كيف يؤثر التلاعب بالمصطلحات الشرعية على الهوية الفكرية وما خطورة تشويه مفاهيم العلم والحضارة؟
التلاعب بالمصطلحات الشرعية وعدم فهم معانيها يؤدي إلى كارثة علمية وانهيار أركان العلم وضياع مفاهيمه. فمثلاً، احتلال مفهوم كلمة العلم بمعنى الـ science الحسي فقط أوقع الناس في وهم أن مسألة الألوهية غير علمية. ولذلك ينبغي الالتفات بدقة إلى ما يحدثه وضع الألفاظ بإزاء المعاني من خلل في الفهم واضطراب في العلم.
- •
هل يمكن لتغيير مصطلح واحد أن يُسقط منظومة فكرية بأكملها ويُفقد الأمة هويتها؟
- •
شاع التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات حتى أصاب الأمة بفوضى فكرية تعكس أزمة حضارية عميقة.
- •
احتلال مفهوم كلمة العلم بمعنى الـ science الحسي أوهم العامة بأن مسألة الألوهية غير علمية.
- •
تشوهت مفاهيم كثيرة كالحضارة والدين والتراث والحكومة مما دفع العلماء إلى التنبيه على خطورة هذا التحول.
- •
الدعوات إلى تجديد العلوم الشرعية تستلزم دقة بالغة في وضع المصطلحات حتى لا يقع خلل في الفهم.
- •
يعالج هذا البحث قضية المصطلح والاصطلاح من منظور علم أصول الفقه مطبقاً ذلك على مصطلح القياس.
- 1
يكشف البحث خطورة التلاعب بالمفاهيم على هوية الأمة، ويهدف إلى دراسة المصطلح والاصطلاح مع تطبيقه على مصطلح القياس الأصولي.
- 2
تغيير مفهوم العلم من المعنى التراثي الشامل إلى الـ science الحسي أوقع في وهم أن الألوهية خارج نطاق العلم، وهو خطأ جسيم.
- 3
تشويه مفاهيم الحضارة والدين والتراث يستدعي ضبط المصطلحات وفق أصول الفقه، وهو ما يسعى إليه هذا البحث في تجديد العلوم الشرعية.
ما خطورة التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات على هوية الأمة وما الهدف من هذا البحث؟
التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات شاع شيوعاً كاد يقضي على الهوية وأصاب الأمة بفوضى فكرية تعكس أزمة حضارية عميقة. ولمعالجة هذه الإشكالية جُمع هذا البحث في إطار مشروع المفاهيم بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي ليتناول قضية المصطلح والاصطلاح من كتب التراث. يتكون البحث من ثلاثة مباحث: المدخل، ثم الاصطلاح، ثم التطبيق على شرح مصطلح القياس.
كيف أدى تغيير مفهوم كلمة العلم إلى الإيهام بأن مسألة الألوهية غير علمية؟
كانت كلمة العلم في التراث الإسلامي تعني الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل، وهو مفهوم يشمل وسائل الإدراك العقلية والسمعية والعرفانية. غير أن شيوع استخدامها مقابلاً لكلمة science الإنجليزية حصر العلم في الإدراك الحسي فقط. وهذا أدى إلى القول بأن مسألة الألوهية غير علمية، مما يوقع في نفس السامع العامي أنها جهل، لأن ضد العلم هو الجهل. والتلاعب بمصطلحات السلف الصالح أو عدم فهم معانيها يؤدي إلى كارثة علمية محققة وانهيار تام لأركان العلم.
ما المصطلحات التي طالها التشويه وكيف يمكن تجديد العلوم الشرعية بضبط المصطلحات؟
تشوهت مفاهيم مصطلحات كثيرة كالحضارة والدين والتراث والحكومة، مما دفع الشيخ المرصفي إلى تأليف كتابه الكلم الثمان رصداً لتغير مدلول ثماني كلمات بين الماضي والحاضر. وتقوم اليوم دعاوى لتجديد العلوم الشرعية ووضع مصطلحات جديدة بدعوى الاجتهاد أو التيسير، مما يستوجب الالتفات بدقة إلى ما يحدثه وضع الألفاظ بإزاء المعاني من خلل في الفهم. ويعالج هذا البحث المسألة من جانب علم أصول الفقه لضمان سلامة تجديد العلوم الشرعية.
ضبط المصطلحات الشرعية من منظور أصول الفقه ضرورة حضارية لصون الهوية ودرء الفوضى الفكرية.
التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات الشرعية ظاهرة خطيرة أصابت الأمة بفوضى فكرية عميقة تمس هويتها. فقد كان العلم في التراث الإسلامي يعني الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل، فلما حلّ محله مفهوم الـ science الحسي الضيق، أوهم العامة بأن مسائل الألوهية خارج نطاق العلم، وهو خلط بالغ الخطورة.
تشوهت على مر السنين مفاهيم جوهرية كالحضارة والدين والتراث والحكومة، مما استدعى تنبيه العلماء كالشيخ المرصفي في كتابه الكلم الثمان. ومن هنا تأتي أهمية معالجة قضية الاصطلاح من منظور أصول الفقه، وتطبيقها على مصطلحات بعينها كالقياس، لضمان أن تجديد العلوم الشرعية يقوم على أسس سليمة لا على خلل في الفهم.
أبرز ما تستفيد منه
- التلاعب بمصطلحات السلف يؤدي إلى كارثة علمية وانهيار أركان المعرفة.
- استبدال مفهوم العلم التراثي بالـ science الحسي أوقع في إشكاليات عقدية خطيرة.
- تجديد العلوم الشرعية يستلزم دقة بالغة في ضبط المصطلحات وفق أصول الفقه.
- مفاهيم الحضارة والدين والتراث من أبرز المصطلحات التي طالها التشويه عبر العصور.
بداية المقدمة وبيان شيوع التلاعب بالمفاهيم وخطورته على الهوية
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد.... فقد لاحظنا أنه قد شاع التلاعب بالمفاهيم بإزاء المصطلحات شيوعاً كاد أن يقضي على الهوية وأصاب الأمة بحالة من الفوضى تعكس الأزمة الفكرية التي تمر بها الأمة مما دفعني في إطار المجموعة البحثية لمشروع المفاهيم بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي – مكتب القاهرة- أن تكلم عن قضية المصطلح والاصطلاح وأن أجمع ما تيسر لي في هذا من كتب التراث وأطبقها على تعريف القياس باعتباره مصطلحاً أصوليا وقدمت لذلك بمدخل لقضية المفاهيم والمصطلحات فوقع ذلك في ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: المدخل المبحث الثاني: الاصطلاح المبحث الثالث: التطبيق على شرح مصطلح القياس
خطورة تغيير مصطلحات السلف وتعريف العلم بين التراث والساينس
ومنها يتبين لنا أن التلاعب بمصطلحات السلف الصالح, أو عدم فهم معانيها يؤدي إلى كارثة علمية محققة, وانهيار تام لأركان العلم وضياع لمفاهيمه, وهذا ما تراه الآن بعد احتلال واختلال مفهوم كلمة العلم, والتي كانت تعني في تراثنا: الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل والذي شاع استعماله الآن في مقابلة ترجمة اللفظة الإنجليزية science ومعناها: العلم المدرك بالحس فقط دون غيره من وسائل الإدراك العقلية أ, السمعية أو العرفانية, مما أدي إلى القول بأن مسألة الألوهية مسألة غير علمية مما يوقع في نفس السامع العامي أنها جهل, حيث إن ضد العلم الجهل,
تشويه مفاهيم الحضارة والدين والتراث وتجديد العلوم الشرعية بضبط المصطلحات
ولقد لبثت كثير من المصطلحات, وشوهت بإزائها كثير من المفاهيم مثل الحضارة والدين والتراث والحكومة وغير ذلك مما دعي الشيخ المرصفي إلى أو يؤلف كتابه في أواخر الماضي (الكلم الثمان) [1] ويتكلم فيه عن ما طرأ على مفاهيم كلمات ثمان لاحظ تغير مدلولها بين الماضي والحاضر, وتقوم الدعاوى الآن لتجديد العلوم الشرعية, ووضع مصطلحات جديدة بدعوى الاجتهاد أو بدعوى التيسير, فينبغي الالتفات بدقة إلى ما يمكن أن يحدثه وضع الألفاظ بإزاء المعاني من خلل في الفهم واضطراب في العلم فعالجت هذه المسألة في بحثي هذا من جانب علم أصول الفقه. و عسى الله أن ينفع به إنه نعم المولى ونعم النصير.
أ.د علي جمعة أستاذ أصول الفقه جامعة الأزهر
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما المعنى الذي كانت تحمله كلمة العلم في التراث الإسلامي؟
الإدراك الجازم المطابق للواقع الناشئ عن دليل
ما الخطر الرئيسي الناجم عن التلاعب بمصطلحات السلف الصالح؟
كارثة علمية وانهيار أركان العلم وضياع مفاهيمه
ما الإشكالية التي نجمت عن استخدام كلمة العلم مقابلاً للـ science الإنجليزية؟
القول بأن مسألة الألوهية غير علمية
من ألّف كتاب الكلم الثمان ولماذا؟
الشيخ المرصفي لرصد تغير مدلول ثماني كلمات بين الماضي والحاضر
ما المصطلح الأصولي الذي اختاره البحث نموذجاً تطبيقياً لشرح قضية الاصطلاح؟
القياس
كم مبحثاً يتضمن هذا البحث؟
ثلاثة مباحث
ما الفرق بين مفهوم العلم التراثي ومفهوم الـ science من حيث وسائل الإدراك؟
العلم التراثي يشمل الإدراك العقلي والسمعي والعرفاني بينما الـ science تقتصر على الحسي
من أي منظور علمي يعالج البحث قضية المصطلح والاصطلاح؟
علم أصول الفقه
ما من بين هذه المصطلحات التي أشار البحث إلى تشويه مفاهيمها؟
الحضارة والدين والتراث والحكومة
ما الذي يستوجبه تجديد العلوم الشرعية وفق هذا البحث؟
الالتفات بدقة إلى ما يحدثه وضع الألفاظ بإزاء المعاني من خلل
ما الأزمة التي دفعت إلى تأليف هذا البحث في قضية المصطلح؟
شيوع التلاعب بالمفاهيم والمصطلحات حتى كاد يقضي على الهوية وأصاب الأمة بفوضى فكرية تعكس أزمة حضارية عميقة.
ما المؤسسة التي صدر في إطارها هذا البحث؟
صدر في إطار المجموعة البحثية لمشروع المفاهيم بالمعهد العالمي للفكر الإسلامي مكتب القاهرة.
ما المباحث الثلاثة التي يتكون منها البحث؟
المبحث الأول المدخل، والمبحث الثاني الاصطلاح، والمبحث الثالث التطبيق على شرح مصطلح القياس.
لماذا يُعدّ تغيير مفهوم العلم من أخطر صور التلاعب بالمصطلحات؟
لأنه أوهم العامة بأن مسألة الألوهية غير علمية، إذ حصر العلم في الإدراك الحسي فقط، وضد العلم الجهل فأوقع الناس في وهم أن الإيمان بالله جهل.
ما وسائل الإدراك التي يشملها مفهوم العلم في التراث الإسلامي؟
يشمل الإدراك العقلي والسمعي والعرفاني فضلاً عن الحسي، خلافاً للـ science التي تقتصر على الحسي فقط.
ما موضوع كتاب الكلم الثمان للشيخ المرصفي؟
يتكلم فيه عن ثماني كلمات لاحظ تغير مدلولها بين الماضي والحاضر، وصدر في أواخر القرن الماضي.
ما المصطلحات التي ذكر البحث أن مفاهيمها قد تشوهت؟
الحضارة والدين والتراث والحكومة، وغيرها من المصطلحات التي طالها التغيير والتشويه.
ما الفرق بين دعوى الاجتهاد ودعوى التيسير في وضع المصطلحات الجديدة؟
كلتاهما مسوّغات يُستند إليها لوضع مصطلحات جديدة في العلوم الشرعية، غير أن البحث يحذر من أن كلتيهما قد تفضي إلى خلل في الفهم إن لم تُضبط بدقة.
لماذا اختار البحث مصطلح القياس نموذجاً تطبيقياً؟
لأنه مصطلح أصولي بارز يمكن من خلاله تطبيق قواعد الاصطلاح المستخرجة من كتب التراث وإظهار أثر ضبط المصطلح في سلامة الفهم.
ما النتيجة المنطقية لانهيار مفاهيم المصطلحات الشرعية وفق البحث؟
انهيار تام لأركان العلم وضياع مفاهيمه، وهو ما يُشكّل كارثة علمية محققة تمس الهوية الحضارية للأمة.
ما العلاقة بين ضبط المصطلحات وصون الهوية الفكرية للأمة؟
ضبط المصطلحات يحفظ المعاني الأصيلة للمفاهيم الإسلامية ويمنع الفوضى الفكرية التي تُذيب الهوية وتُفقد الأمة مرجعيتها العلمية.
ما الجانب العلمي الذي يعالج منه البحث قضية المصطلح؟
يعالجها من جانب علم أصول الفقه، مستعيناً بما تيسر من كتب التراث الإسلامي.