدد النساء اللواتي ترجم لهن الحافظ ابن حجر في كتاب «الإصابة في تمييز الصحابة»؟

ألف وخمسمائة وثلاث وأربعون امرأة

ماذا قال الإمام الذهبي عن النساء في علم الحديث؟

ما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها

في أي مدينة وُلدت السيدة نفيسة العلم؟

مكة المكرمة

من هو زوج السيدة نفيسة العلم؟

إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق

كم حجة حجّت السيدة نفيسة العلم في حياتها؟

ثلاثين حجة

ما الوصية التي أوصى بها الإمام الشافعي قبيل وفاته المتعلقة بنفيسة العلم؟

أن تصلي عليه في جنازته

من هي كريمة المروزية وبماذا اشتُهرت؟

راوية صحيح البخاري ومسندة عصرها

ماذا قال والد السمعاني عن كريمة المروزية؟

وهل رأى إنسان مثل كريمة؟

في أي مذهب فقهي كانت أمة الواحد ستيتة المحاملي تفتي؟

المذهب الشافعي

بماذا لُقّبت شهدة الأبري في عالم الحديث؟

فخر النساء ومسندة العراق

ما الذي قاله الشيخ الموفق عن شهدة الأبري؟

انتهى إليها إسناد بغداد وعمّرت حتى ألحقت الصغار بالكبار

ما العلوم التي برعت فيها دهماء بنت يحيى بن المرتضى؟

النحو والأصول والمنطق والنجوم والرمل والسيمياء والشعر

كيف كان زوج فاطمة بنت أحمد يتعامل مع صعوبات المسائل الفقهية؟

كان يدخل إليها فتفيده الصواب ثم يخرج به إلى تلاميذه

كم شيخاً أجاز أسماء المهروانية في رواية الحديث؟

ستة وعشرون شيخاً

في أي سنة هجرية وصلت السيدة نفيسة إلى القاهرة؟

سنة 193هـ

ما الكتاب الذي ترجم فيه الحافظ ابن حجر لأكثر من ألف وخمسمائة امرأة؟

كتاب «الإصابة في تمييز الصحابة» للحافظ ابن حجر العسقلاني.

ما الذي يميّز النساء عن الرجال في علم الحديث وفق شهادة الأئمة؟

شهد الذهبي وابن حجر بأنه لم تُتَّهم امرأة في رواية الحديث ولم تُترك، وهو تفوق لم يُسجَّل مثله للرجال.

ما معنى لقب «نفيسة العلم» وكيف حصلت عليه؟

لقب أُطلق عليها لتفوقها في تلقي الحديث والفقه في المسجد النبوي، وحصلت عليه قبل أن تبلغ سن الزواج.

ما الرقعة التي كتبتها نفيسة العلم لابن طولون وما أثرها؟

كتبت له رقعة تذكّره بعاقبة الظلم وسهام الأسحار من القلوب المظلومة، فعدل ابن طولون عن ظلمه لوقته وفق رواية المؤرخين.

كيف توفيت السيدة نفيسة العلم وما الآية التي كانت تتلوها لحظة وفاتها؟

توفيت عام 208هـ وهي صائمة ترفض الإفطار، وكانت تتلو سورة الأنعام فلما وصلت إلى قوله تعالى: (لهم دار السلام عند ربهم) غشي عليها ثم قُبضت.

ما الشرط الذي كانت تفرضه كريمة المروزية على من يريد السماع منها؟

كانت تُلزم الطالب بالمعارضة معها مباشرة من أصلها، ولا تقبل أن يعارض وحده.

ما نسب كريمة المروزية وأين عاشت معظم حياتها؟

هي كريمة بنت أحمد بن محمد المروزية، عاشت مجاورة لحرم الله في مكة المكرمة حتى وفاتها.

ما المؤلفات التي تركتها دهماء بنت يحيى بن المرتضى؟

ألّفت شرحاً للأزهار في أربع مجلدات، وشرحاً لمنظومة الكوفي في الفقه والفرائض، وشرحاً لمختصر المنتهى.

ما الدور الذي تولّته زين العرب بنت الخزيراني في مكة؟

تولّت مشيخة رباط بنت السقلاطوني ثم مشيخة رباط الحرمين في أواخر أيامها بعد مجاورتها مكة المكرمة.

ما الذي يدل على تبريز فاطمة بنت أحمد في الفقه وفق قول والدها؟

قال والدها إن فاطمة ترجع إلى نفسها في استنباط الأحكام، وهي شهادة لا يقولها الإمام إلا لمن هو حقيق بها.

من هو الحافظ الذي قرأ على أسماء المهروانية؟

الحافظ السخاوي صاحب كتاب «الضوء اللامع».

في أي مدينة وُلدت زينب الجرجانية وفي أي سنة توفيت؟

وُلدت بنيسابور سنة 524هـ وتوفيت فيها سنة 615هـ.

ما الكتب التي سمعت منها زينب الجرجانية وأجازها أصحابها؟

سمعت جزء الزهد لوكيع بن الجراح، وكتاب الأربعين، وفوائد الحاكم النيسابوري، وحديث علي بن حرب، وأجازها الحافظ عبد الغافر الفارسي وغيره.

ما الذي قاله عطاء بن رباح عن السيدة عائشة رضي الله عنها؟

قال: «كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأياً».

ما الكتاب الذي روت منه زاهدة الطاهري وخُرِّج لها فيه؟

خرّج لها المقاتلي مشيخته، وقرأ عليها الواني، وأجازها ابن الجميزي والشاوي.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!