اكتمل ✓
الفصل 20

ما حكم النمص وتهذيب الحاجبين للمتزوجة وما أبرز فتاوى المرأة في الزواج والأسرة؟

حكم النمص محرم بنص الحديث النبوي الذي لعن النامصة والمتنمصة، والنمص يتعلق تحديداً بشعر الحاجبين. أما تهذيب الحاجبين للمتزوجة فجمهور العلماء على المنع، وأجازه أبو حنيفة بإذن الزوج فقط. وتشمل فتاوى المرأة مسائل الحجاب والخطبة والحضانة وحقوق الأسرة.

30 دقيقة قراءة
  • هل يجوز للمتزوجة تهذيب حاجبيها من أجل زوجها، وما الفرق بين رأي الجمهور ورأي أبي حنيفة في حكم النمص؟

  • حكم النمص محرم بنص الحديث النبوي الذي لعن النامصة والمتنمصة، والنهي يتعلق تحديداً بشعر الحاجبين دون سائر شعر الوجه.

  • يجوز للمرأة إزالة شعر الوجه كاللحية والشارب، أما قص الشعر فمشروط بعدم مشابهة الرجال واستشارة الزوج إن كانت متزوجة.

  • الحجاب فرض شرعي بإجماع الأمة ولا يجوز خلعه إلا عند بلوغ حد الضرورة الفقهية الحقيقية المفضية إلى الهلاك.

  • يجوز للمرأة الترشح للمجالس النيابية والمشاركة في الحياة العامة ضمن الآداب الشرعية، مع استثناء رئاسة الدولة.

  • مصلحة الطفل هي المعيار الأول في قضايا الحضانة عند النزاع، والأم أولى بالحضانة في الأحوال الطبيعية.

حكم فسخ الخطبة عند علم الخاطب بعدم قدرة المخطوبة على الإنجاب بعد الدخول

علم المرأة بعدم الإنجاب قبل الزواج

السؤال: قمت بخطبة فتاة وبعد فترة من الخطوبة قامت بإجراء عملية جراحية أخبرها على إثرها الطبيب بأنها غالبا لن تنجب. وكنت قبل هذا الكلام قد حدث بيني وبينها ما يحدث بين الأزواج وعندما علمت بذلك الأمر من الطبيب حدث عندي فتور وأريد أن انهي الخطوبة. فهل هناك إثم لو فعلت ذلك؟.

الجواب: هذا سؤال مكرر عمن خطب وعلم بعد الكشف أن من يريد الارتباط بها لا تنجب، ونحن نقول له هو حر في أن يبقي على الخطبة أو لا، فما دام قلبه لم يتحمل هذا فهو حر، أما في هذه الحال، ولأنه دخل بها فالأمر مختلف. ولذلك النصيحة ألا يدخل الإنسان إلا بعد انتهاء مراحل الزواج فما دام ليس عندنا من الهمَّة أو من الحب أو من الرغبة أو من العلاقة ما يسمح بقبول هذا والاستمرار فلا ندخل فيه.

حكم إخبار العروس وأهلها بعدم قدرة الرجل على الإنجاب وأثر تقدير الأطباء

وهناك شخص آخر يسألني: ويقول أنه ذهب إلى الطبيب فوجد أنه قادر على المعاشرة الزوجية ولكنه لا ينجب، وقال له الطبيب: إن التحاليل تثبت أن فرصة إنجابك واحد في الألف، أو لا توجد نسبة الواحد في الألف وهي نسبة ضئيلة جدًّا.

هو عنده قوة في المعاشرة الزوجية لكن الأطباء أخبروه بأنه لن ينجب، فهل فرض عليه أن يخبر أهل العروس بمقولة الطبيب؟.

والإجابة فقهًا: أنه ليس من الفرض عليه أن يخبر أهل العروس بذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء.

ولقد جاءني شخص ما وقال لي: إن الأطباء يقولون: إن جهاز المناعة عندك في أي وقت يمكن أن يتوقف فهل أخبر زوجتي؟.

فقلت له: لا تخبرها. فتزوجها وأنجب منها وهذا الكلام كان من خمسة وعشرية سنة مضت وهو إلى الآن في صحة جيدة وليس هناك أي شيء.

وقضية أنه قد يتوقف جهاز المناعة أو أن جهاز المناعة قد يصاب بأي شيء ــ وارد ووارد عند جميع الناس وكذلك هذا الذي يقول لا أنجب قد لا ينجب وقد ينجب الصحيح أيضًا.

ولذلك فليس هناك أي فرض على الإنسان مادام عنده قدرة على المعاشرة الزوجية.

التفريق بين العيوب التي يجب إخبار الزوجة بها وتدليس النكاح

نأتي بعد ذلك لثالث قال: إن الطبيب قال لي: عندك ضعف في المعاشرة الزوجية أو ضع جنسي. مثل هذا لابد أن يذكر.

إذًا هناك فرق بين هذا الذي بيد الله وحده، وهذا الذي فيه حقوق وتعلقات مع الآخر.

وهنا يطرح سؤال: هل هذا من حقوق البنت؟.

ونقول: نعم هو من حقوقها، فالإنجاب حق من حقوقها، لكن ذلك ليس بأيديهم والإنجاب ليس حقًّا من الحقوق؛ لأنها قد تتزوج الصحيح مائة في المائة ولا تنجب وليس هناك أي عائق، الاثنان يقعدوا ولا ينجبوا أبدًا ومنهم من يستمر عشر سنين وهذا حدث أمامنا كثيرًا ثم أنجبوا بعدها.

ومنهم من يطلق ثم يتزوج كل واحد منهما بآخر وينجب كل واحد منهما. وهذا واقع في الحياة ولذلك قضية الإنجاب وقضية الصحة الخفية هذه كجهاز المناعة لا يذكر الإنسان هذا الكلام وإذا ذكره فلا بأس به هو حر.

ولكن نحن نتكلم عن رجل أخفاه، فهل يكون قد دلس في الزواج؟.

الإجابة: لا. لا يكون قد دلس في الزواج، ولا يكون من الفرض عليه أن يقول. فإذا قاله فلا بأس.

أما الآخر، فالآخر هذا الذي عنده ضعف في مسالة المعاشرة الزوجية هذا لابد عليه أن يذكر ذلك فإن وافقت المرأة فلا بأس، وإن أبت هي حرة في هذا لأن هذا من حقها.

والحقوق هنا لابد من إيضاحها ويكون من التدليس المعيب الذي يفسخ به النكاح أن نخفي شيئًا من هذا.

حكم النمص وإزالة شعر الوجه للمرأة وحدود شعر الحاجبين

إزالة شعر الوجه للمرأة

السؤال: هل يحرم إزالة شعر الوجه والحاجبين بالنسبة للمرأة؟.

الجواب: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن النمص فعن عبد الله عن النبي: أنه لعن آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواصلة، والمستوصلة، والواشمة، والموشومة، والنامصة، والمتنمصة، ونهى عن النوح " .

فعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: لَعَنَ عَبْدُ اللَّهِ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَالَتْ أُمُّ يَعْقُوبَ: مَا هَذَا ؟ قَالَ عَبْد ُاللَّهِ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } " .

والنمص في اللغة كما أفاد أهل اللغة: هو المتعلق بشعر الحاجبين. وعلى ذلك فاللعن والنهي الممنوع: هو الاقتراب من شعر الحاجبين.

وقد أجمع جمهور الأمة على أن هذا النهي عام. ولكن أبا حنيفة يرى أن هذا النهي متعلق بحق الزوج بمعنى أن الزوج له أن يأذن في مثل هذا.

والراجح هو ما عليه الجمهور وهو أن النصوص جاءت مطلقة والنهي جاء مطلق.

أما شعر الوجه: فلو أن المرأة نبتت لها لحية أو شارب؛ فإنه ينبغي عليها أن تزيله. ولها أن تفعل هذا سواء كان بصورة كلية، أو بصورة جزئية في مكان ما غير الحاجبين. فإن لها أن تزيل شعر الوجه هذا بالنسبة لهذا السؤال.

تهذيب حواجب المرأة من أجل زوجها بين المنع ورأي أبي حنيفة

تهذيب المرأة لحواجبها من أجل زوجها

السؤال: هل يصح عند تزين المرأة لزوجها أن تهذب المرأة شعر حاجبيها إذا كان يستدعي الأمر ذلك؟.

الجواب: ورد في الأحاديث البعد عن هذا. وعدَّّّت الشريعة هذا نوع من أنواع تغيير خلق الله. ولكن أبا حنيفة رضي الله عنه أجاز ذلك بإذن الزوج فقط. فهذا حكم ينبغي عليهن أن يتحوطن فيه غاية التحوط؛ لأن فيه لعن وبعض العلماء جعل علامة الكبيرة هو ورود اللعن أو الخلود في النار. فينبغي عليها أن تبعد عن هذا بقدر الإمكان وأن ترضى بحكم الله في هذا الشأن.

حكم لبس العدسات اللاصقة الملونة للزوجة من باب الزينة

حكم ارتداء العدسات اللاصقة للزينة

السؤال: ما حكم الزوجة التي تضع العدسات اللاصقة الملونة؟.

الجواب: لا بأس بذلك وهو مستحب.

أحكام قص شعر المرأة بين التزين والعلاج وعدم التشبه بالرجال

حكم قص الشعر للمرأة

السؤال: ما حكم قص الشعر بالنسبة للمرأة؟.

الجواب: المرأة إما أن تكون متزوجة وإما أن تكون غير متزوجة، فإذا كانت متزوجة: فهذا الأمر ينبغي أن تستشير فيه زوجها.

الأمر الثاني: ألا تكون متزوجة: فيجوز لها التقصير من الشعر بشرط ألا تكون مشابهة للرجال؛ يعني إلى حد ألا تشابه الرجال. هذا في حالة الصحة لأن النساء ـــ حتى لو كانت المرأة محجبة ـــ في حالة المرض وهو أن المرأة قد تمرض ببعض الأمراض التي تستدعي تقصير الشعر وحينئذ يكون الأمر هنا أمر علاج ومباح ولا علاقة لنا بهذه الحالة وإنما السؤال هو سؤال عام وهو: للتزين والتجمل، فإذا كانت متزوجة فالأمر شورى بينها وبين زوجها وإذا كانت غير متزوجة فتبتعد عن مشابهة الرجال.

حكم خلع الحجاب في بلاد غير المسلمين وتعريف حالة الضرورة الشرعية

خلع الحجاب في بلاد غير المسلمين

السؤال: نحن نسوة نعيش في فرنسا ونحن نرتدي الحجاب، ولكن أصحاب الأعمال يشترطون خلع الحجاب حتى يوافقوا على قبولنا في العمل، فما الحكم الشرعي في ذلك؟.

الجواب: الحجاب فرض شرعي بإجماع الأمة ولا يمكن أن تتخلى المرأة المسلمة عنه إلا إذا دخلت في مرحلة الضرورة. والضرورة الفقهية التي تبيح الحرام هي التي إذا لم يتناوله الإنسان هلك أو قارب على الهلاك. مثل إباحة الميتة والخنزير للمضطر يأكل بقدر الضرورة. والضرورة هي سد الرمق وعدم الموت. فإذا كانت هذه المرأة قد وصلت إلى هذا الحد من الضرورة ولا تستطيع أن تغادر تلك البلاد ولا تستطيع أن تعمل، ولا تستطيع أن تعمل، ولا تستطيع أن تجد شيئا تقتات به فيمكن لها على سبيل الضرورة التي تبيح الحرام أن تتخلى عن الحجاب ( الضرورة لا تبيح الحرام مهما كان ) لا.. ولكن كيف تبيح الضرورة الحرام؟ نقول الضرورة تبيح الحرام بنص الكتاب والسنة وإجماع الناس. هذا كلام شرعي مقرر. وليس فيه شيء اسمه الضرورة...لماذا تقول أنت هذا ؟ لأنك تُعرف الضرورة تعريفا لا يعرفه الفقهاء.

ضوابط الضرورة المبيحة لخلع الحجاب والتمييز بين الحرج والهلاك

الفقهاء عرفوا الضرورة كما ذكرت الآن إن لم يتناوله الإنسان هلك أو قارب على الهلاك.

بالنسبة للأخت نفيد مرة ثانية: إن الحجاب فرض ولا يمكن التخلي عن هذا الفرض إلا عندما يكون عائقا للحياة. فإذا لم تستطع أن تهاجر من هذه البلاد إلى بلاد أخرى. فإذا لم تستطع أن تجد عملا تقتات منه وشارفت على الهلاك ببقائها محبوسة في هذه البلاد وأنه لا يمكن أن تجد عملا ففي هذه الحالة التي بلغت مبلغ الضرورة التي تبيح الحرام الذي هو خلع الحجاب، ف‘نه يجوز لها أن تخلع الحجاب محافظة على حياتها كما يجوز لها أن تأكل الميتة. وكما يجوز لها أن تأكل الخنزير والعياذ بالله.. أيضا محافظة على الحياة بنص الكتاب والسنة

{ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } (البقرة:173)

فينبغي علينا أن نفهم الضرورة.. الضرورة ليست الحرج ولا الضيق، الضرورة معناها الحالة التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك.

السلام بين المرأة المسلمة والمسيحية ومعنى أحاديث عدم ابتداء أهل الذمة بالسلام

علاقة المرأة المسلمة بغير المسلمة

السؤال: ما هي آداب تعامل المرأة المسلمة مع المرأة المسيحية؟ وهل تسبقها بالسلام؟ وهل يجب أن تتحجب أمامها كما تتحجب أمام الرجال؟.

الجواب: أولاً: أما السلام بين المرأة المسلمة وبين المسيحية فنقول لا نرى بأسًا في السلام على الأديان المختلفة آخذين هذا من معنى السلام؛ فالسلام هو أصل دين الإسلام والسلام اسم من أسماء الله تعالى، والسلام نتقبله من الغير يقول تعالى:

{ وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً } (النساء:94).

فالسلام هنا الحقيقة أنه تحية نتقبلها من الغير؛ فلا باس أن تشيع للناس؛

فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ " .

فمن أين أتى هذا السؤال؟.

أتى من بعض الروايات الموجودة؛

فعن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ " .

هذا عندما يكون هناك نزاع ظاهر وفتنة عمياء صماء تستوجب الضغوط والسيطرة عليها.

أما في الحالة المعتادة فنشر المسلمون الإسلام من الأندلس إلى الهند بتعايشهم مع الآخرين.

قدوة المسلم في التعايش مع غير المسلمين وعدم إسقاط الأحكام الجزئية بلا وعي

ولذلك فينبغي على المسلم أن يكون مثالاً صالحًا ولا يكون كذلك إلا إذا كان كالوردة في وسط الناس. يحبونه ويتوجهون إليه وكان النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مكة في وسط المشركين والكفار الذين لا يؤمنون بإله أو يشركون به الأوثان كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ملاذًا لهم وموضع أماناتهم ويضعون عنده ودائعهم ويحكمونه في أمرهم.

من أين هذا؟

من أين اكتسب حب الكفار الذين عاش في وسطهم وعلى الرغم من أنهم يخالفونه في العقيدة ويرون أنه خطر على مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية، وأنه يأتي ليهدم هذا النظام الظالم الكافر ويدعو إلى التوحيد على الرغم من ذلك إلا أنهم كانوا يسمونه الصادق الأمين.

فكل هذا ينبغي علينا أن ندركه وأن لا نأتي بحكم جزئي من الدين من غير وعي.

هذا عن السؤال الأول لأنه سؤال يتكرر كثيرًا وينتظم المسلم عندما يرى مثل هذه الأحاديث كيف تكون.

هذه الأحاديث زمنية بمعنى أن لها بيئتها وبنيتها التي ينبغي علينا أن نراعيها عندما نعلم الناس دينهم وكيف يعيشون به مثل هذه الأرض التي نعيش فيها.

نحن نريد أن نكون أقوياء، نكون دعاة إلى الله، أن نكون مثالاً صالحًا وأسوة حسنة

هذا بالنسبة للجزء الأول.

حكم حجاب المرأة المسلمة أمام المرأة المسيحية وتغير العلة باختلاف الأعراف

أما الجزء الثاني: هل يجب أن تتحجب المرأة أمام غير المسلمة كما تتحجب أمام الرجال؟ هذا محل خلاف بين الفقهاء ومبناه أن المسيحية غير مكلفة بالأحكام الشرعية، ومن ضمن الأحكام الشرعية قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:

" لا تصفنَّ أحدكم امرأة لزوجها فأدنى أن ينظر إليها "

ولأن المسيحية غير مكلفة بهذا، فهل يا ترى نلتزم بالعرف السائد في هذا فلا تتحجب أو أنها لا تلتزم وتتحجب. هذا السؤال سيتغير بتغير الأعراف الشائعة في وسط الناس إذا كان مشهورًا عن المسيحيات أنهن يصفن وهكذا إلى آخره فتتحجب المسلمة أمامها.

أما العصر الذي نحن فيه فلا يصف أحد أحدًا للناس؛ لأن التصوير والتليفزيون والعري الذي أهلك العالم وشاع في الدنيا لم يعد معه الوصف له تأثير ولم يعد الوصف فيه نفس العلة القديمة. وعلى ذلك فأنا أرى أنه يمكن ألا تتحجب أمامها أيضًا.

شروط جواز إفتاء المرأة في أمور الدين ومفهوم أهل الذكر

قيام المرأة بالإفتاء

السؤال: هل يجوز للمرأة المتعلمة في أمور الدين أن تفتي في أمور الدين؟.

الجواب: يقول تعالى:

{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ } (الأنبياء:7)

ما مدى وما شكل هذا التعمق؟.

التعمق يأتي عندما يصل الإنسان سواء أكان رجلاً أو كانت امرأة. إلى حد يستطيع فيه أن يفتي في دين الله. وذلك بأدوات يدرك بها النص وأدوات أخرى يدرك بها الواقع. وبطريقة ودربة يستطيع أن يوقع ما فهمه من النص على ما عايشه في الواقع.

إذا كان الإنسان قد وصل إلى هذا الحد فله أن يفتي. وإذا لم يصل الإنسان إلى هذا الحد من إدراك النص ومن إدراك الواقع ومن طريقة إيقاع النفس على الواقع أو النصح من تهيئة الواقع للوصول إلى النص. وذلك بمعرفة المبادئ العامة للشريعة ومقاصد الشريعة وآليات فهم القرآن والسُّنة من أصول الفقه وغير ذلك.

فإذا لم يصل الإنسان إلى هذا الحد فلا يجوز له أن يفتي سواء أكان رجلاً أو امرأة. ولا يكفي القراءة من الكتب ولا يكفي التصدر للناس من غير أن يتعلم. التعلم له شروطه وله منهجه وينبغي أن نتمسك بذلك جدًّا حتى لا يضطرب الناس في فهم دينهم ويحدث هذا الهرج والمرج الذي نعيش فيه في عالم الفتوى.

حق المرأة في الانتخاب والترشح وتولي المناصب العامة مع استثناء رئاسة الدولة

حكم حق الانتخاب وترشيح المرأة للمجالس النيابية والبلدية

السؤال: هل يعطي الإسلامي للمرأة حق الانتخاب والترشيح للمجالــــــس النيابـــية والبلدية ؟.

الجواب: لقد ساوى الإسلام بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات إلا ما تقتضيه الطبيعة الخاصة لكل منهما؛ فهو قد أعطى المرأة حقوقها كاملة، وأعلى قدرها ورفع شأنها، وجعل لها ذمة مالية مستقلة، واعتبر تصرفاتها نافذة في حقوقها المشروعة، ومنحها الحق في مباشرة جميع الحقوق المدنية ما دامت تتناسب مع طبيعتها التي خلقها الله عليها.

وإذا كانت الحقوق السياسية بمفهومها الشائع تعني حق الانتخاب والترشيح وتولي الوظائف العامة فإن مبادئ الشريعة لا تمانع في أن تتولى المرأة هذه الأمور ما عدا وظيفة رئيس الدولة فإنه لا يجوز للمرأة أن تكون رئيسًا للدولة لأن من سلطاته إمامة المسلمين في الصلاة شرعًا وهي لا تكون إلا للرجال.

وعلى ذلك: فيجوز للمرأة الترشيح في الانتخابات لعضوية مجلس الشورى والمجلس النيابي طالما أنها تستطيع التوفيق بين العمل في هذه المجالس وبين حق زوجها وأولادها وأصحاب الحقوق عليها إن وُجِدُوا وطالما كان ذلك في إطار أحكام الإسلام الأخلاقية بعيدًا عن السفور والتبرج والخلوة غير الشرعية؛ فانتخابها لغيرها يكون من باب الشهادة المتاح لها القيام بها شرعًا، وانتخاب غيرها لها يكون من باب تحقيق المصلحة العامة.

الأدلة النبوية والتاريخية على مشاركة المرأة في الشأن العام والبيعة والمشورة

وأصل هذا الحق في بيعة النساء؛ فقد عاهَدْنَـهُ صلى الله عليه وآله وسلم على نصرة الدين في أنفسهن، وأشار إلى ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى:

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [الممتحنة:12].

وكذلك في استشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم زوجته أم سلمة رضي الله عنها في صلح الحديبية؛فقد جاء في صحيح البخاري في حديث طويل جاء فيه:... قَالَ الزُّهْرِيُّ قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا "، قَالَ: " فَوَاللَّهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ "; دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتُحِبُّ ذَلِكَ ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لَا تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وَتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ؛ نَحَرَ بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا .

وما وجهت به أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما في قيامه من أجل الإسلام.

وأصل حق المرأة في المشاركة السياسية نراه في موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من النزاع القائم بين الإمام علي كرم الله وجهه والصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما؛ فقد تدخلت وقالت برأيها في الخلاف القائم بينهما وذهبت بنفسها لتصلح بينهما في ميدان القتال غير أن الله قدر هذا القتال .

جواز مشاركة المرأة في الحياة العامة وآراء الفقهاء في توليها القضاء

وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه يجوز للمرأة المشاركة في الحياة العامة اجتماعية كانت أو سياسية طالما كانت هذه المشاركة في حدود الآداب الشرعية ولم تؤد إلى إهمال في حقوق بيتها وأسرتها تصديقًا لقوله تعالى:

{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ } ( التوبة: 71).

كما أن لها أن تتولى جميع المناصب الاجتماعية في الوزارات المختلفة طالما كانت هذه الوظائف تتفق مع طبيعتها واختارها ولي الأمر لذلك، أما بالنسبة لرئاسة الدولة فلا يجوز لها تولي هذا المنصب عند جماهير العلماء.

وبالنسبة لتوليها منصب القضاء فجمهور الفقهاء يشترط في القاضي الذكورة لقوله تعالى

{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } (النساء 34).

ويرى أبو حنيفة رضي الله عنه جواز تولي المرأة القضاء في غير الحدود؛ لأنه تصح شهادة المرأة في غير الحدود، والقضاء مبني على الشهادة وشروطه شروطها.

وحُكِي عن ابن جرير الطبري أنه لا يشترط الذكورة في ولاية القضاء؛ لأن المرأة يجوز أن تكون مفتية فيجوز أن تكون قاضية، وبه نفتي.

نصيحة لزوجته التي خلعت الحجاب وتصر على الطلاق مع محاولة الإصلاح

عدم طاعة الزوج

السؤال: أنا شاب أسكن في أوروبا وقد قمت منذ ستة أشهر بالزواج من فتاة وهي حامل الآن اتفقنا على أن تأتي معي للعيش في أوروبا حتى نتمكن من العيش فيها إنشاء الله. وحدث ذلك، ولكن حدث خلاف بيننا عادت على إثره إلى بلدها دون مشورتي وعندما ذهبت إليها فوجئت بأنها قد خلعت الحجاب وعادت سافرة كما كانت قبل الزواج. أرجو منكم نصيحتي. وما هو الحكم الشرعي تجاه زوجتي وهي تُصر على الطلاق وأنا لا أرغب فيه. أرجو الإفادة.

الجواب: نحن نعمل دائمًا على الإصلاح ونحن ننصح هذا الأخ مرة بعد مرة وأن يُدخل من الحكماء من له تأثير عليها وعلى أسرتها للإصلاح أو إصلاح الحال فلعل ذلك صدر منها نتيجة لظروف ما فلعله صدر منه بعض الأشياء أغضبتها فعليه أن ينتقد نفسه أولاً ويحاسب نفسه على هذه الأشياء محاولاً الإصلاح.

فإذا لم يكن فالطلاق شرعه الله سبحانه وتعالى؛ لأن الحياة لا ينبغي أن تستمر في مشاكل وعراك

{ يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ} (النساء:130)

فننصحه أن يستمر في الإصلاح على قدر المستطاع، فإذا تعذر من كل وجه فليذهب كل طرف إلى حال سبيله بالمعروف.

طاعة الزوج في منع زوجته من زيارة أخيها وحدود استعمال ألفاظ الطلاق

حكم طاعة الزوج في قطيعة الرحم

السؤال: هل من حق الزوج أن يأمر زوجته ألا تدخل بيت أخيها؟ وإن فعلت ذلك تكون طالقًا أو محرمة عليه؟.

الجواب: يجوز للزوج ذلك، وهو مطالب برعاية الأسرة وبدرء الفساد عنها. وبجلب المصالح لها أن يفعل ما فيه الصالح. ولكن لا يجوز له أن يفعل ذلك قطعًا للرحم، ولا يجوز له أن يفعل ذلك إفسادًا في الأرض. ولكن يجوز له أن يأمر زوجته، والزوجة يجب عليها أن تطيع زوجها في مثل هذه الأمور. والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شدد في هذا وأوصى النساء أن يطعن الرجال في مثل هذه الأمور.

ونحن ننصح الزوج بألا يفعل ذلك لأن في ذلك قطيعة رحم وألا يكون في ذلك نوع من أنواع التسلط الغير مبرر وإنما يفعل ذلك عندما تقتضيه الحاجة ويقتضيه صالح الدنيا والدين. وعلى الزوجة أن تطيع، لا ننصحه أن يفعل هذا في مقابلة الطلاق أو في مقابلة هذه الألفاظ غير محددة المعنى مثل الحرمة فإنه يقول لها: إذا ذهبت لبيت أخيك فأنت طالق.

هذه عندما ذكرها الفقهاء ذكر أنه لو قال هذا.

لكن لا ينبغي للإنسان المسلم أن يفعل هذا حتى لو اشتد الأمر.

له أن ينصحها وله أن ينهرها، وله أن يظهر غضبه ويبرر لها مثل هذا، ولكن لو قال لها هذا فإن ذلك في حد المباح وحد الجواز.

ولا ينبغي عليه أن يذكر مثل هذه الألفاظ المعماة تكون حرامًا عليه.

ما معنى حرام عليه؟.

قد يعني بها الطلاق وقد يعني بها الخصام، وقد يعني بها الظهار وهكذا ولذلك لا ينبغي عليه أن يستعمل مثل هذه الألفاظ.

ماذا تفعل الزوجة في هذه الحالة هل تطيع الزوج؟.

نعم لابد أن تطيع الزوج حتى لو لم تفهم أو تصل إلى مبرر واضح في ذهنها ولكن لابد للأسرة أن تسير في هدوء وسلام وينبغي عليها أن تطيع زوجها.

ترتيب الحقوق المتعلقة بتركة الميت من التجهيز والديون والوصايا قبل الميراث

هل للزوجة الحق في أخذ مؤخر الصداق قبل تقسيم التركة ؟

السؤال: توفي زوجي عن:

  1. زوجه.

  2. بنتين.

  3. ثلاثة اخوة وأختين من الأب.

وكان لي مؤخر صداق طرف زوجي، فـــــــهل لي الحق في أخذ هـذا المؤخر قبل تقسيم التركة ؟.

الجواب: من المقرر فقهًا أنه يتعلق بالتركة حقوق ليست بمنزلة واحدة، بل بعــــضها أقوى من بعض، فيقدم الأقوى على غيره، ويكون ترتيبها على النحو التالي:

أولاً: يبدأ من تركة المتوفى بتكفينه، وتجهيزه من غسل ودفن وغير ذلك من الأمور الضرورية التي تلزم للميت دون تقتير أو تبذير، وإنما كان البدء بهذه الأمور لأنها بالنسبة للميت لا يصح تأخيرها، بل يجب تعجيلها سترًا له وحفاظًا على كرامته.

ثانيًا: تسديد ديونه، لا سيما ديون العباد العينية التي تتعلق بأمواله والثابتة عليه ثبوتًا واضحًا بالإقرار أو البينة، فهذه الديون يجب أن تعطى لأصحابها قبل تقسيم التركة إبراءً لذمة الميت.

أما الديون التي بين الميت وخالقه عز وجل كالزكاة والكفارات فبعضهم - كابن حزم والشافعي - يقدمونها على ديون العباد .

وبعضهم - كالحنفية - يسقطون ديون الله تعالى بالموت، ولا يلزمون الورثة بأدائها إلا إذا تبرعوا بها أو أوصى الميت قبل وفاته بأدائها، وفي حالة إيصائه بها تصير كالوصية للأجنبي يخرجها الورثة أو الأوصياء من ثلث التركة بعد التجهيز وبعد قضاء ديون العباد .

وإنما قــُدم تسديد الديون على الوصية مع أنها متقدمة في الذكر في قوله تعالى:

{ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } ( النساء 12 )

لأن تسديد الديون واجب ابتداء والوصية تبرع، والبدء بالواجب أولى من البدء بالتبرع، وقد أُثِر عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: تَقْرَؤُونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ .

اعتبار مؤخر الصداق دينًا يخرج من التركة قبل تقسيم الميراث

ثالثًا: تنفيذ وصاياه من ثلث الباقي بعد تجهيزه وقضاء ديونه، فإن زادت على الثلث احتاج الزائد إلى إجازة الورثة، هذا إذا كانت لأجنبي، فإن كانت لوارث احتاج الزائد عن الثلث إلى إجازة بقية الورثة .

رابعًا: تقسم تركة الميت بعد كل ما سبق على الـورثة بالطريقة التي شرعها الله سبحانه تعالى.

وبناءً على ما ذكر: فإن مؤخر الصداق دين يستحق للزوجة عند أقرب الأجلين: الطـلاق أو الوفاة، وقد حل بالوفاة، فيخرج من التركة ويعطى للزوجة كاملا قبل تقسيم تركة المتوفى.

قاعدة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وحكم منع الزوج لزوجته من الحجاب

طاعة الزوج في المعصية

السؤال: أريد أن أرتـدي الحجاب ولكن زوجي لا يريد ذلك بحجة أنني سوف أكون منعزلة عن المجتمع ؟. أرجو الإفادة.

الجواب: لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وفي هذه الحالة يجوز للمرأة أن تخالف زوجها؛ لأن الزوج يأمرها بأمر مقرر شرعا ويأمرها بمخالفته. وهذا لا يجوز له ولا لها. وهي محاسبة بنفسها

{ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } (فاطر:18)

وليس عليها أن تطيعه، وليس له الطاعة في هذا. فكلامه ظاهر البطلان لأن المحجبات لا يعتزلن ولا شيء من الحجاب شائع في العالم كله من شرقه إلى غربه.. من أمريكا إلى اليابان. ولم يحدث له انعزال وخلافه، وإنما هي الشهوات والدنيا أصابت قلوب الناس والله أعلم.

ضوابط لقاء الخاطب بمخطوبته وزيارتها والمصافحة والاتصال الهاتفي

لقاء الخاطب ومخطوبته

السؤال: ما حكم الشرع في لقاء الخاطب بمخطوبته في بيت أحدهما في ظل موافقة الوالدين ومع ضمان عدم حدوث الخلوة، وإن كان يجوز فهل يجوز المصافحة باليد وحكم الاتصالات الهاتفية بين الخاطب ومخطوبته في ظل موافقة الوالدين أيضًا؟.

الجواب: لا بأس للخاطب بالمعروف أن يزور خطيبته وأن ينظر إليها؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال في النظر في الخطيبة:

" فإن في أعين الأمصار شيئًا " .

يعني يؤدي إلى النظر إلى المخطوبة حتى يؤدم بينهما.

ولا بأس بأن يتصل بالتليفون ولا يكون بينهما الكلام إلا بالمعروف. فإذا خرج عن حد المعروف أو خرج إلى الخلوة؛ فهو حرام. إذًا فكل ما يشرحه هذا جائز، ولكن يحذر ألا يقع في الحرام.

أحكام الربيبة ومحارم الأسرة المختلطة وحدود الخلوة بين الأطراف

حكم الربيب

السؤال: عندي بنت وولد وقد قمت بالزواج من امرأة لديها بنت وهم يعيشوا جميعًا معًا في بيت واحد.

فما حدود مسئوليتها عن أولادي وأكون مسئول عنها مسئولية كاملة وهي كذلك بالنسبة لأولادي؟ أرجو الإفادة.

الجواب: بالنسبة لبنت الزوجة هي ربيبة؛ فهي محرم، أو هو محرم بالنسبة لها فيعاملوها كأحد أبنائه في الإنفاق والرعاية وله ثوابها عند الله عز وجل.

وبالنسبة لوضع أولاده هو بالنسبة لزوجته أيضًا؛ فالذكور محارم بالنسبة لها؛ لأن امرأة الأب من المحرمات بالنسبة لأبناء الزوجة وهم يعاملونها معاملة الأم ولكن العلماء نبهوا على أنه لا يستحب أن تكون هناك خلوة بين ابن الزوج وزوجة أبيه، حتى لو قلنا أنها محرمة بالنسبة له فعلى الأبناء الذكور أن يحاولوا بقدر الإمكان ألا تتحقق الخلوة.

أما بالنسبة لبنت الزوجة مع أولاده هو من الزوجة الأولى فليس بينهما محرمية وهنا يجب الاحتياط في التعامل؛ لأن ما بينهما بمنزلة ما بين الأجانب.

فكشف أجزاء من الجسم ينبغي أن يكون في الحدود الشرعية ويكون ذلك بإظهار الوجه والكفين فقط.

وبالنسبة للخلوة فليعلم الجميع أنه لا توجد خلوة على الاطلاق، فبنت الزوجة ليست محرمًا بالنسبة لأولاد الزوج.

وبالتالي فهذا هو التفصيل الذي ينبغي أن يرعاه هذا الرجل بالنسبة لأسرته.

ضعف حديث منع الزوجة من زيارة والدها والفصل بين حالة السلم والنزاع

منع الرجل زوجته من زيارة رحمها

السؤال: ما مدى صحة حديث النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم للمرأة التي جاءت وقالت للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن زوجها قد منعها من زيارة والدها ؟.

الجواب: من أخرج هذا الحديث يا أخي..؟ هذا حديث ضعيف.ز لا يلتفت إليه. فكما لا يجوز للزوجة أن تضار بالرجل لا يجوز للرجل أن يضار بالمرأة. هذا صحيح ولكننا الآن وحتى لا يختلط على الناس نحن في حالة نزاع. هناك فارق كبير بين حالة السلم والوئام وما عليه عموم الأسر وبين حالة النزاع. وحالة الأخ حالة خاصة فيه انفصال ولا يكون فيه طلاق. يا أخي طلقها. اذهب إلى القاضي واطلب حضانة الطفل للانتقال لك بعد الطلاق. أما الأم باقية والعقد باقي والأسرة باقية. والرجل ذهب إلى هناك حتى.. كذا.. والمرأة رفضت واستعملت حقها فلنلجأ إلى القضاء.

حقوق الإنسان في الإسلام والمسؤول عن رضاعة الطفل بين الوجوب والندب

من المسؤول عن رضاعة الطفل

السؤال: رضاعة الطفل على من تجب؟ وهل هي تجب على المرأة أم على الرجل؟.

الجواب: إن بعض الحاقدين على الإسلام يحاولون وصمه ووصم حضارته العظيمة بوصمة هو منها براء، فهم يحاولون أن يتهموا الحضارة الإسلامية بأنها ليست حضارة حقوق.

ونحن نقول لهؤلاء: هذا خطأ فادح فحضارتنا الإسلام هي التي أرست جميع الحقوق للخلائق والكائنات؛ فأنا لي حق الحياة فحرمت علىَّ الانتحار، وحرمت على المسكرات حفاظًا على عقلي وعدم إزالته.

وأعطتني حق التدين؛ فمن حقي أن أمارس ديني كما أمر به الله.

وأعطتني حق الوجود؛ فأمرتني بأن أحافظ على الإنسان ولا أقتله، وأمرتني أن أحافظ على الطفل ولا أضيعه.

وهنا فإن الله سبحانه وتعالى أوضح لنا أن ذلك ينقسم إلى قسمين:

الأول: قسم لازم حتمي، وهو الواجب الشرعي.

الثاني: قسم مندوب، وهو الذي يثاب فاعله ولا يعاقب تركه.

والمولى عز وجل عندما خاطبنا بالشريعة الإسلامية؛ فإنه خاطبنا بشريعة مرنة تصلح لكل زمان ومكان وأشخاص وأحياء، فأمرنا بحفظ الكيان الإنساني وعدم التفريط فيه، فأمر بأن نـحافظ على الطفل منذ مولده بأن نوفر له الرضاعة الطبيعية؛ فقال تعالى:

تفسير آية والوالدات يرضعن وأحكام الرضاعة الواجبة والمندوبة ومسؤولية الأب والوارث

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} (البقرة:233)

هذا الأسلوب يسميه علماء البلاغة الأسلوب الخبري الذي أريد به الإنشاء.

ومعنى هذا الكلام: أن الله سبحانه وتعالى كأنه يحكي الحاضر فيقول:

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ}

فهو يحكي حاضرًا.

ولكن ليس المعنى أنه يخبرنا أن الأم ترضع ابنها إنما هو يقول: لابد عليكم أن ترضعوا أولادكم، وهذا مثل قوله تعالى:

{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} (آل عمران:97)

يعني أمَّنوا من دخل فيه.

وهذا أمر مثل قولنا: صلى الله عليه وسلم يعني: اللهم صلي عليه.

فهذا أسلوب يقال له في العربية الأسلوب الخبري الذي أريد به الإنشاء؛ لأنه يخبرنا عن شيء ولكنه من خلال هذا الخبر يأمرنا

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} (البقرة:233)

أي أنه يجب عليكم أن ترضعوا أولادكم حولين كاملين.

{لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}(البقرة:233)

هنا جاء التخيير؛ فأصبح الناس بين قسمين: قسم يريد أن يتم الرضاعة وفي اللهجة العامية المصرية يقولون: هذا شارب لبن أمه. يطلقونها على الشخص الشديد الذي عنده فروسية ونبل وجرأة وقدرة على الاستمرار وعلى العمل. ويطلقونها على الشخص الكامل السوي الناضج الذي لا يهتز من الزمن، والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أخبرنا في هذا المعنى ونهانا عن الغيلة. باب جواز الغيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل.

عن عائشة عن جدامة بنت وهب الأسدية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لقد هممت أن أنهي عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم " .

وبذلك فإن الغيرة تدرك الفارس على فرسه. يعني يشعر الإنسان في داخله أن هناك ضعف في الداخل هذا الشعور لا يريده النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يريد أن يكون المؤمن قويًّا وأنه لن يستكمل قوته إلا بأن يستوفي مدة رضاعه من أمه.

فالرضاع منه ما هو واجب وهو ما يقيم الطفل.

ومنه ما هو مندوب وهو تمام الحولين.

لكن من الذي يقوم بالرضاعة؟.

إن الآية شرحت كل شيء. فالذي يقوم بالرضاعة الأم؛ فإذا لم ترد أن ترضع؛ فالأب يأتي له بمرضع. فإذا مات الأب فالأمر مندوب على الأم فعليها أن ترضع الولد.

أما النفقة التي تحفظ الولد فهي فرض على الرجل الذي وُلد له، قال تعالى:

{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة:233)

وهذه الآية يمكن تدبرها مرة بعد أخرى لاستخراج جميع أحكام الطفل الرضيع منها ويقول فيها

{وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}(البقرة:233)

يعني حتى لو مات الأب فإن الوارث لا يرث التركة إلا بعد تأمين الطفل. فهذه حالة مستقرة تامة لحماية الطفل في كل أحواله سواء كان الأب حيًّا أم ميتًا.

أولوية حضانة الأم وحرمة التفريق بينها وبين ولدها وأثر ذلك في الرضاعة

المسؤول عن رضاع الطفل في حال عدم الانفصال

السؤال: إذا كانت الحياة الزوجية قائمة بين الزوجين وانفصل الزوجان وكان بينهما طفل. فما هو الواجب؟ هل تلزم المرأة بإرضاع الطفل أم لابد من البحث عن مرضع له وهل لها إيجار إذا كانت تريد إرضاع ولدها؟.

الجواب: الأحوال تختلف ومصلحة الطفل هي المقدمة على كل شيء لذا فيجب علينا أن نلحقه بأمه ما دام في سن الرضاعة. أو في سن الرعاية أيضًا ويظل مع أمه ولا يجوز أن ينفصل عنها. والنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم نبه كثيرا على هذا المعنى؛ فنبه على هذا المعنى نصًّا، ونبه عليه عاطفة.

أما من ناحية العاطفة؛

فعن عمر بن الخطاب أنه قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغى؛ إذا وجدت صبيًّا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: " أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ " قلنا: لا والله وهى تقدر على أن لا تطرح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لله أرحم بعباده من هذه بولدها " .

فهذا الطفل كان تائهًا من أمه، فظلت هي تبحث عنه حتى وجدته جزء منها، فتعلق الأم بالولد أمر معروف، وقد عبر عن ذلك النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم؛

فعن أبي أيوب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة " " .

فالتفريق بين الأم وولدها كبيرة من الكبائر.

فالحضانة الطبيعية للمرأة؛ لأنها هي التي تقوم بالرضاعة، وهي التي تقوم بالعناية، وهي التي تقوم بالرعاية والرضاعة، والعناية والرعاية من شأن الأم. ولأن الإسلام يحفظ للإنسان كرامته فقد يجعل هذا مندوبًا عند الأم. ولذلك يمكن ألا تكون قادرة على الرضاعة في هذه الحالة لابد على الأب أن ينفق ويأتي للطفل بأخرى فيسترضع له؛ أي يؤجر له مُرضِعة ترضع ابنه.

أما الحضانة الأساسية والفطرية فهي للأم.

وقد قال الفقهاء أنه إذا فقدت الأم فإن الحضانة تنتقل إلى أمها إذا كانت موجودة أو جدتها .

ونفهم من ذلك: أن الله خلق الخلق وجعل الرحمة والشفقة تنطلق من قلوب الأمهات على الولد.. فهذا خلق الله سبحانه وتعالى فأم الأم أشفق على هذا الولد لأنه قطعة منها وكذلك الجدة وكل ذلك محدود بالصلاح.

من أحق بحضانة الطفل عند النزاع وتقديم مصلحته على رغبات الأبوين

من أحق بحضانة الطفل

السؤال: إذا تنازع الزوجان أمام القضاء وحاول كل واحد منهما أن يضم الطفل إلى حضانته، فما هو الحكم الشرعي بالنسبة للحضانة والأدب الذي يجب أن يكون بين الزوجين خاصة في مسألة حضانة الأطفال؟.

الجواب: عندي في مسألة الحضانة قضيتين:

القضية الأولى: هي الوضع الطبيعي حيث لا نزاع. فإذا كانت المسائل طبيعية وليس هناك نزاع؛ فالأم أولى بالحضانة. وهذا هو الأصل وهذا معنى كلمة الأصل. أنه ليس هناك نزاع فماذا نفعل؟ الأم هي التي لها حق الحضانة أولاً. فإذا فُقدت فأم الأم، فإذا فُقدت فالجدة من جهة الأم، فإذا فُقدت فالأم من جهة الأب، فإذا فقدت فالأب نفسه يأتي للطفل بزوجة أخرى وهكذا.

كل هذا في حالة السلم. في حالة عدم النزاع والخصام في حالة عدم المضادة وهكذا.

لكن في حالة المعارضة تدخل عناصر أخرى في القضية أول هذه العناصر مصلحة الطفل. أين تكون مصلحة الطفل؟ نجد في حالة أن مصلحة الطفل مع الأم ونجد في حالة أخرى أن المصلحة تكون مع الأب.

ما هذه المصلحة؟ قضية السفر مثلاً. لو أن الأب مقيم في البلاد والأم تريد أن تسافر إلى بلاد أخرى لتعمل لتتزوج بعد ما انفصلت منه وهكذا. فالشرع يقدم مصلحة الطفل في بقاءه بين أهله. وبيئته وتربيته وعائلته على أن تكون مع أمه التي تريد أن تسافر .

لنفرض مثلاً أن مصلحة الطفل قائمة بأن الأم ليست كُفأ للتربية. كأن يكون بها خلل عضوي أو نفسي. فإذًا تنتقل منها إلى أمها. وإذا كانت أمها غير موجودة تنتقل إلى جدته. جدته غير موجودة إذًا يذهب إلى الأب. فأنا هنا في قضية التنازع لابد علىَّ من دراسة الحالة. كل حالة وحدها والمقياس الذي سوف أقيس به هذه الأشياء هو مصلحة الطفل ابتداءً. مصلحة الطفل تقدم على مصلحة الأم ورغبتها وتقدم على مصلحة الأب ورغبته. والذي يقوَّم هذه المصالح هو المفتي أو القاضي أو حكم من أهله وحكم من أهلها أو العائلة التي تريد الرعاية الصحيحة إنما مصلحة الطفل هي المقدمة. بعد ذلك تختلف الصُّور. فتأتي صَّور لا أستطيع إطلاقًا أن أمشي فيها مع الأصل كأن مثلاً يكون هناك فرق شاسع بين بيئة الأب وبيئة الأم. وأرى أن الأصلح أن يكون مع الأم فليكن مع الأم. أو مع الأب فليكن مع الأب. بل عن هناك حالات مثل حالات وفاة الوالدين. أو حالات انهما سجنا هما الاثنين في جريمة ما. يجب على جميع المسلمين بأن يكفلوا هذا الطفل الذي هو كاليتيم في قضية الحضانة هنا. الزوج سُجن إذًا لابد المرأة. المرأة سُجنت إذًا لابد الزوج. هكذا إذًا في حالات التعارض والنزاع نقدم مصلحة الطفل إذًا الذي يحكم هذه المسألة وهي الحضانة هو أن يراقب الزوجين رب العزة سبحانه وتعالى، فالآن التنازع بين الزوجين المنفصلين وهذا يحدث. بأنهما يتنازعان على الطفل وربما الطفل ينحرف إذا كان من المميزين؛ لأن هذا النزاع الذي يحدث بين الأبوين ومن هذه الأحداث نجد كثيرًا من المشاكل الموجودة وسببها انفصال الزوجين ولأن هذا الطفل يضيع عندما تكون أم الزوجة لا تريد هذا الطفل، وكذلك الجدة لا تريد هذا الطفل. والنزاع والخصومة تقع لأم الأب كذلك. ولذلك لابد أن يُراقب الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الأمور.

ما شعورك تجاه هذا الفصل؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفصل؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا المحتوى

ما الذي يتعلق به النمص في اللغة وفق ما أفاد أهل اللغة؟

شعر الحاجبين تحديداً

ما موقف أبي حنيفة من تهذيب المرأة لحاجبيها؟

يجيزه بإذن الزوج فقط

ما حكم إزالة المرأة للحية أو الشارب إذا نبتا لها؟

ينبغي إزالته ولها ذلك

ما الضرورة الفقهية التي تبيح للمرأة خلع الحجاب؟

الحالة التي إذا لم تتناولها هلكت أو قاربت الهلاك

ما حكم لبس الزوجة للعدسات اللاصقة الملونة؟

جائز بل مستحب

ما الشرط الأساسي لجواز قص المرأة غير المتزوجة لشعرها؟

ألا تشابه الرجال

ما الترتيب الصحيح لحقوق التركة قبل تقسيم الميراث؟

التجهيز ثم الديون ثم الوصية

متى يستحق مؤخر الصداق للزوجة؟

عند أقرب الأجلين الطلاق أو الوفاة

ما موقف جمهور الفقهاء من تولي المرأة منصب القضاء؟

يشترطون الذكورة في القاضي

ما رأي ابن جرير الطبري في تولي المرأة القضاء؟

لا يشترط الذكورة في ولاية القضاء

ما الحالة الوحيدة التي لا يجوز فيها للمرأة تولي المنصب وفق جمهور العلماء؟

رئاسة الدولة

ما حكم الرضاعة الطبيعية لمدة حولين كاملين؟

مندوب يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه

من تنتقل إليه الحضانة بعد الأم في الوضع الطبيعي بلا نزاع؟

أم الأم

ما حكم طاعة الزوج إذا أمر زوجته بخلع الحجاب؟

لا تجب طاعته لأنه أمر بمعصية

ما حكم إخبار الرجل أهل العروس بأن الأطباء أخبروه بعدم قدرته على الإنجاب؟

ليس من الفرض عليه الإخبار

ما الدليل النبوي على تحريم النمص؟

لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة في الحديث الصحيح، وعدّه تغييراً لخلق الله.

ما الفرق بين النمص وإزالة شعر الوجه الزائد؟

النمص محرم لتعلقه بشعر الحاجبين، أما إزالة شعر الوجه الزائد كاللحية والشارب فينبغي للمرأة إزالته وهو جائز.

ما علامة الكبيرة عند بعض العلماء؟

ورود اللعن في الحديث النبوي أو الخلود في النار، ولذلك عُدّ النمص من الكبائر.

ما الضرورة الفقهية بتعريف الفقهاء؟

هي الحالة التي إذا لم يتناولها الإنسان هلك أو قارب على الهلاك، وليست مجرد الحرج أو الضيق.

ما الآية القرآنية التي استُدل بها على إباحة الحرام عند الضرورة؟

قوله تعالى: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه. (البقرة: 173)

ما شرط جواز إفتاء المرأة في الدين؟

أن تبلغ درجة الاجتهاد بامتلاك أدوات إدراك النص وأدراك الواقع والقدرة على توقيع ما فهمته من النص على الواقع، وهذا الشرط يستوي فيه الرجل والمرأة.

ما الدليل القرآني على بيعة النساء للنبي؟

قوله تعالى: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً. (الممتحنة: 12)

ما موقف أبي حنيفة من تولي المرأة القضاء؟

أجاز أبو حنيفة تولي المرأة القضاء في غير الحدود، لأن شهادة المرأة تصح في غير الحدود والقضاء مبني على الشهادة.

لماذا قُدِّم تسديد الديون على الوصية في التركة رغم تقدم الوصية في الذكر القرآني؟

لأن تسديد الديون واجب ابتداءً والوصية تبرع، والبدء بالواجب أولى من البدء بالتبرع.

ما حكم السلام على المرأة المسيحية في الأحوال المعتادة؟

لا بأس في السلام عليها في الأحوال المعتادة، وحديث النهي عن ابتداء أهل الذمة بالسلام خاص بحالة النزاع الظاهر والفتنة.

ما حكم الخطبة إذا علم الخاطب بعدم قدرة المخطوبة على الإنجاب قبل الدخول؟

الخاطب حر في إبقاء الخطبة أو إنهائها، فما دام قلبه لم يتحمل هذا فهو حر في الفسخ.

ما الذي يُعدّ تدليساً معيباً يفسخ به النكاح؟

إخفاء الضعف في المعاشرة الزوجية يُعدّ تدليساً معيباً يفسخ به النكاح، بخلاف إخفاء عدم الإنجاب.

ما حكم تحجب المرأة المسلمة أمام المرأة المسيحية في العصر الحاضر؟

يمكن ألا تتحجب أمامها في العصر الحاضر لأن علة الوصف القديمة لم تعد قائمة مع انتشار التصوير والتليفزيون.

ما الأسلوب البلاغي في قوله تعالى والوالدات يرضعن؟

هو الأسلوب الخبري الذي أريد به الإنشاء، أي أن الله يأمر بالرضاعة من خلال صيغة الخبر.

ما حكم الخلوة بين ابن الزوج وزوجة أبيه؟

زوجة الأب محرم بالنسبة لأبناء الزوج، لكن لا يُستحب الخلوة بينهم ويُستحسن تجنبها.

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!