اكتمل ✓

ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما معنى التقوى وكيف يدعو المتقون بصلاح الذرية؟

صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان تشمل ضبط الشهوات بالحلال، وترك شهادة الزور، والإقبال على التذكرة، والدعاء بصلاح الأزواج والذرية، وطلب الإمامة في التقوى. ومعنى التقوى هو التباعد عن كل مضر في الآخرة، وهي حجاب معنوي يتخذه العبد بينه وبين العقاب. وجزاء هؤلاء العباد الغرفات في الجنة خالدين فيها.

ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما معنى التقوى وكيف يدعو المتقون بصلاح الذرية؟
ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما معنى التقوى وكيف يدعو المتقون بصلاح الذرية؟
13 دقيقة قراءة
  • هل تعلم أن الله وعد التائبين من الكبائر بتحويل سيئاتهم إلى حسنات كاملة؟

  • من صفات عباد الرحمن ضبط الشهوة في إطار الشرع بالزواج أو الصوم، والارتقاء بالنفس عن مرتبة الحيوانية.

  • شهادة الزور من أكبر الكبائر وتضيع الحقوق وتُعمي البصيرة، وعباد الرحمن يتركونها تمامًا.

  • الإعراض عن ذكر الله يُفضي إلى ضنك المعيشة في الدنيا والعمى في الآخرة.

  • الدعاء هو العبادة بعينها، وعباد الرحمن يخصون دعاءهم بصلاح الأزواج والذرية وطلب الإمامة للمتقين.

  • معنى التقوى هو حجاب معنوي بين العبد والعقاب، وهي معيار التفاضل عند الله وسبيل الفلاح والإمامة في الدين.

تمييز عباد الرحمن في التعامل مع الشهوة والإنسانية

صفات عباد الرحمن 4

عباد الرحمن بشر قد أودع الله بأنفسهم الشهوات، فهم يشتهون كبقية الناس، ولكن لا تدفعهم تلك الشهوة للسلوك المحرم، فيعلمون أن الله قد شرع لهم نظامًا لتفريغ الشهوة، فهم يدركون معنى آدميتهم وإنسانيتهم جيدًا، ويعلمون أن الإنسان مكرم على سائر الحيوانات بالتكليف، وبأنه يملك رغبات نفسه ولا يجعلها تفلت منه، ولا يجعلها تخترق إطار الشرع.

أما غير المسلم وغير المؤمنين بالله لا يجد مانعا من أن يفرغ شهوته بمجرد الإحساس بها، ولا أدري أي فرق بين هذا الإنسان والحيوان عندئذ، فالحيوان إذا أراد أن يأكل أكل في أي مكان وأي زمان، وإذا أراد أن يفرغ شهوته وحاجته في أي وقت فعل دون مراعاة لأي ضوابط.

الفرق بين أكل المؤمن والكافر وارتقاء النفس عن الحيوانية

كذلك نرى غير المؤمنين يأكلون دون قيد في أي وقت ومن أي مصدر، والمؤمنون يتحرون الحلال، ولا يأكلون في نهار رمضان، ولا يأكلون ما حرم الله عليهم من المأكولات، فيرتقون بالنفس البشرية عن مرتبة الحيوانية والبهمية، قال تعالى :

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ) [محمد :12].

وقال سبحانه في موضع آخر :

(أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ) [الأعراف :179].

الزواج والصوم سبيل الشباب لحفظ البصر والفرج

فاستجاب عباد الرحمن لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ يقول للشباب :

«يا معشر الشباب من استطاع الباءة منكم فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [رواه البخاري ومسلم].

فالزواج الذي شرعه الله هو سبيلهم الوحيد لإفراغ تلك الشهوة، حتى تقوم الأسرة الصالحة التي هي أساس المجتمع الصالح.

عقوبة الكبائر وبشارة التائبين بتبديل السيئات حسنات

وقد ذكر الله في نهاية وصفه لعباده بترك تلك الكبائر، عقوبة من يفعل تلك الكبائر، فقال سبحانه :

(وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان :68 : 70]

واستثنت الآيات التائبين والمصلحين، بل أخبر ربنا بأن سيئاتهم تتحول إلى حسنات، وذلك بتغير البيئة، ويفهم هذا عن ربه من فتح الله عليه، ونمر بها هنا مرور الكرام لدقتها، ولكن فضل الله كبير، ورحمة واسعة، فتدبروا وتأملوا كتاب ربكم، وأحيوا في ظلاله، فظلاله وافرة.

ترك شهادة الزور وتعظيم خطر تزيين الباطل

ثم تحدثت السورة الكريمة عن اتصاف عباد الرحمن بصفة، وهي تركهم لكبيرة عظيمة الشأن، ألا وهي شهادة الزور، فقال تعالى :

(وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ) [الفرقان :72]

والزور من التزوير وهو تزيين الباطل حتى يظنه الناس حقا، وهو من باب الكذب، والمنهي عنه في هو شهادة الزور، قال تعالى في موضع آخر :

(وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) [الحج :30]،

ولقد جاءت السنة بالتحذير من شهادة الزور وقوله، فعن أبي بكر -رضي الله عنه- قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :

«ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثاً) ؟ قالوا : بلى يا رسول الله، قال : الإشراك بالله، و عقوق الوالدين، و جلس وكان متكئاً، فقال : ألا و قول الزور. قال : فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت». [رواه البخاري ومسلم].

وعيد قول الزور وآثاره على الفرد والمجتمع

كما بين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لا يقبل صوم من يقول الزور ويعمل به فقال :

«من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري].

وقال صلى الله عليه وسلم :

«لا تزول قدما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار» [رواه ابن ماجه والحاكم].

كل ما في تلك الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة من وعيد لمن يشهد الزور يوضح خطورة شهادة الزور فلها من الآثار السيئة القاصرة والمتعدية ما لها، فهي تضيع الحقوق، ويظلم بها البريء، ويشيع الكذب، ويختفي الحق، ومن آثارها السيئة على الفرد أنه يفقد البصيرة ويقسو قلبه إلا من تاب وأناب إلى الله، عصم الله مجتمعنا وجميع المجتمعات المسلمة وغيرها من هذه المعصية الكبيرة.

عدم الإعراض عن التذكرة وتشبيه المعرضين بالحمر المستنفرة

ثم تنتقل الآيات الكريمة إلى وصف عباد الرحمن بصفة من صفات الترك كذلك، وهذه المرة يتركون الإعراض عن التذكرة والموعظة، فقال تعالى :

(وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًا وَعُمْيَانًا) [الفرقان :73]،

ولقد شبه الله المجرمين الفارين من الله المعرضين عن التذكرة بتشبيه بليغ في كتابه الكريم فقال تعالى :

(فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ * كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ * بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً * كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخِرَةَ) [المدثر :49 : 54].

فشبههم ربنا بحمر تخشى على نفسها من أن تكون فريسة لأسد أراد أن يفتك بها، فهي تجري بسرعة غريبة، وتفر بشكل همجي لا تدري إلى أين.

جزاء الإعراض عن ذكر الله بضنك المعيشة والعمى في الآخرة

وقد توعد ربنا من أعرض عن الذكر والذكرى بضيق الحياة في الدنيا، وبالعمى في الآخرة، وذلك من باب القسط، فهو تعامى عن التذكرة والذكرى في الدنيا، فكان جزاءه العمى في الآخرة، قال تعالى :

(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) [طه :124 : 127].

ظلم الإعراض عن آيات الله والأمر بمفارقة الغافلين

وما أكثر الآيات التي حذرت من هذا السلوك السيئ، وهو عدم الاهتمام وعدم المبالاة والإعراض عن الخطاب الإلهي، وقد أخبر ربنا بشدة ظلم من ذكر بآيات ربه ثم أعرض عن تلك التذكرة، فقال تعالى :

(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ) [السجدة :22].

ولقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن هؤلاء المعرضين جزاء لهم، فقال تعالى:

(فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الحَيَاةَ الدُّنْيَا) [النجم :29]،

وأمر الله رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم بملازمة الذاكرين الطائعين، وعدم متابعة الغافلين الذين أعرضوا عن ذكر الله، فقال تعالى :

(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف :28].

حمل الوزر بالإعراض عن القرآن والدعاء بصلاح الأزواج والذرية

فإن من أعرض عن ذلك الذكر الحكيم، والقول المبين فإنه سوف يحمل القيامة الأوزار والآثام، وسيتعرض لعذاب الله، قال تعالى :

(مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القِيَامَةِ وِزْرًا) [طه :100].

جعلنا الله من المقبلين عليه، وأعاذنا من أن نكون من المعرضين عنه سبحانه وعن ذكره وآياته.

بقي من صفات عباد الرحمن في هذه السورة الفضيلة أنهم يتوجهون إلى الله بالدعاء، ويخصون من دعاءهم صلاح الذرية والزوجة، وأن يجعلهم ربهم أئمة في التقوى، وأن يكونوا للمتقين إمامًا، قال تعالى :

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [الفرقان :74].

حقيقة الدعاء ومنزلته كأعظم مظاهر العبودية

فعباد الرحمن يقصدون ربهم ويدعونه لقضاء حوائجهم، فهم يعرفون فضل الدعاء وأثره، فالدعاء هو العبادة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :

« إن الدعاء هو العبادة، ثم قرأ ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي » [رواه أحمد والترمذي]

قال الخطابي : حقيقة الدعاء استدعاء العبد من ربه العناية واستمداده إياه المعونة, وحقيقته إظهار الافتقار إليه, والبراءة من الحول والقوة التي له, وهو سمة العبودية وإظهار الذلة البشرية, وفيه معنى الثناء على الله, وإضافة الجود والكرم إليه.

قرب الله من الداعي والأمر بالدعاء تضرعًا وخفية

ولقد أخبر ربنا بقرب إجابته وعونه ممن دعاه، وحثه على أن يستجيب له حتى يرشد، ويقترب من خالقه، قال تعالى :

﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِى وَلْيُؤْمِنُوا بِى لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة :186]

وأمر الله بالدعاء على أية حال، في السر والعلن، قال تعالى :

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف :55]

وحثنا ربنا أن نسأله بأسمائه الحسنى، وخص من أسمائه الله والرحمن، فقال تعالى :

﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ

بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء :110] .

بشارة استجابة الدعاء وفضله في رفع البلاء

وقد بشر المصطفى صلى الله عليه وسلم من يدعو الله بأن الله لن يرد خائبا بدعائه، فقال صلى الله عليه وسلم :

«إن الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين» [رواه أبو داود، وابن حبان].

وبين صلى الله عليه وسلم أن أفضل الأعمال التي يقدمها الإنسان لربه الدعاء، فقال صلى الله عليه وسلم :

« ليس شيء أكرم على الله عز وجل من الدعاء» [رواه أحمد]،

وبشر جميع المسلمين باستجابة جميع الدعوات إلا الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم، فقال صلى الله عليه وسلم :

« ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم » [أخرجه الحاكم في المستدرك، والطبراني في الأوسط]،

وقال صلى الله عليه وسلم :

« سلوا الله تعالى من فضله, فإنه تعالى يحب أن يسأل, وأفضل العبادة انتظار الفرج » [رواه الترمذي، والطبراني في الكبير].

أثر الدعاء في رد البلاء وآدابه العملية

وللدعاء أثر عظيم وفائدة بالغة, فكم من محنة رفعت بالدعاء, وكم من مصيبة أو كارثة كشفها الله بالدعاء, والدعاء سبب أكيد لغفران المعاصي, ولرفع الدرجات, ولجلب الخير ودفع الشر. ومن ترك الدعاء فقد سد على نفسه أبوابًا كثيرة من الخير، وقال الغزالي : فإن قلت : فما فائدة الدعاء والقضاء لا مرد له ؟ فاعلم أن من القضاء رد البلاء بالدعاء, فالدعاء سبب لرد البلاء واستجلاب الرحمة, كما أن الترس سبب لرد السهام, والماء سبب لخروج النبات من الأرض , فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان , فكذلك الدعاء والبلاء يتعالجان . وليس من شرط الاعتراف بقضاء الله تعالى أن لا يحمل السلاح.

وللدعاء آداب أرشد إليها الشرع، كتحري أكل الحلال، ورفع اليدين إلى السماء، وتحري الأوقات الفاضلة كثلث الليل الأخير، وساعة صعود الإمام المنبر من الجمعة، ونزول المطر، وسماع صوت الديك، وغير ذلك مما ورد فيه الآثار.

الدعاء بالزوجة والذرية الصالحة وفضل المرأة الصالحة

وعباد الرحمن يسألون الله من كل خير سأله سيدهم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، ويتعوذون من كل شر تعوذ منه صلى الله عليه وسلم، ويخصون من الخير الذي يسألونه أن يبارك الله لهم في زوجاتهم أو أزواجهم وذريتهم ويصلحهم، ويجعلهم قرة عين لهم، والمقصود هنا أن يكونوا قرة عين لهم بأخلاقهم الفاضلة وسلوكهم القويم ومكانتهم الطيبة.

فالزوجة الصالحة من أفضل متاع الدنيا كما ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال :

«الدنيا كلها متاع ، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» [رواه مسلم]،

والمرأة الصالحة هي التي تحقق السعادة والاستقرار، فقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بصفات في قوله :

«إذا نظرت إليها سرتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك» [الجامع الصغير]،

وهم كذلك يدعون ربهم بالمرأة الصالحة في الدنيا كما في قوله تعالى :

(وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة :201]،

فقد ورد عن علي رضي الله عنه أنه قال : حسنة الدنيا المرأة الصالحة [أورد ذلك القرطبي في تفسيره، والمناوي في فتح القدير].

الزواج سكن ومودة وميثاق غليظ وسنة الأنبياء

فالزوجة للزوج سكن واستقرار والزوج للزوجة كذلك وإذا ما حدث ذلك السكن والاستقرار تهيأ طريق العبادة والإقبال على الله سبحانه وتعالى، قال تعالى :

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم :21].

وأخبر ربنا أن الزواج والإنجاب من سنن الأنبياء عليهم السلام فقال تعالى مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم :

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) [الرعد :38].

وشأن الزواج عظيم، فقد سماه ربنا في كتابه الميثاق الغليظ، قال سبحانه :

(وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظا)ً [النساء : 21]

وقد امتن ربنا سبحانه وتعالى على عباده بأنه جعل لهم الأزواج والذرية، فقال سبحانه :

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) [النحل :72].

ثمرات الولد الصالح وحفظ الذرية بصلاح الأبوين

وثمرة الزواج الولد (كل مولود)، والولد الصالح من خير الأعمال التي يتركها الإنسان بعد موته قال النبي صلى الله عليه وسلم :

«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة، إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له».

فالولد الصالح ينفع والديه في الدنيا ببره لهما وصلته لأرحامهما، ودعائه لهما، ويحقق لهما الافتخار المشروع الذي يرجع الفضل فيه إلى الله سبحانه وتعالى، وصلاح الأبوين فيه حفظ للذرية كما أثبت القرآن ذلك المعنى في قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر عندما سأله سيدنا موسى عن سبب بناء الجدار، فقال تعالى حكاية عنهما :

(فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِداَرًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) [الكهف :77]

.... إلى أن قال سبحانه حكاية عن الخضر عليه السلام :

(وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا) [الكهف :82].

الدعاء بصلاح الأزواج والذرية وطلب الإمامة للمتقين

فمن صفات عباد الرحمن إذن أنهم يقصدون الله ويتوجهون إليه وحده في الدعاء بصلاح الأزواج والذرية، وعلمنا أثر صلاح الأزواج والذرية على الفرد والمجتمع رزقنا الله الصلاح والإصلاح آمين.

ثم إنهم يتوجهون إلى الله كذلك في سؤالهم لله أن يكونوا أئمة للمتقين، قال تعالى في تلك السورة المباركة التي تتحدث عن صفات عباد الرحمن حكاية عنهم في دعائهم :

(وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) [الفرقان :74].

تعريف التقوى لغة واصطلاحًا كحجاب معنوي من العقاب

فهم يدركون أهمية التقوى، فما هي التقوى ؟ التقوى في لغة العرب : مشتقة من وقاه وقيا ووقاية : صانه. من قبيل اشتقاق المصدر من الفعل على مذهب الكوفيين أو التقوى ليس بمصدر بل اسم كالعلم ويؤيده ما في القاموس واتقيت الشيء وتقيته حذرته.

وهناك معاني كثيرة لها في الاصطلاح ذكرها العلماء لعل أبسطها : التباعد عن كل مضر في الآخرة، وقد ذُكر في معناها أيضا : أنها عبارة عن حجاب معنوي يتخذه العبد بينه وبين العقاب ، كما أن الحجاب المحسوس يتخذه العبد مانعا بينه وبين ما يكرهه [أحكام القرآن للجصاص].

آيات الحث على التقوى وبيان معيتها وكونها سبيل الفلاح

وما أكثر آيات القرآن الكريم التي حثت على التقوى ومدحتها، نذكر منها قوله تعالى :

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء : 1].

وقد أخبر ربنا أن التقوى سبيل الفلاح، فقال تعالى :

(وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [البقرة : 189].

وأعلم عباده أن الله مع المتقين، ففازوا بمعية ربهم ونصرته وتأييده، قال تعالى :

(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ) [البقرة : 194].

وترتبط التقوى بتذكر صفات الجلال لله سبحانه وتعالى، فيربط ربنا بين أمره بالتقوى، وبين تذكر صفات الجلال كالجبار والمنتقم وشديد العقاب، فقال تعالى :

(وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقَابِ) [البقرة : 196].

التقوى معيار التفاضل ووصية ربانية وفضلها في السنة

وجعل ربنا التقوى هي معيار التفاضل المعتبر عنده، ونفى وجود تفاضل وتمايز بين خلقه إلا وفقا لذلك المعيار ألا وهو معيار التقوى فقال تعالى : :

(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات : 13].

وأخبر ربنا أن التقوى هي الوصية التي يوصي بها عباده على مر الزمان، فقال تعالى :

(وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِياًّ حَمِيداً ) [النساء : 131].

وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفضل التقوى في كثير من أحاديثه الشريفة، فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

«أكثر ما يدخل الجنة تقوى الله وحسن الخلق»[أخرجه الترمذي وصححه الحاكم].

وعن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

«إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي» [أخرجه مسلم].

التقوى طريق الورع وسؤال الإمامة قدوة في الخير

وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن ملازمة التقوى تصل بالعبد إلى منزله الورع، التي يترك فيها العبد بعض الحلال خشية الوقوع في الحرام، فقال صلى الله عليه وسلم أنه قال :

«لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به، حذرا مما به بأس» [الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير].

وأوضح النبي صلى الله عليه وسلم أن تقوى الله هي أصل الأمور كلها فقال صلى الله عليه وسلم :

«أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله» [الجامع الصغير للسيوطي].

فعباد الرحمن أصحاب همة عالية وعزيمة صادقة، فهم لا يسألون الله مجرد التقوى بل إنهم يسألونه أن يكونوا أئمة للمتقين، يقول القرطبي في معنى قوله تعالى : (واجعلنا للمتقين إماما) أي قدوة يقتدى بنا في الخير وهذا لا يكون إلا أن يكون الداعي متقيا قدوة وهذا هو قصد الداعي. [تفسير القرطبي].

الإمامة في التقوى وجزاء عباد الرحمن بالغرفات في الجنة

وقال ابن كثير : «قال ابن عباس والحسن والسدي وقتادة والربيع بن أنس : أئمة يقتدى بنا في الخير. وقال غيرهم : هداة مهتدين، دعاة إلى الخير، فأحبوا أن تكون عبادتهم متصلة بعبادة أولادهم وذرياتهم، وأن يكون هداهم متعديا إلى غيرهم بالنفع؛ وذلك أكثر ثوابا، وأحسن مآبا» [تفسير ابن كثير].

فبسؤال الله الإمامة في التقوى يتحصل تمام التقوى وزيادة، ويمن الله على عباده بدرجة الإمامة بالتقوى والإمامة في الدين بعد أن يمن عليهم بالصبر واليقين، قال تعالى :

(وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) [السجدة :24].

فكانت هذه هي صفات عباد الرحمن، وكان جزاؤهم بهذه الصفات الجنات الدائمة والسعادة الأبدية في الآخرة، قال تعالى :

(أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا) [الفرقان :75 ، 76].

جعلنا الله منهم

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الفرق الذي يميز عباد الرحمن في التعامل مع الشهوة عن غيرهم؟

يفرغون شهواتهم في إطار الشرع فقط

بماذا شبّه القرآن الكريم الكافرين في أكلهم وتمتعهم؟

بالأنعام

ما الوصية النبوية للشباب الذي لا يستطيع الزواج؟

الصوم فإنه له وجاء

ما البشارة التي أعطاها الله للتائبين من الكبائر في سورة الفرقان؟

تبديل سيئاتهم حسنات

ما تعريف الزور في اللغة؟

تزيين الباطل حتى يظنه الناس حقًا

ما جزاء من أعرض عن ذكر الله في الدنيا وفق الآيات القرآنية؟

معيشة ضنكًا في الدنيا والعمى في الآخرة

ما تعريف الدعاء عند الخطابي؟

استدعاء العبد من ربه العناية وإظهار الافتقار إليه

ما الدعاء الذي لا يُستجاب وفق الحديث النبوي؟

الدعاء بالإثم وقطيعة الرحم

ما أبسط تعريفات التقوى في الاصطلاح؟

التباعد عن كل مضر في الآخرة

ما معيار التفاضل الوحيد المعتبر عند الله بين الناس؟

التقوى

ما منزلة الورع بالنسبة للتقوى وفق الحديث النبوي؟

التقوى تصل بالعبد إلى منزلة الورع

ما جزاء عباد الرحمن في الآخرة وفق ختام سورة الفرقان؟

الغرفات خالدين فيها بما صبروا

ما الذي يحفظ الذرية وفق قصة موسى والخضر في القرآن؟

صلاح الأبوين

ما الثلاثة التي لا ينقطع عمل ابن آدم بعد موته بسببها؟

صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له

بماذا سمّى الله الزواج في كتابه الكريم؟

الميثاق الغليظ

ما الفرق بين المؤمن وغير المؤمن في التعامل مع الشهوة؟

المؤمن يفرغ شهوته في إطار الشرع فقط ولا يتجاوز الضوابط، أما غير المؤمن فيفرغها بمجرد الإحساس بها دون أي قيد كالحيوان.

ما الآية التي وصف الله فيها الكافرين بأنهم يأكلون كالأنعام؟

قوله تعالى في سورة محمد: والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم.

لماذا يُعدّ الزواج أغض للبصر وأحفظ للفرج؟

لأنه يوفر الطريق الشرعي لتفريغ الشهوة فلا يحتاج المتزوج إلى النظر المحرم أو الوقوع في الفاحشة، وهذا ما أخبر به النبي في حديثه للشباب.

ما آثار شهادة الزور على المجتمع؟

تضيع الحقوق ويُظلم البريء ويشيع الكذب ويختفي الحق، وعلى الفرد يفقد البصيرة ويقسو قلبه إلا من تاب.

ما الحديث الذي يبين أن الله لا يقبل صوم من يقول الزور؟

قال النبي: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري.

بماذا شبّه الله المعرضين عن التذكرة في سورة المدثر؟

شبّههم بحمر مستنفرة فرّت من قسورة، تجري بسرعة غريبة وتفر بشكل همجي لا تدري إلى أين.

ما الآية التي تبين جزاء الإعراض عن ذكر الله في الدنيا والآخرة؟

قوله تعالى في سورة طه: ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى.

ما حقيقة الدعاء عند الخطابي؟

حقيقة الدعاء استدعاء العبد من ربه العناية واستمداده المعونة، وهو إظهار الافتقار إلى الله والبراءة من الحول والقوة، وسمة العبودية.

ما الأوقات الفاضلة لإجابة الدعاء التي أرشد إليها الشرع؟

ثلث الليل الأخير، وساعة صعود الإمام المنبر من الجمعة، ونزول المطر، وسماع صوت الديك، وغير ذلك مما ورد فيه الآثار.

كيف شرح الغزالي فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له؟

قال إن من القضاء رد البلاء بالدعاء، فالدعاء والبلاء يتعالجان كما يتدافع الترس والسهم، وليس من شرط الإيمان بالقضاء ترك حمل السلاح.

ما صفات المرأة الصالحة التي ذكرها النبي؟

إذا نظرت إليها سرّتك، وإذا غبت عنها حفظتك، وإذا أمرتها أطاعتك.

ما الذي قاله علي رضي الله عنه في تفسير حسنة الدنيا في الآية؟

قال علي رضي الله عنه إن حسنة الدنيا في قوله تعالى ربنا آتنا في الدنيا حسنة هي المرأة الصالحة.

ما الذي يجعل الزواج سببًا للإقبال على العبادة؟

لأن الزواج يوفر السكن والاستقرار للزوجين، وإذا تحقق ذلك تهيأ طريق العبادة والإقبال على الله سبحانه وتعالى.

ما معنى الإمامة للمتقين في قوله تعالى واجعلنا للمتقين إمامًا؟

قال القرطبي وابن عباس والحسن: أي قدوة يُقتدى بنا في الخير، وهداة مهتدون دعاة إلى الخير، وهذا لا يكون إلا إذا كان الداعي نفسه متقيًا.

ما الشرط الذي يمنح الله به الإمامة في الدين وفق سورة السجدة؟

قال تعالى: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون. فالشرط هو الصبر واليقين.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!