اكتمل ✓

ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما دورهم في حمل الرسالة؟

صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان خمس عشرة صفة ذكرها الله تعالى في ختام السورة، تشمل: المشي على الأرض هونًا، وقول السلام للجاهلين، وقيام الليل، والدعاء بصرف عذاب جهنم، وترك الشرك والقتل والزنا، وترك شهادة الزور، والمرور باللغو كرامًا، والاستجابة لآيات الله، والدعاء بصلاح الأسرة. هؤلاء هم خواص الرحمن الذين نسبهم الله إلى اسمه، وهم أعرف الناس بالحق وأرحمهم بالخلق. من تحقق بهذه الصفات كان قادرًا على حمل الدعوة الإسلامية إلى العالمين.

ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما دورهم في حمل الرسالة؟
ما هي صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان وما دورهم في حمل الرسالة؟
7 دقائق قراءة
  • هل يمكن لأي مسلم أن يكون من عباد الرحمن وما الصفات التي تؤهله لحمل الرسالة إلى العالمين؟

  • صفات عباد الرحمن في سورة الفرقان خمس عشرة صفة وصفها الله تعالى في ختام السورة لمن رفعوا عبادته مقامها وعمروا الأرض على مراده.

  • من صفات عباد الرحمن المشي على الأرض هونًا بالسكينة والتواضع، وقول السلام للجاهلين صبرًا وحلمًا لا عجزًا.

  • يبيت عباد الرحمن لربهم سجدًا وقيامًا في ثلث الليل الأخير حيث تنزل الرحمة الإلهية وتُستجاب الدعوات.

  • يتجنب عباد الرحمن الشرك والقتل بغير حق والزنا وشهادة الزور، ويمرون باللغو كرامًا دون أن يُستدرجوا إليه.

  • جوهر الدعوة الإسلامية يبدأ بالنفس أولًا، ومن تحقق بصفات عباد الرحمن كان أهلًا لتبليغ الرسالة بقاله وحاله.

تعريف عباد الرحمن وكونهم خواص الرحمن وحملة الرسالة

عباد الرحمن

الله سبحانه وتعالى

﴿ هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [التوبة :33]

فحُمِّلنا الرسالة.. فما هي صفات عباد الرحمن الذين حملوها؟ وما هو جوهر الرسالة التي كُلفنا بأن نحملها إلى العالمين؟

يتكلم الله تعالى عن حزب الله وعن حزب الشيطان.. وعن حزب الرحمن وعن حزب الأبالسة؛ يقول في أولئك الذين رفعوا عبادة الله مقامها.. يقـول في أولئـك الذيـن عمـروا الأرض كمـا أراد الله وعلـى مـراد الله:

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ [الفرقان :63]

وهم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: خواصّ الرحمن ؛ نسبهم إلى اسمه (الرحمن) وخصهم به، وبه وبنوره يمشون في الناس، فهم أعرف الناس بالحق وأرحمهم بالخلق، هم الراحمون يرحمهم الرحمن ويعاملون من في الأرض بالرحمة، وهم السائرون على قدم نبيهم صلى الله عليه وسلم الذي أرسله ربه رحمة للعالمين.. عرفنا ربنا جل جلاله بصفاتهم التي بها تحققوا، وفيها ارتقوا حتى نعرفهم وأمرنـا فقـال:

﴿ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ﴾ [لقمان :15]

عدد لهم خمس عشرة صفة إلى نهاية سورة الفرقان، تتأملها أيها المسلم وتتخلق بها حتى تكون عبدًا ربانيَّا رحمانيًّا قادرًا على تحمل الدعوة للعالمين، حتى تكون مرضيًّا عنك من رب العالمين، حتى تكون حقيقًا بأن تمد يدك إلى السماء: يا رب يا رب؛ فيستجيب الله لك..

المشي على الأرض هونًا والتعامل بالرحمة مع الكون

﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان :63] لا يمشون على الأرض طغيانًا وتجبرًا، ولكن مشيهم بالسكينة والوقار، والتواضع والخشية.. يمشون على الأرض وهم يدركون أنها تسبح لله، يمشون على الأرض وفي قلوبهم حب لعباد الله الإنسان قبل الحيوان، والحيوان قبل الأكوان ﴿ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا ﴾ تترقرق الرحمة في قلوبهم، يتعاملون مع الكون وكأنه حي مدرك، ويتعاملون معه برفق.

قول سلامًا للجاهلين وأثر الصبر في حفظ الإيمان والأمن

عبد من عباد الرحمن ؛ يمشي على الأرض هونًا، ويعتذر لخلق الله، ويقـدر حـالهـم من الجهـل والجهـالة ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان :63] يسلمون من الناس، ويسلم الناس منهم بصبرهم وحلمهم؛ فلا يعتدون عليهم بمثل ما يعتدى عليهم بل إنهم يصبرون لله وبالله، وفي أواخر السورة يبين الله لنا أجر الصابرين وجزاء من تحمل ألم الصبر، يصبرون لله رب العالمين وهم قادرون على الرد، وقادرون على رد العدوان بالعدوان، بل إنه قد أبيح لهم ذلك، ولكن الله رقى حالهم، وجعل الصبر أحـلى وأعلى ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان :63]، خاطبوهم بالجهل بشأنهم وما هم عليه، أو بالجهالة عليهم والتطاول في الخطاب، إلا أنهم لا يواجهونهم إلا بالسلام، فالقول السلام يشمل الفعل السلام، فهم- رحمة بهم- يحلمون عليهم، وكأنهم يسدون عليهم موارد الفساد، وكأنهم يسدون عليهم موارد النزاع والخصام؛ فإن النزاع والخصام لا يكون معه استقرار، وإذا لم يكن هناك استقرار لا يكون هناك أمن، وإذا كان هناك اضطراب وانعدام أمن فإن الإيمان في خطر، يفهم المؤمن ذلك عن ربه في طوال القرآن وعرضه، ويقول لمن سابه أو لاعنه أو تفاحش عليه من خلق الله مسلمهم وكافرهم- وقد رأى الجهالة في تصرفه ورأى الخروج عن دائرة المعقول في فعله وسلوكه - ﴿ سَلامًا ﴾ يدعوه ويذَكِّره بالسلام، وهو اسم من أسماء الله تعالى..

قيام الليل وفضل ثلث الليل الأخير وعلاقته بحب الله

وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان :64] يعلمون أنه (يتَنزلُ ربُّنا تَبارَكَ وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى سماءِ الدنيا حين يَبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقول: مَن يَدعوني فأستجيبَ له، من يسألني فأعطِيَه، من يستغفِرُني فأغفِرَ له) (البخاري)..

في ثلث الليل الأخير منحة إلهية، ونفحة صمدانية، حالة ربانية يستجيب الله للدعاء فيها، وما معنى في ثلث الليل الأخير؟ معناه أنه قد هجر فراشه لله، وترك لذَّته لله، وأنَّ حُبَّ الله في قلبه أعلى وأجلى وأكثر وأرجح من حب الحياة الدنيا..

مَن هذا شأنه كان قادرًا على تحمل أعباء الرسالة إلى العالمين، ومن ضبط نفسه هكذا حال الغضب مع الآخرين فقد عرف دوره في الحياة الدنيا، وعرف معنى عالمية الإسلام، وأدرك معنى الدعوة ومعنى تبليغها.

إنه ناصح صافي السريرة يعرف كيف يفهم عن ربه ما يقول له، ويعرف كيف يخاطبه..

دعاء صرف عذاب جهنم والتفكر بين سخط الله ورضوانه

﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ [الفرقان :65]، فيه غُرمٌ وضياع وهلاك لازم ثابت.. ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان :65- 66]، تذكروا أنه يستعيذ من عذاب الله وعقابه وسخطه، ويرى في هذه جهنم، ويرى أنها ساءت مستقرًا ومقامًا، في مقابلتها الجنة ورضا الله ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان :76] كما سنرى في آخر السورة. هذا هو سخط الله وهذا هو رضوان الله، والعاقل عليه أن يختار، ولذلك كان الكفار ضالين ﴿ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان :44]، وإنه ليس من العقل أن يختار الإنسان سخط ربه على رضوانه، ولا ناره على جنته، ولا عذابه على ثوابه، هو غافل والكفار كذلك في غفلة عن ربهم وحجاب..؛ ﴿فِى غَمْرَةٍ سَاهُونَ ﴾ [الذاريات :11]

ومهمة المسلم الذي هو من عباد الرحمن أن يزيل الحجاب بين الإنسان وبين ربه، وأن يدل ويرشد والهداية بيد الله؛ ﴿ إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَاءُ﴾ [القصص :56]

ترك الشرك والقتل بغير حق وتشريع القصاص حياة

ويقول سبحانه وتعالى: ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان :68]، فهم يَقتلون إنما عندما يكون في القتل درء للقتل، وعندما يكون في القتل نفي للقتل؛ عندما يكون فيه الحياة ﴿ وَلَكُمْ فِى القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِى الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة :179].

تحريم الزنا وإباحة الزواج وحدود الاقتراب من الفاحشة

﴿ وَلاَ يَزْنُونَ﴾ [الفرقان :68] بل يتزوجون؛ أُبيح لكم - بشرط الطَّول والعدل- واحدة والثانية والثالثة والرابعة، وحرم عليكم الزنا ﴿ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء :3]؛ أما الزنـا ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾[الإسراء :32]، وحرَّمه الله من بدايته ﴿ وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى ﴾[الإسراء :32] ولم يقل في القرآن بطوله حرم الله عليكم الزنا، بل جعل التحريم حتى من النظرة الأولى ومن الكلام بغير المعروف، ومن الخلوة واللمس؛ جعل ذلك كله مقدمات للزنا، وجعل ذلك كله حرامًا..

وعيد مرتكبي الكبائر وباب التوبة وتبديل السيئات حسنات

﴿ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان :68- 70] سبحانه وتعالى يجعل هذه السيئات تتحول بتغير بيئتها إلى حسنات يوم القيامة، ويفهم هذا عن ربه من فتح الله عليه، ونمر هنا بها مرور الكرام لدقتها، ولكن فضل الله كبير، ورحمة الله واسعة؛ فتدبروا وتأملوا كتاب ربكم وعيشوا فى ظلاله فظلاله وافرة.. ﴿ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ [الفرقان :70- 71]، فعبر بالمفعول المطلق للتأكيد، فالمفعول المطلق يبين الحقيقة وينفي المجاز، ويؤكد المصدر مرة بعد أخرى، فاستعمله ربنا هنا؛ فيقول: ﴿ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا ﴾ لم يسكت؛ قال جل في علاه: ﴿ مَتَابًا ﴾أي قبول حقيقي لها، أي توبة نصوحًا مقبولة على حقيقتها، وليس فيها أي نوع من أنواع المجاز، ومؤكدة.

ترك شهادة الزور وخطورة الكذب على الإيمان

﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان :72] فما الذي شاع في الناس الآن؟ على حد إخبار النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وسلم في علامات آخر الزمان أنهم (يشهدون قبل أن يُسْتَشْهَدوا) (صحيح مسلم) ويَشْهَدون بالزور، وشهادة الزور ظاهرها جميل- زَوُرَ في لغة العرب : جَمُلَ وحَسُنَ وباطنه قبيح؛ فهو كذب- ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعظم علينا الكذب فيقول فيما أخرجه مالك في موطئه، عن صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله: أَيَكُونُ المُؤْمِنُ جَبَانًا؟ فَقَالَ:

(نَعَمْ)

فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ المُؤْمِنُ بَخِيلاً؟ فَقَالَ:

(نَعَمْ)

فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ المؤمن كَذَّابًا؟ فَقَالَ:

(لاَ)..!..

وشهادة الزور من الكذب، وقد شاع الكذب في الناس...؛

كيف يحمل الكذاب دعوة ربه إلى العالمين؟! كيف يحمل شاهد الزور_ بشهادته هذه_ دين ربنا وهو صدق كله؟! لا يتسق ذلك ولا يكون؛ والأمر أمر هداية من عند الله، والأمر أمر توفيق من عند الله سبحانه وتعالى للعبد ﴿ وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان :72]..

المرور باللغو كرامًا وسمو النفس المؤمنة

﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾..فهو يمثل النفسية الراقية النبيلة التقية النقية؛ فيمر باللغو فلا يندرج فيه، يراه أمامه ويسمعه بأذنيه ولكنه لا يُستدرج إليه..

نفس عظيمة من غير كبر، نفس كريمة من غير سرف، نفس رحيمة من غير ضعف، نفس قوية من غير قسوة, نفس ربَّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت من عباد الرحمن، وعباد الرحمن إذا مد أحدهم يده إلى السماء وهي قبلة الدعاء: "يا رب"_ اهتز له الكون.

الاستجابة لآيات الله ودعاء الأسرة الصالحة وجزاء الغرفة

﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًا وَعُمْيَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ [الفرقان :73- 75]..

وكأن هذه التكاليف تحتاج إلى تربية وتحتاج إلى صبر، كأن هذه التكاليف تحتاج إلى حبس النفس، كأن هذه التكاليف تحتاج إلى تغيير المعتاد.. ﴿ أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ [الفرقان :75] كما كانوا يقولونه في الحياة الدنيا للجاهلين تقوله الملائكة لهم في الجنة... ﴿ خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان :76] في مقابلة ما تعوذوا به من الإساءة في المستقر والمقام من جهنم أعاذنا الله وإياكم حرَّها ومنظرَها ﴿ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّى لَوْلا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان :77]..

جوهر الدعوة الإسلامية والبدء بالنفس وتبليغ الرسالة

يا عباد الله هذا جزء من جوهر الدعوة الإسلامية (الإنسان المسلم) الذي هو عبد لله تعالى من عباد الرحمن، هذا الإنسان المسلم يعلمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يكون. وكيف نبدأ ؟ فقال: " ابدأ بنفسك" (صحيح مسلم)، فابدأ بنفسك ولا تنظر القذاة في عين أخيك وتترك جذع النخلة في عينك، واشتغل بعيوبك.. وغيِّر نفسك وجدد إيمانك، وتهيأ لأن تكون مسلمًا داعيًا إلى الله، إما بقالك وإما بحالك..؛ "بلغوا عني ولو آية" (البخاري)، وتعامل مع الرحمن سبحانه وتعالى على أنه يحبك، فاللهم وفقنا لنكون عبداً من عبادك ونحشر معهم في الدنيا والآخرة.

ما شعورك تجاه هذا المقال؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا المقال؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد الصفات التي ذكرها الله لعباد الرحمن في ختام سورة الفرقان؟

خمس عشرة صفة

بماذا وصف ابن عباس رضي الله عنهما عباد الرحمن؟

خواص الرحمن

ما الذي يحدث في ثلث الليل الأخير وفق الحديث النبوي الصحيح؟

يتنزل الرب إلى سماء الدنيا فيستجيب الدعاء

ما معنى كلمة زور في لغة العرب وفق ما ورد في المحتوى؟

الجميل ظاهرًا والكذب باطنًا

ما الذي يُبيح الإسلام بديلًا عن الزنا مع اشتراط الطَّول والعدل؟

الزواج حتى أربع زوجات

ما الجزاء الذي وعد الله به عباد الرحمن في ختام سورة الفرقان؟

الغرفة والتحية والسلام والخلود

ما الحديث النبوي الذي يُرشد إلى كيفية البدء في الدعوة الإسلامية؟

ابدأ بنفسك

ما الذي يُميز موقف عباد الرحمن من الجاهلين عن غيرهم؟

يقولون سلامًا صبرًا وحلمًا لا عجزًا

ما الذي يُثبت أن التوبة من الكبائر مقبولة وفق الآية القرآنية في سورة الفرقان؟

التوبة والإيمان والعمل الصالح فيبدل الله السيئات حسنات

ما الذي يُميز المؤمن عن غيره في مسألة الكذب وفق الحديث الوارد في الموطأ؟

المؤمن لا يكون كذابًا وإن كان قد يكون جبانًا أو بخيلًا

ما الدعاء الذي يُميز عباد الرحمن في شأن أسرتهم؟

ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا

ما الحكمة من تشريع القصاص في الإسلام وفق الآية القرآنية؟

ولكم في القصاص حياة أي درء القتل بالقتل

من هم عباد الرحمن وبم وصفهم ابن عباس؟

هم خواص الرحمن الذين نسبهم الله إلى اسمه وخصهم به، وهم أعرف الناس بالحق وأرحمهم بالخلق، والسائرون على قدم النبي صلى الله عليه وسلم.

ما المقصود بالمشي على الأرض هونًا في وصف عباد الرحمن؟

المشي بالسكينة والوقار والتواضع والخشية، لا طغيانًا ولا تجبرًا، مع الرحمة بالإنسان والحيوان والكون والتعامل مع الكون برفق.

لماذا يختار عباد الرحمن قول السلام للجاهلين رغم قدرتهم على الرد؟

لأن النزاع والخصام يُفضيان إلى انعدام الاستقرار والأمن، وانعدام الأمن يُعرض الإيمان للخطر، فيصبرون لله رب العالمين.

ما الذي يحدث في ثلث الليل الأخير وفق الحديث النبوي؟

يتنزل الرب تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له.

ما دلالة هجر الفراش في ثلث الليل الأخير على قلب عبد الرحمن؟

يدل على أن حب الله في قلبه أعلى وأجلى وأرجح من حب الحياة الدنيا، وهو ما يؤهله لحمل أعباء الرسالة إلى العالمين.

ما معنى قوله تعالى إن عذابها كان غرامًا في وصف جهنم؟

الغرام في اللغة يعني الغُرم والضياع والهلاك اللازم الثابت، أي أن عذاب جهنم هلاك دائم لا يُفارق صاحبه.

ما مهمة المسلم من عباد الرحمن تجاه الغافلين عن ربهم؟

مهمته أن يزيل الحجاب بين الإنسان وربه ويدل ويرشد، والهداية بيد الله وحده كما قال تعالى: إنك لا تهدي من أحببت.

لماذا حرّم الإسلام مقدمات الزنا لا فعله فحسب؟

لأن القرآن قال ولا تقربوا الزنى لا ولا تزنوا، فجعل النظرة والكلام بغير المعروف والخلوة واللمس مقدمات محرمة تسد الطريق إلى الفاحشة.

كيف يُبدل الله سيئات التائب حسنات يوم القيامة؟

بتغير بيئة هذه السيئات تتحول إلى حسنات يوم القيامة لمن تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا، وهو فضل الله الواسع ورحمته الكبيرة.

ما الفرق بين شهادة الزور وغيرها من الكذب في خطورتها؟

شهادة الزور ظاهرها جميل وباطنها كذب، وهي من أشد أنواع الكذب خطورة لأنها تُضيع الحقوق وتُفسد المجتمع وتتناقض مع حمل الدعوة الصادقة.

ما معنى المرور باللغو كرامًا وكيف يتجلى في سلوك عبد الرحمن؟

يرى اللغو ويسمعه لكنه لا يُستدرج إليه ولا يندرج فيه، فهو يمثل النفسية الراقية النبيلة التقية النقية التي تأبى الانجرار إلى السفاهة.

ما الصفة التي تُميز استجابة عباد الرحمن لآيات الله عن غيرهم؟

إذا ذُكِّروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا، أي يستجيبون لها بقلوب حاضرة وعقول واعية لا بتقليد أعمى.

ما الخطوة الأولى التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لمن يريد الدعوة إلى الله؟

قال صلى الله عليه وسلم: ابدأ بنفسك، أي يُصلح المسلم نفسه أولًا ويشتغل بعيوبه قبل أن يدعو غيره.

ما طريقتا تبليغ الرسالة الإسلامية التي أشار إليها المحتوى؟

التبليغ إما بالقال وهو الكلام والبيان، وإما بالحال وهو القدوة والسلوك، وكلاهما امتثال لقوله صلى الله عليه وسلم: بلغوا عني ولو آية.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!