ما هو التعارض في أصول الفقه وما شروطه وكيف عرّفه العلماء؟
التعارض في أصول الفقه هو تقابل الدليلين على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه، ويشترط أن يكون هذا التقابل على محل واحد في وقت واحد. والراجح أنه لا يقع إلا في الأدلة الظنية لا القطعية. واختار كثير من الأصوليين تعريف الإسنوي وابن السبكي لخلوّهما من الاعتراضات.
- •
هل يمكن أن يتعارض أكثر من دليلين في مسألة فقهية واحدة وكيف تعامل الأصوليون مع ذلك؟
- •
عرّف السرخسي والبزدوي التعارض بأنه تقابل الحجتين المتساويتين في حكمين متضادين، وأُخذ عليهما استخدام لفظ الحجتين الموهم للتعارض في القطعيات.
- •
رأى الغزالي أن التعارض مرادف للتناقض لغةً، فيما اكتفى الشوكاني بتعريفه باستواء الأمارتين، وزاد الزركشي قيد الممانعة.
- •
اختار الأصوليون تعريف الإسنوي وابن السبكي القائل بأن التعارض تقابل الدليلين على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه لخلوّه من الاعتراضات.
- •
يُشترط في التعارض أن يكون التقابل على محل واحد في وقت واحد، إذ لا يتحقق التنافي بين دليلين في محلين مختلفين.
- •
ذكر العلماء الدليلين في تعريفاتهم بيانًا لأدنى مراتب التعارض، ولا ينفي ذلك وقوع التعارض بين أكثر من دليلين كما في روايات وضوء القدمين.
- 1
عرّف السرخسي التعارض الأصولي بتقابل الحجتين المتساويتين في حكمين متضادين، وأُخذ عليه لفظ الركن والحجتين وإدراج التساوي في الحد.
- 2
أورد البزدوي والغزالي والشوكاني والزركشي تعريفات متقاربة للتعارض تدور حول التقابل والتساوي والممانعة بين الدليلين.
- 3
اختار الأصوليون تعريف الإسنوي وابن السبكي للتعارض لخلوّه من الاعتراضات، والمراد بالأمرين فيه الدليلان الظنيان.
- 4
التقابل في تعريف التعارض يعني دلالة كل دليل على منافي الآخر، ويُشترط أن يكون ذلك على محل واحد لتحقق التنافي.
- 5
أُجيب عن اعتراض لفظ التقابل بأن التدافع والتمانع لازمان له حتمًا حين يتقابل الدليلان على محل واحد في وقت واحد.
- 6
أجاز القرافي اللفظ المشترك في الحدود بوجود قرينة، والمراد بالأمرين في تعريف التعارض هو الدليلان الظنيان لا القطعيان.
- 7
يقع التعارض بين أكثر من دليلين كما في روايات وضوء القدمين الثلاث المتعارضة في الغسل والمسح والرش.
- 8
ذكر الدليلين في التعريف بيان لأدنى مراتب التعارض، وقيد على وجه يمنع يُخرج تقابل الدليلين المتوافقين المؤكد أحدهما للآخر.
ما تعريف السرخسي للتعارض الأصولي وما الاعتراضات الموجهة إليه؟
عرّف السرخسي التعارض بأنه تقابل الحجتين المتساويتين على وجه يوجب كل واحدة منهما ضد ما توجبه الأخرى كالحل والحرمة. وأُخذ عليه استخدام لفظ الركن بدلًا من تعريف مباشر للتعارض. كما أن لفظ الحجتين يوهم بأن التعارض قد يكون في القطعيات وهو خلاف الأصح، أو أنه لا يكون إلا فيها وهو باطل باتفاق. وأُخذ عليه أيضًا أن التساوي شرط لا شطر فلا يحسن إدراجه في الحد.
كيف عرّف البزدوي والغزالي والشوكاني والزركشي التعارض الأصولي؟
عرّف البزدوي التعارض بأنه تقابل الحجتين على السواء في حكمين متضادين وهو كتعريف السرخسي. أما الغزالي فعرّفه بأنه التناقض كأنه عرّفه لغةً لاعتقاده الترادف بين اللفظين. وقال الشوكاني إن التعادل في الشرع هو استواء الأمارتين. وزاد الزركشي قيد الممانعة فقال إن التعارض في الاصطلاح هو تقابل الدليلين على سبيل الممانعة.
ما تعريف الإسنوي وابن السبكي للتعارض ولماذا رُجِّح على غيره؟
عرّف الإسنوي التعارض بأنه تقابل الأمرين على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه، وجاء تعريف ابن السبكي مطابقًا له تقريبًا. والمراد بالأمرين في كلا التعريفين هو الدليلان الظنيان. ورُجِّح هذان التعريفان على سائر التعريفات لخلوّهما من الاعتراضات التي وُجِّهت لغيرهما.
ما معنى التقابل في تعريف التعارض وما شرط اتحاد المحل؟
التقابل في تعريف التعارض جنس يشمل كل تقابل، والمراد به أن يدل كل من الدليلين على منافي ما يدل عليه الآخر كأن يدل أحدهما على الإيجاب والآخر على التحريم. ويُشترط في التعارض أن يكون تقابل الدليلين على محل واحد، إذ لا يتحقق التنافي والتضاد بين شيئين في محلين مختلفين.
لماذا قيل إن لفظ التقابل في تعريف التعارض غير مقبول وما الجواب عن ذلك؟
اعترض بعض العلماء على لفظ التقابل بأنه مشترك لفظي يستعمل بمعنى التدافع والتمانع. والجواب أن التدافع والتمانع لازمان للتقابل، لأن الدليلين إذا تقابلا على محل واحد في وقت واحد وأحدهما ينفي ما يثبته الآخر لزم أن يدفع كل منهما الآخر ويمنعه. وعليه فالتدافع والتمانع نتيجة حتمية للتقابل لا مغايرة له.
هل يجوز إيراد اللفظ المشترك في الحدود الأصولية وما المراد بالأمرين في تعريف التعارض؟
أجاز القرافي إيراد اللفظ المشترك في الحدود إذا كانت القرائن تدل على المراد به. وإضافة التقابل إلى الأمرين قيد يُخرج تقابل غير الدليلين. والمراد بالأمرين في تعريف الإسنوي هو الدليلان الظنيان، لأن الإسنوي شافعي المذهب ويرى عدم جواز التعارض بين الأدلة القطعية، وكثير من الأصوليين كانوا يعبرون بالدليلين صراحةً في تعريفاتهم.
هل يقع التعارض بين أكثر من دليلين وما مثاله من السنة النبوية؟
نعم، يقع التعارض بين أكثر من دليلين وإن كان العلماء يذكرون في تعريفاتهم الدليلين فقط. ومن أمثلته روايات وضوء القدمين، إذ رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه، وفي رواية أنه مسح على قدميه، وفي رواية ثالثة أنه رش على قدميه ثم غسلهما. وهذه الروايات الثلاث تتعارض فيما بينها في مسألة واحدة.
ما المقصود بأدنى مراتب التعارض وما فائدة قيد على وجه يمنع في التعريف؟
ذكر العلماء الدليلين في تعريفاتهم بيانًا لأدنى مراتب التعارض، أي أن أقل ما يتحقق فيه التعارض هو دليلان، وهذا لا ينفي وجود التعارض في أكثر من دليلين. أما قيد على وجه يمنع فيُخرج به تقابل الدليلين الذي لا يمنع أحدهما الآخر، كأن يفيد كل منهما ما يفيده الآخر فيكون كل منهما مؤكدًا للآخر لا معارضًا له.
التعارض الأصولي تقابل دليلين ظنيين على محل واحد يمنع كل منهما مقتضى الآخر، وأجود تعريفاته للإسنوي وابن السبكي.
التعارض الأصولي بين الأدلة الظنية هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه، وهذا ما صاغه الإسنوي وابن السبكي في تعريفيهما اللذين خلا كل منهما من الاعتراضات التي وُجِّهت لتعريفات السرخسي والبزدوي والغزالي والشوكاني والزركشي. ويُشترط في التعارض أن يكون التقابل على محل واحد في وقت واحد، إذ لا يتحقق التنافي بين دليلين في محلين مختلفين.
اختلف الأصوليون في جواز التعارض بين الأدلة القطعية، والأصح عند الشافعية ومنهم الإسنوي أنه لا يقع إلا في الأدلة الظنية. وحين يُطلق لفظ التعارض في كتبهم فالمراد به تعارض الأدلة الظنية. وقد نبّه العلماء إلى أن ذكر الدليلين في التعريفات إنما هو بيان لأدنى مراتب التعارض، ولا ينفي وقوعه بين أكثر من دليلين، كما يظهر في روايات وضوء القدمين الثلاث المتعارضة.
أبرز ما تستفيد منه
- التعارض الأصولي لا يقع إلا في الأدلة الظنية لا القطعية على الأصح.
- أجود تعريفات التعارض ما صاغه الإسنوي وابن السبكي لخلوّه من الاعتراضات.
- يُشترط في التعارض اتحاد المحل والوقت حتى يتحقق التنافي بين الدليلين.
- ذكر الدليلين في التعريفات بيان لأدنى المراتب ولا ينفي التعارض بين أكثر من دليلين.
تعريف السرخسي للتعارض الأصولي وأبرز الاعتراضات على صياغته
التعريف الأول للسرخسي حيث يقول:
"وأما الركن فهو تقابل الحجتين المتساويتين على وجه يوجب كل واحد منهما ضد ما توجبه الأخرى"، كالحل والحرمة، والنفي والإثبات [1].
واعترض على كلمة ركن، والشائع أنه جزء الشيء الداخل في حقيقته، المحقق لهويته فكان أجدر أن يقول: التعارض هو... الخ وأيضا قوله "الحجتين" بدلا عن الأمارتين، أو الدليلين يشعر أن التعارض قد يكون في القطعيات، وهو خلاف الأصح، بل قد يشعر أنه لا يكون إلا في القطعيات، وهو باطل باتفاق.
كما اعترض عليه أن التساوي شرط، وليس شطرا فلا يحسن في الحدود.
تعريفات البزدوي والغزالي والشوكاني والزركشي للتعارض ومضامينها
التعريف الثاني للبزدوي حيث قال:
"وركن المعارضة تقابل الحجتين على السواء، لا مزية لأحدهما في حكمين متضادين" [2].
وهو كسابقه كما ترى.
التعريف الثالث للإمام الغزالي حيث قال:
"اعلم أن التعارض هو التناقض" [3].
وكأنه عَرَّفه لغة حيث كان ممن يرى الترادف بين اللفظين.
التعريف الرابع للإمام الشوكاني حيث قال:
"والتعادل في الشرع: استواء الأمارتين" [4].
التعريف الخامس للإمام الزركشي حيث قال:
"وفي الاصطلاح تقابل الدليلين على سبيل الممانعة" [5].
تعريف الإسنوي وابن السبكي للتعارض وترجيح الصياغة المختارة
التعريف السادس للإمام الإسنوي حيث قال:
"التعارض بين الأمرين هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه" [6].
التعريف السابع لابن السبكي في الإبهاج حيث قال:
"التعارض بين الشيئين هو تقابلهما على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه" [7].
والأمران والشيئان في تعريف الإسنوي وابن السبكي بمعنى الدليلين كما هو الظاهر [8].
ونختار تعريف الإسنوي، وقريب منه تعريف ابن السبكي؛ لأنهما خاليان عن الاعتراض.
شرح معنى التقابل في تعريف التعارض وشروط اتحاده في المحل
وننقل شرح التعريف مما سطره الدكتور محمد الحفناوي في كتابه التعارض والترجيح تتميما للفائدة حيث يقول:
شرح التعريف:
قوله "تقابل" جنس في التعريف يشمل كل تقابل، سواء كان بين دليلين، أو غيرهما، كتقابل شخص مع شخص، وثمن مع مبيع، ونحو ذلك.
والمراد بالتقابل هنا هو أن يدل كل من الدليلين على منافي ما يدل عليه الآخر، وذلك كأن يدل أحدهما على الإيجاب، والآخر على التحريم مثلا.
وسيأتي قريبا بمشيئة الله تعالى عند الكلام على شروط التعارض أنه يشترط أن يكون تقابل الدليلين على محل واحد، حيث إن التنافي والتضاد لا يتحقق بين شيئين في محلين.
الاعتراض على لفظ التقابل والجواب بلزوم التدافع والتمانع
هذا وجدير بالذكر التنبيه على ما قاله بعض العلماء من أن ذكر لفظ "التقابل" في التعريف غير مقبول، حيث إنه مشترك لفظي يستعمل بمعنى التدافع والتمانع.
ويمكن أن يجاب عن هذا بأن التدافع والتمانع لازمان للتقابل؛ وذلك لأن الدليلين إذا تقابلا على محل واحد في وقت واحد وأحدهما ينفي ما يثبته الآخر فإنه يلزم من ذلك أن يدفع كل منهما الآخر ويمنعه، فيتدافعان بعد تقابلهما، وعليه فيكون التدافع والتمانع لازمين للتقابل [9].
رأي القرافي في اللفظ المشترك وتحديد المراد بلفظ الأمرين
ولو سلمنا: أن لفظ التقابل مشترك، فليس هناك مانع من إيراده في التعريف ما دامت هناك قرينة تبين المعنى المراد.
قال شهاب الدين القرافى [10] رحمه الله:
"... وكذلك أقول أنا أيضا في اللفظ المشترك أنه يجوز وقوعه في الحدود إذا كانت القرائن تدل على المراد به".
وإضافة التقابل إلى الأمرين قيد أول خرج به تقابل غير الدليلين كتقابل شخص وظلمة مع ضوء ونحو ذلك، وظاهر أن المراد بالأمرين في التعريف الدليلان الظنيان، حيث إن الأسنوي رحمه الله وهو شافعي المذهب يرى ما يراه السادة الشافعية من عدم جواز التعارض بين الأدلة القطعية ـ كما سيأتي ـ وعليه فإذا ما أطلق لفظ التعارض كان المراد به عندهم هو تعارض الأدلة الظنية.
ومما يدل على أن المراد بالأمرين الدليلان: هو أن كثيرا من الأصوليين عند تعريفهم للتعارض كانوا يعبرون دائما بالدليلين بدلا من الأمرين [11].
إمكان التعارض بين أكثر من دليل ومثال روايات وضوء القدمين
والذي يلاحظه القارئ الكريم لتعريف التعارض عند جميع العلماء أنهم يذكرون في التعاريف أن التعارض يكون بين دليلين، ولا شك بأنه مشعر بعدم وجود التعارض بين أكثر من دليلين، بدليل السكوت في معرض البيان، مع أن التعارض بين أكثر من دليلين موجود ومن أمثلته ما يلي:
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه [12].
وفي رواية: أنه صلى الله عليه وسلم مسح على قدميه [13].
وفي رواية: أنه صلى الله عليه وسلم توضأ، ورش على قدميه، ثم غسلها [14].
أدنى مراتب التعارض وفائدة قيد على وجه يمنع في الحد
هذا ولما كان التعارض بين أكثر من دليل موجودا، فيمكن القول بأن العلماء حينما يعبرون ـ بالدليلين ـ فإنما هو بيان منهم لأدنى مراتب التعارض.
بمعنى أن أقل مرتبة يمكن أن يتحقق التعارض فيها دليلان، وهذا لا ينافي وجود التعارض في أكثر من دليلين.
وقوله "على وجه يمنع" إلخ قيد ثان قد خرج به تقابل الدليلين على وجه لا يمنع ذلك.
كأن يتقابل دليل مع دليل يفيد كل منهما ما يفيده الآخر، ولا تتوافر فيهما شروط التعارض، وعليه فكل منهما مؤكد للآخر.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
أيّ العلماء اختار تعريف التعارض بأنه تقابل الأمرين على وجه يمنع كل منهما مقتضى صاحبه؟
الإسنوي
ما الاعتراض الرئيسي على استخدام لفظ الحجتين في تعريف السرخسي للتعارض؟
أنه يوهم بأن التعارض قد يكون في القطعيات أو لا يكون إلا فيها
ما الذي يُشترط في تقابل الدليلين حتى يتحقق التعارض الأصولي؟
أن يكون التقابل على محل واحد في وقت واحد
كيف عرّف الإمام الغزالي التعارض في المستصفى؟
التعارض هو التناقض
ما الذي يُخرجه قيد على وجه يمنع في تعريف التعارض؟
تقابل الدليلين الذي يكون كل منهما مؤكدًا للآخر
ما الذي يُخرجه قيد إضافة التقابل إلى الأمرين في تعريف التعارض؟
تقابل غير الدليلين كتقابل شخص مع شخص
ما موقف الشافعية من التعارض بين الأدلة القطعية؟
يرون عدم جوازه
ما الذي أجازه القرافي في الحدود الأصولية فيما يخص اللفظ المشترك؟
أجازه إذا كانت القرائن تدل على المراد به
ما الذي يدل على أن المراد بالأمرين في تعريف الإسنوي هو الدليلان الظنيان؟
أن الإسنوي شافعي يرى عدم جواز التعارض في القطعيات وكثير من الأصوليين يعبرون بالدليلين
ما مثال التعارض بين أكثر من دليلين الوارد في المتن؟
روايات وضوء القدمين بين الغسل والمسح والرش
ما المقصود بأن ذكر الدليلين في تعريفات التعارض هو بيان لأدنى مراتبه؟
أن أقل ما يتحقق فيه التعارض دليلان ولا ينفي ذلك وجوده بين أكثر
ما الاعتراض على إدراج التساوي في حد التعارض عند السرخسي؟
أن التساوي شرط لا شطر فلا يحسن في الحدود
ما تعريف التعارض الأصولي عند الإسنوي؟
التعارض بين الأمرين هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه، والمراد بالأمرين الدليلان الظنيان.
لماذا رُجِّح تعريف الإسنوي وابن السبكي للتعارض على سائر التعريفات؟
لأنهما خاليان من الاعتراضات التي وُجِّهت لتعريفات السرخسي والبزدوي وغيرهما.
ما الفرق بين كون التساوي شرطًا وكونه شطرًا في الحد؟
الشطر جزء داخل في حقيقة الشيء يُذكر في الحد، أما الشرط فهو خارج عن الحقيقة ولا يحسن إدراجه في الحد.
ما معنى التقابل في تعريف التعارض الأصولي؟
أن يدل كل من الدليلين على منافي ما يدل عليه الآخر، كأن يدل أحدهما على الإيجاب والآخر على التحريم.
ما شرط اتحاد المحل في التعارض الأصولي؟
يُشترط أن يكون تقابل الدليلين على محل واحد في وقت واحد، إذ لا يتحقق التنافي بين شيئين في محلين مختلفين.
كيف عرّف الزركشي التعارض في البحر المحيط؟
قال الزركشي إن التعارض في الاصطلاح هو تقابل الدليلين على سبيل الممانعة.
ما موقف الغزالي من العلاقة بين التعارض والتناقض؟
رأى الغزالي أن التعارض هو التناقض، كأنه عرّفه لغةً لاعتقاده الترادف بين اللفظين.
ما الجواب عن اعتراض أن لفظ التقابل مشترك لفظي؟
التدافع والتمانع لازمان للتقابل، فإذا تقابل الدليلان على محل واحد لزم أن يدفع كل منهما الآخر، فالتدافع نتيجة حتمية للتقابل.
ما رأي القرافي في إيراد اللفظ المشترك في الحدود؟
أجاز القرافي إيراد اللفظ المشترك في الحدود إذا كانت القرائن تدل على المراد به.
ما الروايات الثلاث المتعارضة في وضوء القدمين؟
رُوي أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل رجليه، وفي رواية أنه مسح على قدميه، وفي رواية ثالثة أنه رش على قدميه ثم غسلهما.
ما الفرق بين الدليلين المتعارضين والدليلين المتوافقين؟
المتعارضان يمنع كل منهما مقتضى الآخر، أما المتوافقان فيفيد كل منهما ما يفيده الآخر فيكون كل منهما مؤكدًا للآخر لا معارضًا.
ما الذي يُخرجه قيد التقابل على محل واحد من تعريف التعارض؟
يُخرج تقابل الدليلين في محلين مختلفين، إذ لا يتحقق التنافي والتضاد بين شيئين في محلين.
ما المراد بأن ذكر الدليلين في التعريفات بيان لأدنى مراتب التعارض؟
أن أقل مرتبة يتحقق فيها التعارض هي دليلان، وهذا لا ينفي وجود التعارض بين أكثر من دليلين.
ما الاعتراض على استخدام لفظ الركن في تعريف السرخسي للتعارض؟
الركن جزء الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته، فكان الأجدر أن يقول السرخسي مباشرةً: التعارض هو... بدلًا من قوله: الركن هو...
ما تعريف الشوكاني للتعارض في إرشاد الفحول؟
قال الشوكاني إن التعادل في الشرع هو استواء الأمارتين.