ما المقصود بالمفاهيم والمصطلحات في الإسلام وكيف تتشكل دلالات الألفاظ بين اللغة والشرع والعرف؟
المصطلح في الإسلام هو جعل اللفظ بإزاء معنى محدد سواء أكان ذلك بوضع لغوي أم شرعي أم عرفي عام أم خاص. فالشرع ينقل الألفاظ من معانيها اللغوية إلى معانٍ اصطلاحية كالصلاة التي تعني العطف لغةً وتعني أفعالاً مخصوصة شرعاً. والعرف العام والخاص يضيفان طبقات دلالية أخرى، وقاعدة "لا مشاحة في الاصطلاح" تضبط هذا التنوع داخل كل فن وعلم.
- •
كيف يمكن التوفيق بين الدين بمفهومه الموروث والتحولات الثقافية المعاصرة التي تدعو إلى مناهج أخرى لتحقيق السعادة؟
- •
الإسلام عقيدة جازمة تقوم على أن الله خلق الإنسان للعبادة وعمارة الأرض، وأنزل شريعة ومنهاجاً لتحقيق هذين الهدفين.
- •
الإنسان في الإسلام ذو فطرة خيرة سليمة يكتمل نورها بنور الوحي، فيجتمع له نور على نور كما وصف ابن القيم.
- •
الفرق بين الواقع المحسوس ونفس الأمر أساس معرفي مهم، إذ يبني الوحي أحكامه على الواقع المدرك بالحواس لا على ما وراءها.
- •
اللغة وُضعت لبيان الواقع، وللألفاظ مستويات دلالية متعددة: وضع لغوي وشرعي وعرفي عام وعرفي خاص لكل فن.
- •
قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح تعني أن الألفاظ قوالب للمعاني، وما دام المصطلح شائعاً مقبولاً داخل فنه فلا بأس باستعماله.
- 1
يرصد هذا المقطع التحول الثقافي عن الدين بمفهومه الموروث، ويعرض صورة الإسلام كعقيدة جازمة تقوم على العبادة وعمارة الأرض.
- 2
يبيّن هذا المقطع كيف نظّم الإسلام حياة الإنسان جسدياً ونفسياً واجتماعياً بتحريم الخبائث وإرساء قيم الرحمة والإتقان.
- 3
يعرض هذا المقطع مفهوم الفطرة الخيرة في الإسلام ووصف ابن القيم لاجتماع نور الفطرة مع نور الوحي في قلب الإنسان.
- 4
يفصّل هذا المقطع سبعة عناصر للخير الفطري في الإنسان تشمل القيم الأخلاقية والمعرفية والجمالية والغرائز والقدرات.
- 5
يوضح هذا المقطع معنى الفطرة كصياغة إلهية للخير، ودور الإرادة الإنسانية الحرة في الاختيار بين الخير والشر.
- 6
يعرّف هذا المقطع الوحي بأنه خطاب الله للبشر ويحدد مصادره في القرآن الكريم والسنة النبوية مع شروط قبول كل منهما.
- 7
يميّز هذا المقطع بين الواقع المحسوس الثابت ونفس الأمر المتغير، ويبيّن أن الوحي يبني أحكامه على الواقع لا على ما وراء الحواس.
- 8
يبيّن هذا المقطع ضرورة تقييد المعرفة الإنسانية بالوحي والوجود معاً، وأن الواقع حقيقة ثابتة بينما الطريق إلى نفس الأمر متغير.
- 9
يرصد هذا المقطع خطأين متقابلين: إنكار الوجود تمسكاً بظاهر الوحي، وإنكار الوحي تقديماً للوجود، وكلاهما ناشئ من خلط الواقع بنفس الأمر.
- 10
يوضح هذا المقطع أن اللغة الموروثة وُضعت لبيان الواقع المحسوس، وأن نفس الأمر يحتاج إلى رموز وألفاظ مولّدة تتجاوز اللغة العادية.
- 11
يعرّف هذا المقطع الوضع بأنه جعل اللفظ بإزاء المعنى ويحدد أنواعه الأربعة: اللغوي والشرعي والعرفي العام والعرفي الخاص.
- 12
يعرض هذا المقطع أربعة آراء في نشأة اللغة ويرجّح الوضع الإلهي مستدلاً بتعليم آدم الأسماء وخصوصية لفظ الجلالة.
- 13
يضرب هذا المقطع مثال الصلاة لبيان كيفية نقل الشرع للألفاظ من معانيها اللغوية إلى معانٍ اصطلاحية شرعية محددة.
- 14
يشرح هذا المقطع ظاهرة العلم بالغلبة وكيف يُضيّق العرف العام دلالة الألفاظ أو يحوّلها إلى معانٍ جديدة بالاستعمال.
- 15
يبيّن هذا المقطع أن تأثير العرف العام في تغيير دلالات الألفاظ محدود، وأن الإفراط فيه يُعيق التفاهم اللغوي بين الناس.
- 16
يعرض هذا المقطع شروط المصطلح العلمي الثلاثة ويشرح قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح بوصف الألفاظ قوالب لنقل المعاني.
ما المقصود بالتحول عن الدين بمفهومه الموروث وكيف يرى الإسلام صورة الكون والإنسان؟
التحول عن الدين بمفهومه الموروث هو الانتشار الثقافي لمناهج أخرى تدعي تحقيق السعادة بعيداً عن الإسلام كما نُقل عبر الكتاب والسنة. والإسلام عقيدة جازمة مطابقة للواقع تقوم على أن الله خلق الكون وسخّره للإنسان، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لإرشاد العباد. وهدف الإنسان في هذا الكون هو العبادة وعمارة الأرض وفق شريعة ومنهاج محددين.
كيف نظّم الإسلام حياة الإنسان الجسدية والنفسية والاجتماعية؟
وضع الإسلام للإنسان ما يناسب تركيبه الجسدي والنفسي من أنواع المأكل والمشارب والعلاقات، فحرّم ما يذهب العقل كالخمر والمخدرات وما هو خبيث. وأرسى قيم الرحمة والإخاء والإتقان في العمل من خلال آيات قرآنية وأحاديث نبوية متعددة. وهذه المنظومة تعالج تنظيم الحياة بكل أبعادها الجسدية والنفسية والاجتماعية.
ما موقف الإسلام من فطرة الإنسان وكيف يكتمل نور الفطرة بنور الوحي؟
يرى الإسلام أن الإنسان ذو فطرة خيرة وأن الشر أمر طارئ عليه، إذ يولد سوياً في نفسيته كما خُلق معتدلاً في جسده. وقد وصف ابن القيم قلب الإنسان بأنه مضيء يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله، لكنه يحتاج إلى مادة الوحي لتباشر قلبه فيزداد نوراً على نوره الفطري. فيجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة فيكاد ينطق بالحق حتى قبل أن يسمع الأثر.
ما هي عناصر الخير الفطري التي فُطر عليها الإنسان في الإسلام؟
الخير الفطري في الإنسان يشمل سبعة عناصر: السلامة من العيوب، والاعتراف بعبودية الخالق الواحد، وأصول القيم الأخلاقية كمعرفة الشكر والجحود، وأصول المعرفة العقلية كمبدأ الأثر والمؤثر، وأصول القيم الجمالية كحب الجمال والنظافة. كما تشمل الغرائز والحاجات الدافعة لحفظ النفس والنوع، والقدرة على العمل والتفكير والإبداع والاختيار.
ما معنى الفطرة وما دور إرادة الإنسان في السير نحو الخير أو الشر؟
الفطرة تعني أن الله صاغ الإنسان بحيث لا يصلح له إلا الخير، وجعل معرفة ذلك مركوزة فيه دون حاجة إلى معلم خارجي وإن كان العلم الخارجي يزيد قوة. ومع ذلك فالإنسان يملك إرادة حرة يستطيع بها السير في طريق الخير أو الشر فيسعد أو يشقى. وتعليم الإنسان ونقل المعرفة يجب أن يكون في إطار معرفي محدد يجمع مصادر الوحي والوجود.
ما تعريف الوحي ومصادره في الإسلام وما شروط قبول السنة النبوية؟
الوحي هو خطاب الله تعالى للبشر، ومصدره الأول القرآن الكريم المنقول بالتواتر بين دفتي المصحف المتعبد بتلاوته. والمصدر الثاني السنة النبوية وهي ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بصحة الأسانيد وثقة الرواة. ويُشترط في السنة أيضاً صحة المعنى بحيث لا تتعارض مع أصول الشرع المنقولة المستقرة.
ما الفرق بين الواقع المحسوس ونفس الأمر وكيف يتعامل الوحي مع هذا الفرق؟
الواقع هو ما يُدرك بالحواس البشرية وهو ثابت عبر الأزمان كسيولة الماء وجريان الشمس في السماء، بينما نفس الأمر هو ما وراء الحواس من الحقائق المجهرية الميكروسكوبية والتليسكوبية المتغيرة. والوحي يخاطب الناس طبقاً للواقع المحسوس ويبني أحكامه عليه، ولا يتعارض مع السعي لمعرفة نفس الأمر. والإنسان يكتشف من حقيقة الوجود كل يوم بقدر دون أن يحيط بها كاملة.
كيف يتكامل الوحي والوجود في ضبط القيم والمعرفة الإسلامية؟
القيم الأخلاقية والاجتماعية يجب أن تكون أقرب إلى الواقع المعاش الذي يتعامل معه الإنسان لا إلى ما أدركه من نفس الأمر. ومعرفة الإنسان يجب أن تكون مقيدة بالوحي والوجود معاً، فالوحي يرشد إلى خير نظام لأنه صادر من عليم بنفس الأمر. والواقع حقيقة ثابتة بينما الطريق إلى معرفة نفس الأمر هو المتغير، وقد تشككت العقول في القرن التاسع عشر حتى لم يبق للحقائق معنى ولا ثبات.
ما الأخطاء التي وقعت فيها بعض الفرق الإسلامية في التعامل مع الوحي والوجود؟
أخطأت فرق من المسلمين حين تمسكت بظاهر الوحي وأنكرت جهة الوجود، كمن أنكروا دوران الأرض استناداً إلى نصوص تصرح بجريان الشمس. وأخطأ في المقابل من أنكر الوحي أو تأوّله أو شك فيه حين آثر الوجود وسعى في طريق نفس الأمر عند التعارض الظاهري. وكلا الخطأين نشأ من عدم التمييز بين الواقع المحسوس ونفس الأمر.
ما وظيفة اللغة الموروثة وما حدودها في التعبير عن الواقع ونفس الأمر؟
اللغة الموروثة وُضعت لبيان الواقع المحسوس لا لبيان نفس الأمر. ونفس الأمر لا تحتمله ألفاظ اللغة العادية فيُلجأ فيه إلى الرمز أو إلى ألفاظ مولّدة هي اختصارات لكلمات كثيرة. وهذا يفسر لماذا تعجز اللغة الطبيعية عن وصف الحقائق العلمية الدقيقة وصفاً كاملاً.
ما المقصود بالوضع في اللغة وما أنواعه؟
الوضع هو جعل اللفظ بإزاء المعنى، والجاعل لذلك قد يكون اللغة أو الشرع أو أهل العرف العام أو أهل العرف الخاص. وهذه الأنواع الأربعة تمثل المصادر الأساسية التي تكتسب منها الألفاظ معانيها في الاستعمال. وفهم هذه الأنواع ضروري لتحديد المعنى المقصود من أي لفظ في سياقه.
ما الخلاف بين المفكرين المسلمين في نشأة اللغة وأيهم الأرجح؟
اختلف المفكرون المسلمون في نشأة اللغة على أربعة آراء: وضع إلهي كامل، ووضع بشري كامل، ووضع إلهي للأصول مع اشتقاق بشري، وتوقف لعدم الدليل. والأكثر على الرأي الأول مستدلين بقوله تعالى وعلّم آدم الأسماء كلها، وبأن لفظ الجلالة الله لا يمكن للبشر وضعه بإزاء معناه لأنه خارج عن الحس ومختلف عن كلمة إله.
كيف ينقل الشرع الألفاظ من معانيها اللغوية إلى معانٍ اصطلاحية شرعية؟
الشرع يأتي فينقل اللفظ من معناه اللغوي إلى معنى آخر يريده، فيصبح للكلمة معنى في اللغة ومعنى في الشرع. ومثاله الصلاة التي تعني العطف لغةً، فجاء الشارع وجعل معناها أفعالاً مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم لعبادة الله. ومن المعنى اللغوي للعطف أُخذ معنى الثني فسُمي الفرس الثاني في السباق مصلياً، وأُخذ منه معنى الدعاء.
ما المقصود بالعلم بالغلبة وكيف يغيّر العرف العام دلالات الألفاظ؟
العلم بالغلبة هو أن يكون للفظ عموم بحسب الوضع اللغوي فيعرض له خصوص بحسب الاستعمال، كلفظ المدينة الذي ينصرف في العرف إلى المدينة المنورة، والدابة التي أصبحت للفرس والحمار خاصة. وقد يستعمل أهل العرف العام لفظة لغوية في غير معناها الأصلي فيصبح إطلاقها اصطلاحاً يعني معنى آخر كلفظ دبوس. وهذا التحول الدلالي ظاهرة طبيعية في اللغات.
ما حدود تأثير العرف العام في تغيير دلالات الألفاظ وما أثره على التفاهم اللغوي؟
وضع العرف العام للألفاظ بإزاء معانٍ جديدة محصور في قليل من الكلمات، لأنه لو كثر لانقطع التفاهم كلياً بين متعلم العربية وعموم الناس. وكثير من صعوبة الفهم بين الفئتين ترجع إلى استحداث معانٍ جديدة لألفاظ لها معانٍ أخرى في اللغة الأم. وهذا يدل على أن العرف العام يؤثر في اللغة لكن في نطاق محدود لا يهدد التواصل الأساسي.
ما شروط المصطلح العلمي عند أهل العرف الخاص وما معنى قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح؟
المصطلح عند أهل العرف الخاص يشترط فيه ثلاثة شروط: أن يكون شائعاً بين أهل الفن شيوعاً تاماً، وأن يكون مقبولاً قبولاً عاماً، وأن يُستعمل داخل ذلك العلم فحسب. وقاعدة لا مشاحة في الاصطلاح تعني أن الألفاظ قوالب للمعاني والهدف منها نقل الأفكار من ذهن المتكلم إلى ذهن السامع. فما دام اللفظ موضوعاً بإزاء معنى في فن معين ولا يُستعمل إلا داخله فلا بأس باستعماله.
المفاهيم والمصطلحات في الإسلام تقوم على تكامل الوحي والوجود واللغة لبناء منظومة معرفية متوازنة.
المفاهيم والمصطلحات في الإسلام لا تُفهم بمعزل عن منظومتها المعرفية الكاملة القائمة على الوحي والوجود معاً. فالوحي يرشد إلى خير نظام لأنه صادر من عليم بنفس الأمر، بينما يُبنى على الواقع المحسوس المدرك بالحواس البشرية لا على ما وراءه من حقائق مجهرية متغيرة. وهذا التمييز بين الواقع ونفس الأمر هو أساس فهم كثير من الأحكام الشرعية.
الألفاظ في هذه المنظومة تكتسب معانيها من مستويات متعددة: الوضع اللغوي الأصلي، والنقل الشرعي كالصلاة من العطف إلى الأفعال المخصوصة، والعرف العام بظاهرة العلم بالغلبة، والعرف الخاص لأهل كل فن بشروطه الثلاثة من الشيوع والقبول والاستعمال الداخلي. وقاعدة لا مشاحة في الاصطلاح تضبط هذا التنوع وتجعل الألفاظ أدوات فعّالة لنقل المعرفة.
أبرز ما تستفيد منه
- الإسلام عقيدة تنبثق عنها منظومة تجمع الوحي والوجود في إطار معرفي واحد.
- الإنسان ذو فطرة خيرة يكتمل نورها بنور الوحي فيصبح نوراً على نور.
- الواقع المحسوس حقيقة ثابتة والطريق إلى نفس الأمر هو المتغير المتطور.
- للألفاظ أربعة مستويات دلالية: لغوي وشرعي وعرفي عام وعرفي خاص.
- لا مشاحة في الاصطلاح ما دام المصطلح شائعاً مقبولاً داخل فنه.
تحول فهم الدين بين المفهوم الموروث والواقع الثقافي المعاصر
أولاً: تحديد المشكلة وتصويرها:
-
لقد اطلعنا على دين الإسلام المنقول إلينا عبر النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من مصادره الكتاب والسنة, واطلعنا أيضاً على فهم المسلمين – فيما اتفقوا عليه – لهذا الدين, وفهمنا من ذلك صورة معينة مرضية, ثم رأينا أن هناك تحولاً شديداً عن الدين بهذا المفهوم الموروث والذي ارتضيناه وهذا التحول شاع في حياتنا الثقافية وبين جمهور المثقفين, ورأينا آخر ودعوى آخر لنيل السعادة في الدنيا والتمكن في الأرض وكلما اطلعنا على دين الله وجدناه بالمهني الموروث أقرب إلى الواقع وأشد ثباتاً لتحقيق سعادة الدارين الدنيا والآخرة.
-
فالإسلام عقيدة ينبثق عنها نظام, والعقيدة إدراك جازم ثابت والعقيدة الصحيحة مطابقة للواقع عن دليل وبرهان, وتري العقدية الإسلامية أن هذا الكون مخلوق لله تعالى, وأن الله قد أرسل الرسل وأنزل الكتب عن طريق الوحي لإرشاد العباد لما خلقهم له, وأنه سبحانه قد خلق الخلق لأمرين:
- •لعبادته ب- ولعمارة الأرض وأنزل لهم شريعة يلتزمون بها ومنهاجاً يسيرون على هديه لتحقيق هذين الهدفين, وختم الرسالة بالنبي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم " فالله يأمر وينهي العبد يطيع ويلتزم" هذه هي صورة الكون التي أخبر الله عن كل ما فيه أنه مسخر للإنسان فقال:
{وَسَخَّرَ لَكُم مَّا في السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ } (الجاثية: 13)
صورة الإنسان في الإسلام وتنظيم جسده ونفسيته وعلاقاته
- أما صورة الإنسان: فهو مخلوق له جسد وله نفسية وهناك صلة بينهما, ووضع الإسلام للإنسان ما يناسب تركيبه الجسدي من أنواع المأكل والمشارب والبيئات والعلاقات فحرم عليه ما يذهب العقل من خمر أو مخدر وما هو خبيث, قال تعالى
{ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ } (الأعراف: 157)
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم " ومن لا يشكر للناس لا يشكر الله " وقال تعالى
{إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم }
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: " من لا يرحم لا يرحم" "إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه" "أحب الأعمال لله أدومها وإن قل", في غير ما آية وحديث وتعالج تنظيم تلك الحياة.
الفطرة الخيرة للإنسان واجتماع نور الفطرة مع نور الوحي
- ويري الإسلام بمفهومه الموروث أن الإنسان ذو فطرة خيرة وأن الشر أمر طارئ عليه, فهو يولد خيراً سوياً في نفسيته, كما خلق سوياً معتدلاً في جسده.
قال تعالى
{لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}[التين:4]
؛
{وقال فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِى فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [الروم:30]
قال ابن كثير في تفسيره " ونفس وما سواها " أي خلقها سوية مستقيمة على الفطرة, ويصف ابن القيم الإنسان في تفسيره (ص374) قال:
قلبه مضيء يكاد يعرف الحق بفطرته وعقله ولكن لا مادة له من نفسه فجاءت مادة الوحي فباشرت قلبه وخالطت بشاشته فازداد نوراً بالوحي على نوره الذي فطره الله تعالى عليه, فاجتمع له نور الوحي إلى نور الفطرة, نور على نور, فيكاد ينطق بالحق وإن لم يسمع فيه أثراً, ثم يسمع الأثر مطابقاً لما شهدت به فطرته فيكون نوراً على نور ) أ.هـ.
تفصيل عناصر الخير الفطري في الإنسان من قيم ومعرفة وجمال
-
والخير الذي فطر عليه الإنسان هو:
-
السلامة من العيوب.
-
الاعتراف بعبودية الإنسان لخالق واحد.
-
أصول القيم الأخلاقية: فهو يعرف أن الشكر خير محمود وأن الجحود شر مذموم.
-
أصول المعرفة العقلية: يعلم أن الأثر يدل على المؤثر وأن الكل أكبر من الجزء وأن التناقص باطل.
-
أصول القيم الجمالية: كحب الجمال والنظافة والنظام والخير والقوم... الخ.
-
الغرائز والحاجات التي تدفع الإنسان إلى حفظ النفس والنوع بالأكل والشرب والسكن واللباس والتزاوج.
-
القدرة على العمل والتفكير والإبداع والاختيار.
معنى الفطرة ودور إرادة الإنسان بين طريق الخير والشر
-
فمعني الفطرة أن الله صاغ الإنسان وكونه وركبه بحيث لا يصلح له إلا الخير, وأن الله جعل معرفة ذلك مركوزة في الإنسان لا يحتاج إلى من يعلمه ذلك من خارجه وإن كان العلم الخارجي يزيد قوة. ومع ذلك فالإنسان له إرادة يستطيع أن يسير في طريق الخير أو الشر إن شاء فيسعد أ, يشقى.
-
وطبقاً لهذه الصورة للإنسان في هذا الكون, ولأهدافه المطلوب تحقيقها ( العبادة والعمران) فإن تعليم الإنسان ونقل المعرفة منه وإليه – كما هو مفهوم من مصادر الشريعة وما عليه المحققون من علماء المسلمين – يجب أ، يكون في إطار معرفي محدد, مصادر الوحي والوجود.
تعريف الوحي ومصادره بين القرآن الكريم والسنة النبوية
- أما الوحي فهو خطاب الله تعالى للبشر, وهذا الخطاب مدلول عليه بالقرآن الكريم, وهو كتاب الله المنقول إلينا بالتواتر بين دفتي المصحف المتعبد بتلاوته, وبسنة رسوله وهي ما صح عنه عن طريق الرواية بصحة الأسانيد وثقة الرواة الناقلين وبصحة معناه بحيث لا يتعارض مع غيره من أصول الشرع المنقولة المستقرة.
التمييز بين الواقع المحسوس ونفس الأمر في الوجود والمعرفة
- أما الوجود ففرق العلماء والمفكرون بين الواقع وبين نفس الأمر, فالواقع هو ما يدرك بالحواس البشرية, والملاحظ أنه ثابت عبر الأزمان. فما زال الماء سائلاً لطيفاً يسبب الري وتقلبه الفطرة للطهارة والاستعمال وما زالت الشمس تري وهي تسير في السماء من المشرق إلى المغرب هكذا ومن الملاحظ أن الوحي وهو يخاطب الجميع يخاطبهم طبقاً للواقع أي ما تدركه الحواس البشرية من غير واسطة بل ويبني أحكامه على ذلك ولا يتعارض ولا ينهى عن معرفة نفس الأمر.
أما نفس الأمر فهو مختلف وغير ثابت فالمقصود بنفس الأمر ما وراء الحواس البشرية أي الحياة المجهرية سواء الميكروسكوبية أو التليسكوبية, فإن نقطة الماء تحت الميكروسكوب ستظهر بما فيها من آلاف أو ملايين البكتريا بما تعافه النفس البشرية أن تقدم على شربه لو اطلع عليه عموم الناس والقمر الذي تغني بجماله وبهائه الشعراء سطح مخربش قبيح تحت نظر التليسكوب, وهذه الصورة للماء والقمر ليست نهاية المطاف بل أن الماء مكون من أيدروجين يشتعل وأكسوجين يساعد على الاشتعال وحقيقة الحسبة ليست كذلك. وليس هذه نهاية المطاف, فإن ذرة الأيدروجين فيها نواة وإليكترون يسير حولها والنواة لها مكونات وهكذا فإن الحقيقة التي عند الله في وجوده يكتشف الإنسان كل يوم منها بقدر لا يحيط بها, فإن قلنا أن نفس الأمر هو ما عند الله فإن الطريق ما بين الواقع المشاهد المحسوس بالحواس البشرية وبين نفس الأمر سيمر الإنسان فيه من مرحلة إلى مرحلة, ومن إطلاع إلى إطلاع ( وفوق كل ذي علم عليم ).
تكامل الوحي والوجود في ضبط القيم والمعرفة بين الواقع ونفس الأمر
- ومن هنا كان لا بد للقيم الأخلاقية والاجتماعية أن تكون أقرب إلى الواقع المعاش الذي يتعامل منه الإنسان لامع ما أدركه من نفس الأمر, وكان لابد أن تكون معرفة الإنسان مقيدة بالوحي والوجود معاً, فالوحي يرشد إلى خير نظام لأنه صادر من عليم بنفس الأمر دون أن يجعل نفس الأمر موضوعاً ينتظره المفكرون, وتشككت في قدراتها في القرن التاسع عشر حتى لم يبق للحقائق معنى ولا ثبات فالحق أنم الواقع حقيقة ثابتة وأن الطريق إلى معرفة نفس الأمر هو المتغير.
أخطاء التعامل مع الوحي والوجود بين إنكار الواقع وتأويل النصوص
- ولقد أخطأت فرق من المسلمين حينما تمسكوا بظاهر الوحي وأنكروا جهة الوجود وأنكروا نفس الأمر لمخافته لظاهر الوحي بزعمهم كمن أنكروا دوران الأرض لنصوص تصرح بجريان الشمس
{وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} ( يس38).
كما اخطأ من المسلمين من أنكر الوي أو تأويله أو شك فيه أ, كفر به فارتد. حينما أيد الوجود والسعي فر طريق نفس الأمر عند التعارض الظاهري حيث لم يلتفت إلى الفرق بين الأمرين.
وظيفة اللغة الموروثة في بيان الواقع وحدودها عن نفس الأمر
- واللغة الموروثة إنما وضعت لبيان الواقع لا لبيان نفس الأمر, بل أن نفس الأمر لا تحتمله ألفاظ اللغة فيلجأ إلى الرمز, أو إلى ألفاظ مولدة هي عبارة عن اختصارات لكلمات كثيرة.
مفهوم الوضع وأنواعه بين اللغة والشرع والعرف العام والخاص
- والوضع: الوضع هو جعل اللفظ بإزاء المعنى والواضع والجاعل لذلك قد تكون اللغة أو الشرع أ, أهل العرف العام أو أهل العرف الخاص.
الخلاف في نشأة اللغة بين الوضع الإلهي والبشري والمركب
- واختلف المفكرون المسلمون في نشأة اللغة وأصلها, فذهب فريق إلى أنه وضع إلهي, وأن الله علم آدم الأسماء كلها, وفريق آخر إلى أنهم البشر, ثالث إلى أن أصول الكلمات من الله والتفريغ والاشتقاق قام به البشر بعد معرفة القانون الكلي, وكأن ما على وزن فاعل في اللغة العربية يفيد من قام بالفعل, كالضارب والشارب وتوقف فريق رابع لأن هذا المبحث لم يقيم عليه دليل لا من الوحي ولا من التاريخ عندهم والأكثر على الرأي الأول ودليله ( وعلم آدم الأسماء كلها ) وأن هناك ألفاظ مثل لفظ الجلالة ( الله ) لا يمكن للبشر وضعه بإزاء معناه حيث إنه خارج عن الحس, ويمكن وضع إله لما فطروا عليه من وجود إله للعالم,ولكن كلمة (الله) غير كلمة (إله) فهي علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد ولم يتسم به غيره مما يدل على أن ذلك الوضع من خارج البشر إلى آخر أدلتهم.
النقل الشرعي للألفاظ من المعنى اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي
- والشرع يأتي وينقل من معناه اللغوي إلى معنى آخر يريده فيصبح للكلمة معنى في اللغة ومعنى في الشرع فالصلاة معناها العطف لغة وجاء الشارع ليجعل معناها أفعال مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم لعبادة الله, والعطف الذي هو معناها في اللغة يؤخذ منه معنى الثني فسمي الفرس الثاني في السياق مصلي وأخذ منه معنى الدعاء لأن الداعي وهو طرف من الأطراف يدعو وينتظر الإجابة من الطرف الأخر.
العرف العام والعلم بالغلبة واستحداث معان جديدة للألفاظ
- وأهل العرف العام قد يستقر عندهم معنى للكلمة هو أخص من معناها في اللغة وهذا يسميه أهل النحو العلم بالغلبة وهو أن يكون للفظ عموم بحسب الوضع اللغوي فيعرض له وهو خصوص بحسب الاستعمال فكلمة عقبة أو مدينة تستعمل في اللغة لأي عائق في الطريق أو لأي تجمع سكني وغلب عند أهل العرف العام تسمية المكان الخصوصي بالبحر الأحمر عقبة أو عند إطلاق المدينة ينصرف الذهن إلى المدينة المنورة بالحجاز والدابة في اللغة لكل ما يدب على الأرض وفي الاستعمال أصبحت للفرس والحمار خاصة.
وقد يستعمل أهل العرف العام والمقصود بهم عموم الناس في بلد معين لفظة لغوية في غير معناها أصلاً فيصبح إطلاقها اصطلاح المخاطبين يعني ذلك المعنى العجمي مثل كلمة دبوس وهي لغة أله من أدوات الحرب التي شاع استعمالها في المشبك في العرف العام.
حدود تأثير العرف العام في تغيير دلالات الألفاظ وصعوبة الفهم
- ومن الملاحظ أن وضع العرف العام للألفاظ بإزاء المعاني إنما هو في قليل محصور من الكلمات وإلا لو كثر وزاد زيادة كبيرة لا نقطع التفاهم بالكلية بين متعلم العربية وبين عموم الناس وهذا خلاف الواقع المشاهد على أن كثير من صعوبة الفهم بينهما ترجع إلى استحداث معان جديدة لألفاظ لها معان أخرى في اللغة الأم.
العرف الخاص عند أهل الفنون وشروط المصطلح وقاعدة لا مشاحة
-
وأهل العرف هم الكاتبون والباحثون في العلوم المختلفة وأهل كل فن أو علم لهم وضع مستقل للألفاظ بإزاء المعاني وهو ما يسمى بالمصطلح ولا بد لهذا المصطلح
-
أن يكون شائعاً بين أهل الفن الواحد شيوعاً تاماً.
-
أن يكون مقبولا قبولاً عاماً.
-
أن يستعمل داخل العلم, ومن هنا قالوا لا مشاحة في الاصطلاح يعني أن الألفاظ قوالب للمعاني والهدف منها نقل الأفكار من ذهن المتكلم أو الكاتب إلى ذهن السامع أو القارئ وما دام اللفظ المعين أياً كان موضوعاً بإزاء معنى في فن معين ولا يستعمل إلا داخل هذا الفن فلا بأس باستعماله.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الهدفان الأساسيان اللذان خُلق الإنسان لتحقيقهما وفق العقيدة الإسلامية؟
العبادة وعمارة الأرض
وفق وصف ابن القيم، ما الذي يحدث حين تباشر مادة الوحي قلب الإنسان الفطري؟
يزداد القلب نوراً بالوحي على نوره الفطري فيصبح نوراً على نور
ما الفرق بين الواقع ونفس الأمر في المنظومة المعرفية الإسلامية؟
الواقع ما تدركه الحواس البشرية ونفس الأمر ما وراء الحواس من الحقائق المجهرية
ما الخطأ الذي وقعت فيه بعض الفرق الإسلامية حين تمسكت بظاهر الوحي وأنكرت الوجود؟
إنكار دوران الأرض استناداً إلى نصوص جريان الشمس
ما تعريف الوضع في علم اللغة والأصول؟
هو جعل اللفظ بإزاء المعنى
ما معنى كلمة الصلاة في اللغة العربية قبل النقل الشرعي؟
العطف
ما المقصود بالعلم بالغلبة في علم النحو واللغة؟
أن يكون للفظ عموم لغوي فيعرض له خصوص بالاستعمال
كم عدد الآراء التي ذكرها المفكرون المسلمون في نشأة اللغة؟
أربعة
ما الشرط الأول من شروط المصطلح العلمي عند أهل العرف الخاص؟
أن يكون شائعاً بين أهل الفن شيوعاً تاماً
ما الدليل الذي استند إليه القائلون بأن نشأة اللغة وضع إلهي؟
قوله تعالى وعلّم آدم الأسماء كلها وخصوصية لفظ الجلالة
ما الذي تعنيه قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح؟
أن الألفاظ قوالب للمعاني وما دام اللفظ موضوعاً بإزاء معنى في فن معين فلا بأس باستعماله
لماذا لا يمكن أن يكون وضع لفظ الجلالة الله من البشر وفق الرأي الراجح؟
لأنه علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد وهو خارج عن الحس
ما الذي وضعته اللغة الموروثة لبيانه وما الذي تعجز عن بيانه؟
وُضعت لبيان الواقع المحسوس وتعجز عن بيان نفس الأمر
ما تعريف العقيدة الإسلامية وما خصائصها؟
العقيدة إدراك جازم ثابت مطابق للواقع عن دليل وبرهان، وترى أن الكون مخلوق لله وأنه أرسل الرسل وأنزل الكتب لإرشاد العباد.
ما الآية القرآنية التي تدل على تسخير الكون للإنسان؟
قوله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُم مَّا في السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ (الجاثية: 13).
ما الآية التي تدل على الفطرة السليمة للإنسان في خلقه؟
قوله تعالى: لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (التين: 4).
ما معنى الفطرة في الإسلام وهل تمنع الإنسان من الشر؟
الفطرة تعني أن الله صاغ الإنسان بحيث لا يصلح له إلا الخير، لكن الإنسان يملك إرادة حرة يستطيع بها السير في طريق الخير أو الشر.
ما أصول القيم الأخلاقية التي فُطر عليها الإنسان؟
يعرف الإنسان بفطرته أن الشكر خير محمود وأن الجحود شر مذموم، وهذه من أصول القيم الأخلاقية المركوزة فيه.
ما أصول المعرفة العقلية الفطرية عند الإنسان؟
يعلم الإنسان بفطرته أن الأثر يدل على المؤثر، وأن الكل أكبر من الجزء، وأن التناقض باطل.
ما مصادر الوحي في الإسلام؟
الوحي مصدره القرآن الكريم المنقول بالتواتر، والسنة النبوية الصحيحة بصحة الأسانيد وثقة الرواة وعدم تعارض المعنى مع أصول الشرع.
لماذا يبني الوحي أحكامه على الواقع المحسوس لا على نفس الأمر؟
لأن الوحي يخاطب جميع الناس طبقاً لما تدركه حواسهم البشرية، والواقع المحسوس ثابت عبر الأزمان بينما نفس الأمر متغير ومتطور.
ما مثال الخطأ الذي وقع فيه من تمسك بظاهر الوحي وأنكر الوجود؟
إنكار دوران الأرض استناداً إلى قوله تعالى: وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا، دون التمييز بين الواقع المحسوس ونفس الأمر.
ما الفرق بين كلمة إله وكلمة الله في اللغة العربية؟
إله يمكن للبشر وضعها لما فُطروا عليه من وجود إله للعالم، أما الله فهي علم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد ولم يتسم به غيره.
ما الرأي الراجح في نشأة اللغة عند المفكرين المسلمين؟
الأكثر على أن نشأة اللغة وضع إلهي، مستدلين بقوله تعالى وعلّم آدم الأسماء كلها وبخصوصية لفظ الجلالة الله.
ما مثال النقل الشرعي للألفاظ من المعنى اللغوي إلى المعنى الاصطلاحي؟
الصلاة تعني العطف لغةً، فنقلها الشرع لتعني أفعالاً مخصوصة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالتسليم لعبادة الله.
ما مثال العلم بالغلبة في اللغة العربية؟
كلمة المدينة تُطلق في اللغة على أي تجمع سكني، لكن غلب في العرف انصرافها إلى المدينة المنورة بالحجاز.
ما الشروط الثلاثة للمصطلح العلمي عند أهل العرف الخاص؟
أن يكون شائعاً بين أهل الفن شيوعاً تاماً، وأن يكون مقبولاً قبولاً عاماً، وأن يُستعمل داخل ذلك العلم فحسب.
لماذا يُعيق الإفراط في تغيير دلالات الألفاظ بالعرف العام التواصل اللغوي؟
لأنه لو كثر وضع العرف العام لألفاظ بإزاء معانٍ جديدة لانقطع التفاهم كلياً بين متعلم العربية وعموم الناس.
ما الغاية الأساسية من الألفاظ والمصطلحات وفق قاعدة لا مشاحة في الاصطلاح؟
الغاية نقل الأفكار من ذهن المتكلم أو الكاتب إلى ذهن السامع أو القارئ، فالألفاظ قوالب للمعاني لا غاية في ذاتها.
ما الذي يُلجأ إليه حين تعجز اللغة الموروثة عن التعبير عن نفس الأمر؟
يُلجأ إلى الرمز أو إلى ألفاظ مولّدة هي اختصارات لكلمات كثيرة تتجاوز طاقة اللغة الطبيعية.