ما هي عوامل تغير الفتوى في الفقه الإسلامي وما الأحكام التي تتغير وما التي تثبت؟
تتغير الفتوى بتغير أربعة عوامل هي: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهذا التغير يختص بالأحكام المبنية على الأعراف والعادات والأحكام الاجتهادية المستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان. أما الأحكام القطعية النصية كوجوب الصلاة والصيام وتحريم الزنى والخمر فلا تتغير بتغير الأزمان والأماكن. وقد قرر ابن عابدين وابن القيم هذا التقسيم صراحةً، مؤكدَين أن المصلحة هي المحرك الأساسي لتغير الأحكام الاجتهادية.

- •
هل يجوز أن تختلف الفتوى من بلد لآخر أو من زمن لآخر، وما الضوابط التي تحكم ذلك في الفقه الإسلامي؟
- •
تنقسم الأحكام الشرعية إلى قسمين: أحكام قطعية ثابتة لا تتغير كوجوب الصلاة والصيام وتحريم الزنى، وأحكام اجتهادية مبنية على الأعراف تتغير بتغير الزمان والمكان.
- •
قرر ابن عابدين أن كثيراً من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير العرف، وإلا لأفضى ثباتها إلى المشقة والضرر المخالف لمقاصد الشريعة.
- •
ابن القيم ميّز بين نوعين من الأحكام: ما لا يتغير كالحدود المقدرة شرعاً، وما يتغير بحسب اقتضاء المصلحة.
- •
البيئة والمناخ يؤثران في بعض الأحكام كأوقات الصلاة والصوم في القطبين، وسن البلوغ الذي يختلف بين الأقطار الحارة والباردة.
- •
رفض الإمام مالك توحيد الناس على الموطأ في جميع الأقطار، مقرراً حق كل بلد في الأخذ بما يناسبه ما دام الهدف إقامة الحق والعدل.
- 1
تتغير الفتوى بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال في نطاق الأحكام الاجتهادية والعرفية، بينما تبقى الأحكام القطعية النصية ثابتة لا تتبدل.
- 2
أكد ابن عابدين وابن القيم أن الأحكام الاجتهادية تتغير بتغير العرف والمصلحة، بينما الأحكام القطعية كالحدود والواجبات ثابتة لا تتغير.
- 3
الأحكام القطعية ثابتة في جوهرها، لكن أساليب تطبيقها تتطور بتطور الأزمان، كتعدد درجات المحاكم مع بقاء مبدأ حماية الحقوق ثابتاً.
- 4
فساد الزمان يعني فساد الناس وضعف التقوى مما يستوجب تغير الأحكام، وتغير المكان يعكس اختلاف البيئة وأثرها في الأعراف والأحكام.
- 5
رفض الإمام مالك توحيد الناس قسراً على الموطأ، مقرراً حق كل بلد في الأخذ بما يناسبه من أحكام ما دام الهدف إقامة الحق والعدل.
- 6
البيئة والمناخ يؤثران في أحكام شرعية عملية كأوقات الصلاة والصوم في القطبين وسن البلوغ الذي يتفاوت بين الأقطار الحارة والباردة.
- 7
يجب على المفتي مراعاة عوامل تغير الفتوى الأربعة قبل إصدار حكمه، وهي مسؤولية منفصلة عن مراحل صياغة الفتوى ومكملة لها.
ما العوامل التي تتغير بها الفتوى الشرعية وما الأحكام التي لا تتغير؟
تتغير الفتوى باختلاف الجهات الأربع: الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وهذا التغير يختص بالأحكام المبنية على الأعراف والعادات والأحكام الاجتهادية المستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان. أما الأحكام القطعية النصية كوجوب الصلاة والصيام والزكاة وتحريم الزنى وشرب الخمر فلا تتغير بتغير الأزمان والأماكن والأشخاص. وترتبط هذه القضية ارتباطاً وثيقاً بمراحل صياغة الفتوى الأربع: التصوير والتكييف وبيان الحكم وإصدار الفتوى.
كيف قسّم ابن عابدين وابن القيم الأحكام الشرعية بين الثابت والمتغير؟
قسّم ابن عابدين المسائل الفقهية إلى ما ثبت بصريح اللفظ وما ثبت بالاجتهاد والرأي، مؤكداً أن كثيراً من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغير العرف أو لحدوث ضرورة، وإلا لأفضى ثباتها إلى المشقة والضرر المخالف لقواعد الشريعة. وميّز ابن القيم بين نوعين: أحكام لا تتغير كالواجبات والمحرمات والحدود المقدرة شرعاً، وأحكام تتغير بحسب اقتضاء المصلحة. وكلا العالمَين يؤكدان أن المصلحة هي المحرك الأساسي لتغير الأحكام الاجتهادية.
هل يمكن أن تتغير أساليب تطبيق الأحكام القطعية مع بقاء الحكم الأصلي ثابتاً؟
نعم، الأحكام القطعية الأصلية ثابتة في جوهرها لكن يمكن أن تتغير أساليب تطبيقها ووسائل تحقيقها باختلاف الأزمان. فمثلاً حماية الحقوق المكتسبة حكم قطعي كان يقوم به القاضي الفرد قديماً، أما اليوم فقد تعددت درجات المحاكم من قاضي الصلح إلى محكمة الاستئناف والنقض، فتغير الأسلوب ولم يتغير الحكم الأصلي. والمقصود بتغير الزمان هو تغير العادات والأحوال، إذ الزمن لا يتغير في ذاته وإنما الناس هم الذين يطرأ عليهم التغيير في أفكارهم وعاداتهم وسلوكهم.
ما المقصود بفساد الزمان وتغير المكان وأثرهما في تغير الأحكام الشرعية؟
فساد الزمان في اصطلاح الفقهاء يعني فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وضعف التقوى والورع، مما يؤدي إلى تغير الأحكام درءاً لهذا الفساد ومنعاً له. أما تغير المكان فيعود إلى اختلاف البيئة التي يأخذ منها الناس بعض خصائصهم المؤثرة في عاداتهم وأعرافهم وتعاملهم. ولهذا تظهر عيوب القوانين بوضوح حين تُنقل من أمة إلى أخرى دون مراعاة خصوصية البيئة والمكان.
لماذا رفض الإمام مالك توحيد الناس على الموطأ في جميع الأقطار؟
رفض الإمام مالك طلب أبي جعفر المنصور بحمل الناس في الأقطار المختلفة على العمل بالموطأ، معللاً ذلك بأن الناس قد سبقت إليهم أقاويل وسمعوا أحاديث وأخذ كل قوم بما سبق إليهم. وقرر أن يُترك الناس في الأقطار المختلفة أحراراً في الأخذ بما سبق إليهم أو اختيار ما يطمئنون إليه من أحكام. وهذا الموقف يؤكد أن اختلاف البلدان في الأحكام الاجتهادية أمر مشروع ما دام الهدف إقامة الحق والعدل في ضوء الكتاب والسنة.
كيف تؤثر البيئة والمناخ في الأحكام الشرعية كأوقات الصلاة وسن البلوغ؟
تؤثر البيئة والعوامل الجوية كالحرارة والبرودة والمطر والقحط في حياة الناس وأعرافهم وعاداتهم مما يؤدي إلى اختلاف الأحكام. فأوقات الصلاة والصوم تختلف في القطبين الشمالي والجنوبي عن سائر البلدان. وكذلك سن البلوغ يختلف بين الأقطار الحارة والباردة، فالصبي في الرابعة عشرة في بلد حار قد يبلغ الحلم فيصير مكلفاً، بينما نظيره في بلد بارد قد لا تظهر عليه أمارات البلوغ فلا يكون مكلفاً، والخطاب الشرعي واحد لكن الاختلاف في متعلقه وهو وقوع التكليف من عدمه.
ما مسؤولية المفتي تجاه عوامل تغير الفتوى قبل إصدار حكمه؟
على المفتي أن يراعي العوامل الأربعة المؤثرة في تغير الفتوى الشرعية وهي الزمان والمكان والأشخاص والأحوال قبل إصدار فتواه. وهذه المراعاة أمر منفصل عن المراحل الأربع لصياغة الفتوى، وإن كانت مرتبطة بها ارتباطاً منهجياً. فالفتوى الصحيحة تستلزم الجمع بين إتقان مراحل الصياغة ومراعاة عوامل التغير معاً.
تغير الفتوى مشروط بنوع الحكم: الاجتهادي يتغير بتغير الزمان والمكان والأعراف، والقطعي يبقى ثابتاً أبداً.
تغير الفتوى في الفقه الإسلامي ليس باباً مفتوحاً على مصراعيه، بل هو مقيد بضوابط دقيقة: فالأحكام الاجتهادية المبنية على الأعراف والعادات والمستنبطة بالقياس والمصالح المرسلة والاستحسان تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، وذلك درءاً للمشقة والضرر وتحقيقاً لمقاصد الشريعة في التيسير.
في المقابل، تظل الأحكام القطعية النصية كوجوب الصلاة والصيام والزكاة وتحريم الزنى والخمر والقمار ثابتةً لا تمسها عوامل التغير. وقد جسّد الإمام مالك هذا الفهم عملياً حين رفض توحيد الناس على الموطأ، مقرراً أن لكل بلد خصوصيته، وأن البيئة والمناخ يؤثران في أحكام كأوقات الصلاة وسن البلوغ، مما يستوجب على المفتي مراعاة هذه العوامل قبل إصدار فتواه.
أبرز ما تستفيد منه
- الأحكام الاجتهادية والعرفية تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
- الأحكام القطعية النصية كالصلاة والصيام وتحريم الخمر لا تتغير أبداً.
- البيئة والمناخ يؤثران في أحكام كأوقات الصلاة وسن البلوغ والتكليف.
- على المفتي مراعاة عوامل التغير الأربعة قبل إصدار أي فتوى شرعية.
ارتباط مراحل صياغة الفتوى بعوامل تغيرها وحدود الأحكام المتغيرة
التأصيل الحضاري للتشريع الإسلامي.. «تغير الفتوى»
معرفة مراحل صياغة الفتوى الأربع وهي: التصوير، والتكييف، وبيان الحكم، وإصدار الفتوى - ترتبط ارتباطاً وثيقاً ومنهجياً بقضية أخرى، وهي عوامل تغير الفتوى، فتختلف الفتوى باختلاف الجهات الأربع (الزمان والمكان والأشخاص والأحوال) ويختص ذلك فقط بالأحكام المبنية على الأعراف والعادات والأحكام الاجتهادية التي استنبطت بدليل القياس أو المصالح المرسلة أو الاستحسان أو غيرها من الأدلة الفرعية، أما الأحكام التي لا تبنى على الأعراف والعادات، والأحكام الأساسية النصية بالأمر أو النهي، فإنها لا تتغير بتغير الأزمان، ولا بتغير الأماكن، ولا بتغير الناس، كوجوب الصلاة والصيام والزكاة والجهاد والأمانة والصدق، وإباحة البيع والشراء، والرهن والإجارة، ووجوب الميراث وبيان أنصبتها، وغيرها من الأحكام المأمور بها، ومثل حرمة الزنى وشرب الخمر، وحرمة القمار والكذب وشهادة الزور والخيانة، وتحريم الفرار من المعركة، وتعاطي الكهانة وادعاء معرفة الغيب، وغيرها من الأحكام المنهي عنها.
تقسيم ابن عابدين وابن القيم للأحكام بين الثبات والتغير بالمصلحة
قال ابن عابدين: «اعلم أن المسائل الفقهية إما أن تكون ثابتة بصريح اللفظ، وإما أن تكون ثابتة بضرب اجتهاد ورأي.. وكثير من الأحكام تختلف باختلاف الزمان لتغيير عرف أهله، أو لحدوث ضرورة أو فساد أهل الزمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أولاً، للزم عنه المشقة والضرر بالناس، ولخالف قواعد الشريعة المبنية على التخفيف والتيسير ودفع الضرر والفساد، لبقاء العالم على أتم نظام وأحسن إحكام»، (انظر رسائل ابن عابدين ٢/١٢٥).
وقال ابن القيم: «الأحكام نوعان: نوع لا يتغير عن حالة واحدة هو عليها لا بحسب الأزمنة والأمكنة ولا اجتهاد الأئمة، كوجوب الواجبات وتحريم المحرمات والحدود المقدرة بالشرع على الجرائم ونحو ذلك، فهذا لا يتطرق إليه تغيير ولا اجتهاد مخالف لما وضع عليه. والنوع الثاني: ما يتغير فيها بحسب اقتضاء المصلحة» (إغاثة اللهفان١/٣٣١).
ثبات الأحكام القطعية مع تغير أساليب تطبيقها عبر العصور
والأحكام القطعية الأصلية، سواء الأمر أو النهي -وهي التي لا تتبدل بتبدل الأعراف والعادات- يمكن أن تتغير أساليب تطبيقها ووسائل تحقيقها باختلاف الأزمان، فمثلا حماية الحقوق المكتسبة حكم قطعي كان يقوم به القاضي الفرد، أما في عصرنا هذا فقد تعددت درجات المحاكم من قاضي الصلح إلى محكمة ابتدائية أو محكمة الاستئناف أو محكمة النقض وغير ذلك، فتغير الأسلوب ولم يتغير الحكم الأصلي.
والمقصود بتغير الزمان تغير العادات والأحوال للناس في زمن عنه في زمن آخر، مهما اختلفت المؤثرات التي أدت إلى تغير الأعراف والعادات، وقد أُسند التغيير إلى الزمان مجازاً، فالزمن لا يتغير، وإنما الناس هم الذين يطرأ عليهم التغيير، والتغيير لا يشمل جوهر الإنسان في أصل جبلِّته وتكوينه، فالإنسان إنسان منذ خلق، لكن التغيير يتناول أفكاره وصفاته وعاداته وسلوكه، مما يؤدي إلى وجود عرف عام أو خاص، يترتب عليه تبديل الأحكام المبنية على الأعراف والعادات، والأحكام الاجتهادية التي استنبطت بدليل القياس أو المصالح المرسلة أو الاستحسان أو غيرها من الأدلة الفرعية.
مفهوم نسبة التغير للزمان وفساد الزمان وأثره في الفتوى
وإنما نُسب التغيير لتغير الزمان في كلام بعض أهل العلم، لأن الزمان هو الوعاء الذي تجرى فيه الأحداث والأفعال والأحوال، وهو الذي تتغير فيه العوائد والأعراف، فنسبة تغير الفتوى لتغير الزمان من هذا الباب، ويعبر عنه أيضا بفساد الزمان، ويُقصد بفساد الزمان فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وفقدان الورع وضعف التقوى، مما يؤدى إلى تغيّر الأحكام تبعاً لهذا الفساد ومنعاً له، وقد أصبح انتشاره عرفاً اقتضى تغير الحكم لأجله.
أما عن تغير المكان، فيعود إلى اختلاف البيئة، حيث إن له أثراً مهماً في تغير الأحكام الشرعية، لأن الناس يأخذون بعض الخصائص من البيئة، وهذه الخصائص تؤثر في العادات والعرف والتعامل، لذلك تظهر عيوب القوانين بوضوح، بانتقالها من أمة إلى أخرى.
موقف الإمام مالك من توحيد الناس على الموطأ واختلاف البلدان
وقد طلب أبو جعفر المنصور من الإمام مالك أن يكتب للناس كتابا يتجنب فيه رخص ابن عباس وشدائد ابن عمر، فكتب الموطأ، وأراد المنصور أن يحمل الناس في الأقطار المختلفة على العمل بما فيه، فأبى الإمام مالك وقال: لا تفعل يا أمير المؤمنين، فقد سبقت إلى الناس أقاويل، وسمعوا أحاديث، وأخذ كل قوم بما سبق إليهم، فدع الناس وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، فعدل المنصور عن عزمه. وهكذا يقرر الإمام مالك ترك الناس في الأقطار المختلفة أحراراً في الأخذ بما سبق إليهم، أو اختيار ما يطمئنون إليه من أحكام ما دام هدف الجميع إقامة الحق والعدل، في ضوء كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم.
تأثير البيئة والمناخ في بعض الأحكام كأوقات العمل والصلاة والبلوغ
وهناك تأثر ليس من خصائص الناس، بل من خصائص البيئة، مثل الأحكام التي خرجت للاستفادة من ماء دجلة والفرات في العراق في المذهب الحنفي، وقد تتأثر البيئة بالعوامل الجوية كالمطر والقحط والحرارة والبرودة وغيرها، وهذا يؤثر في حياة الناس وأعرافهم وعاداتهم وتعاملهم، ونتيجة لهذا التغير تختلف الأحكام، مثل اختلاف أوقات العمل، على حسب درجة البرودة والحرارة أو الاختلافات الأخرى، مثل الحال في القطبين الشمالي والجنوبي، حيث تختلف أوقات الصلاة والصوم هناك، وأيضاً يختلف البلوغ عادة في الأقطار الحارة عن الأقطار الباردة، فالصبي في سن الرابعة عشرة في بلد ما يبلغ الحُلُم فيصير مكلفاً، ونظيره في بلد آخر لا يبلغ فلا يكون مكلفاً، فسقوط التكليف عن أحدهما وقيامه بالآخر ليس لاختلاف الخطاب الموجَّه إليهما، بل الخطاب واحد، لكن الاختلاف في متعلقه وهو وقوع التكليف على من عاش في بلد حار فظهرت عليه أمارات البلوغ، وعدم التكليف على من عاش في بلد آخر ولم تظهر عليه الأمارات نفسها.
خلاصة تأثير العوامل الأربعة على الفتوى ومسؤولية المفتي
هذا عرض موجز لتأثير بعض العوامل الأربعة على الفتوى الشرعية التي تتغير بتغيرها، وهو أمر منفصل عن المراحل الأربع لصياغة الفتوى، وعلى المفتي أن يراعي هذه العوامل قبل إصدار فتواه، رزقنا الله حسن الفهم وصدق القول والإخلاص في العمل.
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الجهات الأربع التي تتغير بها الفتوى الشرعية؟
الزمان والمكان والأشخاص والأحوال
أي من الأحكام التالية يتغير بتغير الأزمان والأماكن؟
الأحكام المبنية على الأعراف والعادات
ما الذي يقصده الفقهاء بـ'فساد الزمان' في سياق تغير الفتوى؟
فساد الناس وانحطاط أخلاقهم وضعف التقوى
ما الكتاب الذي طلب أبو جعفر المنصور من الإمام مالك تأليفه؟
الموطأ
لماذا رفض الإمام مالك توحيد الناس على كتابه في جميع الأقطار؟
لأن كل قوم قد سبقت إليهم أقاويل وأخذوا بما سبق إليهم
وفقاً لابن القيم، ما النوع الأول من الأحكام الذي لا يتغير؟
الواجبات والمحرمات والحدود المقدرة شرعاً
ما المثال الذي يوضح تغير أسلوب تطبيق الحكم القطعي مع بقاء الحكم ثابتاً؟
تعدد درجات المحاكم مع بقاء مبدأ حماية الحقوق
ما الأدلة الفرعية التي تُستنبط منها الأحكام الاجتهادية القابلة للتغير؟
القياس والمصالح المرسلة والاستحسان وغيرها
كيف يختلف سن البلوغ والتكليف بين الأقطار الحارة والباردة؟
الصبي في البلد الحار قد يبلغ في سن الرابعة عشرة بينما لا يبلغ نظيره في البلد البارد
ما الذي يقصده ابن عابدين بقوله إن الأحكام تختلف باختلاف الزمان؟
أن تغير العرف أو حدوث ضرورة يستوجب تغير الأحكام الاجتهادية
ما المراحل الأربع لصياغة الفتوى؟
التصوير، والتكييف، وبيان الحكم، وإصدار الفتوى.
ما الأحكام التي لا تتغير بتغير الأزمان والأماكن؟
الأحكام القطعية النصية كوجوب الصلاة والصيام والزكاة والجهاد، وتحريم الزنى وشرب الخمر والقمار والكذب وشهادة الزور.
ما الأحكام التي تتغير بتغير الأعراف والعادات؟
الأحكام الاجتهادية المستنبطة بدليل القياس أو المصالح المرسلة أو الاستحسان أو غيرها من الأدلة الفرعية.
ما مرجع ابن عابدين الذي ورد فيه كلامه عن تغير الأحكام بتغير الزمان؟
رسائل ابن عابدين، الجزء الثاني، صفحة 125.
ما مرجع ابن القيم الذي ورد فيه تقسيمه للأحكام بين الثابت والمتغير؟
إغاثة اللهفان، الجزء الأول، صفحة 331.
ما المقصود بنسبة التغير إلى الزمان في كلام الفقهاء؟
الزمان هو الوعاء الذي تجري فيه الأحداث والأحوال، فنسبة التغير إليه مجازية، والتغير الحقيقي يقع على الناس في أفكارهم وعاداتهم وسلوكهم.
ما أثر اختلاف البيئة في الأحكام الشرعية؟
البيئة تؤثر في خصائص الناس وعاداتهم وأعرافهم وتعاملهم، مما يؤدي إلى اختلاف الأحكام المبنية على هذه الأعراف، ولهذا تظهر عيوب القوانين حين تُنقل من أمة إلى أخرى.
ما موقف الإمام مالك من توحيد الناس على الموطأ؟
رفض الإمام مالك ذلك وقال للمنصور: دع الناس وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم، لأن كل قوم قد سبقت إليهم أقاويل وأخذوا بما سبق إليهم.
كيف تغير أسلوب تطبيق حكم حماية الحقوق المكتسبة عبر العصور؟
كان يقوم به القاضي الفرد قديماً، أما اليوم فتعددت درجات المحاكم من قاضي الصلح إلى محكمة ابتدائية واستئناف ونقض، فتغير الأسلوب ولم يتغير الحكم الأصلي.
ما الشرط الذي وضعه الإمام مالك لقبول اختلاف الأقطار في الأحكام؟
أن يكون هدف الجميع إقامة الحق والعدل في ضوء كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ما أثر العوامل الجوية كالحرارة والبرودة في الأحكام الشرعية؟
تؤثر في حياة الناس وأعرافهم وعاداتهم، مما يؤدي إلى اختلاف أحكام كأوقات العمل وأوقات الصلاة والصوم في القطبين وسن البلوغ.
ما الفرق بين تغير الحكم الأصلي وتغير أسلوب تطبيقه؟
الحكم الأصلي القطعي يبقى ثابتاً لا يتغير، أما أسلوب تطبيقه ووسائل تحقيقه فيمكن أن تتطور وتتغير باختلاف الأزمان والأحوال.
ما الذي يترتب على انتشار فساد الناس وضعف التقوى من الناحية الفقهية؟
يؤدي إلى تغير بعض الأحكام الاجتهادية درءاً لهذا الفساد ومنعاً له، إذ يصبح انتشاره عرفاً يقتضي تغير الحكم.