اكتمل ✓
الفصل 2

كيفية صلاة التوبة وما هي شروط التوبة النصوح وكيف تكون التوبة الصادقة؟

صلاة التوبة ركعتان يصليهما العبد بعد إحسان الطهور ثم يستغفر الله، فيغفر الله له ذنبه. وشروط التوبة ثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما اقترف، والعزم على عدم العودة إليه. والتوبة النصوح هي التوبة الصادقة التي تُحيي القلب وتُثمر محبة الله وتعظيمه.

5 دقائق قراءة
  • هل تعلم أن ترك التوبة وصفه القرآن الكريم صراحةً بالظلم، فمن لم يتب فهو ظالم لنفسه بوقوفه حائلاً بينها وبين ربها؟

  • للقلب أحوال متعددة: حياة وموت، وإبصار وعمى، وسلامة ومرض، ولا يفلح إلا من أتى الله بقلب سليم.

  • التوبة في اللغة هي العود والرجوع، وإذا نُسبت إلى الله فمعناها رجوع لطفه ومغفرته على العبد.

  • شروط التوبة ثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فرّط، والعزم الصادق على عدم العودة إليه.

  • صلاة التوبة سنّها النبي صلى الله عليه وسلم وهي ركعتان بعد إحسان الطهور يعقبهما الاستغفار، فيغفر الله للعبد ذنبه.

  • التوبة النصوح تُثمر محبة الله وتعظيمه، وهي بداية طريق السالك إلى الله وأصل جميع المقامات الروحية.

تنوع حياة القلوب بين الإبصار والعمى والقسوة واللين

بالتوبة تحيى القلوب للقلب حياة وموت، وإبصار وعمى، قال تعالى:

﴿فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِى فِى الصُّدُور﴾ (الحج:46)،

والله يريد من المؤمن أن يحيا قلبه ويبصر فيتعرف على الحقائق.

وقلوب البشر ليست واحدة، فالقلب قد يكون غليظًا قاسيًا وقد يكون رقيقًا لينًا، قال تعالى:

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾ (البقرة:74).

وكان قلب رسولنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم رقيقًا حنونًا، قال تعالى:

﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًا غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران:159).

سلامة القلب ومرضه ونجاة من أتى الله بقلب سليم

ويكون القلب سليمًا، وقد يكون سقيمًا مريضًا، قال تعالى:

﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (البقرة:10)،

وقال تعالى:

﴿فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْروفًا﴾ (الأحزاب:32)،

ولا يفلح إلا صاحب القلب السليم، قال تعالى:

﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء:89).

انكشاف القلوب لله ومنبعيتها للطاعات والآثام

والقلب مكشوف لله يعلم ما به على حقيقته، حتى إن حاول الإنسان الكذب على الخلق، فلا يؤثر ذلك في علم الله به، قال تعالى:

﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِى الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ﴾ (البقرة:204).

والقلب يكون منبعًا للطاعات، كما يكون منبعًا للآثام - والعياذ بالله - وذلك في حالة فساده، قال تعالى:

﴿وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (البقرة:283).

تقليب الله للقلوب واعتبارها في الإيمان والكفر

والإنسان لا يملك قلبه، ولا يملك أن يُغيّر ما به، بل القلب ملك لله يصرفه ربنا ويُقَلِّبُه كما يشاء، فالله يحول بين المرء وقلبه، قال تعالى:

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ (الأنفال:24).

والقلب هو المعتبر عند الله في الإيمان والكفر، فقد يضطر إنسان للنطق بالكفر تحت التعذيب والآلام، فأخبرنا ربنا أن هذا الإكراه لا يؤثر في حقيقة إيمانه؛ لأن العبرة بإيمان القلب واطمئنانه، قال تعالى:

﴿إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ (النحل:106).

غفلة القلوب باتباع الهوى وخوف يوم تتقلب فيه القلوب

والقلب يغفل باتباع الهوى، ومعاندة شرع الله، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بعدم متابعة هذا الصنف من الناس أصحاب تلك القلوب، فقال تعالى:

﴿وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ (الكهف:28).

والقلب يتقلب من شدة الخوف كالبصر، والمؤمن يخشى ذلك اليوم الذي يتقلب فيه قلبه وبصره، قال تعالى:

﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ القُلُوبُ وَالأَبْصَارُ﴾ (النور:37).

ولو تأملنا ما سبق من مقدمات نجدنا قد ذكرنا بعض الآيات القرآنية عن القلب؛ وذلك لأن تحقيق التوبة الصادقة شرط لإحياء القلب، ودخول الأنوار فيه، والإقبال على ربه سبحانه وتعالى، قال تعالى:

﴿مَّنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ﴾ (ق:33).

التعريف اللغوي للتوبة ونسبة التوبة إلى العبد والرب

والتوبة في اللغة: العَوَد والرجوع، يقال: (تاب) إذا رجع عن ذنبه وأقْلَعَ عنه، وإذا أُسْنِدَ فعلها إلى العبد يُراد به رجوعه من الزَّلَّة إلى الندم، يقال: تاب إلى الله توبة ومتابا: أناب ورجع عن المعصية، وإذا أُسْنِدَ فعلها إلى الله تعالى يستعمل مع صِلَةِ (عَلَى) ويُراد به رجوع لُطْفِه ونِعْمَتِه على العَبْد والمغفرة له، يقال: "تاب الله عليه" غفر له وأنقذه من المعاصي، قال الله تعالى:

﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (التوبة:118).

التعريف الاصطلاحي للتوبة وحديث الندم توبة

وفي الاصطلاح التوبة هي: الندم والإقلاع عن المعصية من حيث هي معصية، لا لأن فيها ضررًا لبدنه وماله، والعَزْم على عدم العود إليها إذا قدر.

وعرَّفها بعضهم بأنها الرجوع عن الطريق المعوج إلى الطريق المستقيم.

وعرفها الغزالي بأنها: العلم بعظمة الذنوب، والندم والعزم على الترك في الحال والاستقبال والتلافي للماضي.

وهذه التعريفات وإن اختلفت لفظًا فإنها متحدة معنىً، وقد تطلق التوبة على الندم وحده إذ لا يخلو عن علم أوجبه وأثمره وعن عزم يتبعه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

«النَّدَمُ تَوْبَةٌ» ،

والندم توجع القلب وتحزنه لما فعل وتمني كونه لم يفعل.

شروط التوبة الثلاثة وأركانها القلبية والعملية

وشروط التوبة ثلاثة:

أولاً: أن يقلع الإنسان عن الذنب ويفارقه ويبتعد عنه.

وثانيًا: ثم يندم القلب على ما فَرَّط واقترف في حق الله.

وثالثًا: ثم يعزم بإخلاص ويعاهد الله على عدم العودة للذنب مرة أخرى.

صلاة التوبة وعلاقتها بقبول التوبة ومغفرة الذنب

ومن أعمال التوبة التي تؤكِّد صِدْقَها في القلب وقبولها من الرب سبحانه وتعالى صلاة التوبة التي سَنَّها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حيث قال:

«مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ .

صلة التوبة بالمجاهدين والاستعداد للقاء الله تعالى

والتوبة من خصائص المجاهدين في سبيله لأنهم يتشوفون إلى لقاءه، فلا تهون نفس الإنسان عليه إلا بلقاء الله، والنظر إلى وجهه الكريم يهون علينا الدنيا وما فيها بمَنْ فيها، ومن كمال الاستعداد للقاء الله الخروج من كل حال لا يرضى عنه ربنا، ولذلك يُسارع المؤمن إلى التوبة، ويسارع إلى الإقلاع عن المعصية لأنه مجاهد في سبيل الله.

ترك التوبة ظلم للنفس ومعرفة الذنب بثلاثة أمور

وترك التوبة ظلم للنفس، قال تعالى:

﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (الحجرات: 11)،

فاستحق تاركُ التوبة وَصْفَ الظلم، فهو ظالم لنفسه بوقوفه حائلاً بينها وبين ربها، والتوبة لا تَصِحُّ إلا بعد معرفة الذنب، وحتى يكمل لك معرفة الذنب لابد أن تنظر إلى ثلاثة أشياء:

أولها: أنك تخليت عن حفظ الله لك، وأسقطته واجْتَرَأْتَ على الذنب.

ثانيها: أنك فرحت به عند فعله بدل أن تحزن.

ثالثها: أنك أصْرَرْتَ على عدم الرجوع فور فعله مع تَيَقُّنِك بنظر الحق إليك.

حقائق التوبة وسرائرها عند الهروي في منازل السائرين

ويقول صاحب كتاب "منازل السائرين"الشيخ أبو إسماعيل الهروى كلامًا عاليًا في التوبة نذكره بنصِّه لكثرة فوائده: «وحقائق التوبة ثلاثة:

  1. تعظيم الجناية وذلك بالنظر إلى من عصيت.

  2. اتهام النفس في التوبة.

  3. طلب إعذار الخليقة.

وسرائر حقيقة التوبة ثلاثة:

  1. تمييز الثقة من الغرة.

  2. نسيان الجناية.

  3. التوبة من التوبة أبدًا، لأن التائب داخل في الجميع من قوله تعالى:

﴿[آية قرآنية - تحتاج مراجعة]﴾ (النور: 31)،

فأمر التائب بالتوبة.

ولطائف أسرار التوبة ثلاثة:

اللطيفة الأولى: النظر إلى الجناية والقضية، فيعرف مراد الله تعالى فيها إذ خلاه وإتيانها، فإن الله تعالى إنما يخلِّي العبد والذنب لأحد معنيين:

أحدهما: أن يعرف عِزَّتَه في قضائه، وبِرَّه في ستره، وحِلْمَه في إمْهَالِ راكبه، وكرمَه في قبول المعذرة منه، وفضلَه في معرفته.

والثاني: ليقيم على العبد حجَّة عدلِه، فيعاقبَه على ذنبه بحجته.

لطائف التوبة وتوبة العامة والأوساط والخواص وتمام المقام

واللطيفة الثانية: أن يعلم أن طلب النصير الصادق سيئة لم تَبْقَ له حسنة بحال، لأنه يسير بين مشاهدة المنة وتطلب عيب النفس والعمل.

واللطيفة الثالثة: أن مشاهدة العبد الحكم لم تَدَعْ له استحسان حسنة، ولا استقباح سيئة، لصعوده من جميع المعاني إلى معنى الحكم، فتوبة العامة لاستكثار الطاعة.

فإنه يدعو إلى ثلاثة:

إلى جحود نعمة الستر والإمهال.

ورؤية الحق على الله تعالى.

الاستغناء الذي هو عين الجبروت، والتوثُّب على الله تعالى.

وتوبة الأوساط من استقلال المعصية وهو عين الجراءة والمبارزة، ومحض التزين بالحمية والاسترسال للقطيعة.

وتوبة الخواص من تضييع الوقت، فإنه يدعو إلى درك النقيصة، ويطفئ نور المراقبة، ويكدر عين الصحبة، ولا يتم مقام التوبة إلا بالانتهاء إلى التوبة مما دون الحق، ثم رؤية تلك التوبة، ثم التوبة من رؤية تلك العلة» .

التوبة أصل طريق السالك وثمرتها محبة الله وتعظيمه

والتوبة بداية الطريق إلى الله، وأصل المقامات، فمن لا توبة له لا مقام له.

وتثمر التوبة النصوح الصادقة: محبة الله تعالى؛ وهي حالة يجدها العبد في قلبه تُلَطِّفُ العبارة، وتَحْمِلُه تلك الحالة على التعظيم لله وإيثار رضاه، وقلة الصبر عنه والاحتياج إليه، وعدم القرار من دونه، ووجود الاستئناس بدوام الذكر له بقلبه.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

كم عدد ركعات صلاة التوبة؟

ركعتان

ما الشرط الأول الذي يجب توافره قبل أداء صلاة التوبة وفق الحديث النبوي؟

إحسان الطهور

ما المعنى اللغوي للتوبة؟

العود والرجوع

ما الشرط الثاني من شروط التوبة الثلاثة؟

الندم القلبي على ما اقترف

ماذا تُثمر التوبة النصوح الصادقة في قلب العبد؟

محبة الله وتعظيمه

من قال: «الندم توبة»؟

النبي محمد صلى الله عليه وسلم

ما وصف القرآن الكريم لمن لم يتب؟

الظالم

كيف عرّف الغزالي التوبة؟

العلم بعظمة الذنوب والندم والعزم على الترك وتلافي الماضي

ما الآية التي قرأها النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكر صلاة التوبة؟

﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله﴾

ما أول حقائق التوبة الثلاثة عند الهروي في منازل السائرين؟

تعظيم الجناية بالنظر إلى من عُصي

من أي شيء تكون توبة الخواص وفق ما ذكره الهروي؟

من تضييع الوقت

ما الذي يُعدّ التوبة بداية له وأصلاً لجميعه؟

مقامات السلوك إلى الله

ما المعنى الذي يُراد به فعل التوبة حين يُسند إلى الله تعالى؟

رجوع لطف الله ونعمته والمغفرة للعبد

ما الأمر الثالث الذي يجب النظر إليه لمعرفة الذنب حق المعرفة؟

الإصرار على عدم الرجوع مع التيقن بنظر الله

ما الذي يغفل به القلب وفق ما ذكره القرآن الكريم؟

اتباع الهوى ومعاندة شرع الله

ما الندم وما علاقته بالتوبة؟

الندم هو توجع القلب وتحزنه لما فعل وتمني كونه لم يفعل، وهو يُعدّ توبة بذاته لأنه لا يخلو من علم أوجبه وعزم يتبعه.

ما الشرط الثالث من شروط التوبة؟

العزم بإخلاص ومعاهدة الله على عدم العودة للذنب مرة أخرى.

ما الذي يحدث للعبد إذا صلى ركعتين واستغفر الله بعد الذنب؟

يغفر الله له ذنبه، وفق الحديث النبوي: «ما من عبد يذنب ذنبًا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له».

ما معنى قول الهروي: التوبة من التوبة أبدًا؟

يعني أن التائب يجب أن يتوب من رؤية توبته ذاتها، لأن التائب داخل في أمر الله بالتوبة، فلا يتم مقام التوبة إلا بالتوبة من رؤية العلة.

ما الفرق بين توبة العامة وتوبة الأوساط؟

توبة العامة من استكثار الطاعة لأنها تدعو إلى جحود نعمة الستر والإمهال، أما توبة الأوساط فمن استقلال المعصية وهو عين الجراءة والمبارزة.

لماذا تُعدّ التوبة من خصائص المجاهدين في سبيل الله؟

لأن المجاهدين يتشوفون إلى لقاء الله، ومن كمال الاستعداد لهذا اللقاء الخروج من كل حال لا يرضى عنه الرب، فيسارعون إلى التوبة والإقلاع عن المعصية.

ما الآية القرآنية التي تصف من لم يتب بالظلم؟

قال تعالى: ﴿ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون﴾ (الحجرات: 11).

ما سرائر حقيقة التوبة الثلاثة عند الهروي؟

تمييز الثقة من الغرة، ونسيان الجناية، والتوبة من التوبة أبدًا.

ما الحالة التي تُثمرها التوبة النصوح في قلب العبد؟

محبة الله تعالى، وهي حالة تحمل العبد على التعظيم لله وإيثار رضاه وقلة الصبر عنه والاحتياج إليه وعدم القرار من دونه والاستئناس بدوام الذكر.

ما الأمران اللذان يُخلّي الله من أجلهما العبد والذنب وفق الهروي؟

إما ليعرف العبد عزة الله في قضائه وبره في ستره وحلمه وكرمه وفضله، وإما ليقيم الله على العبد حجة عدله فيعاقبه على ذنبه.

ما الأمر الأول الذي يجب النظر إليه لمعرفة الذنب حق المعرفة؟

أن يعلم العبد أنه تخلى عن حفظ الله له واجترأ على الذنب.

ما الذي لا يفلح إلا به عند الله يوم القيامة؟

لا يفلح إلا من أتى الله بقلب سليم، قال تعالى: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾.

ما الذي يُعدّ التوبة النصوح بداية له؟

التوبة النصوح بداية الطريق إلى الله وأصل المقامات، فمن لا توبة له لا مقام له.

ما المعنى الذي يُراد به فعل التوبة حين يُسند إلى العبد؟

رجوع العبد من الزلة إلى الندم والإنابة والرجوع عن المعصية إلى الله.

ما الذي يطفئه تضييع الوقت وفق ما ذكره الهروي في توبة الخواص؟

يطفئ نور المراقبة ويكدر عين الصحبة ويدعو إلى درك النقيصة.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!