اكتمل ✓
الفصل 1

ما التعارض والترجيح بين الأقيسة وكيف يتعامل المجتهد مع تعارض الأدلة الشرعية؟

التعارض بين الأدلة حالة ذهنية يمر بها المجتهد عند تقابل دليلين ظنيين، وليس تعارضاً حقيقياً في نفس الأمر. يسعى المجتهد إلى الجمع بين الأدلة أولاً، فإن تعذّر لجأ إلى الترجيح. والقياس هو أساس الاجتهاد وميدانه الأوسع، وتعارض الأقيسة والترجيح بينها هو الغرض الأعظم في علم أصول الفقه.

8 دقائق قراءة
  • هل التعارض بين الأدلة الشرعية حقيقي أم مجرد وهم في ذهن المجتهد، وكيف يتعامل الأصوليون مع هذه الإشكالية؟

  • التعارض بين الأدلة لا يكون إلا بين دليلين ظنيين، ويستحيل وقوعه بين قطعيين أو بين قطعي وظني.

  • جمهور الأصوليين ومنهم الأئمة الأربعة على أن التعارض الحقيقي في الشريعة مستحيل، وأن ما يبدو تعارضاً فهو في ذهن المجتهد لا في نفس الأمر.

  • القياس هو أساس الاجتهاد ومعينه الذي لا ينضب، وتعارض الأقيسة والترجيح بينها هو الغرض الأعظم من علم أصول الفقه.

  • يتناول البحث في بابيه تعارض الأقيسة وأركانه وأسبابه، ثم الترجيح بين الأقيسة المتعارضة ووجوهه التفصيلية.

  • ثمة حالات لا يتحقق فيها التعارض عند بعض المدارس الفقهية كالظاهرية والحنفية والمالكية بحسب اختلافهم في حجية بعض الأدلة.

أهمية باب التعارض والترجيح في الاجتهاد الفقهي المعاصر

التعارض والترجيح بين الأدلة هو أس الاجتهاد ومربط فرسه، وهو ما يحتاجه المتكلم في الفقه الإسلامي في العصر الحديث يقول الشيخ أحمد شاكر في أثناء كلام له عن تطبيق الشريعة الإسلامية وعمل لجنة علمية للتوصل إلى ذلك:

"وأجل عمل وأعظمه أثرا أن تحقق اللجنة باب تعارض الأدلة والترجيح بينها فذلك هو علم الأصول على الحقيقة، وذلك هو ميدان الاجتهاد، وذلك هو أساس الفقه والاستنباط" .

ولقد صدق رحمه الله، فـالتعارض بين الأدلة عامة إنما هو مرحلة ذهنية يمر بها المجتهد، وليس هناك تعارض في نفس الأمر، ولذلك يحاول المجتهد أن يتخلص من ذلك التعارض الظاهري، ويبحث عن جهة الجمع بين الأدلة، وكما يقول الإسنوي رحمه الله:

"إذا تعارضت فإن لم يكن لبعضها مزية على البعض الآخر فهو التعادل، وإن كان فهو الترجيح" .

تحديد موضوع الكتاب وأهمية القياس في ميدان الاجتهاد

ونخص في بحثنا هذا التعارض بين الأقيسة عند الأصوليين والترجيح بينها.

فالقياس هو أس الاجتهاد، ومعينه الذي لا ينضب.

يقول إمام الحرمين:

"هذا الباب هو الغرض الأعظم من الكتاب (يعني البرهان في أصول الفقه)، وفيه تنافس القياسون، وفيه اتساع الاجتهاد" .

ولقد قسمت البحث إلى تمهيد وبابين:

ففي التمهيد تكلمت عن التعارض والترجيح بصورة إجمالية.

وفي الباب الأول تكلمت عن تعارض الأقيسة.

وفي الثاني عن الترجيح بين القياسين المتعارضين.

الخطة التفصيلية للبحث في تعارض الأقيسة والترجيح بينها

وقد قسمتُ البابين إلى عدة فصول:

فالباب الأول يشتمل على ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في تعريف التعارض والقياس، فبينت معنى التعارض وفرقت بينه وبين المصطلحات ذات الصلة به كالتناقض والتعادل والنقض. كما تعرضت لتعريف القياس بصورة إجمالية.

الفصل الثاني: في أركان التعارض وشروطه في الأقيسة.

الفصل الثالث: في أسباب تعارض الأقيسة.

أما الباب الثاني ففي الترجيح بين الأقيسة المتعارضة، وجعلته في فصلين:

الفصل الأول: في معنى الترجيح وأركانه، وأحكامه، ويشتمل على مباحث:

المبحث الأول: معنى الترجيح لغة واصطلاحا المبحث الثاني: أركان الترجيح المبحث الثالث: أحكام الترجيح الفصل الثاني: وجوه الترجيح، وفيه مباحث:

المبحث الأول: الترجيح بحيث نوع القياس ومرتبته المبحث الثاني: الترجيح بحسب دليل حكم الأصل المبحث الثالث: الترجيح بحسب كيفية حكم الأصل المبحث الرابع: الترجيح بحسب العلة المبحث الخامس: الترجيح بحسب دليل العلة المبحث السادس: الترجيح بحسب الفرع المبحث السابع: بحسب حكم الفرع المبحث الثامن: الترجيح بحسب أمور خارجية المبحث التاسع: تعارض وجوه الترجيح ثم ختمت بخاتمة نسأل الله حسنها فيها نظرة عامة على نتائج البحث.

والله أسأله أن ينفنع به طلبة العلم، إنه سميع مجيب.

حصر التعارض في الأدلة الظنية ونفيه عن القطعيين والقطعي مع الظني

  1. تقرر عند علماء الأصول أن التعارض حالة يمر بها المجتهد أمام دليلين ظنيين حيث لا يمكن أن يكون هناك تعارض بين دليلين قطعيين سواء كانا عقليين أو نقليين، "لأن تعارض القطعيين معناه تقابلهما بأن يدل كل منهما على منافي ما يدل عليه الآخر فلو جاز التعارض لجاز ثبوت مدلوليهما، فيجتمع التنافيان وهو محال" .

وكذلك لا تعارض بين قطعي وظني، يقول العضد في شرحه لابن الحاجب:

"ولا تعارض في قطعيين وإلا ثبت مقتضاهما، وهما نقيضان، ولا بين قطعي وظني؛ لأن الظن ينتفي بالقطع بالنقيض، وأما الظنيان فيتعارضان وحينئذ يحتاج إلى الترجيح، والترجيح إما بين منقولين كنصين، أو معقولين كقياسين، أو منقول ومعقول كنص وقياس" .

توضيح استحالة التعارض بين القطعيين وبيان مقصود العبادي

وعدم إمكان التعارض بين القطعيين هو الحق الذي لا ينبغي العدول عنه حيث فهم بعض المعاصرين غير ذلك من عبارة للعبادي حيث يقول:

"فليجز بين القطعيين دلالة وسندا، لانتقاء المحذورية" .

ومقصود العبادي والله أعلم: إذا كان الدليلان متعارضين دلالة وسندهما ظني، أو متعارضين سندا ودلالتهم قطعية، وليس غير ذلك .

مذاهب الأصوليين في وجود التعارض في نفس الأمر والترجيح للمذهب الأول

  1. فهل هناك تعارض في نفس الأمر، يرى الأصوليون في ذلك مذاهب ثلاثة:

الأول: أن لا تعارض في نفس الأمر بين الأدلة الشرعية.

الثاني: أن التعارض يقع في نفس الأمر بين الأدلة الشرعية.

الثالث: التفصيل بين مسائل الأصول ومسائل الفروع.

والحق الذي لا ينبغي القول بغيره هو المذهب الأول، وأن التعارض إنما هو في ذهن المجتهد، وأما قول عثمان وعلى وابن عباس لما سئلوا عن الجمع بين الأختين المملوكتين أحلتهما آية وحرمتهما آية، يقصد قوله تعالى {أو ما ملكت أيمانكم}، مع قوله {وأن تجمعوا بين الأختين} .

فالرد على ذلك وأشباهه أن ذلك في نظر المجتهد وحاشا الشريعة أن تتعارض، ويسقط بعضها بعضا.

الاستدلال بالقرآن وكلام ابن القيم على نفي التعارض الحقيقي

والدليل على ذلك قوله تعالى

{أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} .

ويتفق مع ما قدمنا ما قاله ابن قيم الجوزية:

"وأصول الشرع لا يُضرب بعضها ببعض، كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يضرب كتاب الله بعضه ببعض، بل يجب اتباعها كلها، ويقر كل منهما على أصله وموضعه، فإنها كلها من عند الله الذي أتقن شرعه وخلقه، وما عدا هذا فهو الخطأ الصريح" .

وعلى هذا فالتعارض إنما يتصور بحسب الظاهر في بادئ الرأي بسبب الجهل بتاريخ ورود الدليلين، أو بسبب الخطأ في فهم المراد، أو بسبب الخطأ في مقدمات القياس مثلا، وقد قال بذلك جمهور العلماء، وعلى رأسهم الإمام الشاطبي الذي تناول هذا الموضوع، وبحثه بحثا ممتعا، فتكلم كلاما جيدا يشفي الغلة، ويثلج الصدر، ويرشد الحائر .

تقرير الجمهور لاستحالة تعارض النصوص وكلام الخلال وابن خزيمة

وقد أفصح عن عدم التعارض الحقيقي ابن القيم أيضا فقال:

"وأما حديثان متناقضان من كل وجه، ليس أحدهما ناسخا للآخر فهذا لا يوجد أصلا، ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق، الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق، والآفة في التقصير في معرفة المنقول، والتميز بين صحيحه ومعلومه، أو من القصور في فهم مراده صلى الله عليه وسلم، وحمل كلامه على غيره ما عناه به" .

وهذا المذهب هو مذهب جمهور الأصوليين ومنهم الأئمة الأربعة، وأهل الظاهر، وقال الكيا الهراس: إنه الظاهر، وقال الجلال المحلي: عليه الأكثر .

وقال أبو بكر الخلال من أئمة الحنابلة المتقدمين:

"لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان ليس مع أحدهما ترجيح يقدم به، فأحد المتعارضين باطل، إما لكذب الناقل، أو خطئه بوجه ما من النقليات، أو خطأ الناظر في النظريات، أو لبطلان حكمه بالنسخ" .

وقال إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة:

"لا أعرف حديثيين صحيحين متضادين فمن كان عنده شيء منه فليأتني به لأؤلف بينهما". وكان من أحسن الناس كلاما في ذلك .

تقسيم الأدلة الشرعية وبيان أن التعارض مرحلة ذهنية للمجتهد

  1. إذا عرفنا ذلك فإن الأدلة نوعان: متفق عليه، وهو: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، خلافا للظاهرية ومن معهم، وقسم مختلف فيه ويصل إلى أكثر من خمسة وثلاثين دليلا منها سد الذرائع، وقول الصحابي، والاستحسان، والعرف... الخ.

وإذا كان التعارض لا يكون بين قطعيين، ولا بين قطعي وظني، وإذا كان التعارض - ولا بد - هو مرحلة في ذهن المجتهد فإننا نرى أنه لا يقع التعارض أحيانا عند طوائف من المجتهدين، وذلك بسبب قوة أحد المتعارضين مع الآخر، بحيث لا يصل المجتهد إلى هذه المرحلة من التوقف المؤقت حتى تتم عملية الترجيح، بل يحكم مباشرة بأحد الأمرين ومن ذلك:

حالات لا يتحقق فيها التعارض عند بعض المدارس وتحليل التفتازاني

  1. لا تعارض لخبر الواحد مع القياس عند الظاهرية النافين لحجية القياس، وذلك لأنه عندهم بمنزلة الدليل مع ما ليس بدليل، بل يكون مدلول الخبر ثابتا كما لو كان لا معارض له .

  2. الخبر المسند مع الخبر المرسل عند النافين لحجية الخبر المرسل، وعليه فيبقى الخبر المسند سالما عن المعارضة فيعمل به. بخلافه عند القابلين له.

  3. تعارض القياس مع الاستصحاب عند الحنفية .

  4. تعارض القياس والاستحسان عند الشافعية .

  5. تعارض خبر الواحد، أو المشهور، أو المتواتر مع المصالح المرسلة عند الجمهور، خلافا للمالكية، ومن نهج نهجهم.

  6. تعارض خبر الواحد مع إجماع أهل المدينة عند الجمهور. بخلافه عند المالكية القائلين بحجيته .

وقد أشار إلى مجمل ذلك السعد التفتازاني في التلويح فقال: إذا دل دليل على ثبوت شيء، والآخر على انتفائه، فإما أن يتساويان في القوة أو لا، وعلى الثاني إما أن تكون زيادة أحدهما بما هو بمنزلة التابع أو لا، ففي الصورة الأولي معارضة ولا ترجيح، وفي الثانية معارضة مع ترجيح، وفي الثالثة لا معارضة حقيقية فلا ترجيح لابتنائه على التعارض مع التماثل .

موقع باب التعارض والترجيح بين أبواب الأصول وعلاقته بالاجتهاد

  1. وباب التعارض والترجيح عده جماعة من أعمال المجتهد، ولذلك قدم الآمدي، وابن الحاجب، وابن مفلح وغيرهم باب الاجتهاد على التعارض، حتى يأتي التعارض كجزء من أعمال المجتهد بينما ذهب بعض الحنابلة، والبيضاوي من الشافعية، وجمهور الحنفية إلى عرض مسائل التعارض بعد الأدلة، وقبل الاجتهاد، وذلك لصلتها الوثيقة بها .

أنواع التعارض التي بحثها الأصوليون والتنبيه على تعارض الأقيسة

  1. ولقد تكلم الأصولين في تعارض النصين ، والعام والخاص ، والمطلق والمقيد ، والمنطوق والمفهوم ، والمنقول والمعقول ، والاحتمالات الخمسة ، وتعارض الفعلين ، والقول والفعل ، والقول والتقرير ، وخبر الواحد والقياس ، وتعارض الأقيسة الذي سنجعله موضوع بحثنا.

وقد نبه الإمام الآمدي رحمه الله تعالى أنه يتركب مما يذكر من وجوه الترجيحات ومقابلات بعضها لبعض ترجيحات خارجة عن الحصر لا يخفي إيجادها في مواضعها على من أخذت الفطانة بيده .

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

من قال إن باب تعارض الأدلة والترجيح بينها هو علم الأصول على الحقيقة وميدان الاجتهاد؟

الشيخ أحمد شاكر

ما الذي يستحيل وقوعه بين دليلين قطعيين وفق تقرير علماء الأصول؟

التعارض

ما الراجح عند جمهور الأصوليين في مسألة التعارض في نفس الأمر؟

لا تعارض في نفس الأمر بين الأدلة الشرعية

ما الآية القرآنية التي استُدل بها على نفي التعارض الحقيقي في الشريعة؟

{أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً}

ما موقف الظاهرية من تعارض خبر الواحد مع القياس؟

لا يرون تعارضاً لأنهم ينفون حجية القياس

ما الذي قاله ابن خزيمة في شأن الأحاديث الصحيحة المتضادة؟

لا يعرف حديثين صحيحين متضادين وطلب ممن يجدهما أن يأتيه بهما

كم يبلغ عدد الأدلة المختلف فيها عند الأصوليين تقريباً؟

أكثر من خمسة وثلاثين دليلاً

ما الذي يميز التعادل عن الترجيح عند الإسنوي؟

التعادل عدم المزية لأحد الدليلين، والترجيح وجود مزية لأحدهما

ما موقف الحنفية من تعارض القياس مع الاستصحاب؟

لا يرون تعارضاً حقيقياً بينهما

ما الكتاب الذي قال عنه إمام الحرمين إن باب تعارض الأقيسة هو الغرض الأعظم منه؟

البرهان في أصول الفقه

ما أسباب التعارض الظاهري بين الأدلة وفق ما قرره العلماء؟

الجهل بتاريخ ورود الدليلين أو الخطأ في فهم المراد أو الخطأ في مقدمات القياس

ما موقف المالكية من تعارض خبر الواحد مع إجماع أهل المدينة؟

يرون أن إجماع أهل المدينة حجة يُقدَّم على خبر الواحد

ما الذي قرره أبو بكر الخلال في شأن الخبرين المتعارضين في الشرع؟

لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان بلا ترجيح وأحدهما باطل

ما الفرق بين موقف الآمدي وابن الحاجب من جهة وجمهور الحنفية من جهة أخرى في ترتيب باب التعارض؟

الآمدي وابن الحاجب يقدمان الاجتهاد على التعارض، والحنفية يعرضون التعارض بعد الأدلة وقبل الاجتهاد

ما الأدلة الشرعية المتفق عليها عند جمهور الأصوليين؟

الكتاب والسنة والإجماع والقياس

ما تعريف التعارض عند الأصوليين؟

التعارض حالة ذهنية يمر بها المجتهد أمام دليلين ظنيين يتقابلان بحيث يدل كل منهما على منافي ما يدل عليه الآخر، وليس تعارضاً حقيقياً في نفس الأمر.

ما الفرق بين التعادل والترجيح؟

التعادل هو تقابل الدليلين دون أن يكون لأحدهما مزية على الآخر، أما الترجيح فهو حين تكون لأحد الدليلين مزية تجعله أولى بالاعتماد.

لماذا يستحيل التعارض بين دليلين قطعيين؟

لأن تعارض القطعيين يعني تقابلهما بحيث يدل كل منهما على منافي الآخر، فلو جاز التعارض لجاز ثبوت مدلوليهما معاً وهما متنافيان، وذلك محال.

ما الأدلة الشرعية المختلف في حجيتها؟

الأدلة المختلف فيها تصل إلى أكثر من خمسة وثلاثين دليلاً، منها: سد الذرائع، وقول الصحابي، والاستحسان، والعرف، والمصالح المرسلة، وإجماع أهل المدينة.

ما موقف ابن القيم من ضرب أصول الشرع بعضها ببعض؟

قرر ابن القيم أن أصول الشرع لا يُضرب بعضها ببعض، بل يجب اتباعها كلها وإقرار كل منها على أصله وموضعه، وما عدا ذلك فهو الخطأ الصريح.

ما الأدلة الشرعية المتفق على حجيتها عند جمهور الأصوليين؟

الأدلة المتفق عليها هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، خلافاً للظاهرية الذين ينفون حجية القياس.

ما الصور الثلاث التي ذكرها التفتازاني لحالات الدليلين المتقابلين؟

الأولى: تساويهما في القوة فيكون تعارضاً بلا ترجيح. الثانية: تفاضلهما بما ليس بمنزلة التابع فيكون تعارضاً مع ترجيح. الثالثة: زيادة أحدهما بما هو بمنزلة التابع فلا تعارض حقيقي.

ما موقف الشافعية من تعارض القياس مع الاستحسان؟

الشافعية لا يرون تعارضاً حقيقياً بين القياس والاستحسان، لأنهم لا يقولون بحجية الاستحسان فيكون القياس عندهم سالماً من المعارضة.

ما الباب الذي قال عنه إمام الحرمين إنه الغرض الأعظم من كتاب البرهان؟

باب تعارض الأقيسة والترجيح بينها، وقال عنه إنه الباب الذي فيه تنافس القياسون وفيه اتساع الاجتهاد.

ما الذي يقصده الأصوليون بقولهم إن التعارض مرحلة ذهنية؟

يقصدون أن التعارض لا وجود له في الشريعة ذاتها، وإنما يحدث في ذهن المجتهد حين يعجز مؤقتاً عن الجمع بين الدليلين، ثم يسعى إلى الترجيح.

ما الفصول الثلاثة للباب الأول في بحث تعارض الأقيسة؟

الفصل الأول: تعريف التعارض والقياس. الفصل الثاني: أركان التعارض وشروطه في الأقيسة. الفصل الثالث: أسباب تعارض الأقيسة.

ما المقصود بعبارة العبادي في جواز التعارض بين القطعيين؟

مقصوده أن الدليلين إذا كانا متعارضين دلالةً وسندهما ظني، أو متعارضين سنداً ودلالتهما قطعية، لا أن القطعيين يتعارضان مطلقاً.

ما موقف المالكية من تعارض خبر الواحد مع المصالح المرسلة؟

المالكية يخالفون الجمهور في هذه المسألة، إذ يرون أن المصالح المرسلة حجة معتبرة قد تُقدَّم على خبر الواحد، بينما الجمهور لا يرون ذلك.

ما أنواع التعارض التي تناولها الأصوليون في مؤلفاتهم؟

تناولوا: تعارض النصين، والعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمنطوق والمفهوم، والمنقول والمعقول، وتعارض الفعلين، والقول والفعل، والقول والتقرير، وخبر الواحد والقياس، وتعارض الأقيسة.

ما تنبيه الآمدي على وجوه الترجيح بين الأقيسة؟

نبّه الآمدي على أن وجوه الترجيحات ومقابلاتها تتركب منها ترجيحات خارجة عن الحصر، ولا يخفى إيجادها في مواضعها على من أخذت الفطانة بيده.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!