ما هي معوقات وحدة الأمة الإسلامية وكيف يسهم تجديد الخطاب الديني في تحقيقها؟
معوقات وحدة الأمة الإسلامية كثيرة، أبرزها: الكسل والسلبية، وسيادة عقلية الانطباع وغياب التوثيق، وعدم إدراك الواقع بعوالمه المختلفة. وتجديد الخطاب الديني يستلزم إدراك الواقع بعوالمه الأربعة — الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار — والتخلص من المناهج المنحرفة كالانتحار والانبهار والاجترار والانحسار والاغترار، مع الالتزام بالعلم التجريبي المنضبط بالأخلاق والشرع.

- •
هل يمكن تحقيق وحدة الأمة الإسلامية رغم كثرة المعوقات التي تعصف بها في عصرنا؟
- •
أمر الله بالاعتصام بحبله ونهى عن الفرقة، وأكد الأنبياء جميعاً على إقامة الدين دون تفرق.
- •
الكسل والسلبية مرضان خطيران يضعفان إرادة الأمة ويُعالجان بالتوعية وتعزيز الثقافة والتعليم.
- •
سيادة عقلية الانطباع وغياب التوثيق آفة تغذيها وسائل الإعلام وتعالجها ثقافة التثبت القرآنية.
- •
تجديد الخطاب الديني يستلزم إدراك الواقع بعوالمه الأربعة وفهم تغيره المستمر وفق سنن الله.
- •
المناهج المنحرفة كالانتحار والانبهار والاجترار والاغترار مرفوضة، والعلم الشرعي الرصين شرطه استكمال أدواته.
- 1
القرآن الكريم يأمر بوحدة الأمة الإسلامية والاعتصام بحبل الله، وينهى عن الفرقة، مؤكداً أن إقامة الدين وصية جميع الأنبياء.
- 2
النبي يصف المؤمنين بالجسد الواحد في التراحم والتعاطف، والمسلمون يمتلكون ستة مقومات للوحدة تشمل الدين واللغة والمصير المشترك.
- 3
الكسل أول معوقات وحدة الأمة، وهو مرض شديد نهى عنه الإسلام وعلّم النبي الاستعاذة منه في دعاء صحيح.
- 4
علاج الكسل بذكر الله واستحضار ثمار النجاح، والسلبية مرض يصيب الإرادة ينبع من الخوف وعدم إدراك القيمة الذاتية.
- 5
انتشار الكسل والسلبية في الأمة يفسر ضعفها وفرقتها، وعلاجهما بالتوعية وتعزيز ثقافة المشاركة والتعليم.
- 6
عقلية الانطباع وغياب التوثيق معوق فكري تغذيه وسائل الإعلام، ومواجهته تستلزم نشر ثقافة التوثيق العلمي الإسلامي.
- 7
الإسلام أرسى منهجاً راسخاً للتوثيق والتثبت من الأخبار، مستنداً إلى آيات قرآنية وأحاديث نبوية صريحة تنهى عن الظن وقيل وقال.
- 8
الإسلام يُلزم بأمانة الكلمة وحسن الظن بالناس، ويحذر من سوء الظن الذي وبّخ الله عليه قوماً في القرآن الكريم.
- 9
عدم إدراك الواقع معوق فكري يصيب النخب والشعوب، ومعالجته ببناء أداة منهجية تستوعب سمات الواقع الثلاثين الأساسية.
- 10
تجديد الخطاب الديني يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإدراك الواقع بعوالمه الأربعة المتداخلة المتغيرة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار.
- 11
الإسلام يدعو إلى العلم التجريبي بلا حدود لتسخير الكون، مستنداً إلى آيات قرآنية تأمر بالسير في الأرض والنظر وتُطلق العلم مطلقاً.
- 12
العلم في القرآن هو ما يوصل إلى خشية الله، والعلماء جمع عليم لا عالم، والعلم درجات متصاعدة لا نهاية لها.
- 13
تطبيق العلم والتقنيات الحديثة مشروط بالأخلاق الإسلامية التي ترفض الهيمنة والفساد وسلب الإرادة وتدعو إلى التعمير والمساواة.
- 14
عقلية الخرافة ومنهج الانتحار المؤدي للتكفير ومنهج الانبهار بالآخر مناهج مرفوضة تُفسد التعامل الصحيح مع الدين والواقع.
- 15
الانحسار الانعزالي مرفوض لأن مخالطة الناس أفضل من العزلة، والاجترار مرفوض لأنه يتمسك بصور التراث دون مناهجه وتطويره.
- 16
المنهج الماضوي يُكرّس صورة خاطئة عن الإسلام تجعل الناس يظنون أنه لا يصلح لزماننا، وهو وهم مخالف للحق والواقع معاً.
- 17
منهج الاغترار خطر يقع فيه من يتكلم في الشرع دون استكمال أدواته الخمسة، والبحث الحقيقي يستلزم التفرغ والتخصص وطول الزمان.
- 18
الشافعي حدد ستة شروط لنيل العلم أبرزها البلغة والتفرغ، وهو ما دعمته الأوقاف الإسلامية، والاغترار بعلم ناقص أخطر المناهج المنحرفة.
ما الدليل القرآني على وجوب وحدة الأمة الإسلامية وترك الفرقة؟
أمر الله بالوحدة في قوله: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، ونهى عن الفرقة محذراً من العذاب العظيم. وبيّن أن إقامة الدين وعدم التفرق فيه كانت وصية الأنبياء جميعاً من نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وهي شريعة الأمة الإسلامية الخاتمة.
ما مقومات وحدة المسلمين وكيف صوّر النبي علاقة المؤمنين ببعضهم؟
شبّه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالجسد الواحد في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم، إذا اشتكى عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ومقومات وحدة المسلمين تشمل: وحدة الدين، ووحدة الجنس البشري، ووحدة اللغة، ووحدة المصير، والوحدة الجغرافية، ووحدة التاريخ.
كيف يُعدّ الكسل من أبرز معوقات وحدة الأمة وما موقف الإسلام منه؟
الكسل هو الميل إلى العجز عن أداء المهام والرغبة في ترك الواجبات، وهو ضد النشاط وخلق قبيح ومرض شديد. علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة منه بقوله: «اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل»، وهو أحد أبرز معوقات الوحدة والإنجاز والتقدم.
ما وسائل التخلص من الكسل وما خطر السلبية على إرادة الأمة؟
يتخلص الإنسان من الكسل بذكر الله والصلاة على النبي، وبوضع ثمار النجاح أمام عينيه دائماً حتى ينشط على إنجاز أحلامه. أما السلبية فمرض خطير يصيب الإرادة البشرية، ينبع من عدم إدراك الإنسان لقيمته وخوفه من المواجهة، فالسلبي لا ينكر المنكر ولا يأمر بالمعروف ولا يعارض الفساد.
ما أثر انتشار الكسل والسلبية على الأمة وكيف تُعالج السلبية؟
حين تصاب أمة في أغلب شعوبها بالسلبية والكسل فلا غرابة في ما وصلت إليه من ضعف وفرقة. وتُعالج السلبية بالتوعية وإعلام الناس بقيمتهم، وإدراكهم أن الأنظمة والأجهزة تنتظر مشاركتهم، وبزيادة الثقافة والتعليم.
ما خطر سيادة عقلية الانطباع وغياب التوثيق على التفكير العلمي للأمة؟
سيادة عقلية الانطباع وعدم التوثيق ظاهرة تغذيها وسائل الإعلام في عصرنا، وتُكوّن عقلية مرفوضة بعيدة عن المنهج العلمي الذي نقل به القرآن والسنة والفقه. والتوثيق ثقافة يجب أن تشيع حتى نصل إلى العقلية العلمية ونخرج من عقلية الخرافة والانطباعات الهشة.
كيف أرسى الإسلام منهج التوثيق والتثبت من الأخبار والنهي عن الظن؟
أكد القرآن الكريم التثبت في قوله: (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا)، ونهى النبي عن الظن بقوله: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث»، وكره الله قيل وقال وكثرة السؤال. وقد أخذ المسلمون التوثيق جزءاً مهماً من منهجهم العلمي في التعامل مع النصوص والواقع والحياة.
ما مكانة أمانة الكلمة وحسن الظن في الإسلام وما عقوبة سوء الظن؟
حذّر النبي من الكلمة غير المتثبتة بقوله: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق». وأمر الإسلام بإحسان الظن بالناس في قوله تعالى: (اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم)، ووبّخ الله قوماً بسبب سوء الظن وصفهم بالبوار.
لماذا يُعدّ عدم إدراك الواقع معوقاً خطيراً وكيف يمكن بناء أداة لإدراكه؟
عدم إدراك الواقع شاع بين شعوب الأمة ونخبها ومثقفيها، مما جعلهم يتخبطون في الآراء تجاه أي ظاهرة أو مشكلة. والواجب هو بناء أداة لإدراك الواقع، إذ للواقع ثلاثون سمة أساسية منها: التجاوز والجوار والنسبية والتغير والترقب والتقاطع والتطور، وينبغي إدراك سماته السلبية لتفاديها والإيجابية للاستفادة منها.
ما علاقة تجديد الخطاب الديني بإدراك الواقع وما عوالمه الأربعة؟
تجديد الخطاب الديني يستلزم إدراك الواقع بعوالمه الأربعة: عالم الأشياء، وعالم الأشخاص، وعالم الأحداث، وعالم الأفكار. وهذه العوالم في غاية التركب والتداخل وليست منفصلة، مما يجعل إدراك العلاقات البينية بينها جزءاً لا يتجزأ من فهم الواقع. كما أن هذه العوالم ليست ثابتة بل في تغير دائم مستمر وفق سنن الله في كونه.
ما منهج الإسلام في التعامل مع عالم الأشياء والعلم التجريبي وما ضوابطه؟
عالم الأشياء يحتاج إلى منهج العلم التجريبي الذي حقق نجاحاً باهراً في تسخير الكون والاستفادة منه. وقد أطلق الإسلام البحث العلمي بلا حدود في قوله: (قل سيروا في الأرض فانظروا)، وأطلق العلم مطلقاً في قوله: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) دون تحديد نوع العلم.
ما مفهوم العلم في لغة القرآن الكريم ومن هم العلماء الحقيقيون؟
العلم في لغة القرآن هو الذي يوصل إلى الله تعالى، قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء). والعلماء في القرآن جمع عليم لا جمع عالم، كما أن جمع حكيم حكماء وجمع خبير خبراء. وقال تعالى: (وفوق كل ذي علم عليم) مما يدل على أن العلم درجات لا نهاية لها.
ما الضوابط الأخلاقية والشرعية الواجبة في تطبيق العلم والتقنيات الحديثة؟
يجب أن يلتزم تطبيق العلم بالأخلاق والأوامر والنواهي الربانية التي تريد للإنسان حياة سعيدة تؤدي إلى التعمير لا التدمير، وإلى حرية الإنسان لا سلب إرادته، وإلى المساواة لا هيمنة القوي على الضعيف. ولا يجوز التوصل بالاستنساخ أو الهندسة الوراثية أو علوم الفضاء إلى الفساد الاجتماعي أو التلاعب بالإرادة البشرية.
ما عقلية الخرافة وما المناهج المنحرفة المرفوضة في التعامل مع الدين؟
عقلية الخرافة هي التي لا تفرق بين المجالات ولا تقيم الدليل المناسب ولا تتبع منهجاً واضحاً ولا تعتمد مصادر للمعرفة. والمناهج المرفوضة هي: منهج الانتحار المؤدي إلى التكفير والتدمير والتفجير، ومنهج الانبهار بالآخر الذي يتعدى على مصادر الشرع حتى ينكر الإجماع أو يخرج عن هوية الإسلام.
لماذا يُرفض منهج الانحسار الانعزالي ومنهج الاجترار في التعامل مع التراث؟
منهج الانحسار الانعزالي مرفوض لأن مخالطة الناس والصبر عليهم خير عند الله من العزلة، قال النبي: «المسلم إذا كان مخالطاً للناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس». أما منهج الاجترار فيتمثل في التمسك بمسائل التراث تمسكاً يحكي صورتها دون الوقوف عند مناهجها وتجريدها لتطويرها أو الاستفادة منها.
ما خطر المنهج الماضوي على صورة الإسلام وصلاحيته لكل زمان؟
المنهج الماضوي يريد بإصرار التغاضي عن الواقع والاستمرار في واقع قد تغيرت عليه الحياة، مما جعل كثيراً من الناس يخرجون من دين الله أفواجاً ظناً منهم أن الإسلام لا يصلح لهذا الزمان. وهذا وهم خاطئ لأنه مخالف للحق، ومخطئ لأنه مخالف للواقع.
ما منهج الاغترار وما شروط الكلام في الشرع الشريف وأدواته؟
منهج الاغترار يظهر عند من أقحموا أنفسهم في الكلام في الشرع دون استكمال أدواته، ظانين أن لهم حق تجديد الدين غافلين عن قلة بضاعتهم الشرعية وبُعدهم عن إدراك الواقع. والبحث في علم ما يستلزم استكمال العملية التعليمية بعناصرها الخمسة: الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي، مع التفرغ والتخصص والأدوات وطول الزمان.
ما شروط نيل العلم عند الشافعي وما دور الأوقاف الإسلامية في دعم التعليم؟
أشار الشافعي إلى ستة شروط لنيل العلم: الذكاء والحرص والاجتهاد والبلغة وإرشاد الأستاذ وطول الزمان. والبلغة تعني التفرغ لطلب العلم مع توفر ما يكفي من الأرزاق، وهو المعنى الذي قامت به الأوقاف الإسلامية عبر القرون في الصرف على التعليم والصحة والأمن الداخلي. ومنهج الاغترار أخطر الأنماط لأن صاحبه حصّل شيئاً من العلم الشرعي دون أن تكتمل أدواته.
تجديد الخطاب الديني وتحقيق وحدة الأمة يستلزمان التخلص من الكسل والسلبية وعقلية الانطباع والمناهج المنحرفة، مع إدراك الواقع بعوالمه الأربعة.
تجديد الخطاب الديني جزء لا يتجزأ من إدراك الواقع بعوالمه الأربعة: الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار، وهي عوالم متداخلة متغيرة باستمرار وفق سنن الله في كونه. وقد أمر الله بالاعتصام بحبله ونهى عن الفرقة، مؤكداً أن إقامة الدين دون تفرق كانت وصية جميع الأنبياء من نوح إلى عيسى عليهم السلام.
تعيق وحدة الأمة معوقات ثلاثة كبرى: الكسل والسلبية اللذان يضعفان الإرادة ويُعالجان بالتوعية والتعليم، وسيادة عقلية الانطباع التي تغذيها وسائل الإعلام وتقابلها ثقافة التوثيق والتثبت القرآنية، وعدم إدراك الواقع الذي يجعل النخب تتخبط في آرائها. ويُضاف إلى ذلك خطر المناهج المنحرفة: الانتحار المؤدي للتكفير، والانبهار بالآخر، والاجترار الماضوي، والاغترار بعلم ناقص لم تكتمل أدواته.
أبرز ما تستفيد منه
- الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة فريضة قرآنية ووصية جميع الأنبياء.
- الكسل والسلبية معوقان رئيسيان لوحدة الأمة يُعالجان بالتوعية والتعليم.
- تجديد الخطاب الديني يبدأ بإدراك الواقع بعوالمه الأربعة المتغيرة.
- العلم الشرعي الرصين يشترط استكمال أدواته الخمسة ولا يكفي فيه الاغترار بعلم ناقص.
الامر الالهي بالوحدة وترك الفرقة ووصايا الانبياء بإقامة الدين
تحقيق الوحدة بين الأمة
أمرنا الله سبحانه وتعالى بالوحدة وحثنا عليها فقال سبحانه :
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) [آل عمران :103]
ونهانا عن الفرقة فقال تعالى :
(وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [آل عمران :105]
وبين لنا -سبحانه- أن أمر إقامة الدين وعدم الفرقة فيه، هو وصايا الأنبياء السابقين، وهو شرع الأمة الإسلامية الخاتمة التي تؤمن بجميع الأنبياء، فقال سبحانه :
(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى المُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِى إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ) [الشورى :13].
الاحاديث النبوية في فضل الجماعة وخطورة الفرقة وتشبيه المؤمنين بالجسد
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
«عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فيلزم الجماعة» [رواه أحمد والترمذي]
ونهى صلى الله عليه وسلم عن الفرقة فقال :
«فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية» [رواه الحاكم في المستدرك].
وضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً لوحدة المسلمين فقال :
«ترى المؤمنين في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضو، تداعى لها سائر الجسد بالسهر والحمى» [رواه البخاري ومسلم].
وإذا نظرنا لواقع المسلمين وخاصة العرب منهم سنجد كل مقومات الوحدة والتكامل، فهم يشتركون في وحدة الدين، ووحدة الجنس البشري، ووحدة اللغة، ووحدة المصير، والوحدة الجغرافية، ووحدة التاريخ.
تعريف الكسل كأول معوقات الوحدة وبيان خطورته والاستعاذة منه
ولكننا في المقابل إذا نظرنا لمعوقات الوحدة بينهم فسنجدها كثيرة منها :
- الكسل والسلبية : الكسل هو الميل إلى العجز عن أداء المهام، والرغبة في ترك الواجبات، وهو أحد عوائق الإنجاز والنجاح والتقدم، وهو ضد النشاط، وينبغي للمسلم أن ينفض الكسل عنه، ويحرص أن يكون نشيطًا، فالكسل خلق قبيح، ومرض شديد، وعلمنا النبي أن نستعين بالله عليه، ونستعيذ بالله منه، فقد ورد عنه أنه كان يقول :
«اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل» [رواه البخاري ومسلم].
وسائل التخلص من الكسل وتعريف السلبية كمرض يصيب ارادة الامة
ويتخلص الإنسان من هذا المرض المعطل، بذكر الله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ، وكذلك بأن يضع أمام عينه دائمًا ثمار النجاح، فمن كسل عن أداء واجباته عليه أن يتذكر فرحة النجاح والتفوق وتحقيق المستقبل الباهر، فإن ذلك ينشطه على إنجاز الأحلام مهما كانت صعبة.
والسلبية مرض خطير يصيب الإرادة البشرية، وينبع من عدم إدراك الإنسان لقيمته، ولاستخفافه بأثر كلمته، وخوفه من المواجهة، فالسلبي لا يظهر اتجاهه وينتظر التوجيه من غيره، والسلبي جبان لا يقوى على مواجهة الأمور، والسلبي غير متفاعل مع الأحداث فلا ينكر المنكر، ولا يشيد بالمعروف ويأمر به، ولا يؤيد الصلاح، ولا يعارض الفساد، فهو خامل لا أثر له.
اثر انتشار الكسل والسلبية في الامة وطرق معالجة السلبية بالتوعية
وعندما تصاب أمة في أغلب شعوبها بالسلبية والكسل، فلا نستبعد ما وصلنا إليه من ضعف وفرقة، ولا نتساءل كثيرًا لماذا نحن هكذا ؟ فإن لم يكن غير الكسل والسلبية من معوقات لكفى، فما بالك وهناك أسباب أخرى كثيرة.
وتعالج السلبية، بالتوعية وإعلام الناس بقيمتهم، وإعلامهم أن كل الأجهزة والأنظمة وكل الكون ينتظر مشاركتهم، لأنهم أساس وجود هذه الأنظمة والأجهزة، وبزيادة الثقافة والتعليم، نسأل الله أن يعافي الأمة من هذين المرضين العضال.
سيادة عقلية الانطباع وعدم التوثيق وخطرها على التفكير العلمي
- سيادة عقلية الانطباع وعدم التوثيق : وهي ظاهرة تغذيها وسائل الإعلام في عصرنا الحديث، إلا من رحم ربك، مما يكون تلك العقلية المرفوضة مع ما نراه ونعرفه من أن أغلب الناس لا يتوثقون التوثق الذي تعلمناه حين نقل القرآن ونقلت السنة ونقل الفقه والعلم إلى من بعدنا، والتوثيق ثقافة يجب أن تشيع حتى نصل إلى العقلية العلمية ونخرج من عقلية الخرافة والانطباعات الهشة.
منهج الاسلام في التوثيق والتثبت من الاخبار والنهي عن الظن وقيل وقال
وقد علمنا الإسلام التوثيق في النقل فأكد الكتاب الكريم ذلك وأرشد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتباعه إليه ورباهم عليه، ثم أخذ المسلمون قضية التوثيق كجزء مهم من منهجهم العلمي في التعامل مع النصوص والتعامل مع الواقع والتعامل مع الحياة، قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) [الحجرات :6]
وفي قراءة حمزة والكسائي وخلف -المتواترة- فتثبتوا.
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
(إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) [رواه البخاري ومسلم]
ويقول صلى الله عليه وآله وسلم :
(إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال) [البخاري ومسلم]
ويقول أيضا في شأن الشهادة :
(أرأيت الشمس فعلى مثلها فاشهد) [رواه البيهقي في الشعب] وينبه أصحابه إلى خطورة الكلمة التي تخرج عن هوى أو عن رأي شخصي يسيطر عليه الانطباع ومدى تأثير مثل هذه الكلمة على الناس، وعلى قلوبهم، وهو صلى الله عليه وآله وسلم الإنسان الكامل، والمثل الأعلى للبشرية كلها :
(لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أخرج إليكم وأنا سليم الصدر) [رواه أحمد والبيهقي في الكبرى].
امانة الكلمة واحسان الظن والنهي عن سوء الظن في القرآن والسنة
ويقول صلى الله عليه وآله وسلم لبيان أمانة **الكلمة** :
(إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق) [أخرجه البخاري]
وفي ذات السياق يأمرنا الإسلام كتابًا وسنة، بإحسان الظن بالناس، فيقول تعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) [الحجرات :12].
وقد وبخ الله قومًا بسبب سوء الظن، فقال تعالى :
(وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا) [الفتح :12].
عدم ادراك الواقع كمعوق للفهم الصحيح وضرورة بناء اداة لادراكه
- عدم إدراك الواقع : وعدم إدراك الواقع شاع ليس فقط بين شعوب الأمة، بل بين نخبتها ومثقفيها، مما جعلهم يتخبطون في الآراء والأقوال تجاه أي ظاهرة أو معالجة مشكلة، أو بصدد التعامل مع أمر جديد، فهم لا يرون أن تغير الزمان والمكان يؤثر في الحال ويغير الأوضاع، وينسون أن المؤمن ينبغي أن يكون مدركا لشانه عالما بزمانه، فإن غياب إدراك تأثير أحد هذه المكونات الأساسية عن الذهن تسبب خللا، فما بلك لو غاب إدراك تأثير كل تلك المكونات ولذا أرى أن واجب وقتنا هو بناء أداة لإدراك الواقع، وبتأمل الواقع نجد سمات أساسية واضحة تصل إلى ثلاثين سمة منها : التجاوز، والجوار، والنسبية، والتغير، والترقب، والتقاطع، والتطور، .... إلخ، وهذه السمات منها السلبي، ومنها الإيجابي، فينبغي أن ندرك أن المساحة السلبية في تلك السمات حتى نتمكن من تنحيتها بقدر الإمكان، أو تفاديها، وكذلك ندرك المساحة الإيجابية التي يمكن أن استعملها لتمكين ديني ومنهجي الذي أمرني الله به.
عوالم الواقع الاربعة وعلاقتها بتجديد الخطاب الديني وتغيرها المستمر
إدراك الواقع بعوالمه المختلفة جزء من أجزاء تجديد الخطاب الديني، ولابد علينا من تحديد معنى الواقع المعيش الذي نحياه ونتعامل معه، والواقع له عوالم أربعة : عالم الأشياء، عالم الأشخاص، عالم الأحداث، عالم الأفكار، ويمكن أن نضيف إليها كل يوم ما يتناسب مع استقراء الواقع، وتحليل مكوناته.
كما أنه لابد علينا أن ندرك أن هذه العوالم الأربعة في غاية التركب والتداخل، وليست منفصلة بأي صورة من الصور، مما يجعل من إدراك العلاقات البينية بين كل عالم فيها مع العوالم الأخرى جزء لا يتجزأ من فهم الواقع الفهم الدقيق الواضح، وأيضا لابد علينا أن ندرك أن هذه العوالم ليست ثابتة، ولذلك فلابد من تفهمها في تغيرها الدائم المستمر باعتبار أن هذا من سنن الله في كونه
(كل يوم هو في شأن) [الرحمن : 29].
منهج التعامل مع عالم الاشياء عبر العلم التجريبي واطلاق البحث العلمي
- إن عالم الأشياء يحتاج إلى منهج في التعامل معه مرده إلى العلم التجريبي الذي حقق عند المسلمين وغير المسلمين نجاحا باهرا في تسخير الكون والاستفادة منه وتحصيل القوة في مجال الصحة والحياة اليومية والعلم … إلخ. نحو حياة أفضل، والعلم التجريبي يجب أن نتخذه في ظل مفاهيم واضحة وهي :
(أ) أنه ليس هناك حد للبحث العلمي من أي جهة كانت، فإن الأمر عام ومطلق في شأن تحصيل العلم، وذلك في آيتين حاسمتين الأولى تفيد العموم والأخرى تفيد الإطلاق قال تعالى :
(قل سيروا في الأرض فانظروا) [النمل : 69]
فأمر بالسير على عمومه، وبالنظر على عمومه وقال تعالى :
(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) [الزمر : 9]
فأطلق العلم ولم يحدد : يعلم ماذا ؟ هل يعلم الكونيات أو الشرعيات أو المفيد أو غير المفيد ؟
مفهوم العلم في القرآن والعلماء الذين يخشون الله وفوق كل ذي علم عليم
(ب) ومن المناسب أن ننبه أن العلم في لغة القرآن هو ذلك الذي يوصل إلى الله تعالى :
(إنما يخشى الله من عباده العلماء) [فاطر : 28]
والعلماء جمع عليم، وليس جمع عالم، فجمع عالم عالمون وجمع عليم علماء، مثل حكيم وحكماء، وخبير وخبراء، وفقيه وفقهاء، قال تعالى :
(وفوق كل ذي علم عليم) [يوسف : 76].
ضوابط استعمال العلم والاخلاق ورفض الفساد والهيمنة عبر التقنيات الحديثة
(ج) لابد أن يلتزم التطبيق العلمي واستعمال العلم في الحياة بالأخلاق والأوامر والنواهي الربانية التي تريد للإنسان حياة سعيدة قوية تؤدي إلى التعمير ولا تؤدي إلى التدمير، تؤدي إلى حرية الإنسان والاختيار ولا تؤدي إلى سلب إرادته والإجبار، تؤدي إلى المساواة بين البشر ولا تؤدي إلى عبادة بعض البشر للبشر، وهيمنة الشمال على الجنوب، والقوي على الضعيف، فلا نتوصل بالاستنساخ أو الجينوم أو الهندسة الوراثية أو التدخل البيولوجي أو علوم الفضاء إلى الفساد الاجتماعي، أو الهيمنة التي تحصل المصالح لبعضهم على حساب الآخرين، أو تؤدي الخريطة الجينية إلى التسلط على الإرادة والتلاعب بالاختيار.
التخلص من عقلية الخرافة وبيان المناهج المنحرفة كالانتحار والانبهار والاجترار
(د) لابد من التخلص من عقلية الخرافة, وهي العقلية التي لا تفرق بين المجالات المختلفة، ولا تقيم الدليل المناسب لإثبات القضية محل النظر، ولا تتبع منهجًا واضحًا محددًا من قبل في التعامل مع الحقائق، ولا تعتمد مصادر للمعرفة، وهذه العقلية الخرافية التي نريد أن نتخلص منها لابد أن يكون ذلك في مجال الحس، ومجال العقل، ومجال الشرع، فهذه المناهج المختلفة التي تدعو إلى الانتحار أو الانبهار أو الاجترار أو الانحسار أو الاغترار منهاج مرفوضة، فمنهج الانتحار الذي يؤدي إلى التكفير المؤدي في نهاية الطريق إلى التدمير والتفجير مرفوض، ومنهج الانبهار بالآخر والتعدي على مصادر الشرع من كل غير متخصص بين الإفراط والتفريط حتى يخرج علينا من ينكر الإجماع، أو يخرج عن مقتضيات اللغة، أو عن هوية الإسلام أو يحول الإسلام إلى لاهوت التحرر أو لاهوت العولمة.
منهج الانحسار الانعزالي وفضل مخالطة الناس ومنهج الاجترار للتراث
ومنهج الانحسار الانعزالي الذي يؤدي إلى الفرار من الواقع الذي يشبه الفرار يوم الزحف منهج مرفوض أيضا، باعتبار أن مخالطة الناس والصبر عليهم خير عند الله من العزلة قال تعالى :
(فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون) [يوسف : 18]
وقال رسول الله صلى الله عليه سلم :
(المسلم إذا كان مخالطا للناس ويصبر على آذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم) [رواه الترمذي، وابن ماجة].
أما منهج الاجترار فإنه يتمثل في التمسك بمسائل التراث تمسكا يحكي صورتها دون الوقوف عند مناهج التراث والتجريد أمامها حتى يمكن تطويرها إن احتاجت إلى تطوير أو الاستفادة بها حتى على حالها إن كانت تصلح لذلك.
خطورة المنهج الماضوي والاجترار على صورة الدين وصلاحيته للزمان
فهو منهج (ماضوي) إن صح التعبير يريد بإصرار أن نتغاضى عن واقعنا، وأن نستمر في واقع قد تغيرت عليه الحياة، حتى رأينا كثيرًا من الناس يخرجون من دين الله أفواجا لظنهم أن هذا هو دين الله، وأن دين الله بذلك من طبيعته ألا يصلح لزماننا هذا، وهو وهم خاطئ ومخطئ، خاطئ لأنه مخالف للحق، ومخطئ لأنه مخالف للواقع.
منهج الاغترار وخطر الكلام في الشرع دون استكمال ادوات العلم وشروط طلبه
أما منهج الاغترار فنراه عند كثير من خارج الدراسات الدينية الأكاديمية، الذين أقحموا أنفسهم في مجال الكلام في الشرع الشريف تشهيًا لإصلاح الدين بزعمهم، تارة أو للإدلاء بآرائهم التي يرونها مهمة تارة أخرى، وقد نراه أيضا عند الدراسين الدراسات الشرعية في مراحلها الأولى، مع ظن لا يتناسب مع ظن العلماء الراسخين في العلم؛ حيث يعتقدون أن لهم الحق في تجديد الدين غافلين عن قلة بضاعتهم الشرعية من ناحية، والمسافات الشاسعة بينهم وبين إدراك الواقع من ناحية أخرى، وهنا يجدر بنا أن ننبه على فارق مهم بين البحث (في) علم ما وبين الكلام (عن) ذات العلم، والفرق بين (في) و (عن) أن (في) تستلزم استكمال العملية التعليمية بعناصرها الخمسة : الطالب، والأستاذ، والكتاب، والمنهج، والجو العلمي، وهي عملية تهتم بالمعرفة وبالقيم وبتربية الملكات، وتحتاج لكي يبرز نتاجها في الواقع إلى التفرغ والتخصص والأدوات وطول الزمان، بالإضافة إلى الاستعدادات الفطرية من الذكاء باعتباره قوة ربط المعلومات والحرص على تلقي العلم الذي يمكن أن نسميه بالهمة، وبذل الجهد المستمر.
شروط نيل العلم عند الشافعي ودور البلغة والاوقاف وخطورة الاغترار الناقص
ولقد أشار الشافعي منذ القدم إلى هذا مما يبين أن المنهج العلمي لا يختلف في ذاته وإنما قد يتطور في صياغاته حيث قال :
أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تأويلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وإرشاد أستاذ وطول زمان
والبلغة تعني التفرغ لطلب العلم، وأن عنده ما يكفيه من الأرزاق، وهو المعني الذي قامت به الأوقاف الإسلامية عبر القرون، فكان من أهم جهاتها الصرف على التعليم، وعلى الصحة وعلى الأمن الداخلي.
وهذا النمط من الاغترار هو أخطر الأنماط؛ لأنه قد حصل شيئا من العلم الشرعي، إلا أنه لم تكتمل أدواته حتى يصل إلى مرتبة المجددين. (يتبع)
ما شعورك تجاه هذا المقال؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا المقال؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الآية القرآنية التي تأمر المسلمين بالاعتصام بحبل الله وتنهاهم عن الفرقة؟
سورة آل عمران آية 103
ما الأنبياء الذين ذكرهم القرآن في آية الشورى 13 بوصفهم أوصوا بإقامة الدين وعدم التفرق؟
نوح وإبراهيم وموسى وعيسى
بماذا شبّه النبي صلى الله عليه وسلم المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم؟
كالجسد الواحد
ما الدعاء النبوي الوارد في الصحيحين للاستعاذة من الكسل؟
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل
ما الآية القرآنية التي تأمر بالتثبت عند مجيء الفاسق بنبأ؟
سورة الحجرات آية 6
ما الذي كرهه الله لعباده وفق الحديث النبوي الوارد في البخاري ومسلم؟
قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال
كم عالماً من عوالم الواقع حددها المؤلف في سياق تجديد الخطاب الديني؟
أربعة عوالم
ما العوالم الأربعة للواقع التي يجب إدراكها في إطار تجديد الخطاب الديني؟
عالم الأشياء والأشخاص والأحداث والأفكار
ما الآية التي استدل بها المؤلف على إطلاق العلم التجريبي دون تحديد نوعه؟
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون
ما المنهج المرفوض الذي يؤدي إلى التكفير والتدمير والتفجير؟
منهج الانتحار
ما الحديث النبوي الذي استدل به على رفض منهج الانحسار الانعزالي؟
المسلم إذا كان مخالطاً للناس ويصبر على أذاهم خير من المسلم الذي لا يخالط الناس
ما الشروط الستة لنيل العلم التي ذكرها الشافعي في بيته الشعري؟
الذكاء والحرص والاجتهاد والبلغة وإرشاد الأستاذ وطول الزمان
ما المعنى الذي تعنيه كلمة البلغة في بيت الشافعي عن شروط نيل العلم؟
التفرغ لطلب العلم مع توفر ما يكفي من الأرزاق
ما العناصر الخمسة للعملية التعليمية الكاملة التي يستلزمها البحث في علم ما؟
الطالب والأستاذ والكتاب والمنهج والجو العلمي
ما الآية التي استدل بها المؤلف على أن العلم في القرآن هو ما يوصل إلى خشية الله؟
إنما يخشى الله من عباده العلماء
ما مقومات الوحدة الستة التي يشترك فيها المسلمون وخاصة العرب؟
وحدة الدين، ووحدة الجنس البشري، ووحدة اللغة، ووحدة المصير، والوحدة الجغرافية، ووحدة التاريخ.
ما الحديث النبوي الذي يصف خطر الانفراد والابتعاد عن الجماعة؟
قال النبي: «فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية»، مشبهاً المنفرد عن الجماعة بالشاة القاصية التي يفترسها الذئب.
ما تعريف الكسل وما ضده؟
الكسل هو الميل إلى العجز عن أداء المهام والرغبة في ترك الواجبات، وهو ضد النشاط، وخلق قبيح ومرض شديد.
ما صفات الشخص السلبي وكيف يؤثر على مجتمعه؟
السلبي لا يُظهر اتجاهه وينتظر التوجيه من غيره، ولا ينكر المنكر ولا يأمر بالمعروف ولا يعارض الفساد، فهو خامل لا أثر له في مجتمعه.
ما الفرق بين البحث (في) علم ما والكلام (عن) ذات العلم؟
البحث (في) علم يستلزم استكمال العملية التعليمية بعناصرها الخمسة مع التفرغ والتخصص وطول الزمان، أما الكلام (عن) العلم فلا يشترط ذلك.
ما سمات الواقع الأساسية التي ذكرها المؤلف كأمثلة من الثلاثين سمة؟
التجاوز، والجوار، والنسبية، والتغير، والترقب، والتقاطع، والتطور، وهي سمات منها السلبي ومنها الإيجابي.
ما الضوابط الثلاثة الرئيسية لاستعمال العلم التجريبي في الإسلام؟
أن لا حد للبحث العلمي، وأن العلم الحقيقي يوصل إلى خشية الله، وأن يلتزم التطبيق العلمي بالأخلاق والأوامر والنواهي الربانية.
ما تعريف عقلية الخرافة التي يجب التخلص منها؟
هي العقلية التي لا تفرق بين المجالات المختلفة، ولا تقيم الدليل المناسب، ولا تتبع منهجاً واضحاً، ولا تعتمد مصادر للمعرفة.
ما منهج الانبهار وما خطره على الهوية الإسلامية؟
منهج الانبهار هو الانبهار بالآخر والتعدي على مصادر الشرع من غير متخصص، حتى ينكر الإجماع أو يخرج عن هوية الإسلام أو يحوله إلى لاهوت التحرر أو لاهوت العولمة.
ما منهج الاجترار وما الفرق بين التمسك بصور التراث ومناهجه؟
الاجترار هو التمسك بمسائل التراث تمسكاً يحكي صورتها دون الوقوف عند مناهجها وتجريدها، بينما الصواب هو استيعاب مناهج التراث لتطويرها إن احتاجت أو الاستفادة منها على حالها.
لماذا وصف المؤلف منهج الانحسار الانعزالي بأنه كالفرار يوم الزحف؟
لأن الفرار من الواقع والانعزال عن الناس يشبه الفرار يوم الزحف المنهي عنه، إذ إن مخالطة الناس والصبر عليهم خير عند الله من العزلة.
ما دور الأوقاف الإسلامية عبر القرون في دعم منظومة العلم؟
كانت الأوقاف الإسلامية تصرف على التعليم والصحة والأمن الداخلي، مما يوفر البلغة أي التفرغ لطلب العلم لمن لا يملك ما يكفيه من الأرزاق.
ما الحديث النبوي الذي يبين خطورة الكلمة غير المتثبتة؟
قال النبي: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق»، مما يدل على أن الكلمة غير المتثبتة قد تودي بصاحبها.
ما الآية التي وبّخ الله فيها قوماً بسبب سوء الظن؟
قال تعالى: (وظننتم ظن السوء وكنتم قوماً بوراً) في سورة الفتح آية 12، وهي توبيخ صريح لمن أساء الظن.
ما الاستعدادات الفطرية التي ذكرها المؤلف كشرط لنجاح العملية التعليمية؟
الذكاء باعتباره قوة ربط المعلومات، والحرص على تلقي العلم الذي يمكن تسميته بالهمة، وبذل الجهد المستمر.