هل يجوز وضع شروط في عقد الزواج وما هي شروط صحة عقد الزواج وشروط المرأة فيه؟
يجوز للمرأة أن تشترط في عقد الزواج شروطاً تحفظ حقوقها، كاشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج، وهذا حقها الأصلي. وشروط صحة عقد الزواج تقتضي أن يكون التوكيل فيه خاصاً بعقد النكاح لا توكيلاً عاماً، وإلا كان العقد باطلاً. والشرع يحتاط في الفروج والأعراض ما لا يحتاط في غيرها.
- •
هل يجوز للمرأة أن تشترط في عقد الزواج عدم الانتقال من بلدها، وما حدود هذا الحق شرعاً؟
- •
الذمة المالية للزوجة مستقلة تماماً عن زوجها في الإسلام والقانون المصري، ولا يرتب عقد الزواج أي حق لأحدهما في ثروة الآخر.
- •
عقد الزواج بتوكيل عام غير مخصص للنكاح باطل شرعاً، ولا تترتب عليه أي آثار زوجية.
- •
الأب هو صاحب الحق في تسمية المولود عند الخلاف بين الزوجين، مع استحباب الشورى بينهما أولاً.
- •
مصلحة الطفل في الحضانة مقدمة على مصلحة الأبوين، ويبقى الطفل مع المقيم لا مع المسافر.
- •
لا يجوز قطيعة ذوي الرحم إلا بسبب الردة، ويجب النصح والمؤازرة حتى عند ارتكاب الكبائر.
- 1
استفسار قنصلي ووزارة العدل المصرية يؤكدان أن نظام الملكية بين الأزواج المسلمين هو انفصال الذمة المالية وفق الشريعة والقانون.
- 2
الإسلام يكفل للمرأة المتزوجة ذمة مالية مستقلة تامة، ولها حرية التصرف في ثروتها دون تدخل الزوج، وهو ما أخذ به القانون المصري.
- 3
الزواج بنية الاستفادة من مال الزوجة مخالف لتعاليم الإسلام، إذ جعل الشرع للمرأة ذمة مالية مستقلة ونهى عن جعل المال مقياساً للاختيار.
- 4
يُنصح بتغليب الوفاء للزوجة المسلمة الأجنبية على طلب الولد من زوجة أخرى، وهذا منصوص عليه عند الفقهاء من حسن الإيمان.
- 5
عند الخلاف بين الزوجين على تسمية المولود، يكون الحق للأب لأنه صاحب القوامة، مع استحباب الاتفاق والشورى بينهما أولاً.
- 6
قضية تفكك أسري معقدة تشمل اتهامات العرض وتصديق الشائعات وعقوق الأبناء، تستدعي بيان الحكم الشرعي في المقاطعة.
- 7
الإسلام يأمر بتجنب مواضع الشبهات والنهي عن تصديق الشائعات، والنبي ضرب المثل بنفسه في صون الأعراض وتنزيه القلوب.
- 8
لا إثم على الأم في مقاطعة أبنائها العقوقيين الذين قذفوها وضربوها، وهم الذين بدأوا بالقطيعة بتجرئهم عليها.
- 9
التوكيل العام لا يصح لإتمام عقد الزواج شرعاً، ويجب أن يكون التوكيل خاصاً بعقد النكاح مذكوراً فيه صراحةً وإلا كان العقد باطلاً.
- 10
إخفاء الزوج لزيجاته السابقة إثم وكذب محرم، لكن لا يبيح ذلك للزوجة هجر فراشه، إذ لا يعالج خطأ بخطأ أكبر.
- 11
الشك في الرضاع بين الخاطب والمخطوبة يوجب التحري الشديد والابتعاد احتياطاً، لأن الشرع يحتاط في الفروج ما لا يحتاط في غيرها.
- 12
بعد إتمام الزواج والدخول لا يجوز هدم الأسرة حتى لو كان الأهل غير راضين لعدم التكافؤ، وعلى الأهل قبول الأمر الواقع.
- 13
الابنة التي أرهقها السهر ولم تلبِّ طلب أمها في لحظات الاحتضار ليست عاقة ولا مقصرة، فالأجل بيد الله ولا يتقدم ولا يتأخر.
- 14
الزواج الشرعي الذي أُتم بعد وقوع الزنا بين الطرفين صحيح شرعاً، والحرام السابق لا يبطل الحلال اللاحق، والتوبة مقبولة.
- 15
لا تجوز مقاطعة الأخت التي زنت وتابت وتزوجت، فقطيعة الرحم لا تجوز إلا بسبب الردة، والواجب النصيحة والمؤازرة.
- 16
إسقاط الحمل قبل الأربعين يوماً محل خلاف بين الفقهاء، والراجح جوازه عند الضرورة الصحية للأم مراعاةً لحياتها.
- 17
اختيار الاسم الحسن حق للطفل في الإسلام، والنبي غيّر أسماء قبيحة وأرشد إلى أفضل الأسماء، والأب هو المنوط به الاختيار عند الخلاف.
- 18
نهى النبي عن أسماء بعينها كملك الأملاك وأفلح ورباح، وعند الخلاف بين الزوجين على تسمية المولود فالكلمة الأخيرة للأب.
- 19
الأسماء الإسلامية تحافظ على هوية الأمة، والتسمي بأسماء أجنبية تطمس هذه الهوية قد يصل إلى الكراهة أو الحرمة في هذا الزمن.
- 20
الفقهاء نصوا على أن الطفل يبقى مع المقيم لا المسافر، ومصلحة الطفل مقدمة على مصلحة أي من الأبوين عند الانتقال.
- 21
لا يجوز إرغام الزوجة على الانتقال من بلد الزواج، والحضانة تبقى بيدها، وإذا سافرت بعد الطلاق فقد يأخذ الأب الطفل المقيم.
- 22
آية السكن تدل على الاستقرار لا الترحال، وللمرأة حق البقاء في بلد الزواج شرعاً، وهذه مسألة قضائية يفصل فيها القاضي الشرعي.
- 23
الفقه الإسلامي يقرر أن المرأة لا تُرغم على السفر من بلد الزواج، وطاعة الزوج واجبة لكنها لا تمتد لإسقاط حقوقها الأصيلة.
- 24
إذا أرادت الأم المطلقة الانتقال لبلد آخر فللأب المقيم الحق في الطفل، لأن الحضانة مرتبطة بالإقامة في بلد الزواج الأول.
- 25
الفقهاء اختلفوا في إلزام الزوجة بإرضاع ولدها، والراجح أنها سنة حسنة لا فريضة، وعند الطلاق يجب على الأب دفع أجر الرضاع.
- 26
الإسلام يدعو إلى إعداد البيئة التربوية المناسبة قبل الإكثار من الإنجاب، وتعليم الأبناء المروءة من السنن المعطلة التي ينبغي إحياؤها.
- 27
الإسلام يحرم قتل الأطفال والنساء والشيوخ في الحرب، والمسلمون يقاتلون لإعلاء كلمة الله لا للإفساد أو إثبات القوة.
- 28
يجوز للمرأة اشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج في عقد النكاح لأنه حقها الأصلي، وقد نص على ذلك الفقهاء صراحةً.
ما هو نظام الملكية بين الأزواج المسلمين وفق الشريعة الإسلامية وهل يجوز الاتفاق على خلافه في عقد الزواج؟
نظام الملكية السائد بين الأزواج المسلمين وفق الشريعة الإسلامية هو انفصال الملكية، إلا إذا أُقرَّ بعكس ذلك في عقد الزواج. وقد أكدت وزارة العدل المصرية أن مبدأ انفصال الذمة المالية من الأحكام القطعية التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها. والرخصة المخولة للزوجين في إضافة شروط أخرى مقيدة بألا تحرم حلالاً أو تحلل حراماً.
هل تفقد المرأة المسلمة استقلالها المالي بعد الزواج وما حقوقها في التملك والتعاقد؟
لا تفقد المرأة المسلمة بالزواج اسمها ولا شخصيتها المدنية ولا أهليتها في التعاقد ولا حقها في التملك. فلكل من الزوجين ذمته المالية المستقلة، ولا شأن للزوجة بما يكسبه الزوج ولا شأن للزوج بثروة زوجته. وعقد الزواج لا يرتب أي حق لأي منهما قبل الآخر في الملكية أو الثروة أو الدخل، وهذا ما استقرت عليه دار الإفتاء المصرية والقانون المصري.
ما حكم الرجل الذي يتزوج امرأة بهدف الاستفادة من راتبها ومالها؟
الرجل الذي يبني علاقته مع زوجته على قضية المال مخطئ في مقياس الشرع، لأن الإسلام جعل المرأة مستقلة في ذمتها المالية ومالها تستقل به. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى اختيار ذات الدين لا المال. وإن كان الزوج قد استعمل حقه في الطلاق فالله عليم بنيته، والمال لا ينبغي أن يكون مقياس الاختيار في الزواج.
هل يجوز للرجل أن يطلق زوجته الأجنبية الكبيرة التي لا تنجب ليتزوج بأخرى طلباً للولد؟
يُنصح الرجل بالتمسك بالوفاء لزوجته التي أسلمت وتعبد الله، وألا يتزوج مرة ثانية طلباً للولد، فعدم الإنجاب ليس شرطاً لازماً. وقد نص الفقهاء على أن الوفاء مقدم على التمتع بزوجة أخرى أو طلب الولد، وهذا من حسن العشرة وحسن الإيمان كما يقول الشيخ الشعراني.
من له الحق في تسمية المولود عند اختلاف الأب والأم؟
عند اختلاف الزوجين في تسمية مولودهما تكون الأحقية للزوج في اختيار الاسم ذكراً كان أم أنثى، لأن الأب هو صاحب القوامة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: 'إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم'. وينصح الزوجان بالاتفاق وعدم جعل الشيطان بينهما سبيلاً.
هل يجوز للأم مقاطعة أبنائها الذين آذوها وتجرأوا عليها بسبب شائعات كاذبة؟
هذه القضية تعكس حالة من التفكك الأسري الناتج عن فقدان الأخلاق والتربية، وتصديق الشائعات دون برهان. والسؤال المحدد هو هل يجوز للأم مقاطعة أبنائها العقوقيين، وهو ما تجيب عنه الفتوى في الجزء التالي.
ما حكم تصديق الشائعات والقذف وكيف يتجنب المسلم مواضع الشبهات؟
النبي صلى الله عليه وسلم علّم الأمة تنزيه النفس من مواضع الشبهات، وكان يوصل زوجته ويُعرِّف الناس بها حتى لا يقع في قلوبهم شيء. ومن كثرت حوله الشائعات ينبغي أن يبدأ بنفسه ويبحث في تصرفاته عما يستوجب هذا الهجوم. والمسلم الحق لا يصدق كل ما سمع خاصة فيما يتعلق بالأعراض.
هل يجوز للأم مقاطعة أبنائها العقوقيين الذين قذفوها وضربوها وهل عليها إثم في ذلك؟
ليس على الأم إثم في مقاطعة أبنائها العقوقيين في هذه الحالة، لأنها إنما تقطع بذلك ألسنتهم، وهم الذين قطعوها أولاً حين تجرأوا عليها. والقذف فيه ثمانون جلدة في ظهر القاذف، وكل هذه المسائل نتجت من عدم الخلق القويم. وواجب على كل مسلم أن يعلم أولاده الخلق الكريم ويقرأ السنة ليخرج منها الأخلاق التي تمنع مثل هذه المآسي.
هل يصح عقد الزواج بتوكيل عام وما شروط صحة عقد الزواج بالوكالة؟
عقد الزواج بتوكيل عام باطل شرعاً، لأن التوكيل بالزواج لا بد أن يُذكر فيه موضوعه وهو عقد النكاح صراحةً. والوكالة لها أربعة أركان: الموكِّل والوكيل والموكَّل فيه والصيغة، والشرع يحتاط في الفروج والأعراض ما لا يحتاط في غيرها. فهذا العقد غير صحيح ولا يترتب عليه شيء من آثار عقد النكاح.
ما حكم الزوج الذي أخفى عدد زيجاته السابقة عن زوجته وهل يجوز لها هجره في الفراش بسبب ذلك؟
الزوج الذي أخفى زيجاته السابقة ارتكب إثماً لأن الكذب حرام، والصدق والمصارحة واجبان. لكن لا يجوز للزوجة أن تمنع نفسها منه بسبب هذا الخطأ، لأنه لا يصح أن تعالج خطأ بخطأ أكبر وهجر الفراش حرام. وينبغي عليها أن تستقيم حالها وتساعد زوجها على تجاوز هذه الفترة.
ما الحكم الشرعي عند الشك في وجود رضاع بين الخاطب والمخطوبة وهل يجوز إتمام الزواج؟
الشبهة في الرضاع يؤخذ بها في مسائل الزواج وتستوجب التحري الكبير، لأن الشرع يحتاط في الفروج غاية الاحتياط. وقد فرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين زوجين حين قيل إنهما أخوان من الرضاع، وقال: 'كيف وقد قيل؟'. فينبغي على هذا الشاب أن يتحرى ويشتد في التحري ويبتعد عن هذه الفتاة التي قيل إنها أخته من الرضاع.
ما الحكم الشرعي في الزواج الذي تم بدون علم الأهل وهم غير راضين لعدم التكافؤ؟
مادام الزواج قد تم ودخل الزوج وبنى الأسرة، فلا ينبغي هدم هذه الأسرة حتى ولو أمر به الوالدان. وعليه أن يبلغ أباه وأمه وعليهما أن يتفهما الحالة ويقبلا بهذا الوضع، لأن إزالة الأسر وخراب البيوت بعد إنشائها لا يُنصح به. أما قبل إتمام العقد فيمكن طاعة الوالدين.
هل تعد الابنة عاقة لوالدتها إذا لم تلبِّ طلبها في لحظات الاحتضار بسبب الإرهاق؟
الأجل بيد الله سبحانه وتعالى ولا يتقدم ولا يتأخر، وهذه الأم لم تكن لتستأخر ساعة ولا تستقدم. وما حدث معتاد في الاحتضار من طلب تقليب الجسد. فليس في هذا الذي حدث أي شبهة ولا أي خطأ ولا أي تقصير، وعلى هذه الابنة أن تطمئن تماماً.
هل يصح الزواج الشرعي بعد وقوع الزنا بين الطرفين قبل العقد؟
الزواج الشرعي الذي تم بعد الزنا صحيح وشرعي، والحرام الذي وقع لا يكر على هذا الحلال الذي شرعه الله للبطلان. فالزواج صحيح ولا إشكال فيه من أي وجه، والتوبة مقبولة إن شاء الله، وينبغي الاستمرار في الاستغفار.
هل يجوز مقاطعة الأخت التي زنت وتزوجت من الزاني حتى تتوب؟
لا يجوز لأحد مقاطعة ذوي الرحم إلا بسبب الردة. فإذا ارتكب الإنسان كبيرة وجب نصحه ومؤازرته وتكرار دعوته والصبر عليه. ومقاطعته تعين عليه الشياطين. وعقد الزواج وإن لم يصحح ما فات إلا أنه صحح العلاقة المستقبلة، فيستحب ألا تقاطعها وأن تصبر عليها.
ما حكم إسقاط الحمل قبل الأربعين يوماً إذا كانت المرأة تتعب كثيراً؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة؛ فالمالكية أجازوا إنزال الحمل قبل الأربعين يوماً إذا كانت المرأة تتعب في صحتها. والشافعية عندهم أربعة أشهر في قول. لكن جماهير العلماء على أن ذلك كله حرام. والمسألة مردودة إلى مدى تعب المرأة، فإن كانت ستتأثر صحتها جداً فيمكن إنزال الجنين مراعاةً لحياة الأم، وإلا فالأولى تركه.
ما هي ضوابط اختيار اسم الطفل في الإسلام ومن المنوط به ذلك؟
اختيار الاسم من حقوق الطفل، وينبغي أن يُختار اسم رقيق لا يُعيَّر به ولا يكون مرفوضاً في بيئته. وقد نبّه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأسماء وأن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، وغيَّر أكثر من ثلاثين اسماً. والأب هو المنوط به الاختيار عند الخلاف لأن له القوامة، مع استحباب الشورى بين الزوجين.
ما هي الأسماء المنهي عنها في الإسلام وما الحكم عند الخلاف بين الزوجين على الاسم؟
أخنع الأسماء عند الله اسم ملك الأملاك لأنه تسمٍّ باسم الله، ونهى النبي عن أسماء كأفلح وجسار ورباح ويسار لما قد يترتب عليها من إحراج. وعند الخلاف بين الزوجين على الاسم فالكلمة الأخيرة للرجل لأن الله قال: 'الرجال قوامون على النساء'، مع استحباب الشورى والاتفاق أولاً.
ما أهمية الأسماء الإسلامية في الحفاظ على هوية الأمة وما حكم التسمي بأسماء أجنبية؟
الأسماء عنوان لهوية الأمة الإسلامية، والأصل في التسمية الإباحة مع استحباب الأسماء الإسلامية. لكن إذا شاعت الأسماء الأجنبية التي تطمس هوية الأمة تحولت من المباح إلى المكروه ثم الحرام. واسم محمد هو أكثر الأسماء في العالم إذ سُمي به 60 مليون شخص، وهذا من حب الأمة لنبيها.
مع من يبقى الطفل عند انتقال أحد الأبوين إلى مدينة أخرى للعمل؟
مصلحة الطفل مع المقيم لا مع المسافر، وقد نص الفقهاء على أن الطفل يظل مع المقيم في بلد الزواج الذي ولد فيه. فإذا سافر أحد الأبوين لا يأخذ الطفل معه لأن الطفل تتغير عليه الأجواء ويشعر بالغربة. ومصلحة الطفل مقدمة على مصلحة الطرفين.
هل يحق للزوج إرغام زوجته على الانتقال معه إلى بلد آخر وما أثر ذلك على حضانة الطفل؟
نصوص الفقهاء تقول إن الرجل إذا سافر من بلد الزواج الأول فليس له أن يُرغم الزوجة على الانتقال معه، وهذا ما أخذت به الأحكام الشرعية العليا المصرية. والحضانة بيد المرأة ما لم تتزوج، وإذا أراد الرجل الانتقال فلينتقل وهي تبقى. أما إذا طلقت وأرادت السفر فيحق للأب أخذ الطفل المقيم في بلد الزواج.
ما تفسير آية السكن في مسألة انتقال الزوجة مع زوجها وما حدود طاعته في ذلك؟
قوله تعالى 'أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم' حجة للفقهاء في أن السكن يعني الاستقرار والديمومة لا الترحال. فالمرأة التي تزوجت في بلد معين لها الحق في البقاء فيه، وهذه مسألة قضائية يُرفع أمرها إلى القضاء الشرعي الذي سيحكم للمرأة بحضانة الطفل. ومن حسن أخلاق المرأة أن تذهب مع زوجها لكن لا يُلزمها الشرع بذلك.
ما الدليل الشرعي على حق المرأة في رفض الانتقال مع زوجها وكيف يوازن ذلك مع واجب الطاعة؟
أصالة الإقامة وعرضية السفر هي القاعدة الفقهية، وآية 'أسكنوهن من حيث سكنتم' حجة على أن السكن ليس الحركة. والمرأة لها حقوق كالمهر لا يستطيع الزوج إلزامها بالتنازل عنها، وكذلك حقها في البقاء في بلدها. وطاعة الزوج واجبة لكنها لا تشمل إلزامها بترك بيئتها وأهلها وحضانة طفلها.
هل يحق للأب منع الأم المطلقة من أخذ ابنتها معها إذا انتقلت للإقامة في بلد آخر؟
من حق الأب المقيم في بلد الزواج أن يأخذ الطفل إذا أرادت الأم المطلقة مغادرة هذا البلد، لأن الحضانة مرتبطة بالإقامة في بلد الزواج. فإذا سافرت الأم فكأنها هي التي تركت البنت وليست البنت هي التي حُرمت منها. وهذا يوازن بين حقوق الأبوين مع تقديم مصلحة الطفل.
هل للزوجة أجر مالي على إرضاعها لأولادها من زوجها وما موقف الفقهاء من ذلك؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة؛ فالشافعية يرون أن المرأة ليس عليها الإرضاع وأن لها أن تطلب أجراً عليه، وبعض الفقهاء قالوا إنها ملزمة به. والإمام النووي قال إن قيام المرأة بالإرضاع سنة حسنة صارت عليها نساء المسلمين. وفي حال التفريق يجب على الأب النفقة ودفع أجر الرضاع.
ما واجب الآباء في إعداد البيئة المناسبة لتربية أبنائهم قبل الإكثار من الإنجاب؟
ينبغي على الآباء إعداد البيئة التربوية قبل الإكثار من الأولاد، فمن يعيش بعشرة أولاد في غرفة واحدة غافل لم يكن صاحب قدرة على النكاح. والإسلام لا يدعو إلى تحديد النسل لكنه يدعو إلى تربية الأولاد وإعداد البيئة التي يستطيعون فيها تربيتهم. ومن السنن المعطلة تعليم الأبناء المروءة والرماية والسباحة.
ما موقف الإسلام من قتل الأطفال في الحروب وما حقوق الطفل التي أقرها النبي؟
النبي صلى الله عليه وسلم أمر بعدم قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان والمعوقين في الحرب، وأمر بحمايتهم. والمسلمون يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا لا من أجل أرض أو مال أو سلطان. وقتل الأطفال جهاراً أمام العالم الذي يكيل بمكيالين لن يفوته الله سبحانه وتعالى.
هل يجوز وضع شروط في عقد الزواج كاشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج؟
يجوز للمرأة أن تشترط في عقد الزواج عدم الانتقال من بلد الزواج، لأن هذا حقها الأصلي. وقد ألّف في هذا الشيخ عبد الرحمن السيوطي وقال إنه يجوز النص على عدم السفر من مكان الزواج. فشروط المرأة في عقد الزواج التي تحفظ حقوقها الأصيلة جائزة شرعاً.
شروط عقد الزواج ملزمة شرعاً، وللمرأة حق اشتراط عدم الانتقال، وكل توكيل عام في النكاح باطل لا أثر له.
شروط عقد الزواج في الإسلام تقوم على الوضوح والتخصيص؛ فالتوكيل في عقد النكاح لا بد أن يُذكر فيه موضوعه صراحةً، وإلا كان العقد باطلاً لا تترتب عليه أي آثار زوجية. وشروط المرأة في عقد الزواج كاشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج جائزة شرعاً لأنها حقها الأصلي، وقد نص على ذلك الفقهاء صراحةً.
تتشعب أحكام الأسرة لتشمل استقلال الذمة المالية للزوجة التي لا يمسها عقد الزواج، وأحكام الحضانة التي تُقدِّم مصلحة الطفل فتجعله مع المقيم لا المسافر، وحق الأب في تسمية المولود عند الخلاف، وصحة الزواج الشرعي بعد التوبة من الزنا، وحرمة قطيعة الرحم إلا في حالة الردة.
أبرز ما تستفيد منه
- التوكيل العام لا يصح لعقد الزواج ويجعله باطلاً بلا أثر.
- للمرأة اشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج في العقد.
- الذمة المالية للزوجة مستقلة ولا يرتب الزواج حقاً في ثروة الآخر.
- مصلحة الطفل في الحضانة مقدمة، ويبقى مع المقيم لا المسافر.
- لا تجوز قطيعة الرحم إلا بسبب الردة، والنصيحة واجبة.
عرض استفسار القنصلية ووزارة العدل عن نظام الملكية بين الأزواج
نظام الملكية بين الأزواج في ضوء الشرع الإسلامي
السؤال:
- استفسرت قنصلية مصر العربية في ميلانو في كتابها رقم 250 المؤرخ 21 / 7 م 2003 م عن مدى مطابقة الشهادة التي تصدرها القنصلية الخاصة بنظام الملكية بين الأزواج المسلمين لأحكام الشريعة الإسلامية وقواعد الأحوال الشخصية إذ تنص هذه الشهادة على " أن نظام الملكية السائدة بناء على الشريعة الإسلامية بين الأزواج المسلمين هو انفصال الملكية إلا إذا أقر بعكس ذلك في عقد الزواج "
- طلب القطاع القانوني من وزارة العدل المصرية في الكتاب رقم 1579 المؤرخ 12 م 8 / 2003م الرأي في الموضوع سالف الذكر
- ردت وزارة العدل في كتابها رقم 1703 بتاريخ 25 / 8 / 2003م بأن " المبدأ المستقر عليه في النظام القانوني المصري المستمد أحكامه من الشرعة الإسلامية هو مبدأ انفصال الذمة المالية وأن ذمة الزوجة المالية مستقلة عن شخصية زوجها وذمته هي أحكام قطعية الدلالة لا يجوز الاتفاق على ما يخالفها باعتبار أن مسائل الأحوال الشخصية من النظام العام، وأن الرخصة المخولة للزوجين في عقد الزواج الجديد بإضافة شروط أخرى مقيدة بالا تحرم حلالاً أو تحلل حراماً " مستشهدة بفتوى صـادرة مـن فضيلة الشيخ / عبـد اللطيف حمـزة س 120 م: 95 بتاريخ 4 إبريل 1985 0رجاء التكرم بموافاتنا برأي فضيلتكم في هذا الموضوع
تقرير استقلال الذمة المالية للزوجين في الإسلام والقانون المصري
الجواب: إن الإسلام سوى بين الرجل والمرأة أمام القانون في جميع الحقوق المدنية سواء في ذلك المرأة المتزوجة أو غير المتزوجة؛ فالزواج يختـلف في الإسلام عنه في قوانين معظم الأمم الغربية
ففي الإسلام لا تفقد المرأة بالزواج اسمها ولا شخصيتها المدنية ولا أهليتها في التعاقد ولا حقها في التملك بل تظل المرأة المسلمة بعد الزواج محتفظة باسمها واسم أسرتها ولها مطلق الحق وكامل الأهلية في تحمل الالتزامات وإجراء مختلف العقود من بيع وشراء ورهن وهبة ووصية ومحتفظة بحقها في التملك مستقلة عن زوجها فالمرأة المسلمة لها ذمة مالية مستقلة ولها حرية التصرف في ثروتها الخاصة بها، إذ لكل من الزوجين ذمته المالية المستقلةفلا شأن للزوجة بما يكسبه الزوج أو بدخله أو بثروته وكذلك لا شأن للزوج بثروة زوجته أو بدخلها فهما في شئون الملكية والثروة والدخل منفصلان تماماً
وعقد الزواج لا يرتب أي حق لأي منهما قبل الآخر في الملكية والثروة أو الدخل
وهذا ما استقرت عليه دار الإفتاء المصرية وما أخذ به القانون المصري للأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم المصرية.
حكم خداع الزوج لزوجته والزواج لأجل مالها وراتبها
خداع الزوج واعتماده على أموال زوجته
السؤال: أنا سيدة مطلقة دام زواجي ثمانية أشهر وفوجئت بزوجي يريد إنهاء العلاقة الزوجية وعندما استفسرت عن ذلك أجابني بأننا غير متفاهمين وأنني ضعيفة الشخصية أمام أمي وهذا غير صحيح واتضح لي أن زوجي مخادع؛ لأنه تزوج مني لأنني موظفة وهدفه ليس الزواج بل وظيفتي. وأنه طلب مني قبل الطلاق بشهر مبلغا من المال؛ لمساعدته في شراء سيارة، وعندما رفضت لأن رصيدي لا يكفي لمتطلبات البيت ومسئوليتي تجاه والدتي وأخي الذي لا يعمل، مع العلم أنني كنت أتحمل مسئولية وواجبات البيت الذي كنا نسكنه أنا وطليقي، فغضب وثار في وجهي واتهمني بعد مساعدته، وهجرني في الفراش حتى فاجأني بمغادرة بيت الزوجية واتجه إلى دار القضاء وطلقني. فما رأي الشرع في هذا التصرف؟.
الجواب: الزواج علاقة حميمة أباحها الشرع الشريف وقد أرشد النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم الإنسان إذا ما أراد أن يتزوج امرأة؛ فعليه ألا يجعل المال هو مقياس الاختيار،
فقال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: " تنكح المرأة لأربع: لجمالها ولمالها ولحسبها فاظفر بذات الدين تربت يداك ".
ينبغي على الرجال إذا أرادوا أن يتزوجوا على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ألا ينظروا إلى جانب المال للمرأة، ولذلك فإن الإسلام جعل المرأة مستقلة في ذمتها المالية؛ لذا فإن الرجل الذي يبني علاقته مع زوجته على قضية المال مخطئ في مقياس الشرع، فمالها تستقل به ولا يجوز له أن يفعل ذلك.
والمشكلة التي معنا أن الرجل استعمل حقه في الطلاق لعدم التوافق بينهما وهي حملت هذا على قضية المال، الله عليم به وبنيته ولكن يغني الله كلا من سعته فنسأل الله سبحانه وتعالى كلا من الرجل والمرأة التوفيق في حياته مع من يستقر كلا منهما معه في ظل الشرع الكريم.
الوفاء للزوجة الأجنبية الكبيرة سنًا التي لا تنجب
الزواج من أجنبية
السؤال: أنا شاب مسلم تزوجت منذ عشر سنوات بامرأة أجنبية وهي تكبرني بعشرين سنة وقد أسلمت وهداها الله سبحانه وتعالى وتصلي وتصوم وتقوم بكل واجبات الإسلام. والمشكلة تكمن في أنها لا تنجب وأنا خائف أن أتركها لأتزوج بغيرها فيؤثر ذلك على إسلامها لأننا نعيش في أمريكا فما حكم الشرع في ذلك؟.
الجواب: في الحقيقة قضية أن امرأة تعلق إسلامها على تصرفات زوجها. قضية غير مستحبة فماذا لو طلقها، ماذا لو مات عنها إلى آخر ما هنالك فهذا أمر ينبغي أن تأنى فيه ولكن أنا أنصحه ألا يتزوج مرة ثانية ولا بأس ألا يرزقه الله سبحانه وتعالى بأحد هذا ليس شرطًا أن يكثر النسل أو تفضيله الوفاء على الزواج الآخر من الإيمان.
يقول الشيخ الشعراني: أنه من حسن العشرة وحسن الإيمان مراعاة هذا الجانب. وهو جانب الوفاء على جانب التمتع بالزوجة الأخرى أو بطلب الولد. هذا منصوص عليه عند الفقهاء. فهذا أولى من هذا.
فأنا أنصحه نصيحة ليست واجبة أن يتمسك بالمعاني وبالوفاء أفضل من طلب الولد من زوجة أخرى. والله أعلم.
أولوية الأب في تسمية المولود عند اختلاف الأبوين
من له الحق في تسمية المولود
السؤال: اتفقت مع زوجتي على تسمية مولودنا: إذا كان ذكرا يسمى بيوسف وإذا كان أنثى تسمى ليلى والزوجة تريد تسمية الأولاد بأسماء أخرى نكاية وعندًا في زوجها.
ويسأل: من له الحق في تسمية المولود في حالة عدم اتفاق الأب والأم.
وما حكم الشرع في مخالفة زوجتي رغبتي في تسمية أولادي منا بأسماء محببة إلى نفسي.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي ؟.
الجواب: من الواجب على الزوجين أن يكونا متفقين ومتفاهمين فيما بينهما حتى تسود بينهما المودة والرحمة مصداقًا لقوله تعالى:
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [الروم 21 )
بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: -
إذا أختلف الزوجان في تسمية مولودهما تكون الأحقية للزوج في اختيار اسم المولود ذكر كان أم أنثى؛
فَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ " [1].
فالخطاب والأمر هنا للذكور ولأن الأب هو الذي تكون له القوامة فيكون من حقه اختيار الاسم للمولود.
وننصح السائل وزوجته أن يتفقا ولا يجعلا للشيطان بينهما سبيلا.
قصة التفكك الأسري واتهام العرض وسوء الظن داخل الأسرة
التفكك الأسري وأسبابه
السؤال: مشكلتي تتعلق بأولادي أكثر منها بزوجي أنا كنت متزوجة من حوالي ستة وعشرين سنة من دكتور جامعي وربنا رزقني منه ببنت وولد وحصل بعد ذلك أن العشرة استحالت بيننا وأنا دكتورة أيضًا ــ دكتورة جامعية، وكان أمام أولادي وأمام عائلتي وعائلته طلبت الطلاق. فلم يوافق، واستمر ذلك حوالي ثلاثة وعشرين سنة أنا أطلب الطلاق وهو رافض في هذه الفترة كانت ابنتي قد كبرت ودخلت الجامعة وتعرفت بزميل لها، وقالت لي أنها تريد أن تتزوج هذا الولد، وعندما رأيته لم أرتح له فقلت لها: هذا لن ينفعك وحصل بعد ذلك أنني بإحساس الأم أحسست أن البنت أخطأت مع الولد وطبعا هي لم تحك لي فأخذتها للطبيب فأكد لي ذلك، وكنت أنا في هذه الفترة في مرحلة انهيار عصبي وأعالج عند طبيب نفسي وكنت أتصل بالطبيب فشك أبو الأولاد أن هناك علاقة بيني وبين هذا الإنسان. كل هذا زاد خوفي على ابنتي وعلى أبيها لأنه كان مريضًا بالقلب، فأخفيت عنه وعن أخوها. وعن البنت أني أعلم بأمرها مع ذلك الشاب وأنه قد حدث حمل وأنها تخلصت منه والدكتور قال لي بعد ذلك.
شك الأب أن هناك علاقة بيني وبين الدكتور وتحملت، لكن ساءت سمعتي أمام عائلتي وأولادي وللأسف صدق أولادي وطلقت منه طلقني بالإبراء لدرجة أن فلوس المأذون قمت بدفعها، بعد ذلك تقدم لي شخص ليتزوجني، وسألت أولادي وكانوا مع أبيهم، المهم تزوجت من هذا الشخص وهو والحمد لله شخص جيد. وبعد عامين توفى والد أبنائي وكان عمهم في فترة يتحرش بي وكنت أهدده بأني سأخبر زوجته وأخبر زوجي، ولكنه لم يهتم، وأشاع عني كلامًا كاذبًا صدقه أولادي لدرجة انهم نهروني وضربوني وطلبوا مني أن أطلب الطلاق من زوجي وأن أعيش معهم، ولكنهم بعد ذلك تفهموا الموضوع.
بعدها قامت ابنتي بفسخ خطوبتها بعدما قامت بإجراء عملية أعادت بها غشاء البكارة وقد علم بذلك جميع الأسرة ومع ذلك فإن أبنائي يعاملونني بأسلوب سبئ.
وسؤالي هو: أني قررت مقاطعة أبنائي وتبرأت منهم هل أنا بذلك مخطئة؟.
أهمية تجنب مواضع الشبهات وخطورة تصديق الشائعات والقذف
الجواب: إذا فقدت الأخلاق وفقدت التربية سنصل إلى هذه الحالة من الحالات التي فيها تهمة الرجل لزوجته من غير برهان. والحالة التي تسير بها المرأة على قواعد العرف فتجعل نفسها محلاًّ للشبهات ولتحرش هذا وكلام هذا وتصديق هذا وتكذيب هذا وهكذا إلى آخره.
نحن لا نتهم أحدًا في شرفه ولكن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعلم الأمة وهو أحلى الناس وأجمل الناس عندما كان يوَّصل زوجته صفية؛
فَعَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ قَرِيبًا مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَفَذَا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى رِسْلِكُمَا " قَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَبْلَغَ الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا " [2].
هو صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعلم الأمة وهو سيد المرسلين أن ينزه الإنسان نفسه من مواضع الشبهات فعندما نسمع أن شخصًا ما قد كثرت حوله الشائعات هذا يسبه وهو زوجه وهذا يسبه وهو ابنه وهذا يسبه وهو قريبه.. وهذا يسبه وهو أخوه.
أول شيء يفعله الإنسان أن يبدأ بنفسه؛ لأنه هو الذي له سلطان عليها. ويقول ما سبب ذلك لابد على أن هناك شيء في تصرفاته وإن لم يصل إلى حد هذه الترهات والقذف وقلة الديانة عند هؤلاء الناس يسبُّوه في شرفه إلاَّ أني لابد أن افعل شيئًا يستوجب هذا الهجوم فما هو هذا الشيء، ونبحثه وننزه أنفسنا عنه حتى لا نقع في الشبهات.
النهي عن التجسس والقذف وجواز مقاطعة الأبناء العقوقيين
أما الإنسان الذي عنده خلق لا يمكن أن تخرج من فمه لفظة القذف لزوجته. كان الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلممن أخلاقه الكريمة أنه إذا جاء من سفر أوصى المؤمنين أن يبدأوا بالمسجد حتى يكون هناك خبر للأهل أن فلانا قد وصل؛ فعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دَخَلْتَ لَيْلًا، فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ، وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ [3].
أي أن أي شخص منا لا يدخل سرًّا على زوجته بل يتصل بها ويخبرها أنه وصل وسيكون في البيت بعد نصف ساعة هذا الكلام لا يقوم به إلا النبلاء. هذا الكلام يفعله المسلمون وأهل الأخلاق فمثل هذه الأشياء تجعل المرأة تثق في زوجها وتجعل الزوج يثق في زوجته ولا يتجسس عليها حتى يأتي فجأة حتى يرى إن كان معها شخص أم لا.
فهذا مستوى من التفكير منحط لا يرد على ذهن المسلم؛ لأن المسلم يتصل بزوجته لعلها تريد أن تمتشط.. أن تغتسل.. أن تتعطر.. أن تتزين.. أن تحضَّر الطعام إلى آخره. هذه هي السنَّة هكذا.. فما بالك النبي يعلمنا هذا أن نصل إلى حد القذف والعياذ بالله أو لحد الضرب إلى هذه المهانة أو إلى حد تصديق الشائعات مع أن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يعلمنا ألا نصق الشائعات؛
فَعَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ " [4].
فينبغي علينا ألا نحدث بكل ما سمعنا خاصة إذا كان الأمر يتعرض إلى العرض ويتعرض لطريق القذف؛ لأن هذا القذف فيه ثمانين جلدة في ظهر القاذف فالأبناء الذين صدقوا أو ابن عم الزوج الذي تحرش، أو الزوج الذي قذف أو كذا كل هذه المسائل نتجت من عدم الخلق القويم الذي ينبغي أن يتحلا به الناس. في هذه الحالة من حالات العدوان، فإذا طبعا بالتجربة أيضًا نسأل هؤلاء الناس لما تفعلون هذا بأمكم. أو لما تفعلون هذا.. مما حذرنا إن الناس لا يطأوا مواطئ الشبهات وان يكونوا في مواضع غير هذه المواضع التي تجعلهم محلاًّ للشبهة.
لكن السؤال الآن محدد وهو: أنه بعدما خرج الأبناء في هذا العقوق فلو قطعتهم أيكون عليها إثم؟.
الإجابة: لا ليس عليها إثم؛ لأنها إنما تقطع بذلك ألسنتهم وفي الحقيقة هي لم تقطعها هم الذين قطعوها عندما تجرأوا عليها ولم يعاملوها المعاملة التي أمرنا الله بها، فلو كانت عاصية فعلاً كان يجب على هؤلاء الأبناء أن يستروا عليها، فما بالكم لو كانت مظلومة فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. فنسأل الله السلامة ونسأل الله للأمة أن تتعلم أخلاق النبي. وهذا واجب على كل مسلم أن يعلم أولاده الخلق الكريم، وأن نقرأ السنَّة وأن نخرج منها مثل هذه الأخلاق التي تمنع مثل هذه المآسي في مجتمعاتنا.
بطلان الزواج بالتوكيل العام غير المخصص لعقد النكاح
حكم الزواج بتوكيل عام
السؤال: تمت خطبتي على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد علي طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلاً رسميًّا عامًّا ليكون وكيلاً عنها في العقد عليها، وتم العقد بعد أن وكلت عنها خالها لِيَلِي عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تم بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلاً خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلقة، ثم سافر.
فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا ؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.
الجواب: هذا العقد باطل؛ لأنه لم يحصل فيه توكيل بعقد الزواج أصلاً، بل الذي تم هو توكيل عام بالتصرفات المالية وما في حكمها، ومن المقرر شرعًا أن الوكالة لها أركان أربعة: الموكِّل، والوكيل، والموكَّل فيه، والصيغة، فالتوكيل بالزواج لا بد أن يُذكَر فيه موضوعُه الموكَّلُ فيه وهو عقد النكاح، والشرع يحتاط في الفروج والأعراض ما لا يحتاط في غيرها، فهذا العقد غير صحيح، ولا يترتب عليه شيء من آثار عقد النكاح، ولستِ له بزوجة كما يَدَّعي، ولا سلطان له عليكِ
إخفاء عدد الزيجات السابقة عن الزوجة وحكم هجر الفراش
إخفاء الزوج أمور عن زوجته
السؤال: تزوجت منذ سنة ونصف وبعد شهر واحد من زواجي علمت أن زوجي كان متزوجًا مرتين، وعندما سألته عن زواجه الثاني قال: إنه تزوج مرة واحدة قبلي وصدقته، وبعد أن جئت إلى أمريكا منذ عام اكتشفت أن زوجي تزوج مرتين وليست مرة واحدة ولكن مطلقته الثانية تتصل به يوميًّا صباحًا ومساءً وتذهب إليه في عمله وعندما علمت بهذا غضبت جدًّا ولكن خفت أن أهجره في الفراش حتى لا أقع في ذنب أحاسب عليه، ما حكم الشرع في هذا الزواج، وما الحكم علي إذا هجرت زوجي في الفراش لأنه ارتكب ذنبًا ؟.
الجواب: نهى الشرع الشريف عن الكذب، وأمرنا بالصدق والوضوح والصراحة؛ لأن هذا هو خلق الله، والكذب فيه نوع من الافتراء على خلق الله، فالواقع هو الذي خلقه الله سبحانه وتعالى فينبغي أن نخبر عنه كما هو فالزوج ارتكب إثمًا بان كذب على زوجته، والكذب حرام، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شدد في شأنه؛ فكان الكذب مسألة خطيرة لأنها تمس الدين وتمس الحياة الدنيا بشكل قوي، ولذلك كان الصدق له هذه المكانة في الإسلام وفي الأخلاق، ولكن الزوج الذي كذب أو أخفى ولم يكذب ولكنه لم يخبر بأنه تزوج أو أنه تزوج مرة أو أنه تزوج عشرة قبلها فليس لها أن تمنع نفسها من أجل هذا الشيء الذي قد يكون قد فعله حبًا فيها أو مراعاة لشعورها.
نحن نقول له: إن ما فعلته خطأ حتى لو كان حبا فيها أو مراعاة لشعورها ينبغي أن تكون المصارحة، وينبغي عليه ألا يكذب؛ لأن الكذب حرام لكن إذا كان هو قد أخطأ فلا ترتكب هي الحرام بالامتناع عنه فلا يصح أن تعالج خطأ بخطأ أكبر، هذا حرام.
وعلى ذلك فينبغي عليها أن تستقيم حالها وأن تساعد زوجها على أن يتعدى هذه الفترة التي تطارده فيها طليقته وواضح من السيدة أنه لا يرغب فيها وإنما هي تطارده لغرض في نفسها وينبغي على الزوجة أن تقف ثابتة مع الزوج في مثل هذه المواقف وينبغي على الرجال أن يصارحوا زوجاتهم، وينبغي على الزوجات أن تتفهمن مثل هذا ولا تحيل المسألة إلى الصراع بينها وبينه بل ينبغي عليها أن تساعد وأن تقف معه في هذا الشان والله أعلم.
الاحتياط في النكاح عند الشك في الرضاع بين الخاطب والمخطوبة
الشك في رضاع المخطوبة من أم الخطيب
السؤال: أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاما. عرضت الزواج على فتاة من أقاربي وكان الأهل والجيران والأقارب يعرفون ذلك وعندما أردت إتمام الخطبة وإتمام الزواج من هذه الفتاة رفض أهلي ولم يوافقوا، وقالت أمي إن الفتاة لا تستطيع الزواج مني؛ لأن أختي الكبرى قد أرضعتها في حين تقول أم تلك الفتاة أن هذا ليس صحيحا وأن ابنتها لم ترضعها أي امرأة غيرها. وأنا حائر في أمري وأريد معرفة الحقيقة لأنني أريد الزواج من هذه الفتاة على سنة الله ورسوله فأرجو الإفادة...
الجواب: هذا فيه شبهة والشبهة يؤخذ بها في الدماء حتى تتحرى في مسائل الزواج تحريا كبيرا. فإن هذا القلق الذي بدأنا به وإن لم يثبت حكما قطعيًا لأنه ليس هناك تأكيد من قبل الشهود ومن قبل المرأة المرضع إلا أن هناك شبهة قد توجد؛ لذا عندما أتى أحدهم إلى النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وكان قد تزوج من امرأة وانجب منها. ثم بعد ذلك قيل إنها قد رضعت من أمه أو أنه رضع من أمها فهما أخوان من الرضاع. فرق النبي بينهما. فلما أراد الرجل أن يؤكد أنها مجرد شبهة؛
فَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي، فَرَكِبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عـــــــَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ ؟ " فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ [5].
قد قيل هنا يعني أن شأن الفروج والفروج تتحرى فيه غاية التحري.
فهذا الإنسان بدلا من أن يتزوج الآن وينجب ثم بعد ذلك يكون هناك صحة للام الأم. فينبغي عليه أن يتحرى وأن يشتد في التحرى. وأن يبتعد عن هذه الفتاة التي قيل إنها أخته.. والله أعلم.
عدم هدم الأسرة بعد قيام الزواج ولو وُجد عدم تكافؤ
عدم التكافؤ في الزواج
السؤال: تزوج رجل بدون علم الأهل وهم غير راضيين عن هذا لعد التكافؤ هل من نصيحة توجه لهذه الأسرة؟.
الجواب: الزواج لابد أن يكون في العلن. وعليه مادام قد تزوج ودخل وبنى هذه الأسرة ألا يهدم هذه الأسرة وعليه أن يبلغ أباه وأمه، وعلى أبيه وأمه أن يتفهموا هذه الحالة وأن يقبلوا بهذا الوضع؛ لأنه في الحقيقة إزالة الأسر وخراب البيوت بعد إنشائها لا ينصح به حتى ولو أمر به الوالدان ولكن كان قبل الكتاب نعم فيمكن أن يطيع أباه وأمه، أما الآن فعليه أن يحافظ على أسرته وعليه أن يبلغ أهله بذلك، وعلى أهله من أمه وأبيه أن يوافقوا على هذا الشيء.
الاطمئنان لعدم التقصير في رعاية الأم المريضة ساعة الاحتضار
السهو عن طاعة الأم عند المرض
السؤال: أصيبت والدتي بمرض خبيث ألزمها الفراش وكانت لا تنام الليل وهي تطلب القعود ثم الاستلقاء على الفراش بين الدقيقة والأخرى. وكنت ألبي لها ذلك وفي آخر الليل اشتد بي النعاس والإرهاق فلما أفقت ذهبت إليها في فراشها فقالت لي أقعديني فإني أموت. قلت لها نامي لقد تعبتي فطلبت مني مرة أخرى القعود. وقالت إني أرى أشياء. فلم ألبي لها طلبها وظننت أنها بسبب حقنة أخذتها لتخفيف الألم، لأنها كانت متعودة على ذلك، فاقتربت منها وأمسكت يدها وقالت إنني أموت. ولم أصدقها، وقلت لها قولي لا إله إلا الله، ونامي. حدث كل هذا في ظرف عشر دقائق. وفجأة أحسست أنها تتقيأ، أسرعت وأقعدتها فظهرت عليها علامة الإغماء وهي تردد أقعديني وبعد ساعة توفيت. فأصبحت في حسرة وندم وأنا ألوم نفسي كثيرا. لو أنني أقعدتها ولم أطلب منها النوم لما ماتت. هل أعد عاقة لوالدتي وهل أنا السبب في وفاتها لعدم تلبية طلبها. أرجو الإفادة.
الجواب: لأجل بيد الله سبحانه وتعالى وهذه الأم لا تستأخر ساعة ولا تستقدم. وأجلها لا يمكن أن يتقدم ولا أن يتأخر وعلى هذه الأخت أن ترتاح وأن تعلم أنها ليست سببا في موت أمها وهذا معتاد في الاحتضار أن الإنسان لا ينام الأيام الكثيرة ويحب أن يقلب جسده من مكان إلى مكان. فليس في هذا الذي حدث أي شبهة ولا أي خطأ ولا أي تقصير فاطمئني تماما والله سبحانه وتعالى يرحم والدتك.
صحة الزواج بعد وقوع الزنا والحمل ثم التوبة والعقد الشرعي
الزواج الشرعي
السؤال: أنا امرأة أبلغ من العمر 21 عاما متزوجة منذ 6 سنوات وعندما كنت في سن الخامسة عشر تعرفت على شاب وكنا لا نفرق بين الحلال والحرام ووقع بيننا الشيطان فزنينا ثلاث مرات وبعد ذلك تقدم لخطبتي فوافق أبي فتزوجنا زواجا شرعيًّا وبعد زواجنا بعدة أيام اتضح لي أنني حامل منذ شهر فسقط الجنين بمشيئة الله دون أي تدخل مني وبعد ذلك بشهور حملت مرة أخرى وأنجبت طفلا وسؤالي هو هل زواجنا شرعي أم باطل، وإن كان باطلا فما هو الحل؟ أرجو الإفادة.
الجواب: زواجك صحيح وشرعي، والحرام الذي وقع الزواج لا يكر على هذا الحلال الذي شرعه الله سبحانه وتعالى للبطلان وعلى ذلك فالزواج والحمد لله صحيح ولا إشكال فيه من أي وجه من الوجوه. وتوبتها وتوبة زوجها مقبولة إنشاء الله عند الله وتستمر في الاستغفار حتى يرضى الله سبحانه وتعالى عنها.
عدم جواز قطيعة الرحم بسبب وقوع الزنا مع وجوب النصيحة والتوبة
علاقة الاخوة
السؤال: تعرفت على صديق كان يساعد أبي في شراء بيت ووثقت فيه تمامًا واعتبرته مثل أخي وسلمت له مالي للأعمال المشتركة بيننا. وأخيرًا سمعت أنه تزوج من أختي من غير علمي وموافقة أبي والصدمة كانت لي كبيرة عندما عرفت أنه زنا بها وتزوجت منه وهي حامل. السؤال هل عندي حق في مقاطعة أختي حتى تستغفر الله؟ أرجو الإفادة.
الجواب: ليس لأحد أن يقاطع ذوي الرحم إلا بسبب الردة.
فإذا ارتكب الإنسان صغيرة أو كبيرة لا قدر الله فيجب أن ننصحه ويجب مؤازرته ويجب تكرار دعوته والصبر عليه.
أما أن نقاطعه؛ فإننا نعين عليه الشياطين وتلك الكبيرة التي وقعت فيها أختك. كبيرة الزنا وإن كان عقد الزواج لا يصحح ما فات إلا أنه صحح العلاقة المستقبلة. فيستحب لك ألا تقاطعها وأن تصبر عليها وألا تعيَّرها بما فات.
فلعلك تعينها على الخير ولا تندم على ذلك؛ فإن ديننا لا يعلمنا أن نعيَّر الناس بذنوبهم، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ألا نعين الشياطين عليهم بوضعهم موضع الضيق وموضع المعايرة.
إسقاط الحمل قبل الأربعين يومًا ومراعاة صحة الأم واختلاف الفقهاء
إسقاط الحمل قبل نفخ الروح
السؤال: زوجتي تأخرت عنها الدورة الشهرية لمدة 14 يوم وعملنا اختبار حمل ووجدنا أنها حامل وهي تتعب كثيرًا بسبب الحمل وسألنا بعض العلماء عن أخذ دواء لإنزال الدورة فقالوا: إنه مادام لم يتم أربعون يومًا فلا حرمة في هذا. فما رأيكم؟ أرجو الإفادة.
الجواب: اختلف الفقهاء في هذا. فالمالكية قالوا: قبل الأربعين يومًا يجوز إنزال الحمل بهذه الصفة ما دامت المرأة تتعب في صحتها وحملها وكذا ويؤثر هذا على صحتها وعلى حياتها.
والشافعية عندهم أربعة أشهر في قول. ولكن جماهير العلماء على أن ذلك كله حرام.
فالمسألة مردودة إلى مدى تعب المرأة.
إذا كانت المرأة ستتأثر صحتها جدًّا بهذا فيمكن إنزال الجنين مراعاة لحياة الأم وصحتها.
إذا لم يكن كذلك فالأولى أن تتركه فإن ذلك من رزق الله. لعل الله سبحانه وتعالى يجعل هذا الولد قرة عين لهما.
حقوق الطفل في الاسم وضوابط الأسماء الحسنة والقبيحة في الإسلام
المسؤول عن اختيار اسم الطفل
السؤال: هل اختيار الاسم للطفل من الواجبات الضرورية ومن المنوط به اختيار الاسم؟.
الجواب: النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم كان صريحًا على أن يعلمنا ابتداءً وانتهاءً في قضية اختيار الاسم.اختيار الاسم هذا من حقوق الطفل أن نختار اسمًا رقيقًا لا يعيَّر به ولا يكون في بيئته مرفوضًا. بعض الناس شاع في أوساطهم خاصة أن من مات له أكثر من طفل فإنه يسمي ابنه اسمًا قبيحًا لأنه سيعيش، لأنه سو يرد عنه العين. ومثل هذه العقائد الفاسدة لا ينبغي للمسلمين أن يتمسكوا بها. فالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نبهنا إلى الأسماء وأن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وأن أصدق الأسماء حارث وهمام وأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم غيَّر أكثر من ثلاثين اسمًا فغيَر باسم امرأة وجد اسمها بارة؛
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ [6].
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: " لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ، وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامَ أَحَدٌ مِنْ عُصَاةِ قُرَيْشٍ غَيْرُ مُطِيعٍ " وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِيًا فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُطِيعًا [7].
وهكذا..
فالنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أراد أن يحرر الأسماء من الشرك وأراد أن يحرر الأسماء مما يعيب ومن القبيح.
أخنع الأسماء والنهي عن ملك الأملاك وبعض الأسماء المكروهة
ولذا أراد أن يدلنا على الأسماء الحسنة وأن أحط الأسماء شاه شاه أي ملك الملوك، يعني كأنه تسمى باسم الله سبحانه وتعالى وجل جلاله؛
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ؛ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ". زَادَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ: " لَا مَالِكَ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ الْأَشْعَثِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: مِثْلُ شَاهَانْ شَاهْ، و قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرُو عَنْ أَخْنَعَ فَقَالَ أَوْضَعَ [8].
أخبرنا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أيضًا أنه لا يجوز لنا أن نتسمى بأفلح أو جسار حتى لا يقال لأحدهم: أفلح بالدار فيقولوا: ما عندنا أفلح فمثل هذه الألفاظ يراعيها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في رقة بالغة؛
فَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُسَمِّيَ رَقِيقَنَا بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ: أَفْلَحَ، وَرَبَاحٍ، وَيَسَارٍ، وَنَافِعٍ [9].
وكثيرًا ما يحدث خلاف بين الزوجين على الأسماء والحقيقة مبدأ الإسلام مبني على الشورى لاختيار الاسم بين الزوجين فإن لم يتفقا على الاسم فإن الحق يكون للأب لأن الله يقول: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}(النساء:34).
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}؟ نعم الرجل له نهاية الكلام. الصورة معوجة، كان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مهنة أهله وفي محنة أهله،
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا " [10].
هناك حد نصل فيه إلى النزاع في الاختيار فالكلمة كلمة الرجل.
هوية الأمة الإسلامية في الأسماء وشيوع اسم محمد وواجب الاختيار
يعني مثلاً بعض الناس يقول هذه أمور معروفة ولكن حق للطفل فيجب أن يختار له اسمًا. فالسماء تحافظ على هوية الأمة، هناك من تسمى به وكأن هذا تحدٍّ لأسماء الأمة وانتقاص لكرامة الأمة من خلال هذه السماء،
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ " [11]د.
هناك أمور تتعلق بالأمة، وهناك أمور تتعلق بالأفراد وإذا كان الأمر يتعلق بالأفراد فهو جائز.
فإذا تعلق بالأمة فغير جائز. وأعطي لكم أمثلة منها الأذان؛ فالأذان يمكن في مسجد ما ألا يؤذن. لكن لا يجوز للأمة كلها ألا تؤذن.
وكذلك يمكن لشخص معين ألا يتزوج لكن لا يجوز للأمة كلها ألا تتزوج وتقطع تسلسلها.
يمكن للأمة أن تسمي مجدي وخليل.. إلخ.
ولكن عندما دخل الفرنساويون لبنان قديمًا في الاحتلال القديم كانوا حريصين على تشييع أسماء لا تستطيع من خلالها أن تعرف أن هذا مسلم أو غير مسلم.
وأصبح الإنسان لرابع جيل وخامس جيل لا يعرف هويته ودينه من اسمه لأنها أسماء مشتركة. وإذا حدث هذا في الأمة تتغير الأحكام من منطقة المباح إلى منطقة المكروه ثم الحرام وعلى ذلك فينبغي أن نكون واعين مدركين لزماننا عالمين بشأننا.
والتسمية هنا الأصل فيها الإباحة والأصل فيها أن تختار اسمًا جيدًا لطيفًا وأن نبتعد عن السماء الأجنبية التي تطمس هوية أمتنا الإسلامية ففي هذا الزمن الذي نعيش فيه وعلى سبيل الفتوى، ومع إدراك الواقع فينبغي علينا أن نتخير الأسماء الإسلامية التي تعلَّي من شأن الدين، ومن اللطيف أن الله سبحانه وتعالى ذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} (سورة الكوثر).
قال العلماء: إن الله سبحانه وتعالى رفع ذكر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وبتر عدوه [12].
ففي موسوعة جينز للأرقام القياسية ذُكر أن اسم محمد هو أكثر الأسماء التي سمي بها حتى الآن فقد سُمي به 60 مليون شخص. هذا من حب الأمة الإسلامية في النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. ومن توفيق الله لإعلاء ذكره وأن يكون اسمه لهذا العدد الكبير الذي لا يصل إليه أي اسم في العالم؛ فالأسماء عنوان لهوية الأمة التي يتحتم عليها في هذا الظرف التاريخي أن نحافظ عليها أكثر من أي وقت مضى. لذلك جاء الإسلام ليصحح مفاهيم جاهلية. لذلك كانوا يطلقون في الجاهلية على أبناءهم أقبح الأسماء عن عمد.
فلاشك أن الأسماء تؤكد هوية الأمة؛ فلابد أن يختار الإنسان لأبنائه الاسم الحسن لذا نجد أن كثيرًا من الناس يذهبون إلى المحاكم لتغيير أسماءهم؛ لأنهم يستقبحون هذه الأسماء.
قاعدة مصلحة الطفل في الحضانة وتقديم المقيم على المسافر
حضانة الطفل
السؤال: إذا كان الابن ذكرًا يبلغ 6 أعوام من عمره والأبوين منفصلين وغير مطلقين ولكن منفصلين. وامتنع أحد الأبوين عن تمكين الآخر من رؤية الابن حسب ما ارتضى الشيخ بتحديد الرؤيا للأب والحضانة للأم. ولكن في حالة انتقال الأب إلى مدينة أخرى للعمل فمع من يذهب الطفل؟ مع الأب أو مع الأم. فماذا يقول الشرع في هذا الأمر؟.
الجواب: لقد أجبنا قبل ذلك عن هذا السؤال وهو أن قضية السفر لا تناسب الطفل. وأن الفقهاء قد أوصوا بأن يكون الطفل من حق المقيم وليس من حق المسافر حتى لو كان المسافر هو الأب؛ لأن الطفل تتغير عليه الأجواء ويشعر بالغربة.
والقضية التي معنا التي تقول بأن الأبوين، لم ينفصلا بعد، فالأسرة قائمة والأم لها حقوق عند هذا الطفل والأب يسافر لطلب الرزق. هذا الأب الذي يسافر لطلب الرزق هب أنه في أسرة معتادة وليس فيها نزاع ولا خصام هل كان سيأخذ الولد معه.
ربما يكون الخلاف بين الزوجين موجود ولكن لا انفصال بينهما وكل واحد منهما يريد أن يكون هذا الطفل له. يعني من حق الأب ألا تضره المرأة بولده، ومن حق الأم ألا يضرها الزوج بولدها.
فماذا نفعل بين الزوجين حتى نحقق في هذا الموضوع؟.
سنعود إلى مصلحة الطفل، ومصلحة الطفل مع المقيم.
نعم فالفقهاء نصوا على أن الطفل يظل مع المقيم وفي بلد الزواج الذي ولد فيه وتزوج أبواه فيه. هذا هو بلد الإقامة. فإذا سافر أحد الأبوين. لا يأخذ الطفل معه؛ لأن مصلحة الطفل في هذه الحالة إنما هي مع المقيم فهب أن هذه الأسرة. لا نزاع فيها؛ فإنه يسافر ويأتي ولا يأخذ.
حق الزوجة في عدم الانتقال عن بلد الزواج وتأثيره على حضانة الطفل
ولو أننا قلنا بأن المسافر يأخذ الطفل فكيف يراه؟.
إن الطفل ليس ألعوبة بين الاثنين.
الطفل كما قلنا له حقوق ولابد على أن يتقي الله الزوجين فيه، وأن حقوقه مقدمة على كل من مصلحة الطرفين فإذا صار الرجل والمرأة على هذا المنوال لا تكون هناك مشكلة أصلاً فنحن نرى مصلحة الطفل.
وهنا لابد أن نبين الحكم الشرعي الآخر.. وهو أحقية المرأة في الحضانة ما لم تتزوج. فإذا تزوجت تجد الأب يخشى على ولده.. رفض زوج الأم الجديد بأن يأخذ هذا الطفل. فلاشك أنه من حقوق الأب إذا لم يكن هناك من الأم أن تحمي هذا الطفل.
وفي هذه الصورة التي ذكرناها أنه لم يطلق وأنه على نزاع وبُعد ولكن ليس هناك انفصال ــ هذا نص كلامه ــ في هذه الصورة التي نحكي عنها.. المهم أن هناك رجل وامرأة مازالا في عقد الزواج وبينهما طفل. ويريد أحدهما أن يسافر. وأن يأخذ الطفل معه. يحرم الآخر مباشرة من رؤيته وهذا لا يجوز.
وهنا ربما يطرح سؤال وهو أن سفر الأب ليس بغرض السفر وإنما هو من أجل الإقامة في بلد آخر.. يعني أنه يتجه إلى جدة مثلاً ليقيم هناك فكيف يكون ابنه في بلد وهو في بلد والزوجة متعنتة لا تريد الذهاب مع زوجها. مع العلم بأن الطفل بلغ من العمر 6 سنوات وهي مراحل تأسيس لا يجب أن يغيب الأب فيها عن ابنه خاصة أنه ليس في سن رضاعة، فهو مقبل على مرحلة الرجولة والمرأة متعنتة لا تريد الذهاب مع زوجها. وهي لا تطلق.
وهنا نقول: إن نصوص الفقهاء تقول: بأن الرجل إذا سافر من بلد الزواج الأول فليس له أن يُرغم الزوجة على الانتقال معه.
نحن نعلم أن لإقامة المرأة مع زوجها بمعنى أنه إذا كانت كل امرأة لا تذهب مع زوجها للعمل الذي هو قائم فيه.. إذا كانت طبيعة عمله أن ينتقل من مكان إلى مكان.. وهي ترفض أن تأتي معه. نقول لها لا يجب عليك أن تذهبي معه ويبقى هذا الطفل معك.
ونحاول حثها على ذلك، ولكن حثنا لها شيء وكلام الشرع شيء آخر؛ فإن ما عليه جماهير الفقهاء واتفق عليه والقضاء الشرعي أن الرجل إذا سافر من بلد الزواج الأول فليس له أن يرغم الزوجة على الانتقال. وهذه هي الأحكام الشرعية العليا المصرية عندما كان في مصر محكمة شرعية.
هذا هو الحكم الشرعي: أن المرأة لا تُرغم على السفر من البلد الذي تزوجت فيه.
وأن الحضانة بيدها. وإذا أراد الرجل أن ينتقل فلينتقل وهي تبقى. وهو له أن يتزوج غيرها في البلد الأخرى.
تفسير آية السكن ومناقشة طاعة الزوج وحدود انتقال الزوجة
فما هو تفسير القرآن في هذه المسألة ؟.
قال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}(الطلاق:6) أنا مكان سكني في بلد معين هذا هو سكني الموجود. وتقول الزوجة لا، أنا لا أريد أن أساكنك في المكان الذي تسكن فيه.
هذا ليس الذي معنا الذي معنا أننا تزوجنا في الرياض وأسكنتها في الرياض. وخلفنا الولد في الرياض ثم بعد ذلك عرض لي وعملي يفرض أن أنقل وجودي من الرياض إلى جدة ــ عملي يتطلب ذلك إرادتي تتطلب ذلك ليكن ما يكون ــ الحالة أن المرأة وافقت ونحن على وفاق فانتقلنا. ربي لك الحمد..
الحالة التي معنا المرأة تنازعت مع الرجل وقال له من حقي أن أبقى في البلد الذي تزوجت فيه ووجدت أنت فيه لي مسكن ولم نتفق على هذا الترحال ولا أريد أن أرحل.
فماذا نقول لهذه المرأة ؟.
الفقهاء يقولون أن هذه المرأة من حقها..
في البداية كنا نقول أن مصلحة الطفل مقدمة على أي مصلحة.
وجاء الأب يقول أن هذا الطفل بلغ السابعة أو السادسة من عمره يعني لم تكتمل درجات النضوج أو التمييز وهو بغنى عن رعاية الأم ومن صالح الأب مثلاً أن يكون ولده معه يرعاه ويعلمه، وإذا كانت المرأة لا تستطيع ذلك فأين الحق في هذه المسألة؟.
هذه مسألة قضائية.
تحديد مصلحة الطفل في هذه الحالة لابد أن يدفع بها إلى القضاء والقاضي الشرعي يبحث الحالة على ما هي عليه. أما القواعد العامة التي نتكلم فيها في الفقه هي أن المرأة إذا كانت في بلد ما. لا تستطيع فقهًا أن نرغمها أن تسافر مع زوجها ولكن هذا من حسن أخلاق المرأة.
حدود طاعة الزوج وموازنة حقوقه مع حقوق الزوجة في الحضانة
ما هو الدليل الشرعي الذي نستدل به على هذا الحكم الشرعي، وهو أن المرأة لها أن تمتنع من الذهاب مع الزوج إلى مكان عمله؟.
أصالة الإقامة وعرضية السفر. نريد نص شرعي آية في القرآن، حديث صحيح نستدل به حول هذا الموضوع ورب العالمين أمرنا أن نسكن الأزواج من حيث سكنّا نحن.
هذا تم بالفعل. وهذه الآية حجة للفقهاء وليست حجة عليهم. هذه الآية تقول أننا نسكن من حيث سكنا. فقد سكنا فعلاً. والسكن ليس فيه تحويل. السكن فيه سكينة وبقاء وديمومة هذا عندما يعلق الشرع الحكم على مشتق فإنه يؤذن بعليه ما منه الاشتقاق. والسكن ليس هو الحركة والسكن ضد الترحال.
نحن نتكلم في تنازع بين امرأة ورجل. هذه المرأة لا تريد.
أليس لها حقوق ؟.
هل المرأة متاع ينقله الرجل من مكان إلى مكان؟.
هذه صورة يعرفها الفقهاء المسلمون.
وعلى كل حال هذا الكلام إذا أراد الأخ أن يطمئن إليه فليرفع أمره إلى القضاء الشرعي. والقضاء الشرعي سوف يحكم للمرأة بحضانة الطفل.
نحن نقول: إن من حقوق الزوج على الزوجة أن تكون طائعة له والمرأة التي لا تطيع زوجها لعنها النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا بَاتَتْ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ " قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: حَتَّى تَرْجِعَ [13].
فإذا كانت المرأة تضر بالزوج وتمنعه من رؤية ابنه ولا تنتقل معه والحياة الزوجية قائمة، وهي تمنعه أن يرى ابنه.. أبدًا.. لأن هذا يتعقل بحقوق نساء. هي لا يجب عليها أن تطيعه إذا طلب منها أن تُسقط المهر مثلاً. وهي قادرة على أن تُسقط المهر. وأن تعطيه إياه نحلة. {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً} (النساء:4).
ولكن المرأة لا تريد. فهل من طاعة الزوج أن يقول لها اتركي. حقوقها، لا يستطيع الزوج أن يقول لها اتركي. فهذا من حقها أن تبقى في سكنها وفي مدينتها مع حضانتها لابنها من حقها.
التوازن بين حقوق الزوجين وحقوق الطفل والتحذير من سوء إعداد البيوت
لكن حضرتك تقول أنها تمنعه من حقه !! من الذي منعه؟ انظر للولد في اليوم الذي حدده القاضي.. انظر له كل يوم. أنا لا أمنعك. لكن أنت منعت نفسك لأنك أردت أن تقيم لغرضية مصالحك ولعملك ولكل شيء يعود لك بالخير أردت أن تبقى في مدينة أخرى ولكن هل هذا من موجبات الطاعة بين الرجل والمرأة أن يأمرها أن تنتقل؟ تترك أهلها وتترك بيئتها التي عاشت فيها.
يا دكتور.. حتى ننتقل من هذا الموضوع. أي امرأة تنتقل من بيت أهلها إلى بيت زوجها وقد تغيرت حياتها ووجبت طاعة الزوج قبل أن تطيع أي شيء آخر. فطاعة الزوج واجبة في الإسلام. أما أن تضار الرجل وتقول أنت تذهب وأنا لا إذا كانت المرأة في مكان لا عمل لي به ولا عيش لي به كيف أكون قوامٌا على بيتي بنفقة أبناء وبنفقتها إذا لم تكن المرأة طائعة؟ فنحن نقول بأنها يجب أن تكون عونًا لزوجها لتستمر الحياة ولتربية الأبناء.
حضانة الطفل
السؤال: أنا عندي أختي طلقت وعندها طفلة عمرها 6 سنوات وزوجها مقيم بسوريا وهي مقيمة مع أهلها بقطر والقضية هل البنت تعيش مع أمها أو أبوها هو مانعها أن تأخذ البنت معها.. هي مضطرة إنها تعيش مع أهلها في بلد آخر هل من حق زوجها أن يحرمها من حضانتها؟.
الجواب: كما ذكرنا الآن أن من حق الأب الذي يعيش في بلد وامرأته قد طلقت وتريد أن تغادر هذا البلد أن يأخذ ابنته المقيمة في محل البلد الذي تزوج فيه. ولذلك في هذه الحالة سنحرم هذه الأم من ابنتها لسفرها عنها وكأنها هي التي تركت البنت وليست البنت هي التي حُرمت منها.
أجر إرضاع الزوجة لأولادها بين العرف والفقه وأحكام النفقة
أجر الرضاعة
السؤال: هل لإرضاع الزوجة لأولادها أجر مالي من الزوج ؟.
الجواب: هناك فرق ما بين أن المرأة تقوم بالعمل وألا تأخذ أجرًا عليه. من السنن الحسنة كما يقول الإمام النووي التي صارت عليها نساء المسلمين سلفًا وخلفًا وفي كل مكان أنها تقوم بالطهي وتقوم برعاية الأولاد وبإرضاعهم وتقوم برعاية الزوج وكذا إلخ من غير أجر. من غير مقابل أجر. الأجر هذا يكون عندما تكون غريبة ولكن هذه هي الزوجة وهذه هي الأم وهذه هي الأسرة تأمُها تقبل إليها.
فهذه الصورة وهي أن المرأة تطالب بأجر إرضاعها وبأجر طهيها لأبنائها وزوجها ولأجل رعايتها لبيتها مسألة لا يعرفها السلف الصالح.
ولكن فسرها الفقهاء ومنهم من قال: لها أن تطلب أجرًا على إرضاعها لولدها. لأن هذا ليس فرضًا عليها. يعني ربما الأخ قرأ هذه النصوص والفقهاء بعضهم قال أنه لا تلزم الزوجة بإرضاع ولدها ولو طلبت أجرًا فالنفقة على الأب. فإن رفضت إرضاعه فلترضع له أخرى. هذا موجود في الفقه الإسلامي [14]. وبعض الفقهاء قالوا هي ملزمة بذلك [15]. ويجب عليها أن ترضع ولدها لقول الله سبحانه وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ }(البقرة:233) كل هذا أعلمه ولكن ننبه الأخ لمعنى آخر.
هذا المعنى الآخر هو أننا لسنا في نزاع فإن الفقه الإسلامي عندما يضع معالم القانون الإسلامي لم يجعل هذا القانون متدخلاً في الحياة الاجتماعية. الحياة الاجتماعية رسمها لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بهذه المجموعة الكبيرة من الأخلاق العالية الراقية في العلاقات الإنسانية التي بين المسلمين وبين الرجل والمرأة وبين الأب والابن إلى آخره.
أهمية إعداد البيئة التربوية وتعليم المروءة قبل الإكثار من الأولاد
أنا لا أجذب الفقه الإسلامي فيما تحرر فيه إلا عند القضاء إلا عند النزاع ونحن الآن نسأل عن امرأة في بيتها هل يجوز لها أن تطالب بمثل هذا؟ لا ولكن أنا أقول لهذا الزوج من قبيل الوعظ وليس من قبيل الفقه اعلم أنها صاحبة منة عليك وصاحبة فضل عليك وعلى أولادك عاملها برفق عاملها بحب عاملها بود وهكذا. فأنا أرى أن المرأة.. انظر إلى الكلام.. كلام عالي هو أن الشافعية يرون أن المرأة ليس عليها هذا وأن لها أن تطلب الأجر. الإمام النووي.. نص كلام النووي يقول: ولكن هذه سنة حسنة صارت عليها نساء المسلمين فجزاهم الله خيرًا.
يعني هذا المعنى معنى الخُلق القويم والعلاقات الطيبة والأسر المستقلة. لا أريد أن نجذب الأحكام الفقهية الجزئية التي وضعت في ظرف النزاع وعند النزاع عند الحياة.
وإجابة السؤال في حال التفريق هو أنه يجب عليه النفقة، ويجب عليه دفع أجر الرضاع. كل هذا مطلوب من الأب. وهذا الموضوع وضح الآن.
لقد كنا تنكلم عن تعليم أبنائنا المروءة والرماية والسباحة وغير ذلك وهذه الحقيقة من السنن المعطلة فأصبح الأبناء يدللون بالأسماء.. ثم تكلمنا عن الأطفال الذين يظهرون على عورات النساء في سورة النور التي لابد أن يفهمها المسلمون إذا بلغ الأطفال سنًا معينًا ينبغي علينا أن نؤدبهم.
أنا دائما أقول إن عندما تواجهني تكاليف شرعية ينبغي علينا أن نجهز بيئتنا لتطبيق هذه التكاليف الشرعية لما يأمرنا ربي سبحانه وتعالى بالوضوء ينبغي عليّ أن أجهز الماء وأن أصنع ما يجعل الماء متاحًا في كل وقت الوضوء. ولما يأتيني شخص ويقول عندي عشر أولاد ونحن نعيش في غرفة واحدة. أظن هذا أنه غافل وأنه لم يكن صاحب قول ولا قدرة على النكاح حتى ينكح ويأتي بهؤلاء الأولاد جميعًا نحن نريد أن نكون أمة قوية نحن لا ندعو أبدًا إلى تحديد النسل أو كذا ولكن ندعو الناس إلى تربية أولادهم وإلى إعداد البيئة التي يستطيعون فيها تربية هؤلاء الأولاد.
حق الطفل في الحياة وتحريم قتله في الحروب وازدواجية المعايير
حقوق الطفل في الإسلام
السؤال: ما هو حق الحياة للأطفال بقول النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم والصحابة الكرام " لا تقتلوا طفلاً ولا امرأة ولا شيخًا كبيرًا " ونرى أن الأطفال في عصرنا هذا يُقتلون بلا سبب مشروع فماذا تقول في هذا الباب؟.
الجواب: أظن أن هناك سببًا وهو أنه من المسلمين. وأظن أن هناك سببًا هو أنهم يدافعون برمى الله يبارك فيه لأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يقول: " ألا إن القوة رمى " [16] ورمى الحجارة وقتل هؤلاء الناس للأطفال جهارًا نهارًا أمام العالم الذي يكيل بمكيالين ويزن بميزانين لن يفوته الله سبحانه وتعالى، الأطفال حافظ عليهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأمر بعدم قتلهم في الحرب هم والرهبان والنساء والعجائز والمعوقين وأمر أن نحميهم أيضًا. لأننا نقاتل من أجل قضية. لا نقاتل من أجل أرض ولا نقاتل من أجل مال ولا من أجل سلطان ولا جاه ولا لأن نُفسد في الأرض ولا أن نبين أننا أقوى من الآخرين. نحن نقاتل لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى إنشاء الله. فهؤلاء الأطفال الذين يقتّلون في معارك القتال ينبغي أن يكونوا أمثلة للتربية لتربية الأطفال الآخرين الذين يشبّون على معرفة الآداب السلوكية النبيلة التي تعلمهم أنهم إنما يقاتلون من أجل حق وأنهم يقاتلون من أجل قضية.
جواز اشتراط عدم الانتقال من بلد الزواج في عقد النكاح
الاشتراط في عقد النكاح
السؤال: هل يجوز أن اشترط في عقد الزواج أني لا أنتقل من البلد التي فيها مسكن الزوجية؟.
الجواب: ألّف في هذا الشيخ عبد الرحمن السيوطي وقال: إنه يجوز النص على عدم السفر من مكان الزواج لأن هذا حقها الأصلي. فيجوز ذلك.
ما شعورك تجاه هذا الفصل؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفصل؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى
ما الحكم الشرعي في عقد الزواج الذي تم بتوكيل عام غير مخصص لعقد النكاح؟
باطل ولا تترتب عليه آثار
ما عدد أركان الوكالة في الفقه الإسلامي؟
أربعة أركان
ما المبدأ المستقر عليه في النظام القانوني المصري المستمد من الشريعة الإسلامية بشأن ملكية الزوجين؟
انفصال الذمة المالية
من له الحق في تسمية المولود عند اختلاف الأبوين وفق الفقه الإسلامي؟
الأب لأنه صاحب القوامة
ما الحكم الشرعي في مقاطعة ذوي الرحم؟
لا تجوز إلا بسبب الردة
ما موقف جماهير العلماء من إسقاط الحمل قبل الأربعين يوماً دون ضرورة صحية؟
حرام
ما أخنع الأسماء عند الله وفق الحديث النبوي؟
اسم ملك الأملاك
ما القاعدة الفقهية في تحديد من يبقى معه الطفل عند سفر أحد الأبوين؟
يبقى مع المقيم لا المسافر
هل يصح الزواج الشرعي بين طرفين وقع بينهما الزنا قبل العقد؟
يصح وهو حلال لا يبطله الحرام السابق
ما موقف الفقهاء من حق المرأة في رفض الانتقال من بلد الزواج الأول؟
لها الحق في البقاء ولا يُرغمها الزوج على الانتقال
ما الحكم في هجر الزوجة فراش زوجها بسبب إخفائه زيجاته السابقة؟
حرام ولا يعالج خطأ بخطأ أكبر
ما الحكم الشرعي عند الشك في وجود رضاع بين الخاطب والمخطوبة؟
يجب التحري الشديد والابتعاد احتياطاً
ما موقف الإمام النووي من قيام الزوجة بإرضاع أولادها دون أجر؟
سنة حسنة صارت عليها نساء المسلمين
ما الاسم الذي غيّره النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يُزكي صاحبه؟
بارة إلى زينب
ما الحكم الشرعي في هدم الأسرة بعد إتمام الزواج والدخول بسبب عدم رضا الأهل؟
لا يُنصح به حتى ولو أمر به الوالدان
ما المقصود بانفصال الذمة المالية بين الزوجين في الإسلام؟
أن لكل من الزوجين ذمته المالية المستقلة، فلا شأن للزوجة بما يكسبه الزوج ولا شأن للزوج بثروة زوجته، وعقد الزواج لا يرتب أي حق لأي منهما في ملكية الآخر.
لماذا يُعدّ التوكيل العام غير كافٍ لإتمام عقد الزواج؟
لأن التوكيل بالزواج لا بد أن يُذكر فيه موضوعه وهو عقد النكاح صراحةً، والشرع يحتاط في الفروج والأعراض ما لا يحتاط في غيرها، فالتوكيل العام المالي لا يشمل عقد النكاح.
ما الدليل النبوي على أن الأب هو صاحب الحق في تسمية المولود؟
قول النبي صلى الله عليه وسلم: 'إنكم تُدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم'، والخطاب للذكور ولأن الأب هو صاحب القوامة.
ما شرط جواز اشتراط المرأة عدم الانتقال من بلد الزواج في عقد النكاح؟
لا يشترط له شيء خاص، فهو حقها الأصلي ويجوز النص عليه في العقد، وقد أجازه الفقهاء صراحةً لأنه لا يحرم حلالاً ولا يحل حراماً.
ما القاعدة الفقهية في حضانة الطفل عند سفر أحد الأبوين؟
الطفل يبقى مع المقيم لا مع المسافر، لأن مصلحة الطفل مع المقيم في بلد الزواج الذي ولد فيه، وتغيير الأجواء يضر الطفل ويشعره بالغربة.
ما الحكم الشرعي في قطيعة الأخ لأخته التي ارتكبت الزنا ثم تزوجت؟
لا يجوز قطيعة ذوي الرحم إلا بسبب الردة، والواجب نصح الأخت ومؤازرتها وتكرار دعوتها، لأن المقاطعة تعين عليها الشياطين.
ما الفرق بين موقف المالكية والشافعية من إسقاط الحمل قبل الأربعين يوماً؟
المالكية أجازوه إذا كانت المرأة تتعب في صحتها، والشافعية عندهم قول بالجواز حتى أربعة أشهر، لكن جماهير العلماء على أن ذلك كله حرام.
ما أفضل الأسماء في الإسلام وفق الحديث النبوي؟
خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن، وأصدق الأسماء حارث وهمام، وقد غيّر النبي أكثر من ثلاثين اسماً قبيحاً أو مشكلاً.
ما الحكم إذا أرادت الأم المطلقة الانتقال إلى بلد آخر وكان الطفل في بلد الزواج؟
يحق للأب المقيم في بلد الزواج أخذ الطفل، لأن الحضانة مرتبطة بالإقامة في بلد الزواج، وكأن الأم هي التي تركت الطفل بسفرها.
ما الحكم الشرعي في الزواج الذي تم بعد وقوع الزنا بين الطرفين؟
الزواج الشرعي صحيح، والحرام السابق لا يبطل الحلال اللاحق، والتوبة مقبولة إن شاء الله مع الاستمرار في الاستغفار.
لماذا نهى النبي عن التسمي بأفلح ورباح ويسار ونافع؟
لأنه قد يُقال لأحدهم 'أفلح بالدار؟' فيُجاب 'ما عندنا أفلح'، فمثل هذه الألفاظ تسبب إحراجاً وقد تُفهم على غير وجهها.
ما الدليل النبوي على وجوب تجنب مواضع الشبهات؟
حديث صفية رضي الله عنها حين أوقف النبي الأنصاريين وقال: 'إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً'.
ما الحكم الشرعي في الزوجة التي تهجر فراش زوجها؟
المرأة التي تبيت هاجرة فراش زوجها باتت تلعنها الملائكة حتى ترجع، وهجر الفراش حرام ولا يجوز كوسيلة للضغط على الزوج.
ما موقف الفقهاء من إلزام الزوجة بإرضاع ولدها؟
اختلفوا؛ فالشافعية يرون أنها غير ملزمة وأن لها طلب الأجر، وبعضهم يرى إلزامها استناداً لقوله تعالى 'والوالدات يرضعن أولادهن'، وعند الطلاق يجب على الأب دفع أجر الرضاع.
ما أهمية الأسماء الإسلامية في هذا العصر وفق الفتوى؟
الأسماء عنوان لهوية الأمة الإسلامية، وشيوع الأسماء الأجنبية التي تطمس الهوية قد يتحول من المباح إلى المكروه ثم الحرام، وينبغي اختيار الأسماء الإسلامية التي تعلي من شأن الدين.